21 نوفمبر 2019 11:50 م

الدورة الـ 25 للمؤتمر الدولى للمجلس الأعلى للشئون

البيان الختامى لأعمال المؤتمر الدولى للشئون الاسلامية بالأوقاف

الأحد، 15 نوفمبر 2015 12:00 ص

طالب المؤتمر الدولى للشئون الإسلامية بالأوقاف -  فى ختام أعماله بالأقصر  " الأحد " 15 / 11 / 2015 - برئاسة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف رئيس المؤتمر بإنشاء تكتل عربى وإسلامى لمواجهة قوى التطرف والإرهاب وقصر الفتوى على أهل العلم والخطبة على المسجد الجامع ودعم الخطبة المجمعة وتجفيف التطرف فى الجامعات وتخصيص مسجد جامع بكل جامعة أو مدينة جامعية يشرف عليها أئمة الأوقاف لمواجهة الفكر المتطرف.

وأكد البيان الختامى للمؤتمر الذى عقد تحت رعاية رئيس الجمهورية ضرورة التحصين المبكر للأطفال والنشء لحمايتهم من الإرهاب وتمكين المتخصصين بالتدريس لهم وإبعاد المتشددين عن التدريس للأطفال فى المرحلة المبكرة ومواجهة الجماعات المتطرفة بالرد عليها بالأدلة العلمية المعتدلة حتى لا تنطوى على عقول النشء والشباب والتوسع فى المجالات التى تنشر الفكر المعتدل.

وشد المؤتمر علي أهمية التنوع الثقافى والانفتاح على الأخر وإعداد الأئمة المؤهلين والتوسع فى الترجمة والنشر واستضافة وسائل الإعلام والعلماء الوسطين وعدم السماح لأصحاب الفكر المتطرف من الوصول إلى الشباب عبر كل وسائل الإعلام ونشر الخطاب الدينى الوسطى والبعد عن التدين السياسى والشكلى البعيد عن أصول الدين.

وأشار المؤتمر الدولى للشئون الإسلامية بالأوقاف -  في بيانه الختامي - إلي أهمية التحصين المبكر للأطفال والناشئة والحرص على عدم وقوعهم في أيدي المتشددين وخاصة في مرحلة الروضة والتعليم الابتدائي وعدم إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى غير المتخصصين وعدم تمكين أي من المنتمين للتيارات المتطرفة أو المتشددة من تشكيل عقول أبنائنا في هذه المراحل السنية المبكرة مع التوسع في مجال ثقافة الطفل بأعمال هادفة مثل مجلة ”الفردوس” التي تصدر عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومجلة ” نور ” التي صدرت مؤخرا عن الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف.

وطالب المؤتمر بمواجهة الجماعات المتطرفة بتفكيك شبهاتها والرد عليها بالأدلة العلمية الدامغة وذلك عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة حتى لا تنطلي هذه الأفكار الضالة المنحرفة على عقول الناس وخاصة النشء والشباب مع التوسع في الدراسات والبحوث والكتب والمجلات التي تعمل على تفكيك هذا الفكر وخاصة تلك التي تصدر عن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية وأن تكون مادة الثقافة الدينية مقررا أصيلا في جميع المراحل التعليمية.

وأكد البيان أهمية التنوع الثقافي من خلال الانفتاح على الآخر والتواصل معه مع إعداد الموفدين إعدادا متميزا وخاصة في مجال اللغات بما يؤهلهم للتواصل مع الآخر والتوسع في مجال الترجمة والنشر والانفتاح والتواصل الثقافي الداخلي على شاكلة "ملتقى الفكر" الذي نظمته وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة طوال شهر رمضان بما يجمع العلماء والمفكرين والمثقفين والأدباء والإعلاميين على مائدة فكرية واحدة مع التأكيد على أهمية وجود بناء معلوماتي قوي ومحترف يستطيع مواجهة ما ينشر من أفكار هدامة تصحيحا وتفنيدا ومراجعة حرصا على عقول الشباب وغيرهم من أن تتخطفها أيدي المتشددين.

وطالب المؤتمر وسائل الإعلام باستضافة العلماء المتخصصين الذين يحملون الفكر الوسطي المستنير وإبراز فكرهم وعدم السماح لحملة الفكر المتطرف والمتشدد أو المتحلل من الوصول إلى الشباب عبر القنوات الإعلامية المرئية أو المسموعة أو المقروءة مع التركيز على نشر الخطاب الديني الوسطي القائم على عظمة الأخلاق وحسن المعاملة واحترام الآخر وتقديره والابتعاد عن التدين السياسي والتدين الشكلي الظاهري البعيد عن جوهر الدين.
ولفت إلي ضرورة تعميق جسور التواصل والتعاون بين الأزهر الشريف ووزارات (الأوقاف والتربية والتعليم و التعليم العالي و الثقافة والشباب والرياضة) ودار الإفتاء المصرية والمؤسسات الإسلامية الوسطية بالدول العربية والإسلامية من أجل تفكيك الفكر المتطرف والقضاء عليه وبيان خطورته على الفرد والمجتمع والعالم مع العمل على بناء تكتل عربي وإسلامي وإنساني لمواجهة قوى الشر والتطرف والإرهاب.

وأكد المؤتمر العمل على تحقيق الاجتهاد الجمعي الذي يدعى إليه كبار علماء المسلمين ممن يحملون هموم العالم ويعملون على حل مشكلاته لينظروا غير هيابين ولا وجلين في القضايا المشكلة والعالقة خصوصا ما كان منها متعلقا بقضية الإرهاب وتحديد مفهوم دار الإسلام والالتحاق بجماعات العنف المسلح والخروج على المجتمع وكراهيته واستباحة دم المواطنين بالقتل أو التفجير أو ما كان متعلقا بحقوق الإنسان والحرية أو كان متعلقا بأمور الاجتماع وأولها قضايا المرأة وتحديد أوائل الشهور العربية بالحساب الفلكي ومسائل الحج وخاصة الإحرام من جدة للقادم جوا أو بحرا ورمي الجمرات في سائر الأوقات وغير ذلك مما يفرضه واجب الوطن وواجب الوقت وحاجة الناس مع استنهاض الأمة لاستصدار فتاوى توجب العمل وتحرم التقاعس والكسل شريطة ألا يفتى في هذه القضايا الدقيقة بفتاوى مجملة ونصوص عامة لا تنزل إلى الأرض ولا تحسم القضية ولا تغير الواقع.

وفند البيان أسباب التطرف والغلو وهى (الانغلاق والجمود والتقليد الأعمى وسوء الفهم والوقوف عند حرفية النص والابتعاد عن فقه المقاصد والمآلات وعدم فهم القواعد الكلية للتشريع وإتاحة الفرصة لتصدر غير المؤهلين وغير المتخصصين لبعض جوانب المشهد الدعوي).

وحذر من خطورة متاجرة بعض الجماعات والتنظيمات بالدين واتخاذه مطية لتحقيق مصالح سياسية وحزبية مع إيثار مصالح الجماعات والتنظيمات على المصالح العليا للدين والوطن.
 
أ ش أ
 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى