05 ديسمبر 2021 10:39 م

زيارة الرئيس السيسي إلى جمهورية السودان

السبت، 06 مارس 2021 - 09:37 ص



وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم السبت 6/3/2021 إلى العاصمة الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق يوما واحداً إلى جمهورية السودان ،تعد الأولى من نوعها عقب تشكيل مجلس السيادة الانتقالي، وتأتي ترسيخًا لجهود مصر بقيادة السيد الرئيس لدعم السودان وشعبها الشقيق خلال المرحلة التاريخية الحالية الهامة الذي يمر بها، بالإضافة الى الحرص على التنسيق المشترك وتوحيد الرؤى والمواقف بين البلدين تجاه مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك  .

 


التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقصر الجمهوري في العاصمة السودانية الخرطوم، مع السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، حيث أقيمت لسيادته مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.

 


ثم عقد  السيد الرئيس ورئيس مجلس السيادة السوداني عقدا جلسة مباحثات منفردة أعقبتها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث أعرب الفريق أول البرهان عن ترحيب الجمهورية السودانية قيادة وحكومةً وشعباً بزيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكداً ما تتسم به العلاقات المصرية السودانية من تميز وخصوصية ووحدة المصير، ومعرباً عن تقديره لمواقف مصر الداعمة للسودان فى كافة المجالات، لمواجهة تداعيات الأزمات المختلفة، وكذلك  المساهمة في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهي المواقف المصرية التي تأتي انعكاساً للعلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، والتي يعول السودان على استمرار تلك المواقف الداعمة له في مختلف المحافل الإقليمية والدولية  .


وعلى صعيد العلاقات الثنائية، اكد الفريق اول البرهان تطلع وحرص السودان على تفعيل المشروعات المشتركة بين مصر والسودان وتعزيز آفاق التعاون بينهما على مختلف الأصعدة خاصة على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري 
.

 

وأعرب السيد الرئيس من جانبه، عن تقديره لشقيقه رئيس مجلس السيادة السوداني على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً سيادته ما يجمع الشعبين المصري والسوداني من روابط أخوة ومودة وتاريخ مشترك، ومشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية مؤخراً من زخم كبير، بما يعكس إرادة سياسية للارتقاء بتلك العلاقات إلى آفاق أوسع، خاصةً في مختلف المجالات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك  .

 

كما أكد السيد الرئيس استمرار دعم مصر لحكومة وشعب السودان في كافة المجالات، والاهتمام  بالارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يعزز الشراكة الاستراتيجية القائمة على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المشترك لما فيه صالح البلدين الشقيقين، وعلى نحو يجعل العلاقات المصرية السودانية نموذجاً يُحتذى به للشراكة التنموية الشاملة والتكامل الاقتصادي  .

 

كما اكد السيد الرئيس ايضاً على مساندة مصر لكافة جهود تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في السودان خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخه، وذلك انطلاقاً من قناعة راسخة بأن أمن واستقرار السودان يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر، وأن يد مصر دائماً وأبداً ممدودة للتعاون والخير والبناء للسودان كنهج استراتيجي ثابت  .  

 

و تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين على كافة الأصعدة، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات الأوضاع بمنطقة الحدود السودانية الإثيوبية والتحركات السودانية الأخيرة لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا، والتي تأتي في إطار احترام السودان للاتفاقيات الدولية المنشئة للحدود وسعيها الدائم لتأكيد سيادة الدولة بشكل سلمي ودون اللجوء للعنف  .

 

كما تم التباحث حول مختلف المستجدات في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، حيث عكست المناقشات تفاهماً متبادلاً بين الجانبين إزاء سبل التعامل مع تلك الملفات، بما يكفل تعزيز القدرات الأفريقية على مواجهة التحديات التي تواجه القارة ككل، كما تم الاتفاق على تكثيف وتيرة انعقاد اللقاءات الثنائية بين كبار المسئولين من البلدين بصورة دورية للتنسيق الحثيث والمتبادل تجاه التطورات المتلاحقة التي يشهدها حالياً المحيط الجغرافي للدولتين  .

 

كما شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق على أن المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان بوصفهما دولتي المصب اللتين ستتأثران بشكل مباشر بهذا السد، مع التشديد على رفض أي إجراءات أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع والاستئثار بموارد النيل الأزرق، ومن ثم  تعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق شامل ومتكامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة يكون ملزماً قانونياً ويحقق مصالح الدول الثلاث، ويحد من أضرار وآثار سد النهضة على مصر والسودان، خاصةً من خلال دعم المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية تشمل رئاسة الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة للتوسط في هذا الملف  .

 


كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مع الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء الجمهورية السودانية .

ورحب الدكتور حمدوك بالسيد الرئيس في بلده الثاني السودان، معرباً عن تقدير بلاده لعلاقات التعاون الوثيقة مع مصر، والتي تأتي انعكاساً للإرث البشري والحضاري المتصل بين البلدين، ومشيداً بالجهود المصرية المخلصة والساعية نحو المساهمة في تثبيت الاستقرار في السودان، وكذا محورية الدور المصري في صون السلم والأمن بالقارة الأفريقية .

كما أكد رئيس الوزراء السوداني وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وحرص السودان على توفير المناخ الداعم لذلك في مختلف المجالات التنموية الاستراتيجية، فضلاً عن تعويلها على الدور المصري الداعم للجهود السودانية الجارية لإسقاط وإعادة جدولة الديون الخارجية عليها، وكذا الاستفادة من نقل التجربة المصرية الملهمة في الإصـلاح الاقتصادي وتدريـب الكوادر السودانية والمساعدة على مواجهة التحديات في هذا الصدد، بما يعكس عمق العلاقات بين البلدين .

من جانبه؛ أعرب السيد الرئيس عن سعادته بزيارة السودان، مؤكداً سيادته أن هذه الزيارة تأتي استمراراً لمسيرة العلاقات المتميزة التي تربط البلدين الشقيقين على المستويين الرسمي والشعبي وما يجمعهما من مصير ومستقبل واحد، ودعماً لأواصر التعاون الثنائي على جميع الأصعدة، وامتداداً لمختلف مظاهر مؤازرة مصر للسودان خلال المرحلة التاريخية التي يمر بها لمساعدته على فتح الباب أمام آفاق الإصلاح والتنمية .

كما أكد السيد الرئيس حرص مصر على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات مع السودان الشقيق، خاصةً ما يتعلق بتنفيذ مشروعي الربط الكهربائي وربط السكك الحديدية، وتعزيز المناخ المواتي لإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة سواء الصناعية أو الزراعية، فضلاً عن دفع العلاقات التجارية والاقتصادية بالبلدين، إلى جانب تفعيل أنشطة اللجان الفنية المشتركة بين مصر والسودان، وكذا تفعيل مذكرات التفاهم والبروتوكولات المُبرمة بين البلدين، أخذاً في الاعتبار شمول تلك الاتفاقيات شتى جوانب التعاون الثنائي .

وشهدت المباحثات مناقشة مختلف أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر والسودان، حيث تم الإعراب عن الارتياح لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين الدولتين، مع تأكيد أهمية دعمه وتعزيزه لصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك بالاستغلال الأمثل لجميع الفرص المتاحة لتعزيز التكامل بينهما، فضلاً عن البناء على ما يتحقق من نتائج إيجابية خلال الزيارات المتبادلة بين كبار المسئولين بالدولتين .


كما تم مناقشة آخر المستجدات فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول تكثيف الجهود المشتركة خلال الفترة المقبلة في مختلف المحافل للدفع نحو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين دول حوض النيل بغرض تحقيق الاستخدام المستدام للموارد المائية في نهر النيل، على النحو الذي من شأنه أن يحقق المصالح المشتركة لشعوب كافة الدول وتجنب الإضرار بأي طرف
.

 
 كما التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، وذلك في إطار الزيارة الرسمية لسيادته للعاصمة السودانية الخرطوم.

أعرب السيد الرئيس عن التقدير لحفاوة الاستقبال، مشيداً سيادته بالعلاقات الأخوية المتينة والأزلية بين مصر والسودان، وما بلغته من مستوى متقدم على مختلف الأصعدة خلال الفترة الأخيرة، ومعرباً عن تطلع مصر لتعميقها وتعزيزها لا سيما على المستوى الأمني والعسكري والاقتصادي انطلاقاً من الارتباط الوثيق للأمن القومي المصري والسوداني، والروابط التاريخية التي تجمع شعبي وادي النيل.

من جانبه؛ رحب نائب رئيس مجلس السيادة السوداني بالسيد الرئيس، معرباً عن التقدير العميق الذي تكنه السودان لمصر على المستويين الرسمى والشعبى، واعتزازها بالروابط الممتدة التى تجمع بين البلدين الشقيقين، والتقارب الشعبي والحكومي الراسخ بين مصر والسودان، ومؤكداً حرص بلاده على الاستفادة من جهود مصر التنموية فى كافة المجالات من خلال تبادل الخبرات، فضلاً عن تعزيز التعاون المتبادل على الصعيد الأمني والعسكري.

كما شهد اللقاء كذلك استعراض آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها تطورات الأواضع على الحدود السودانية الإثيوبية، فضلاً عن التطورات المتعلقة بعدد من الأزمات التى تشهدها بعض دول المنطقة، حيث تم التوافق حول استمرار التشاور المكثف والتنسيق المتبادل في هذا السياق خلال الفترة المقبلة. 

كما تم تبادل الرؤى فيما يخص تطورات ملف سد النهضة، حيث تم التوافق حول الأهمية القصوى لقضية المياه بالنسبة للشعبين المصري والسوداني باعتبارها مسألة أمن قومي، ومن ثم تمسك البلدين بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، ويحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
 

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الي ارض الوطن بعد اتمام زيارة سيادته للسودان الشقيق
.


العـــلاقات المصــرية الســودانية


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى