28 يناير 2021 07:44 ص

حصاد "الخارجية المصرية " فى 2020

الأربعاء، 30 ديسمبر 2020 - 08:04 م

جاء عام 2020 ليُمثل صفحة جديدة مُضيئة في مسيرة السياسة الخارجية المصرية وقدرتها على التكيُف مع التحديات والظروف الاستثنائية لتستمر في الدفاع عن المصالح العليا للدولة المصرية، على الرغم مما يعصف بالبيئة الإقليمية والدولية من توترات وأحداث غير مسبوقة في وتيرتها وحدتها وتنوعها؛ وعلى رأسها تلك المرتبطة بتبعات تفشي جائحة فيروس كورونا، واستمرار تعقد المشهد الإقليمي نتيجة لتنامي التدخلات الخارجية الهدّامة في شؤون المنطقة.

فاستمرت وزارة الخارجية خلال العام الجاري في تنفيذ تكليفات القيادة السياسية إزاء التعامل مع تلك التحديات وسبل تحقيق مصالحنا الوطنية العليا، اتساقًا مع محددات الأمن القومي وصون مقدرات الدولة المصرية وخدمة لأهداف خطة التحرك الحكومي خلال المرحلة الآنية، وهو الأمر الذي استدعى تحركات دبلوماسية فاعلة في أدواتها ومستهدفاتها، وذلك في إطار من التنسيق وتكامل الرؤى والأدوار مع مؤسسات وجهات الدولة المختلفة.

 وكان من بين أبرز نجاحات الدولة المصرية خلال عام 2020 هو تعاملها الناجح مع أزمة المصريين العالقين بالخارج، فجاءت مشاركة وزارة الخارجية في اجتماعات اللجنة الوزارية العليا التي تم تشكيلها لإدارة الأزمة برئاسة السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ثُم رئاسة وزارة الخارجية للجنة الوطنية المعنية بأزمة المواطنين العالقين بالخارج، حيث قامت الوزارة بدور محوري في التعامل مع الأزمة في مختلف مراحلها، كما بذلت بعثاتنا في الخارج جهودًا مُضنية مع الجهات المعنية بدول الاعتماد لضمان توفير أقصى سبل الرعاية الممكنة للمواطنين العالقين .

وواصلت الخارجية أيضًا تحركاتها النشطة عبر دوائر السياسة الخارجية المصرية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، فشهد هذا العام تكثيفًا للتشاور والتنسيق مع الأشقاء العرب لدعم مجالات التعاون في القطاعات ذات الأولوية فضلاً عن تعزيز آليات العمل العربي المشترك في مواجهة مختلف التحديات التي تشهدها المنطقة؛ بما في ذلك تجاه التطورات في سوريا، وسبل دعم لبنان الشقيق في أزمته الحالية، وكيفية تسوية الأزمة اليمنية المُمتدة ومساندة السودان الشقيق خلال المرحلة الراهنة. كما واصلت القاهرة مساعيها لدعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق والاستمرار في جهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية المنشودة.

كما شهد 2020 تحركات مُكثفة للدولة المصرية مثّلت نقطة تحول فارقة في مسار الأزمة الليبية، وذلك عبر "إعلان القاهرة" الذي أعاد لُحمة معسكر الشرق الليبي، وكان بمثابة دعوة صريحة للتمسك بالحل السياسي للأزمة ووقف العمليات والتصعيد العسكري، وهو ما أكد عليه السيد رئيس الجمهورية خلال خطابه في قاعدة "سيدي براني" العسكرية يوم 20/6/2020 الذي تضمن تحديد الخط الأحمر المصري (سرت/الجفرة) داخل ليبيا، الأمر الذي أعقبه قيام مصر بتكثيف الاتصالات والاجتماعات مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للبناء على المساعي المصرية، وكذلك مع العديد من الأطراف الليبية لحثهم على العودة للمسار التفاوضي من أجل التوصل لتسوية شاملة للأزمة الليبية والتصدي لكافة أشكال التدخلات الخارجية الهدّامة بها.

 من جانب آخر، حرصت وزارة الخارجية على تعزيز أوجه التعاون مع الأشقاء الأفارقة عبر دفع مجالات التعاون سواء على المستوي الثنائي أو عبر الآليات المختلفة للاتحاد الأفريقي والمنظمات والتجمعات الأفريقية الأخرى. وفضلاً عن ذلك، استمرت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، في الجهود الرامية إلى الحفاظ على مصالحنا المائية، وزيادة الوعي الدولي بالوضع المائي المصري والتحديات التي تواجه مصر في هذا المجال، بما في ذلك عرض الموقف المصري من ملف سد النهضة الإثيوبي والاستمرار في التواصل مع الفاعلين الدوليين والانخراط لدفع المسار التفاوضي بهدف الوصول إلى حل عادل ومتوازن يحقق مصالح كل من مصر وأثيوبيا والسودان.

وعلى الرغم من الظرف الدولي الحالي الدقيق، فقد نجحت وزارة الخارجية في تحقيق نجاحات هامة في علاقات مصر بعدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وأهم الفاعلين الدوليين؛ كان من أبرزها، على سبيل المثال، التوقيع على اتفاق تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة مع اليونان، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالدولتين بالارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية والاستفادة من موارد النفط واكتشافات الغاز الواعدة، وكذلك التوقيع على اتفاق المشاركة المصرية البريطانية لتنظيم العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن المساهمة في الإعداد لعملية التوقيع الرسمي والنهائي على ميثاق إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط، بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية، وبما يعكس تنوع التحرك الدبلوماسي المصري خلال عام 2020 وشموليته ليشمل ليس فقط دفع مناحي العلاقات السياسية وإنما أيضًا تعزيز مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي والترويج لمختلف المواقف المصرية.
وقد حرصت وزارة الخارجية كذلك على الاستمرار في التفاعل الجاد والنشط مع الشركاء الدوليين والأطر والمحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وذلك من أجل توضيح سياساتنا ومواقفنا الوطنية من قضايا حقوق الإنسان، والدفع بمبادرات تُعبر عن مصالح مصر الوطنية وتتسق مع أجندة وأولويات الدول النامية والأفريقية على الساحة الدولية، كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بتعزيز التكاتف الدولي من أجل تخفيف التبعات السلبية لجائحة كورونا على الدول النامية والفئات المستضعفة.
ومن هذا المنطلق أيضاً، وضعت وزارة الخارجية قضية مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف كإحدى أولويات التحرك الخارجي، حيث كثفت الدبلوماسية المصرية من جهودها لطرح رؤية مصر ومقاربتها الشاملة وأدواتها المتنوعة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، مع التأكيد على ضرورة المواجهة الشاملة لكافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء، باعتبارها تمثل تهديداً مشتركاً للسلم والأمن الدوليين، والتشديد أيضاً على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تلك الآفة بكافة أبعادها وأسبابها ومحاسبة الدول الراعية لها وتجفيف مصادر تمويلها ومنابعها الفكرية.
ونستعرض فى النقاط الأتية حصاد الوزارة فى عام 2020:

أولًا: العلاقات المصرية مع الدول العربية
   اللقاءات والزيارات الرسمية على المستوى الرئاسي والوزاري وكبار المسئولين:

⦁  شهد عام 2020 تكثيف التواصل على المستوى السياسي مع الدول العربية، حيث شاركت وزارة الخارجية في الإعداد للقاءات السيد رئيس الجمهورية مع كل من الرئيس الجزائري والعاهل الأردني ورئيس الوزراء العراقي ورئيس وزراء اليمن وولي عهد الإمارات.
فى 19 يناير 2020 ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لمشاركة السيد رئيس الجمهورية في مؤتمر برلين حول ليبيا والذي استضافته العاصمة الألمانية .

فى 2 ديسمبر 2020  ساهمت الوزارة كذلك في الإعداد لمشاركة السيد رئيس الجمهورية في مؤتمر باريس لدعم الشعب اللبناني والذي عُقِد عبر وسائل التواصل المرئي ، حيث استعرض سيادته المُساعدات المصرية لدعم لبنان منذ حادثة انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، كما أكد سيادته مساندة مصر للشعب اللبناني الشقيق، وعلى ضرورة تشكيل حكومة لبنانية تستجيب لتطلعات اللبنانيين.

⦁ ساهمت الوزارة في الإعداد لمشاركة السيد رئيس الجمهورية في قمة آلية التعاون الثلاثي التي انعقدت في العاصمة الأردنية عمان يوم 25 أغسطس 2020 مع كل من العاهل الأردني الملك عبد الثاني ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي. وفي ذات الإطار، شاركت الوزارة في التنسيق لاستقبال السيد رئيس الجمهورية يوم 13 أكتوبر 2020 لوزيري خارجية الأردن والعراق في القاهرة، وقد أعقب اللقاء عقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية مصر والأردن والعراق لبحث سُبل تعزيز آليات التعاون بين الدول الثلاثة في مختلف المجالات تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.  
⦁ المساهمة في ترتيب زيارة السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء إلى الخرطوم في شهر أغسطس 2020 على رأس وفد وزاري كبير لبحث سبل تنشيط التعاون بين البلدين في كافة المجالات.
⦁ نَقَل وزير الخارجية خلال زيارته للعاصمة الجزائرية يوم 9 يناير 2020 رسالة من السيد رئيس الجمهورية إلى الرئيس الجزائري، كما استهدفت الزيارة بحث سُبل دفع علاقات التعاون الثنائي بين البلدين والتعامل مع التحديات الإقليمية المُشتركة.
⦁ قام وزير الخارجية بجولة في عدد من دول المشرق العربي والخليج العربي خلال شهر مارس 2020 شملت زيارة كلٍ من الأردن والعراق والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، حاملًا رسائل من السيد رئيس الجمهورية إلى قادة تلك الدول.
⦁ قام وزير الخارجية بزيارة إلى لبنان يوم 11 أغسطس 2020 عقب انفجار مرفأ بيروت، حيث التقى مع كل من الرئيس اللبناني ورئيس مجلس النواب وعدد من رؤساء وزراء لبنان السابقين.
⦁  قام وزير الخارجية بزيارة رسمية إلى الكويت في نوفمبر 2020، حيث قام بتسليم سمو أمير الكويت رسالة موجهة من السيد رئيس الجمهورية؛ كما التقى وزير الخارجية خلال الزيارة مع ولي العهد الكويتي، وأجرى مباحثات رسمية مع نظيره الكويتي تضمنت التباحث حول القضايا محل الاهتمام من الجانبين.
⦁  التقى وزير الخارجية مع وزيري خارجية المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين خلال زيارتهما إلى القاهرة شهري يوليو وسبتمبر 2020 على التوالي، فضلاً عن استقبال وزير الخارجية كذلك لنظيره البحريني في القاهرة خلال شهر نوفمبر 2020.
⦁ قام مساعد وزير الخارجية للشئون العربية بجولة في عدد من دول المغرب العربي خلال شهر مارس 2020، شملت زيارة كل من تونس وموريتانيا والجزائر، حيث سلم رسائل من السيد رئيس الجمهورية إلى قادة الدول الثلاثة.

  اجتماعات اللجان المشتركة ولجان المشاورات السياسية:

⦁ شاركت الوزارة في الإعداد لانعقاد أعمال اللجنة العليا المصرية/العراقية المشتركة، خلال الفترة من 28- 31 أكتوبر 2020، برئاسة رئيسي وزراء البلدين وبمشاركة عدد كبير من الوزراء من بينهم وزراء الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية، والقوى العاملة، والتعاون الدوليّ، والصحة والسكان، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والنقل، والطيران المدني، والتجارة والصناعة، وشهدت اللجنة التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون بين البلدين، كما انعقد على هامش اجتماعات اللجنة اجتماع منتدى الأعمال بمشاركة رجال الأعمال من البلدين.
وفي إطار متابعة أعمال اللجنة المشتركة المصرية العراقية وتفعيل ما تم الاتفاق عليه من مشروعات للتعاون الثنائي، ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارة وفد وزاري عراقي إلى مصر برئاسة وزير التخطيط العراقي خلال الفترة من 10-12 ديسمبر 2020، حيث استقبل السيد رئيس الجمهورية والسيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء الوفد العراقي الذي ضم عددًا من الوزراء من بينهم، وزراء الكهرباء، والزراعة، والصحة، والذين عقدوا اجتماعات مع نظرائهم المصريين، وتم خلال الزيارة التوقيع على بروتوكول تعاون بين البلدين في مجال البحث الزراعي.
انعقدت خلال الفترة من 29 نوفمبر حتى الأول من ديسمبر 2020 اجتماعات لجنة المتابعة والتشاور السياسي بين مصر والسعودية برئاسة وزيري خارجية البلدين وكبار المسئولين من الجانبين، حيث أكد الطرفان على خصوصية العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتبادل الجانبان وجهات النظر حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية والأزمات التي تمر بها المنطقة العربية.
⦁  انعقد يوم 4 يونيو 2020 اجتماع الدورة الرابعة للجنة المشاورات السياسية المصرية/الإماراتية برئاسة مساعد وزير الخارجية للشئون العربية من الجانب المصري ومساعد وزير الخارجية الإماراتية للشئون السياسية، حيث أكد الجانبان على متانة العلاقات الثنائية والتنسيق القائم بين البلدين الشقيقين، كما تم تبادل الآراء بشأن عدد من القضايا الإقليمية والتطورات الراهنة في المنطقة والتي تحظى بالاهتمام المشترك.

ثانيا :علاقات مصر العربية ومواقفها تجاه أبرز القضايا
  الأزمة الليبية:

⦁ شهد عام 2020 تحركات مصرية مُكثفة مثلت نقطة تحول فارقة بشأن الأزمة الليبية، كانت بدايتها مع مشاركة السيد رئيس الجمهورية الهامة في مؤتمر برلين حول ليبيا في 19 يناير 2020، وانعكس أهمها في تدشين مبادرة "إعلان القاهرة" التي أعادت لُحمة معسكر الشرق الليبي، وكانت بمثابة دعوة صريحة للتمسك بالحل السياسي للأزمة ووقف العمليات والتصعيد العسكري، وهو ما أكد عليه السيد الرئيس خلال خطابه في قاعدة "سيدي براني" العسكرية يوم 20/6/2020 الذي تضمن تحديد الخط الأحمر المصري (سرت/الجفرة) داخل ليبيا.
اتصالا بذلك، قامت وزارة الخارجية بتكثيف الاتصالات والاجتماعات مع كافة الأطراف الدولية المعنية لحل الأزمة للبناء على مبادرة إعلان القاهرة، وحث كافة الأطراف داخل ليبيا من أجل العودة للمسار التفاوضي وإعادة الإرادة والسيادة الليبية لليبيين أنفسهم والتصدي لكافة أشكال التدخلات الخارجية.
⦁ واصلت وزارة الخارجية اتصالاتها منذ مطلع العام مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة الليبية، والتي كان من أبرزها استضافة وزارة الخارجية يوم 8 يناير اجتماعًا تنسيقيًا وزاريًا ضم وزراء خارجية كل من فرنسا واليونان وقبرص، وانضمت إليهم إيطاليا، لبحث مُجمل التطورات المُتسارعة على المشهد الليبي، والتأكيد على أهمية عدم انتهاك سيادة الأراضي الليبية ورفض أية تدخلات عسكرية خارجية.
⦁  كما شارك وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري لدول جوار ليبيا، والذي عُقد بالعاصمة الجزائرية يوم 23 يناير 2020، وأيَضا شارك السيد وزير الخارجية في الاجتماع الوزاري للجنة المتابعة الدولية المُنبثقة عن قمة مؤتمر برلين حول ليبيا، والمُنعقد بتاريخ 16 فبراير 2020 في ميونخ.
⦁ وبالتوازي مع ذلك، نجحت الوزارة خلال اجتماعات مسارات برلين المختلفة في التأكيد على ضرورة التمسك بالحل الشامل للأزمة الذي يضطلع فيه الليبيون بالدور الرئيسي، والدفع بلجنة الخبراء الاقتصاديين الليبيين للعب دور محوري في الملف الاقتصادي وإعادة الإعمار، فضلاً عن منع استنزاف الأطراف الداخلية والخارجية لمقدرات ليبيا، وكذلك للتصدي لكافة المقترحات المتضمنة فرض حلول على الليبيين.
⦁ على مستوى الداخل الليبي، استضافت مصر خلال تلك الفترة عددًا كبيرًا من الشخصيات الليبية النافذة من كافة المناطق الليبية وذلك على ضوء دور مصر المحوري والحصري لإتمام مصالحات على المستوي الوطني بين الفرقاء، وإعادة الثقة بينهم مما يمهد لإيجاد حلول يتم التوصل إليها برعاية أممية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية.

  العلاقات مع السودان الشقيق:

ترتبط مصر والسودان بعلاقات أزلية، ويجمع شعبي وادي النيل مصير مشترك، وفي هذا الإطار، شهد عام 2020، على الرغم مما تخلله من تحديات ارتباطًا بجائحة فيروس كورونا، العديد من الزيارات الرسمية المتبادلة بين البلدين بما يعكس عمق وقوة العلاقات الثنائية والسعي الحثيث لمواصلة تطويرها في شتى المجالات، وذلك على النحو التالي:
⦁ ساهمت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، في الإعداد الموضوعي واللوجيستي لعدد من الزيارات المتبادلة على مستوى كبار المسئولين في البلدين، وذلك على النحو التالي:
⦁استقبال السيد رئيس الجمهورية للفريق أول ركن/ عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني في أكتوبر 2020.
⦁ زيارة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول/ محمد حمدان دقلو "حميدتى" في مارس 2020.
⦁ زيارة السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء إلى الخرطوم في شهر أغسطس 2020 على رأس وفد كبير ضم وزراء الكهرباء والطاقة، والموارد المائية والري، والصحة والسكان، والتجارة والصناعة، حيث شهدت الزيارة مباحثات مكثفة بين الجانبين لبحث سبل تنشيط التعاون بين البلدين في كافة المجالات وعلى رأسها رفع كفاءة شبكة الربط الكهربائي بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات النقل والسكك الحديدية، والتجارة والصناعة، والاستثمار، والصحة والتعليم العالي وغيرها.
⦁ مشاركة رئيس الوزراء في حفل التوقيع على اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بالجبهة الثورية والذي عُقد في جوبا بتاريخ 3/10/2020 إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في السودان.
⦁ زيارة وزيرة الصحة والسكان المصرية للخرطوم يومي 8 و9 سبتمبر 2020 للوقوف بشكل مباشر على الاحتياجات الطبية العاجلة للمتضررين من السيول في السودان، حيث رافقها وفد طبي مصري (عشرون طبيبا وممرضا مقسمون على أربعة فرق متخصصة) قاموا على مدار أسبوعين بتقديم الخدمات الطبية لأكثر من ستة عشر ألف حالة بعدد من المناطق والقرى الأكثر تضررًا.
⦁ قام مساعد وزير الخارجية مدير إدارة السودان وجنوب السودان بزيارة الخرطوم في نوفمبر 2020 لإجراء مشاورات سياسية بوزارة الخارجية السودانية، حيث أسفرت المشاورات بين البلدين عن إظهار توافق وجهات النظر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
⦁ اضطلعت وزارة الخارجية بالتنسيق اللوجيستي مع الجهات المعنية لإرسال عدد من المساعدات قدمتها مصر إلى السودان الشقيق، حيث تولت سفارتنا في الخرطوم التنسيق مع الجانب السوداني لاستقبال تلك المساعدات، والتي يمكن إبراز أهمها فيما يلي:
⦁ مساعدات إغاثية بادرت مصر بإرسالها عبر جسر جوى على مدار عشرة أيام خلال الفترة 6-16/9/2020 لمساعدة الشعب السوداني، وذلك بناء على توجيهات من السيد رئيس الجمهورية بعد إعلان حالة الطوارئ العامة في كافة الولايات السودانية لمواجهة آثار السيول والفيضانات.
⦁ جسر جوى خلال الفترة من 29/9 إلى 6/10/2020 لنقل عدد عشرة مخابز ميدانية وملحقاتها من مولدات كهربائية وخلافه، وهي المخابز التي قام وزير التموين والتجارة الداخلية بافتتاحها خلال زيارته للخرطوم في ديسمبر 2020.
⦁ استمرت مصر في تقديم كافة أشكال الدعم والعون السياسي لإنجاح المرحلة الانتقالية في السودان، سواء من خلال دعم عملية السلام بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة، أو حث المجتمع الدولي من خلال محفل أصدقاء السودان وغيره من المحافل الدولية على تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للمجتمع السوداني.

   القضية الفلسطينية :

⦁ استمرت مصر خلال العام 2020 في مساعيها الرامية للتأكيد على الموقف الراسخ من القضية الفلسطينية؛ المبني على ضرورة استئناف العملية التفاوضية وفقاً للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض مصر لأية إجراءات أحادية من شأنها الحيلولة دون ذلك، لما تمثله من خرق للقانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية.
⦁ شارك وزير الخارجية في المؤتمر الوزاري غير العادي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، عبر وسائل التواصل المرئي في يونيو 2020، حيث أكد على أهمية إيجاد حلول عاجلة لأزمة التمويل التي تواجه الأونروا، وضرورة دعم الدول المُستضيفة للاجئين في مواجهة الأعباء المتزايدة، خاصة في ظل العبء الإضافي الذي فرضته جائحة فيروس "كورونا" المستجد، وقد نتج عن الاجتماع حصول الوكالة على 130 مليون دولار أمريكي لسد جزء من العجز المالي الذي تواجهه.
- شارك وزير الخارجية في الحوار الاستراتيجي الوزاري الثاني حول الأونروا في أبريل 2020، بالإضافة إلى المشاركة في اجتماع لجنة الاتصال المعنية بتنسيق المساعدات الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني (AHLC) في 2 يونيو 2020.
⦁ قام وزير الخارجية بزيارة إلى كل من عمّان ورام الله خلال شهر يوليو 2020، حيث التقى خلالها بكل من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية أيمن الصفدي لبحث آخر المستجدات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. وقد أعقب ذلك قيام وزير الخارجية بمباحثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تناولت مخططات ضم الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني.
⦁ شارك وزير الخارجية في الاجتماع الرباعي بشأن القضية الفلسطينية الذي عُقِد في عمّان في 23 سبتمبر 2020 بمشاركة نظرائه من الأردن وألمانيا وفرنسا، وذلك لبحث الوضع الراهن لعملية السلام في الشرق الأوسط وسبل الدفع قدماً لاستئناف تلك العملية ودعم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية على أساس مبدأ حل الدولتين.
⦁  استقبل وزير الخارجية المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في 24 سبتمبر 2020، لبحث الدور الإنساني الهام الذي تضطلع به الوكالة لتخفيف معاناة اللاجئين الفلسطينيين، والدعم المصري المقدم لها.
⦁ استقبل وزير الخارجية كذلك كلًا من اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، والسيد روحي فتوح عضو اللجنة، وذلك بمقر وزارة الخارجية في سبتمبر 2020، للتأكيد على موقف مصر الراسخ من دعم القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
⦁ ساهمت الوزارة بالتنسيق لاستقبال السيد رئيس الجمهورية وزيري خارجية الأردن وفلسطين في القاهرة في ديسمبر 2020 من أجل بحث تطورات القضية الفلسطينية، تلاه عقد اجتماع ثلاثي تشاوري بين وزراء خارجية مصر والأردن وفلسطين استهدف تنسيق المواقف وتبادل وجهات النظر حول القضية الفلسطينية، حيث صدر عن الاجتماع الثلاثي بيان القاهرة، الذي أكد على أن القضية الفلسطينية هي القضية العربية المركزية، وعلى ضرورة الاستمرار في بذل الجهود الرامية من أجل التوصل لتسوية نهائية للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. 

   الأزمة السورية :

⦁  تحرص وزارة الخارجية على إبراز ثوابت الموقف المصري المتوازن إزاء الأزمة السورية والذي يسعى لدعم الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية سياسية مع تأكيد أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية وضمان أمن وسلامة الشعب السوري، واستقرار وتماسك الدولة السورية بمؤسساتها الوطنية، وهو الموقف الذي يتسق مع المبادئ الأساسية للسياسة الخارجية المصرية ويحظى بتقدير المجتمع الدولي.
⦁ تواصل مصر مساعيها الرامية إلى حث الأطراف الدولية والمعارضة السورية على دفع المسار السياسي ممثلاً في عملية جنيف واللجنة الدستورية باعتبارها المحطة الأولى للتسوية السياسية اللازمة للأزمة السورية. وتواصل مصر أيضاً اتصالاتها مع الأطراف الدولية الفاعلة في الأزمة السورية لضمان استمرار توحيد المعارضة السورية تحت مظلة هيئة التفاوض.
⦁ واصلت مصر جهودها كذلك في مجال استضافة الأشقاء السوريين الذين تقدر أعدادهم بحوالي نصف مليون شخص، وتقوم مصر بتقديم كافة أوجه الدعم والامتيازات لحصول الأشقاء السوريين في مصر على الخدمات الأساسية في مختلف المجالات وخاصةً التعليم والصحة شأنهم في ذلك شأن المواطنين المصريين.
⦁ شارك وزير الخارجية في أكتوبر 2020 في اجتماع المجموعة الوزارية المصغرة حول سوريا حيث تم استعراض محددات الموقف المصري تجاه الأزمة السورية، وسبل دفع الحل السياسي قدمًا بما يضمن الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
⦁ التقى وزير الخارجية في نوفمبر 2020 بمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، حيث تم إعادة التأكيد على الجهود والاتصالات المصرية المستمرة مع مختلف الأطراف المعنية، انطلاقًا من موقف مصري قائم على تسوية سياسية للأزمة بموجب قرار مجلس الأمن 2254، وعلى أهمية السعي لتحريك كافة مسارات الحل السياسي ذات الصلة بالأزمة السورية، والتصدي الحاسم والفعَّال للتنظيمات الإرهابية المسلحة.
⦁  شارك مساعد وزير الخارجية للشئون العربية عبر وسائل التواصل المرئي في فعاليات مؤتمر بروكسل الوزاري المعني بدعم اللاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم والذي انعقد خلال شهر يونيو 2020، حيث ألقى كلمة استعرض خلالها موقف مصر الداعم للتسوية السياسية للأزمة السورية، وكذلك جهود مصر في مجال استضافة الأشقاء السوريين.

 التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق:

⦁ في إطار الزخم الذي تشهده آلية التعاون الثلاثي بين مصر والأردن والعراق على مستوى القمة، التقى وزير الخارجية بالصيغة الافتراضية يوم 24 يونيو 2020 مع كل من وزيري خارجية الأردن والعراق، كما عُقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الثلاث بالقاهرة يوم 13 أكتوبر 2020 لبحث سُبل تعزيز آليات التعاون بين الدول الثلاث في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.  
⦁ قام وفدان وزاريان من العراق (وزراء التخطيط والكهرباء والزراعة والصحة والصناعة والمعادن والإعمار والإسكان والهجرة والمهجرين) والأردن (وزراء الزراعة والأشغال العامة والإسكان والصناعة والتجارة والتموين والصحة والنقل والطاقة والثروة المعدنية) بزيارة إلى مصر، حيث تم، بتنسيق من وزارة الخارجية، عقد اجتماع ثلاثي يوم 12 ديسمبر 2020 بين الوزراء من الدول الثلاثة في إطار آلية التعاون الثلاثي.

   الأزمة اليمنية :

⦁ شاركت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارة رئيس وزراء اليمن إلى مصر على رأس وفد وزاري خلال الفترة من 19 - 22 يوليو 2020 تلبيةً لدعوة من رئيس مجلس الوزراء، حيث استقبله خلال الزيارة السيد رئيس الجمهورية، كما تم خلال الزيارة عقد جلسة مباحثات موسعة بين الجانبين المصري واليمني برئاسة رئيسي وزراء البلدين، حيث تم التأكيد علي موقف مصر الثابت تجاه الأزمة اليمنية ودعم الحكومة اليمنية في كافة المجالات، وتم الاتفاق علي تفعيل آلية اللجنة المشتركة العليا بين البلدين والعمل علي عقد اجتماعاتها خلال الفترة القادمة، كما تم التطرق لأوجه الدعم المصري لليمن خاصة الدعم الفني والاستعانة بالخبرة المصرية في مرحلة إعادة الإعمار وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة اليمنية.
⦁ شارك وزير الخارجية عبر وسائل التواصل المرئي في مؤتمر المانحين لليمن والذي نظمته المملكة العربية السعودية بالمشاركة مع الأمم المتحدة يوم 2 يونيو 2020، حيث أكد حرص مصر على دعم الأشقاء في اليمن لتوفير الدعم الإنساني اللازم.
⦁ استقبل مساعد وزير الخارجية للشئون العربية خلال شهر فبراير 2020 مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "مارتن جريفيث"، حيث تم بحث جهود التوصل لتسوية سياسية للأزمة في اليمن الشقيق، وسبل الدعم الذي يمكن لمصر أن تقدمه في هذا الصدد.
⦁ تقوم وزارة الخارجية بالتنسيق بين مختلف الجهات لدي الجانبين المصري واليمني لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء اليمني إلى القاهرة في يوليو 2020 خاصة ما يتعلق بالدعم المصري الفني للكوادر اليمنية في مختلف المجالات تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية في هذا الشأن، فضلاً عن الإعداد للدورة القادمة لاجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين الجانبين.

 ثالث :المساعدات المصرية للدول العربية

   شاركت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الجهات المعنية المصرية وسفارات مصر بعدد من الدول العربية، في تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية بإرسال مساعدات لبعض الدول العربية، حيث جاء أهمها كما يلي:
⦁  إرسال مساعدات طبية للحكومة الشرعية اليمنية في يوليو 2020 في إطار حرص مصر على الوقوف مع أشقائها في اليمن في محنته ومجابهة جائحة فيروس كورونا، والأوبئة الأخرى المنتشرة في اليمن.
⦁    إرسال طائرة مساعدات طبية إلى العراق لمواجهة آثار جائحة كورونا في 5 سبتمبر 2020.

رابعا :مصر وجامعة الدول العربية
⦁ شارك وزير الخارجية في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورة غير عادية على المستوى الوزاري، لبحث خطة السلام الأمريكية، حيث صدر عن الاجتماع القرار رقم 8457 الذي أكد على ثوابت الموقف العربي من القضية الفلسطينية، وأكد وزير الخارجية في كلمته خلال الاجتماع على أن محددات تسوية القضية الفلسطينية واضحة ولم تتغير، وهي المحددات المبنية على قرارات الشرعية الدولية وخطة السلام العربية، وصولاً إلى إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
⦁ إدراج بند حول سد النهضة الإثيوبي على جدول أعمال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته العادية على المستوى الوزاري (153)، حيث قدم وزير الخارجية إحاطة هامة لمجلس الجامعة بشأن تطورات المسألة، تضمنت استعراض خلفيات مفاوضات سد النهضة. وعلى إثر ذلك، اعتمد مجلس جامعة الدول العربية قراراً مقدماً من مصر بعنوان "سد النهضة الإثيوبي"، حيث تضمن القرار رفض المساس بالحقوق المصرية التاريخية في مياه النيل، ورفض أية إجراءات أحادية من جانب إثيوبيا بما في ذلك بدء ملء خزان سد النهضة دون التوصل لاتفاق.
⦁ عُقِد اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية في دورة غير عادية على المستوى الوزاري، بناء على طلب من مصر عبر وسائل التواصل المرئي، لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا. وقد اعتمد المجلس قرارًا مقدمًا من مصر تضمنت أهم بنوده رفض التدخلات الخارجية التي تسهم في انتشار الميليشيات المسلحة الإرهابية في ليبيا، والمطالبة بوقف إطلاق النار بشكل فوري هناك، وكذلك الترحيب بإعلان القاهرة الذي تضمن مقاربةً شاملة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية.
⦁ عُقِدت دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عبر وسائل التواصل المرئي، بناء على طلب من مصر لبحث مسألة سد النهضة الإثيوبي. وقد اعتمد مجلس الجامعة قرارًا مقدمًا من مصر تضمنت أهم بنوده التأكيد على أن الأمن المائي لكل من مصر والسودان هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، والتأكيد على ضرورة امتناع إثيوبيا عن البدء في ملء السد دون التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان حول قواعد ملء وتشغيل السد، وتشكيل لجنة عربية للتنسيق مع مجلس الأمن بشأن كافة تطورات الملف.
⦁  ترأس وزير الخارجية الاجتماع الأول للجنة الوزارية العربية المعنية بالتدخلات التركية في الدول العربية، على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية (154) عبر وسائل التواصل المرئي، حيث أعقب ذلك اعتماد مجلس الجامعة قرارًا بشأن هذه المسألة، تضمن إدانة التدخلات التركية في كل من ليبيا وسوريا والعراق.

 العلاقات المصرية الأفريقية  : 

⦁  حرصت وزارة الخارجية منذ بداية عام 2020 على استكمال الجهود لتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة، والتأكيد على الدور الريادي لمصر في القارة، حيث واصلت مصر التعاون على المستوي الثنائي مع كافة دول القارة الأفريقية، وقدمت الدعم للقطاع الخاص المصري للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية، وهو الأمر الذي انعكس من خلال حجم الزيارات المتبادلة واللقاءات رفيعة المستوي التي تمت خلال عام 2020 بين مصر والدول الأفريقية على مستوى القمة، ومختلف المستويات الأخرى.
⦁ ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارات السيد رئيس الجمهورية إلى بعض الدول الأفريقية، وكذا استقبال سيادته لعدد من كبار المسئولين الأفارقة، وذلك على النحو التالي:
⦁ لقاءات الرئيس مع كل من رئيس الكونغو الديمقراطية، ورئيس وزراء موريشيوس على هامش أعمال قمة "بريطانيا أفريقيا للاستثمار 2020"، حيث تم التباحث خلالها حول سبل تعزيز التعاون البيني في المجالات المختلفة.
⦁ زيارة الرئيس إلى جوبا في نوفمبر 2020، حيث تناولت الزيارة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف السياسية بين البلدين.
⦁  استقبال الرئيس لنظيره الإريتري في يوليو 2020، والرئيس الكيني في أكتوبر 2020، كما استقبل  الرئيس وفداً رفيع المستوى من الكونغو الديمقراطية في نوفمبر 2020 برئاسة المستشار الخاص لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية.
⦁  استقبال  الرئيس وزير خارجية زامبيا كمبعوث رئاسي من الرئيس الزامبي في نوفمبر 2020.
⦁ اضطلعت وزارة الخارجية بمهام الترتيب لزيارة رئيس الجمعية الوطنية الكيني إلى مصر في يناير 2020، حيث التقى كلًا من رئيس مجلس النواب المصري، ورئيس مجلس الوزراء، ونائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية.
⦁ استقبال وزير الخارجية لكل من وزير الخارجية الإريتري والمستشار السياسي للرئيس الإريتري، وكذا لقاء سيادته مع وزيرة الخارجية الكينية خلال مشاركته في اجتماعات الدورة العادية للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في فبراير ٢٠٢٠.
⦁ استقبل نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية نظيره الليبيري في القاهرة خلال شهر أكتوبر 2020، وهي الزيارة التي أسهمت في تنسيق المزيد من الجهود لتعزيز العلاقات الثنائية. كما تم استقبال وزير خارجية الصومال وعدد من كبار المسئولين الأفارقة أثناء زياراتهم إلى مصر خلال عام 2020، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور لتحقيق المصالح المشتركة واستعادة الاستقرار للمنطقة.
⦁ قام مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية بزيارة إلى الصومال وجيبوتي حاملاً رسالة من السيد رئيس الجمهورية إلى نظراء سيادته بتلك الدول، وكذا تم التباحث حول سبل تعزيز العلاقات البينية. كما قام مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية بجولة في ديسمبر 2020 شملت جيبوتي وكينيا والصومال لتبادل الرؤى مع كبار المسئولين حول تطورات الأوضاع في المنطقة وبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، كما شارك في منتدى شركاء الصومال في العاصمة مقديشيو لتؤكد مصر على دعمها لأمن الصومال ووحدة أراضيه وتقديمها كل الدعم للصومال الشقيق.  
⦁ تعددت الزيارات الثنائية المتبادلة بين مصر وجنوب السودان، وذلك في إطار الحرص على مد جسور التعاون المشترك، حيث ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد الموضوعي لعدد من هذه الزيارات، والتي كان من أبرزها؛ زيارة كل من وزيرة الصحة ووزير الموارد المائية والري إلى جنوب السودان في أغسطس وسبتمبر 2020 على التوالي، فضلاً عن قيام مساعد وزير الخارجية مدير إدارة السودان وجنوب السودان بزيارة جوبا في نوفمبر 2020. كما حرصت مصر على الاستجابة لإعلان الرئيس "سلفا كير" حالة الطوارئ لمواجهة الفيضانات في بلاده عبر إرسال جسر جوى لنقل مساعدات إنسانية لجنوب السودان.
⦁ تم عقد جولة مشاورات سياسية بين مصر والسعودية في ديسمبر 2020، حيث تباحث الجانبان، ضمن موضوعات أخرى، حول تنسيق المواقف بين البلدين إزاء القضايا الأفريقية محل الاهتمام المشترك.
⦁ اقتصاديًا، اضطلعت وزارة الخارجية بتنظيم زيارة لوزير قطاع الأعمال العام على رأس وفد رفيع المستوى إلى كل من الجابون والكاميرون. كما قامت الوزارة كذلك بالتنسيق والإعداد لزيارة وفد مصري رفيع المستوى برئاسة وزير الإسكان لمشروع إنشاء سد ومحطة "جوليوس نيريري" لتوليد الطاقة الكهرومائية بتنزانيا، والجاري تنفيذه بواسطة تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي إلكتريك، فضلًا عن القيام بزيارة أخرى لتفقد تنفيذ الأعمال بالمشروع، والاحتفال بتحويل مجرى نهر روفيجي لاستكمال تنفيذ جسم السد الرئيسي بالمشروع.
⦁ استمرت الوزارة في دفع القطاع الخاص المصري للانخراط بإيجابية في القارة الأفريقية، حيث نظمت وزارة الخارجية زيارة وفد رفيع المستوى من الكونغو الديمقراطية إلى مصر برئاسة مستشاري رئيس الجمهورية الكونجولي لشئون البنية التحتية وللشئون القانونية، حيث التقى الوفد بالمسؤولين المصريين، وأسفرت الزيارة عن توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع ممثلي شركات القطاع الخاص المصرية.
⦁ قدمت وزارة الخارجية كذلك الدعم لتحالف مجموعة من شركات القطاع الخاص المصرية للنفاذ إلى غينيا كوناكري، والمشاركة في المناقصات التي تطرحها الحكومة الغينية في إطار استعدادها لتنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية، كما تم تقديم الدعم لتحالف مجموعة من شركات القطاع الخاص المصرية للاستثمار في مدغشقر، حيث أسفرت عن الاتفاق على إنشاء مشروعات في مجال البنية التحتية وإنشاء مصنع للدواء ومحطة طاقة شمسية.
⦁ نظمت وزارة الخارجية زيارة لممثلي هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة العربية للطاقة المتجددة والمكتب الاستشاري "صبور" وشركة المقاولون العرب إلى جيبوتي في فبراير 2020 لتفقد المواقع المتاحة لإنشاء محطة للطاقة الشمسية هناك، وبحث التعاون في مجال الإسكان والسياحة.
⦁ تنظيم زيارة رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية للثروة السمكية إلى تنزانيا خلال شهر مارس 2020.
⦁ حظيت منطقة الساحل والصحراء ووسط أفريقيا أيضًا باهتمام خاص في السياسة الخارجية المصرية، حيث تكثفت التفاعلات مع دول الساحل بترتيب زيارات رفيعة المستوى لمختلف المسئولين لدول الساحل الخمس، مالي والنيجر وتشاد وموريتانيا وبوركينا فاسو، وذلك لدعم جهودها في مكافحة الإرهاب.
⦁ شاركت وزارة الخارجية في تنسيق الجهود الوطنية لتوقيع مذكرة تفاهم في مجال البترول والطاقة والثروة المعدنية بين وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية ونظيرتها الصومالية في فبراير 2020.
⦁ وجاءت جائحة كورونا المستجدة لتؤكد على تضامن مصر مع أشقائها الأفارقة، حيث قامت وزارة الخارجية بالتنسيق مع الجهات المصرية لتقديم المساعدات الطبية والمستلزمات الوقائية للأشقاء في القارة الأفريقية والتي شملت أكثر من 30 دولة أفريقية لمساعدتهم في مجابهة انتشار الفيروس.

 علاقات مصر مع الاتحاد الأفريقي والمنظمات والتجمعات الأفريقية:

⦁ قامت وزارة الخارجية خلال العام 2020 بالإعداد الموضوعي والمشاركة في العديد من الفاعليات المنضوية تحت الاتحاد الأفريقي، ومختلف المنظمات الأفريقية، بهدف تعزيز أُطر التعاون متعدد الأطراف بين الدول الأفريقية، والتي يمكن إبراز أهمها فيما يلي:
⦁ مشاركة الرئيس السيسى في اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي على المستوى الرئاسي لبحث تداعيات تفشي جائحة كورونا وسبل مكافحتها على الصعيد الأفريقي، وكذا القمة الاستثنائية "لتعزيز التضامن الصيني الأفريقي في مكافحة جائحة كورونا".
⦁  اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي يومي 6 و7 فبراير 2020 بأديس أبابا، وكذا القمة الثالثة والثلاثين للاتحاد الأفريقي يومي 9 و10 فبراير 2020، والقمة السابعة والثلاثين للجنة توجيه رؤساء الدول والحكومات أعضاء وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية/ النيباد يوم 8 فبراير 2020 بأديس أبابا، والقمة التاسعة والعشرون لمنتدى الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء يوم 8 فبراير 2020 بأديس أبابا، والتي شهدت استعراض تقرير المراجعة الطوعية الخاص بمصر حول حقوق الإنسان والديمقراطية والحكم الرشيد.
⦁ اجتماع هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي على المستوى الرئاسي، لمناقشة تداعيات تفشي جائحة كورونا يوم 26 مارس 2020.
⦁ اجتماعات القمة التنسيقية الثانية بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والتي عقدت يوم 22 أكتوبر 2020، وكذا اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي يومي 14 و15 أكتوبر 2020، والتي سبقت عقد القمة.
⦁ لجنة الاتحاد الأفريقي الفنية المتخصصة للدفاع والسلامة والأمن، وذلك على مستوى وزراء الدفاع ورؤساء الأركان والخبراء خلال الفترة (2-5) نوفمبر 2020.
⦁ الإعداد الموضوعي والمشاركة في الاجتماع الحادي والأربعين للمجلس الوزاري لتجمع الكوميسا، والذي عُقِد افتراضياً يوم 26 نوفمبر 2020.
⦁ اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية يوم 5 ديسمبر 2020، والقمة الاستثنائية حول مبادرة الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق يوم 6 ديسمبر 2020، واجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي يوم 2 ديسمبر 2020، والتي سبقت عقد القمة.
⦁ مشاركة وزير الخارجية في الاجتماع الافتراضي لوزراء خارجية ترويكا الاتحاد الأفريقي ووزير خارجية روسيا الاتحادية والذي عقد في 8 يوليو 2020، والذي يأتي كاجتماع متابعة وزاري لمنتدى وقمة روسيا- أفريقيا اللذين عُقِدا للمرة الأولى يومي 23 و24 أكتوبر 2019.
⦁ مشاركة مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات والتجمعات الأفريقية في كل من لجنة تسيير وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية/ النيباد – ممثلة عن السيد رئيس الجمهورية- يومي 16 و17 يناير 2020 بجنوب أفريقيا، ولجنتي الاتصال والتسيير للآلية الأفريقية لمراجعة النظراء يوم 19 يناير 2020 في بوتسوانا.
⦁ مشاركة مساعد وزير الخارجية مدير إدارة المنظمات والتجمعات الأفريقية في اجتماع لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب يوم 3 مايو 2020، لمناقشة اتفاقية استضافة مصر لمقر مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، وكذا المعاهدة المنقحة المنشِئة لتجمع الساحل والصحراء، حيث صدق مجلس النواب على الاتفاقية والمعاهدة يوم 18 مايو 2020.
⦁ تنسيق الجهود مع مختلف الجهات الوطنية لتنفيذ تعهد السيد رئيس الجمهورية خلال اجتماع هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي في 26 مارس 2020 بالمساهمة بمبلغ 4 مليون دولار للصندوق الأفريقي للاستجابة لكوفيد -19، حيث سددت مصر مساهمتها على شكل مساعدات عينية لـ30 دولة أفريقية على دفعتين، وذلك بالتنسيق مع الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية ووزارتي المالية والطيران المدني.
⦁ مشاركة الوزارة في اجتماعات كبار المسئولين للحدث الإنساني من أجل دعم دول وسط الساحل، والذي نظمته كل من ألمانيا والدنمارك والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة (مفوضية الأمم المتحدة للاجئين UNHCR، ومكتب منسق الشئون الإنسانية OCHA) يوم 8 سبتمبر 2020، وكذلك المشاركة في اجتماع كبار مسئولي دول الائتلاف من أجل الساحل، والذي عقد يوم 8 أكتوبر 2020.

قضية سد النهضة :

شهد عام ٢٠٢٠ محطات عديدة انخرطت فيها الدولة المصرية في ملف سد النهضة على نحو يعكس ما توليه لهذا الملف الحيوي من اهتمام بالغ باعتبارها قضية وجودية للشعب المصري وبهدف ضمان الحفاظ على مصالح مصر وحقوقها المائية.
 مع مستهل العام، شاركت مصر من خلال وزارتي الخارجية والموارد المائية والري وأجهزة الدولة المعنية في العديد من الجولات التفاوضية التي أجريت بين مصر والسودان وإثيوبيا برعاية الولايات المتحدة الأمريكية وبمشاركة البنك الدولي، بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وهي المفاوضات التي أفضت إلى بلورة اتفاق متكامل حول سد النهضة قامت مصر بتوقيعه بالأحرف الأولى في ٢٨ فبراير ٢٠٢٠.
 ونظراً لرفض إثيوبيا لهذا الاتفاق الذي كان بمثابة فرصة تاريخية لتدشين حقبة جديدة من التعاون والتكامل بين دول حوض النيل الشرقي، وعلى ضوء إصرار إثيوبيا على البدء في ملء خزان سد النهضة بشكل أُحادي، فقد تحركت الدبلوماسية المصرية بفاعلية على الصعيد الدولي من أجل الحفاظ على حقوق مصر ومصالحها المائية، وهي التحركات التي أسفرت عن إحالة ملف سد النهضة إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة، حيث عقد جلسة بتاريخ ٢٩ يونيو ٢٠٢٠ لمناقشة هذه القضية التي ترتبط بمستقبل ومصير أكثر من ٢٥٠ مليون مواطن في مصر والسودان وإثيوبيا وتؤثر على الأمن والسلم والاستقرار في منطقة شرق أفريقيا برمتها.
 وتعد جلسة مجلس الأمن التي عقدت بدعوة من مصر سابقة تاريخية لكونها المرة الأولى الذي يناقش فيها مجلس الأمن مسألة ذات صلة باستخدام واستغلال الموارد المائية والأنهار العابرة للحدود، حيث أكدت مصر خلال هذه الجلسة على عدالة قضيتها وأوضحت أنها سعت على مدار عقد كامل إلى التوصل لاتفاق عادل يضمن لإثيوبيا حقها في التنمية ويحفظ مصر والسودان من الأضرار المترتبة على ملء وتشغيل سد النهضة، مشددةً على أنها لن تتردد عن الدفاع عن مقدرات الشعب المصري ومصيره الذي يرتبط بعروة وثقى بمياه النيل التي تعد المصدر الأوحد للحياة لأكثر من مائة مليون مصري.
 وقد تلى جلسة مجلس الأمن إطلاق المفاوضات الجارية برعاية الاتحاد الأفريقي، وهي المفاوضات التي انخرطت فيها مصر إيماناً منها بالعمل الأفريقي المشترك وسعياً لتسوية هذه القضية في إطار البيت الأفريقي. ومن هذا المنطلق حرصت الدول المصرية على المشاركة في كافة جولات التفاوض التي عقدت برئاسة جنوب أفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، سواء تلك التي عقدت على مستوى الخبراء أو على المستوى الوزاري أو القمة، وذلك أملاً في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد.
 وبالتوازي مع هذه الجهود، حرصت الدولة المصرية طوال عام ٢٠٢٠ على بذل جهود حثيثة لاطلاع العديد من دول العالم على التطورات الخاصة بمفاوضات سد النهضة مع توضيح موقفها في هذا الملف والذي يقوم على أهمية استغلال موارد نهر النيل وفق قواعد القانون الدولي، وبما يحفظ حقوق مصر في مياه النيل. وقد تجلت هذه الجهود في قيام وزير الخارجية بزيارة العديد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية خلال شهري مارس وإبريل ٢٠٢٠ حاملاً رسائل من السيد رئيس الجمهورية إلى نظرائه من زعماء وقادة هذه الدول. كما كثفت مصر من تحركاتها في إطار محيطها العربي حرصاً على إطلاع الدول العربية الشقيقة على حقيقة موقف المفاوضات وما تواجهه من صعوبات ارتباطاً بالتعنت الإثيوبي المستمر، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في استصدار قرارين من مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في كل من ٤ مارس و٢٣ يونيو ٢٠٢٠ أكدا على تضامن الدول العربية مع حقوق مصر المائية.
 هذا ولم تكن القاهرة بغافلة عن ضرورة التواصل مع الرأي العام في العديد من الدول المؤثرة بهدف شرح أبعاد الموقف المصري ووضعية المفاوضات المتعثرة، وقد تجلى ذلك من خلال تنظيم عدد من الندوات الافتراضية webinar طوال النصف الثاني من عام ٢٠٢٠ في عدد من الدول كان من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا والصين وفي الأمم المتحدة بمشاركة العديد من الخبراء في مجالات الموارد المائية والسدود والقانون الدولي المنظم للأنهار الدولية، حيث كان لهذه الندوات أثراً هاماً في توضيح عدالة الموقف المصري في أوساط الخبراء والباحثين الدوليين.
 العلاقات المصرية الآسيوية:

العلاقات بين مصر ودول شرق آسيا:
⦁ استضافت وزارة الخارجية جولة جديدة للحوار الاستراتيجي مع الصين برئاسة وزيري خارجية البلدين، حيث استقبل وزير الخارجية نظيره الصيني في يناير 2020 لعقد الجولة المشار إليها، والتي تعد محطة هامة بمسار العلاقات الثنائية، حيث اتفق الجانبان خلالها على ترفيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين من خلال عدة آليات تشمل تدشين لجنة التعاون الحكومية المشتركة، والبرنامج التنفيذي الجديد للأعوام 2021-2026، ووثيقة التعاون بمبادرة الحزام والطريق.
⦁ شارك وزير الخارجية عبر الاتصال المرئي في المؤتمر رفيع المستوى حول تعزيز التعاون الدولي لمبادرة الحزام والطريق من أجل مكافحة فيروس كورونا المستجد عبر التضامن المُشترك، وذلك يوم 18 يونيو 2020. كما بذلت وزارة الخارجية جهوداً كبيرة مع تطور أزمة جائحة كورونا، حيث عملت على ضمان تواصل كافة الجهات والمؤسسات المصرية المعنية بمتابعة الأزمة في مصر مع نظيراتها الصينية.
⦁ تُعد اليابان أكبر شريك تنموي لمصر وتنخرط في العديد من المشاريع القومية الكبرى، ولذا، حرصت وزارة الخارجية على مداومة التواصل معها، حيث تلقى وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًا من نظيره الياباني في ديسمبر2020 تطرق إلى بحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، كما عقد الجانبان مباحثات هاتفية على مستوى مساعدي وزير الخارجية في يونيو 2020. واتصالاً بذلك، عملت الوزارة على الدفع بملف فتح السوق الياباني للصادرات المصرية من الموالح؛ حيث تكللت تلك الجهود بالنجاح مع سماح الجانب الياباني في نوفمبر 2020 باستيراد الموالح المصرية.
⦁ ساهمت جهود الوزارة في التعاقد مع عددٍ من الخبراء اليابانيين للإشراف على منظومة المدارس اليابانية بمصر والجاري تطبيقها تنفيذاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية.

   العلاقات بين مصر ودول غرب ووسط آسيا:

⦁ شهد عام 2020 استمرار التنسيق بين وزارة الخارجية والجهات والوزارات المصرية المعنية لدعم العلاقات الثنائية مع دول آسيا الوسطى، حيث استمر الاهتمام المصري بالشأن الأفغاني وعملية السلام والمصالحة ودعم جهود التنمية من خلال مشاركة مصر في مؤتمر دعم أفغانستان 2020 والذي عٌقد في جنيف في نوفمبر 2020، كما بحث وزير الخارجية ووزير الخارجية الأفغاني عبر آلية الاتصال المرئي سبل تدعيم العلاقات الثنائية.
⦁ اهتمت وزارة الخارجية كذلك بجهود تطوير العلاقات مع باقي دول آسيا الوسطى (كازاخستان-أوزبكستان-طاجيكستان-تركمانستان –قيرغيزستان)، حيث قدمت مصر العديد من المنح التعليمية لطلاب في التعليم العالي والأزهري بالإضافة إلى منح في مجالات التنمية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لهذه الدول خلال عام 2020. كما عقدت الوزارة العديد من اللقاءات وجولات التشاور الافتراضية عبر وسائل التواصل المرئي مع مسئولي وزارات الخارجية في هذه الدول، ويتم إعداد العديد من مذكرات التفاهم في عدد كبير من المجالات حاليا بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة ووزارة التعاون الدولي في إطار اللجان المشتركة لدفع أطر التعاون المختلفة، وخاصة في المجالات التجارية والاقتصادية.
⦁  عكفت وزارة الخارجية أيضًا على التنسيق مع الوزارات والجهات المصرية المعنية بملف التعاون مع دول آسيا الوسطى عبر عقد اجتماعات مختلفة بمشاركة ممثلي جمعيات رجال الأعمال والقطاع الخاص، وبحضور سفراء تلك الدول المقيمين في مصر وأعضاء سفاراتهم والاتفاق على خطة عمل تتضمن تحركات من الجانبين لدعم العلاقات في كافة المجالات وزيادة الصادرات المصرية، خاصة في مجالات الأدوية وصناعة الغزل والنسيج وتصدير الفواكه والخضروات المصرية، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في مجال التعدين وصناعة الأثاث.

العلاقات بين مصر ودول جنوب آسيا:

⦁ ترتيب اتصال هاتفي بين الرئيس السيسى ورئيس الوزراء الباكستاني في أبريل 2020 للتشاور بشأن مستجدات الأوضاع في ضوء تطورات جائحة فيروس كورونا المستجد وكيفية مواجهة الآثار الاقتصادية السلبية التي قد تنتج عنها، فضلًا عن ترتيب اتصال هاتفي بين السيد الرئيس ورئيس الوزراء الهندي للتشاور بشأن مستجدات الأوضاع في ضوء جائحة كورونا.
⦁ أجرى وزير الخارجية في ديسمبر 2020 اتصالاً هاتفياً بنظيره الباكستاني، حيث تم التباحث حول  تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، فضلًا عن التطرق لتطورات جائحة "كورونا"، وسبل التصدي لها، وكذا تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

 العلاقات بين مصر ودول رابطة الآسيان:

⦁ حرصت وزارة الخارجية على استكمال الجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات مع دول رابطة الآسيان خلال العام المنصرم، سواء على المستوي الثنائي أو المتعدد.
⦁  عقدت وزارة الخارجية العديد من اللقاءات مع سفراء دول رابطة الآسيان والجهات الوطنية المصرية لحل أية مشكلات قد تواجه الطرفين وخصوصاً في مجال الاستثمار والتجارة، فضلاً عن تعريف سفراء دول رابطة الآسيان بالفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، ولتعزيز التجارة البينية مع تلك الدول.

 العلاقات بين مصر وأستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ:

⦁ التنسيق فيما بين الجهات المعنية لتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الفني وتحديد إجراءات التحقق من نظام إنتاج وتصدير اللحوم ومنتجاتها بين وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بمصر، ووزارة الزراعة والموارد المائية الأسترالية في 7 مايو 2020.
⦁ نجاح جهود الوزارة، بالتنسيق مع الجهات الوطنية، في دخول أول شحنة للبرتقال المصري إلى الأسواق النيوزيلندية في أبريل 2020.
⦁ عقدت السفارة في ويلنجتون ندوة عبر وسائل التواصل المرئي في 13 أكتوبر 2020 حول فرص التجارة والأعمال بين مصر ونيوزيلاندا، شارك بها كل من مساعد وزير التجارة والصناعة للعلاقات الخارجية، وسفير نيوزيلاندا بالقاهرة، وممثل عن وكالة التجارة والمشروعات النيوزيلاندية NZTE، وأعضاء مجلس الأعمال النيوزيلاندي الأفريقي ورجال أعمال مصريين نيوزيلانديين.

 العلاقات المصرية الأوروبية:

  شهد عام 2020 نشاطًا مكثفًا للعلاقات المصرية الأوروبية، حيث استمرت وزارة الخارجية في الاضطلاع بدورها نحو الإعداد والمشاركة في عدد من الزيارات الرسمية الهامة ورفيعة المستوى بين مصر مع الدول الأوروبية التي من شأنها تعزيز العلاقات بين الجانبين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفيما يلي أبرز الأنشطة التي اضطلعت بها وزارة الخارجية خلال العام 2020:

   اللقاءات والزيارات الرسمية على المستوى الرئاسي والوزاري :

⦁  الإعداد لمشاركة السيد رئيس الجمهورية في قمة برلين حول ليبيا، وقمة بريطانيا أفريقيا للاستثمار، والقمة العالمية للقاحات التي استضافتها بريطانيا عبر وسائل التواصل المرئي، وزيارة السيد الرئيس إلى قبرص في إطار آلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، وكذا زيارة ثنائية إلى اليونان، كما قام سيادته بزيارة دولة إلى فرنسا.
⦁ المساهمة في إتمام زيارات كل من رئيس المجلس الأوروبي، ورئيس بيلاروسيا، بالإضافة إلى زيارة رئيس وزراء بلغاريا إلى مصر، وكذا استقبال السيد الرئيس لعدد من وزراء الخارجية الأوروبيين من بينهم، وزير خارجية اليونان، وفرنسا، وإسبانيا، وأرمينيا.
⦁ الإعداد للاتصالات الهاتفية التي أجراها السيد رئيس الجمهورية مع كل من الرئيس الروسي، والرئيس التشيكي، والرئيس الروماني، والرئيس القبرصي، ورئيس الوزراء الإيطالي، وكذا الاتصالات المتعددة التي تمت بين السيد الرئيس ونظيره الفرنسي، ورئيس الوزراء البريطاني، ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس المجلس الأوروبي.
⦁ مشاركة وزير الخارجية في فعاليات الدورة 56 لمؤتمر ميونيخ للأمن، بالإضافة إلى زيارات إلى كل من موسكو، وباريس، وبروكسل، واليونان، فضلًا عن المشاركة في اجتماع وزراء خارجية "ترويكا" الاتحاد الإفريقي وروسيا عبر وسائل التواصل المرئي.
⦁ استقبال وزير الخارجية نظراءه من قبرص واليونان وفرنسا وإيطاليا لتناول الشأن الليبي، بالإضافة إلى استقبال وزير الشئون الاقتصادية والبحث والتعليم السويسري، وكذا رئيس البرلمان النمساوي، إضافة إلى استقبال عدد من نظرائه الأوروبيين، بداية بنظيره اليوناني، لتوقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر واليونان، كما تم عقد اجتماع وزراء خارجية آلية 3+1 (مصر واليونان وقبرص+ فرنسا) لمناقشة الأوضاع في شرق المتوسط، فضلاً عن استقبال وزراء خارجية بريطانيا، وإستونيا، وفرنسا ومالطا والدنمارك وأرمينيا، والمجر، وإسبانيا، وكذا الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي.
⦁إجراء وزير الخارجية اتصالات مع نظرائه في كل من بريطانيا، وإستونيا، وألمانيا، وصربيا، وفرنسا، وروسيا، وأرمينيا، وبلجيكا، ومالطا، وإسبانيا، ومفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار، كما شاركت الوزارة في الإعداد لزيارة نائب مدير مكتب الرئيس الأوكراني للعلاقات الدولية إلى مصر.

   جهود استئناف السياحة:

⦁ ساهمت وزارة الخارجية في الإعداد لزيارة وزير السياحة والآثار خلال شهر أغسطس 2020 إلى كل من التشيك وبولندا، وذلك للتباحث مع المسئولين في البلدين حول سبل دعم وتشجيع السياحة الوافدة إلى مصر، وقد أعقب الزيارة قرار التشيك باستئناف الطيران العارض والسياحة إلى الغردقة وشرم الشيخ.
⦁ شهد النصف الثاني من العام اتصالات مكثفة بين وزارة الخارجية ووزارة السياحة والآثار وبعثاتنا في الدول الأوروبية، وكذا السفارات الأوروبية في القاهرة للعمل على عودة السياحة الأوروبية الوافدة إلى مصر في أعقاب البدء التدريجي في رفع حظر الطيران، وقد ساهمت هذه الجهود في اتخاذ عدد من الدول الأوروبية قرارات بعودة حركة السياحة إلى مصر من خلال استئناف الطيران العارض إلى مدينتي الغردقة وشرم الشيخ، وهي بيلاروسيا وأوكرانيا وفرنسا والتشيك وسويسرا، كما عاود الجانب الروسي تسيير رحلاته إلى مطار القاهرة مجدداً. وتحرص وزارة الخارجية على موافاة سفاراتنا في الدول الأوروبية بالإجراءات الاحترازية المطبقة في المدن الساحلية بصفة مستمرة لنقلها إلى دول الاعتماد لتشجيعها على استئناف السياحة إلى مصر.

جولات المشاورات السياسية على مستوى كبار المسئولين:

⦁ شهد العام الحالي نشاطًا مكثفًا فيما يتعلق بعقد جولات مشاورات سياسية مع العديد من الدول الأوروبية على مستوى مساعدي وزير الخارجية. ففي بداية العام تم عقد جولات مشاورات بالقاهرة مع كل من إستونيا والسويد وهولندا وأرمينيا، ومع كل من إيطاليا وإسبانيا في روما ومدريد على الترتيب. في سياق متصل، وعلى الرغم من تداعيات جائحة كورونا، فقد شهد عام 2020 كذلك عقد جولات مشاورات سياسية "افتراضية" مع كل من التشيك وبلجيكا، وبولندا، وإيرلندا، والبرتغال، ولاتفيا.
⦁ قام مساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية بجولة إلى منطقة غرب البلقان خلال شهر ديسمبر شملت كلًا من ألبانيا وبلغاريا وصربيا ورومانيا، تم خلالها عقد جولات مشاورات سياسية مع هذه الدول الأربع، بالإضافة إلى إجراء عدد من المقابلات مع المسئولين بهذه الدول للتباحث حول سبل تعزيز التعاون المشترك، وتناول العديد من الملفات الإقليمية والدولية. وتجدر الإشارة إلى أن كافة هذه الجولات من المشاورات شهدت إلى جانب الموضوعات السياسية، تناولاً مكثفاً لبحث سبل تعزيز التبادل التجاري بين مصر وهذه الدول، وزيادة حجم الاستثمارات الأوروبية في مصر، وكذا نقل تكنولوجيا الإنتاج الأوروبية المتطورة إلى مصر.
⦁ كما شاركت وزارة الخارجية في عدد من الاجتماعات لكبار المسئولين بالاتحاد من أجل المتوسط، ومؤسسة آنا ليند الثقافية.

موضوعات أخرى:

⦁ نجحت جهود وزارة الخارجية، التي بدأت منذ نحو عامين، بالتنسيق مع الجهات المصرية المعنية، في التوقيع على اتفاق المشاركة المصرية البريطانية يوم 5 ديسمبر 2020، وذلك لتنظيم العلاقات بين الجانبين في شتى المجالات عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
⦁ ساهمت وزارة الخارجية، بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية، في الإعداد لعملية التوقيع على ميثاق تدشين منتدى الغاز في شرق المتوسط، كما ساهمت في الإعداد للإجراءات الخاصة بتوقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان.
⦁  عملت وزارة الخارجية كذلك على استثمار علاقات مصر الوطيدة مع مختلف الدول الأوروبية، من أجل تنسيق الجهود في احتواء انتشار جائحة كورونا، من خلال تبادل المستلزمات الطبية الزائدة عن الحاجة والمخصصة لمواجهة انتشار الفيروس مع الدول الأوروبية الصديقة.

خامسًا: العلاقات المصرية مع دول الأمريكتين:

 العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية:

⦁ شهد عام 2020 نشاطًا ملحوظًا على صعيد العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات، وانعكس ذلك في استمرار التنسيق رفيع المستوى بين البلدين، حيث شاركت الوزارة في الإعداد لاتصال السيد رئيس الجمهورية مع نظيره الأمريكي في يونيو 2020 وديسمبر 2020، حيث تبادل الرئيسان الرؤى والتقديرات تجاه تطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن التباحث حول علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
⦁ على جانب آخر، ورغم ظروف تفشي وباء كورونا وما ارتبط بذلك من فرض قيود على حركة السفر والتنقل بشكل عام، إلا إن حركة الزيارات المتبادلة بين البلدين شهدت نشاطًا واضحًا، ومن أهمها:
⦁ الإعداد لزيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الثقافية والتعليمية، وزيارة القائم بأعمال الوكالة الأمريكية للتنمية والتجارة USTDA في فبراير 2020.
⦁ المساهمة في ترتيب زيارة مساعد وزير الطاقة الأمريكي لشئون الطاقة الأحفورية، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون مصادر الطاقة إلى القاهرة في فبراير 2020، حيث استقبلهما وزير البترول والثروة المعدنية، وتم بحث أنشطة شركات البترول الأمريكية العاملة في مصر وفي مقدمتها شركة اكسون موبيل وشيفرون.
⦁ المساهمة في الإعداد لزيارة وزير البترول والثروة المعدنية إلى واشنطن في مارس 2020، للمشاركة في فعاليات المائدة المستديرة لقادة الأعمال بشأن منتدى غاز شرق المتوسط.
⦁ الترتيب لزيارة القائم بأعمال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID في أكتوبر 2020، وزيارة وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة إلى القاهرة في أكتوبر 2020، ولقائه مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزيرة التجارة والصناعة، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي بمجالات تكنولوجيا المعلومات، وتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات بشكل عام.

   العلاقات مع كندا:

⦁ ساهمت الوزارة في ترتيب الاتصال الهاتفي بين السيد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الكندي في يونيو 2020، حيث تم بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وجهود احتواء تداعيات انتشار وباء كورونا المستجد، خاصةً على الصعيد الاقتصادي والصحي، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك في هذا الصدد من خلال تبادل الخبرات والتنسيق بين السلطات المعنية بالبلدين الصديقين.
⦁ انعقاد جولة المشاورات السياسية بين مصر وكندا في أكتوبر 2020، عبر وسائل التواصل المرئي، على مستوى مساعدي وزيري الخارجية، حيث تناولت المشاورات بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.
⦁ زيارة مساعد رئيس الوزراء الكندي لشؤون الاستخبارات والتقديرات إلى القاهرة في مارس 2020، والتي تؤكد على استمرار التعاون والتنسيق الثنائي بين الجانبين في المجالات محل الاهتمام المشترك.
⦁ التنسيق مع الجهات المعنية لتوقيع اتفاقية "مشروع التمكين الاقتصادي للمرأة من أجل النمو الشامل في مصر" بين البلدين في مارس 2020.

العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية:

⦁ المُساهمة في ترتيب استقبال السيد رئيس الجمهورية لرئيس مجلس نواب تشيلي في فبراير 2020، والذي التقى كذلك خلال زيارته لمصر بكل من رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز مختلف آليات التعاون بين الجانبين.
⦁ تم عقد جولات للمشاورات السياسية مع ثلاث دول لاتينية شملت كولومبيا (عقدت بالقاهرة في فبراير 2020)، والبرازيل (يوليو 2020، عبر وسائل التواصل المرئي)، والمكسيك (سبتمبر 2020، عبر وسائل التواصل المرئي).

سادسًا: إنجازات وزارة الخارجية في مجال مكافحة الإرهاب:

⦁ وضعت مصر قضية مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف كإحدى أولويات سياستها الخارجية، حيث كثفت الدبلوماسية المصرية من جهودها، سواء من خلال مشاركتها النشطة في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، أو في إطار المشاورات الثنائية مع العديد من الشركاء الدوليين، للترويج لرؤية مصر ومقاربتها الشاملة وأدواتها المتنوعة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، مع التأكيد على ضرورة المواجهة الشاملة لكافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء، باعتبارها تمثل تهديداً مشتركاً للسلم والأمن الدوليين، والتشديد أيضاً على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة تلك الآفة بكافة أبعادها وأسبابها ومحاسبة الدول الراعية لها وتجفيف مصادر تمويلها ومنابعها الفكرية.
⦁ استمرت مصر في الاضطلاع بدورها الفعال في دعم الجهود الأفريقية في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، والتي كانت إحدى الأولويات الأساسية لرئاستها للاتحاد الأفريقي عام 2019، وذلك تأسيساً على الجهد الذي بذلته طوال السنوات الماضية في الإطارين الثنائي والإقليمي بتقديم الدعم الفني لبناء ورفع قدرات الأشقاء في القارة الأفريقية في المجالات المتعلقة بمكافحة الإرهاب، ترسيخا لمبدأ "الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية"، من خلال الأدوات المتنوعة التي تمتلكها مصر.
⦁ تواصل مصر دورها النشط في المحافل الأخرى متعددة الأطراف مثل "المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب"، حيث أسفرت جهود الدبلوماسية المصرية عن تولي مصر الرئاسة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي لمجموعة عمل بناء القدرات لمنطقة شرق أفريقيا التابعة للمنتدى منذ سبتمبر 2017، وكذلك الفوز بتولي الرئاسة لفترة ولاية ثانية حتى سبتمبر 2022. وفي إطار المنتدى، ترأست مصر بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي الاجتماع السنوي الثالث لمجموعة العمل في نوفمبر 2020، كما نظمت مصر بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وألمانيا والجزائر (يمثلان الرئاسة المشتركة لمجموعة عمل بناء القدرات لمنطقة غرب أفريقيا) ورشة عمل مشتركة حول "إدارة أمن الحدود" في ديسمبر 2020، وتعد أول ورشة عمل مشتركة يتم تنظيمها بين مجموعتي عمل تابعتين للمنتدى.
⦁ اتصالًا بثوابت مصر ومقاربتها الشاملة لمكافحة الإرهاب، شاركت وزارة الخارجية في عدد من المؤتمرات الدولية رفيعة المستوى من أبرزها:
⦁ المؤتمر الإقليمي رفيع المستوى بعنوان "المقاتلين الإرهابيين الأجانب- مخاطبة التحديات الراهنة"، الذي نظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في فبراير 2020.
⦁ أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لعام 2020، الذي عُقد افتراضيا في يوليو 2020، وتم خلاله استعراض رؤية مصر ومقاربتها الشاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
⦁ مؤتمر "شراكات فعالة لمواجهة الإرهاب والتطرف المؤدي إلى الإرهاب"، الذي عقدته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في سبتمبر 2020.
⦁ فيما يتعلق بجهود مصر لحماية ورعاية حقوق ضحايا الإرهاب، في ظل تأثير الإرهاب على التمتع بالحقوق الأساسية للإنسان خاصةً الحق في الحياة والأمن الشخصي والحق في التنمية، اتساقا مع المقاربة المصرية الشاملة، شارك وزير الخارجية سامح شكري في الاجتماع الوزاري الثاني لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب الذي عُقد في سبتمبر 2020، وذلك في ضوء انضمام مصر إلى مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب بالأمم المتحدة، وكذلك المجموعة المصغرة المعنية بصياغة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 73/305 حول "تعزيز التعاون الدولي لمساعدة ضحايا الإرهاب" الصادر في يونيو 2019.
⦁ كما تستمر مصر في دعمها للجهود الدولية التي تستهدف مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، وذلك من خلال مشاركة وزارة الخارجية الفاعلة في اجتماعات التحالف الدولي ضد "داعش"، على المستوى الوزاري، وآخرها الاجتماع الوزاري لدول التحالف الذي شارك فيه وزير الخارجية في يونيو 2020، وعلى مستوى المدراء السياسيين، وكذلك في إطار مجموعتي العمل المعنيتين بتحقيق الاستقرار واستراتيجية الاتصال التابعتين للتحالف.

سابعًا: الدور المصري في إطار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقضايا الدولية
الترشيحات الدولية :
⦁ إعادة انتخاب مصر لعضوية لجنة بناء السلام للفترة 2021/2022.
⦁  إعادة انتخاب مصر لعضوية مجلس السلم والأمن الأفريقي للفترة 2020/2022.
⦁ إعادة انتخاب السفير محمد عز الدين عبد المنعم لعضوية لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
⦁  انتخاب السفيرة وفاء بسيم لعضوية لجنة حقوق الإنسان.
⦁  انتخاب السفير محمود عفيفي، نائب مساعد وزير الخارجية للمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية، بعضوية الهيئة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.  
⦁ انتخاب السيدة أمل عمار لعضوية مجلس الاتحاد الأفريقي الاستشاري لمكافحة الفساد، والمستشار د. محمد هلال لعضوية لجنة الاتحاد الأفريقي للقانون الدولي.

 علاقة مصر بمنظمة الأمم المتحدة:

⦁ تُساهم مصر بقوات في بعثات حفظ السلام التابعة للأُمم المُتحدة في كُل من مالي والكونغو الديمقراطية وأفريقيا الوسطى والصحراء الغربية والبعثة الهجين في دارفور (بالإضافة إلى مساهمة محدودة في بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان). وتُعد مصر سابع أكبر مُساهم بقوات في بعثات الأُمم المُتحدة لحفظ السلام.
⦁ ساهمت مصر بفاعلية في جهود إصلاح وتطوير عمليات حفظ السلام، وأطلقت مُبادرة خارطة طريق القاهرة "تطوير أداء عمليات حفظ السلام: من صياغة ولاية البعثة حتى خروجها". حيث اعتُمِدت "خارطة طريق القاهرة" كموقف أفريقي موحد إزاء مبادرة إصلاح عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وذلك خلال رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقي في أكتوبر 2020.
⦁  الانخراط النشط في عملية المُراجعة الخمسية الدورية لهيكل الأُمم المُتحدة لبناء السلام لعام 2020.

  التعاون مع الوكالات الدولية المتخصصة:

⦁ المُساهمة في تدشين برنامج تعزيز علاقات العمل في مصر بالتعاون مع منظمة العمل الدولية في مارس 2020 تحت رعاية السيد رئيس مجلس الوزراء.
⦁ إتمام التفاوض مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) على برنامج شراكة الدولة الذي تعد مصر الدولة السابعة عالمياً والثالثة أفريقيا في تنفيذه.
⦁ توقيع مذكرة تفاهم بين برنامج الغذاء العالمي والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية (ممثلاً عن وزارة الخارجية) لإنشاء مركز ومنصة للتعاون فيما بين دول الجنوب في مصر لصالح الدول الأفريقية.
⦁ تمام إجراءات التصديق على خطاب التفاهم بين مصر وبرنامج الأغذية العالمي بشأن الخطة الاستراتيجية للفترة 2018-2022، ودخولها حيز النفاذ اعتباراً من مايو 2020.
⦁ التصديق على مذكرة تفاهم مع برنامج الأغذية العالمي لإنشاء مركز الأقصر التنسيقي لدعم المرونة والابتكار في صعيد مصر.
⦁ استصدار قرار من المجلس التنفيذي لليونسكو والمؤتمر العام لليونسكو في دورتيهما الأخيرتين لإحياء اتفاقية منع الاتجار غير الشرعي في الممتلكات الثقافية بمناسبة مرور خمسين عاماً على توقيعها. وينتقد القراران صالات المزادات التي تبيع الممتلكات الثقافية بدون وثائق تثبت خروجها من بلادها الأصلية بشكل شرعي، ويطالبان بمدونة سلوك للمتعاملين في تجارة الممتلكات الثقافية.
⦁ استمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية وترتيب لقاءات للسيدة الدكتورة وزيرة الصحة مع مدير عام المنظمة بشأن التعاون في موضوعات عدة أهمها دعم الإجراءات والجهود الوطنية المتعلق بمكافحة فيروس كورونا، بما في ذلك التعاون مع التحالف العالمي للقاحات بشأن مرفق إتاحة اللقاحات Covax وكذلك تأمين دعم المنظمة للجهود الوطنية لمكافحة شلل الأطفال.

ثامنا:موقف مصر من قضايا الهجرة واللاجئين والاتجار في البشر

⦁ بدء تنفيذ مشروع التعاون لمكافحة الشبكات الإجرامية العالمية في مجال تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والجهات المعنية بإنفاذ القانون.
⦁ الانتهاء من الاتفاق على المشروعات الممولة من قِبل صندوق الطوارئ الأوروبي بإجمالي مبلغ 60 مليون يورو ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي لتعزيز التفاعل مع تحديات الهجرة في مصر ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية.
⦁ طوير مشروع حوكمة هجرة الأيدي العاملة وتنفيذها في شمال أفريقيا وفق نهج عادل THAMM بمشاركة منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة، والوكالة الألمانية للتعاون الدوليGIZ ، بالتعاون مع الوزارات الفنية المعنية، بهدف تطوير البنية المؤسسية الخاصة بانتقال العمالة وزيادة فرص الحصول على عمل بالخارج، ومواءمة المهارات المكتسبة مع فرص العمل المتاحة.
⦁ التعاون مع عدد من الدول الأوروبية ومن بينهم ألمانيا وإيطاليا لزيادة فرص انتقال العمالة المصرية إلى تلك الدول.
⦁ رئاسة اللجنة الوطنية المعنية بتنفيذ العهد الدولي للهجرة وتحديد الأولويات الوطنية في هذا المجال بهدف تعبئة الموارد من المانحين لتحقيقها، بالإضافة إلى رئاسة اللجنة الوطنية الهادفة إلى إبراز الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لاستضافة اللاجئين.
⦁ تنظيم مؤتمر للمانحين لحشد التمويل الدولي للاجئين من سوريا وأفريقيا في مصر، بمشاركة المفوضية العليا للاجئين.

تاسعا:موقف مصر من قضايا نزع السلاح

⦁ المساهمة في تسجيل القمر الصناعي المصري طيبة 1 في سجل الأمم المتحدة للأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي، وتوقيع مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء المصرية ووكالة الفضاء الأوكرانية.
⦁ صياغة التقرير الوطني المحدث لعام 2020 لمتابعة جهود الدولة المصرية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الأسلحة الصغيرة والخفيفة من كل جوانبه، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية ونشره على موقع الأمم المتحدة. 
⦁ التنسيق مع الجهات المعنية، استقبلت مصر بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعنية بالمراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية في نوفمبر 2019، حيث قامت الوكالة في نوفمبر 2020 بنشر تقرير أبرز سياسة الشفافية الكاملة التي تلتزم بها مصر في كافة الخطوات ذات الصلة بمراحل برنامجها النووي السلمي، في إطار التزاماتها الدولية ذات الصلة.
⦁ اعتماد المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في دورته الأخيرة في سبتمبر 2020، القرار المصري السنوي الخاص بتطبيق الضمانات في الشرق الأوسط.
⦁ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الأخيرة (75) القرار السنوي الذي تتقدم به مصر بشأن إنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

عاشرا: العلاقات الاقتصادية متعددة الأطراف

حرصت وزارة الخارجية خلال العام 2020 على تعزيز المصالح الاقتصادية المصرية من خلال نشاطها في إطار المحافل متعددة الأطراف سواء الإقليمية أو الدولية، وذلك على النحو التالي:
⦁ الإعداد والمساهمة في التوقيع الرسمي والنهائي على ميثاق إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط في سبتمبر 2020.
⦁ المشاركة بفاعلية في اجتماعات اللجان الوطنية المعنية بقضايا الطاقة والنقل ومن أهمها تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.
⦁ المتابعة مع الوزارات المعنية فيما يتعلق بأنشطة صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA والجهات المعنية بتنفيذ البرنامج القطري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، بالإضافة إلى حضور الاجتماعات التنسيقة والمشاركة في ورش العمل لإعداد الخطة الاستراتيجية الجديدة لرؤية مصر 2030.
⦁ المتابعة الحثيثة لقضايا الـ ESCWA ومجموعة الـ 77، فضلاً عن المشاركة في الاجتماعات الافتراضية في إطار الجمعية العامة في مجالات تمويل التنمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
⦁ التنسيق مع سفاراتنا في الخارج بشأن الأنشطة المتعلقة بعضوية مصر في العديد من الآليات والمنظمات الإقليمية مثل منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي D-8، وموضوعات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية AIIB، وكذا متابعة إجراءات ومتطلبات انضمام مصر لبنك التنمية الجديد NDB التابع لتجمع البريكس.
⦁ العمل والتنسيق مع كل من البنك الأفريقي للتنمية (AfDB)، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) خلال جائحة كورونا والنجاح في تخصيص منحة لمصر من البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وقروض ميسرة للبنك المركزي لدعم الموازنة، فضلاً عن المشاركة في الاجتماعات الافتراضية للمنظمات الإقليمية وآخرها اجتماع لجنة كبار المسئولين لمنظمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادي BSEC يومي 15 و16 أكتوبر.
⦁ المساهمة في إعداد مواقف مصر وتفاعلها مع مختلف المنظمات الاقتصادية الدولية، بالتنسيق مع الوزارات والجهات الأخرى المعنية في الدولة، وعلى سبيل المثال المشاركة في إعداد الموقف المصري في منظمة التجارة العالمية من خلال التواصل مع وزارة التجارة والجهات الأخرى المعنية بشأن موضوعات منها تيسير الاستثمار، والتجارة الإلكترونية، ومصائد الأسماك، والنزاعات التجارية، وآلية تسوية المنازعات، وإجراءات مكافحة الدعم والإغراق، وإصلاح المنظمة، والمعاملة الخاصة والتفضيلية، وعمليات انضمام دول جديدة إلى المنظمة. وكذلك إعداد الموقف المصري في منظمة الأمم المتحدة وجمعيتها العامة ولجنتها الاقتصادية والمالية (اللجنة الثانية) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في نيويورك.
⦁ المشاركة في إعداد التقييم السياسي والاقتصادي لمشروعات القروض والمنح والدراسات التي تتقدم بها المؤسسات الاقتصادية والتمويلية الدولية (وعلى رٍأسها مجموعة البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية) في مجالات مختلفة منها تيسير الاستثمارات والكهرباء والطاقة، والبيئة، والنقل والضمان الاجتماعي وغيرها.
⦁ متابعة وتقييم المستجدات الدولية ذات التبعات الاقتصادية العالمية، مثل النزاعات التجارية العالمية، وجائحة "كورونا"، ومواقف وإصدارات المنظمات والتجمعات الاقتصادية الدولية منها، وإحاطة الوزارات والجهات التي يمكن أن تستفيد من هذه المتابعة والتقييمات، مع رفع تقديرات وتوصيات، والقيام بتنسيق المواقف بشأن هذه القضايا والتطورات مع الجهات الوطنية المعنية بما يساعد على الاستفادة من الفرص ومجابهة التحديات.
⦁ التنسيق مع بعثاتنا المعنية والوزارات المختلفة فيما يتعلق بتنفيذ استراتيجية اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي "الكومسيك" للتعاون الاقتصادي الإسلامي، وأيضاً قضايا التحكيم الاستثماري والأمن الغذائي في إطار منظمة التعاون الإسلامي.
⦁ عكفت وزارة الخارجية على دعم جهود البعثات المصرية في الخارج اتصالًا بتعزيز الترويج للاقتصاد المصري في مختلف المحافل الاقتصادية والاستثمارية لدى دولة الاعتماد، والعمل على جذب الاستثمارات المصرية بالخارج، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، وذلك في إطار استمرار الوزارة في انتهاج سياسة الدبلوماسية الاقتصادية.

الحادى عشر : جهود وزارة الخارجية في مجال البيئة
استمرت وزارة الخارجية خلال العام 2020 بالتنسيق مع وزارة البيئة والجهات الوطنية المعنية، في متابعة قضايا البيئة والتنمية المستدامة على المستوى الدولي، بما يشمله ذلك من الأطر متعددة الأطراف والإقليمية والثنائية، من أجل تمثيل المصالح المصرية وتعظيم الاستفادة الوطنية من التعاطي الدولي مع هذه القضايا، وذلك على النحو التالي:
⦁اتساقاً مع الجهد الذي اضطلعت به وزارة الخارجية خلال عام 2019 في سياق الإعداد لقمة عمل المناخ Climate Action Summit، التي نظمها سكرتير عام الأمم المتحدة في شهر سبتمبر 2019، أولت مصر اهتماماً خاصاً بمتابعة هذا الجهد في عام 2020 من خلال رئاسة مصر المشتركة مع المملكة المتحدة لتحالف التكيف والقدرة على التحمل المنبثق عن القمة، والتي نتج عنها إطلاق لمجموعة أصدقاء التكيف والتحمل بهدف تعزيز الوعي وحشد الدعم السياسي لموضوعات التكيف والتحمل بين الدول الأعضاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وإتاحة المجال للتشاور وتبادل الرؤى والخبرات حول هذه الموضوعات بين الدول وكذلك الربط مع مسار المفاوضات الرسمية لتغير المناخ تحت الاتفاقية الإطارية.
⦁ تعمل وزارة الخارجية على إيلاء أهمية للتنسيق بين أعضاء الوفد التفاوضي المصري المعني بملف تغير المناخ، بما في ذلك من خلال عقد سلسلة اجتماعات دورية لرصد ومتابعة التطورات الأخيرة في ملف تغير المناخ على المستويين الدولي والوطني.
⦁ نجحت جهود الوزارة في التواصل مع سكرتارية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في الحصول على دعم لوزارة البيئة في إطار برنامج "الوعد المناخي" UNDP Climate Promise لدعم الجهود المصرية في إعداد مراجعات للمساهمات المحددة وطنياً في إطار اتفاق باريس لتغير المناخ.
⦁ استمرت وزارة الخارجية في تقديم الدعم للرئاسة المصرية للدورة الـ14 لمؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجي، بما في ذلك الإعداد للمشاركة في قمة التنوع البيولوجي التي عقدت على هامش أعمال الشق رفيع المستوي للدورة الـ75 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 30 سبتمبر 2020، والتي شارك فيها السيد رئيس الجمهورية في الجلسة الافتتاحية بصفة مصر الرئيس الحالي للدورة الـ14 لمؤتمر أطراف اتفاقية التنوع البيولوجي.

الثانى عشر: الدبلوماسية البرلمانية
شهد مطلع عام 2020 استمرار النشاط الملحوظ لمجلس النواب على الصعيد الداخلي والخارجي، في إطار توجه الدولة لتنشيط الدبلوماسية البرلمانية بصفتها أحد أدوات السياسة الخارجية المصرية، وكانت أبرز جهود الدبلوماسية المصرية في هذا المجال كما يلي:
⦁ تنسيق مشاركة مجلس النواب في اجتماعات البرلمان الأفريقي والجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الاقتصادي، واتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي، واجتماع الجمعية البرلمانية للبحر المتوسط، إضافة إلى الإعداد والترتيب لمشاركة رئيس مجلس النواب، ووكيل المجلس، ورؤساء اللجان النوعية في مختلف الفاعليات البرلمانية الدولية ذات الصلة بمهام تلك اللجان.
⦁ الاضطلاع بترتيب زيارات للعديد من رؤساء المجالس التشريعية والبرلمانات من مختلف دول العالم إلى مصر.

الثالث عشر : التعاون الدولي
⦁ شاركت وزارة الخارجية في التوقيع على مجموعة من وثائق المشروعات التنموية في مجالات اختصاصات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat، في مجالات عدة أبرزها مشاريع استدامة النقل في مصر، والدعم الفني لجهاز تنظيم الاتصالات، ودعم أنشطة مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال، والدعم الاستراتيجي للتنمية العمرانية على المستوى القومي، والتنمية البشرية، وتحسين التفاعل العمراني المكاني بين المدن القائمة والمجتمعات العمرانية الجديدة؛ وغيرها من المشروعات الهامة للتنمية في مصر.
⦁ شاركت الوزارة كذلك في العديد من الاجتماعات واللقاءات التي هدفت إلى تعزيز مختلف الأطر المعنية بمجالات التعاون الدولي، مع مختلف الشركاء الدوليين وأجهزة الدولة، في مختلف المجالات والمبادرات التنموية، والتي من بينها مبادرة "وعي" لدعم التوعية المجتمعية، وتمكين المرأة، وتعزيز القدرات الوطنية في فحص وكشف فيروس كورونا، وتعزيز التكيّف مع التغيرات المناخية في منطقتي الساحل الشمالي ودلتا النيل في مصر، ودعم الاستجابة الشاملة ومتعددة القطاعات لمواجهة فيروس كورونا ومعالجة آثاره الاجتماعية والسياسية على مصر، وتدعيم تخطيط التنمية في القاهرة الكبرى، والتنمية العمرانية على المستوى القومي، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وغيرها.

الرابع عشر : جهود وزارة الخارجية في احتواء أزمة انتشار وباء فيروس كورونا 
⦁ التعامل على المستوى الوطني ومع الجهات الأجنبية داخل مصر
⦁  منذ بداية أزمة انتشار وباء فيروس كورونا المستجد على المستوى العالمي، شاركت وزارة الخارجية في اجتماعات اللجنة الوزارية العليا التي تم تشكيلها لإدارة الأزمة وبهدف التعامل الوطني الشامل والمتكامل مع تطورات وباء "كورونا". وتقوم وزارة الخارجية بالتواصل والتنسيق المستمر مع رئاسة مجلس الوزراء وكافة الوزارات والجهات الحكومية المعنية بالأزمة على الصعيد الوطني.
⦁ ساهمت وزارة الخارجية في المتابعة الحثيثة لتطورات ومستجدات تلك الأزمة العالمية وتداعياتها محلياً وإقليمياً عن طريق التنسيق مع السفارات الأجنبية والبعثات الدولية في القاهرة وكذلك توجيه السفارات والقنصليات المصرية لدى الدول المعنية بما يلزم في هذا الصدد.
⦁ كثفت وزارة الخارجية جهودها لتعزيز التواجد المصري دولياً من خلال توفير الدعم لبعثتنا الدبلوماسية الدائمة في جنيف التي تمثل مصر في منظمة الصحة العالمية، ضمن منظمات وهيئات دولية متعددة، وكذلك مواصلة التعاون مع وزارة الصحة والسكان في هذا السياق خاصة فيما يتعلق بإدارة ملف اللوائح الصحية الدولية من حيث الحصول على بيانات الحالات المصابة التي زارت مصر. كما استمرت وزارة الخارجية في التواصل مع السفراء والدبلوماسيين الأجانب في القاهرة بهدف الرد على كافة استفساراتهم والتنسيق مع السفارات الأجنبية المعنية فيما يتعلق برعاياهم المُطبق عليهم تدابير الحجر الصحي داخل الأراضي المصرية بمستشفيات العزل.
⦁ قامت وزارة الخارجية بتجميع وتحليل المعلومات والطلبات الواردة من الحكومات الأجنبية والإفادة برأي الوزارة سياسياً ودبلوماسياً، علاوة على إعداد وتحديث جداول دورية مفصلة بشأن الإجراءات الرسمية إزاء مصر ومواطنينا في الخارج والبيانات الفنية لدى دول العالم بشأن انتشار وباء "كورونا"، وكذلك صياغة خطط تحرك للتعامل مع أزمة المواطنين المصريين العالقين في الخارج وإحصاءات العالقين الأجانب داخل مصر.
⦁ تقديم التوصيات المختلفة للجهات المعنية وفق مستجدات الأزمة على ضوء التطورات الداخلية والتجارب الدولية.
⦁ التعامل مع الجاليات المصرية بالدول الأجنبية في خضم الأزمة
⦁ مع بداية الأزمة في الصين، قامت وزارة الخارجية بتنفيذ خطة إجلاء المواطنين المصريين المقيمين في مدينة "ووهان" الصينية وعودتهم بسلام إلى أرض الوطن، وذلك من خلال السفارة المصرية في بكين وبالتعاون اللصيق مع جميع الوزارات والجهات الحكومية المعنية.
⦁ وإيماءً لقرار السيد رئيس مجلس الوزراء، ترأست وزارة الخارجية اللجنة الوطنية المعنية بأزمة المواطنين المصريين العالقين في الخارج بعد قرار تعليق حركة الطيران الدولي داخل مصر، مع القيام بوضع خطط تحرك ومعايير دقيقة لتحديد المواطنين العالقين بدول العالم والراغبين في العودة إلى البلاد، وحصر أعداد العالقين بكل دولة وتحديد ظروف كل دولة من هذه الدول من جميع النواحي، وتحديد إمكانية تجميع هؤلاء العالقين في دول مجاورة لسهولة نقلهم جوياً، ومن ثم إمكانية التنسيق مع المطارات لتحديد إمكانية استقبال الطائرات لنقل العالقين جوياً، وكذلك تحديد أعداد الأجانب العالقين داخل مصر الراغبين في العودة إلى بلادهم.
⦁ وقد وصلت أعداد المصريين العائدين من الخارج إلى حوالي 30 ألف مواطن، موزعين في كافة أنحاء العالم (قرابة 100 مدينة بالخارج)، وإن تركزت الغالبية العظمى منهم في المدن العربية (لاسيما الخليجية)، والأوروبية والأمريكية.
⦁ المساهمة في حملة استيراد المشتروات المُلحِّة من السوق العالمي تشمل الاحتياجات الطبية والمستلزمات الصحية اللازمة، وذلك في ظل تناقصها الحاد عالمياً وتكالب الحكومات على تخزينها.

الخامس عشر: رعاية المواطنين المصريين في الخارج
⦁ جهود رعاية المصريين بالخارج في ظل تفشى جائحة فيروس كورونا
⦁ بذلت بعثاتنا في الخارج جهودًا كبيرة مع الجهات المعنية بدول الاعتماد لتمديد تأشيرات الإقامة الخاصة بالمواطنين العالقين في الخارج على إثر تعليق حركة الطيران الدولي بسبب أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، والاطمئنان على تطورات الحالة الصحية للمواطنين المصريين المصابين منهم، وإزالة اللغط المتزايد على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وضع فيروس كورونا في مصر.
⦁ حرصت السفارات والقنصليات كذلك على استمرار التواصل مع العالقين في دول الاعتماد والعمل على المساهمة في تيسير أمورهم، خاصة المواطنين الذين تدهورت أحوالهم نتيجة استمرار بقائهم في هذه الدول، وقامت بعض السفارات باستقطاب دعم الجالية المصرية في دول الاعتماد لمساعدة العالقين.
⦁ قامت بعثاتنا في الخارج بالتنسيق مع القطاع القنصلي بالوزارة والجهات المصرية المعنية لتمديد جوازات سفر المواطنين المصريين بالخارج الذين انتهت صلاحية جوازات سفرهم أو أوشكت على الانتهاء خلال فترة توقف حركة الطيران في ظل تفشى جائحة فيروس كورونا، وبالتالي تعذر استخراج جوازات سفر جديدة لهم.
⦁ عملت البعثات المصرية في الخارج على استحداث نظم جديدة للتواصل مع الجاليات مراعاةً للإجراءات الاحترازية في ظل تفشي جائحة فيروس كورونا، وذلك للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والعاملين في البعثات الدبلوماسية، حيث قامت بعضها، خاصة في الدول التي تستضيف عددًا كبيرًا من المصريين، باستخدام نظم لحجز المواعيد إلكترونياً لإنهاء المعاملات القنصلية، بالإضافة إلي زيادة الاعتماد على استلام وتسليم المعاملات القنصلية عن طريق البريد، لمنع تكدس المواطنين في مقار البعثات الدبلوماسية، كما تم الاعتماد بشكل أكبر على تلقى الاتصالات من المواطنين عبر خطوط التليفون والهواتف النقالة مع أعضاء البعثات على مدار الساعة، بالإضافة إلى صفحات البعثات على مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني.
⦁ قامت البعثات المصرية في الخارج بالتواصل والتنسيق مع الجهات ذات الصلة بدول الاعتماد لنقل جثامين المواطنين المصريين المتوفين في الخارج، خاصة في ظل توقف حركة الطيران وتطبيق الإجراءات الاحترازية نتيجة تفشى جائحة فيروس كورونا.
⦁  جانب موجز من الإنجازات القنصلية وجهود رعاية المواطنين بالخارج
⦁ استمرت بعثاتنا في الخارج في متابعة الإجراءات القانونية المتعلقة بالمواطنين المحتجزين في الخارج، وإجراءات الإفراج عنهم، والمساعدة في إنهاء إجراءات المرحلين منهم، وطمأنة الأسر على ذويهم عند انقطاع أخبارهم.
⦁ قامت عدد من بعثاتنا في الخارج في إنهاء خلافات بين العاملين المصريين والشركات التي يعملون بها في دول الاعتماد، ومساعدتهم على الحصول على مستحقاتهم، وكذا تحويل المبالغ المستحقة لورثة المتوفين المصريين منهم، وذلك بالتنسيق مع السادة المستشارين العماليين في تلك الدول.
⦁ قامت البعثات الدبلوماسية بالتواصل والتنسيق مع الجهات المعنية بدول الاعتماد للتأكد من سلامة الصيادين المصريين الذين تم توقيفهم في أكثر من دولة بعد ضبطهم أثناء القيام بحالة صيد غير مشروع، ومتابعة سير التحقيقات الخاصة بهذه الوقائع، والعمل مع السلطات المعنية لاتخاذ إجراءات إعادتهم إلى أرض الوطن.
⦁ في إطار توجه الوزارة نحو التسهيل على المواطنين بصعيد مصر، تم افتتاح مكتب للتصديقات والخدمات القنصلية بمحافظة المنيا بتاريخ 14/9/2020.
⦁ تلقت وزارة الخارجية عبر البوابة الإلكترونية لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لمجلس الوزراء عددًا كبيرًا من الشكاوى، ويقوم القطاع القنصلي بالوزارة بمتابعتها والتعامل معها، حيت تم حل معظم تلك الشكاوى، وجارى العمل على الانتهاء من الباقي.

السادس عشر: العلاقات الثقافية الدولية وقوة مصر الناعمة

  التعاون في مجال الآثار:

⦁ بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، تم استرداد خمسة تماثيل تسلمتها سفارتنا في ألمانيا، فضلًا عن استرداد القطعة الأثرية المصرية "با – دي - سينا" من الولايات المتحدة الأمريكية.
⦁  النجاح في إيقاف بيع وتداول عدد من القطع الأثرية المنتمية إلى الحضارة المصرية القديمة في العديد من دول العالم، وأهمها في الولايات المتحدة وفرنسا والسويد وإيطاليا وألمانيا وسويسرا وإسبانيا وأستراليا ونيوزيلاندا، بالتنسيق مع سلطات دولة الاعتماد.
⦁ تعكف وزارة الخارجية الآن على اتخاذ الإجراءات اللازمة، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، لشحن عدد من القطع الأثرية التي قد تسلمتها سفاراتنا في عدد من الدول في الخارج.

   التعاون في مجال العلاقات الثقافية الدولية
⦁ بعد موافقة السيد رئيس الجمهورية ونظير سيادته الروسي على إقامة عام التبادل الإنساني المصري الروسي عام 2021، قامت وزارة الخارجية باتخاذ الترتيبات النهائية للفاعليات التي سيتم إقرارها وتنفيذها خلال عام 2021، بعد توقيع إعلان النوايا بين مصر وروسيا، بالتنسيق مع وزارات وجهات الدولة المعنية.
⦁  التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة وكافة البعثات الدبلوماسية لدى جمهورية مصر العربية بشأن الإعداد لبطولة كأس العالم لكرة اليد الــ 27 للرجال.
⦁  المُساهمة في الإعداد لاستراتيجية إعلامية شاملة تهدف إلى تسويق السياحة في مصر بكافة الأماكن والمقاصد السياحية بشكل محترف يصل لكافة العالم وذلك بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وبمشاركة عدة وزارات أخرى.
⦁  الإشراف على الترتيبات والإجراءات الخاصة بامتحانات أبناؤنا في الخارج للعام الدراسي 2019/2020، خاصة في ضوء تحديات فيروس كورونا المستجد، بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم.

التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا والاتصال بالجامعات خلال عام 2020.

⦁ الإسهام في تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية ونظيراتها في الخارج في مجالات الأبحاث المشتركة والتبادل الأكاديمي والطلابي، من خلال مراجعة مذكرات التفاهم المطروحة بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأجنبية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
⦁ العمل على التعريف بالإمكانات الواعدة للجامعات الأهلية الجديدة في مصر والتي تعكس حرص مصر على تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وطرح مبادرات للشراكة والتعاون بين الجامعات الجديدة في مصر والجامعات العريقة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وسفاراتنا في الخارج.
⦁ التعريف بفرص الدراسة في مصر وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي وذلك في إطار حملة "ادرس في مصر".
⦁ التنسيق مع وزارة التعليم العالي وسفاراتنا بالخارج من أجل تفعيل المنظومة الجديدة الخاصة بوضع الطلاب المصريين الدارسين في الجامعات الأجنبية تحت الإشراف العلمي والتي أطلقتها وزارة التعليم العالي بهدف ميكنة إجراءات الإشراف العلمي لكافة الطلاب الدارسين المصريين بالخارج.
⦁ التنسيق المُستمر مع وزارة التعليم العالي لتسوية مُشكلات الطلاب المصريين الدارسين في الخارج والذين تأثروا بتداعيات جائحة كورونا.

 التواصل بين الشعوب ونشر ثقافة السلام والحوار :
استمرت وزارة الخارجية في التنسيق والتعاون مع الجهات الوطنية التي تساهم في توظيف قوة مصر الناعمة، من خلال أنشطة متنوعة، تتضمن لقاءات واتصالات ومؤتمرات ومهرجانات ومنتديات، والاستمرار في دعم مبادرة "دعماً للتفاهم"، وهي مبادرة مصرية في إطار الدبلوماسية الثقافية لتعزيز ثقافة السلام والتعايش بين الشعوب، والتي تم تقديمها على مدار السنوات الماضية، داخلياً وخارجياً، في الكثير من دول العالم، من خلال محافل متنوعة وعديدة، وذلك استعداداً لتكثيف تقديم المبادرة بعد السيطرة على جائحة كورونا.

 الاتفاقيات والبروتوكولات الثقافية:
التنسيق مع الجهات المعنية لتوقيع ثلاثة برامج تنفيذية واتفاقيتين وثلاث مذكرات تفاهم في مجالات التعليم والإعلام والآثار مع كل من بوروندي والنيجر وسويسرا وجنوب السودان والعراق والجامعة الأمريكية بالقاهرة.

السابع عشر: ملف حقوق الإنسان
⦁  حرصت وزارة الخارجية على استمرار التفاعل الجاد والنشط مع الأطر والمحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، والدفع بمبادرات تعبر عن مصالح مصر الوطنية وتتسق مع أجندة وأولويات الدول النامية والأفريقية على الساحة الدولية، حيث استمرت مصر في التقدم بمشروع قرار حول الإرهاب وحقوق الإنسان، يدفع نحو أهمية التعاطي الجاد والمتوازن لحماية حقوق الإنسان عند مكافحة الإرهاب مع إعلاء جهود حماية حقوق ضحايا الإرهاب. كما أولت مصر اهتماماً خاصاً بملف الحق في العمل لما يترتب على إعمال هذا الحق من أثر إيجابي تراكمي على تمكين الفرد من إعمال طائفة واسعة من الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، حيث اعِتَمد مجلس حقوق الإنسان في جنيف القرار ذي الصلة الذي تقدمت به مصر وعدد من الدول.
⦁ شاركت وزارة الخارجية في دورات مجلس حقوق الإنسان في جنيف وأعمال اللجنة الثالثة التابعة للجمعية العامة في نيويورك، والمشاركة عبر وسائل التواصل المرئي في الدورتين 66 و67 للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، والدورة الاستثنائية للجنة العربية لحقوق الإنسان لمناقشة تداعيات جائحة كورونا على حقوق الإنسان، والتعبير خلال تلك الاجتماعات عن سياساتنا ومواقفنا الوطنية من قضايا حقوق الإنسان، فضلاً عن إتاحة الفرصة لتعزيز الحوار البناء وتبادل الرؤى مع الشركاء الدوليين والأجهزة الأممية والإقليمية المعنية بتلك القضايا.
⦁ وفي ظل الظرف الاستثنائي الذي ترتب على تفشي جائحة فيروس كورونا والذي شكل تهديداً خطيراً لجهود إعمال حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، دفعت الوزارة نحو تعزيز التكاتف الدولي من أجل تخفيف التبعات السلبية للجائحة على الدول النامية والفئات المستضعفة، حيث قادت مصر مبادرة في الأمم المتحدة مع عدد من الدول، لطرح قرار أمام الجمعية العامة بشأن "تعزيز الاستجابة الوطنية والدولية السريعة لتأثير كوفيد 19 على النساء والفتيات"، ونجحت في حشد الدعم والتأييد لاعتماد مشروع القرار غير المسبوق وبالإجماع وبتوافق الآراء، وقد انضمت 19 دولة عربية لقائمة رعاة القرار و60 دولة حول العالم.
⦁  قامت وزارة الخارجية كذلك بدور نشط ومحوري في تفعيل منظمة تنمية المرأة للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، والتي ستستضيف القاهرة مقرها، عقب اكتمال عدد الدول المصادقة اللازم لدخول النظام الأساسي للمنظمة حيز النفاذ في 30 يوليو 2020،  حيث تم الانتهاء من صياغة المسودة الأولية للقواعد الإجرائية وطرق عمل المنظمة، ونُظمت افتراضياً الدورة الأولى لمجلس وزراء منظمة تنمية المرأة في أكتوبر 2020 وتم خلالها اعتماد القواعد الإجرائية وطرق عمل المنظمة، وانتخاب المكتب التنفيذي للدورة الأولى برئاسة مصر، والتوافق على الهيكل التنظيمي التأسيسي للمنظمة، وصياغة المسودات الأولية لعدد من الوثائق التنظيمية للعرض على الدول تمهيداً لاعتمادها خلال اجتماع وزاري استثنائي يعقد افتراضياً، وبالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة تم توفير مقر للمنظمة، وتجهيزه بالكامل، كما تم التواصل مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة في نيويورك والقاهرة لصياغة مشروع لإنشاء صندوق ائتماني متعدد الأطراف تديره الهيئتان الأمميتان بالتعاون مع منظمة تنمية المرأة، ليكون وعاء للتبرعات والمنح التي ستتقدم بها الدول من داخل وخارج منظومة التعاون الإسلامي لتنفيذ أنشطة وبرامج المنظمة.
⦁ اتصالاً بالخطة التنفيذية لتفعيل توصيات التعامل مع ملف الحريات الدينية، قامت الوزارة بتنسيق الجهود بين الجهات الوطنية المختصة وذلك من أجل جمع البيانات والمعلومات ذات الصلة بالجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحريات الدينية في مختلف المجالات، وموافاة السفارات والقنصليات المصرية بالخارج بتلك المعلومات من أجل توظيفها في الاتصالات التي تجريها البعثات المصرية مع جهات الاختصاص بدولة الاعتماد لغرض إطلاعها على التطور المتحقق على الصعيد الوطني في هذا المجال، وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع الدول الأجنبية في مجال تعزيز الحق في حرية الدين والمعتقد وسبل ممارسته.
⦁ شاركت الوزارة بإيجابية وفاعلية في عضوية لجنة صياغة اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، والتي تشكلت برئاسة المستشار القانوني لوزارة التضامن الاجتماعي، وخلال عمل اللجنة تم طرح عدة مقترحات صياغية أسهمت في تطوير نص اللائحة وخروجه بصورة إيجابية عكست التوجه الانفتاحي الذي جسده القانون ذو الصلة.
سادس عشر: معهد الدراسات الدبلوماسية
⦁ استمر معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية في تنظيم برامج تدريبية متكاملة لإعداد الدبلوماسيين الجُدد والدبلوماسيين المنقولين إلى الخارج، بما يتلاءم وطبيعة أولويات الدولة المصرية والتحديات الإقليمية والدولية ذات الصلة ومتطلبات العمل الدبلوماسي، كما حرص المعهد كذلك على تطوير التعاون مع مؤسسات الدولة، والتنسيق المستمر مع هذه الجهات بشأن مضمون البرامج التدريبية للملحقين الدبلوماسيين الجدد، ومع التركيز على طبيعة أولويات الدولة المصرية في مختلف المجالات.
⦁ استكمل معهد الدراسات الدبلوماسية خلال عام 2020 مهامه في تدريب مختلف كوادر الدولة، وذلك في إطار إعداد برنامج تدريبي متكامل في مجالات العلاقات الدولية والمراسم وتنمية المهارات المهنية، فضلاً عن التعريف بأهم القضايا التي تحتل أولويات في السياسية الخارجية المصرية.
⦁ وفي إطار أهمية تضافر الجهود بين وزارة الخارجية ومؤسسات التعليم العالي، نظم معهد الدراسات الدبلوماسية فعاليات مشتركة مع جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث شملت هذه الفعاليات تنظيم ورش عمل بمقر المعهد لعدد من الطلاب المصريين من الجامعتين، بهدف تعريفهم بدور وزارة الخارجية وآليات وشروط الالتحاق بالسلك الدبلوماسي المصري، بما في ذلك تنظيم لقاءات تفاعلية مع نخبة من السادة الوزراء والسفراء والخبراء في مجال العلاقات الدولية والمراسم.
⦁ وقع معهد الدراسات الدبلوماسية بروتوكول  تعاون في مجال التدريب الدبلوماسي وتبادل الخبرات خلال عام 2020 مع جامعة القاهرة بما يسمح بتطوير المنهج الدراسي للملحقين الدبلوماسيين الجدد، وبما يؤهلهم في نهاية مدة دراستهم بالمعهد على مدار عامين متتاليين الحصول على الدرجة الأكاديمية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة بعد اجتيازهم برنامج الماجستير الأكاديمي في مجال الدراسات الدبلوماسية، كما أبرم المعهد بروتوكول تعاون في مجال التدريب الدبلوماسي وتبادل الخبرات مع جامعة عين شمس، وجامعة الأمم المتحدة للسلام، وكذلك مع بعض المعاهد والأكاديميات الدبلوماسية الدولية المناظرة للمعهد.
⦁ وبالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، نظم المعهد دورتين تدريبيتين متخصصة للكوادر الدبلوماسية من الدول الأفريقية باللغتين الإنجليزية والفرنسية، حيث تم تنظيم ورش عمل متعددة لتدريب المشاركين على مهارات التفاوض وتسوية المنازعات بالإضافة إلى تنمية المهارات الدبلوماسية، فضلاً عن تناول الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك مع القارة الأفريقية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بالإضافة  إلى موضوعات مكافحة الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، وحقوق الإنسان ، ومكافحة الإرهاب، وغيرها.
⦁ مشاركة مساعد وزير الخارجية مدير معهد الدراسات الدبلوماسية في الاجتماع الذي دعت إليه الأكاديمية الدبلوماسية البحرينية وكذلك الأكاديمية الدبلوماسية الجنوب أفريقية خلال عام 2020 حول تأثير فيروس كورونا على عملية التدريب الدبلوماسي.

الثامن عشر: الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية
 الدورات التدريبية:
⦁ قدمت الوكالة خلال العام 2020 عدد 45 دورة تدريبية بإجمالي عدد المشاركين 1158 من عدد من الدول الأفريقية الشقيقة، وذلك على الرغم من تعليق كافة الدورات التدريبية خلال الفترة من أبريل- نوفمبر 2020.

 المساعدات والقوافل الطبية:
⦁  أوفدت الوكالة قافلة طبية في مجال طب العيون إلى مالي خلال شهر فبراير، وتم تعليق جدول القوافل الطبية بعد ذلك إثر نشوب جائحة كورونا.

 المعونات اللوجيستية والإغاثية:
⦁ قدمت الوكالة ثمان معونات للدول الأفريقية، تمثلت في تقديم مستلزمات طبية، ومساعدات غذائية، وأخرى طبية.
⦁ المنح الدراسية وإيفاد الخبراء
⦁ قدمت الوكالة عدد 35 منحة للطلبة من الدول الأفريقية للدراسة بالجامعات المصرية.
⦁ تم إيفاد 21 خبيرًا خلال عام 2020 تابعين للوكالة في عدد من الدول الأفريقية في مختلف المجالات الفنية والطبية.

التعاون مع المنظمات ووكالات التنمية الدولية:
⦁  أبرمت الوكالة خلال عام 2020 مذكرة تفاهم للتعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة WFP.
التاسع عشر: في مجال تطوير قدرات الموارد البشرية

⦁ واصلت وزارة الخارجية خلال عام 2020 العمل على تحقيق الأهداف الموضوعة فيما يتعلق بتدريب الكوادر الدبلوماسية وكافة الأعضاء من الكوادر الإدارية والمالية المختلفة، ومن مختلف الدرجات الوظيفية، بما يُسهم في ضمان الاضطلاع بالمهام المكلفين بها على الوجه الأكمل. كما تم عقد عدد من اللقاءات للتعريف بالأطر والقواعد المنظمة للعمل الدبلوماسي وفقاً لما ينص عليه القانون رقم 45 لسنة 1982.
⦁ حرصت الوزارة كذلك على تنظيم لقاءات لوزير الخارجية مع كافة الدرجات تناولت بالنقاش محاور وأطر السياسة الخارجية المصرية، وشرح خطة الوزارة لنقل مقرها إلى العاصمة الإدارية الجديدة عام 2021، وغيرها من الأمور ذات الأولوية والتي تحظى باهتمام أعضاء الوزارة.
⦁ أولت وزارة الخارجية أيضًا اهتمامًا بتنظيم لقاء لكافة رؤساء البعثات المنقولين للخارج للتأكيد على كافة الأمور والقواعد التي تحكم العمل في بعثاتنا بالخارج بما يضمن التمثيل المشرف لمصر في الخارج؛ فضلا عن إيلاء المعهد الدبلوماسي قدراً مماثلاً من الاهتمام سعياً لتطوير مناهج التدريب للدبلوماسيين الجدد، وكيفية انتقاء واختيار وإعداد أفضل الكوادر الدبلوماسية وتأهيلها وصقل مهاراتها، وذلك في إطار الحرص على تقديم التدريب العملي لشباب الدبلوماسيين وتعريفهم بطبيعة العمل الدبلوماسي وأصوله قبل تكليفهم للعمل في بعثاتنا بالدول المختلفة.
⦁  كما أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بدعم التواصل مع وزارات الخارجية الأخرى في مجالات تبادل الخبرات والمعرفة فيما يتعلق بإدارة العمل الدبلوماسي وتأهيل وتدريب الدبلوماسيين لمواجهة تحديات العصر الراهنة. وفى هذا الصدد، تم استقبال وفد من وزارة الخارجية السعودية في نوفمبر 2020 برئاسة مساعد مدير الإدارة العامة للتخطيط والتطوير الاستراتيجي المكلف بتطوير لائحة الوظائف الدبلوماسية في السعودية، وقد أتاح هذا الاجتماع الفرصة لتبادل الخبرات بين مصر والسعودية في مجال تطوير العمل الدبلوماسي.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى