أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

21 أبريل 2021 06:30 ص

سفارة مصر بالصين تنظم مؤتمرا صحفيا حول قناة السويس الجديدة والتوقعات المستقبلية

السبت، 08 أغسطس 2015 - 12:00 ص

نظمت السفارة المصرية ببكين بالتعاون مع مكاتبها الاعلامية والثقافية والتجارية مؤتمرا صحفيا كبيرا حول قناة السويس الجديدة حضره ممثلو كبرى الصحف ووسائل الاعلام الصينية وقام بتغطيته تليفزيون الصين المركزى.

وافتتح المؤتمر، الذى أقيم مساء أمس المستشارة الاعلامية المصرية بالصين هدى جاد الله، التى رحبت بالجمع الغفير من الاعلاميين الذين ملأوا قاعة الاجتماعات بالسفارة حيث تحدثت بإختصار عن أهمية هذا المشروع العظيم بالنسبة لمستقبل التنمية فى مصر قبل إعطاء الكلمة لنائب السفير المصرى ببكين المستشار معتز مصطفى أنور الذى تحدث بإسهاب حول الشعور بالفخر الذى ينتاب كل المصريين بإكتمال ملحمة جديدة من ملاحم التحدى فى تاريخ الشعب المصرى العظيم.

وقال إن قناة السويس الجديدة، التى افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسى للملاحة الدولية أول أمس والتى تم حفرها فى زمن قياسى استغرق عاما واحدا وبتمويل مباشر من جموع الشعب المصرى، هى نقطة الانطلاق لخطة وطنية تهدف الى تحويل مساحة مكونة من 76 ألف كيلومتر مربع على ضفتى القناة الى مركز دولى للتجارة والصناعة والخدمات اللوجيستية.

ووصف نائب السفير المصرى هذا المشروع بأنه شريان جديد لتعزيز الاتصالات والنقل بين الشرق والغرب والذى سيسهم فى تحقيق هدف من اهداف القيادة الصينية الحكيمة والذى تجلى من خلال مبادرة الرئيس الصينى شي جين بينج لبناء طريق الحرير الجديد لتعزيز الروابط بين دول الواقعة على طريق الحرير القديم والتى كانت مصر واحدة منهم.

وأشار الى ان افتتاح قناة السويس الجديدة يوفر فرصا جديدة لتوطيد العلاقات الثنائية بين مصر والصين، وهي العلاقات التي شهدت تطورا كبيرا في فى النواحى الاقتصادية والتجارية فى الفترة الاخيرة حيث اصبحت الصين اكبر شريك تجارى لمصر بحجم تجارة يبلغ نحو 12 مليار دولار امريكى، كما أنه من المتوقع أن تكون هناك زيادة فى الاستثمارات الصينية فى مصر خاصة بعد ان تشجعت الكثير من كبرى الشركات الصينية على دخول السوق المصرية لفتح مجالات عمل بها او لتوسيع أعمالها القائمة بالفعل.

وكشف عن ان الاستعدادات جارية حاليا للترتيب لزيارة الرئيس السيسى للصين للمشاركة فى الاحتفالات الصينية بمناسبة ذكرى النصر فى الحرب العالمية الثانية ولحضور العرض العسكرى الضخم الذى سيتم تنظيمه بهذه المناسبة فى 3 سبتمبر القادم، وقال ان هذه الزيارة ستشهد ثالث لقاء بين القيادتين المصرية والصينية هذا العام متوقعا ان يتمخض عن هذا مزيدا من التقدم فى التعاون بين البلدين فى شتى المجالات.

كما نوه ايضا بالتعاون الوثيق بين الجانبين للترتيب لزيارة الرئيس الصينى الى مصر وهى الزيارة التى من المأمول ان تتم قبل نهاية العام الجارى واشار كذلك للتنسيق الجارى حاليا وعلى نطاق واسع للاعداد لتنظيم الاحتفالات بالعام المصرى فى الصين والعام الصينى فى مصر وهى الاحتفالات التى ستبدأ فى 2016 وستستمر فعالياتها طوال العام والتى تأتى كجزء من احتفال الدولتين بمرور 60 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

من جانبه اكد د. حسين ابراهيم المستشار الثقافى المصرى بالصين خلال المؤتمر الصحفى ان قناة السويس الجديدة هى مصدر فخر للشعب المصرى وهى رمز على قوة الارادة المصرية وبرهان على رغبة الحكومة فى تنمية الاقتصاد الوطنى وتحسين الاحوال المعيشية للمواطنين وتحقيق النهضة الاقتصادية وفتح افاق جديدة للتعاون مع المجتمع الدولى.

وأشار الى ان افتتاح القناة الجديدة سيوفر المزيد من فرص العمل للشباب المصرى وسيسهم فى تحسين مستوى المعيشة ورفع مستوى التنمية الاقتصادية فضلا عن انها ستكون حافزا للشعب لينهض من جديد.

واضاف ابراهيم انه فى ظل قيادة الرئيس السيسى جاء هذا المشروع العملاق ليعطى الفرصة لنا نحن المصريين لنسهم فى بناء الاقتصاد الوطنى ونرفع شأن وطننا العزيز مصر وشدد على ان قناة السويس الجديدة تعتبر شريانا جديدا ينبض فى حياة المصريين جميعا.

وبدوره تناول اسلام طه السكرتير الاول بالمكتب التجارى المصرى ببكين مشروع قناة السويس الجديدة من المنظور الاقتصادى، وقال انه بعد افتتاح المشروع فإنه من المتوقع أن يزيد الدخل السنوى الاجمالى لقناة السويس من 5.4 مليار دولار حاليا الى 15 مليارا عام 2023 وذلك بمضاعفة عدد السفن العابرة سنويا.

وأشار الى ان من الاهداف وراء مشروع حفر القناة الجديدة زيادة نسبة الامان للسفن العابرة للقناة وايضا تحويل منطقة القناة بأكملها بجميع محافظاتها ومدنها وبلداتها الى مركز استراتيجى صناعى وتجارى ولوجيستى عالمى يستطيع توفير مليون فرصة عمل جديدة للشباب المصرى فى جميع التخصصات ويسهم فى بناء مناطق ومجتمعات حضرية جديدة يمكن من خلالها إعادة التوزيع الديموغرافى لمصر.

وأضاف أن قناة السويس الجديدة ستمكن مصر من استعادة دورها السياسي والاقتصادي الإقليمي الرائد، مشيرا الى أن المسار الجديد للقناة سيزيد من حجم التجارة المصرية مع دول العالم عموما ومع الصين على وجه التحديد، مع الأخذ فى الاعتبار أن حجم التجارة بين البلدين يتزايد بالفعل سنويا حيث وصل الى 11.6 مليار دولار أمريكي في عام 2014 مما يجعل مصر تحتل المركز الثالث كأكبر شريك تجارى للصين فى قارة افريقيا.

وأوضح طه أن مصر تهدف من قناة السويس الجديدة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخاصة من الصين، والتى صنفت مؤخرا كرقم 24 من بين الدول المستثمرة في مصر حيث تبلغ إجمالي قيمة الاستثمارات الصينية في مصر 477 مليون دولار (حتى يناير 2015).

وأشار طه الى انه يوجد حوالي 1213 شركة صينية تعمل فى السوق المصرية مثل مجموعة جوشى - قتشوبا وسينوبيك وكاتيك وميديا وهواوي وغيرها الكثير .. مؤكدا انه ليس هناك ادنى شك في أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر ستصب فى مصلحة الجانبين.

ونوه برغبة العديد من الدول فى زيادة استثماراتها فى مصر وعلى وجه الخصوص فى منطقة القناة، وهى الرغبة التى ظهرت بشكل جلى خلال مؤتمر شرم الشيخ الدولى للتنمية الاقتصادية فى مصر والذى عقد فى مارس هذا العام، مشيرا الى ان تلك الدول ضمت المملكة العربية السعودية والصين والهند والكويت والامارات وايطاليا وغيرها .. كما نوه باشتراك حوالي 40 من الشركات الصينية بالإضافة إلى بعض المؤسسات المالية الهامة مثل بنك الاستيراد والتصدير الصينى و الصندوق الصينى - الافريقى للتنمية وبنك الصين للتنمية فى ذلك الحدث المصرى الهام.

وأشار الى الكلمة الهامة التى ألقاها وزير التجارة الصيني قاو هو تشنج خلال المؤتمر والتى تحدث فيها عن اهتمام الصين بمشروع قناة السويس التى تعتبرها احد النقاط الأساسية على طول طريق الحرير البحري.

وأكد سكرتير أول المكتب التجارى المصرى فى الصين أن افتتاح القناة الجديدة ليس سوى المرحلة الأولى من مشروع وطنى مصرى عظيم حيث إنها ستكون نقطة انطلاق لمشروع بناء محور التنمية بمنطقة قناة السويس وهو المشروع الذى تشارك فيه شركة "تيدا" الصينية.

واستطرد طه قائلا: إن هذا المشروع الوطني الضخم يتكون من حوالي 100 مشروع كبير يتضمن على سبيل المثال لا الحصر بناء أنفاق تحت القناة وبناء موانئ جديدة ومطارات ووادي للتكنولوجيا ومدن حديثة وقرى سياحية وشبكات طرق وترسانة بحرية لتصنيع وإصلاح السفن فضلا عن مشاريع لاستصلاح الأراضي وإنشاء المزارع السمكية والمجمعات الصناعية والشركات اللوجستية البحرية.

وأوضح أن مشروع محور قناة السويس للتنمية سيخصص له مساحة كبيرة من الاراضى تصل الى نحو 76 ألف كيلومتر مربع حيث سيتم تحويل المنطقة بأكملها الى مركز صناعي ضخم والى مدينة للصناعات الثقيلة.

كما أشار الى ان مصر تخطط لدعم هذا النمو الهائل المرتقب فى منطقة قناة السويس عن طريق الزيادة بنسبة 50 فى المائة من قدراتها على توليد الكهرباء فى السنوات القادمة وذلك من خلال ضخ استثمارات غير مسبوقة في قطاع الطاقة، والتى بدأت تؤتى اولى نتائجها بالفعل حيث انه منذ يوليو 2014 استطاعت مصر ان تضيف 3.6 جيجاوات الى شبكتها لانتاج الطاقة.

وقال طه ان مصر تأمل أن يؤدى افتتاح القناة الجديدة ونجاح مشروعها العملاق لبناء محور التنمية وتحويل منطقة القناة بأكملها الى مركز لوجيستى وصناعى عالمى الى زيادة دخلها بمقدار 100 مليار دولار سنويا.

وفى نهاية المؤتمر الصحفى تم عرض أفلام تسجيلية مترجمة الى اللغة الصينية حول قناة السويس الجديدة وتطورات المشروع منذ ان كان مجرد فكرة حتى اصبح حقيقة ملموسة على ارض الواقع.

أش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى