25 أبريل 2019 04:07 م

مقدمة

الأحد، 29 نوفمبر 2015 12:00 ص

تدشين مشروع التنمية بمنطقة شرق التفريعة

دشن الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت 28 نوفمبر 2015، مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس من منطقة شرق التفريعة ببورسعيد التي تمثل تنميتها المرحلة الأولى للمشروع. ومثلما أنجز التحدي الأول (تدشين تفريعة جديدة بقناة السويس بطول 72 كيلو متر، وتعميق مناطق بالقناة الأصلية وتوسعتها، في عام واحد فقط)  وجّه السيد الرئيس بتخفيض مدة التنفيذ اللازمة للمشروع الجديد الضخم إلى عامين فقط، مشيراً إلى أن ذلك يُعد "تحدي التحدي" حيث يحتاج تنفيذ مثل هذا المشروع من عشر سنوات إلى خمس عشرة عاماً.

الرئيس في كلمته خلال الحفل، أكد أن الدولة حريصة على الوفاء بوعودها للمواطنين، حيث سبق أن أشار سيادته إلى أنه لن يتم إطلاق أي مشروع إلا بعد بداية العمل فيه بالفعل، حيث انتقلت إلى موقع العمل بميناء شرق بورسعيد المعدات اللازمة لبدء عملية التطوير الميناء ليصبح أحد أكثر موانئ العالم تطوراً، مشدداً على اهتمام الدولة بالدراسة المتأنية والعميقة لكافة المشروعات قبل تدشينها والبدء في تنفيذها صيانة لموارد الدولة وحفاظا عليها وضمانا لعوائد أي مشروع على كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

الرئيس أشار في كلمته الي أن قرار تنمية منطقة قناة السويس كان قد صدر منذ عام 2002 إلا أن ما شهدته تلك المنطقة خلال الأعوام الماضية لم يكن على المستوى المأمول، ومن ثم فقد اتخذت الدولة قرارها بالشروع في تنفيذ مشروعات تنمية تلك المنطقة. وأوضح أن الدولة المصرية اتخذت الطريق الأصعب لتحقيق التنمية ولكنه الطريق الصحيح، وذلك من خلال توفير عوامل إنجاح المشروعات التنموية والتي تشمل تزويد مختلف المشروعات بالبنية التحتية من طرق وموانئ وخدمات أساسية للبدء في تنفيذها مباشرة دون تأخير، وذلك بدلاً من اعتماد وسائل تقليدية سهلة مثل توزيع الأموال على الشباب وصغار المستثمرين للبدء في مشروعات صغيرة دون وجود ضمانات حقيقة لنجاحها. وأكد السيد الرئيس أن بناء الدول يتم من خلال إعلاء قيم البناء والعمل، والأمانة والإخلاص.

السيد الرئيس دعا وسائل الإعلام إلى تغطية العمل الجاري على قدم وساق في كثير من مواقع المشروعات التي يجري تنفيذها في مصر للتعريف بتلك المشروعات وبث الأمل في نفوس المواطنين وحثهم على مواصلة مسيرة التنمية والبناء، ونّوه إلى عدد من التحديات التي تعترض المسيرة التنموية المصرية، وفي مقدمتها الإرهاب والفساد والعقبات الاقتصادية، مؤكداً أن تكاتف الشعب مع الحكومة يعد السبيل الأمثل للتغلب على تلك التحديات من أجل بناء مصر والحفاظ عليها، موضحاً أن الدول لا تصنع الشعوب، وإنما الشعوب تُقِيم الدول وتصونها، وأكد أن الدولة حريصة على أن تمتد جهود التنمية لتشمل كافة مناطق الجمهورية، حيث لن تقتصر تلك الجهود على منطقة القناة فسحب، منوهاً إلى أنه خلال الأيام القادمة سيتم تدشين مشروع المليون ونصف المليون فدان، والذي سيبدأ بافتتاح عشرة آلاف فدان في منطقة الفرافرة والتي ستقدم نموذجاً حياً للريف المصري الحديث.

وأشار السيد الرئيس الي أن الدولة حريصة على إنشاء الشبكة القومية للطرق بتطوير وإضافة خمسة آلاف كم يجري حالياً استكمال المرحلة الأولى منها، فضلاً عن البدء فعلياً في المرحلة الثانية، لتساهم في ربط مختلف المناطق الصناعية بالموانئ والمطارات المصرية، التي يجري العمل حالياً في تطوير وإنشاء عدد منها في عدة مناطق بالجمهورية، واستعرض عدداً من الموضوعات المهمة التي تمس حياة المواطنين المصريين بشكل مباشر، وفي مقدمتها تدارك الآثار السلبية جراء موجة السيول والأمطار التي تعرض لها الساحل الشمالي، ولاسيما محافظتي الإسكندرية والبحيرة، حيث تم اتخاذ إجراءات عاجلة للسيطرة على الموقف وتحسين مرافق الصرف الصحي والزراعي ومحطات الرفع، فضلاً عن وضع خطة سيتم تنفيذها على مدار عامين ونصف العام لتحسين شبكة الصرف والري في منطقة الدلتا بالكامل.

وفيما يتعلق بالبعد الاجتماعي، أكد الرئيس على مواصلة الدولة جهودها من أجل ضبط الأسعار وإتاحة السلع الغذائية، ولاسيما الأساسية منها بأسعار مناسبة للمواطنين، ووجه سيادته الشكر في هذا الصدد رجال الأعمال العاملين في هذا القطاع على تجاوبهم مع جهود الدولة وروح التفهم والمسئولية التي أبدوها في هذا الصدد. وكلف السيد الرئيس الحكومة بالعمل على ضبط الأسعار بشكل مستمر وليس فقط خلال المرحلة الراهنة، وإزاء الاستثمارات، وبلغة واضحة أكد السيد الرئيس أنه لا مجال لأي قلق قد يساور رجال الأعمال، منوهاً إلى ترحيب الدولة بجهودهم المبذولة للعمل والبناء، مؤكداً ان القانون يمثل الإطار الحاكم للعمل في مصر، وأنه لا يجوز لأي جهاز من أجهزة الدولة أن يتجاوز القانون، فضلاً عن أن البرلمان القادم سيحاسب الجميع.

وقبيل الكلمة، كان السيد الرئيس قد استمع إلى شرح مفصل من السيد المهندس/ شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء عن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس وما يتصل به من مشروعات لتطوير الطرق والأنفاق والكباري والموانئ، كما استمع السيد الرئيس إلى شرح تفصيلي عن مشروع تنمية منطقة شرق التفريعة من السيد اللواء كامل الوزير رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وإيماناً منه بأن البراعم والشباب هم عماد مستقبل الوطن .. اصطحب السيد الرئيس معه عدداً من أطفال وبراعم مصر خاصة من أبناء الشهداء لكبس زر إطلاق المشروع العملاق، في مشهد أبوي أسري لقائد مصر يرعي أبناء مصر ويقود مسيرة تنميتها. 

إعداد: مجدي فتحي لاشين

الإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى