أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

26 يناير 2021 04:58 ص

إقتصادية

ندوات تحضيرية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة "

السبت، 05 ديسمبر 2020 - 12:00 ص

تنظم وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع تحت عنوان "مصر تستطيع بالصناعة ويتخذ المؤتمر من دعم قطاع الصناعة وتوطين الصناعة موضوعا أساسيا له فى هذه النسخة بمشاركة عدد من الوزارات أهمها وزارة التجارة والصناعة، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري .

يأتي المؤتمر في اطار جهود الدولة وتكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي بربط الخبراء والعقول المهاجرة بالاحتياج الفعلي وذلك للاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم، والعمل على تدعيم الروابط بينهم وبين وطنهم الأم، وإشراكهم في الجهود التي تقوم بها الدولة لبناء المستقبل، وبالتوازي مع اهتمام الدولة بتحفيز الاستثمار الصناعي وتحقيق التنمية المستدامة بجميع مجالاتها، وكذا إعداد الخطط المستقبلية وفقاً لرؤية مصر 2030 من خلال الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مع التركيز على تجارب المصريين الذين حققوا نجاحات في الخارج، ودعوتهم لدعم الصناعة في مصر .

ويقدم المؤتمر نماذج وخبرات وتجارب للمصريين بالخارج مختلفة يمكن الاستفادة منها في الداخل، لدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وتقليل الاستيراد عبر تقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك من السلع المختلفة .

وقررت وزيرة الهجرة عمل جلسات تحضيرية لإعداد قائمة بعدة مشروعات لتكون جاهزة بحلول موعد الإطلاق الرسمي للمؤتمر .

الفعاليات


أول ندوة افتراضية لـ"مصر تستطيع بالصناعة

شارك، اليوم السبت 21 / 11 / 2020 ، عدد من رجال الصناعة المصريين بالخارج والداخل في أول ندوة نقاشية افتراضية ضمن سلسلة الندوات التي تشكل المرحلة الأولى من فعاليات مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، والتي انعقدت بحضور وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم، وبمشاركة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وخبيرة الاقتصاد المصرية الكبيرة البارونة الدكتورة «نعمت شفيق» كمتحدث رئيسي للمرة الأولى من العاصمة البريطانية لندن، والدكتور هاني دميان وزير المالية الأسبق، بهدف دعم توطين الصناعة والمُصنّعين المصريين حول العالم وتشجيعهم على الاستثمار الصناعي داخل وطنهم الأم، وذلك بالتعاون بين وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، ووزارة التجارة والصناعة .


وقد أدار ندوة اليوم الدكتور عادل العدوي، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، وسط تطبيق للإجراءات الاحترازية التي شدد عليها السيد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي بكل صرامة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مع مراعاة التباعد الاجتماعي والمسافات والتزام كافة الحضور بارتداء الكمامات
.

وخلال الندوة، قال محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، إن الحكومة تعمل على لم الشمل الصناعي لكن القطاع غير الرسمي أو الاقتصاد الموازي يؤثر بشكل سلبي بقوة على الاقتصاد .

فيما قال أحمد مغاوري، نائبا عن وزيرة التجارة والصناعة، "يجب ألا نعتمد على الاستيراد وفقط، ولكن فتح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمشروعات التي تهدف إلى سد احتياجاتنا من المنتج المحلي، أصبح أمر حتمي الآن"، وتابع: "علينا أن نستغل الفرص المتاحة حول العالم وعلينا أن نتعلم من جائحة كوفيد-19 وننطلق عبر الحدود ونحتاج لوضع خريطة صناعية واضحة للغاية ".

كما أشار الدكتور هاني دميان، وزير المالية الأسبق، إلى أنه يتفق مع العرض الذي قدمته البارونة الدكتورة نعمت شفيق، وقال إن الكفاءة والمهنية ضروريان وعلينا أن ننتقل من فكرة البيئة الصناعية لبيئة التصدير، وعلينا أن ننظر إلى الاستثمار الفعلي في ذلك، أما التدريب المهني فهو جزء من المسئولية المجتمعية للمؤسسات من الدرجة الأولى وهو مفتاح النجاح لكل منهم .

وأضاف دميان أن المنتج والمصدر هما العنصرين في عملية الإنتاج والتوسع في فرص الصادرات التي أمامي، وتابع: "فلا شك أن عدد فرص العمل ستتزايد نتيجة تزايد الطلب على مستوى العالم ويتعين علينا أن نضع منهجا للدخول في سلاسل الإمداد ".

 فيما أوضح النائب محمد أبو العينين، رئيس مجلس إدارة مجموعة كيلوباترا، أن مصر اقتحمت الثورة الصناعية الرابعة بقوة ونجاح، ويجب أن نلتفت إلى أن السباق العالمي في التنافسية يتحدث عن القيمة المضافة والإنتاجية وهما موضوعان لهم أهمية كبيرة، لأن الثورة الصناعية الرابعة تعني كيفية الوصول لقيمة مضافة، ويجب أن نرصد عمالقة الثورة الصناعية الرابعة لاستقطابهم للسوق المصري لتدريب أبنائنا والاستفادة من خبراتهم .

وأضاف أبو العينين أن الدول لن تستطيع الاعتماد على الصين كمورد دائم ونحتاج لبديل ويجب أن تكون مصر هي البديل لدول المنطقة، وأوروبا تبحث عن بديل وأكبر شريك لهم يمكن أن يحل محل الصين هو دول شمال أفريقيا وأفريقيا بشكل عام، وتابع: "أتمنى أن أرقامنا تعكس قدرات مصر الحقيقية ".

من ناحيته، قال د. طارق توفيق، نائب رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن "تأثير جائحة كورونا عالميا قد يدفعنا إلى الاهتمام بالتصنيع المحلي والتنوع لتغطية احتياجات السوق من سلاسل الإمداد المختلفة، فضلا عن جذب صناعات مختلفة والتخلص من البيروقراطية والروتين بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص ".

فيما أوضح د. علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف المصرية الأورومتوسطية والأفريقية، أن المشاكل فرصة للانطلاق وحل العقبات، مؤكدا أن هناك دائما فرص في مصر للتوسع والانطلاق نحو أسواق أخرى، كما أن السوق المصرية أصبح يحكمها قوانين استثمار واضحة وقواعد تطبق على الجميع بما يضمن تكافؤ الفرص وفتح المجال للمنافسة الحرة .

كما لفت د. أحمد فكري عبد الوهاب، عضو اتحاد الصناعات المصرية، إلى أنه أصبح هناك اهتمام متزايدا لدول جنوب البحر الأبيض المتوسط في مجال صناعة السيارات، وقال: "أرى أن التدريب المهني مهم جدا للشباب لأن الشباب هم من سيقودون العمل بالمصانع ولابد من وجود سياسة واضحة للتعامل مع الثورة الصناعية الرابعة ".


وفي تعليق البارونة د. نعمت شفيق على آراء ومناقشات الحضور، قالت: "زرت أكثر من 100 مصنع في مصر وتوصلت إلى أن الاستثمار الحكومي في البنية التحتية والتدريب والتعليم يمثل العامل المساعد للصناعات وهو الطريق لدعم الاقتصاد للأمام
".

وتابعت: "أرى أن القدرة التنافسية في مصر ممتازة وقد تم إثبات ذلك من خلال الانفتاح والاعتماد على الشباب، ويجب أن ندرك أن زيادة الاستثمار أمر يمثل تحديا كبيرا لأننا نحتاج لأن يكون لدينا قدرة تنافسية على الساحة الدولية ".

وفي نهاية مداخلتها، وجهت د. نعمت رسالة قائلة: "إنني متفائلة بالشباب وإن الحماس والنشاط والطموح بالفعل ملهم جدا وهذا شيء أفتخر به، ولا بد من توفير التعليم الجيد والتركيز على التميز في العملية التعليمية، وما فعلته اليوم هو مثال للمستقبل فإنني أتواصل معكم عن بعد وأسعى أن أساعد الجميع أن يكون مستقبلهم أفضل ".


وفي ختام الندوة النقاشية، أعلنت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم أنه تقرر عمل جلسات ونقاشات مع رجال الصناعة لإعداد قائمة وافية لعدة مشروعات تكون جاهزة بحلول موعد الإطلاق الرسمي لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة
".


كلمة د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

أشادت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في كلمتها بجهود وزارة الهجرة في تعزيز التواصل مع الشخصيات المصرية البارزة في الخارج من خلال مجموعة متنوعة من الآليات المبتكرة والفعالة .

وأشارت السعيد إلى التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري منذ عام 2011، الأمر الذي استدعي اتخاذ إجراءات إصلاحية جريئة من قِبل الحكومة ، من خلال برنامج إصلاح شامل لإعادة الثقة في الاقتصاد المصري .

وحول برنامج الإصلاح الاقتصادي أوضحت السعيد أن البرنامج تضمن تنفيذ مجموعة واسعة من الإصلاحات بما في ذلك ضبط السياسات المالية والنقدية من خلال إعادة هيكلة بعض القطاعات وأبرزها قطاع الطاقة وتحرير سعر الصرف وتحسين مناخ الاستثمار، بهدف زيادة التنافسية واستعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري .

كما لفتت السعيد إلي قيام الحكومة المصرية باتخاذ العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية ، مما ساهم في خلق بيئة أعمال أكثر ملاءمة، موضحة أن الإصلاحات التشريعية شملت عددًا من القوانين أبرزها قانون الاستثمار الجديد ، وقانون الترخيص الصناعي، وقانون الإفلاس والخروج من السوق، مع العمل علي قانون الجمارك الجديد .

وأشارت السعيد إلى أن الدولة المصرية استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، ووضعه على خريطة الاستثمار، مؤكدة علي مساهمة برنامج الإصلاح الاقتصادى فى تحسين المؤشرات الاقتصادية كافة حيث تم تحقيق معدل نمو بلغ 5.4٪ في الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الماضي وقبل تفشي جائحة كورونا، حيث كان على وشك تحقيق معدل نمو 6٪، فضلًا عن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 44.3 مليار دولار تغطي 8.5 شهر من الواردات ، مقابل 15.5 مليار دولار في يونيو 2016، وانخفاض عجز الموازنة في العام المالي 2018/2019 بنسبة 8.4٪، مضيفة أن الإصلاحات ساهمت كذلك في زيادة تنوع هيكل الاقتصاد ، مما جعله أقل تأثرًا بالصدمات، خاصة تلك التي تؤثر علي السياحة .

وتابعت السعيد أن تلك الاصلاحات الاقتصادية والمؤشرات ساهمت فى تعزيز مرونة الاقتصاد، ومنحت مصر الحيز المالي الذي يسمح بوضع سياسات مالية مناسبة، مما يساعد على مواجهة التداعيات غير المسبوقة لأزمة فيروس كوفيد -19، التي شهدها العالم .

وحول أزمة فيرس كورونا وتعامل الدولة المصرية معه، أكدت السعيد أن الانتشار السريع للفيروس حول العالم أثقل بشكل كبير على النشاط الاقتصادي، مما جعل تلك الأزمة تمثل أكبر ركود عالمي منذ عقود، متابعه أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي سببها فيروس كورونا دعت إلى الحاجة إلى استجابة سياسية عاجلة ومبتكرة، للحفاظ على التوازن بين الحفاظ علي صحة المواطنين والنشاط الاقتصادي .

وأشارت السعيد إلي الاجراءات الاستباقية المبكرة التي اتخذتها الحكومة المصرية للتخفيف من الآثار السلبية للأزمة على الفئات الأكثر تضررًا من المواطنين، مؤكدة أن الحكومة اتخذت حوالي 420 سياسة منذ فبراير وحتى الآن تستهدف جميع الفئات الاجتماعية والقطاعات، مشيرة إلى أنه وفقًا لمراجعات صندوق النقد الدولي الأخيرة ، تم رفع التوقعات الخاصة بمصر إلى 3.5٪ هذا العام من 2٪ في يونيو، فضلًا عن توقعات شركة "فيتش سوليوشنز" مؤخرًا بتحقيق مصر لمعدل نمو 4٪ على مدار كل عام من الأعوام الأربعة القادمة ، مما يمنحها أعلى معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بين عامي 2020 و 2024 .

و فيما يتعلق بالقطاعات التى ركزت عليها الحكومة المصرية خلال أزمة كورونا ، أوضحت السعيد أن الأزمة ساهمت في إعادة ترتيب الأولويات على الصعيد العالمي ، مما أدى إلى زيادة التركيز على قطاعات وأنشطة محددة مثل التعليم والصحة والتحول الرقمي والبنية التحتية والزراعة والصناعة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدة أن الحكومة المصرية تواصل ضخ المزيد من الاستثمارات العامة في تلك القطاعات الواعدة والتي لا غنى عنها، والتي يتم الاعتماد عليها لدفع النمو الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في الفترة المقبلة .

كما لفتت السعيد إلي إطلاق الحكومة لمبادرة "حياة كريمة" لمساعدة القرى الأكثر فقرًا، فضلًا عن حرص الحكومة علي الاستثمار في تطوير البنية التحتية نظرًا للدور الحاسم الذي تلعبه في تعزيز القدرة التنافسية وديناميكية الاقتصاد، إلي جانب تركيز الحكومة على توطين أنشطة الصناعة للمنتجات الرئيسة والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية ، ودعم تطوير سلاسل التوريد بما يوفر فرصًا كبيرة لتلبية الاحتياجات المحلية وزيادة الصادرات .

كما لفتت السعيد إلي موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على إصدار دليل معايير الاستدامة البيئية في إطار حرص مصر علي إعطاء الأولوية للتمويل المستدام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة كذلك إلي إطلاق مصر لأول سندات خضراء في الشرق الأوسط والتي سيتم استخدامها لتمويل مشروعات النقل صديق البيئة وإدارة المياه والنفايات ومشروعات الطاقة المتجددة .

وأكدت السعيد خلال كلمتها إلتزام الحكومة المصرية بمتابعة المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، باعتبارها كانت العامل الأساسي الذي مكن الاقتصاد المصري من مواجهة تحديات الجائحة .

وأوضحت السعيد أن المرحلة الثانية من البرنامج تتضمن تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف القطاع الرسمي بإصلاحات هيكلية جريئة وبناءة من أجل تشجيع النمو الشامل، وخلق فرص عمل جديدة، وتنويع أنماط الإنتاج وتطويرها، إلي جانب تحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعة، وتعزيز القدرة التنافسية لصادرات مصر من أجل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة .

وأشارت السعيد أن البرنامج يقوم على عدة ركائز أساسية تتمثل في تنويع هيكل الإنتاج للاقتصاد المصري وتعزيز دور القطاع الخاص، إلي جانب تعزيز مرونة وفعالية سوق العمل من خلال التعليم والتدريب الفني المتقدم، إضافة الى تحفيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص والصناعات الصغيرة والمتوسطة .

ولفتت السعيد إلي تأسيس أول صندوق سيادي مصري يعمل كأحد أكثر الآليات ثقة لخلق فرص شراكة بين القطاعين العام والخاص وتحقيق الإستغلال الأمثل لموارد الدولة الهائلة والغنية للبلاد، متابعه أنه تم إنشاء أربعة صناديق فرعية للتركيز على قطاعات محددة ودعم رؤية مصر للمستقبل، مشيرة إلى تعاون الصندوق مؤخرًا مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكذلك مع مستثمرين من القطاع الخاص من أجل توطين صناعة عربات السكك الحديدية ، وتلبية احتياجات مصر ، وتوفير فرص كبيرة للتصدير .

 

5 / 12 / 2020

الندوة الحوارية الثانية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" بمشاركة خبراء مصريين بالولايات المتحدة

انطلقت مساء السبت  5 / 12 / 2020 ، الندوة الحوارية الثانية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، بحضور السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والمهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، وممثل عن السيدة وزيرة التجارة والصناعة. كما تدير الندوة رائدة الأعمال سارة البطوطي، بمشاركة نخبة من أبرز خبرائنا بالولايات المتحدة الأمريكية وعدد من رجال الصناعة في مصر، وذلك لبحث ومناقشة مستقبل صناعة الغزل والنسيج في مصر.


وفي مستهل الجلسة، رحبت السفيرة نبيلة مكرم بالسيد وزير قطاع الأعمال العام والخبراء ا.د. محمد برهام أستاذ مدير برنامج ماجستير الهندسة بكلية الهندسة بجامعة ولاية نورث كارولينا، ا.د. أحمد الشافعي خبير الكيمياء العضوية، وا.د عبد الفتاح صيام رئيس قسم الغزل والنسيج والملابس والتكنولوجيا بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، لمشاركتهم في هذه الندوة.

وأشارت إلى أن هذه الندوات الافتراضية تأتي تماشيا مع إجراءات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مؤكدة أن مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" يعد النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات مصر تستطيع، ويهتم بصناعة النسيج، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، وتحقيقا لرؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.

ولفتت وزيرة الهجرة إلى أن مشاركة علماء مصر بالخارج أمر يدعم جهود رجال الصناعة في الداخل لتحقيق نهضة صناعية كبرى، مؤكدة حرص وزارة الهجرة على الاستفادة من خبرائنا بالخارج في شتى المجالات.

وأضافت الوزيرة أن مجال صناعة الغزل والنسيج يعد من أهم المجالات الصناعية وتولي الدولة المصرية اهتماما كبيرا بهذا المجال، وقد وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإعادة مصر لما كانت عليه منذ سنوات في مجال صناعة الغزل والنسيج، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة التي تساعد لتحقيق هذا الهدف، ويأتي دور مؤتمر مصر تستطيع بالصناعة للاستعانة بخبرات العلماء والخبراء المصريين بالخارج للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في هذا المجال من خلال عدد من التوصيات التي سيتم العمل عليها بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، ليساعدنا ذلك في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، فضلًا عن إشراك المصريين بالخارج بخبراتهم في المجالات الصناعية المختلفة، وتبادل تلك الخبرات مع رجال الصناعة بالداخل، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للاقتصاد المصري.


من جانبه، رحب المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام بالحضور كافة، وقال إنه قام بدعوة خبراء الصناعة بالتعاون مع السفيرة نبيلة مكرم سواء من القطاع الخاص أو العام وتم وضع ملخص لجهود الوزارة وخطة الحكومة.

وأوضح توفيق أنه بداية من الثمانينات تم خسارة جزء كبير من أسهم السوق المصرية في مجال القطن وحل محله الألياف الصناعية، وقال: "نعمل في طريقين والحكومة تبذل مجهودًا كبيرًا لإعادة إحياء صناعة القطن وبورصة القطن لعمل مراكز جديدة ومزادات، بالإضافة إلى تطوير ٧ محالج بآخر تكنولوجيا في العالم.

ولفت توفيق إلى أنه عقب تطوير هذه المحالج سيتم إنتاج ضعف ما تنتجه مصر بنهاية عام 2021 من "قطن الزهر" وأضاف: "نعمل على تطوير هائل في معدات الغرل والنسيج والصباغة والتجهيز"، مشيرا إلى أن خلال عامين من تركيب المعدات الجديدة نستطيع العودة لغزو الأسواق العالمية بكافة المنتجات القطنية.

وفي ختام كلمته، أوضح وزير قطاع الأعمال أنه يتم العمل على إعداد شبكة صناعية على مستوى العالم والأسواق لتنتشر غربا وشرقا بين دول العالم.


وعبر تطبيق "زووم"، أخذ الخبراء المصريون بالخارج ورجال الصناعة بالداخل يتبادلون النقاش والآراء والاطروحات، حيث بدأت المناقشة بمداخلة الخبير ا. د. محمد برهام، خبير الهندسة النووية بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي أوضح أن الصناعات النسيجية المصرية تمتلك تاريخا طويلا من النجاحات والتميز لكن منذ الثمانينات حدث نوع من التراجع، لافتا أن تخصصه يكمن في إضافة بعض الأشياء التي تزيد من قيمة المنسوجات، مثل كونه طاردا للحشرات أو الفيروسات.

كما أضاف برهام أن هناك استخدامات كثيرة للطاقة النووية في المنسوجات بما يمكن من تطوير هذه الصناعة، والحصول على منسوجات طاردة للحشرات، بالإضافة إلى تقليل التكلفة والطاقة خلال عملية التصنيع باستخدام البلازما الغازية.

وتابع أن صناعة المنسوجات تطورت كثيرا فبعضها الآن أصبح لا يمتص المياه وهو أمر ضروري للحفاظ على المياه وعدم إهدارها، مؤكدا أنه يقوم بفصل البلازما في الظروف العادية لإضافة قيمة جديدة للمنسوجات.

كما قدم برهام الشكر للسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة على هذا الملتقى الذي جمع بين ممثلي صناعة الغزل والنسيج داخل وخارج مصر باعتبارها واحدة من أهم الصناعات المصرية، مؤكدا أن السوق المصرية لها عملاؤها وتحوز ثقة الكثيرين عالميا.

وفي مداخلة أخرى خلال الندوة، ذكر الخبير ا. د.أحمد الشافعي، خبير الكيمياء العضوية بالولايات المتحدة، أن هناك تركيزا على التطوير في صناعة المنسوجات لتوفير المياه والطاقة وبعض أنواع الصبغات، ما يؤدي لأفضل إنتاجية بأقل تكلفة، مشيرا إلى أن التطورات التكنولوجية وفرت الوقت بشكل كبير، متابعا: "يمكننا الحصول على منسوجات جاهزة في دقائق معدودة، ما يلبي احتياجات السوق من مختلف الملابس والمنسوجات".

وحول صناعة المنسوجات واستخدام السوائل المختلفة سواء المياه أو الصبغات وغيرها، قال الشافعي: "إننا حريصين على الاستمرار في تطوير قطاع المنسوجات، والحرص على تطبيق المواصفات العالمية في مجال المنسوجات لإنتاج منسوجات صحية وذات جودة عالية، وتقاوم الميكروبات في الوقت ذاته، ويمكننا من إنتاج منسوجات للمستشفيات مثلا، أو في ظروف جوية معينة، أو عند انتشار الأوبئة".

وتابع الشافعي أن كيمياء البوليمرات يمكن استخدامها بشكل كبير لتطوير قطاع المنسوجات، وإنتاج ملابس لا تقل جودة عن الماركات العالمية، ما يمكننا من الاستفادة من سمعة وشهرة القطن المصري، كما استعرض تطورات تكنولوجيا النسيج عالميا، وكيف طورت الشركات ماكينات وطرق الصباغة، مقترحا الاستفادة من ذلك في خطط التطوير الصناعي بمصر، ومبديا ترحيبه بمشاركة خبراته.

من جانبه، أوضح أ. د. عبد الفتاح صيام رئيس قسم المنسوجات بجامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية، في مداخلته خلال الندوة، أنه حريص على نقل الخبرة للزملاء بمعهد أبحاث القطن ومعهد البحوث وهندسة الإسكندرية في مصر، للمشاركة في بناء قاعدة علماء يمكنهم النهوض بقطاع المنسوجات المصري، وقال: "حريصون أيضا على دعمهم للاستمرار في النهوض بقطاع المنسوجات المصري، الذي يحظى بسمعة عالمية، ولديه مقومات النجاح عالميا، وارتياد أسواق جديدة، والحصول على حصص تسويقية أكبر بكثير مما هو عليه الآن".

وأشاد صيام بحرص القيادة السياسية على عودة الريادة لقطاع المنسوجات، وقال: "كان لنا الريادة فيه في الستينيات والسبعينيات، ونستطيع العودة وبقوة لدعم هذه القطاع المهم والواعد، وخلق مجالات استثمار مباشرة وغير مباشرة عبر الاستثمار في هذا القطاع".

وأضاف صيام أنه يمكن الاستفادة من عوادم صناعات الغزل والنسيج لتحقيق مكاسب هائلة، وأن الأبحاث العالمية تحرص باستمرار على الاستخدام الأمثل للبلازما في تطوير قطاع المنسوجات.

وتابع: "البداية الرسمية للتعاون مع مصر بدأت في 1999 وزرت 13 شركة بمختلف المحافظات سواء بالإسكندرية وبورسعيد ودمياط وشبين الكوم وغيرها، كما شاركت في مشروع تابع للاتحاد الأوروبي لإعادة هيكلة مصانع المحلة واستعادة مجدها في إنتاج الخيوط الرفيعة وتطبيقها في إنتاج أقمشة ذات قيمة عالية"، مؤكدا على أن للقطن المصري حريرة خاصة عندما يتم انتاجه خيط 80/ 1 فينتج خيوط رفيعة للغاية.

كما ذكر صيام أن المنتج المصري له سمعة عالمية ويحتاج للتواصل المباشر مع شركات عالمية، مضيفا أن الطباعة الرقمية مهمة جدا، وأن السوق المصري يسعى إلى ذلك ضمن خطوات التطوير والتسويق.

وفي نفس السياق، أكد د. أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، حرص الشركة على تطبيق التكنولوجيا والاستفادة من خبرات علمائنا بالخارج، مشيرا إلى  تكنولوجيا البلازما والطباعة متعددة الأوجه وطرق تقليل تكلفة ووقت الصباغة والتصنيع، وتابع: "أننا ننشيء ٣ مراكز تدريب للوصول إلى أفضل منتج، والاستفادة من مستحدثات التكنولوجيا سواء للعمال أو المهندسين، للعودة بقوة مجددا بعد غياب دام طويلا للمنتج القطني المصري".

وتابع مصطفى أن توجهات الدولة تسعى لتغطية احتياجات السوق المصري، بالإضافة لدعم قطاعات التصنيع والتصدير لتحقيق أرباح ودعم الميزان التجاري المصري، وتابع أن هناك مصنعا جديدا بمدينة المحلة بمحافظة الغربية يضم ١٨٢ ألف مخزن، وينتج آلاف الأطنان من المنسوجات، موضحا أنه تم التواصل بالفعل مع السيد وزير البترول بالفعل للاستفادة من منتجات التكرير في تصنيع الألياف الصناعية وصناعات الكيماويات والأصباغ وخلافه.

هذا فيما أوضح د.م. مصطفى هدهود، عضو الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن هناك جهودا كبيرة بذلت من القيادة السياسية لإحياء صناعة القطن والألياف الطبيعية، وقال: "بدأنا في صناعات البوليستر بمصنع كفر الدوار لإنتاج الألياف الصناعية، وكذلك الياف البولي أكريليك وتصنيعها في مصر لتوفير تكلفة الاستيراد".

وأشار هدهود إلى أهمية التنسيق بين الوزارات المختلفة والاستفادة من تكرير البترول في صناعات الألياف الصناعية، بجانب البولي اميد وإحياء إنتاجه، وإحياء إنتاج صناعة البولي أكريليك ومصنع العامرية، بجانب صناعات الصوف وغيرها لإنتاج احتياجات السوق المصري، وتوفير العملة الصعبة.

كما أكد خالد بهاء الدين رأفت، مدير التسويق بالشركة القابضة، على ضرورة الاستفادة من خبرائنا بالخارج في هذا المجال. وحول تسويق الماركات المصرية BRANDING Marketing أوضح بهاء الدين أنه تم بالفعل العمل على ذلك، وتم بناء خطة متكاملة للحصول على حصة أكبر من السوق العالمية.

فيما تساءل المهندس فاضل مرزوق، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات قائلا: "أنا مصدر ملابس جاهزة والملابس القطن المصرية يتم الترحيب بها في أوروبا، لكن في أمريكا يكثر الطلب عليه فكيف يمكن تسويق القطن المصري في أمريكا، فقام الدكتور صيام بالرد عليه قائلا إن القطن المصري لا يحتاج إلى دعاية، لكن بعض العلامات التجارية الشهيرة تحتاج إلى التواصل الدائم معها ووجود شبكة علاقات وقنوات تواصل.

وفي تعقيب لسيادته على النقاش، أوضح المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، أنه من المهم الاستعانة بخبرات علمائنا بالخارج وتدريب الفنيين والمهندسين على خطوط RND ، مؤكدًا أن الماكينات أمرها سهل مقارنة بالعقول الواعية.

وأوضح توفيق أنه يسعى للترويج للقطن المصري طويل التيلة المصنع في مصر، فمصر تستطيع ذلك، مؤكدا أنه سيسعى للترويج لذلك من الصين حتى أمريكا الشمالية، للمنتجات المصنعة عالية الجودة من أقمشة وملابس مختلفة، مؤكدا أنه بنهاية عام 2021 ستعود المنسوجات المصرية مجددًا بقوة للأسواق العالمية.

وفي ختام الندوة، أعربت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم عن سعادتها بهذه الندوة قائلة: "أنا فخورة بهذا النقاش الثري خلال الندوة"، مؤكدة على أن وزارة الهجرة شئون المصريين بالخارج هي حلقة الوصل بين علمائنا وخبرائنا في الخارج وكافة الوزارات والجهات التي تطلب خبرات أبناء مصر حول العالم.

وتابعت: "سنعمل على فتح خطوط تواصل مباشر بين خبرائنا المشاركين بالندوة الحوارية الثانية وكافة الجهات بالداخل للاسفادة من خبراتهم في مجال صناعة الغزل والنسيج، والبناء على مخرجات هذه الندوة الحوارية بمزيد من التواصل.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى