19 مايو 2022 04:31 ص

بيان مجلس النواب تعليقا على البيان الصادر من البرلمان الاوروبي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩

الجمعة، 25 أكتوبر 2019 - 02:28 م

يدين مجلس النواب برئاسة الأستاذ الدكتور علي عبد العال بأشد العبارات القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي عن حالة حقوق الانسان فى مصر ويرفضه جملة وتفصيلا، باعتباره صادرا عن طرف غير ذي صفة للتعليق على هذه المسألة، ويمثل استمرارا لنهج غير مقبول من القرارات المشابهة التي لا يعيرها مجلس النواب أو الشعب المصري أي اعتبار. 

ولا يعلم البرلمان المصري من أين أعطى البرلمان الأوروبى لنفسه الحق في تقييم الآخرين،  بينما كان الأولى به أن يركز اهتمامه على دول الاتحاد الأوروبي وما يشوب حالة حقوق الانسان فيها لدى بعضها من نقائص، وما أكثرها، يراها القاصى والدانى يوميا على وسائل الإعلام المختلفة بما فيها الأوروبية ذاتها. بما ينبئ عن ازدواجية واضحة في النظر وانتقائية مقصودة في التعامل لتحقيق أغراض ليس لها أي علاقة بحقوق الإنسان. 

وإذ يأسف مجلس النواب المصرى لهذا النهج الهدام والمغرض، ولما شاب هذا القرار من تدخل غير مقبول فى الشئون الداخلية لمصر، فإنه يدين بأشد العبارات ما تضمنه من مغالطات وأكاذيب تجعله غير ذي قيمة كما تجعله والعدم سواء، فمصر دولة كبيرة ومهمة ومؤثرة في محيطها الجغرافيا والاقليمي، ولا يؤثر فيها مثل هذه البيانات المغلوطة غير الصحيحة . 

وكان مجلس النواب المصرى يتوقع من البرلمان الأوروبى أن يكون عند مستوى المسئولية التي تفرضها المصالح المشتركة والعلاقات الإستراتيجية التى تجمع بين الاتحاد الأوروبى ومصر، وأن يتبنى مدخلا بناء لخلق أرضية مشتركة لحوار وتعاون مشترك يسمح بتحقيق أهداف الشراكة بين الاتحاد الاوروبى ومصر، الا ان البرلمان الاوروبى اختار ان يسير فى فلك اطراف مغرضة معروفة بعدائها لاى تقارب بين الطرفين وبما تبذله من جهود دءوبة لافساد وتسميم هذه العلاقات لتحقيق مصالح ضيقة او لتنفيذ مخططاتهم العدائية ضد الدولة المصرية.

ويرفض مجلس النواب وبكل قوة أي تدخل فى الشان الداخلى لمصر، واى اساءة للسلطة القضائية المصرية ، كما يدين الروح الاستعلائية التى كشف عنها القرار المذكور والتى لا  تشجع على اى تفاعل او حوار بناء بين المؤسستين وامام تحقيق قوة دفع فى الاتجاه الصحيح فى العلاقات بين البرلمان الاوروبى ومجلس النواب المصرى.

وينظر مجلس النواب المصرى لما جاء فى هذا القرار المعيب على انه كلام مرسل عار عن الدليل والاثباتات وأنها مغالطات وادعاءات لا اساس لها من الصحة، تنم عن انحياز واضح وتحامل صارخ ضد مصر.

ويأسف مجلس النواب ان يصبح البرلمان الاوروبى مطية فى ايدى عدد من الاطراف والمنظمات غير الحكومية ذات الاهداف المشبوهة والارتباط بتنظيمات ارهابية معروفة للكافة. 

ويؤكد مجلس النواب ان مصر ستستمر فى  جهودها الوطنية لتعزيز حقوق الانسان، ولن تثنيها عن ذلك اى اصوات مغرضة ، وأنه من المعلوم ان مصر ستتقدم فى الاسابيع القليلة المقبلة بتقريرها الوطنى لجلسة الاستعراض الدورى الشامل لمجلس حقوق الانسان فى جنيف ، تستعرض فيه بكل شفافية ومصداقية وفى اطار روح التعاون البناءة مع مختلف الشركاء الدوليين ما حققته مصر خلال السنوات الاربع الماضية من انجازات وما واجهته من صعوبات وامالها بالنسبة للمستقبل.  

واخيرا، يشدد المجلس على ان ما تقوم به مصر من اجراءات لتطوير حقوق الانسان لم يكن يوما مدفوعا برأى هذا الطرف الاجنبى او ذاك، وان مصر ليست فى حاجة الى تقييم أو شهادة بحسن السير أو السلوك من جانب البرلمان الاوروبى، فما تقوم به الدولة المصرية من خطوات انما ينبع عن ارادة سياسية ووطنية اكيدة وقناعة ذاتية راسخة بأن حقوق الانسان جزء لا يتجزأ من عملية التنمية الشاملة ، ولذا فإنها حريصة كل الحرص على تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب الاتفاقيات الدولية والاقليمية لحقوق الانسان وكذا الالتزامات الدستورية بموجب دستور البلاد الصادر عام 2014 وما تضمنه من طفرة فى مجال حماية الحقوق والحريات وتأكيد على دولة سيادة  القانون.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى