01 ديسمبر 2021 08:15 م

الزيارات الخارجية

القمة الثلاثية التاسعة بين مصر واليونان وقبرص

الثلاثاء، 19 أكتوبر 2021 - 11:07 ص

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح الثلاثاء 19/10/2021 إلى العاصمة اليونانية أثينا للمشاركة في فعاليات القمة الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص في جولتها التاسعة، وذلك في إطار آلية التعاون الثلاثي بين الثلاث دول التي انطلقت عام 2014 .

تهدف قمة "أثينا" إلى البناء على ما تحقق خلال القمم الثماني السابقة وتقييم التطور في مختلف مجالات التعاون ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها في إطار الآلية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، بالإضافة إلى دعم وتعميق التشاور السياسي بينهم حول سبل التصدي للتحديات التي تواجه منطقتي الشرق الأوسط وشرق المتوسط .

الفعاليات 



 استهل الرئيس  الزيارة باللقاء مع السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان،
حيث تقدم السيد الرئيس بالشكر لرئيس الوزراء اليوناني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيداً سيادته بقوة ومتانة العلاقات المصرية اليونانية، وأواصر الصداقة التي تجمع بين حكومتي وشعبي البلدين، وكذلك التعاون المستمر في مختلف أوجه التعاون على الأصعدة السياسية والعسكرية والتجارية، فضلاً عن التنسيق المتواصل بشأن المواقف المتعلقة بالقضايا الإقليمية بمنطقتي شرق المتوسط والشرق الأوسط، ومؤكداً حرص مصر على دعم وتعميق العلاقات المتميزة بين البلدين وتفعيل أطر التعاون القائمة بينهما، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار آلية التعاون الثلاثي .


من جانبه، أعرب رئيس وزراء اليونان عن اعتزازه بزيارة السيد الرئيس إلى أثينا، والتي تأتي في إطار خصوصية الروابط التاريخية بين مصر واليونان، مشيداً بمتانة العلاقات بين البلدين، والتي تتطور بشكل متنامٍ في مختلف المجالات، ومؤكداً تطلع اليونان لتحقيق المزيد من الخطوات الملموسة بهدف ترسيخ أطر التعاون الثنائي والصداقة القائمة بين البلدين، فضلاً عن مواصلة تعزيز آلية التعاون الثلاثي مع قبرص، لا سيما في ظل الدور الذي تقوم به مصر كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، فضلاً عن جهودها في إطار مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية
.


وتطرق  اللقاء إلى التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، لاسيما الدعم المتبادل داخل مختلف المنظمات الإقليمية والدولية على النحو الذي يعكس قوة ومتانة العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، بالإضافة إلى التعاون للتغلب على تداعيات جائحة كورونا، فضلاً عن تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتطوير التعاون في قطاعات السياحة والزراعة والاستزراع السمكي، إلى جانب مواصلة التعاون والتنسيق في مجال الطاقة والغاز الطبيعي، لاسيما فيما يخص منتدى غاز شرق المتوسط
.

وتناول اللقاء كذلك عدداً من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، ومستجدات الأزمات القائمة في المنطقة، خاصةً ما يتعلق بالأزمة الليبية، بالإضافة إلى مساعي إحياء عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فضلاً عن تطورات قضية سد النهضة في ضوء البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد.
 

وعقب ذلك التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، مع الرئيس القبرصي "نيكوس أنستاسيادس .


وأشاد السيد الرئيس بالتطور والتقارب المستمر في العلاقات الثنائية بين مصر وقبرص على مختلف الأصعدة، مؤكداً سيادته حرص مصر على مواصلة تفعيل أطر التعاون، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال آلية التعاون الثلاثي التي تجمع بين مصر وقبرص واليونان، والتشاور المكثف بينهم تجاه مختلف القضايا والتطورات الإقليمية، خاصةً ما يتعلق بسبل مواجهة التحديات في منطقة شرق المتوسط
.

من جانبه؛ أعرب الرئيس القبرصي عن تقدير بلاده لقوة ومتانة العلاقات بين البلدين، والتي تتطور بشكل مستمر على شتى الأصعدة، مؤكداً التطلع لتحقيق المزيد من الخطوات لترسيخ أطر التعاون الثنائي والصداقة القائمة بين البلدين، فضلاً عن مواصلة تعزيز آلية التعاون الثلاثي مع اليونان. كما أعرب الرئيس القبرصي عن تقدير بلاده لدعم مصر للقضية القبرصية، وفقاً لمرجعيات وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يعزز من أمن واستقرار المنطقة، مشيداً كذلك بالدور الذي تقوم به مصر كركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط وشرق المتوسط، فضلاً عن جهودها في إطار مكافحة الإرهاب والهجرة الشرعية .


وتناول اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في عدد من مجالات التعاون، لاسيما في ظل نتائج الزيارة الأخيرة للرئيس القبرصي للقاهرة في سبتمبر 2021 والتي شهدت ترفيع الإطار العام للعلاقات الثنائية إلى مستوى اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي البلدين، بما يعكس مدى تميز تلك العلاقات ذات الطابع الاستراتيجي، حيث أكد الجانبان أهمية متابعة نتائج اللجنة العليا المشتركة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلالها، عن طريق آلية للمتابعة والتقييم على مستوى الوزراء والخبراء المعنيين بالتعاون في القطاعات المختلفة، خاصةً في مجال الطاقة، والربط الكهربائي، مع التوافق بشأن أهمية إزالة أية عقبات تواجه الإسراع في خطوات تنفيذ مشروع خط الأنابيب الذي سيربط حقل "افروديت" القبرصي بمحطات الإسالة المصرية تمهيداً للتصدير للأسواق الأوروبية
.

كما تطرق اللقاء كذلك إلى آخر التطورات على الصعيد الإقليمي وجهود التوصل لتسوية سياسية للأزمات التي تعاني منها بعض دول المنطقة، خاصةً مستجدات الأزمة الليبية وقضية سد النهضة، فضلاً عن بحث تطورات القضية القبرصية، والأوضاع في منطقة شرق المتوسط . 



عقدت قمة آلية التعاون الثلاثي بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيد نيكوس أناستاسياديس رئيس جمهورية قبرص، والسيد كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء جمهورية اليونان .

تناولت القمة أوجه التعاون بين الدول الثلاث في إطار آلية التعاون الثلاثي، حيث تم التأكيد على نجاحها في تكريس التشاور الدوري والتنسيق الوثيق حول الملفات الإقليمية والدولية التي تؤثر على كافة شعوب المنطقة، كما عكست كذلك التزاماً متبادلاً بترجمة التوافق السياسي إلى حزمة من المشروعات المثمرة على أرض الواقع في مختلف القطاعات الاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية، فضلاً عما شهدته من تعاون مشترك خلال الآونة الأخيرة للتصدي للتحديات والأزمات الطارئة مثل حرائق الغابات، ومواجهة التداعيات الصحية والاقتصادية لجائحة كورونا .

وقد ثمن السيد الرئيس التقدم المحرز في إطار آلية التعاون الثلاثي مع اليونان وقبرص، مؤكداً سيادته أهمية الانطلاق بالآلية إلى آفاق أرحب في إطار الانفتاح والحرص المتبادل على تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره، وبما يعكس الاهتمام بتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات والموارد التي تؤهل الدول الثلاث نحو تلبية تطلعات شعوبها في المزيد من الرفاهية والرخاء .

كما تناول الزعماء الثلاثة المشروعات القائمة والمقترحة للتعاون في إطار آلية التعاون الثلاثي في قطاعات الطاقة، الغاز، الكهرباء، والسياحة والنقل والزراعة وغيرها، مع التأكيد على وجود آفاق واعدة لتعزيز روابط التعاون بين الدول الثلاث في عدد آخر من القطاعات الحيوية كالبيئة ومواجهة ظاهرة التغير المناخي .


وتطرقت القمة إلى جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب والفكر المتطرف، حيث أكد الزعماء الثلاثة أهمية مواصلة الجهود المبذولة نحو تحقيق المزيد من التعاون والتنسيق فيما بينهم في هذا الصدد
.

كما تم التباحث حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها ملف الاستقرار بمنطقة شرق المتوسط، بما يتطلبه تحقيقه من ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شئونها الداخلية، فضلاً عن مراعاة مقتضيات الأمن البحري لكل دولة كونه جزءاً من الأمن الإقليمي. كما تم التأكيد على أهمية التبادل الدوري والمنتظم للرأي والتنسيق الوثيق للمواقف إزاء عدد من القضايا التي ترتبط باستقرار المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والملف الليبي والوضع في سوريا وسبل دعم لبنان الشقيق .

كما تم استعراض التطورات المتعلقة بسد النهضة حيث شدد السيد الرئيس على ما توليه مصر من أولوية قصوى لمسألة الأمن المائي وحقوق مصر في مياه نهر النيل، باعتبارها قضية مصيرية تستوجب بذل كافة الجهود الممكنة للتوصل لاتفاق قانوني مُلزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، خاصةً في ظل البيان الرئيسي الاخير الصادر في هذا الصدد عن مجلس الأمن الدولي .

 


عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الثلاثاء 19/10/2021 إلى أرض الوطن بعد المشاركة في قمة أثينا الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص .
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى