01 ديسمبر 2020 02:20 ص

إقتصادية

ندوات تحضيرية لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة "

الأحد، 22 نوفمبر 2020 - 12:09 ص

تنظم وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج النسخة السادسة من سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع تحت عنوان "مصر تستطيع بالصناعة ويتخذ المؤتمر من دعم قطاع الصناعة وتوطين الصناعة موضوعا أساسيا له فى هذه النسخة بمشاركة عدد من الوزارات أهمها وزارة التجارة والصناعة، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري .

يأتي المؤتمر في اطار جهود الدولة وتكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي بربط الخبراء والعقول المهاجرة بالاحتياج الفعلي وذلك للاستفادة من خبراتهم ومقترحاتهم، والعمل على تدعيم الروابط بينهم وبين وطنهم الأم، وإشراكهم في الجهود التي تقوم بها الدولة لبناء المستقبل، وبالتوازي مع اهتمام الدولة بتحفيز الاستثمار الصناعي وتحقيق التنمية المستدامة بجميع مجالاتها، وكذا إعداد الخطط المستقبلية وفقاً لرؤية مصر 2030 من خلال الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، مع التركيز على تجارب المصريين الذين حققوا نجاحات في الخارج، ودعوتهم لدعم الصناعة في مصر .

ويقدم المؤتمر نماذج وخبرات وتجارب للمصريين بالخارج مختلفة يمكن الاستفادة منها في الداخل، لدعم جهود الدولة في توطين الصناعة وتقليل الاستيراد عبر تقليل الفجوة بين الانتاج والاستهلاك من السلع المختلفة .

وقررت وزيرة الهجرة عمل جلسات تحضيرية لإعداد قائمة بعدة مشروعات لتكون جاهزة بحلول موعد الإطلاق الرسمي للمؤتمر .

الفعاليات


أول ندوة افتراضية لـ"مصر تستطيع بالصناعة

شارك، اليوم السبت 21 / 11 / 2020 ، عدد من رجال الصناعة المصريين بالخارج والداخل في أول ندوة نقاشية افتراضية ضمن سلسلة الندوات التي تشكل المرحلة الأولى من فعاليات مؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة"، والتي انعقدت بحضور وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم، وبمشاركة الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وخبيرة الاقتصاد المصرية الكبيرة البارونة الدكتورة «نعمت شفيق» كمتحدث رئيسي للمرة الأولى من العاصمة البريطانية لندن، والدكتور هاني دميان وزير المالية الأسبق، بهدف دعم توطين الصناعة والمُصنّعين المصريين حول العالم وتشجيعهم على الاستثمار الصناعي داخل وطنهم الأم، وذلك بالتعاون بين وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، ووزارة التجارة والصناعة .


وقد أدار ندوة اليوم الدكتور عادل العدوي، أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية، وسط تطبيق للإجراءات الاحترازية التي شدد عليها السيد رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي بكل صرامة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مع مراعاة التباعد الاجتماعي والمسافات والتزام كافة الحضور بارتداء الكمامات
.

وخلال الندوة، قال محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، إن الحكومة تعمل على لم الشمل الصناعي لكن القطاع غير الرسمي أو الاقتصاد الموازي يؤثر بشكل سلبي بقوة على الاقتصاد .

فيما قال أحمد مغاوري، نائبا عن وزيرة التجارة والصناعة، "يجب ألا نعتمد على الاستيراد وفقط، ولكن فتح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمشروعات التي تهدف إلى سد احتياجاتنا من المنتج المحلي، أصبح أمر حتمي الآن"، وتابع: "علينا أن نستغل الفرص المتاحة حول العالم وعلينا أن نتعلم من جائحة كوفيد-19 وننطلق عبر الحدود ونحتاج لوضع خريطة صناعية واضحة للغاية ".

كما أشار الدكتور هاني دميان، وزير المالية الأسبق، إلى أنه يتفق مع العرض الذي قدمته البارونة الدكتورة نعمت شفيق، وقال إن الكفاءة والمهنية ضروريان وعلينا أن ننتقل من فكرة البيئة الصناعية لبيئة التصدير، وعلينا أن ننظر إلى الاستثمار الفعلي في ذلك، أما التدريب المهني فهو جزء من المسئولية المجتمعية للمؤسسات من الدرجة الأولى وهو مفتاح النجاح لكل منهم .

وأضاف دميان أن المنتج والمصدر هما العنصرين في عملية الإنتاج والتوسع في فرص الصادرات التي أمامي، وتابع: "فلا شك أن عدد فرص العمل ستتزايد نتيجة تزايد الطلب على مستوى العالم ويتعين علينا أن نضع منهجا للدخول في سلاسل الإمداد ".

 فيما أوضح النائب محمد أبو العينين، رئيس مجلس إدارة مجموعة كيلوباترا، أن مصر اقتحمت الثورة الصناعية الرابعة بقوة ونجاح، ويجب أن نلتفت إلى أن السباق العالمي في التنافسية يتحدث عن القيمة المضافة والإنتاجية وهما موضوعان لهم أهمية كبيرة، لأن الثورة الصناعية الرابعة تعني كيفية الوصول لقيمة مضافة، ويجب أن نرصد عمالقة الثورة الصناعية الرابعة لاستقطابهم للسوق المصري لتدريب أبنائنا والاستفادة من خبراتهم .

وأضاف أبو العينين أن الدول لن تستطيع الاعتماد على الصين كمورد دائم ونحتاج لبديل ويجب أن تكون مصر هي البديل لدول المنطقة، وأوروبا تبحث عن بديل وأكبر شريك لهم يمكن أن يحل محل الصين هو دول شمال أفريقيا وأفريقيا بشكل عام، وتابع: "أتمنى أن أرقامنا تعكس قدرات مصر الحقيقية ".

من ناحيته، قال د. طارق توفيق، نائب رئيس اتحاد الصناعات المصرية، إن "تأثير جائحة كورونا عالميا قد يدفعنا إلى الاهتمام بالتصنيع المحلي والتنوع لتغطية احتياجات السوق من سلاسل الإمداد المختلفة، فضلا عن جذب صناعات مختلفة والتخلص من البيروقراطية والروتين بالتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص ".

فيما أوضح د. علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف المصرية الأورومتوسطية والأفريقية، أن المشاكل فرصة للانطلاق وحل العقبات، مؤكدا أن هناك دائما فرص في مصر للتوسع والانطلاق نحو أسواق أخرى، كما أن السوق المصرية أصبح يحكمها قوانين استثمار واضحة وقواعد تطبق على الجميع بما يضمن تكافؤ الفرص وفتح المجال للمنافسة الحرة .

كما لفت د. أحمد فكري عبد الوهاب، عضو اتحاد الصناعات المصرية، إلى أنه أصبح هناك اهتمام متزايدا لدول جنوب البحر الأبيض المتوسط في مجال صناعة السيارات، وقال: "أرى أن التدريب المهني مهم جدا للشباب لأن الشباب هم من سيقودون العمل بالمصانع ولابد من وجود سياسة واضحة للتعامل مع الثورة الصناعية الرابعة ".


وفي تعليق البارونة د. نعمت شفيق على آراء ومناقشات الحضور، قالت: "زرت أكثر من 100 مصنع في مصر وتوصلت إلى أن الاستثمار الحكومي في البنية التحتية والتدريب والتعليم يمثل العامل المساعد للصناعات وهو الطريق لدعم الاقتصاد للأمام
".

وتابعت: "أرى أن القدرة التنافسية في مصر ممتازة وقد تم إثبات ذلك من خلال الانفتاح والاعتماد على الشباب، ويجب أن ندرك أن زيادة الاستثمار أمر يمثل تحديا كبيرا لأننا نحتاج لأن يكون لدينا قدرة تنافسية على الساحة الدولية ".

وفي نهاية مداخلتها، وجهت د. نعمت رسالة قائلة: "إنني متفائلة بالشباب وإن الحماس والنشاط والطموح بالفعل ملهم جدا وهذا شيء أفتخر به، ولا بد من توفير التعليم الجيد والتركيز على التميز في العملية التعليمية، وما فعلته اليوم هو مثال للمستقبل فإنني أتواصل معكم عن بعد وأسعى أن أساعد الجميع أن يكون مستقبلهم أفضل ".


وفي ختام الندوة النقاشية، أعلنت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم أنه تقرر عمل جلسات ونقاشات مع رجال الصناعة لإعداد قائمة وافية لعدة مشروعات تكون جاهزة بحلول موعد الإطلاق الرسمي لمؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة
".


كلمة د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية

أشادت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في كلمتها بجهود وزارة الهجرة في تعزيز التواصل مع الشخصيات المصرية البارزة في الخارج من خلال مجموعة متنوعة من الآليات المبتكرة والفعالة .

وأشارت السعيد إلى التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري منذ عام 2011، الأمر الذي استدعي اتخاذ إجراءات إصلاحية جريئة من قِبل الحكومة ، من خلال برنامج إصلاح شامل لإعادة الثقة في الاقتصاد المصري .

وحول برنامج الإصلاح الاقتصادي أوضحت السعيد أن البرنامج تضمن تنفيذ مجموعة واسعة من الإصلاحات بما في ذلك ضبط السياسات المالية والنقدية من خلال إعادة هيكلة بعض القطاعات وأبرزها قطاع الطاقة وتحرير سعر الصرف وتحسين مناخ الاستثمار، بهدف زيادة التنافسية واستعادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري .

كما لفتت السعيد إلي قيام الحكومة المصرية باتخاذ العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية ، مما ساهم في خلق بيئة أعمال أكثر ملاءمة، موضحة أن الإصلاحات التشريعية شملت عددًا من القوانين أبرزها قانون الاستثمار الجديد ، وقانون الترخيص الصناعي، وقانون الإفلاس والخروج من السوق، مع العمل علي قانون الجمارك الجديد .

وأشارت السعيد إلى أن الدولة المصرية استثمرت بشكل كبير في تطوير البنية التحتية بهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، ووضعه على خريطة الاستثمار، مؤكدة علي مساهمة برنامج الإصلاح الاقتصادى فى تحسين المؤشرات الاقتصادية كافة حيث تم تحقيق معدل نمو بلغ 5.4٪ في الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الماضي وقبل تفشي جائحة كورونا، حيث كان على وشك تحقيق معدل نمو 6٪، فضلًا عن ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لتصل إلى 44.3 مليار دولار تغطي 8.5 شهر من الواردات ، مقابل 15.5 مليار دولار في يونيو 2016، وانخفاض عجز الموازنة في العام المالي 2018/2019 بنسبة 8.4٪، مضيفة أن الإصلاحات ساهمت كذلك في زيادة تنوع هيكل الاقتصاد ، مما جعله أقل تأثرًا بالصدمات، خاصة تلك التي تؤثر علي السياحة .

وتابعت السعيد أن تلك الاصلاحات الاقتصادية والمؤشرات ساهمت فى تعزيز مرونة الاقتصاد، ومنحت مصر الحيز المالي الذي يسمح بوضع سياسات مالية مناسبة، مما يساعد على مواجهة التداعيات غير المسبوقة لأزمة فيروس كوفيد -19، التي شهدها العالم .

وحول أزمة فيرس كورونا وتعامل الدولة المصرية معه، أكدت السعيد أن الانتشار السريع للفيروس حول العالم أثقل بشكل كبير على النشاط الاقتصادي، مما جعل تلك الأزمة تمثل أكبر ركود عالمي منذ عقود، متابعه أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي سببها فيروس كورونا دعت إلى الحاجة إلى استجابة سياسية عاجلة ومبتكرة، للحفاظ على التوازن بين الحفاظ علي صحة المواطنين والنشاط الاقتصادي .

وأشارت السعيد إلي الاجراءات الاستباقية المبكرة التي اتخذتها الحكومة المصرية للتخفيف من الآثار السلبية للأزمة على الفئات الأكثر تضررًا من المواطنين، مؤكدة أن الحكومة اتخذت حوالي 420 سياسة منذ فبراير وحتى الآن تستهدف جميع الفئات الاجتماعية والقطاعات، مشيرة إلى أنه وفقًا لمراجعات صندوق النقد الدولي الأخيرة ، تم رفع التوقعات الخاصة بمصر إلى 3.5٪ هذا العام من 2٪ في يونيو، فضلًا عن توقعات شركة "فيتش سوليوشنز" مؤخرًا بتحقيق مصر لمعدل نمو 4٪ على مدار كل عام من الأعوام الأربعة القادمة ، مما يمنحها أعلى معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بين عامي 2020 و 2024 .

و فيما يتعلق بالقطاعات التى ركزت عليها الحكومة المصرية خلال أزمة كورونا ، أوضحت السعيد أن الأزمة ساهمت في إعادة ترتيب الأولويات على الصعيد العالمي ، مما أدى إلى زيادة التركيز على قطاعات وأنشطة محددة مثل التعليم والصحة والتحول الرقمي والبنية التحتية والزراعة والصناعة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مؤكدة أن الحكومة المصرية تواصل ضخ المزيد من الاستثمارات العامة في تلك القطاعات الواعدة والتي لا غنى عنها، والتي يتم الاعتماد عليها لدفع النمو الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في الفترة المقبلة .

كما لفتت السعيد إلي إطلاق الحكومة لمبادرة "حياة كريمة" لمساعدة القرى الأكثر فقرًا، فضلًا عن حرص الحكومة علي الاستثمار في تطوير البنية التحتية نظرًا للدور الحاسم الذي تلعبه في تعزيز القدرة التنافسية وديناميكية الاقتصاد، إلي جانب تركيز الحكومة على توطين أنشطة الصناعة للمنتجات الرئيسة والتوسع في إنشاء المناطق الصناعية ، ودعم تطوير سلاسل التوريد بما يوفر فرصًا كبيرة لتلبية الاحتياجات المحلية وزيادة الصادرات .

كما لفتت السعيد إلي موافقة مجلس الوزراء مؤخرًا على إصدار دليل معايير الاستدامة البيئية في إطار حرص مصر علي إعطاء الأولوية للتمويل المستدام والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيرة كذلك إلي إطلاق مصر لأول سندات خضراء في الشرق الأوسط والتي سيتم استخدامها لتمويل مشروعات النقل صديق البيئة وإدارة المياه والنفايات ومشروعات الطاقة المتجددة .

وأكدت السعيد خلال كلمتها إلتزام الحكومة المصرية بمتابعة المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، باعتبارها كانت العامل الأساسي الذي مكن الاقتصاد المصري من مواجهة تحديات الجائحة .

وأوضحت السعيد أن المرحلة الثانية من البرنامج تتضمن تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف القطاع الرسمي بإصلاحات هيكلية جريئة وبناءة من أجل تشجيع النمو الشامل، وخلق فرص عمل جديدة، وتنويع أنماط الإنتاج وتطويرها، إلي جانب تحسين مناخ الأعمال، وتوطين الصناعة، وتعزيز القدرة التنافسية لصادرات مصر من أجل تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة .

وأشارت السعيد أن البرنامج يقوم على عدة ركائز أساسية تتمثل في تنويع هيكل الإنتاج للاقتصاد المصري وتعزيز دور القطاع الخاص، إلي جانب تعزيز مرونة وفعالية سوق العمل من خلال التعليم والتدريب الفني المتقدم، إضافة الى تحفيز النمو الاقتصادي الذي يقوده القطاع الخاص من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص والصناعات الصغيرة والمتوسطة .

ولفتت السعيد إلي تأسيس أول صندوق سيادي مصري يعمل كأحد أكثر الآليات ثقة لخلق فرص شراكة بين القطاعين العام والخاص وتحقيق الإستغلال الأمثل لموارد الدولة الهائلة والغنية للبلاد، متابعه أنه تم إنشاء أربعة صناديق فرعية للتركيز على قطاعات محددة ودعم رؤية مصر للمستقبل، مشيرة إلى تعاون الصندوق مؤخرًا مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكذلك مع مستثمرين من القطاع الخاص من أجل توطين صناعة عربات السكك الحديدية ، وتلبية احتياجات مصر ، وتوفير فرص كبيرة للتصدير .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى