17 يوليو 2019 06:54 م

المؤتمر الأول للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم

المؤتمر الأول للأمانة العامة لدور الإفتاء في العالم

الإثنين، 17 أكتوبر 2016 03:29 ص

انطلقت صباح الإثنين 17 / 10 / 2016 فعاليات المؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية الذي يُعقد تحت عنوان: (التكوين العلمي والتأهيل الإفتائي لأئمة المساجد للأقليات المسلمة) ويستمر لمدة يومين، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس جمهورية مصر العربية- وبحضور وتشريفِ صاحبِ الفضيلةِ الإمامِ الأكبرِ الأستاذ الدكتور أحمد الطيب -شيخ الأزهر- وعدد من السادةِ الوزراءِ، والسفراءِ، والعلماءِ، ورجالِ الدولةِ، ورجالِ الصحافةِ والإعلامِ .

يُعقد المؤتمر في إطار مساعي الإفتاء المصرية للاستجابة لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، التي دعا فيها باعتباره قائدًا راعيًا لكافة شئون الأمة المصرية إلى تجديد الخطاب الديني وجعله على رأس أولوياته، وكلَّف المؤسسة الدينية - ودار الإفتاء منها- باتخاذ إجراءات وتدابير من شأنها المساهمة في إيجاد خطاب ديني واعٍ بقضايا المجتمع، وخاصة قضايا التنمية، وتحفيز المجتمع بسائر فئاته وخاصة الشباب للعمل والإنتاج والسلوك الإيجابي البنَّاء، وألا يقتصر هذا الخطاب على نطاق التوعية في الداخل المصري، ولكن عليه أن يمتدَّ إلى الخارج لاستعادة الريادة المصرية للفكر الإسلامي بل والإنساني في العالم كله من خلال تجديد معالم الدين الإسلامي، من خلال تقديم رؤية متكاملة للإسلام الحضاري الساعي لنشر قيم الرحمة والخير والجمال والنور بين الإنسانية كلها بما يزيل الصورة الذهنية القبيحة التي رسمها دعاة الشر والشيطان الذين يدَّعون الانتساب للإسلام وهو من أفعالهم وشرهم براء .

يجمع المؤتمر المفتين والعلماء والباحثين من جميع قارات العالم، ويركز المؤتمر على واقع الجاليات المسلمة الذي يزداد صعوبة يومًا بعد يوم في ظل ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تسيطر على الواقع الذي يعيشه أغلب أبناء الجاليات المسلمة، وخاصة أن هذه الصعوبة في أكثر الحالات يكون المتسبب فيها بعض المنتسبين إلى الإسلام بأفعالهم اللاإنسانية الخالية من القيم والمليئة بالكراهية لكل مخالف، وهذا يعني ضرورة وجود بديل لتلك الصورة المشوَّهة التي تزداد سوءًا إذا لم يتم تداركها .

ومن أبرز القضايا التي يتناولها المؤتمر ضعف الكوادر الإفتائية في الجاليات المسلمة وتبنيها مناهج غير معتدلة بما يمثل تهديدًا كبيرًا للمنهج الوسطي المعتدل الذي ينتهجه الأزهر الشريف .

تتمثل المحاور العلمية للمؤتمر في عدد من العناصر والمرتكزات وهي؛ دورُ المؤسسات الإفتائيِة في العالم تُجاهَ الأقلياتِ المسلمة، والأصولُ المنهجيةُ للتأهيلِ الإفتائيِ للأقلياتِ المسلمة، والتحدياتُ التي تُواجهُ الأقلياتِ المسلمةَ، والتهديدات الاجتماعيةَ والسياسيةَ والقانونية للأقلياتِ المسلمة، وكيفيةَ التعاملِ معها، كما يعقد خلال المؤتمر ثلاث ورش عمل يجتمع فيها نخبة من السادة العلماء ضيوف المؤتمر للعمل على وضع معالجة دقيقة لموضوعات ورش العمل، وهي كالتالي: الاحتياجات التأهيلية لدعاة التجمعات المسلمة ومكونات البرامج التدريبية، ومكونات المساق المعرفي المساعد في تأهيل المفتين، وأهم القضايا التي يجب تناولها عند تأهيل المفتين .

تتمثل أهداف المؤتمر في رصد أهم المشكلات التي تواجه تأهيل أئمة المساجد في مجتمعاتهم المسلمة والاتفاق على سبل حلها، وإيجاد آلية تنسيق بين هيئات ودور الإفتاء المختلفة في العالم، والتواصل مع القائمين على المراكز الإسلامية المختلفة بهدف تقديم الاستشارات والبرامج التدريبية في ملف التأهيل ومواجهة القضايا الملحة، وسد الاحتياج الملح لدى الأقليات المسلمة بتوفير الدعم العلمي للمفتين المؤهلين ليكونوا سندًا لهذه المجتمعات ضد مشكلات التطرف وتهديد الهوية المسلمة، ووضع أسس المناهج التي تستهدف تأهيل أئمة المساجد على الإفتاء .

تتضمن أهداف المؤتمر مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تتزايد بسبب الممارسات غير المسئولة لبعض المتطرفين عن طريق طرح حلول ناجعة وفعالة للتعامل مع هذه الظاهرة، وتقييم التجارب المختلفة للهيئات ودور الإفتاء المشاركة في المؤتمر في ملف التأهيل والتدريب، والعمل على إنشاء ملتقًى جامع للمتخصصين في مجال دراسات وبحوث الأقليات المسلمة .


الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى