28 يناير 2021 07:08 ص

اليوم العالمي للغة العربية

الجمعة، 18 ديسمبر 2020 - 12:00 ص

تحتفل دول العالم في الثامن عشر من شهر ديسمبر باليوم العالمي للغة العربي من كل عام، ، فهو اليوم الذي قررت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة، إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل المقررة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية. وقد صدر هذا القرار بتاريخ 18 ديسمبر عام 1973.

ومن حيثيات ما جاء في ديباجة قرار الجمعية العامة الأمم المتحدة، أن الجمعية العامة تدرك «ما للغة العربية من دور هام في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته»، وتدرك أنها «لغة تسعة عشر عضواً من أعضاء الأمم المتحدة» (في ذلك الوقت)، وبناء عليه، تقرر إدخال العربية ضمن لغات الجمعية العامة الرسمية.

واللغة العربية يتكلّم بها أكثر ملياراً ونصف المليار من المسلمين حول العالم، يحتاجون إلى استعمالها في شؤون شتى، خاصة فيما يتعلق بالقرآن الكريم والعبادات والشعائر والسنّة النبوية الشريفة ومختلف فروع الفقه.

وفي عام 2010 قررت الأمم المتحدة الاحتفال  باللغات الست الرسمية في المنظومة الأممية،. ثم كان أول احتفال باليوم العالمي للغة العربية، هو الذي أقامته (اليونسكو) عام 2012، ودعت فيه إلى الترويج الرسمي والأممي للغة العربية، في 18 ديسمبر من كل عام.

وخلال الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية طالب الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بضرورة الحفاظ على اللغة العربية والنهوض بها، وعدَّ ذلك من باب الضرورة الملحَّة والواجب القومي في سبيل الحفاظ على هويتنا العربية والإسلامية، وشدد فضيلته على أهمية استعادة لغتنا الفصيحة والنهوض بها؛ كونها أداةَ التواصل والتعبير عن هويتنا وحضارتنا العريقة .

وقال في كلمته التي القاها بمناسبة هذا الاحتفال إن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، مصداقًا لقول المولى عز وجل: {إنَّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُم تَعْقِلُونَ}، وحسبها هذا الشرف.. مشيرًا إلى أن اللغة العربيَّة تعدُّ من أوفر اللغات من حيث المعاني والمواد على مستوى العالم، وهي بذلك تكون أوفى بالتعبير عن دقائق الحاجات الإنسانية، وتلك وظيفة أي لغة في الأساس.

كما استدل بقول الله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} على أهميَّة اللُّغة العربيَّة في فهم آيات القرآن الكريم وتوضيح مقاصدها وتبيين معانيها، باعتبار القرآن الكريم نزل بلسانٍ عربيٍّ فصيح معجز، في عصرٍ كان العرب فيه يتباهون ببلاغة لغتهم ويتفاخرون بفصاحة ألسنتهم.

وأوضح قائلا أن وظيفة اللغة في المجتمعات لا تقتصر على التواصل فحسب، بل هي الأداة التي يفكر بها الإنسان والوعاء الذي يحفظ التراث الثقافي، وهي العامل الأول في انتشار الثقافة والتحضر.

وإن اللُّغة هي أحد أهم مُكوِّنات المُجتمع الإنساني الرئيسة، بل هي السَّبب الأول في نشوء الحضارات؛ لأنَّ التَّواصل الذي يتمُّ عن طريق اللُّغة يعد اللَّبنة الأساسيَّة في عمليَّة البناء والعمران، كما أن قوَّة وبلاغة اللُّغة تُعبِّران بشكل كبير عن تماسك المجتمع النَّاطق بها، وتعكسان اهتمامه بها وبقواعدها، وبعلومها وآدابها وضوابطها.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى