03 يوليو 2022 10:42 م

خليط قاتل يفتك بغزة

الإثنين، 11 مارس 2019 - 10:26 ص
خليط قاتل يفتك بغزة

موقع "نينا نيوز"الإيطالى 9/3/2109

هيئة التحرير

ترجمة: حياة عمر

 

كان يوم التاسع من مارس يومًا مميزًا فى مستشفى "الرنتيسى"بغزة؛ فبعد سنوات من العمل اُفتُتِح أول قسم لسرطان الأطفال فى غزة بفضل التمويل الذى قدمته"جمعية إغاثة أطفال فلسطين" بقيمة ثلاثة ملايين دولار. والجدير بالذكر أن جمعية إغاثة أطفال فلسطين هى منظمة فلسطينية تضمن تقديم المساعدة الطبية المتخصصة لأطفال فلسطين داخل و خارج البلاد ويعمل بها العديد من الأطباء المتطوعين من كل دول العالم.

بعد انتهاء المؤتمر الصحفى الذى أعقب الافتتاح، ارتسمت على وجوه أطباء ومديرى المستشفى علامات الرضا والسعادة إلا أنها تمتزج بمرارة وحزن؛ فتلك الغرف الملونة المليئة بالرسومات تحتضن بداخلها عشرات الأطفال المصابين بالأورام السرطانية الباحثين عن الطمأنينة والراحة داخل أحضان أمهاتهم.

لذا فإن ذلك القسم الجديد أصبح بمثابة شعاع الأمل الوحيد لهؤلاء الأطفال المرضى. وصرحت أخصائية الأورام بالمستشفى الدكتورة"زينة سلمان"أن القسم الجديد يوفر 16 سريرًا للأطفال ذوى الحالات الحرجة التى تحتاج إلى علاج فورى و13 سريرًا آخر للحالات اليومية العادية ومن المقرر أن يقدم القسم العناية الصحية المتخصصة لسرطان الأطفال لمائة طفل سنويًا ولكن للأسف العدد قليل مقابل أعداد الأطفال المرضى.

ومن جانبه ألقى الدكتور"ستيفان لويس"-أخصائى جراحة القلب والمندوب الإيطالى لجمعية إغاثة أطفال فلسطين- الضوء على الأوضاع البيئية فى غزة وتبعات عمليات القصف التى شنتها إسرائيل على قطاع غزة. وقد وصف الأوضاع الصحية فى قطاع غزة بأنها أشبه بالخليط القاتل الذى يهدد حياة الكبار والأطفال فى القطاع؛ فهناك أكثر من مليونى شخص متكدسين فى مساحات ضيقة تحت الحصار فى ظل نقص المياه الصالحة للشرب وتردى الأوضاع الصحية والبيئية. وبجانب الأوضاع الصحية السيئة هناك أيضًا البقايا المعدنية الخطيرة الناجمة عن عمليات القصف الصاروخى والموجودة فى مناطق مأهولة بالسكان مما ينجم عنها أمراض خطيرة.

ومع افتتاح القسم الجديد لعلاج سرطان الأطفال, انفرجت أخيرًا أزمة المرور بمعبر "إريز" الإسرائيلى؛ فالأطفال المرضى أصبحوا الآن غير مجبرين على الذهاب إلى مستشفيات القدس لتلقى العلاج بمفردهم حيث إن السلطات الإسرائيلية لا تسمح إلا بإصدار التصاريح للمرضى فقط دون آبائهم الشباب بذريعة الحفاظ على الأمن مما قيّد المرضى بالخروج مع جدودهم فقط لتلقى العلاج.

وقد روت لنا السيدة "مجد" ذات الـ27 عامًا قصة ابنها عواد البالغ من العمر سبع سنوات والمصاب بالسرطان منذ أكثر من عام حيث لم تتمكن هى وزوجها من الحصول على التصريح لمرافقة ابنهم أثناء تلقيه العلاج فى بلدة"بيت جالا" بل ودّعوه وقلبهم يعتصر بالحزن وهو ذاهب بمفرده فى حالته هذه لتلقى العلاج.

ومن ثمّ جاء خبر افتتاح قسم علاج مرضى سرطان الأطفال فى مستشفى الرنتيسى بغزة ليرفع من حدة وطأة الأوضاع الصحية المتردية فى قطاع غزة الذى وقع ضحية الحصار الإسرائيلى وإغلاق معبر رفح، مما أسهم فى تباطؤ وصول شحنات الأدوية والمعدات الطبية للقطاع فى ظل الإجراءات التعسفية التى تفرضها حماس المتحكمة فى قطاع غزة.

وأطلقت وزارة الصحة المحلية فى القطاع إنذارًا فى يناير الماضى بعد توقف العمل جزئيًا فى 13 مستشفى و53 عربة إسعاف بسبب أزمة الكهرباء التى تتوفر لساعات قليلة فى النهار مما يفرض على القطاع بشكل عام استخدام المولدات الكهربائية.

وفى ظل الصراع الإسرائيلى الفلسطينى تستقبل المستشفيات كل جمعة عشرات ومئات المصابين والقتلى على يد جيش الاحتلال أثناء المظاهرات المنددة بحصار قطاع غزة.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى