24 أغسطس 2019 08:48 ص

مجلس الأمن فى سطور

الأحد، 18 أكتوبر 2015 12:00 ص

مجلس الأمن، هو أحد الأفرع الستة الرئيسية للأمم المتحدة والأكثر أهمية بينها، والذي يعتبر المسئول عن حفظ السلام والأمن الدوليين طبقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وطبقًا للمادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة فإن لمجلس الأمن سلطة قانونية على حكومات الدول الأعضاء فيه، لذلك تعتبر قراراته ملزمة لها إلا إذا صدر قرار غير ملزم. كذلك فإن لمجلس الأمن السلطة في قبول أعضاء جدد ضمن الأمم المتحدة. من بين أبرز سلطات مجلس الأمن، قدرته على إنشاء قوات لحفظ السلام وإصدار العقوبات الدولية والسماح بالتدخلات العسكرية.

يتكون مجلس الأمن من 15 مقعدا بينها 5 مقاعد دائمة و10 مقاعد غير دائمة.. المقاعد الدائمة هي لكل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين.. وتتميز هذه الدول بقدرتها على استخدام حق النقض الفيتو ضد صدور أي قرار من المجلس. الدول الخمس هذه تعد القوة الرئيسية لمجلس الأمن، بيدها إصدار القرارات ورفضها. أما المقاعد غير الدائمة وتتمثل في 10 دول يتم تغييرها بالتبادل كل عامين، بحيث يتم انتخاب 5 دول جديدة في السنة الزوجية و 5 دول أخرى في السنة الفردية.

الدول ذات العضوية غير الدائمة يتم اختيارها على أساس التوزيع الجغرافي حيث لدي أفريقيا 3 مقاعد، ولدي آسيا مقعدين، ولدي أمريكا اللاتينية والكاريبي مقعدين، ولدي أوروبا مكتملة ثلاث مقاعد .. ويتم انتخاب هذه الدول من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة لفترة واحدة تبلغ عامين تبدأ في 1 يناير، وحتي يمكن لدولة ما أن تفوز بهذا المقعد فيجب أن تنال موافقة ثلثي الدول الأعضاء بالجمعية العامة الذين يبلغ عددهم 193 دولة، وكما جري العرف فإن أحد المقاعد المخصصة لكل من أفريقيا وآسيا دائمًا ما يذهب لأحد الدول العربية.

مطالب توسيع مجلس الأمن   

منذ بداية إنشاء مجلس الأمن عام 1945 أسس قواعد بتخصيص خمسة مقاعد دائمة العضوية لخمس دول هي «الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين» بعد انتصارها على ألمانيا واليابان في الحرب العالمية الثانية. ولم تتغير تلك القواعد رغم التغييرات الجيوسياسية الكبيرة التي حدثت منذ ذلك التاريخ، وتغير موازين القوى اقتصاديا وعسكريا.

فالاقتصادان الألماني والياباني أصبحا أكثر قوة من الاقتصاد البريطاني أو الفرنسي كما أنهما ثاني وثالث أكبر مساهمين في الأمم المتحدة ، ودخلت دول مثل الهند وباكستان نادي الدول النووية ولم تحظ بمقعد دائم في مجلس الأمن علاوة على كون الهند ثاني أكبر بلد من حيث السكان، وتسهم بشكل ثابت ومنتظم في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام  ، وطالبت البرازيل مقعدا دائما باعتبارها خامس أكبر بلد من حيث المساحة.

طالبت الدول الأفريقية بمقعدين دائمين لدول القارة الأفريقية على أساس الظلم التاريخي للقارة.

طلبت مجموعة تدعى «نادي القهوة»، ثم جماعة «متحدون من أجل التوافق» التي تضم إيطاليا وإسبانيا والأرجنتين وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية وباكستان، بتوسعة عضوية مجلس الأمن وانتخاب أعضائه على أساس إقليمي، بما يحقق التوازن.

واقترحت سويسرا مع 19 دولة تعرف بمجوعة «أكت» (ACT) بتقديم اقتراحات تتعلق بالمساءلة والشفافية في عمل مجلس الأمن.

طالبت  الدول العربية بتخصيص مقعد دائم للدول العربية في مجلس الأمن لها وعلى راس  الدول المملكة العربية السعودية  التى اعتذرت عن عضويتها، احتجاجًا على ما اعتبرته «فشل» المجلس في التصدي للعديد من الأزمات التي تشهدها المنطقة ، وهو ما أكده المندوب المصري معتزأحمدين خليل في كلمته أمام الجمعية العامة في جلسة مناقشة البند رقم 123 المعنون: «مسألة التمثيل العادل في مجلس الأمن وزيادة عدد أعضائه والمسائل ذات الصلة» حيث قال «أية زيادة قد تطرأ على مقاعد مجلس الأمن، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حق الدول العربية والإسلامية في التمثيل الذي يتناسب مع عددها وأهميتها ومساهماتها في الدفاع عن مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأنه من المهم الأخذ بعين الاعتبار الموقف العربي، الذي اعتمِد على مستوى القمة عام 2010 والذي طالب بمقعد دائم للمجموعة العربية في أي توسع في المستقبل في فئة العضوية الدائمة بمجلس الأمن وذكًر بموقف منظمة التعاون الإسلامي الداعي إلى التمثيل الكافي للعالم المسلم في أي فئة من فئات العضوية في مجلس الأمن الموسع».

ودعا آخرون للحصول على مقعد أوروبي مشترك واستبدال المقاعد الدائمة لبريطانيا وفرنسا.

محاولات الاصلاح مجلس الأمن :


لم يشهد مجلس الأمن خطوات إصلاحية سوى مرات قليلة  ، فخلال العقود الماضية طرحت عدة سيناريوهات وأفكار لإصلاح مجلس الأمن، تركز معظمها على تغيير تركيبة العضوية وطريقة التصويت، وطرحت أفكار تتعلق بالتمثيل القاري بحيث يكون لكل قارة صوت داخل مجلس الأمن، وأن يتم اتخاذ القرارات بالأغلبية، وأن يتم إلغاء حق النقض أو الفيتو نهائيا.

فكانت الخطوة الأولي في الإصلاح عام 1965 بعد تصديق ثلثي أعضاء الأمم المتحدة بما في ذلك الدول دائمة العضوية على زيادة عضوية الدول غير الدائمة من ستة أعضاء إلى عشرة أعضاء. وكان إصلاح مجلس الأمن قضية مدرجة بشكل دائم على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1979، لكنها لم تحظ باهتمام كبير. ومنذ انتخاب بطرس بطرس غالي أمينا عاما للأمم المتحدة عام 1992 انطلقت مناقشات موسعة حول إصلاح مجلس الأمن وتوسعة أعضائه .

* في عام 2004 وبناء على طلب الأمين العام للأمم المتحدة وقتها كوفي أنان، قدم فريق من 16 عضوا خطة لإصلاح مجلس الأمن، وقدم خيارين الأول هو إضافة ستة أعضاء دائمين جدد من دون أن يكون لهم حق الفيتو، مع إضافة ثلاثة مقاعد غير دائمة أخرى. والخيار الثاني هو إضافة ثمانية مقاعد قابلة للتجديد مرة كل أربع سنوات، وأيضا ليس لها حق النقض، وإضافة مقعد واحد غير دائم العضوية .

في عام 2005،خطة أخرى قدمتها مجموعة «متحدون من أجل التوافق»، والتي تشمل إيطاليا وإسبانيا وتركيا وكوريا الجنوبية والمكسيك والأرجنتين، واقترحت التوسع في العضوية غير الدائمة مع الإبقاء على الدول دائمة العضوية بوضعها الحالي، ويتم انتخاب الأعضاء الإضافيين من قبل الجمعية العامة، آخذا في الاعتبار معيار مدى مساهمتهم في ميزانية مهمات حفظ الأمن والسلم وأيضا التوزيع الجغرافي العادل.

وتهدف الخطة إلى إتاحة مقاعد لست دول من أفريقيا وخمس من آسيا وأربع من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وثلاث من أوروبا الغربية واثنتين من أوروبا الشرقية، وانتخاب الدول غير الدائمة لمدة سنتين من قبل مناطقها بما يوفر إمكانية فورية لإعادة انتخابها وبناء الثقة وتوفير توازن عادل إقليميا وعالميا.
ورغم ما قدمته تلك الوثيقة من إصلاح معقول فإن الاتحاد الأفريقي اعترض على مبدأ عدم الحصول على حق النقض، وطالب بمنحه لجمع الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن.

وخرجت أصوات أخرى تبحث عن حلول أخرى، وتنادي بإنشاء منظمة دولية جديدة تشترك فيها قارات أفريقيا وأستراليا، ودول أميركا اللاتينية والدول الآسيوية والعربية والأوروبية الناقمة على الأوضاع الحالية في منظمة الأمم المتحدة، وأن تكون لتلك المنظمة الجديدة ميزانيتها الخاصة وقوة عسكرية خاصة قادرة على تنفيذ القرارات التي تصدرها بشكل حاسم.

وتعددت المؤتمرات المطالبة بالإصلاح، لكن بقيت كل الأفكار والخطط ومحاولات الإصلاح محل التجميد رغم الاعتراف بأهمية وضرورة إصلاح مجلس الأمن حيث يستلزم إجراء أي تغيير وجود إرادة سياسية من القوى الكبرى في مجلس الأمن، وهي أكبر عقبة تحول دون تحقيق أي أفكار أو خطط لها علاقة بإصلاح الأمم المتحدة.
 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى