18 نوفمبر 2019 04:38 م

الدورة الـ 25 للمؤتمر الدولى للمجلس الأعلى للشئون

فعاليات المؤتمر

الأحد، 15 نوفمبر 2015 12:00 ص

فاعليات يوم 2015/11/14 

فعاليات الجلسة الافتتاحية

- انطلقت يوم السبت 14 /11 /2015 فعاليات الجلسة الافتتاحية لمؤتمر المجلس الأعلى للشئـون الإســلامـيــة الخامس والعشرين تحت عنوان ” رؤية الأئمة والدعاة لجديد الخطاب الديني وتفكيك الفكر المتطرف” برعاية السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ورئاسة معالى أ .د / محمد مختار جمعة وزير الأوقاف ومشاركة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور / أحمد الطيب شيخ الأزهر ، وحضور كوكبة من العلماء والمفكرين والمبدعين والمثقفين والفنانين وممثلي الكنيسة المصرية.

- افتتح الجلسة معالي أ . د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف مرحبًا في كلمته  بالسادة الضيوف  ، والسادة الحضور ، موجها الشكر للسيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على تفضله بهذه الرعاية الكريمة للمؤتمر .

وفي بداية كلمته أكد معالي أ . د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إدانته واستنكاره الشديد للتفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس مساء أمس الجمعة ، مؤكدًا أن الإرهاب لا دين له ، ولا وطن له ، وأنه شر كله ، مؤملاً أن يسهم هذا المؤتمر في وضع حلول لاجتثاث هذا الإرهاب الأسود الغاشم من جذوره .

وقد أكد معاليه أن قضية الخطاب الديني هي قضية  الأوقاف الأولى ، فهي قضية حياة لمن يريد أن يجلي الغبار عن الوجه الحضاري لديننا الإسلامي الوسطى السمح ، ولمن يريد أن يبني وطنا أو أمة على حضارة سمحةٍ مستقيمةٍ لا نتوءَ فيها ولا اعوجاج ، ذلك لأن ما أصاب الخطابَ الديني على أيدي أعدائه وأيدي الجهلة والمستأجرين وغير المؤهلين وغير المتخصصين من المحسوبين عليه من بعض أبنائه من الخلل والعطب فى الفهم والتفكير يحتاج إلى جهود مضنية لإصلاحه  وإزالته.

- ألقى فضيلة الإمام الأكبر  أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر كلمة مؤكدا فيها أن ” العلماء ” هم أولى الناس بالمسئولية عما يحدث للمسلمين اليوم ، وإن ما حدث لهذه الأمة مؤخرًا ما كان ليحدث لو أن علماءها ومفكريها كانوا على يقظة لما يدبر لها من داخلها وخارجها ، وعلينا أن نعلم أن سر بقاء هذه الأمة ، رغم كل الضربات القاتلة التي تسدد إليها ، ليس مرده إلى أرباب العلم والفكر ، وإنما مرده إلى الله القوي العزيز ، الذي تعهد بحفظ القرآن الكريم من لدنه ، وبقاء هذه الأمة على قيد الحياة ، وإذا كان العلماء هم ورثة الأنبياء ، فإن هذه الوراثة ليست قاصرة على وراثة العلم والتشريع فحسب، بل تشمل أول ما تشمل وراثة رسالتهم – عليهم الصلاة والسلام – في الإصلاح والتغيير، وبذل المجهود والعرق والتعب من أجل إنقاذ الأمة وإسعادها .

فعاليات الجلسة العلمية الأولى

انطلقت فعاليات الجلسة العلمية الأولى برئاسة أ.د/ شوقي علام مفتي الجمهورية وبمشاركة  أ.د/ محمد أحمد حسين مفتي القدس ، والأستاذ / حلمي النمنم وزير الثقافة ، وأ.د/ عبد الحي عزب رئيس جامعة الأزهر ، وأ.د/ بكر زكي عوض العميد السابق لكلية أصول الدين ، وأ.د / شمس الدين كريم نائب رئيس الجامعة الإسلامية بكازاخستان .

- وفي كلمته  أكد أ./ حلمي النمنم وزير الثقافة على تجاور الحضارات من خلال إقامة هذا المؤتمر بمدينة الأقصر التي بها ثلث آثار العالم ، وأن ما يحدث بالعالم الآن من العنف والتخريب يؤكد على أن الإرهاب لا دين له ولا وطن ، وأول من دفع ثمن التطرف هم المسلمون والمستفيد الوحيد على طول الخط هو إسرائيل ، مشيرًا إلى أننا بحاجة إلى اجتهاد حقيقي دون خوف وإلى فقه متجدد يلائم ظروفنا ، موضحًا أن المشكلة الحقيقية في التطرف ليست اقتصادية ، إنما المشكلة الحقيقية هي المشكلة الثقافية ، فالتجديد ضرورة دينية ووطنية .

- وفي كلمته قدم أ.د/ محمد أحمد حسين  مفتي القدس الشكر لمصر رئيسًا وحكومة وشعبًا مثنيًا على عقد هذا المؤتمر بالأقصر الذي يعد بمثابة امتداد للحضارات والفهم القويم لديننا الإسلامي الذي نتعرف من خلاله على قبوله للآخر ومدى ما يتحلى به من سماحة ووسطية واعتدال ، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ما تمارسه إسرائيل من إرهاب على الشعب الفلسطيني لا يقل خطرًا عن الإرهاب الذي ترتكبه الجماعات الإرهابية على مستوى العالم  .

- وفي كلمته أشار أ.د/ عبد الحي عزب رئيس جامعة الأزهر إلى أن الأزهر الشريف بمؤسساته العريقة يسعى جاهدًا لنشر الفكر الوسطي المعتدل ومناهضة الغلو والتطرف .ومن ناحية أخرى أوضح سيادته أن مثلث الرعب الذي يواجه الأمم هو الجهل والفقر والمرض والأعظم خطرًا هو الجهل لأنه يصيب العقل والفكر  وأعظم أنواع الجهل خطرًا هو الجهل الديني والذي يترتب  عليه الفهم المتشدد والتطرف والعنف ، وعلى المؤسسات الدينية الدور الأكبر في الرد على هذا الفكر المتطرف .

- وفي كلمته أكد أ.د/ بكر زكي عوض العميد السابق لكلية أصول الدين أن أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) اختلفوا فيما بينهم لكن لم يكفر بعضهم بعضًا ، وكذلك افترق المسلمون بعد النبي (صلى الله عليه وسلم)  ولم يكفر أحد منهم أحدًا، مشيرًا إلى أن أول حكم بالكفر قد ظهر في عهد الخوارج ، موضحًا أن الفكر التكفيري يعتمد على مصطلحات أربع:

- الإيمان وما يتعلق به.      2- الكفر وما يتعلق به.     3- البدعة .      4- قضية الخلافة .

واقترح سيادته إعداد كتب شاملة وجامعة متنوعة حول هذه المصطلحات يشارك فيها العلماء من كل دول العالم ، فنحن أحوج إلى كتب العقيدة الميسرة ، مع إعداد قواعد جديدة تساعد على فهم النصوص الدينية .

- وفي كلمته أكد أ.د / شمس الدين كريم نائب رئيس الجامعة الإسلامية بكازاخستان أننا نحتاج إلى محو  الأمية الدينية من خلال الإنترنت ، وذلك بتوجيه رسائل للشباب تعنى بتصحيح المفاهيم المغلوطة لديهم ، والتي يبثها وينشرها أعداء الدين من أصحاب الأفكار الهدامة التي لا تمت إلى صحيح الدين بصلة .

- وفي كلمة الأئمة أوضح الشيخ/ محمد الدومي إمام وخطيب بوزارة الأوقاف  أن القرآن الكريم والسنة المطهرة ليسا من التراث ، وإنما يقوم التراث حولهما ، والمهم أن نمتلك أدوات البحث والفهم والتنقية اللازمة لهذا التراث ، كما اقترح عدة آليات لتجديد الخطاب الديني ومنها :

1- منع غير المختصين من التحدث في الدين ومحاولة الاجتهاد فيه.

2- اقتراح إقامة دورة تدريبية لمدة ستة أشهر تتناول أهم مهارات الإفتاء ليتمكن المتحدث فى وسائل الإعلام من الإجابة بطريقة وسطية علمية صحيحة .

3- ضرورة حصول الداعية على دورة كافية في علم النفس  وفى علم الاجتماع ، ليطلع على مشكلات المجتمع ويعرف كيفية التعامل معها بشكل صحيح .

فعاليات الجلسة العلمية الثانية 

انطلقت فعاليات الجلسة العلمية الثانية برئاسة معالي وزير الإرشاد والأوقاف السوداني / نزار الجيلي ، ومشاركة أ.د/ جابر نصار رئيس جامعة القاهرة ، وأ.د/ عبد الله النجار عضو هيئة كبار العلماء ، وأ.د/ أحمد تميم مفتي أوكرانيا ، وأ.د/ إبراهيم الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر ، وأ.د/ محمد السيد الديب أستاذ اللغة العربية بجامعة الزقازيق.

- وفي كلمته أكد أ.د/ جابر نصار رئيس جامعة القاهرة أن التمييز بين الإرهاب والتطرف أمر واجب ، فالتطرف فكر ، والإرهاب عمل ، التطرف من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات في كل العصور ، مشيرًا إلى أن الفكر المتطرف يتولد عنه الإرهاب وأن من يتطرف في فكره يبحث عن آليات لفرض أفكاره فيلجأ إلى العنف والإرهاب ، فينبغي مواجهة التطرف بالحجة والبرهان وبيان جوهر الدين وحقيقته وتقديم الفكر السمح للمسلمين ، ولا بد من نشر الثقافة الدينية حتى لا يقع طلاب الكليات العلمية      في فخ الفكر المتطرف .

- ومن جانبه أكد أ.د/ عبد الله النجار عضو هيئة كبار العلماء أن الفكر المتطرف     لا يمثل خطرًا على حياة الإنسان فقط ، بل على وجود الدين نفسه ، لهذا كانت مواجهة الفكر المتطرف من أوجب الواجبات ، مشيرًا إلى أن المتطرف يتسم بالانحراف في فهم الدين ، وقد تسبب في إيقاع كثير من المصائب في تاريخ الإسلام ، مؤكدًا أن من أول مظاهر تعطيل التجديد السمع والطاعة للبشر ، فهي طاعة لله فقط.

وفي كلمته أكد أ.د/ أحمد تميم مفتي أوكرانيا أن الأمن والأمان يكون في فهم مقاصد الشريعة الإسلامية ، فمنبع التطرف الجهل بالدين ، مشيرًا إلى أن الحملات العسكرية قد تقضي على الجماعات المسلحة إلا أنها لا تملك إنهاء الفكر المتطرف الذي أسس على الإرهاب الفكري من خلال التشكيك في العقيدة والدين ، والقضاء على الإرهاب ومكافحته يتطلب استراتيجية عقائدية صحيحة بعيدة عن الطعن في أهل السنة والجماعة .

- وفي كلمته كشف فضيلة  أ.د / إبراهيم الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر عن ما لمسه من واقع الخطاب الديني اليوم بأوجهه الثلاثة – خطاب منغلق جدًّا يدعو إلي تفسيق وتبديع المجتمع وإعادتنا لفكر الخوارج الذين كفروا الخليفة الراشد علي بن أبي طالب ، وخطاب الانحراف أو الانفلات فإما أن ينحرف بالنصوص خدمة للأهواء أو ينفلت بمحو قداسة النص الإلهي ، وخطاب وسطي يجمع بين العقل والنص ويراعي الزمان والمكان وهو ما ينبغي أن يسود المجتمع المسلم ويفعل دوره لينحسر خطاب الانفلات والانغلاق والانحراف .

كما أوضح فضيلته أن منطلقات الحل لتفكيك الفكر المتطرف تكمن في أمور أهمها :

 أولا –  فهم النصوص الشرعية في ضوء تحقيق مصالح البلاد والعباد .

 ثانيا – ضرورة التجديد لاتساع الكون في زمن تجاوز البشر فيه كوكب الأرض إلي كواكب أخرى ، فقد اختلف الفقهاء وما اقتتلوا وما خطأ أحد منهم أحد .

- وفي كلمته أكد أ. د/ السيد محمد الديب أستاذ اللغة العربية بجامعة الأزهر أن تجديد الخطاب الديني لا يعني تنحية القرآن والسنة ، ولن يتجدد الفكر الديني في يوم وليلة ، فيوصي بعضنا بعضًا بالصبر ولا نتعجل نتائج التجديد ، ونحتاج إلى عقل وفكر الشباب ، موضحًا أنه يجب العمل على حماية الإسلام مما يسيئ إليه ويشوه شخصية المسلم ، فليس من المقبول أن يؤخذ التراث بالجملة أو يطرح بالجملة ، فهذا الميراث يحتاج إلى تكاتف الجهود وبيان وجه الحق والصواب في كبريات القضايا مثل العلاقة بين العلم والدين ، وفقه الأولويات ، وعلم الأجنة ، والاستنساخ ، والتركيز على القضايا ذات الأهمية الكبرى للحرص على الوقت ، كما يجب أن يتسلح المسلمون بالعلم والمعارف العصرية والمتنوعة.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى