02 أكتوبر 2020 12:30 ص

مخاطر الكوارث العالمية

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017 - 09:15 ص

ملحق صحيفة: "الباييس" الإسبانية

  عدد أكتوبر 2018

بقلم: خافير أيوسو

ترجمة: محمد عويس

مراجعة: أمجد فتحي

 لم يتبق فى ساعة القيامة سوى دقيقتين ونصف الدقيقة لتصل إلى الثانية عشر مساءً، وهى الساعة التى تشير إلى وقوع الكوارث العالمية. وخلال تاريخها البالغ 70 سنةً، لم تكن تلك الساعة أقرب إلى منتصف الليل سوى مرة واحدة، كان ذلك فى عام 1953، عندما بقى دقيقتان على الوقت النهائى، عقب التجارب النووية الحرارية التى قامت بها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى.

وعندما قام مجموعة من العلماء الحائزين على جائزة نوبل باختراع هذا المؤشر فى يوليو عام 1947، كان القلق الرئيس هو استخدام القنابل النووية. واليوم صارت المخاطر العالمية ذات الأولوية -علاوة على التهديد النووى- هى الإرهاب الدولى والجرائم الإلكترونية والتغير المناخى وغياب المساواة وحركات الهجرة الاضطرارية.

والتحدى الذى يواجه قادة العالم هو كيفية إدارة هذه المخاطر بفاعلية، ومع ذلك، فإن الأسلوب القديم والسائد فى السياسة الدولية-نعنى الشعبوية والارتباك فى القيم الغربية- يلعب ضد البحث عن الحلول ذات التنسيق المشترك. وبالفعل أدى الظهور المفاجئ لقادة شعبويين فى البانوراما الدولية إلى تقوية هذا التهديد. والتعديل الأخير لساعة القيامة (من ثلاث دقائق إلى دقيتين ونصف على منتصف الليل) حدث تحديدًا فى يناير الماضى عندما وصل دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة. وليس مستبعدًا أن يتم تقديمها من جديد بعد تصاعد حدة التهديدات مع رئيس كوريا الشمالية، كيم يونج أون.

وفى دافوس (سويسرا)، كلف المنتدى الاقتصادى العالمى منذ 12 سنة شركة مارش ومكلينان بالعمل على إعداد تقرير سنوى يتعلق بالمخاطر الدولية. وهى وثيقة تجمع بانوراما التحديات الكبرى التى يواجهها العالم، سواء من وجهة نظر احتمال وقوعها أو تأثيرها. والتقرير بمثابة تحذير للقادة السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين فى كل أرجاء العالم بالمهام المنوط بهم القيام بها لتجنب الانهيار الاقتصادى العالمى.

وفى عام 2017، من بين المخاطر العالمية الخمسة الأكثر احتمالًا، اثنان مرتبطان مباشرةً بالتغير المناخى (الظواهر المناخية المتطرفة والكوارث الطبيعية) واثنان آخران مرتبطان بالوضع الجيوسياسى العالمى (حركات الهجرة غير الطوعية والكبيرة والهجمات الإرهابية الضخمة) والخطر الخامس كُتِبَ لأول مرة فى التقرير، وربما ليستمر دائمًا فيه، وهو حوادث الاحتيال الضخمة على أجهزة الكمبيوتر، أو بعبارة أخرى، الجرائم الإلكترونية.

وفيما يتعلق بتأثيرها على الاقتصاد العالمى يعدد التقرير أكبر خمسة تهديدات، وهى أسلحة الدمار الشامل والظواهر المناخية المتطرفة وأزمة المياه والكوارث الطبيعية وفشل سياسات مواجهة التغير المناخى.

كيف ندير هذه المخاطر؟ وما خطورة التهديد العالمى الذى يتنبأ به الخبراء؟ وهل يمكن حدوث بيرل هاربر إلكترونية؟ وهل القادة فى العالم قادرون على الاتفاق على سياسات مشتركة لمواجهة مثل تلك التهديدات؟ وإلى متى التأخر فى مواجهة التغير المناخى؟ وهل أصبح لدينا وعىٌ بالخطر المتزايد للإرهاب الإسلامى؟

وقد قمنا بطرح هذه الأسئلة وغيرها على الخبراء فى مجالات الأمن والاقتصاد والتغير المناخى والمجال التكنولوجى، والنتيجة لم تكن متفائلة بشكل كبير. صحيح أن هناك نماذج لإدارة المخاطر العالمية وأن هناك حكومات وشركات ومنظمات دولية تدرك عظم هذه المشكلات. ولكن التنسيق العالمى ليس كافيًا، ناهيك عن قلة الموارد التى يتم تخصيصها لمكافحة هذه التهديدات.

قرارت صعبة

لا يرغب فليكس أورتيجا، الخبير فى مجال الأمن فى معهد ألكانو الملكى بإسبانيا، أن يكون متشائمًا، رغم تحليله الوضع بواقعية فيقول: "تَظْهر الحوكمة العالمية غير قادرة على إدارة هذه المخاطر". "ونحن من الناحية الفنية على استعداد كامل، ولكن اتخاذ القرارت العالمية صار أكثر صعوبة". ويضيف أن إدارة التهديدات العالمية يتطلب إجراءات تقوم على خمس نقاط، "النهوض بأعباء المشكلة من خلال مؤشرات تصور القادة وتصور الشعوب ثم تقييمه بالتحليلات المتعمقة واتخاذ التدابير من خلال خطة عمل واضحة ومحددة وتزويدها بالموارد الكافية وفرض الالتزام بالقواعد على الجميع". والخطوات الثلاث الأولى أسهل من الاثنتين الأخريين.

وفى نهاية المطاف يتحدث أرتيجا عن الاستراتيجيات والسياسات والقواعد والموارد وهو يدرك أن بعض هذه المخاطر جديد نسبيًا (خصوصًا المتعلقة بالتغير المناخى وبحركات الهجرة غير الطوعية والهجمات الإلكترونية)، "وفى كثير من الأحيان يتطلب الأمر وقتًا للتكيف مع هذه الظواهر الجديدة".

ويطالب بابلو برناد، مسئول إدارة المخاطر فى إسبانيا ضمن شركة "كى بى إم جى"، بضرورة التكيف اللازم مع التهديدات الجديدة. "إن عمل الشركات ينحصر فى إدارة العمال والتكيف مع العصر الذى نعيشه"، هكذا يقول. وأضاف: "فى وقت التغيير المستمر ينبغى علينا أن نطبق مبدأ المرونة ولكن مع المراجعة المستمرة لخطط الطوارئ لأنها صارت بالية فى وقت قصير".

والمنهج الذى يطبقه برناد فى إدارة ومواجهة المخاطر فى عالم الأعمال تشبه إلى حد كبير نموذج أورتيجا. "فى البداية أول ما يجب فعله هو معرفة العمل معرفة جيدة فى كل مراحله". "وبعد ذلك، يجب تحديد نوع الخطر وتصنيفه وتقييمه على محورين، المحور الأول يتعلق باحتمالية حدوثه والمحور الثانى خطورة تأثيره"، "ثم من الضرورى وضع ضوابط لتخفيفها وإشراك جميع الموظفين فى خطط إدارة المخاطر، واتخاذ القرارت الخاصة بالاستثمار للتخفيف من التهديدات المستترة".

واتفق الجميع على أن الأمن الكامل غير موجود وعلى أن مفتاح إدارة المخاطر بشكل فعال يكمن فى التقييم والتحليل المسبق من أجل تحديد الموارد الضرورية للتقليل من وطأة التهديدات. وفى حالة الإرهاب، يؤكد الخبراء الذين أُخِذَت أراؤهم على ضرورة التكيف مع الأشكال الجديدة من الأعمال الإرهابية.

مكافحة الإرهاب

يقول مصدرٌ رفيعٌ بمركز الاستخبارات الوطنية الإسبانية أن "المخاطر والبانوراما الاستراتيجية فى تغير مستمر، ولكن ما يتغير أكثر هو شكل تحرك الإرهابيين. كانوا قبل ذلك يبحثون عن تنفيذ اعتداءات ضخمة مثل مذابح نيويورك ومدريد وباريس ولندن، ولكن علينا الآن أن نتصارع مع شبان متشددين منتشرين داخل مجتمعاتنا ينتظرون اللحظة المناسبة للتحرك، فهو تهديد جديد بدأ فى الانتشار وأصبحت مكافحته صعبة للغاية لأنه لا يمكنك إدخال الجنى فى المصباح مرة أخرى".

ويبرز الخبراء فى المركز المذكور فى تحليلاتهم لمكافحة الإرهابيين أنه "بالإضافة إلى العمل على الوقاية من هذه الأعمال، تتزايد باطراد أهمية العمل الاستشرافى واستخدام التقدم التكنولوجى". والإنترنت هو أحد وسائل التواصل بين الإرهابيين الكامنين، "وهناك فى الواقع أساليب متعددة للإرهاب والتى أصبحت لها اتجاهات دولية وتعمل على توزيع تقنيات تحرك قاتلة. ومن أهم مزايا الإنترنت بالنسبة للإرهابيين هو إخفاء الهوية والوصول لأى مكان فى العالم. ولذلك، علينا المتابعة المستمرة، لأنه من المنطقى ألا تجدهم بمجرد دخولك على جوجل. ففى الإنترنت العميق عليك البحث عن أثرهم فى العديد من الطبقات والعمل بالتعاون مع باقى أجهزة الاستخبارات الدولية".

إن منع وقوع الأعمال الإرهابية هى الأولوية القصوى لمركز الاستخبارات الوطنية الإسبانية، مثله مثل بقية أجهزة الاستخبارات الأخرى فى العالم. وهذا العمل يتم التنسيق بشأنه بشكل متزايد. "فطبيعة تلك المخاطر تمنعنا من العمل بمفردنا"، هكذا يقول أحد المحللين. "وفى كل مرة تتزايد ضرورة التعاون الداخلى والخارجى". وعقب اعتداءات باريس ونيس ولندن وبرشلونة، قامت أجهزة الاستخبارات بالعمل معًا من أجل محاولة القبض على هؤلاء الإرهابيين والحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية جديدة.

ولكن فليكس أورتيجا يذهب إلى أبعد من ذلك فى تحليله لكيفية إدراة مخاطر الإرهابيين. فيقول: "إن الإدراك المجتمعى مهم جدًا فى هذه الأمور"، "وعندما يُدار هذا الوعى المجتمعى، نخرج فى كثير من الأحوال بمناقشات مهمة، خصوصًا فى أوروبا، تتعلق بالأمن والحرية". ولا يجب أن ننسى أن الإجراءات المتبعة لمكافحة الإرهاب غالبًا ما تكون غير مرنة وبمجرد تبنيها وتزويدها بالوسائل اللازمة، فإنها تعمل بشكل منفرد.

وأيضًا هناك تنسيق عالمى بشأن إدارة خطر انتشار الأسلحة النووية. والاتفاقات المتتالية بين الولايات المتحدة وروسيا أوقفت هذا التهديد فى العالم. ومع ذلك، ومنذ النزاعات الحادثة فى سوريا والعراق وكذلك التصعيد الكلامى بين واشنطن وكوريا الشمالية، فإن خطر المواجهة النووية عاد للظهور مرة أخرى على رادارات المحللين الدوليين. وفى المنتديات الرئيسة استُبعدت فكرة أن تجرؤ بيونج يانج على إطلاق قنبلة ذرية ولكن التجارب الأخيرة لصواريخ متوسطة المدى والتهديدات المتبادلة بين دونالد ترامب وكيم يونج-  أون عادت لتضىء كل أجهزة الإنذار. إنها حالة أخرى تبين كيف أن الشعبوية المتزايدة فى العالم تؤدى إلى استفحال المخاطر العالمية.

ومن العلامات المبشرة منح نوبل للسلام للحملة الدولية للتخلص من السلاح النووى، وهى مجموعة مكونة من 300 منظمة غير حكومية بمائة دولة والتى تسعى للقضاء على 15 ألف سلاح نووى موجود بالعالم.

الهجرة وكراهية الأجانب

والأمر نفسه يحدث مع حركات الهجرة غير الاضطرارية؛ فالنزاعات المسلحة فى سوريا والعراق وأفغانستان وفى العديد من دول القارة الأفريقية، تسبب فى فيضانات بشرية حقيقية تضم ملايين الأسر التى تحاول الهرب من رعب الحرب بحثًا ليس عن حياة أفضل وإنما ببساطة للبقاء على قيد الحياة. وقد تعامل أغلب دول الاتحاد الأوروبى (الوجهة الرئيسة للاجئين) مع هذه الحركات على أنها خطر يجب مكافحته، بدلًا من احترام المبادئ الأوروبية والترحيب باللاجئين مثلما فعلت دول أخرى معهم خلال حروب القرن العشرين.

وأوقفت الشعبوية- فى هذه الحالة عنصرية وكراهية الأجانب- روح التضامن فى الدول الرئيسة فى أوروبا ولم تلتزم فحسب بالمبادئ التأسيسية للاتحاد الأوروبى، بل أيضًا لم تلتزم بالقوانين الدولية والقواعد والالتزامات المعتمدة فى بروكسل. والمشكلة الأساسية هى أنه تم التعامل مع هذه الهجرات على أنها تهديد مرتبط بالإرهاب الإسلامى. كل ذلك مع عدم نسيان آثار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التى تعانى منها أوروبا والتى عملت كمعزز لظهور بعض المخاطر العالمية.

ولا يجب أيضًا أن ننسى أن تنامى عدم المساواة فى الدول المتقدمة هو العامل المحفز لبعض هذه المخاطر العالمية. وزيادة البطالة يزيد من الفقر والشعور بالضعف الاجتماعى يؤدى إلى تعزيز أسوأ الغرائز العنصرية وكراهية الأجانب.

ازدهار الهجمات الإلكترونية

إنه الخطر العالمى الذى انضم لاحقًا إلى تقارير دافوس، رغم أن المحللين يرون أنه سيستمر دائمًا فى التقارير اللاحقة. والاتهامات بتدخل الهاكرز الروس فى الانتخابات بالولايات المتحدة وحتى فى حملة استقلال إقليم كاتالونيا، هى أفضل دليل على خطورة الوضع والذى سوف يزداد سوءًا ودفعت الخبراء إلى التساؤل: هل يمكن أن تقع بيرل هاربر إلكترونية؟

ويوضح ألفونسو بلباو- رئيس اللجنة الفنية لشركة إيسيس لخدمات الأمن- أن "الهجمات الإلكترونية يمكنها الوصول إلى ملايين المستخدمين لسببين، أولًا لأنه يؤثر مباشرةً على أجهزتهم (أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية) ولأنها تؤثر على بياناتهم المودعة على خوادم أخرى وهو الأهم لأنه يؤثر على حقوقهم وحرياتهم".

إن الهجوم الكبير والعالمى للفيروس المسمى "وانا كراى" والاشتباه المستمر فى قيام أجهزة الاستخبارات الروسية والصينية والكورية الشمالية بشن غارات إلكترونية، دقت ناقوس الخطر للحكومات فى كافة أرجاء المعمورة باحتمال حدوث هجوم ضخم على البنية الأساسية الحساسة فى العالم. ويضيف بلباو أن "أكثر ما يثير القلق وذلك بسبب قوته الكامنة هو حدوث الهجمات الإلكترونية والتى يمكن أن تؤثر على حقوق وحريات المواطنين بشكل عام". هذه الهجمات تُشن ضد أنظمة المعلومات التى تشغل كل عمليات حياتنا المتعلقة بالشراء والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والنقل الجوى والسكك الحديدية.

"هذه الهجمات ليست محض خيال"، يقول ألفونسو بلباو، "لأنها موجودة وتتضمن الوصول إلى معلومات خوادم كبرى الشركات. وعادةً، هذه الهجمات الإلكترونية تُدار من جانب منظمات مرتبطة بشكل مباشر بالحكومات ولها صلة مباشرة بالأسباب السياسية والحربية أو بما قبل وقوع الحروب".

والسؤال الذى يطل برأسه على الفور هو: هل هناك تنسيقٌ كافٍ بين الشركات والمؤسسات لمواجهة تلك الهجمات الإلكترونية؟ والإجابة واضحة ومقلقة، إنها غير كافية. ويتفق كل الخبراء على التأكيد بأن هناك عجزًا فى التنسيق والتواصل والتشريع. والجرائم الإلكترونية هى تهديد عالمى حقيقى سوف يبقى-ليس ذلك فحسب- بل أيضًا سيواصل النمو وسيسبب مشكلات خطيرة للأمن العالمى.

التغير المناخى

فى ظل بقائه لسنوات طويلة على قائمة المخاطر العالمية، فإن تأثير التغير المناخى يزداد وضوحًا ويسبب المزيد من القلق. والأسوأ منه غياب التعامل السياسى العالمى وهو ما يجعل التهديد يزداد نموًا عامًا بعد عام. ففى يونيو الماضى، قام ترامب (المحفز على ظهور بعض المخاطر العالمية) باتخاذ منعطف فردى عندما تخلى عن مكافحة ما يعد أحد التحديات الأكثر إثارة للقلق للبشرية بانسحابه من اتفاقية باريس، والتى استغرقت زمنًا طويلًا للوصول إلى صياغتها.

إن ترامب يشكل جزءًا من مجموعة من الساسة المنتفعين الذين يقدمون المصالح الاقتصادية على الحقائق العلمية. فالولايات المتحدة هى ثانى أكبر منتج بالعالم لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، بعد الصين، ورئيسها قال يومًا: "إننى أوافق على أن التغير المناخى يسبب لنا بعض المشكلات ولكنه يجعلنا ننفق مليارات الدولارات فى تطوير تكنولوجيا لا نحتاج إليها". وفى عام 2001 قام رئيسٌ آخر للولايات المتحدة، جورج دبليو بوش، بترك بروتوكول كيوتو وهو ما جعلنا نتراجع خطوة للخلف فى المشى البطىء أصلًا فيما يخص التهديدات التى نواجهها.

وكان العالم ماريو مولينا، الحائز على نوبل فى الكيمياء لأبحاثه حول طبقة الأوزون، واضحًا فى تصريحاته التى قال فيها: "التغير المناخى لا يتسبب فى الظواهر المتطرفة التى نعيش فيها ولكنه يزيد من تفاقمها. وإعصار هارفى وإيرما ربما ما كانت لتحدث لو لم يكن هناك تغير مناخى ولكن فظاعتها كانت ستصبح أقل من ذلك بكثير وبدون وجه للمقارنة".

وكان أحد كبار الخبراء، الأمريكى إيد روبين (الحائز مع آل جور فى عام 2007 على نوبل للسلام بسبب عمله عن التغبر المناخى) صريحًا عندما قال: " ارتفعت درجة حرارة الأرض بمقدار درجة خلال القرن الماضى، والغازات السامة لاتزال فى الغلاف الجوى وسوف تبقى لعدة قرون". ويصر روبين على أن حكومات العالم عليها مسئولية التنسيق فيما بينها وبالتالى ستلعب دورًا أساسيًا لإدارة المخاطر الناشئة عن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، ويقول أيضًا: "إن خفض الطلب على الطاقة فى القطاعات الأكثر أهمية للاقتصاد، وتحسين فاعلية استخدام الطاقة واستبدال الوقود الصخرى المحتوى على كمية عالية من الكربون (مثل الكربون والبترول) وأخيرًا التقاط وعزل ثانى أكسيد الكربون المنبعث من استخدام الوقود الصخرى لمنع إطلاقه فى الغلاف الجوى".

والمشكلة، بالإضافة لإدارة هذه التهديدات، تكمن فى توفير الموارد.  ويتساءل روبين أى شركة طاقة سترغب فى استثمار الكثير من المال فى تكنولوجيا من هذا النوع إذا لم يكن لديها حافز أو إلزام؟. والإجابة واضحة: إذا لم يكن هناك وعى بخطورة تلك التهديدات (مثل الهجمات الإلكترونية والإرهاب والتصعيد النووى وحركات الهجرة) فلن تكون هناك أية حلول عالمية لهذه المشكلات.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى