أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

21 أبريل 2021 01:33 م

إقتصادية

ندوات تحضيرية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة "

الجمعة، 26 فبراير 2021 - 12:00 ص

تنظم وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع تحت عنوان "مصر تستطيع بالصناعة ويتخذ المؤتمر من دعم قطاع الصناعة وتوطين الصناعة موضوعا أساسيا له فى هذه النسخة بمشاركة عدد من الوزارات أهمها وزارة التجارة والصناعة، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري .

يأتي المؤتمر في اطار جهود الدولة وتكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي بربط الخبراء والعقول المهاجرة بالاحتياج الفعلي وذلك للاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم، والعمل على تدعيم الروابط بينهم وبين وطنهم الأم، وإشراكهم في الجهود التي تقوم بها الدولة لبناء المستقبل، وبالتوازي مع اهتمام الدولة بتحفيز الاستثمار الصناعي وتحقيق التنمية المستدامة بجميع مجالاتها، وكذا إعداد الخطط المستقبلية وفقاً لرؤية مصر 2030 من خلال الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مع التركيز على تجارب المصريين الذين حققوا نجاحات في الخارج، ودعوتهم لدعم الصناعة في مصر .

ويقدم المؤتمر نماذج وخبرات وتجارب للمصريين بالخارج مختلفة يمكن الاستفادة منها في الداخل، لدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وتقليل الاستيراد عبر تقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك من السلع المختلفة .

وقررت وزيرة الهجرة عمل جلسات تحضيرية لإعداد قائمة بعدة مشروعات لتكون جاهزة بحلول موعد الإطلاق الرسمي للمؤتمر .

الفعاليات


أول ندوة افتراضية لـ"مصر تستطيع بالصناعة

شارك، اليوم السبت 21 / 11 / 2020 ، عدد من رجال الصناعة المصريين بالخارج والداخل في أول ندوة نقاشية افتراضية ضمن سلسلة الندوات التي تشكل المرحلة الأولى من فعاليات مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، والتي انعقدت بحضور وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم، وبمشاركة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وخبيرة الاقتصاد المصرية الكبيرة البارونة الدكتورة «نعمت شفيق» كمتحدث رئيسي للمرة الأولى من العاصمة البريطانية لندن، والدكتور هاني دميان وزير المالية الأسبق، بهدف دعم توطين الصناعة والمُصنّعين المصريين حول العالم وتشجيعهم على الاستثمار الصناعي داخل وطنهم الأم، وذلك بالتعاون بين وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، ووزارة التجارة والصناعة .


وقد أدار ندوة اليوم الدكتور عادل العدوي، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، وسط تطبيق للإجراءات الاحترازية التي شدد عليها السيد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي بكل صرامة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مع مراعاة التباعد الاجتماعي والمسافات والتزام كافة الحضور بارتداء الكمامات
.

وخلال الندوة، قال محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، إن الحكومة تعمل على لم الشمل الصناعي لكن القطاع غير الرسمي أو الاقتصاد الموازي يؤثر بشكل سلبي بقوة على الاقتصاد .

فيما قال أحمد مغاوري، نائبا عن وزيرة التجارة والصناعة، "يجب ألا نعتمد على الاستيراد وفقط، ولكن فتح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمشروعات التي تهدف إلى سد احتياجاتنا من المنتج المحلي، أصبح أمر حتمي الآن"، وتابع: "علينا أن نستغل الفرص المتاحة حول العالم وعلينا أن نتعلم من جائحة كوفيد-19 وننطلق عبر الحدود ونحتاج لوضع خريطة صناعية واضحة للغاية ".

كما أشار الدكتور هاني دميان، وزير المالية الأسبق، إلى أنه يتفق مع العرض الذي قدمته البارونة الدكتورة نعمت شفيق، وقال إن الكفاءة والمهنية ضروريان وعلينا أن ننتقل من فكرة البيئة الصناعية لبيئة التصدير، وعلينا أن ننظر إلى الاستثمار الفعلي في ذلك، أما التدريب المهني فهو جزء من المسئولية المجتمعية للمؤسسات من الدرجة الأولى وهو مفتاح النجاح لكل منهم .

وأضاف دميان أن المنتج والمصدر هما العنصرين في عملية الإنتاج والتوسع في فرص الصادرات التي أمامي، وتابع: "فلا شك أن عدد فرص العمل ستتزايد نتيجة تزايد الطلب على مستوى العالم ويتعين علينا أن نضع منهجا للدخول في سلاسل الإمداد ".

 فيما أوضح النائب محمد أبو العينين، رئيس مجلس إدارة مجموعة كيلوباترا، أن مصر اقتحمت الثورة الصناعية الرابعة بقوة ونجاح، ويجب أن نلتفت إلى أن السباق العالمي في التنافسية يتحدث عن القيمة المضافة والإنتاجية وهما موضوعان لهم أهمية كبيرة، لأن الثورة الصناعية الرابعة تعني كيفية الوصول لقيمة مضافة، ويجب أن نرصد عمالقة الثورة الصناعية الرابعة لاستقطابهم للسوق المصري لتدريب أبنائنا والاستفادة من خبراتهم .

وأضاف أبو العينين أن الدول لن تستطيع الاعتماد على الصين كمورد دائم ونحتاج لبديل ويجب أن تكون مصر هي البديل لدول المنطقة، وأوروبا تبحث عن بديل وأكبر شريك لهم يمكن أن يحل محل الصين هو دول شمال أفريقيا وأفريقيا بشكل عام، وتابع: "أتمنى أن أرقامنا تعكس قدرات مصر الحقيقية ".

من ناحيته، قال د. طارق توفيق، نائب رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن "تأثير جائحة كورونا عالميا قد يدفعنا إلى الاهتمام بالتصنيع المحلي والتنوع لتغطية احتياجات السوق من سلاسل الإمداد المختلفة، فضلا عن جذب صناعات مختلفة والتخلص من البيروقراطية والروتين بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص ".

فيما أوضح د. علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف المصرية الأورومتوسطية والأفريقية، أن المشاكل فرصة للانطلاق وحل العقبات، مؤكدا أن هناك دائما فرص في مصر للتوسع والانطلاق نحو أسواق أخرى، كما أن السوق المصرية أصبح يحكمها قوانين استثمار واضحة وقواعد تطبق على الجميع بما يضمن تكافؤ الفرص وفتح المجال للمنافسة الحرة .

كما لفت د. أحمد فكري عبد الوهاب، عضو اتحاد الصناعات المصرية، إلى أنه أصبح هناك اهتمام متزايدا لدول جنوب البحر الأبيض المتوسط في مجال صناعة السيارات، وقال: "أرى أن التدريب المهني مهم جدا للشباب لأن الشباب هم من سيقودون العمل بالمصانع ولابد من وجود سياسة واضحة للتعامل مع الثورة الصناعية الرابعة ".


وفي تعليق البارونة د. نعمت شفيق على آراء ومناقشات الحضور، قالت: "زرت أكثر من 100 مصنع في مصر وتوصلت إلى أن الاستثمار الحكومي في البنية التحتية والتدريب والتعليم يمثل العامل المساعد للصناعات وهو الطريق لدعم الاقتصاد للأمام
".

وتابعت: "أرى أن القدرة التنافسية في مصر ممتازة وقد تم إثبات ذلك من خلال الانفتاح والاعتماد على الشباب، ويجب أن ندرك أن زيادة الاستثمار أمر يمثل تحديا كبيرا لأننا نحتاج لأن يكون لدينا قدرة تنافسية على الساحة الدولية ".

وفي نهاية مداخلتها، وجهت د. نعمت رسالة قائلة: "إنني متفائلة بالشباب وإن الحماس والنشاط والطموح بالفعل ملهم جدا وهذا شيء أفتخر به، ولا بد من توفير التعليم الجيد والتركيز على التميز في العملية التعليمية، وما فعلته اليوم هو مثال للمستقبل فإنني أتواصل معكم عن بعد وأسعى أن أساعد الجميع أن يكون مستقبلهم أفضل ".


وفي ختام الندوة النقاشية، أعلنت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم أنه تقرر عمل جلسات ونقاشات مع رجال الصناعة لإعداد قائمة وافية لعدة مشروعات تكون جاهزة بحلول موعد الإطلاق الرسمي لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة
".


كلمة د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

أشادت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في كلمتها بجهود وزارة الهجرة في تعزيز التواصل مع الشخصيات المصرية البارزة في الخارج من خلال مجموعة متنوعة من الآليات المبتكرة والفعالة .

وأشارت السعيد إلى التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري منذ عام 2011، الأمر الذي استدعي اتخاذ إجراءات إصلاحية جريئة من قِبل الحكومة ، من خلال برنامج إصلاح شامل لإعادة الثقة في الاقتصاد المصري .

وحول برنامج الإصلاح الاقتصادي أوضحت السعيد أن البرنامج تضمن تنفيذ مجموعة واسعة من الإصلاحات بما في ذلك ضبط السياسات المالية والنقدية من خلال إعادة هيكلة بعض القطاعات وأبرزها قطاع الطاقة وتحرير سعر الصرف وتحسين مناخ الاستثمار، بهدف زيادة التنافسية واستعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري .

كما لفتت السعيد إلي قيام الحكومة المصرية باتخاذ العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية ، مما ساهم في خلق بيئة أعمال أكثر ملاءمة، موضحة أن الإصلاحات التشريعية شملت عددًا من القوانين أبرزها قانون الاستثمار الجديد ، وقانون الترخيص الصناعي، وقانون الإفلاس والخروج من السوق، مع العمل علي قانون الجمارك الجديد .

وأشارت السعيد إلى أن الدولة المصرية استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، ووضعه على خريطة الاستثمار، مؤكدة علي مساهمة برنامج الإصلاح الاقتصادى فى تحسين المؤشرات الاقتصادية كافة حيث تم تحقيق معدل نمو بلغ 5.4٪ في الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الماضي وقبل تفشي جائحة كورونا، حيث كان على وشك تحقيق معدل نمو 6٪، فضلًا عن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 44.3 مليار دولار تغطي 8.5 شهر من الواردات ، مقابل 15.5 مليار دولار في يونيو 2016، وانخفاض عجز الموازنة في العام المالي 2018/2019 بنسبة 8.4٪، مضيفة أن الإصلاحات ساهمت كذلك في زيادة تنوع هيكل الاقتصاد ، مما جعله أقل تأثرًا بالصدمات، خاصة تلك التي تؤثر علي السياحة .

وتابعت السعيد أن تلك الاصلاحات الاقتصادية والمؤشرات ساهمت فى تعزيز مرونة الاقتصاد، ومنحت مصر الحيز المالي الذي يسمح بوضع سياسات مالية مناسبة، مما يساعد على مواجهة التداعيات غير المسبوقة لأزمة فيروس كوفيد -19، التي شهدها العالم .

وحول أزمة فيرس كورونا وتعامل الدولة المصرية معه، أكدت السعيد أن الانتشار السريع للفيروس حول العالم أثقل بشكل كبير على النشاط الاقتصادي، مما جعل تلك الأزمة تمثل أكبر ركود عالمي منذ عقود، متابعه أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي سببها فيروس كورونا دعت إلى الحاجة إلى استجابة سياسية عاجلة ومبتكرة، للحفاظ على التوازن بين الحفاظ علي صحة المواطنين والنشاط الاقتصادي .

وأشارت السعيد إلي الاجراءات الاستباقية المبكرة التي اتخذتها الحكومة المصرية للتخفيف من الآثار السلبية للأزمة على الفئات الأكثر تضررًا من المواطنين، مؤكدة أن الحكومة اتخذت حوالي 420 سياسة منذ فبراير وحتى الآن تستهدف جميع الفئات الاجتماعية والقطاعات، مشيرة إلى أنه وفقًا لمراجعات صندوق النقد الدولي الأخيرة ، تم رفع التوقعات الخاصة بمصر إلى 3.5٪ هذا العام من 2٪ في يونيو، فضلًا عن توقعات شركة "فيتش سوليوشنز" مؤخرًا بتحقيق مصر لمعدل نمو 4٪ على مدار كل عام من الأعوام الأربعة القادمة ، مما يمنحها أعلى معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بين عامي 2020 و 2024 .

و فيما يتعلق بالقطاعات التى ركزت عليها الحكومة المصرية خلال أزمة كورونا ، أوضحت السعيد أن الأزمة ساهمت في إعادة ترتيب الأولويات على الصعيد العالمي ، مما أدى إلى زيادة التركيز على قطاعات وأنشطة محددة مثل التعليم والصحة والتحول الرقمي والبنية التحتية والزراعة والصناعة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدة أن الحكومة المصرية تواصل ضخ المزيد من الاستثمارات العامة في تلك القطاعات الواعدة والتي لا غنى عنها، والتي يتم الاعتماد عليها لدفع النمو الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في الفترة المقبلة .

كما لفتت السعيد إلي إطلاق الحكومة لمبادرة "حياة كريمة" لمساعدة القرى الأكثر فقرًا، فضلًا عن حرص الحكومة علي الاستثمار في تطوير البنية التحتية نظرًا للدور الحاسم الذي تلعبه في تعزيز القدرة التنافسية وديناميكية الاقتصاد، إلي جانب تركيز الحكومة على توطين أنشطة الصناعة للمنتجات الرئيسة والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية ، ودعم تطوير سلاسل التوريد بما يوفر فرصًا كبيرة لتلبية الاحتياجات المحلية وزيادة الصادرات .

كما لفتت السعيد إلي موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على إصدار دليل معايير الاستدامة البيئية في إطار حرص مصر علي إعطاء الأولوية للتمويل المستدام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة كذلك إلي إطلاق مصر لأول سندات خضراء في الشرق الأوسط والتي سيتم استخدامها لتمويل مشروعات النقل صديق البيئة وإدارة المياه والنفايات ومشروعات الطاقة المتجددة .

وأكدت السعيد خلال كلمتها إلتزام الحكومة المصرية بمتابعة المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، باعتبارها كانت العامل الأساسي الذي مكن الاقتصاد المصري من مواجهة تحديات الجائحة .

وأوضحت السعيد أن المرحلة الثانية من البرنامج تتضمن تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف القطاع الرسمي بإصلاحات هيكلية جريئة وبناءة من أجل تشجيع النمو الشامل، وخلق فرص عمل جديدة، وتنويع أنماط الإنتاج وتطويرها، إلي جانب تحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعة، وتعزيز القدرة التنافسية لصادرات مصر من أجل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة .

وأشارت السعيد أن البرنامج يقوم على عدة ركائز أساسية تتمثل في تنويع هيكل الإنتاج للاقتصاد المصري وتعزيز دور القطاع الخاص، إلي جانب تعزيز مرونة وفعالية سوق العمل من خلال التعليم والتدريب الفني المتقدم، إضافة الى تحفيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص والصناعات الصغيرة والمتوسطة .

ولفتت السعيد إلي تأسيس أول صندوق سيادي مصري يعمل كأحد أكثر الآليات ثقة لخلق فرص شراكة بين القطاعين العام والخاص وتحقيق الإستغلال الأمثل لموارد الدولة الهائلة والغنية للبلاد، متابعه أنه تم إنشاء أربعة صناديق فرعية للتركيز على قطاعات محددة ودعم رؤية مصر للمستقبل، مشيرة إلى تعاون الصندوق مؤخرًا مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكذلك مع مستثمرين من القطاع الخاص من أجل توطين صناعة عربات السكك الحديدية ، وتلبية احتياجات مصر ، وتوفير فرص كبيرة للتصدير .

 

5 / 12 / 2020

الندوة الحوارية الثانية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" بمشاركة خبراء مصريين بالولايات المتحدة

انطلقت مساء السبت  5 / 12 / 2020 ، الندوة الحوارية الثانية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، بحضور السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والمهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، وممثل عن السيدة وزيرة التجارة والصناعة. كما تدير الندوة رائدة الأعمال سارة البطوطي، بمشاركة نخبة من أبرز خبرائنا بالولايات المتحدة الأمريكية وعدد من رجال الصناعة في مصر، وذلك لبحث ومناقشة مستقبل صناعة الغزل والنسيج في مصر.


وفي مستهل الجلسة، رحبت السفيرة نبيلة مكرم بالسيد وزير قطاع الأعمال العام والخبراء ا.د. محمد برهام أستاذ مدير برنامج ماجستير الهندسة بكلية الهندسة بجامعة ولاية نورث كارولينا، ا.د. أحمد الشافعي خبير الكيمياء العضوية، وا.د عبد الفتاح صيام رئيس قسم الغزل والنسيج والملابس والتكنولوجيا بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، لمشاركتهم في هذه الندوة.

وأشارت إلى أن هذه الندوات الافتراضية تأتي تماشيا مع إجراءات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مؤكدة أن مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" يعد النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات مصر تستطيع، ويهتم بصناعة النسيج، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، وتحقيقا لرؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.

ولفتت وزيرة الهجرة إلى أن مشاركة علماء مصر بالخارج أمر يدعم جهود رجال الصناعة في الداخل لتحقيق نهضة صناعية كبرى، مؤكدة حرص وزارة الهجرة على الاستفادة من خبرائنا بالخارج في شتى المجالات.

وأضافت الوزيرة أن مجال صناعة الغزل والنسيج يعد من أهم المجالات الصناعية وتولي الدولة المصرية اهتماما كبيرا بهذا المجال، وقد وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإعادة مصر لما كانت عليه منذ سنوات في مجال صناعة الغزل والنسيج، والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة التي تساعد لتحقيق هذا الهدف، ويأتي دور مؤتمر مصر تستطيع بالصناعة للاستعانة بخبرات العلماء والخبراء المصريين بالخارج للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في هذا المجال من خلال عدد من التوصيات التي سيتم العمل عليها بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، ليساعدنا ذلك في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030، فضلًا عن إشراك المصريين بالخارج بخبراتهم في المجالات الصناعية المختلفة، وتبادل تلك الخبرات مع رجال الصناعة بالداخل، لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للاقتصاد المصري.


من جانبه، رحب المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام بالحضور كافة، وقال إنه قام بدعوة خبراء الصناعة بالتعاون مع السفيرة نبيلة مكرم سواء من القطاع الخاص أو العام وتم وضع ملخص لجهود الوزارة وخطة الحكومة.

وأوضح توفيق أنه بداية من الثمانينات تم خسارة جزء كبير من أسهم السوق المصرية في مجال القطن وحل محله الألياف الصناعية، وقال: "نعمل في طريقين والحكومة تبذل مجهودًا كبيرًا لإعادة إحياء صناعة القطن وبورصة القطن لعمل مراكز جديدة ومزادات، بالإضافة إلى تطوير ٧ محالج بآخر تكنولوجيا في العالم.

ولفت توفيق إلى أنه عقب تطوير هذه المحالج سيتم إنتاج ضعف ما تنتجه مصر بنهاية عام 2021 من "قطن الزهر" وأضاف: "نعمل على تطوير هائل في معدات الغرل والنسيج والصباغة والتجهيز"، مشيرا إلى أن خلال عامين من تركيب المعدات الجديدة نستطيع العودة لغزو الأسواق العالمية بكافة المنتجات القطنية.

وفي ختام كلمته، أوضح وزير قطاع الأعمال أنه يتم العمل على إعداد شبكة صناعية على مستوى العالم والأسواق لتنتشر غربا وشرقا بين دول العالم.


وعبر تطبيق "زووم"، أخذ الخبراء المصريون بالخارج ورجال الصناعة بالداخل يتبادلون النقاش والآراء والاطروحات، حيث بدأت المناقشة بمداخلة الخبير ا. د. محمد برهام، خبير الهندسة النووية بالولايات المتحدة الأمريكية، والذي أوضح أن الصناعات النسيجية المصرية تمتلك تاريخا طويلا من النجاحات والتميز لكن منذ الثمانينات حدث نوع من التراجع، لافتا أن تخصصه يكمن في إضافة بعض الأشياء التي تزيد من قيمة المنسوجات، مثل كونه طاردا للحشرات أو الفيروسات.

كما أضاف برهام أن هناك استخدامات كثيرة للطاقة النووية في المنسوجات بما يمكن من تطوير هذه الصناعة، والحصول على منسوجات طاردة للحشرات، بالإضافة إلى تقليل التكلفة والطاقة خلال عملية التصنيع باستخدام البلازما الغازية.

وتابع أن صناعة المنسوجات تطورت كثيرا فبعضها الآن أصبح لا يمتص المياه وهو أمر ضروري للحفاظ على المياه وعدم إهدارها، مؤكدا أنه يقوم بفصل البلازما في الظروف العادية لإضافة قيمة جديدة للمنسوجات.

كما قدم برهام الشكر للسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة على هذا الملتقى الذي جمع بين ممثلي صناعة الغزل والنسيج داخل وخارج مصر باعتبارها واحدة من أهم الصناعات المصرية، مؤكدا أن السوق المصرية لها عملاؤها وتحوز ثقة الكثيرين عالميا.

وفي مداخلة أخرى خلال الندوة، ذكر الخبير ا. د.أحمد الشافعي، خبير الكيمياء العضوية بالولايات المتحدة، أن هناك تركيزا على التطوير في صناعة المنسوجات لتوفير المياه والطاقة وبعض أنواع الصبغات، ما يؤدي لأفضل إنتاجية بأقل تكلفة، مشيرا إلى أن التطورات التكنولوجية وفرت الوقت بشكل كبير، متابعا: "يمكننا الحصول على منسوجات جاهزة في دقائق معدودة، ما يلبي احتياجات السوق من مختلف الملابس والمنسوجات".

وحول صناعة المنسوجات واستخدام السوائل المختلفة سواء المياه أو الصبغات وغيرها، قال الشافعي: "إننا حريصين على الاستمرار في تطوير قطاع المنسوجات، والحرص على تطبيق المواصفات العالمية في مجال المنسوجات لإنتاج منسوجات صحية وذات جودة عالية، وتقاوم الميكروبات في الوقت ذاته، ويمكننا من إنتاج منسوجات للمستشفيات مثلا، أو في ظروف جوية معينة، أو عند انتشار الأوبئة".

وتابع الشافعي أن كيمياء البوليمرات يمكن استخدامها بشكل كبير لتطوير قطاع المنسوجات، وإنتاج ملابس لا تقل جودة عن الماركات العالمية، ما يمكننا من الاستفادة من سمعة وشهرة القطن المصري، كما استعرض تطورات تكنولوجيا النسيج عالميا، وكيف طورت الشركات ماكينات وطرق الصباغة، مقترحا الاستفادة من ذلك في خطط التطوير الصناعي بمصر، ومبديا ترحيبه بمشاركة خبراته.

من جانبه، أوضح أ. د. عبد الفتاح صيام رئيس قسم المنسوجات بجامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية، في مداخلته خلال الندوة، أنه حريص على نقل الخبرة للزملاء بمعهد أبحاث القطن ومعهد البحوث وهندسة الإسكندرية في مصر، للمشاركة في بناء قاعدة علماء يمكنهم النهوض بقطاع المنسوجات المصري، وقال: "حريصون أيضا على دعمهم للاستمرار في النهوض بقطاع المنسوجات المصري، الذي يحظى بسمعة عالمية، ولديه مقومات النجاح عالميا، وارتياد أسواق جديدة، والحصول على حصص تسويقية أكبر بكثير مما هو عليه الآن".

وأشاد صيام بحرص القيادة السياسية على عودة الريادة لقطاع المنسوجات، وقال: "كان لنا الريادة فيه في الستينيات والسبعينيات، ونستطيع العودة وبقوة لدعم هذه القطاع المهم والواعد، وخلق مجالات استثمار مباشرة وغير مباشرة عبر الاستثمار في هذا القطاع".

وأضاف صيام أنه يمكن الاستفادة من عوادم صناعات الغزل والنسيج لتحقيق مكاسب هائلة، وأن الأبحاث العالمية تحرص باستمرار على الاستخدام الأمثل للبلازما في تطوير قطاع المنسوجات.

وتابع: "البداية الرسمية للتعاون مع مصر بدأت في 1999 وزرت 13 شركة بمختلف المحافظات سواء بالإسكندرية وبورسعيد ودمياط وشبين الكوم وغيرها، كما شاركت في مشروع تابع للاتحاد الأوروبي لإعادة هيكلة مصانع المحلة واستعادة مجدها في إنتاج الخيوط الرفيعة وتطبيقها في إنتاج أقمشة ذات قيمة عالية"، مؤكدا على أن للقطن المصري حريرة خاصة عندما يتم انتاجه خيط 80/ 1 فينتج خيوط رفيعة للغاية.

كما ذكر صيام أن المنتج المصري له سمعة عالمية ويحتاج للتواصل المباشر مع شركات عالمية، مضيفا أن الطباعة الرقمية مهمة جدا، وأن السوق المصري يسعى إلى ذلك ضمن خطوات التطوير والتسويق.

وفي نفس السياق، أكد د. أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، حرص الشركة على تطبيق التكنولوجيا والاستفادة من خبرات علمائنا بالخارج، مشيرا إلى  تكنولوجيا البلازما والطباعة متعددة الأوجه وطرق تقليل تكلفة ووقت الصباغة والتصنيع، وتابع: "أننا ننشيء ٣ مراكز تدريب للوصول إلى أفضل منتج، والاستفادة من مستحدثات التكنولوجيا سواء للعمال أو المهندسين، للعودة بقوة مجددا بعد غياب دام طويلا للمنتج القطني المصري".

وتابع مصطفى أن توجهات الدولة تسعى لتغطية احتياجات السوق المصري، بالإضافة لدعم قطاعات التصنيع والتصدير لتحقيق أرباح ودعم الميزان التجاري المصري، وتابع أن هناك مصنعا جديدا بمدينة المحلة بمحافظة الغربية يضم ١٨٢ ألف مخزن، وينتج آلاف الأطنان من المنسوجات، موضحا أنه تم التواصل بالفعل مع السيد وزير البترول بالفعل للاستفادة من منتجات التكرير في تصنيع الألياف الصناعية وصناعات الكيماويات والأصباغ وخلافه.

هذا فيما أوضح د.م. مصطفى هدهود، عضو الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن هناك جهودا كبيرة بذلت من القيادة السياسية لإحياء صناعة القطن والألياف الطبيعية، وقال: "بدأنا في صناعات البوليستر بمصنع كفر الدوار لإنتاج الألياف الصناعية، وكذلك الياف البولي أكريليك وتصنيعها في مصر لتوفير تكلفة الاستيراد".

وأشار هدهود إلى أهمية التنسيق بين الوزارات المختلفة والاستفادة من تكرير البترول في صناعات الألياف الصناعية، بجانب البولي اميد وإحياء إنتاجه، وإحياء إنتاج صناعة البولي أكريليك ومصنع العامرية، بجانب صناعات الصوف وغيرها لإنتاج احتياجات السوق المصري، وتوفير العملة الصعبة.

كما أكد خالد بهاء الدين رأفت، مدير التسويق بالشركة القابضة، على ضرورة الاستفادة من خبرائنا بالخارج في هذا المجال. وحول تسويق الماركات المصرية BRANDING Marketing أوضح بهاء الدين أنه تم بالفعل العمل على ذلك، وتم بناء خطة متكاملة للحصول على حصة أكبر من السوق العالمية.

فيما تساءل المهندس فاضل مرزوق، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات قائلا: "أنا مصدر ملابس جاهزة والملابس القطن المصرية يتم الترحيب بها في أوروبا، لكن في أمريكا يكثر الطلب عليه فكيف يمكن تسويق القطن المصري في أمريكا، فقام الدكتور صيام بالرد عليه قائلا إن القطن المصري لا يحتاج إلى دعاية، لكن بعض العلامات التجارية الشهيرة تحتاج إلى التواصل الدائم معها ووجود شبكة علاقات وقنوات تواصل.

وفي تعقيب لسيادته على النقاش، أوضح المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، أنه من المهم الاستعانة بخبرات علمائنا بالخارج وتدريب الفنيين والمهندسين على خطوط RND ، مؤكدًا أن الماكينات أمرها سهل مقارنة بالعقول الواعية.

وأوضح توفيق أنه يسعى للترويج للقطن المصري طويل التيلة المصنع في مصر، فمصر تستطيع ذلك، مؤكدا أنه سيسعى للترويج لذلك من الصين حتى أمريكا الشمالية، للمنتجات المصنعة عالية الجودة من أقمشة وملابس مختلفة، مؤكدا أنه بنهاية عام 2021 ستعود المنسوجات المصرية مجددًا بقوة للأسواق العالمية.

وفي ختام الندوة، أعربت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم عن سعادتها بهذه الندوة قائلة: "أنا فخورة بهذا النقاش الثري خلال الندوة"، مؤكدة على أن وزارة الهجرة شئون المصريين بالخارج هي حلقة الوصل بين علمائنا وخبرائنا في الخارج وكافة الوزارات والجهات التي تطلب خبرات أبناء مصر حول العالم.

وتابعت: "سنعمل على فتح خطوط تواصل مباشر بين خبرائنا المشاركين بالندوة الحوارية الثانية وكافة الجهات بالداخل للاسفادة من خبراتهم في مجال صناعة الغزل والنسيج، والبناء على مخرجات هذه الندوة الحوارية بمزيد من التواصل.

الندوة الثالثة لـ"مصر تستطيع بالصناعة" لمناقشة توطين صناعة السيارات

20/12/2020

انطلقت فعاليات الندوة الحوارية الافتراضية الثالثة لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" (Webinar )، الأحد 20/12/2020، بعنوان "توطين صناعة السيارات في مصر"، بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، والمهندس محمد أحمد مرسي وزير الدولة للإنتاج الحربي، والفريق عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس هاني الخولي العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، وأيضا المهندس وفا توفيليس العضو المنتدب للشركة الهندسية للسيارات، كممثلين عن وزارة قطاع الأعمال العام، وذلك بالمشاركة مع عدد من الخبراء المصريين حول العالم بمجال صناعة السيارات عبر تطبيق "زووم"، كما يدير الندوة الإعلامي أحمد فايق مقدم برنامج "مصر تستطيع".

ورحبت السفيرة نبيلة مكرم بالوزراء وبرئيس الهيئة العربية للتصنيع والحضور كافة، وبالخبراء المشاركين: من كندا أ.د. هدى المراغي المدير المؤسس لمركز أنظمة التصنيع الذكية (IMS ) بجامعة وندسور، وأ.د. وجيه المراغي ممثل مصر بأكاديمية هندسة الإنتاج وعضو تحالف الثورة الصناعية الرابعة، ومن رومانيا د. أحمد أبو النصر خبير إدارة الشركات الصناعية الكبرى وتطوير أدائها ومنتجاتها، ومن اليابان د. عبد الرحمن أبو العلا مهندس البرمجيات، ومن ألمانيا المهندس مينا قلدس خبير صناعة السيارات بالشركات العالمية.

وأشارت وزيرة الهجرة إلى أن هذه الندوات الافتراضية تأتي تماشيا مع إجراءات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مؤكدة أن مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" يعد النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات مصر تستطيع، وهذه الندوة تناقش توطين صناعة السيارات بمصر، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية وتحقيقا لرؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.

كما وجهت الوزيرة كل الشكر للدكتورة هدي المراغي على كل ما تقدمه في مجال عملها حتى حصلت على أعلى وسام من كندا.

ويذكر أن وزارة الهجرة قد عقدت ندوتين حواريتين افتراضيتين في إطار إطلاق مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، حيث عقدت الندوة الأولى في أواخر نوفمبر الماضي تحت عنوان "توطين الصناعة ودعم الاستثمار الصناعي في مصر" وكانت لأول مرة بمشاركة خبيرة الاقتصاد المصرية العالمية البارونة د. نعمت شفيق، ثم عقدت الندوة الثانية أوائل ديسمبر الجاري تحت عنوان "مستقبل صناعة الغزل والنسيج في مصر" بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين المصريين بالولايات المتحدة الأمريكية.

انطلقت فعاليات الندوة الحوارية الافتراضية الثالثة لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" (Webinar )، اليوم الأحد، بعنوان "توطين صناعة السيارات في مصر"، بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، والمهندس محمد أحمد مرسي وزير الدولة للإنتاج الحربي، والفريق عبد المنعم التراس رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والمهندس هاني الخولي العضو المنتدب لشركة النصر للسيارات، وأيضا المهندس وفا توفيليس العضو المنتدب للشركة الهندسية للسيارات، كممثلين عن وزارة قطاع الأعمال العام، وذلك بالمشاركة مع عدد من الخبراء المصريين حول العالم بمجال صناعة السيارات عبر تطبيق "زووم"، كما يدير الندوة الإعلامي أحمد فايق مقدم برنامج "مصر تستطيع".

ورحبت السفيرة نبيلة مكرم بالوزراء وبرئيس الهيئة العربية للتصنيع والحضور كافة، وبالخبراء المشاركين: من كندا أ.د. هدى المراغي المدير المؤسس لمركز أنظمة التصنيع الذكية (IMS ) بجامعة وندسور، وأ.د. وجيه المراغي ممثل مصر بأكاديمية هندسة الإنتاج وعضو تحالف الثورة الصناعية الرابعة، ومن رومانيا د. أحمد أبو النصر خبير إدارة الشركات الصناعية الكبرى وتطوير أدائها ومنتجاتها، ومن اليابان د. عبد الرحمن أبو العلا مهندس البرمجيات، ومن ألمانيا المهندس مينا قلدس خبير صناعة السيارات بالشركات العالمية.

وأشارت وزيرة الهجرة إلى أن هذه الندوات الافتراضية تأتي تماشيا مع إجراءات الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مؤكدة أن مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" يعد النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات مصر تستطيع، وهذه الندوة تناقش توطين صناعة السيارات بمصر، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية وتحقيقا لرؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.

كما وجهت الوزيرة كل الشكر للدكتورة هدي المراغي على كل ما تقدمه في مجال عملها حتى حصلت على أعلى وسام من كندا.

ويذكر أن وزارة الهجرة قد عقدت ندوتين حواريتين افتراضيتين في إطار إطلاق مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، حيث عقدت الندوة الأولى في أواخر نوفمبر الماضي تحت عنوان "توطين الصناعة ودعم الاستثمار الصناعي في مصر" وكانت لأول مرة بمشاركة خبيرة الاقتصاد المصرية العالمية البارونة د. نعمت شفيق، ثم عقدت الندوة الثانية أوائل ديسمبر الجاري تحت عنوان "مستقبل صناعة الغزل والنسيج في مصر" بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين المصريين بالولايات المتحدة الأمريكية. 

7/2/2021

بالتعاون بين وزارات الهجرة والتجارة والصناعة وقطاع الأعمال العام والمالية، عُقدت رابع ندوة حوارية افتراضية ضمن سلسلة الندوات الاستباقية لمؤتمر"مصر تستطيع بالصناعة"، والتي استهدفت مناقشة استراتيجية التمويل الصناعي في مصر، وذلك بمشاركة الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، للمرة الأولى وعبر تطبيق "زووم".

وعقدت الندوة بحضور السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، والدكتور محمد معيط وزير المالية، والسيد المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، والنائب معتز محمود رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، إلى جانب ممثلين من البنك المركزي المصري، وعدد من السادة نواب البرلمان، ورجال الأعمال والمُصنعين المصريين بالداخل والخارج.

كما شارك أيضًا في هذه الندوة الدكتور هاني دميان الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق، وكذلك عدد من الخبراء والمتخصصين المصريين حول العالم وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية وهم: "محمد سالم" خبير عمليات إعادة هيكلة الشركات والاستحواذ والاكتتابات العامة، "منى عازر" خبيرة الاتصالات والأمن السيبراني، "شريف وهبة" الخبير المصرفي الدولي المتخصص في إدارة علاقات المستثمرين الخارجية، "لورا عثمان" خبيرة الاستثمار وإدارة استراتيجيات الصناديق المالية، "حنان سالم" الرئيس المشارك العالمي للاستشارات السيادية وخبيرة استشارات الديون والتصنيف الائتماني، "آش روفائيل" خبير الذكاء الاصطناعي.

وقد أدار الندوة الإعلامي رامي رضوان، وسط تطبيق للإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مع مراعاة التباعد الاجتماعي والمسافات والتزام الحضور بارتداء الكمامات.

وافتتحت السيدة وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم الندوة ورحبت بالحضور، وقالت إن تلك الجلسة الحوارية تسلط الضوء على سياسات التمويل للصناعات المختلفة، ويمثل هذا الملف بعدا رئيسيا في الارتقاء بالصناعة المحلية، مضيفة أن القيادة السياسية تولي اهتماما كبيرا بملف توفير التمويل اللازم لدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، تلك الرؤية التي تعكس اهتمام الدولة بالارتقاء بهذه الفئة من المشروعات وحرصها على توطين التمويل ومواكبة التغيرات التي تحدث بانتظام. 

من جانبها، قالت الدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، إنها سعيدة بالمشاركة في الندوة الافتراضية الرابعة لمؤتمر مصر تستطيع بالصناعة، مشيرة إلى أنها اليوم متواجدة للاستماع لاقتراحات وخبرات خبرائنا بالخارج والاستفادة منها ومناقشتها سويا.

كما أشادت وزيرة التجارة أن مشاركة علماء وخبراء مصر بالخارج والداخل بدعم انطلاق استراتيجية وطنية قوية لبناء اقتصاد قوي، بجانب وضع الاستراتيجيات الخاصة بإحلال الواردات وبرامج الذكاء الاصطناعي، مثمنة نجاحات المصريين حول العالم في شتى المجالات وتفوقهم في مجالات الاستثمار والاقتصاد.

فيما قال المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال، إن "لدينا اهتمام بالغ بقطاع التمويل حيث يأتي في المرتبة الثالثة في عملية تطوير وتنظيم القطاع الخاص لممارسة صلاحياته ويشارك بشكل مؤثر في الاقتصاد الوطني، ونحن حريصون على أن نستمع للخبراء المصريين بالخارج للاستفادة من تجاربهم في هذا المجال الهام".

كما أعرب النائب معتز محمود رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، عن فخره بوجود هذه الكوكبة الاقتصادية، وقال: "كلنا نعمل ونعكف على حل المشاكل التي تواجه الصناعة المصرية"، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك وقفة تشريعية وضرورة الاطلاع على النماذج الخاصة بالدول الأخرى والاستفادة ممن يناسبنا.

وعقب هذا التقديم، استهل د. محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، حديثه بالإعراب عن سعادته بالمشاركة في الندوة الحوارية الرابعة لمؤتمر مصر تستطيع، ووجوده بجانب نخبة من السادة الوزراء والنواب وعدد من الخبراء المصريين في الخارج.

ثم استعرض محيي الدين 3 محاور ستدور حولها كلمته وهي، التوجه التصديري والتحول الرقمي وتوطين التنمية، موضحًا أن جميع المحاور الاجتماعية والسياسية تؤثر على النمو الاقتصادي، مثل التغيرات في التركيبة السكانية والانتقال من الريف إلى الحضر وتغييرات المناخ والمشكلات السياسية والنزاعات وكذلك العولمة وتأثر الاقتصاد العالمي بذلك بجانب التأثر بالأوبئة، لافتا أنه لابد أن نضع في اعتبارنا جميع هذه التغييرات حتى نتمكن من وضع خطط مستقبلية تستطيع تحقيق النجاح المطلوب.

وأضاف محيي الدين أنه في التعامل مع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية لا يمكن الاعتماد على مؤشر واحد، لكن لابد من وضع جميع المتغيرات في الاعتبار ومجمل المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، منوها أننا ما زلنا في أوج الأزمة العالمية المتعلقة بوباء كورونا. 

وأوضح محيي الدين أن جميع المؤسسات الاقتصادية الدولية تتوقع أن يشهد هذا العام نموا يعادل التراجع الذي حدث العام الماضي، ومتوقع أن يصل إلى 4.5 و5%، وقال "نعلم أن مصر حققت نموا اقتصاديا بالموجب"، مطالبا بضرورة الوقوف على القطاعات التي تشهد نموا كبيرا لضخ أموالا استثمارية في هذه القطاعات لدعم الاقتصاد المصري، منوها إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهمة لكن أيضا هناك قطاعات تحقق نموا كبيرا لابد من الاهتمام بها.

وتابع محيي الدين أن معدل النمو زاد العام الماضي وكذلك هذا العام، بينما تراجعت الاستثمارات الإقليمية، وتراجعت التجارة العالمية، مضيفا أن موجات وباء كورونا تنتهي بالتأثير على الأسواق، ولابد من تدارك تداعيات الأزمة، مضيفا أن رؤية مصر 2030 تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة والـ17 هدفا من أهداف التنمية، مع مراعاة تغيرات البيئة والمناخ.

كما أكد محيي الدين أن التصدير وإحلال الواردات والتحول الرقمي من الأطر المهمة الواجب الاهتمام بها وسط زيادة معدلات التصدير في مصر، وتوطين التنمية والتحول الرقمي الذي بدت مصر في طريقها إليه ليدعم الصناعة، مشددا على أهمية ضخ الاستثمارات العامة ودورها في تدعيم وتطوير البنية الأساسية، بما في ذلك مشروعات التحول الرقمي، وبنتيه الأساسية، معتبرا إياها من المشروعات القومية المساندة للمجتمع، وتطوير قدرته الاقتصادية والتنافسية، وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة فيها؛ لأن المنافسة الدولية في مجالات الإنتاج والتصدير والاستثمار أصبحت قاسية على الاقتصادات المقتصرة على مجالات الإنترنت فائق السرعة، والمنصات الرقمية، والذكاء الاصطناعي.
وطالب محيي الدين بمنع تحول الركود الاقتصادي إلى كساد ممتد الأثر، باستمرار حزم التيسير والمساندة النقدية والمالية للقطاعات الاقتصادية، مع ضرورة الاستناد إلى قواعد بيانات أكثر دقة عن الفئات والمشروعات الأجدر بالمساندة، والإفصاح عنها بـ"شفافية".

كما طالب بالتعجيل بإجراءات توطين التنمية، وتنويع هيكل النشاط الاقتصادي بما يتطلبه ذلك من تفعيل آليات المنافسة والتحديث والابتكار، وإطلاق ممكنات النمو بتجاوز معضلات المفاضلة "غير المجدية" بين المركزية واللامركزية، مشيرا إلى أن مستجدات تكنولوجيا المعلومات أحدثت طفرات في تجاوز هذه المعضلة عن طريق الاستفادة من المزايا النسبية للنطاق المركزي، وكذلك للأقاليم والمحليات التابعة من خلال تطبيقات معتمدة، ومعايير محددة يسهل متابعتها؛ بما يحقق جودة الخدمات وفاعلية الإشراف والرقابة على تمويلها، وتنفيذها، لتتحقق الاستفادة المرجوة، أسوة بالعديد من الدول الشبيهة.

وأشاد محيي الدين بمشروعات مبادرة "حياة كريمة"، وقال: "سعدت بتصريحات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وتأكيده على أن مشروعات البنية الأساسية في مصر تشمل البنية الأساسية في التحول الرقمي، وهذا أمر جيد للغاية وسينعكس على مستقبل الاقتصاد والأجيال القادمة".

واستطرد محيي الدين قائلا إن "توطين التنمية" هي محل الاهتمام الأكبر في مصر الآن، فمشروع تنمية 1500 قرية ضمن مبادرة الرئيس "حياة كريمة" هو أحد أهم المشروعات القومية، حيث يشمل رفع مستوى معيشة 58 مليون مواطن في هذه المبادرة، مؤكدا أن هذه المبادرات يستفيد منها الطبقة المتوسطة التي تقدم خدمات البناء وتنفيذ هذه المبادرات، متوقعا أن ينعكس ذلك على معدلات الفقر والفقر المدقع وسوف نشهد انخفاضا بها خلال السنوات المقبلة، وموضحا أن كل هذه المبادرات والمحاور تهدف لدعم القطاع الصناعي لتزيد إسهاماته في التشغيل والدخل القومي ومن ثم المساهمة في تحقيق معدلات نمو أعلى ومتراكمة.
وتابع: "أننا نحتاج تراكم التطوير والابتكار عبر سنوات حتى يشعر المواطن بمعدلات التنمية وتنعكس على الصناعة، ولابد من استخدام أليات السوق في الرقابة والتنظيم، وضرورة تعديل التشريعات بما يتواكب مع تطور الصناعة بدون التأثير على الصناعة بشكل سلبي"، مؤكدا أن هناك نهضة كبرى في مصر في الاستثمار البنية الأساسية.

وأكد محيي الدين على أهمية اعتبار الاستدامة مكونا أصيلا في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، كما ينبغي الاستعداد لتزايد التوجه عالمياً للإلزام بالإفصاح عن الأنشطة الضارة بالبيئة والمناخ وجهات تمويلها، بما يضمن تنمية لا تدمر في المقابل.

وعلى صعيد آخر، أكد محيي الدين أن مصر ليس لديها مشكلة واردات، لافتا إلى أن مصر لم تعد تعاني من الواردات خاصة بعد تعويم الجنيه، مشيدا بالتوسع في تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق، وما قامت به الدولة في العديد من المحافظات في الدلتا والصعيد وغيرهم من الأماكن، محدثة قفزات كبرى في مجالات متنوعة.

وأضاف محيي الدين أن "ثمار الاقتصاد تراكمية وأن العائد على الاستثمار سنجنيه مستقبلا من الاستثمار في البشر والتحول الرقمي وبناء نهضة قوية، بإحداث نقلة نوعية في الادخار الحكومي وفي قطاع الأعمال"، وتابع أن هناك دراسة من صندوق النقد الدولي مفادها أن كل زيادة في الاستثمارات العامة بنسبة 1% تجذب استثمارات خاصة بنسبة 10%.

وعقب العرض الذي قدمه الدكتور محمود محيي الدين عبر تطبيق "زووم"، قام السادة الوزراء والسادة النواب ورجال الأعمال والخبراء بالتعقيب وطرح الاستفسارات والأفكار التي من شأنها دعم السياسات الصناعية في مصر والنهوض بها.

فقد أشاد وزير المالية د. محمد معيط بما قدمه الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، من عرض ثري، مضيفا أن السوق مليء بالتحديات الكثيرة ولابد أن نفهم جيدا دور الدولة لتحديد السياسات والاستراتيجيات الصحيحة، وتابع: "قمنا بحل مشاكل العملة الصعبة والعجز المزمن والبنية التحتية، كما أتحنا مناطق صناعية مرفقة".

وقال معيط إن دور الدولة منظم وميسر ولديها بيئة تشريعية مستقرة وسياسات نقدية ناجحة وقامت بحل تحديات رجال الصناعة ليستفيد المواطن من هذه الجهود، كما حرصت الدولة على وضع توازني لصالح المواطن في حالات الاحتكار أو ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، والحفاظ على النمو الصناعي في الوقت ذاته.

وأكد معيط أن مصر حريصة على تنشيط الاستثمارات وخصم 50% من الوعاء الضريبي، وقانون الاستثمار الجديد، وأضاف: "نعمل على إزالة العوائق التي تواجه الصناعة والزراعة المصرية، للتوسع في الإنتاج المحلي وتوفير منتجات للتصدير من أجل تقليل العجز في الميزان التجاري".

وأوضح معيط أن دور الدولة في الصناعة هو تمهيد الطريق، وتوفير البنية التحتية اللازمة وهو ما قامت به مصر بشكل كبير خلال الفترة الماضية، وذلك بجانب تحقيق استقرار كبير في السياسات المالية والضريبية والجمركية.

وتابع معيط أنه لن تأتي الاستثمارات الأجنبية بدون استثمارات محلية، وقال: "إننا نمتلك فرص تنافسية نستطيع من خلالها زيادة حجم الصادرات وإحلال محل الواردات بما ينعكس على تخفيض العجز في الميزان التجاري".

فيما قالت الدكتورة نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، إن الدولة أنشأت 13 مجمعا صناعيا في محافظات مختلفة، كما زاد دعم الصادرات بشكل كبير في ظل وباء (كوفيد-19) لدعم المنتجين والحفاظ على الأسواق، كما تم تقديم حوافز تصديرية كبيرة.

وأشارت وزيرة التجارة إلى أن القيادة السياسية تولي اهتماماً كبيراً لملف الصادرات والارتقاء بمعدلات التصدير في كافة القطاعات وبصفة خاصة القطاعات التي تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية، الأمر الذي يسهم في الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار سنوياً، لافتةً إلى أن الوزارة تدرس حالياً كافة المقترحات المتعلقة بتيسير إجراءات التصدير والتعامل مع كل التحديات التى تقف عقبة أمام انسياب وتدفق الصادرات المصرية للأسواق الخارجية مع التركيز على السوق الأفريقي والذي يمثل أحد أهم مستهدفات خطة الوزارة لمضاعفة الصادرات.

وحول جهود الحكومة لتنمية الصادرات، أوضحت جامع أن الحكومة قطعت شوطاً كبيراً في ملف المساندة التصديرية، حيث تم خلال العام الحالي حل أزمة سداد المستحقات المتأخرة للمصدرين من خلال إطلاق عدد من المبادرات الحكومية لسرعة سداد المستحقات لدى صندوق تنمية الصادرات، مشيرة إلى أن إجمالي ما تم إتاحته من مساندة تصديرية خلال عام 2020 بلغ حوالي 20 مليار جنيه.

وفي نفس السياق، أشاد المهندس هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، بما قدمه الدكتور محمود محيي الدين خلال الندوة الحوارية الرابعة لمؤتمر مصر تستطيع.

وأضاف توفيق أن قطاع الغزل والنسيج في مصر به فرص كبيرة للنمو والتصدير، وقال: "إننا نصدر بما قيمته 2 مليار دولار في هيئة أقطان قصيرة التيلة وملابس وأقمشة، في الوقت الذي يمكننا التصدير بـ  15 مليار دولار بشرط التنظيم وتوفير البنية التحتية اللازمة".

فيما عقّب النائب معتز محمود، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، على حديث الدكتور محيي الدين متحدثا عن تعديل القوانين بما يخدم توجهات الدولة للارتقاء بالصناعة، كما أشار إلى العلاقة بين الدولة والمستثمرين، بما يضمن انطلاق مشروعات تغطي احتياجات المواطنين، ويدعم توافر السلع المختلفة بما يتناسب واحتياجات المواطنين، وتوفير العملة الصعبة.

وشدد النائب على أهمية توطين الصناعات والاستفادة من تطوير البنية التحتية لتحقيق توازن في الميزان التجاري، مع طرح الأولوية للصناعات التي توفر العملة الصعبة؛ حيث نستورد منها الكثير، موضحا أهمية التنسيق مع جهات الدولة المختلفة والتخلص من البيروقراطية.

من جانبه، طالب محمد موسى نائب محافظ المنوفية، بضرورة وضع آلية شاملة للتعامل مع أراضي الدولة، بجانب ضرورة مواكبة التحول الرقمي الكبير الذي يشهده العالم، وبالتالي لابد من دمج الخريجين بسوق العمل وربط التعليم بالسوق، بالإضافة إلى الاهتمام بالتحول الصناعي في الدولة والتركيز على بعض الصناعات التي يمكن أن تحقق معدلات نمو أعلى.
فيما عقب النائب عبد الله مبروك، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، على كلمة الدكتور محمود محيي الدين، وقال: "يجب ربط المساحات الزراعية باحتياجات السوق وخطة التصدير"، مضيفا أن محافظة بني سويف مشهورة بتصدير النباتات الطبية، وهي متعلقة بقطاع استراتيجي وهي صناعة الدواء التي يجب الاهتمام بها بشكل أكبر.

وفي ختام هذا النقاش، علّق الدكتور محمود محيي الدين، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، وقال إن 40% من الناتج الزراعي في الصعيد يهدر نتيجة النقل وسوء التخزين، وهو أمر هام يستحق الدراسة، ويمكن أن يكون هذا الفاقد محل الواردات.

كما اتفق محيي الدين مع السيد وزير المالية، في أن دور الدولة هو التنظيم وأن استثماراتها يجب أن يكون في البنية التحتية، مؤكدا أن الدولة التي تقلل من الشك في المستقبل وأنها لن تبادر فجأة في تغيير السياسات هي التي سوف يقبل عليها المستثمرين، مضيفا أن بعض المستثمرين يقولون "لا تفاجئني حتى لو كانت مفاجأة سارة"، والدولة الضامنة الحامية المساندة، يجب ألا يواجه المستثمر فيها أي معوقات تعيق استثماراته.

وتعقيبا على السيدة وزيرة التجارة والصناعة، حول التركيز على إحلال محل الواردات أم زيادة الصادرات، قال محيي الدين: "التصدير.. التصدير.. التصدير"، معللا ذلك بأن الدولة ليس لديها مشكلة واردات لكنها لديها مشكلة تصدير فهو المجال الذي سيتيح الفرصة لجذب استثمارات.

وأكد محيي الدين أن إحلال الواردات استثناء والقاعدة هي تحقيق منافسة في السوق المحلي والخارجي وتوفير التكلفة على المستهلكين، وتابع أن العالم أصبح قرية صغيرة والأسعار تكاد تكون معروفة، ما يجعل من الإنتاج ضرورة ملحة، والأمر ليس صعبا.

وحول موضوع الأراضي، أوضح محيي الدين أن "علينا التعامل بشفافية والتركيز على القيمة التي سيضيفها المستثمر لسعر الأرض نفسها، وما يخلقه من وظائف مصاحبة وتنشيط الاستثمار"، مشيدا بتشجيع الشركات العالمية للاستثمار في مصر، وقال: "لدينا مقومات المنافسة من قوى عاملة وموقع وحركة تجارية في شتى المجالات".

وأكد محيي الدين أن جهود الدولة نجحت في جذب شركات عالمية مثل "سامسونج" إلى بني سويف وتوفير فرص استثمار هائلة لأبناء الصعيد، مؤكدا أن وجود بنية تحتية وطرق ممهدة وتجمعات عمرانية ساهم في انطلاقة الشركة وحرصها على التوسع في أنشطتها.

وفي ختام فعاليات الندوة، أعربت معالي وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم عن سعادتها بهذه الندوة قائلة: "أنا فخورة بهذا النقاش الثري"، مؤكدة على أن وزارة الهجرة هي حلقة الوصل بين خبرائنا في الخارج وكافة الوزارات والجهات التي تطلب خبرات أبناء مصر حول العالم.

وتابعت: "سنعمل على فتح خطوط تواصل مباشر بين خبرائنا المشاركين بالندوة وكافة الجهات بالداخل للاستفادة من خبراتهم فيما يتعلق بالتمويل الصناعي ودعم السياسات الصناعية في مصر، والبناء على مخرجات هذه الندوة الحوارية بمزيد من التواصل".

 

 

26/2/2021

استقبلت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، النائبة غادة علي عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، لبحث الإعداد لإجراء زيارات ميدانية في عدد من المحافظات المنتجة في إطار مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بمشاركة الخبراء المصريين بالخارج، وبالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.

من جانبها، قالت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم: "إننا نسعى لتعظيم الاستفادة من من خبرات أبناء مصر بالخارج -المشاركين في النسخة السادسة من مؤتمرات مصر تستطيع والتي تحمل شعار (مصر تستطيع بالصناعة)- في دعم ملف الصناعة المصرية، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة، وقد جاء الإعداد لزيارات ميدانية لعدد من المحافظات المنتجة والمُصنعة، ليصاحب الندوات الحوارية الاستباقية للمؤتمر التي تنظمها وزارة الهجرة للخبراء المصريين بالخارج في مجال الصناعة، بهدف تشجيع المُصنعين والمنتجين في هذه المحافظات ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة بها، والترويج خارجيا للصناعات والحرف النادرة ذات الطابع المصري".

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى