17 أكتوبر 2021 08:30 م

المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي للمرأة

الخميس، 05 مارس 2020 - 12:00 ص

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تستضيف مصر للمرة الأولى في الفترة من 4 إلى 5 مارس 2020 المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي للمرأة في دورته السادسة والعشرين الذي ينظمه المجلس القومي للمرأة بحضورالدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي، والدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، والدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، والدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعيوبمشاركة ما يزيد على 75 دولة من مختلف دول العالم 


وجاء في الكلمة الافتتاحية للدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، سواء في إطار رؤية مصر 2030 أو في إطار الاستراتيجية الوطنيةِ لتمكينِ المرأةَ 2030، والتي استهدفت معالجة العوامل المؤثرة على التمكين الاقتصادي للمرأة، وتنمية قدرات المرأة لتوسيع خيارات العمل أمامها وزيادة مشاركتها في قوة العمل وتحقيق تكافؤ الفرص في توظيف النساء في كافة القطاعات بما في ذلك القطاع الخاص وريادة الأعمال
.

وأوضحت السعيد أن الاستراتيجية حددت عددًا من المؤشرات الكمية الرئيسة لقياس مدى التقدم المتحقق في مجال التمكين الاقتصادي المرأة

وتابعت أن الدولة قامت خلال السنوات الأخيرة على تنفيذ استراتيجية تمكين المرأة من خلال عدد من الآليات، والتي تضمنت تهيئة البيئة التشريعية، والمؤسسية، والثقافية المناسبة لتمكين المرأة اقتصاديًا، مؤكدة حرص الدولة المصرية على دمج مفاهيم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بالمناهج التعليمية بالمراحل المختلفة من أجل نشر الثقافة والفكر الرشيد لتمكين المرأة .

وأضافت السعيد أن الاهتمام بالتدريب وبناء القدرات -خصوصًا الموجه للمرأة- هو أحد آليات تنفيذ الاستراتيجية وتضمنت تلك الآلية خطة بناء الإنسان المصري، باعتباره أحد الأهداف الاستراتيجية للدولة المصرية والتي تسعي لتأهيل جميع الكوادر الحكومية، لافتة إلى برنامج تأهيل القيادات النسائية التنفيذية، والذي ينفذه المعهد القومي للإدارة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة وهيئة الرقابة الإدارية، والذي تم تخريج الدفعة الثانية مؤخرًا بعدد 135 سيدة على مستوى خمس محافظات شملت الأقصر - المنيا - القاهرة - بورسعيد - الإسكندرية موضحة أنه من البرامج المهمة التي تعزز توجه الدولة وسعيها للتوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة في المحافظات والأقاليم المصرية .

ووجهت السعيد عددًا من الرسائل المهمة تمثلت الرسالة الأولى في كون الحديث عن الدور المهم الذي تلعبه المرأة في النشاط الاقتصادي، وضرورة تعزيز التمكين الاقتصادي لها، لم يعد مجرد حديث ذي بعد اجتماعي أو يهدف فقط إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، موضحة أنه أصبح ضرورةً اقتصاديةً لتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية والإبداعية التي تتمتع بها المرأة لزيادة القيمة المضافة وتحقيق النمو الشامل والمستدام .

وأشارت السعيد إلى ما أكدته الدراسات التي توضح أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل وتحقيق المساواة يعزز فرص النمو الاقتصادي حيث إن زيادة نسبة مشاركة المرأة أو الإناث في سوق العمل بنفس نسبة مشاركة الذكور تؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسب متفاوتة منها مصر بنسبة 34% فضلًا عما تضمنته أحد الدراسات التي أوضحت أن القضاء على عدم المساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة يمكن أن يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بما يتراوح بين 12- 28 تريليون دولار بحلول عام 2025 .

وفيما يتعلق بالرسالة الثانية التي وجهتها د. هالة السعيد خلال كلمتها فتعلقت بتجربة الدولة المصرية في مجال تمكين المرأة، وقالت وزيرة التخطيط إن مصر تعتز بكونها من أوائل الدول التي وضعت رؤى وطنية لتحقيق التنمية المستدامة متمثلة في رؤية مصر 2030 فضلًا عن اعتزازها بوضعها قضايا التمكين الاقتصادي للمرأة كقضايا محورية في هذه الرؤية وفي التوجه التنموي للدولة، حيث جاءت المرأة كشريك رئيس في إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية، وفي عملية التحديث الجارية لهذه الرؤية .

وتابعت السعيد أنه في إطار اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم خصوصًا الدول الإفريقية في مجال تنمية وبناء قدرات المرأة تم إطلاق نسخة من هذا البرنامج للقيادات النسائية الإفريقية في يناير الماضي، وشمل تدريب 100 سيدة من 30 دولة إفريقية شقيقة .

ولفتت السعيد إلى الاهتمام بالتمكين الاقتصادي للمرأة من خلال قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذي يعد أحد القطاعات الرئيسة التي تستوعب فرص العمل اللائق والمنتج للسيدات في مختلف الأقاليم والمحافظات المصرية مؤكدة الأولوية التي يحظى بها قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من الحكومة المصرية لتميزه بتحقيق قيمة مضافة عالية وتحقيق التنمية المكانية والمساهمة في التوازن الإقليمي للتنمية .

وأوضحت السعيد أن الدولة تعوّل على قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد الآليات الفعالة لاستدامة النمو المتحقق في السنوات الأخيرة، لذا اتخذت الحكومة خلال السنوات الأخيرة عددًا من الإجراءات الجادة لتشجيع هذا القطاع تميزت هذه الإجراءات بشمولها مختلف الجوانب الداعمة لبيئة عمل تلك المشروعات؛ سواء في الجانب التمويلي أو الجانب التشريعي والمؤسسي، بالإضافة إلى توفير الخدمات غير المالية وريادة الأعمال .

وفي إطار الحديث عن تشجيع تمكين المرأة من خلال ريادة الأعمال، لفتت وزيرة التخطيط إلي إطلاق الوزارة لمشروع رواد 2030، وخصصت جزءًا منه لدعم وتمكين المرأة المصرية من خلال توفير مجموعة من الخدمات متضمنه المنح التعليمية لدراسة مجال ريادة الأعمال بشكل أعمق وعلى نطاق أوسع، ودعم تأسيس حاضنات أعمال للشركات الناشئة الخاصة بالمرأة التي تقدم أفكارًا جديدةً في سوق العمل وتعمل على تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل .

وتناولت السعيد الحديث حول إنجازات المشروع فيما يخص المرأة لافتة إلى وصول نسبة مشاركة المرأة في ماجستير ريادة الأعمال إلى 37% من إجمالي المشاركين ونسبة مشاركة 50٪ في منحة إدارة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب وصول نسبة المدربات في حملة ابدأ مستقبلك في المدارس والجامعات 40% من إجمالي عدد المدربين في مختلف المحافظات .

وحول الرسالة الثالثة، أكدت السعيد من خلالها أنه كان من الضروري رصد جدوى تلك الخطوات، وما تحقق على أرض الواقع من تقدم في مجال تمكين المرأة لافتة إلى تحقيق مصر العديد من النجاحات في هذا الملف في الأعوام القليلة الماضية، والتي شملت زيادة نسبة المرأة في الوظائف الحكومية، لتشغل 45% من إجمالي الوظائف الحكومية مقارنةً بالمتوسط العالمي 32% وتطور نسبة مشاركة المرأة في مجالس الإدارة عمومًا إلى 10.2% عام 2018، كما بلغت نسبة تمثيل السيدات في مجالس إدارة البنوك 12% في عام 2019، فيما بلغت نسبة القيادات التنفيذية من النساء 7.1% وهو أعلى من المعدل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمقدر بـ5.4 %.


اختتمت، مساء الخميس 5 مارس 2020، فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي للمرأة، وقالت رئيسة المجلس الدكتورة مايا مرسى، فى كلمتها الختامية، إن عقد هذا المنتدى رغم كل العقبات والتحديات والظروف التى يمر بها العالم، دليل على أن المرأة قادرة على القيام بكل شىء ولا يقف أمامها شىء.

وأوضحت أن جميع من شاركوا فى المنتدى لديهم روح رائعة وإيمان بقدرتهم على النجاح والثقة فى أن مجتمعاتنا لديها القدرة على العمل معا، معربة عن سعادتها بأن جميع رائدات الأعمال المشاركات هذا العام، واللاتى جئن بأفكار رائعة هن جزء من هذا المنتدى الذى لم يكن لينجح بدونهن.

وأعربت عن أمنياتها باستضافة المنتدى فى مصر العام القادم، مشيرة إلى أن شهر مارس هو شهر الاحتفالات بعيد المرأة المصرية.

من جانبها، قالت الدكتورة هاربين آرورا مؤسسة المنتدى الاقتصادي العالمي للمرأة: "شكرا لكي يا مصر لاستضافتنا ومشاركتنا الحب والتاريخ العظيم"، معربة عن سعادتها بنجاح المنتدى الذي استضافته مصر الجميلة على مدار اليومين الماضيين.

وأكدت أن مصر هى أرض الملكات وهو ما أدركته خلال هذه الزيارة لمصر، لافتة إلى أن جميع السيدات المميزات من مختلف أنحاء العالم اجتمعن خلال المنتدى رغم بعد المسافات؛ لإبراز قوة ونجاح المرأة حول العالم.

بدورها، قالت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، إن المرأة المصرية تتمتع بفرصة مواتية للوصول إلى أعلى المناصب مع الدعم الذى تحصل عليه من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وإصراره على إتاحة الفرصة للمرأة لتولى حقائب وزارية مهمة.

واستعرضت وزيرة البيئة، جهود الوزارة فى دمج المرأة ببرامج حماية البيئة والحفاظ عليها، ودور المرأة الكبير في مواجهة السحابة السوداء التي استمرت لسنوات نتيجة المخلفات الزراعية وحرق قش الأرز، وفى إعادة تدوير المخلفات والاستفادة منها وأكدت أن المرأة بجميع مستوياتها قادرة على إحداث تغيير وتحقيق الكثير وصنع المعجزات فقط إذا آمنت بنفسها.

 
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى