03 يوليو 2022 10:35 م

قمة هانوى 28 فبراير 2019

الثلاثاء، 12 مارس 2019 - 11:30 ص

مجلة"جين أفريك" الباريسية 9/3/2019

بقلم: بشير بن يحمد  

ترجمة: منال هيكل

 

فى عام1917، ومنذ أكثر من مائة عام، أعلن لينين، فى بتروجراد، الدولة الروسية الأولى. ونجح خليفته ستالين، الذى هزم هتلر، فى مد نفوذه إلى أوروبا، بإنشاء الاتحاد السوفيتى، وإلى العالم، بإرساء الكتلة الشيوعية. 

كانت هذه الكتلة تضم خمس دول فقط، لكنها تجمع ربع البشرية التى يطلق عليها اسم الشيوعية: الصين وكوريا الشمالية وفيتنام ولاوس وكوبا. 

رأت تلك الدول، التى كان يرأسها الحزب الشيوعى، بعد عدة عقود أنها تحتاج حتى تحقق التنمية، أن تستلهم من الرأسمالية. 

أتحدث إليكم اليوم عن دولتين منهم، أصبحتا فى قلب أحداث اليوم: فيتنام وكوريا الشمالية. فقد قرر رئيس كوريا الشمالية، كيم يونج أون، ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، أن يتقابلا للمرة الثانية فى فيتنام، يوم 27و28فبراير.كانا يرغبان في أن يلحقا ما فاتهما فى اللقاء الأول، الذى انعقد فى سنغافورة منذ 8أشهر. 


ورث الأول الحكم عن والده وجده، ويصل عائد الفرد فى دولته الى 1200دولار فى العام. والثانى ملياردير، تم انتخابه فى دولة يصل دخل الفرد فيها الى 60ألف دولار فى العام.

لماذا عبر ترامب نصف الكوكب ليقابل، للمرة الثانية، وعلى أرض شيوعية، ديكتاتور أفقر دولة من الدول الشيوعية الخمس ؟ 

لأن هذه الدولة الصغيرة، التى يبلغ عدد سكانها 25مليون نسمة، أصبحت، بما تمتلكه من طاقات، قوة نووية، وتطالب بالاعتراف بها.

فمنذ دخول السلاح الذرى فى الترسانة العسكرية، عام1945، احتلت خمس دول وضع القوة النووية وهى: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وروسيا والصين وفرنسا.

ثم أصبحت ثلاث دول، واحدة تلو الأخرى، إسرائيل والهند وباكستان، قوى نووية. فقد سمحت لها الدول الخمس بذلك لكنها لم تعترف بهم كقوى نووية.

وبما أن دولة كوريا الشمالية الصغيرة، قد طرقت أبواب النادى النووى، فهى تريد أن تصبح القوة النووية التاسعة فى الكوكب. وتحتفظ بذلك.

وقد حاول رؤساء أربعة تعاقبوا على رئاسة الولايات المتحدة، بشتى الطرق، ردعها عن ذلك، لكن دون جدوى. ونحن نشهد حاليًا محاولة الرئيس الخامس، دونالد ترامب، الذى يرى نفسه مختلفًا عن سابقيه، لكنه اصطدم بنفس الحائط. 

تعلم كوريا الشمالية ورئيسها، أنه لولا امتلاكها للقنبلة النووية، ما كان خصص لها رئيس الولايات المتحدة جزءًا من وقته. فهم لن يتخلوا عن ترسانتهم النووية، لأنهم متأكدون من أنه خلال عشرة أعوام، سوف تفرض هذه الحقيقة نفسها، كما تقبلت الولايات المتحدة امتلاك باكستان للقنبلة.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى