27 نوفمبر 2020 10:18 ص

المتحف القومي للحضارة المصرية

الأحد، 15 نوفمبر 2020 - 12:00 ص
المتحف القومي للحضارة المصرية

يعد المتحف القومى للحضارة المصرية أحد أهم المشروعات القومية التى تتبناها الدولة، فهو أحد أكبر المتاحف العالمية وكذلك المتحف الوحيد من نوعه فى مصر والعالم العربى والشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يضم كل مظاهر الثراء والتنوع التى تمتعت به الحضارة المصرية خلال مختلف العصور بدءاً من عصور ماقبل التاريخ وحتى وقتنا الحاضر وسيضم بين جنباته آثاراً نادرة جدا، ومن المنتظر افتتاحه بعد نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير لمكان عرضها الدائم بمتحف الحضارة.

يقع المتحف في مدينة الفسطاط التي أنشأها عمرو بن العاص عام 640 م كأول عاصمة في الحقبة الإسلامية المصرية في وسط القاهرة على طريق الأهرام والتى تحتوى صروحاً ومواقع أثرية بارزة بما فيها قلعة صلاح الدين وجامع عمرو بن العاص والكنيسة المعلقة وكنيس بن عزرا اليهودي.


فكرة إنشاء المتحف 
          
تعود فكرة إنشاء المتحف إلى عام 1982 عندما قامت منظمة اليونسكو بالإعلان عن حملة دولية لإنشاء المتحف القومي للحضارة ومتحف النوبة بأسوان، وفي عام 1999 تم اختيار الموقع الحالي لمتحف الحضارة بالفسطاط ، وتم عمل الحفائر الأثرية بموقع المتحف في الفترة من 2000 حتى2005، وتم وضع حجر الأساس لمبني المتحف في عام 2002.

تبلغ مساحة المتحف نحو مساحة 33.5  فدان منها 130 ألف متر مربع من المباني، ويتوقع أن يضم المتحف 50 ألف قطعة أثرية من مختلف عصور مصر القديمة وحتى التاريخ المعاصر، ويضم مجموعة من المخازن لحفظ الآثار مجهزة بأحدث التقنيات العلمية الحديثة على غرار المتاحف العالمية مثل متحف اللوفر والمتحف البريطاني.   
  
ويعرض المتحف لإنجازات الإنسان المصري في مجالات الحياة المختلفة منذ فجر التاريخ حتي وقتنا الحاضر ، كما يحتوى المعرض على نماذج وصور فوتوغرافية ومخطوطات ولوحات زيتية وتحف فنية وآثار من العصر الحجري والفرعوني واليوناني الروماني والقبطي والعربي وحضارة السودان والعصر الحديث . والذى يمثل أهم نقاط التعريف بالحضارة المصرية للمجتمع المصري أولا ثم الزائرين. ويحتوى موقع المتحف على بحيره طبيعية نادرة هى بحيرة عين الصيرة .

الافتتاح الجزئي لمتحف الحضارة 
 
في 15 / 2 / 2017 افتتح الدكتور خالد العنانى وزير الآثار متحف الحضارة بشكل جزئى وذلك عن طريق افتتاح المعرض المؤقت حول الحرف التراثية فى مصر، بحضور إيرينا بوكوفا مدير عام منظمة اليونسكو، وغادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى وحلمى النمنم وزير الثقافة، وأسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام والثقافة، والكاتب الكبير محمد سلماوى، وعدد كبير من الشخصيات العامة. 

قاعات المتحف

قاعة العرض المؤقت.. (الحرف المصرية عبر العصور)

قاعة العرض المؤقت (الحرف المصرية عبر العصور)، والتى افتتحت فى فبراير 2017 بحضور إيرينا بوكوفا مدير عام اليونسكو، تبلغ مساحتها 1000 متر مربع تعرض أربعة حرف وهى: الفخار - الأخشاب - النسيج – الحلى، ونحو 400 قطعة أثرية من مختلف العصور، بالإضافة إلى عدد كبير من قطع التراث والأفلام والصور التى تبرز الطابع المميز للحرف المصرية الأصيلة.


قاعة العرض المركزى (قلب المتحف)

تشتمل قاعة العرض المركزى على العرض الرئيسى للمتحف، ويستطيع الزائر أن يحصل على فكرة متكاملة عن الحضارة المصرية وأهم إنجازاتها عبر عصورها المختلفة بدءاً من عصور ما قبل التاريخ و مروراً بالعصور الفرعونية  واليونانية الرومانية والقبطية والإسلامية  ووصولاً للعصر الحديث والمعاصر إضافة إلى ما توارثه المصريون من ثقافة تقليدية أو ما يعرف بالموروث الشعبى.


قاعة العرض المركزى 

أهم ما ينفرد به متحف الحضارة هو قاعة عرض المومياوات التى صممت خصيصاً لعرض المومياوات من ملوك وملكات مصر الفرعونية، والتى تهيئ للزائر أجواء منطقة وادى الملوك، حيث عثر على هذه المومياوات، وبشكل يليق بمكانتهم الرفيعة، ويسبقها عرض تمهيدى يشرح كيفية ممارسة المصريين لعلم التحنيط وتفوقهم فيه.


متحف العاصمة (الهرم الزجاجى)

يعرض متحف العاصمة (الهرم الزجاجى) تاريخ العاصمة التى تأخذ مكانها مدينة القاهرة الكبرى الحالية، ويقع مكانه فى الهرم الزجاجى الذى يرتفع فوق منطقة العرض المركزى، ويمكن للزائر من خلاله وبأساليب تكنولوجية حديثة رؤية كل معالم القاهرة القديمة والحديثة.


متحف العاصمة قاعة عرض (فجر الحضارة)

يستطيع الزائر من خلال قاعة عرض (فجر الحضارة) التعرف على البدايات الأولى لملامح الحضارة المصرية  فى عصورها المبكرة وكيف عرف المصريون الاستقرار والزراعة والرعى، وكيف نشأت القرى والمدن وتوحدت الأقاليم وكيف نشأت الديانة والمعتقدات حتى بداية تكوين ملامح الدولة المصرية، ويتم عرض مجموعة من الأدوات الحجرية التى يعود أقدمها  لما يقرب من نصف مليون عام على الأقل بالإضافة لعدد من القطع الفنية و الأوانى التى تمثل النشاط المبكر للمصريين القدماء، وأيضاً مجموعة نادرة من الهياكل البشرية للمصريين الأوائل التى يعود أقدمها "هيكل للترامسة" إلى نحو 55 ألف سنة قبل الحاضر والتى يراها العالم لأول مرة.


قاعة عرض ( النيل )

تتناول بالتحليل والعرض قصة نشأة نهر النيل فى مصر، وكيف مثل العمود الفقرى للحضارة المصرية ووفر لها نعمة الاستقرار والاستمرار وحول الإنسان المصرى من جامع للطعام إلى منتج له من خلال معرفة الزراعة والصيد، وكيف كان شرياناً للنقل بحيث أنه وحد المصريين حضارياً مما دعم وحدتهم السياسية بعد ذلك وكيف ارتبطت معتقداتهم الأولى به وعرفوا من ملاحظة فيضانه علم الفلك وقاموا بالإحصاء و حساب الضرائب مما جعلهم يقيمون على ضفافه ودلتاه أقدم حضارات العالم.


قاعة النيل
قاعة عرض ( الكتابة و العلوم ) 

تعرض قاعة عرض (الكتابة والعلوم) كيف توصل المصريون للكتابة من خلال أحدث الاكتشافات الأثرية من أبيدوس وغيرها والتى تؤكد ريادة المصريين وسبقهم ما عداهم من الأمم فى الوصول للكتابة، كما يتناول براعة المصريين وتفوقهم وسبقهم فى العلوم المختلفة مثل الطب والفلك والرياضيات وعلوم التحنيط  والآداب التى تكشف عن كثير من سلوكياتهم وأخلاقهم واحترامهم للقيم الإنسانية النبيلة، وكيف أن انتقال المصريين من مرحلة حضارية إلى أخرى واستخدامهم لغة جديدة كان يتم بسلاسة مذهلة ويضيف إلى رصيدهم الحضارى مزيداً من العمق والإبداع.


قاعة العلوم 
قاعة عرض ( الثقافة المادية ) 

تعرض قاعة عرض ( الثقافة المادية ) الشواهد المادية الدالة على عظمة الحضارة المصرية مثل العمارة و تطورها من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الحديث بمختلف فروعها المدنية و الدينية و الجنائزية والحربية كما يتناول قصة الفنون بأنواعها من نحت وتصوير وحلى وأدوات زينة وأدوات موسيقية وتعبيرية و غيرها إلى جانب مجموعة متنوعة من القطع التراثية المختلفة التى تمثل الأصالة  من ربوع مصر المختلفة.


قاعة عرض ( الدولة و المجتمع )

قاعة عرض "الدولة و المجتمع"، تعرض لنشأة الدولة المصرية والعلاقة بين الحكومة والمجتمع والتى قامت على العدل والمساواة ودور المرأة فى المجتمع،  ومنظومة المؤسسات مثل القضاء والجيش والشرطة ونظام الضرائب، كما يتناول العادات الاجتماعية مثل الزواج والمناسبات والأعياد وغيرها من ملامح الحياة الاجتماعية والسياسية المصرية عبر العصور.


قاعة عرض ( الفكر والعقائد )


قاعة عرض "الفكر والعقائد" تعرض لعقائد المصريين ودياناتهم عبر العصور وكيف أنهم عرفوا قوة الإله وأنهم لم يتعبدوا للتماثيل أو الأفراد و كانوا الأقرب للديانات السماوية فى تفسيرهم لنشأة الكون  و ما دعت إليه الأديان من فضيلة ومثل، والتأكيد على أنهم أكثر شعوب الأرض تسامحاً مع أصحاب المعتقدات الأخرى، وكيف أنهم كانوا علامة فارقة فى انتشار المسيحية والإسلام، ويعرض كذلك للعادات و الفنون و المعتقدات الشعبية منذ أقدم العصور فى أسلوب يدرك معه المصريون اليوم مدى ارتباطهم و تواصلهم مع الأجداد والهدف أن يدفعهم ذلك إلى استكمال المشوار الحضارى الفريد للحضارة المصرية.

 

اخبار متعلقه

متحف الخزف الإسلامى
الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص
قصر محمد علي باشا
الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص
المتحف الجيولوجي المصري
الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 - 12:00 ص

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى