19 يوليو 2019 12:18 ص

حادث التفجير الإرهابي لأتوبيس الشرطة بالبحيرة

الثلاثاء، 25 أغسطس 2015 12:00 ص

حادث التفجير الإرهابي لأتوبيس الشرطة بالبحيرة

استكمالا لمسلسل جرائم الإخوان ، استيقظت مصر في السابعة والنصف صباحًا يوم الاثنين الموافق 24 أغسطس 2015 على خبر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة شرطة بمركز رشيد بالبحيرة  أثناء سيرها حيث انفجرت أمام قرية الشريف بدائرة المركز مما  أسفر عن ثلاثة من افراد الشرطة وهم اسامة على ابراهيم 39 سنة ومجاهد عبد السلام 40 سنة من قوات امن البحيرة وجمعة الغرباوى 45سنة من دمنهور واصابة 33 آخرين .

وقد سبق هذا الحادث نشر جماعة الاخوان المسلمين  دراسة  منسوبة لـ " الهيئة الشرعية لجماعة الإخوان " بتاريخ 22 أغسطس 2015  على قتل رجال الجيش والشرطة، واعتبرته واجبًا شرعيًا، وأجازت إتلاف المنشآت العامة، وتخريب المعدات والسيارات التابعة لجهاز الشرطة، كما دعت إلى إيذاء الإعلاميين والقضاة والسياسيين الذين شاركوا فى إسقاط مرسى.


توالت ردود فعل المنددة بالحدث حيث

أدان الأزهر الشريف -  في بيان أصدره - بشدة الحادث الإرهابي الغادر  واصفًا  التنظيمات الإرهابية التي تقف وراء مثل هذه العمليات الإجرامية بأنها وقعت في براثن الخسة والجبن، وأن استهدافها لرجال الأمن البواسل يؤكد على فشلها في تنفيذ مخططاتها التي تستهدف النيل من أمن مصر واستقرارها، والتي سقطت أمام بسالة أبناء مصر الأوفياء من القوات المسلحة والشرطة المدنية  ، كما أكد الازهر دعمه ومساندته للإجراءات التي تتخذها قوات الأمن المصرية للقضاء على هذه التنظيمات الإرهابية لحماية مصر وشعبها من شرورها.

•أدانت وزارة خارجية مملكة البحرين التفجير الإرهابي حيث أكدت على وقوف مملكة البحرين إلى جانب مصر ضد الإرهاب الذي يستهدف تقويض الجهود الكبيرة والملموسة للقيادة والحكومة المصرية لترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق طموحات الشعب المصري في المزيد من التقدم والازدهار ، وجددت التأكيد على موقف مملكة البحرين الثابت الرافض للعنف والإرهاب بكل أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته, وتضامنها مع جهود المجتمع الدولي من أجل القضاء على آفة الإرهاب بجميع مظاهرها ومخاطرها.

الدراسة التحريضية لجماعة الاخوان ضد الدولة :الدراسة التحريضية لجماعة الاخوان ضد الدولة

استكمالا لمخطط الإخوان في التحريض على العنف حرضت  جماعة الاخوان المسلمين في دراسة منسوبة لـ " الهيئة الشرعية لجماعة الإخوان " بتاريخ 22 أغسطس 2015  على قتل رجال الجيش والشرطة، واعتبرته واجبًا شرعيًا، وأجازت إتلاف المنشآت العامة، وتخريب المعدات والسيارات التابعة لجهاز الشرطة، كما دعت إلى إيذاء الإعلاميين والقضاة والسياسيين الذين شاركوا فى إسقاط مرسى.

كما دعت الدراسة انتهاج العنف للتغيير حيث ذكرت الدراسة  إنه بعد نسف تجربة الإخوان فى السلطة ونتائجها بالقوة "بات مباحًا للشعوب استخدام القوة كسبيل بديل للتغيير على حسب ما يقتضيه الموقف فى ضوء المصالح والمفاسد"، ودعت الدراسة التنظيمات الكبرى إلى دعم حركات العنف بشكل غير علنى أو رسمى، ونشرت الدراسة فى الفصل الأخير مجموعة من الفتاوى التحريضية على صورة سؤال وجواب .

وحرضت الدراسة على تدمير سيارات الشرطة والآلات المستخدمة من جانب الجهاز بزعم أنها لم يعد لها دور يذكر فى الغرض الذى اقتناها الشعب لأجله كما أفتت الدراسة بأن الاعتداء على المنشآت العامة "جائز". وأفتت الدراسة بجواز الاعتداء على ضباط الشرطة الذين يشاركون فى القبض على عناصر الإخوان، كما أجازت اختطافهم وتهديدهم بها، وأفتت بجواز الضرب المبرح لهم والذى يؤدى إلى إعاقة كاملة وجواز قطع أياديهم وأرجلهم.

 

رد دار الافتاء على دعوات العنف :


وردا على هذه الدراسة .. حذر " مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية " التابع لدار الإفتاء فى تقريره الثامن والعشرين من محاولات "دعشنة" المشهد المصرى من قبل جماعة الإخوان المسلمين، وإغراقه فى مسلسل العنف والفوضى، وإنهاك مؤسسات الدولة الحامية والضامنة لبقاء الدولة وقوتها، وصولاً إلى وضع مصر على قوائم الدول الفاشلة على غرار دول عديدة فى المنطقة.

 

وشدد مرصد الإفتاء على أن جماعة الإخوان الإرهابية فكرًا وسلوكًا تسعى لشرعنة جرائم أتباعها بإضفاء نصوص باطلة لخدمة منهجها الدموى، عبر ممارسات لهيئات تطلق على نفسها مسمى الشرعية أو غيرها من المصطلحات التى تسعى من ورائها لتخدير أفهام البسطاء، وإغماض أعينهم عن الباطل الذى يرتكبونه فى حق أوطانهم.
 
وأشار مرصد الإفتاء فى تقريره إلى أن إحدى الهيئات المناصرة لجماعة الإخوان بمحافظة القليوبية وتسمى "الهيئة الشرعية لجماعة الإخوان"، أصدرت وثيقة ادعت أنها "تأصيل شرعى" لمنهجية الممارسات الدموية، متضمنة عددًا من الفتاوى التى تجيز اغتيال رجال الشرطة والجيش والقضاة والإعلاميين والسياسيين والأقباط، وحرق واستهداف المؤسسات العامة، وقتل المواطنين المعارضين للإخوان، وتنفيذ العمليات الإرهابية ضد الجيش فى سيناء.
 
وكشف مرصد الفتاوى التكفيرية أن متابعته لعلاقة جماعة الإخوان المسلمين بالعنف أبرز مراحل أربعة ..
 
المرحلة  الأولى انتهاج الجماعة للعنف وإن كان بشكل سرى:  حيث أنشأت الجماعة فى سبيل ذلك ما سُمِى وقتها بـ"التنظيم السرى"، الذى نفذ العديد من العمليات الإرهابية والإجرامية والتى عانت منها مصر كثيرًا، وما إن افتضح أمره وسار أمرًا معلومًا للجميع، حتى غيرت الجماعة من استراتيجيتها لتتحول إلى مفرخة للجماعات العنيفة والتكفيرية دون أن تكون هى الفاعل الأساسى.
 
المرحلة الثانية تمثلت فى ظهور جماعات بمسميات متنوعة تنحدر جميعها من جماعة الإخوان وتحمل الفكر نفسه :  حيث تطلق على نفسها مسميات مختلفة لتقوم بدورها فى نشر العنف والفوضى دون أن يمس الجماعة الأم أى مكروه أو أن يوجه إليها أى اتهام، وبعد نجاح الدولة المصرية ممثلة فى مؤسساتها الحامية والضامنة لأمن المجتمع وسلامته فى القضاء على هذه الموجة من الجماعات العنيفة والتكفيرية، وهو الأمر الذى دفع جماعة الإخوان إلى رفع شعار العمل الدعوى ورفض ممارسات العنف والتبرؤ منه بل والسعى نحو إيجاد تأصيل شرعى يرفض العنف ويجرمه .
 
المرحلة الثالثة  ظهرت ملامحها  في  أعقاب ثورة 30 يونيو، والتى أزاحت الجماعة من سدة الحكم ، وهى مرحلة تشجيع العنف وسلك ممارساته دون التصريح بذلك، بحيث يكون لدى الجماعة خطاب علنى يرفض العنف ويتبرأ منه فى ظل ممارسات على الأرض تؤصل للعنف وتشجع عليه بل وتدفع البلاد نحو مزالقه، وقد رأينا أن هذا الخطاب قد أفقد الجماعة ما بقى من مصداقيتها فى الشارع المصرى، وأسهم فى خلق إجماع شعبى على تجريم الانتماء للجماعة أو العمل لدى أى من كوادرها.
 
أما المرحلة الرابعة تشبه إلى حد كبير المرحلة الأولى فى حياة الجماعة، والتى تتمثل فى تكوين جماعات وتنظيمات عنقودية داخل الجماعة الأم لتقوم بأعمال عنف وقتل وتخريب، ويواكب ذلك تدليس شرعى يرسخ للعنف ويشرعن له.
 
ولفت المرصد إلى أن انتهاج الجماعة للعنف بشكل رسمى ومعلن وعبر منابرها الإعلامية والشرعية يؤكد خيبة أمل الجماعة فى تنظيم "داعش" ورهانها عليه لهدم الدولة المصرية وزعزعة استقرارها، وهو ما دفع بالجماعة لتصدر مشهد العنف وتبنيه بشكل معلن ورسمى، وتنفيذ عمليات إرهابية عبر كوادرها الفاعلة والعاملة، وهو ما يدفع للقول بأن الجماعة تدفع بآخر أوراقها وكامل ثقلها خلف هذا الخيار الأخير لديها، وهو أمر خطير ينبغى التنبه إليه والتحوط منه والعمل بكافة السبل على إحباطه ومنعه من تحقيق أهدافه.
 
وشدد المرصد فى تقريره على أن المبررات الواهية والأدلة الكاذبة التى تسوقها الجماعة لتبرر للعنف وتشرعن له هى نفسها المبررات التى ساقتها الجماعة منذ نشأتها، حين أنشأت تنظيمًا خاصًا سريًا مهمته تنفيذ أعمال العنف والقتل ونشر العنف، وما لبثت أن انقلبت على تلك الادعاءات "الشرعية" حين تمت مواجهتها بشكل قوى وحازم من قبل المجتمع والدولة المصرية، وأعلنت عن تراجعات فى الفكر والحركة، ونبذ للعنف والقتل، وهو ما قد لا يتاح مرة أخرى أمام الجماعة كخيار مطروح.
 
وتابع، الاختلافات بين جماعة الإخوان المسلمين وبين تنظيم "داعش" تتلاشى يومًا بعد يوم، وأن الجماعة فى طريقها لتصبح نسخة مكررة من تنظيم "داعش" بعدائه الشديد للإنسانية والعمران والحضارة، وأن مصير الجماعة أصبح أقرب ما يكون إلى المصير الذى ينتظر "داعش".
 
وأكد المرصد فى تقريره أن التحليل العلمى الدقيق للداخل المصرى يكشف عن رفض شعبى غير مسبوق لجماعة الإخوان، وفشل تام لكوادرها فى الداخل، وهو ما يشير إلى عجز الجماعة فى التأثير على الجبهة الداخلية المصرية أو النيل من مؤسسات الوطن وأبنائه، بل على العكس تمامًا، فإن هذه الوثيقة الصادرة عن الجماعة تعبر عن يأس محكم يسيطر على عناصر الجماعة فى الداخل والخارج، وفقدان للحجة والدليل فى مواجهة الرفض الشعبى للجماعة وكوادرها، ومن ثم انعدام فرص الجماعة فى النيل من أمن واستقرار الوطن، أو التأثير على قدرة مصر ومكانتها الكبيرة فى العالمين العربى والإسلامى.
 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى