22 أغسطس 2019 10:57 ص

لمحة تاريخية عن القناة

الثلاثاء، 05 أغسطس 2014 12:00 ص

سجل التاريخ أن مصر كانت أول بلد حفر قناة عبر أراضيها بهدف تنشيط التجارة العالمية. تعتبر قناة السويس أقصر الطرق بين الشرق والغرب، ونظرا لموقعها الجغرافي الفريد فهي قناة ملاحية دولية هامة حيث إنها تربط بين البحر الأبيض المتوسط عند بور سعيد والبحر الاحمر عند السويس. 

تعود فكرة ربط البحر المتوسط مع البحر الأحمر عن طريق قناة إلى 40 قرنا مضت كما تشير إلى ذلك الدراسات التاريخية بدءا من عصر الفراعنة ومرورا بالعصر الإسلامي وحتى تم حفرها للوصول لحالتها الراهنة اليوم.

تعتبر هذه القناة أول قناة إصطناعية تستخدم في السفر والتجارة. وتعود الفكرة الأساسية فى إنشاء قناة تربط بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط الى قديم الزمن حيث حفرت مصر أول قناة إصطناعية على سطح الكوكب عندما حفر الفراعنة قناة تربط بين نهر النيل والبحر الأحمر.

حفرت أول قناة تحت حكم فرعون مصر سنوسيرت الثالث (1887-1849 ق م) لربط البحر الأبيض المتوسط في الشمال بالبحر الاحمر في الجنوب عبر نهر النيل وفروعه.

أهملت القناة في كثير من الأحيان فأمتلأت بالطمى، وأعيد فتحها للملاحة بنجاح بواسطة سيتى الأول (1310 ق م)، ثم نخاو الثاني (610 ق م)، والملك الفارسي داريوس (522 ق م)، وبطليموس الثاني (285 ق م)، والامبراطور تراجان (117 م)، وعمرو بن العاص (640 م) بعد الفتح الإسلامى.

تحت حكم نخاو الثاني تم بناء قناة بين الفرع البيلوزى لنهر النيل و النهاية الشمالية للبحيرات المرة (التي تقع بين البحرين) وقد مات على ما ذكر 100,000 شخص في حفر هذه القناة. ولكن على مدى سنوات عديدة أهملت صيانتها ثم أعيد إنشاؤها من جديد.

أعيد حفر القناة، بعد أن كانت مهملة، وذلك تحت حكم الحاكم الفارسي داريوس الأول (522-486 ق م) حيث يمكن رؤيتها الآن على طول وادي الطميلات. ووفقا لهيرودوت، كانت هذه القناة واسعة بما فيه الكفاية لتمر سفينة بأخري ومجاديف السفينتين مفرودة، وتستغرق الرحلة في القناةأربعة ايام. وقد أخلد داريوس ذكرى الانتهاء من القناة بوضع سلسلة من الشواهد الجرانيتية على طول ضفة النيل.

أعاد عمرو بن العاص بناء القناة بعد الفتح الاسلامي لمصر وربط النيل إلى البحر الاحمر لإنشاء خط جديد للإمدادات من القاهرة وقد كانت تستخدم لشحن الحبوب الى الجزيرة العربية ولنقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة. 

أغلقت القناة في 767 م من قبل الخليفة العباسي المنصور لقطع الإمدادات عن المتمردين في الدلتا وتجويع الثوريين في المدينة المنورة.

تعتبر قناة السويس أول قناة تربط مباشرة بين البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الاحمر في العصر الحديث.

أول الجهود المبذولة لبناء قناة حديثة جاءت من قبل حملة نابليون بونابرت على مصر، الذي أمل في أن يسبب المشروع مشكلة مدمرة للتجارة الإنجليزية. وقد بدأ هذا المشروع في 1799 من قبل تشارلز لوبير ،ولكن سوء الحسابات قدرت أن الفرق في المستوى بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر كبير جدا (قدر أن البحر الأحمر أعلى بنحو عشرة أمتار من البحر الأبيض المتوسط) والعمل فى القناة توقف بسرعة.

في عام 1854 نجح الدبلوماسى الفرنسى المهندس فرديناند ماري دي ليسبس في حشد إهتمام نائب الوالي سعيد باشا للمشروع.

في عام 1858 تشكلت الشركة العالمية لقناة السويس البحرية وحصلت على امتياز لحفر قناة وتشغيلها لمدة 99 عاما على أن تؤول ملكيتها بعد ذلك إلى الحكومة المصرية.

 تأسست الشركة على أنها مؤسسة مصرية خاصة ويملك معظم اسهمها مستثمرين مصريين وفرنسيين. 

وفي عام 1875 قامت الحكومة البريطانية بشراء أسهم الحكومة المصرية.

أشارت الدراسة التجريبية بأن مجموع 2.613 مليون قدم مكعب من التراب يجب أن تزال، بما فيها 600 مليون من اليابسة ، و 2.013 مليون تكريك من المياه. ومجموع تقديرات التكلفة الأصلية هي 200 مليون فرنك.

بدأ حفر القناة بالفعل في 25 أبريل لعام 1859 وبين ذلك إلى 1862 تم الإنتهاء من الجزء الأول من القناة. ومع ذلك ومع تولي اسماعيل الحكم خلفا لسعيد باشا توقف العمل من جديد .وتشكلت لجنة دولية فى مارس من عام 1864، وقامت اللجنة بحل المشاكل وفي غضون ثلاث سنوات إكتملت القناة فى يوم 17 نوفمبر 1869 حيث أزيل الحاجز عند السويس وتدفقت مياه البحر الأبيض المتوسط الى البحر الأحمر وافتتحت قناة السويس للملاحة العالمية.

في عام 1875 وبسبب الديون الخارجية، قامت الحكومة البريطانية بشراء أسهم المستثمرين المصريين وخاصة أسهم سعيد باشا بنحو 400.000 جنيه إسترليني. ومع ذلك فقد كانت فرنسا صاحب الإمتياز الأكبر.

إستمرت القناة تحت سيطرة القوتين حتى تأميم جمال عبدالناصر للقناة في عام 1956 ، ومنذ ذلك الحين تديرها هيئة قناة السويس.

وقد أغلقت قناة السويس أمام الملاحة مرتين في الفترة المعاصرة. الإغلاق الأول كان وجيز وذلك بعد العدوان الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على لمصر في عام 1956 ،وكان الدافع الرئيسي للغزو هو تأميم المجرى المائي للقناة ,وقد أعيد فتح القناة في عام 1957. والإغلاق الثاني وقع بعد حرب يونيو 1967 مع إسرائيل واستمر حتى عام 1975 ، عندما وقعت مصر وإسرائيل إتفاق فك الاشتباك الثاني.

المصدر: هيئة قناة السويس


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى