09 ديسمبر 2022 06:56 ص

إقتصادية

المشاركة المصرية في مؤتمر العمل العربي في دورته الـ 47

الأحد، 05 سبتمبر 2021 - 03:36 م

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تستضيف القاهرة جلسات مؤتمر العمل العربي في دورته الـ 47 خلال الفترة من 5 إلى 12 سبتمبر 2021 .

وترأس مصر المؤتمر ممثلة في وزير القوي العاملة محمد سعفان، بمشاركة 21 دولة عربية يمثلها 16 وزير عمل عربى، و4 رؤساء وفود و415 من الأعضاء المشاركين من وفود منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية والنوعية والمهنية ، وممثلو الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، واتحاد الغرف التجارية العربية ومنظمة العمل الدولية، وعدد من السادة السفراء والشخصيات البارزة.

الموضوعات المطروحة للمناقشة

وتشهد الدورة الحالية عددا من الموضوعات المهمة يأتي على رأسها تقرير المدير العام لمكتب العمل العربي فايز المطيري ، بعنوان : ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والطريق نحو التنمية المستدامة والتمكين، فضلا عن تقرير عن نشاطات وإنجازات منظمة العمل العربية خلال عامي 2019 - 2020، ومتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي، والمسائل المالية والخطة والموازنة ، وتطبيق الاتفاقيات وتوصيات العمل العربية ، بالإضافة عن مذكرة المدير العام لمكتب العمل العربي حول الدورة 109 لمؤتمر العمل الدولي بجنيف 2021 .

ويناقش المؤتمر بندين فنيين الأول: أثر التطور التكنولوجي علي بيئة العمل  والصعوبات التي تواجهها الدول العربية في التحول الرقمي وخاصة بعد أزمة كورونا التي أدت إلى تسريع وتوسيع استخدام التقنيات الرقمية واللجوء إلى تنظيم أساليب العمل بطرق بديلة لضمان استمرارية الأعمال.

أما البند الثاني: متطلبات الاقتصاد الأخضر لتوفير فرص العمل، حيث غيرت هذه الأزمة الطارئة ترتيب الأولويات ، وأبزت عدة جوانب لتعزيز الاقتصاد الأخضر ، وأتاحت الفرصة لوضع وتنفيذ سياسات واستثمارات تحفز أنشطة الاقتصاد الأخضر كجزء من خطة التعافي المستدامة طويلة الأمد ، ويتيح المؤتمر هذا العام مناقشة هذين الموضوعين والخروج بتوصيات تدعم متخذي القرار في الدول العربية.

فعاليات المؤتمر

انطلقت، صباح اليوم الأحد 5/9/2021، فعاليات الدورة 47 لمؤتمر العمل العربي .



وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، كلمة في افتتاح الدورة 47 لمؤتمر العمل العربي وقال الرئيس السيسي في مستهل كلمته: "يسعدني أن أرحب بكم جميعاً، من رؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة، وممثلي المنظمات النقابية العمالية، ومنظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات الدولية والإقليمية، وجميع الحضور الكرام، فمرحباً بكم على أرض بلدكم الثاني مصر، أرض السلام والمحبة والإخاء ".

ويشرفني بإسم جمهورية مصر العربية أن افتتح أعمال هذه الدورة لمؤتمر العمل العربي مُتمنياً لكم جميعاً إقامة طيبة ومثمرة، وللمؤتمر النجاح والتوفيق .

وقال الرئيس :إن أمتنا العربية أمة تضرب بجذور حضارتها في أعماق التاريخ ، تحمل في طياتها مقومات النجاح والتقدم والرقي التي تعزز سبل التعاون والتكامل المشترك، كاللغة، والحضارة، والدين، والثقافة ، حيث يمثل كل ذلك وغيره مقومات تحقيق نهضة عربية شاملة إذا حسن استغلالها .

وأشار الرئيس السيسي إلي أنه تتوجب الإشارة إلى أن عالمنا العربي يواجه العديد من التحديات التى يفرضها النظام العالمي الراهن وما يمر به من أحداث وتطورات تؤثر على عالم العمل وتتأثر به، بما لها من انعكاسات على بلادنا العربية خاصة في مجال التشغيل والحد من البطالة، مع وجود أنماط عمل جديدة أفرزتها التغيرات والتطورات الحديثة في عالم العمل والذى بات يعيش تطورات مفاجئة وعميقة .

وقال الرئيس السيسي: لا شك أن ذلك كله يفرض علينا المضي قُدماً نحو إعداد استراتيجيات مُلائمة للنهوض بالتنمية العربية الشاملة وضمان تفعيلها على أرض الواقع، وتعزيز ودعم التعاون الاقتصادي، وتبادل المعلومات والخبرات فيما بيننا والعمل على إزالة العقبات والحواجز من أجل التكامل بين الدول العربية، والوصول الى آليات جديدة ومتطورة لإحداث التكامل الإقليمي العربي الشامل من خلال تسهيل التجارة البينية، وتبادل السلع والخدمات، وانتقال رؤوس الأموال وتعزيز الاستثمارات المشتركة ، فضلاً عن تسهيل تنقل الأيدي العاملة بين بُلداننا العربية .

وأشار الرئيس السيسي إلي أننا على يقين تام أن ذلك لن يتحقق بالأمنيات ولكن يجب علينا اتخاذ خطوات جادة وسريعة وإيثار المصلحة القومية للأمة العربية، ودرء أية خلافات بينية بل وتجاوزها على نحو يحقق أهدافنا التنموية المشتركة .

لا يفوتُنى فى هذا المقام أن أُثمن كافة الجهود والإجراءات والقرارات التى اتخذتها البُلدان العربية في التعامل مع أزمة جائحة فيروس كورونا، والحد من تأثيرها على بيئة العمل ، والعمالة خاصة العمالة غير المنتظمة، والحفاظ على حقوق ومكتسبات جميع العمال ورعاية مصالحهم .

وأثمن الرئيس السيسي قيام منظمة العمل العربية بطرح موضوعات جديدة تواكب التطورات العالمية، وتعمل على توفير وظائف حقيقية للشباب وتستهدف على نحو خاص تمكين المرأة اقتصاديا، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، ومكافحة عمل الاطفال، بما يحقق للاقتصاد العربي التنمية والرخاء .

وقال الرئيس :إنني على يقين تام بأن هذا المؤتمر سيكون قيمة حقيقية تضاف إلى قيم العمل العربي المُشترك سواء من حيثُ الموضوعات المطروحة للمناقشة، أو النتائج والتوصيات والقرارات الصادرة عنه .

وفي ختام كلمته وجه الرئيس السيسي الشكر والتقدير لمنظمة العمل العربية لِما تقوم به من جهود نشطة في دعم الدول العربية في مجالات العمل كافة وعلى الأخص تعزيز الحوار الاجتماعي، وتوفير العمل اللائق، ودعم وتعزيز الحماية الإجتماعية، كما أتوجه بالشكر والتقدير الى كافة الوفود المشاركة لحضورهم فعاليات هذا المؤتمر على الرغم من العوائق التي فرضتها جائحة كورنا، واتمنى لكم جميعاً وللعالم أجمع السلامة من كل مكروه، داعيا الله عز وجل أن يوفقنا جميعا في خدمة شعوبنا وتحقيق أماني مُجتمعاتنا في التقدم والرقي والازدهار . 

 


وجاء في كلمة وزير القوى العاملة محمد سعفان، ورئيس المؤتمر: "لقد شَرُفَ هذا المؤتمر برعاية كريمة من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، ومخاطبته للوفود العربية في مستهل فعالياته"، مشيرا إلى تفويضه في حضور المؤتمر نيابة عن الرئيس، وهو ما يعكس اهتمامه الدائم بقضايا العمل والعمال، وإيمانه الحقيقي بأن تكاتف وتكامل الأمة في شأن العمل يُعد من الدعائم الأساسية للوحدة العربية.

وأشار إلى أن مصر شَرُفَت برئاسة هذا المؤتمر في دورته الـ47، منوها بأن جميع الحضور يجمعهم هدف مشترك، ومصير واحد، نتبادل التجارب، والرؤى، والخطط، والأفكار المتعلقة بقضايا العمل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تُحقق للأمة العربية النمو والازدهار والرخاء.

ولفت إلى أن اللقاء هذا العام يأتى فى ظروف استثنائية بالغة الأهمية، فالعالم بأثره يُعانى أزمات خطيرة تؤثر على مُقدرات الشعوب بما يستوجب منا جميعاً مُشاركةً واعية ورؤية عربية شاملة من أجل بناء مُستقبل أمتنا العربية، على نحو يُبرهن للعالم أجمع قُدرتنا على المُبادرة، ومواجهة التحديات، واستشراف المستقبل، والعبور بشعوبنا العربية إلى بر الأمان.

وأضاف أن أمام المؤتمر العديد من الموضوعات المهمة والحيوية المترابطة، التي يُكَمل بعضها بعضاً، وتتماشى مع استشراف مستقبل العمل والاستعداد لوظائف المستقبل، يأتي في مقدمتها تقرير المدير العام تحت عنوان "ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة الطريق نحو التنمية المستدامة والتمكين"، موجها التحية على حسن الاختيار لموضوع يتواكب مع تطورات عالم العمل من ناحية، ويلبي احتياجات بلداننا العربية من ناحية أخرى.

وأكد أن التقرير اُعد بشكل علمي غيرُ مسبوق، يتناسب مع واقعنا العربي وطموحاته، حيث سلط الضوء على أهمية دمج الشباب في اقتصاديات ريادة الأعمال وتمكينهم فيها، ورَسمَ ملامح الاستراتيجية العربية المنشودة لريادة الأعمال، واهتَم بتطوير منظومة التعليم والتأهيل المهني لصناعة رواد أعمال المستقبل، وتَبَنى ضرورة بناء قدرات ومهارات الشباب العربي لتمكينهم من تنفيذ مبادرات ريادية وابتكارية وإبداعية، كما يناقش التقرير السبل الناجحة لسد الثغرات التي عمقها جائحة كورونا في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والعمل على تنميتها.

وقال إنه لا شك أن ريادة الأعمال هي قاطرة النمو للاقتصاديات العربية، خاصة وأن استغلال فرص التكامل العربي السانحة يعود بالنفع على كل بلداننا العربية، لما لديها من مقومات عديدة ومتنوعة، لعل أهمها توافر الأسواق المحلية الواعدة، والتجارة البينية الإقليمية، فضلاً عن فرص التمويل المتاحة، وتوفر رأس المال المادي والبشري في بلدان أمتنا العربية.

ولفت إلى أن جدول أعمال المؤتمر هذا العام يتضمن بندين فنيين تم اختيارهم بدقة لتتماشى مع تقرير المدير العام لاستكمال النقاش التنموي البناء، أولهما: "أثر التطور التكنولوجي على بيئة العمل"، ونثمن اختيار هذا الموضوع ليكون على جدول أعمالنا حيث يأتى مواكباً لما يشهده العالم من أزمة تفشى جائحة كورونا، وما فرضته تلك الأزمة من آليات حديثة في علاقات العمل، وأنماط تكنولوجية جديدة في سوق العمل العربي والعالمي.

ونوه بأن الموضوع الفني الثاني تحت عنوان: "متطلبات الاقتصاد الأخضر لتوفير فرص العمل"، الذى جاء اختياره يؤكد حاجتنا الماسة إلى إيجاد مزيد من فرص التشغيل التى تراعى تعزيز إنتاج السلع والخدمات الخضراء، وتضع حداً للتدهور البيئي، وتحقق بدورها ما نصبوا إليه من تنمية مستدامة قائمة على حماية دمج البعد البيئي في كل محاورها.

وأكد أن كل هذه المناقشات خلال هذه الدورة يمثل بدوره أداة فاعلة لإجراء مشاورات ثلاثية بناءة بين أطراف الإنتاج الثلاث.

وثمن الوزير جهود منظمة العمل العربية في تحقيق ما ترنو إليه من أهداف، وما يقوم به مكتب العمل العربي من أعمال تعكس كل القرارات والتوصيات الصادرة عن المنظمة في شكل أنشطة تنفيذية رائدة تواكب التطورات العالمية، وتغطي كل محاور قضايا العمل في وطننا العربي.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى