أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

16 نوفمبر 2018 01:41 م

رعاية ذوي الإعاقة

الثلاثاء، 18 أبريل 2017 12:27 م

تولي الدولة عناية كبيرة للمعاقين ، وتعتبر مصر من أهم الدول التي يشاد بها في العمل الاجتماعي بوجه عام وفى مجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوى الإعاقة بصفة خاصة لما لها من خبرات لا يستهان بها وتجارب رائدة في هذا الشأن تعد نبراسا لباقي الدول وذلك للاقتناع التام والإيمان بأن الأشخاص ذوى الإعاقة بما لديهم من قدرات وإمكانيات إذا ما توفرت لهم الخدمات الملائمة التدريبية والتأهيلية والرعائية والفرص المتكافئة سيتمكنون من المشاركة بفاعلية جنباً إلى جنب مع باقي أفراد المجتمع . هذا بالإضافة إلى الإيمان الكامل أيضاً بأن قضية الإعاقة قضية مجتمعية يلزم مواجهتها بتكافل جهود الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص والأشخاص ذوى الإعاقة .

فقد أفرد الدستور المصري مادة تضمن حقوق الأشخاص متحدي الاعاقة في كافة مناحي الحياة، وأخرى أضافت الإعاقة كسبب من أسباب التمييز في الدستور، وثالثة لضمان تمثيل مناسب لمتحدي الإعاقة في الانتخابات المحلية وانتخابات مجلس النواب.

وفي نفس الوقت تم إعداد أول قانون لضمان حقوق الأشخاص متحدي الإعاقة والذي شارك في اعداده هيئات الأشخاص متحدي الاعاقة ووافق عليه البرلمان المصري في ديسمبر 2017 .

ومن خلال أجندة التنمية المستدامة 2030 وأهدافها بدايةً من الحق في التعليم، ومع وضع استراتيجية مصر 2030، نجد الاهتمام بالتعليم الدمجي(1) وتطورات القرارات التابعة له وصولاً لصدر القرار الوزاري رقم 42 لسنة 2015 المعني بتطبيق التعليم الدمجي للتلاميذ ذوي الإعاقة البسيطة بالفصول النظامية بالمدارس.

هذا بالإضافة إلى قرار المجلس الأعلى للجامعات بقبول الطلاب ذوي الإعاقة السمعية في الجامعات المصرية. وهو الأمر الذى يتسق مع ما نادى به الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.

كما تقدم الخدمات الصحية في مصر للأشخاص ذوي الإعاقة كغيرهم دون تمييز على أساس نوع الإعاقة، كما شرعت وزارة الصحة في إدراج مكون الإعاقة في الاستراتيجية القومية للصحة وتشمل الاستراتيجية خدمات التدخل المبكر للكشف عن الإعاقة.

وعلى صعيد العمل والتوظيف تم مؤخراً توفير 5000 فرصة عمل للأشخاص ذوي الإعاقة في أجهزة الدولة.

وفيما يتعلق بالمساواة والحق في ضمان مستوى معيشي لائق للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إنهاء الفقر بكل أشكاله وإنهاء الجوع، فلأول مرة يتم تخصيص "معاش كرامة" يتقاضاه الشخص ذو الإعاقة نفسه ضمن برامج الحماية المجتمعية ؛ كذلك خصصت وزارة الإسكان 5% من الوحدات السكنية للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي.

وفيما يخص تمكين جميع النساء والفتيات ذوات الإعاقة،كفل الدستور المصرى للمرأة حقها في تولي المناصب القيادية حيث تولت سيدتان منصب أمين عام المجلس القومي لشئون الاعاقة من ضمن أربعة أمناء تولوا المجلس حتي الآن، كذلك يضم مجلس النواب الحالي لأول مرة في تاريخ مصر سبع نائبات ذوات إعاقة.

وتجدر الإشارة إلى مجهودات الدولة بإطلاق المبادرة الرئاسية لدمج وتمكين الأشخاصِ ذوي الإعاقة فى قطاع الاتصالاتِ وتكنولوجيا المعلوماتِ بهدف توفير الخدماتِ التعليميةِ والصحيةِ بسهولةٍ والحصول على فرصة عمل لهم، وتهيئة المباني الحكومية،والعلاج عن بعد للأشخاص ذوي الإعاقة، وجعل مراكز الشباب كمراكزَ مجتمعيةٍ دامجة فضلاً عن مشروع الدولة الجاري حالياً لتوفير الإتاحة بالمحاكم والخدمات القضائية.

----------------
(1)
الدمج هو تربية وتعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة قي مدارس التعليم العام وتزويدهم بخدمات التربية الخاصة في مدارس الدمج. وهو ضرورة اجتماعية ملحة لان المدرسة هي البيئة الثانية بعد الأسرة للفرد ولها دور كبير في تشكيل شخصياتهم وميولهم وتنمية مواهبهم فلذلك عندما تتشكل جميع هذه العناصر بصورة مناسبة تؤهل هذه الفئة لتنمو بصورة صحيحة وتكون منتجة بدل أن تكون عبأ علي الدولة.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى