29 يونيو 2022 03:57 م

بالفيديو.. حوار الرئيس السيسى مع تشارلي روز بمحطة "بي.بي.إس" الأمريكية

السبت، 24 سبتمبر 2016 - 09:55 ص

أجرى المذيع الأمريكي فى قناة “بى بى اس” والتليفزيون الأمريكي الشهير شارلي روز حوارا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي تناول فيه الأوضاع الداخلية في مصر والعلاقات المصرية الأمريكية، ووضع المنطقة خاصة ملفى ليبيا وسوريا بالإضافة إلى القضية الفلسطينية.

 أكد فى الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر تتطور بشكل كبير على الرغم مما تواجهه من تحديات، منوها بأنه تم تحقيق الكثير في العديد من المجالات على مدى السنوات الأخيرة

وأعرب الرئيس السيسي - في مقابلة مع تشارلي روز بمحطة "بي.بي.إس" الأمريكية - عن أمله في أن تستعيد مصر مكانتها الصحيحة وتحقق التنمية والرخاء لجميع المصريين، موضحا أن مصر بلد كبير يبلغ تعداد سكانه 90 مليونا يرغبون في أن يعيشوا في أمن وسلام، لافتا إلي التزام مصر بنظام القانون والتعامل مع كافة القضايا في إطار قانوني

وقال الرئيس السيسي "يجب تحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار، خاصة في منطقة تعج بالاضطرابات والأمور الأخرى، مشيرا إلى ما شهدته الولايات المتحدة خلال اليومين الماضيين وتأثير ذلك على استقرار وأمن المجتمع الأمريكي، مبينا أنه بغض النظر عن مرتكب الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة، كان هناك تأثير سيئ لهذه الهجمات، وكذلك تبعات تحملتها قوات الأمن المسئولة عن حماية امن المواطنين في الولايات المتحدة كما يحدث في أي مكان آخر في العالم ".

وأضاف "أن الاٍرهاب يمثل أخطر تهديد لا يواجه مصر فقط بل المنطقة والعالم بأسره، مؤكدا ضرورة تبني استراتيجية شاملة لمواجهة الاٍرهاب لا تعتمد فقط على الجانب الأمني، ولكن تشمل مختلف النواحي بما في ذلك الأمن والاقتصاد والثقافة والعلوم وتصحيح الخطاب الديني ".

وأشار الرئيس إلي أن الوضع في سيناء تحسن بصورة كبيرة مقارنة بما كان عليه في السابق، موضحا أن الهجمات الإرهابية لا تتعدى حاليا نسبة واحد او اثنين في المائة مما كانت عليه في سيناء .

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي "إن الشعب المصري أراد التغيير في 25 يناير 2011، بينما قرر في 30 يونيو 2013 تصحيح إرادته، مشيرا إلي أن مصر لديها الآن دستور لا يسمح ببقاء الرئيس بعد انتهاء فترة ولايته ولو ليوم واحد ".

وأضاف "أنه سيتم إجراء انتخابات رئاسية بحلول منتصف عام 2018، حيث سيتم انتخاب رئيس جديد أو يعاد انتخابه وفقا لإرادة الشعب، وهو ما وصفه بأنه تغيير كبير في الساحة السياسية في مصر ".

وفيما يتعلق بمحاولات البعض استغلال الإسلام، قال الرئيس السيسي "هناك سياق ديني معين يعتنقه البعض يسعى إلى تجنيد عناصر تقوم بارتكاب أعمال عنف وإرهاب وقتل، مشيرا إلى أن انتشار السلاح مع هؤلاء الذين يعتنقون هذا الفكر أدى إلى تدمير دول، وهو ما تعاني منه المنطقة في دول مثل (سوريا وليبيا والصومال وأفغانستان)، مؤكدا أن هناك حاجة لتكاتف كافة الجهود لمواجهة فكرة التطرف بصفة عامة وليس جماعة بعينها ".

وردا على سؤال حول الجهود التي يبذلها التحالف الدولي لمواجهة الاٍرهاب، قال الرئيس السيسي "هناك حاجة لجهود مشتركة وإرادة قوية من جانب الجميع، وتخصيص الموارد اللازمة للتصدي للإرهاب بصورة حاسمة ".

وشدد علي أن مصر تعتبر عنصرا حاسما في تحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط، مؤكدا أن زعزعة الاستقرار في مصر سيعني تهديدا حقيقيا للمنطقة وأوروبا والعالم بأسره .

وردا على سؤال حول وضع الاقتصاد المصري، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي "إن الإرهاب حرم مصر من موارد كبيرة كانت تساهم في دعم الاقتصاد، موضحا أن العناصر الإرهابية تحاول زعزعة الاستقرار بهدف إضعاف الاقتصاد، وهو في النهاية يؤثر على المواطن وعلى استقرار البلاد ".

وأضاف "أن مصر تواجه حربا شرسة ضد الاٍرهاب لأكثر من ثلاث سنوات وتعمل على توفير الأمن على طول حدودها مع ليبيا، والتي تصل إلى أكثر من ألف كيلومتر، وكذلك على طول حدودها الجنوبية، وهو ما يحتاج إلى بذل جهود ضخمة وإلى موارد كبيرة". وفيما يتعلق بأهمية البرنامج التمويلي الذي سيقدمه صندوق النقد الدولي لمصر، قال الرئيس السيسي "إنه سيعطي مصداقية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة ".

وبشأن مشكلة البطالة، أشار الرئيس السيسي إلي أن نسبة الزيادة السكانية في مصر تصل إلى 2.5% سنويا أي ما يصل إلى 2.6 مليون نسمة سنويا، في حين يدخل أكثر من 600 ألف شاب إلى سوق العمل كل عام، وهو ما يعني ضرورة توفير وظائف عمل، موضحا أن الجهود الرامية للتغلب على البطالة في مصر بصورة كاملة ستستغرق وقتا .

وشدد الرئيس السيسي علي حرص الحكومة المصرية على زيادة النمو الاقتصادي، وكذلك حل مشكلة النقد الأجنبي بحلول نهاية العام الحالي

ووصف الرئيس عبد الفتاح السيسي العلاقات المصرية - الأمريكية بأنها علاقات استراتيجية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، مؤكدا أن جوهر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة لا يقوم على أساس المساعدات فقط وإنما علي علاقات استراتيجية قوية، مشيرا إلي أن السنوات الخمس الماضية كانت بمثابة اختبار لاستمرارية هذه العلاقات .

وفيما يتعلق بقضية حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، قال الرئيس السيسي "إن الإعلام لا يقدم الحقائق بشكل دقيق كما أنه لا يعكس الواقع في مصر، منوها بأن وسائل الإعلام والصحافة تقول ما تشاء حيث لا توجد قيود ولا يوجد ديكتاتور في مصر، لافتا إلي أن ما تحاول الحكومة فعله هو تحقيق الأمن والاستقرار، بينما يوجد فصيل يحاول فرض قواعده ويلجأ الى العنف ضد الدولة والشعب المصري ".

وشدد على أنه يتم التعامل مع كافة المسائل في مصر في إطار قانوني، موضحا أن البرلمان يناقش حاليا مشروع قانون لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية، منوها بأن 40 ألف منظمة غير حكومية تعمل في مصر وتوفر خدمات قيمة للمجتمع المصري تساهم في تحقيق التنمية .

وأضاف الرئيس السيسي "أن هناك سوء فهم فيما يتعلق بهذه القضية لإعطاء انطباع سلبي عن مصر.. بينما الأصدقاء دائما يتفهمون بعضهم البعض خاصة في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة مثل هذه الاضطرابات وتوجد جماعات متطرفة وعوامل تعمل علي زعزعة الاستقرار ".

وأكد أنه ينبغي التعامل مع هذه القضايا بحساسية شديدة، مشددا علي حرصه على الالتزام بحقوق الإنسان لأنه في النهاية يسعى إلى الحفاظ على المواطنين وعدم تعرضهم لظلم أو انتهاك حقوقهم، لافتا إلي أن هناك أمورا حدثت قبل توليه السلطة حاول تسويتها عبر إصدار عفو رئاسي كما حدث في حالة الصحفيين الكندي والإسترالي، منوها بأنه لا يتردد في تصحيح أي تجاوزات وفقا للقانون ومحاسبة المسئولين، حيث أن ذلك في صالحه وصالح البلاد والعدالة والحريات .

كما نوه الرئيس السيسي بأنه تم تسليم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، خلال اجتماع لهما، قائمة بأسماء المفرج عنهم سواء جنائيا أو بعفو رئاسي لإبلاغ الإدارة الأمريكية بحرص مصر على بذل كافة الجهود في هذا الصدد، إلا أنه لا توجد تغطية إعلامية لمثل هذه الجهود .

وبدعوة الرئيس السيسي لتوجيه كلمة لنظيره الأمريكي باراك أوباما، أكد الرئيس السيسي أن مصر حريصة على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، منوها بأن هناك تغييرا كبيرا حدث في مصر، وأنه ليس هناك عودة للحكم الاستبدادي .

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في المقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" الأمريكية، علي أنه لا يوجد تمييز ديني في مصر، مؤكدا أن جميع المصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، حيث لا يتم تعريف أحد في مصر على أساس ديانته، مشيرا إلي أن القانون الموحد لبناء دور العبادة، الذي أقره البرلمان، وهو القانون الذي ظل معطلا لأكثر من 150 عاما .

وقال الرئيس السيسي "إن ما حدث ضد الأقباط كان من جانب الفصيل المتطرف المسئول عن تدمير الكنائس قبل 30 يونيو 2013، ولكن بعد 30 يونيو بدأ اصلاح كافة الكنائس، وهو ما ينتهي بحلول نهاية العام الحالي، لافتا إلي أن هناك حاجة لزيادة الوعي المجتمعي بالمساواة بين جميع المصريين وعدم تمييز أحد واحترام الآخر ".

وفيما يتعلق بالجهود الرامية لتحقيق حل الدوليتين بين فلسطين وإسرائيل، قال الرئيس السيسي "إنه دائما يخاطب ليس فقط رئيس الوزارء الإسرائيلي ولكن الرأي العام في إسرائيل أيضا، لأن السلام يستطيع أن يغير وجه المنطقة، مؤكدا أن إقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل يمكن أن يسمح للمنطقة بأن تتمتع بالأمن والاستقرار ".

وأضاف "أن هناك فرقا كبيرا بين إقناع المواطنين بأهمية السلام وفرض حل من خلال ممارسة ضغوط، الأمر الذي لن يكون فاعلا مثل خلق قناعة بضرورة تحقيق السلام، مشيرا إلي أن لا يجب إغفال أن القضية الفلسطينية كانت أحد الأسباب الأساسية لظهور الاٍرهاب، موضحا أنه إذا تم ايجاد سبيل لتحقيق تسوية للقضية الفلسطينية، سيكون هذا بمثابة وسيلة يمكن أن تضمن الاستقرار وانفتاح العلاقات بين إسرائيل والدول العربية ".

وبالسؤال عما إذا كان قد حدث تحسن في العلاقات المصرية - التركية، قال الرئيس السيسي "حتى الآن لم يحدث.. مؤكدا أن المنطقة تشهد ما يكفي من صراعات، وتحاول مصر إعطاء الوقت والفرصة للآخرين لتفهم ظروف المنطقة والظروف الجارية في مصر ". 

وحول علاقات مصر وروسيا، قال الرئيس السيسي "إن مصر طرحت مناقصة لبناء محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة النووية وتقدمت العديد من الدول بعروض وكان العرض الروسي هو الأفضل ".

أ ش أ



أخبار مصر

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى