18 أبريل 2021 08:29 ص

السد العالى .. تجسيد لانتصار الإرادة المصرية

الإثنين، 09 يناير 2017 - 10:51 ص

 فى الذكرى الـ 57 لوضع حجر اساس بنائه

السد العالى .. تجسيد لانتصار الإرادة المصرية

اعداد : مرفت حقى

 

     

فى حياة الشعوب لحظات فاصلة تعيد صياغة أوضاع الحياة من منطلق جديد ..هكذا كان مشروع السد العالى .. بنك مصر المائى وخزان الأمان ..هذا المشروع القومى العملاق..الذى يعد أحد أضخم المشروعات الهندسية التى شهدها العالم فى القرن العشرين..والذى نجح المصريون من خلاله فى التغلب على التحديات التى كانت تواجه مصر بعد ثورة يوليو 1952.. فكان اختبارا لمدى صلابة الإرادة السياسية .. وكان بمثابة اللبنة الاولى لبداية نهضة طموحة شهدتها البلاد على المسارين الاقتصادى والاجتماعى.

وقد تم وضع حجر الأساس للمشروع فى يوم 9 يناير 1960 ،وتم افتتاحه رسمياً في 15 يناير 1971 ، وبين هذين التاريخين شهدت مصر أروع إنجاز في تاريخها ، حيث اختارته المفوضية الدولية للسدود كمشروع القرن ، وأحد أعظم عشرة مشروعات هندسية تم تنفيذها في العالم. كما اكدت التقارير الهندسية الدولية على أن السد العالي تفوق على 122 مشروعًا عملاقًا في العالم ، بما حققه من فوائد متعددة ، بعد أن وفر لمصر رصيدها الاستراتيجي من مياه النيل التى كانت تذهب سدى في البحر.

تذبذب ايراد النيل..والتوجه نحو مشروعات التخزين :

أدرك المصريون أهمية النيل منذ أقدم العصور ، وكان الفراعنة أول من ضبط مجرى النهر ، وأول من حاصره بين جسرين عاليين وأقاموا السدود للمحافظة على جزء من مياه الفيضان.وايراد النيل - كما يسجل لنا  التاريخ - لا يعرف الاستقرار ، وقد كان أخطر فيضان شهدته مصر فى التاريخ الحديث عام 1879 حيث بلغ إيراد النهر اقصى معدلاته حوالى 151 مليار متر مكعب،وكان أقل ايراد شهدته البلاد عام 1913 حيث بلغ حوالى 42 مليار متر مكعب ،بينما يبلغ متوسط ايراد النهر 84 مليار متر مكعب سنويا.

ومع بداية القرن العشرين بدأ التفكير فى مشروعات التخزين السنوى على النيل للتحكم فى إيراد النهر المتغير ، وعام 1902 تم انشاء خزان أسوان لتخزين نحو مليار متر مكعب سنويا،والذى تمت تعليته عام 1912 لزيادة سعتة التخزينية إلى نحو 2.5 مليار متر مكعب سنويا،ثم تمت تعليته للمرة الثانية عام 1932 لتصل السعة التخزينية إلى 5 مليار متر مكعب. إلا أن التخزين السنوي لم يكن إلا علاجاً جزئياً لضبط النيل والسيطرة عليه،كما أن التفاوت الكبير فى ايراد النهر من عام لآخر جعل الاعتماد على التخزين السنوي أمراً بالغ الخطورة.

السد العالى ..والتحول نحو التخزين طويل الامد:

جاءت فكرة إنشاء مشروع السد في أواخر الأربعينيات ، إذ فكر مهندس زراعي مصري من أصل (يوناني) هو "أدريان دانينوس" في إنشاء سد لتخزين مياه النيل بديلاً عن التخزين الموسمي  أمام سد أسوان القديم،إلا أن فكرته لم تلق قبولا من المسئولين بوزارة الأشغال العمومية آنذاك.

 وقد أعيد بحث فكرة (دانينوس) بعد قيام ثورة يوليو 1952،حيث اقتنعت القيادة السياسية المصرية بأهمية هذا المشروع ،فتم تكليف مجموعة من الخبراء بدراسته ، وأكد تقريرهم في ديسمبر 1954 صلاحيته فنياً واقتصادياً ، حيث أنه سيحمي مصر من خطر الجفاف ويقيها أيضاً من غضب الفيضانات العالية ، ويضمن تصرفا ثابتا من مياه النيل سنوياً ، مما يسمح بالتوسع الزراعي ويزودنا بالطاقة الكهربائية كركيزة أساسية للتنمية الزراعية والصناعية.

التحدى السياسى.. وانتصار الإرادة المصرية :

 كان تنفيذ مشروع السد العالى دليلا على انتصار الإرادة السياسية المصرية،التى نجحت فى التغلب على كافة التحديات،التى تجمعت لعرقلة تنفيذ المشروع ، وكان فى مقدمتها توفير التمويل اللازم للمشروع ، حيث طلبت مصر من البنك الدولي تمويل المشروع ، وبعد دراسات مستفيضة للمشروع أقر البنك الدولي جدواه فنيا واقتصاديا،و في ديسمبر 1955 تقدم البنك الدولي بعرض لتقديم معونة بما يساوي ربع تكاليف إنشاء السد، وفى 19 يوليو 1956 سحب البنك الدولي عرضه بسبب الضغوط الاستعمارية.

قرار تأميم قناة السويس:

فى 26 يوليو 1956 أعلن الرئيس "جمال عبد الناصر" تأميم الشركة العالمية لقناة السويس،لتصبح شركة مساهمة مصرية ، فى خطاب تاريخى حدد فيه أسباب قرار التأميم وعلاقته ببناء السد العالى ،حيث قال:

" فى سنة ١٩٥٥ ، دخل قنال السويس ٣٥ مليون جنيه ؛ أى ١٠٠ مليون دولار.. دخل الشركة المصرية ، شركة قنال السويس المصرية ١٠٠ مليون دولار ؛ ٣٥ مليون جنيه، بناخد منهم احنا - اللى مات من أبنائنا ١٢٠ ألف وهم بيحفروها ، واللى دفعنا فلوس بنائها - بناخد مليون جنيه، ٣ مليون دولار ..

احنا لن نكرر الماضى أبداً ، ولكن سنقضى على الماضى، سنقضى على الماضى بأننا نستعيد حقوقنا فى قنال السويس. هذه الأموال أموالنا ، هذه القنال ملك لمصر ؛ لأنها شركة مساهمة مصرية، حفرت قنال السويس بواسطة أبناء مصر ، ١٢٠ ألف مصرى ماتوا وهم بيحفروها.....

 شركة قنال السويس - اللى قاعدة فى باريس - شركة مغتصبة ؛ اغتصبت امتيازاتنا...... التاريخ لن يعيد نفسه، بل بالعكس حنبنى السد العالى ، وسنحصل على حقوقنا المغتصبة.. حنبنى السد العالى زى ما احنا عايزين ، حنصمم على هذا.. ٣٥ مليون جنيه كل سنة بتاخدها شركة القنال.. ناخدها احنا ، ١٠٠ مليون دولار كل سنة بتحصلها شركة القنال لمنفعة مصر .. نحقق هذا الكلام ، يبقى الـ ١٠٠ مليون دولار نحصلهم احنا لمنفعة مصر برضه....

ولهذا.. لهذا.. إننا اليوم - أيها المواطنون - حينما نبنى السد العالى نبنى أيضاً سد العزة والحرية والكرامة ، ونقضى على سدود الذل والهوان ، ونعلن مصر كلها جبهة واحدة.. كتلة وطنية.. متكاتفة.. متحدة.. مصر كلها ستقاتل لآخر قطرة من دمائها..

احنا أغنياء .. كنا متهاونين فى حقوقنا بنستردها، وقلت لكم فى الأول : معركتنا مستمرة ، نسترد هذه الحقوق خطوة خطوة ، وسنحقق كل شىء.. سنبنى مصر القوية ، وسنبنى مصر العزيزة

لهذا قد وقعت اليوم ، ووافقت الحكومة على القانون الآتى: قرار من رئيس الجمهورية بتأميم الشركة العالمية لقنال السويس البحرية."

توفير التمويل للمشروع:


- في 27/12/1958 تم توقيع اتفاقية بين روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) ومصر لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولي من السد.

- في مايو 1959 قام الخبراء السوفييت بمراجعة تصميمات السد واقترحوا بعض التحويرات الطفيفة التي كان أهمها تغيير موقع محطة القوي ، واستخدام تقنية خاصة في غسيل وضم الرمال عند استخدامها في بناء جسم السد.

- في 27 أغسطس 1960 تم التوقيع علي الاتفاقية الثانية مع روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) لإقراض مصر 500 مليون روبل إضافية لتمويل المرحلة الثانية من السد.

- بلغ إجمالي التكاليف الكلية لمشروع السد العالي حوالي 450 مليون جنيها.

مشروع السد العالى ..وتحقيق التميز الهندسى:

يعتبر السد العالي أعظم وأكبر مشروع هندسي في القرن العشرين من الناحية المعمارية والهندسية ، قال" اوتو كيرشمار" استاذ الهندسة الهيدروليكية في الجامعة التقنية في دارمشتادت الالمانية ، إن السد العالي في مصر واحد من أكبر ثلاثة سدود في العالم،وهذا ما اكدته التقارير الهندسية الدولية التي اجمعت كلها على أن السد العالي تفوق على 122 مشروعًا عملاقًا في العالم ، بما حققه من فوائد .

الموقع:



يقع المشروع علي بعد 6.5 كيلو متر جنوب سد أسوان القديم ، وقد تم اختيار هذا المكان وذلك لضيق المجري نسبياً بين ضفتيه المرتفعتين ، ولقربه من مدينة «أسوان» ومحاجر مواد البناء الرئيسية وأهمها الصخور والرمال والطين الأسواني ، بالإضافة إلي مصدر الكهرباء من خزان أسوان القديم .

 

مكونات المشروع:

1- جسم السد:

السد العالي عبارة عن سد ركامي طوله عند القمة 3830 مترا منها 520 مترا بين ضفتي النيل ويمتد الباقي علي هيئة جناحين علي جانبي النهر ، ويبلغ ارتفاع السد 111 مترا فوق منسوب قاع نهر النيل وعرضه عند القمة 40 مترا ، وهو مزود بنواة صماء من الطفلة وستارة رأسية قاطعة للمياه ، وعمق ستارة الحقن الرأسية 170 مترًا. والسد مصمم ومنفذ بحيث يتكيف مع  الزلازل حتى 8 درجات على مقياس ريختر.

2- بحيرة ناصر:



تكون المياه المحجوزة أمام السد بحيرة صناعية هائلة طولها 500 كيلومتر  ومتوسط عرضها 12 كيلومترا ، وتعتبر بحيرة السد العالي من أكبر البحيرات الصناعية في العالم ، وقد صمم السد العالي بحيث يكون أقصي منسوب للمياه المحجوزة أمامه 183 مترا ،حيث تبلغ سعة البحيرة التخزينية عند هذا المنسوب 169 مليار متر مكعب مقسمة على النحو التالي:

-31.6 مليار متر مكعب سعة التخزين الميت المخصص للإطماء.

-89.7 مليار متر مكعب سعة التخزين التي تضمن متوسط تصرف سنوي يعادل 84 مليار متر مكعب موزعة بين مصر والسودان ( 55.5 مليار متر مكعب لمصر و 28.5 مليار متر مكعب للسودان)

. -47.7 مليار متر مكعب سعة التخزين المخصصة للوقاية من الفيضانات

3- قناة التحويل:

تم حفر قناة التحويل فى الضفة الشرقية للنيل لإمرار التصرفات المطلوبة من أمام السد الى الخلف ، وتتكون من قناة أمامية مكشوفة وقناة خلفية مكشوفة يصل بينهما الأنفاق الرئيسية الستة المحفورة تحت الجناح الأيمن للسد.

4- محطة الكهرباء:

تقع محطة الكهرباء علي الضفة الشرقية للنيل معترضة مجري قناة التحويل التي تنساب منها المياه إلي التربينات من خلال ستة أنفاق مزودة ببوابات للتحكم في المياه بالإضافة إلي حواجز للأعشاب ، وتنتج محطة الكهرباء طاقة كهربائية تصل إلي 10 مليار كيلووات ساعة سنويا.

5-مفيض التصريف:

تم تنفيذ مفيض لتصريف مياه البحيرة إذا ارتفع منسوبها عن أقصي منسوب مقرر للتخزين وهو 183 مترا ، ويقع هذا المفيض علي بعد 2 كيلومترا غرب السد في منطقة بها منخفض طبيعي منحدر نحو مجري النيل حيث يسمح بمرور 200 مليون متر مكعب في اليوم.

مراحل التنفيذ:

-بدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولي من السد في 9 يناير 1960 وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتي منسوب 130 مترا.

-في منتصف مايو 1964 تم تحويل مياه النهر إلي قناة التحويل والأنفاق وإقفال مجري النيل والبدء في تخزين المياه بالبحيرة.

- في المرحلة الثانية تم الاستمرار في بناء جسم السد حتي نهايته وإتمام بناء محطة الكهرباء وتركيب التربينات وتشغيلها مع إقامة محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء.

- انطلقت الشرارة الأولي من محطة كهرباء السد العالي في أكتوبر 1967 .

- بدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي منذ عام 1968.

في منتصف يوليو 1970 اكتمل صرح المشروع .

-        فى 15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي.

العاملون فى المشروع:



شارك فى بناء هذا المشروع العملاق 400 خبير روسي ،وبلغ عدد العاملين فى المرحلة الاولى بالمشروع عدد 32487 فردا،وعد العاملين فى المرحلة الثانية عد 13813 فردا ،ونجح السد العالى فى أن يقدم جيلا من أبناء مصر ذا خبرة فى بناء السدود.

انشاء مفيض اضافى فى توشكى:

تم إنشاء مفيض توشكي في نهاية عام 1981 لوقاية البلاد من أخطار الفيضانات العالية ، وما يمكن أن يسببه إطلاق المياه بتصرفات كبيرة في مجري النهر من نحر وتدمير للمنشآت المائية المقامة عليه ،حيث يتم تصريف المياه إذا زاد منسوبها أمام السد العالي عن 178 مترا ، من خلال مفيض توشكي إلي منخفض يقع في الصحراء الغربية جنوب السد العالي بحوالي 250 كيلومترا وهو منخفض توشكي ، وقد دخلت المياه إلى مفيض توشكى لأول مرة فى 15 نوفمبر 1996 حيث وصل منسوب المياه أمام السد العالى الي 178.55 مترا.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية للسد العالى:

تحقيق التنمية الزراعية:

عمل السد العالي على  زيادة نصيب مصر من مياه النيل حيث اصبح 55.5 مليار متر مكعب سنويا ،مما ساهم فى زيادة مساحة الاراضى الزراعية بحوالى 1.2 مليون فدان،و تحويل 970 ألف فدان من نظام الرى الحوضى الى نظام الرى الدائم، وعمل ايضا على تحقيق التوسع الرأسى نتيجة توفر المياة مما مكن من تنفيذ ثلاث دورات زراعية كل سنة وذلك أيضا من اثارة الايجابية،كما أمكن التوسع فى زراعة الأرز الى 700 ألف فدان سنوي،وزراعة قصب السكر.

توفير الطاقة الكهربية:

أمدت محطة كهرباء السد العالى مصر على مدى الـ10 سنوات الأولى من إنشائها بنحو 60% من احتياجاتها من الكهرباء ، بداية من دخولها على الشبكة القومية في عام 1967 وحتى عام 1978، بإجمالى قدرة 2100 ميجاوات ، وكان حجم إنتاج الكهرباء 8153 مليون ك.و.س ، من إجمالى الطاقة المولدة لمصر والتي بلغت 15012. بالإضافة إلى دوره فى ضمان التشغيل الكامل المنتظم لمحطة خزان أسوان بتوفير منسوب ثابت علي مدار السنة، وقد ساهمت هذه الطاقة فى تحقق التنمية الصناعية التى شهدتها البلاد عقب تنفيذ مشروع السد،كما كان لها دور فاعل فى تحقيق التنمية الاجتماعية بعد تنفيذ مشروع كهربة الريف.

وبفضل مشروع السد العالى أصبحت مصر اليوم تمتلك خمس محطات مائية لإنتاج الكهرباء ، منهم 3 محطات فى أسوان وهم محطة كهرباء السد العالى ، ومحطة كهرباء خزان أسوان 1 ومحطة أسوان 2 ، ومحطة كهرباء إسنا ، ومحطة كهرباء نجع حمادى ، وتساهم شركات المحطات الخمس  فى إنتاج الطاقة الكهرومائية فى مصر بنسبة من حوالى 7.8% إلى 9%. وتختلف الطاقة المولدة من كل شركة ، حسب إمكانياتها وطاقتها وسرعة سقوط المياه على المولدات ، وهى موزعة على النحو التالى:

- محطة السد العالى تنتج حوالى 2100 ميجاوات.

- محطة كهرباء أسوان 1 تنتج حوالى 280 ميجاوات.

- محطة أسوان 2 تنتج حوالى 270 ميجاوات.

- محطة كهرباء إسنا 85،6 ميجاوات.

- محطة كهرباء نجع حمادى تنتج حوالى 64 ميجاوات

حماية مصر من أخطار الفيضان والجفاف:

نجح السد العالى منذ انشائه حتى اليوم فى حماية مصر من التداعيات المدمرة للفيضانات العالية ، ومن كوارث الجفاف والمجاعات التى تسببها الفيضانات الشحيحة ، ومثال ذلك:

- وقاية البلاد من اخطار الفيضانات العالية مثل الفيضان المدمر الذى حدث عام 1964 ، والفيضان الاكثر خطورة الذى حدث عام 1975،وعام 1996،1998،2002.

- تعرضت مصر لخطر الجفاف علي مدي 9 سنوات 1978 إلي 1987 وتم خلالها سحب 90 مليار م3 من مخزون مياه السد.

مشروعات لحماية السد العالى:

فى اطار أعمال صيانة وحماية السد قامت وزارة الموارد المائية والرى بتنفيذ منظومة لتحسين الأداء والتشغيل بالسد العالى بتكلفة إجمالية بلغت 122 مليون جنيه ، تضمنت تعميق وتوسيع كيلو مترين من خور توشكى لاستيعاب زيادة منسوب المياه أمام السد العالى فى بحيرة ناصر فى حالة ارتفاع معدلات الفيضان لنهر النيل.

وفى اطار تأمين جسم السد العالى وخزان أسوان القديم من الكوارث ومخاطر الألغام البحرية والأجسام الطافية والغاطسة القابلة للانفجار ، باعتبارهما مرفقين استراتيجيين يحققان الأمن المائى المصري ، شملت المنظومة الجديدة تركيب 80 كاميرا مراقبة منتشرة على طول جسم السد العالى وداخل ممرات التفتيش وأمام وخلف جسم السد من خلال 16 شاشة تعمل على مدار 24 ساعة.

وفى مجال أعمال صيانة خزان أسوان تم الانتهاء من عمل صيانة لـ 48 بوابة من 68 بوابة لخزان أسوان ، تسمح بتمرير نحو مليار متر مكعب.

وفى اطار تطوير محطة الكهرباء شهد السد العالى عمليات تطوير وتحديث كبيرة فى كافة مولداته البالغ عددها 12 وحدة باستثمارات بلغت 1.7 مليار جنيه لرفع كفاءتها ومضاعفة العمر الافتراضي لها لمدة تصل إلى 40 عاما اخرى،وكما بدأت وزارة الكهرباء والطاقة مرحلة جديدة من عمليات التطوير الاخرى باستثمارات تبلغ 170 مليون جنيه ، حيث تقوم وزارة الكهرباء بتنفيذ مشروع لتطوير وتجديد 12 تربينا بمحطات السد العالى لزيادة الطاقة الكهربائية المولدة من 9% إلى 25%.

متحف وثائقى لمشروع السد:

لتخليد الدور العظيم لمشروع السد العالى ، تم افتتاح المتحف الوثائقي للسد العالي وخزان أسوان خلال احتفالات نصر أكتوبر عام 2014،و المتحف يعرض وثائق بناء السد العالي والأدوات التي استخدمها المهندسون ، والصور والأفلام التسجيلية التي تجسد مراحل بنائه ، ولوحة تذكارية من الرخام تضم أسماء الشهداء من مهندسين وفنيين وعمال،شاركوا فى هذا المشروع.

وقد بلغت التكلفة الإجمالية للمتحف 84 مليون جنيه ، وهو يتكون من 3 أدوار ، ويطل على نهر النيل ، ويوضح تطور أعمال الرى وأدواته منذ عصر محمد علي ، وهو يعرض ايضا خرائط وتصميمات إنشاءات وزارة الري من القناطر الخيرية وحتى المحطة العملاقة للري بتوشكى مرورا بالسد العالي.

 

المصادر:

(1 ) حماد عبدالله "مشروع القرن العشرين "، روز اليوسف ،  16/1/2012، موقع مصرس ، الرابط التالى :

: http://www.masress.com/rosadaily/136420

 (2 ) الهيئة العامة للاستعلامات :"السد العالى يناير 1969 ،  يناير 1994"،.

 (3 ) خطاب الرئيس جمال عبد الناصر فى عيد الثورة الرابع من الإسكندرية " خطاب تأميم قناة السويس"،26/7/1956. الرابط التالى :

رابط: http://nasser.bibalex.org/Speeches/browser.aspx?SID=495&lang=ar

(4 ) موقع وزارة الموارد المائية والرى :"مشروع السد العالى". الرابط التالى :

http://www.mwri.gov.eg/project/highdam.aspx

 (5 ) د.على مهران هشام "السـد  العـالى  -  أسـوان , مصـــر"، كنانا أون لاين ، الرابط التالى :

http://kenanaonline.com/users/drmahran2020/posts/253379

 (6 ) علاء الحاذق "السد العالي.. ملحمة قومية"،أخبار مصر ،  9/1/2015. الرابط التالى :

http://www.egynews.net/130104/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AF

(7 ) عمرو خان ، «الكهرباء» تبدأ تطوير 12 تربين بالسد العالي لزيادة الإنتاج لـ25" ، البوابة نيوز ، 8/5/2015. الرابط التالى :

http://www.albawabhnews.com/1279187

(8 ) أحمد أبو حجر ""كهرباء السد العالى" لـ"اليوم السابع":كل مليار متر ينخفض من حصة مصر المائية يقلل إنتاج الكهرباء 2%..والتأثير على مصر حتمى.." ، اليوم السابع ،  27/6/2013. الرابط التالى :

http://www.youm7.com/story/2013/6/27/%D9%83%D9 - 6/1136213

 ( 9) موقع معرفة ، http://www.marefa.org/index.php/

(10)موقع منتدى فنر توب "موضوع: السد العالي: مشروع القرن الذي تفوق على 122 مشروعًا عالميًا كبيرًا ، الرابط التالى :

http://www.fnrtop.com/vb/showthread.php?t=798238

 

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى