20 سبتمبر 2019 01:07 ص

المسار الديمقراطي واستحقاقات خارطة الطريق

مصر والمسار الديمقراطي

الخميس، 04 سبتمبر 2014 12:00 ص

تحولات غير عادية مرت بها مصر منذ قيام ثورة يناير 2011، تلك الثورة التي أراد من خلالها شعب مصر أن يسمع الجميع كلمته ومطالبه في " عيش، حرية، عدالة اجتماعية". ثورة نجحت في إقصاء نظام حكم استمر لثلاثين عاماً حفلت ببعض الإنجازات، وانتهت بغضب شعبي عارم جراء تراجع مستوي المعيشة، وتفشي الفساد والمحسوبية والقهر. فكان أن سارت مصر في طريق تتحسس منه بزوغ فجر الديمقراطية علي أمل أن يعيد ذلك الدفة الي مسارها وتنطلق البلاد نحو طريق التنمية والتقدم. وأتي المسار رغم ما شابه من ملاحظات سلبية جوهرية بأول رئيس مدني منتخب ينتمي الي جماعة الإخوان، ليقدم علي مدار عام أسوأ أداء سياسي في تاريخ مصر، حيث أشاع الانقسام بين أبناء الوطن، وذهب سريعاً في مخطط تمكين الجماعة وهيمنتها علي كافة مؤسسات الدولة، واستعدت الرئاسة "القضاء، الجيش، الشرطة، الإعلام" فضلاً عن الأحزاب والفعاليات السياسية، الأمر الذي فاض به كيل الشعب ليخرج في تظاهرات عارمة يوم 30 يونيو 2013، وما تلاها أيام 1و2و3 يوليو مطالبة بإقصاء هذا الرئيس، حماية لمقدرات البلاد والحفاظ علي أمنها واستقرارها.

لقد أراد الشعب هذه المرة أن يقول للعالم أجمع "اريد استقلال قراري.. أريد تحديد مصيري ذاتياً". حق مشروع تأخر تنفيذه لشعب صاحب أقدم حضارة علي مر التاريخ. شعب ساهم في تعريف البشرية بالعلوم المختلفة. شعب صد غزوات الغازين الطامعين. شعب كرم المولي عز وجل بلاده مصر في القرآن الكريم. وكانت لخير أجناد الله علي الأرض الكلمة الفصل في مساندة قرار الشعب بتصحيح مسار ثورة يناير ووضع خريطة طريق في الثالث من يوليو 2013 طمأنت فيه الشعب إن القوات المسلحة لم يكن فى مقدورها أن تصم آذانها أو تغض بصرها عن حركة ونداء الجماهير التى إستدعت دورها الوطنى وليس دورها السياسى. وقدم القائد العام للقوات المسلحة فريق أول / عبد الفتاح السيسي، خارطة طريق حظيت بترحيب الأزهر والكنيسة والعديد من ممثلي الفعاليات السياسية والحزبية والشعبية، اشتملت علي الآتي:

  •  تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت .
  • يؤدى رئيس المحكمة الدستورية العليـا اليميـن أمام الجمعية العامة للمحكمة .
  •  إجراء إنتخابات رئاسية مبكرة على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الإنتقالية لحين إنتخاب رئيساً جديداً .
  • لرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الإنتقالية .
  • تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية .
  •  تشكيل لجنة تضم كافة الأطياف والخبرات لمراجعة التعديلات الدستورية المقترحة على الدستور الذى تم تعطيله مؤقتاً .
  • مناشدة المحكمة الدستورية العليا لسرعة إقرار مشروع قانون إنتخابات مجلس النواب والبدء فى إجراءات الإعداد للإنتخابات البرلمانية .
  • وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيده وإعلاء المصلحة العليا للوطن .
  • إتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة .
  • تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات .
  • خارطة الطريق هذه خرج الشعب مجدداً في 26 يوليو 2013 ليعلن تأييده الكامل لها، ولجهود القوات المسلحة ووزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب المنظم من قبل جماعة الإخوان، والتنظيمات المتأسلمة التي تدور في فلكها، وتستدعي مناصريها بالخارج للتدخل في مصر لمناصرتهم.
  • لقد خرج الشعب ليؤكد ان الأمر ليس مواجهة بين الجيش والأمن من ناحية، وتنظيمات مخربة، بل ليؤكد مجدداً انه يريد قراره، واستقلاله، ونموه، واستقراره .. لينطلق نحو الديمقراطية.

 

 

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى