08 ديسمبر 2022 06:53 م

منتدى شباب العالم 2022

السبت، 08 يناير 2022 - 12:00 ص

تحت رعاية وبحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي تستضيف مدينة شرم الشيخ منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة،خلال الفترة من 10 إلى 13 يناير 2022 ، تحت شعار "العودة معًا" ، بمشاركة شباب من 196 دولة من جميع أنحاء العالم.

نبذة عن المنتدى

منتدى شباب العالم هو حدث سنوي عالمي يقام ، تحت رعاية رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويهدف إلى جمع شباب العالم من أجل تعزيز الحوار ومناقشة قضايا التنمية، وإرسال رسالة سلام وازدهار من مصر إلى العالم، واعتمدت لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، النسخ الثلاث السابقة من منتدى شباب العالم في مصر، كمنصة دولية لمناقشة قضايا الشباب .

حيث يشارك شباب من جميع أنحاء العالم في محفَل دولي ثري وشاب؛ للتعبير عن آرائهم والخروج بتوصيات ومبادرات، في حضور نُخبة من زعماء وقادة العالم والشخصيات المؤثرة، فالمنتدى فرصة للتواصل مع كبار صانعي القرار والمُفكّرين حول العالم، كما أنه فرصة للتعرّف على مجموعة متنوّعة من الشباب الواعد من مختلَف الجنسيات حول العالم، شباب لديه الحلم والإرادة والتصميم على إحداث تغيير حقيقي في عالم اليوم وعالم الغد .

النسخة الأولى للمنتدى 2017

عقدت النسخة الأولى للمنتدى ،في مدينة شرم الشيخ. في الفترة من 4-10 نوفمبر 2017،  وقد شارك فيها مجموعة كبيرة من الشباب من مختلف الجنسيات والمجالات. حيث اجتمع أكثر من 3000 شاب من 113 دولة، شاركهم فيها 222 متحدثاً من 64 دولة من أصحاب الخبرات في مختلَف المجالات، وذلك من خلال 46 جلسة وأكثر من 70 ساعة عمل .

وفي حضور عدد كبير من مُختلَف الزعماء وقادة الرأي والفِكر حول العالم، تمت مناقشة قضايا دولية حول موضوعات؛ الهجرة واللاجئين، الديمقراطية وحقوق الإنسان واستقرار وتنمية أفريقيا، العولمة والهوية الثقافية، والتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على السكان إلى غير ذلك من موضوعات هامة على الساحة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، شهد المنتدى محاكاة موضوعات هامة على الساحة الدولية. 

النسخة الثانية للمنتدى 2018

عقدت النسخة الثانية للمنتدى في شرم الشيخ في الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر 2018 بحضور أكثر من 5000 شاب من مختلف الجنسيات والمجالات للمشاركة والتفاعل .

وفي نسخته الثانية،واصل منتدى الشباب العالمي التأكيد على دوره كمنبر للشباب للتعبير عن آرائهم حول التحديات التي تواجه عالمنا من منظور الشباب. قدم المنتدى العديد من الفرص للشباب للمشاركة من خلال حلقات النقاش والموائد المستديرة وورش العمل. بالإضافة إلى ذلك ، تم منح الشباب المجال لتطبيق المواضيع التي تمت مناقشتها بطريقة تعليمية من خلال العديد من الأحداث الجانبية التي نُظمت خلال المنتدى.

النسخة الثالثة للمنتدى 2019

عقدت النسخة الثالثة للمنتدي ، في مدينة شرم الشيخ، في الفترة من 14-17 ديسمبر 2019 ، حيث اجتمع أكثر من 7000 شاب من 197 دولة من جميع أنحاء العالم  وتمت مناقشة وتبادل الأفكار حول السلام والتنمية والإبداع فى تجربة أكثر ثراءً وتنوعًا .

كما ركز المنتدى  في نسخته الثالثة على عدد من القضايا الملحة على الأجندة الدولية كالأمن الغذائى ، وقضية المناخ، ،والذكاء الاصطناعى، و المرأة ودورها فى المجتمع فى عصر التكنولوجيا الرقمية، وتحديات الإبداع والفن والسينما فى عصر الثورة الصناعية الرابعة.


محاور المنتدى
:

يتناول منتدى شباب العالم ثلاثة محاور رئيسية: (السلام - التنمية - الإبداع)، ومن خلالها يتم مناقشة عدد كبير من الموضوعات المختلفة التي تهم الشباب، مما يخلق منصة للتعبير عن وجهات النظر وتقديم الأفكار وتبادل الخبرات من خلال الجلسات وورش العمل .


من المقرر أن تتناول أجندة منتدى شباب العالم 2022 الموضوعات الآتية:

- الرعاية الصحية "العالم ما بعد الجائحة".

- قضية الطاقة.

- ريادة الأعمال.

- الفرص المتاحة للشباب فى سوق العمل عالمياً بعد الجائحة.

- ماذا تغير فى سوق العمل؟.

- قضية التغيرات المناخية والبيئية.

- المبادرات التنموية ومنها مبادرة "حياة كريمة".

-تمكين المرأة.

-مكافحة الإرهاب، وتعزيز أهمية احترام حقوق الإنسان . 

وتشمل أجندة المنتدى   :

منطقة ريادة الأعمال Startup Vein ، وهي واحدة من فعاليات النسخة الرابعة للمنتدى وتتميز بأنها ساحة لرواد الأعمال، تسمح بمشاركة الخبرات والتحديات والنجاحات، كما تتيح الفرصة للتواصل مع المشاركين في المنتدى .

وتركز منطقة ريادة الأعمال هذا العام بشكل خاص على دور الشركات الناشئة والصناعات الصغيرة والمتوسطة، في مواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن أزمة وباء كوفيد 19 والقدرة على تحويل هذا التحدي لفرص استثمارية ناجحة .
WYF Labs

وتشمل الأجندة فرصة لرواد الأعمال الشباب WYF Labs ، حيث تأسس WYF Labs من خلال توصية في منتدى شباب العالم 2018، وهي تهدف إلى جمع العقول الشابة ورجال الأعمال الشباب من جميع أنحاء العالم لتعزيز ريادة الأعمال، وتقدم WYF Labs فرصًا لرواد الأعمال الشباب للتواصل مع الشباب والتعرف على المستثمرين والحاضنات وغير ذلك الكثير، من خلال عدد من ورش العمل والحوارات والتوجيه، وفر WYF Labs فرصة لرواد الأعمال الشباب لإطلاق العنان لإمكاناتهم .


مسرح منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة

كما تشمل الأجندة أيضا انطلاق مسرح منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة تحت شعار "الفنون والثقافة جزء من التنمية وحق من حقوق الإنسان"، ملتزماً بمراعاة كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة أثناء الفعاليات، ويشارك في عروض هذا العام فنان أو أكثر من أبناء قرى المبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصري حياة كريمة
.

ويعد مسرح شباب العالم موطنًا للشباب الموهوبين حول العالم ليأتوا ويعرضوا مواهبهم، وقد تم إنشاؤه من قبل الشباب للشباب كمركز للفنون يضم مجموعة متنوعة من العروض بما في ذلك العروض الموسيقية والمسرحيات والعروض الكوميدية الاحتياطية والمحادثات الملهمة وغير ذلك الكثير .

وتتضمن الأجندة أيضا ساحة الابتكار والابداعfreedom والتي تفتح أبوابها أمام المشاركين من الشباب، حيث تجمع كل المهتمين بالتكنولوجيا، وتقدم عدد من التطبيقات والحلول  للموضوعات التي يتم مناقشتها خلال المنتدى، حيث تقام الأنشطة والفاعليات هذا العام بشكل افتراضي رقمي.

وتأتي النسخة الثالثة منه هذا العام لتكون مساحة تعليمية ترفيهية كبيرة، فضلاً عن أنها ساحة تجمع الناس والشعوب معاً من خلال لغة واحدة مشتركة وهي التكنولوجيا، تمكن المشاركون من اختبار تقنيات جديدة، والتفاعل مع الألعاب والفنون والأفكار المبتكرة وكذلك اكتشاف ثقافات جديدة.

و تشمل الأجندة منصة Inspire.d ( القصص الملهمة )والتي تؤكد على أن كل شخص لديه قصة تستحق أن تروى؛ قصص الإنجاز والأمل والأحلام والبقاء وحتى الفشل، وبدأت لأول مرة خلال منتدى شباب العالم عام 2019 في استقبال رواة القصص البارزين على خشبة المسرح لفتح عقولهم واستيعاب قصصهم وإلهامها ومشاركتها، وتقدم Inspire.d للمشاركين في نسختها الثانية عدد من قصص النجاح والتحدي لنماذج مختارة من الشباب الملهم والمؤثر في مختلف المجالات .

أعلنت إدارة منتدى شباب العالم المنتدى عن أجندة النسخة الرابعة في بيان الخميس 6/1/2022 أنه قبل انطلاق الفعاليات تعقد عدة ورش التحضيرية التي تستمر على مدار يومين؛ لمناقشة آثار جائحة كورونا في ضوء عدة أبعاد مختلفة تشمل مراجعة الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030، ومستقبل القارة الأفريقية ومستقبل التكنولوجيا المالية للأسواق الناشئة، والتحول الرقمي، والتعليم ومنظور شباب الجيل Z لعالم ما بعد الجائحة.

وأضافت أن الورش التحضيرية تسلط الضوء أيضا على قضايا مهمة تشمل تبني السياسات المائية الرشيدة، ومواجهة التحديات البيئية، وتنامي الدور العالمي للشركات الناشئة، فضلًا عن استعراض مبادرة "حياة كريمة" باعتبارها التجربة المصرية لتنمية الإنسان.

ولفتت إلى أن المنتدى ينطلق في 10 يناير الجاري بالحفل الافتتاحي، يليه جلسة رئيسية عامة حول جائحة كورونا كإنذار للإنسانية وأمل جديد لها، وعلى مدار اليومين التاليين تنعقد عدة جلسات وورش عمل وفعاليات لمناقشة عدد من القضايا الرئيسة التي تشمل سبل مواجهة التغيرات المناخية من "جلاسكو" إلى "شرم الشيخ"، ومستقبل الرعاية الصحية والتداعيات السلوكية والنفسية في عالم ما بعد الجائحة بالإضافة إلى استعراض التجارب التنموية في مواجهة الفقر.

وتابعت أن أجندة المنتدى تطرح قضايا متنوعة أخرى تتضمن جلسات نقاشية حول مستقبل الطاقة، واستدامة الأمن المائي، والسلم والأمن العالمي، وإعادة إعمار مناطق ما بعد الصراع، وكذلك يركز المنتدى على إعلاء القيم الإنسانية من خلال مناقشة صناعة الفن والإبداع، وبناء عالم آمن وشامل للمرأة.

وأشارت إلى أنه في ضوء اهتمام منتدى شباب العالم منذ انطلاقه بتنظيم نماذج المحاكاة، يعُقد هذا العام نموذج محاكاة الأمم المتحدة لمجلس حقوق الإنسان.. كما تستمر الفعاليات التي بدأها المنتدى في السنوات السابقة من خلال مسرح شباب العالم، وفريدوم Freedom.e ، ومنصة الإبداع Inspire.D ، وساحة ريادة الأعمال Start Vein ، بالإضافة لذلك، يطلق المنتدى عدة فعاليات مميزة جديدة يتم تقديمها للمرة الأولى هذا العام.



6/1/2022
أعلنت إدارة منتدى شباب العالم إطلاق منصتها التفاعلية للمشاركة عن بعد في فعاليات النسخة الرابعة للمنتدى ، وذلك في إطار حرص المنتدى على إتاحة الفرصة لمشاركة جميع من لم يتمكنوا من الحضور
.

وأوضحت إدارة المنتدى- في بيان الخميس 6 يناير 2022 أن المنصة تهدف إلى إتاحة الفرصة لجميع المهتمين بمتابعة جميع فعاليات وأنشطة المنتدى، بالإضافة للمشاركة في ورش العمل الخاصة بالمنتدى بما يساعد على خلق مناخ تفاعلي بين جميع المشاركين، كما تتضمن المنصة معلومات عن المنتدى وأجندة الأحداث والمتحدثين، فضلاً عن إمكانية المشاركة افتراضياً في المنتدى من خلال قائمة "شارك المنتدى online" عبر التسجيل بالإيميل فقط .

وأضافت أنه لأول مرة تستخدم هذه التقنية المنتديات من هذا النوع، حيث تتيح المنصة للمستخدمين إمكانية جمع النقاط مع كل استخدام للموقع من خلال نظام النقاط التفاعلية، حيث يتم منح نقاط عن كل مشاركة في فعاليات المنتدى، ويمكن الاستفادة من مجموع النقاط في التقاط صورة تذكارية خاصة باستخدام تقنية "photo booth" ، ويمكن زيارة الموقع الجديد والقيام بتجربة ثرية من خلال الرابط التالي :https://virtual.wyfegypt.com


7/1/2022
كما أعلنت إدارة المنتدى استخدام تقنيات غير مسبوقة في الكشف والاحتراز والوقاية من فيروس ظكورونا المستجد (كوفيد-19) خاصة المتحور الجديد "أوميكرون" وذلك خلال فعاليات النسخة الرابعة للمنتدى  .

وأوضحت إدارة المنتدى - في بيان الجمعة 7 يناير 2022 - أن التقنيات غير المسبوقة تضم روبوت متطور يعمل على تعقيم القاعات، وروبوت آخر يقوم بقياس درجات الحرارة للمشاركين وتوزع على الحضور أدوات التعقيم، وتقديم المعلومات عن القاعات وأماكن الفعاليات، بالإضافة إلى روبوت يوزع الأطعمة والمشروبات على الحضور، كما تتميز كل الأبواب الخاصة بقاعات وجلسات ووسائل الانتقال بالمنتدى بأنها ذاتية التعقيم، حيث تمنع هذه التقنية انتقال العدوى في حالة ظهور حالات إصابة .

وأضافت أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية والوقائية خلال تنفيذ الفعاليات والأنشطة، وفي هذا الإطار أعدت إدارة المنتدى خطة محكمة بالتعاون مع أجهزة الدولة وشركات القطاع الخاص المتخصصة لضمان سلامة جميع المشاركين، بدءا من مراحل التسجيل واشتراط تلقي الجميع للقاحات ضد كوفيد-19، سواء للمشاركين من داخل مصر أو خارجها .

وأكدت أنه تم استحداث لجنة تنظيمية جديدة ضمن لجان التنظيم لتكون مدعومة بفريق طبي ومزودة بإمكانيات متخصصة لفحص ومتابعة أية حالة يتم الشك في إصابتها بأي أعراض كوفيد-19، وتضمنت الإجراءات التأكد من جاهزية الغرف المخصصة للعزل في كل فندق في حال ظهور إصابة لأحد المشاركين في المنتدى مع ضمان تقديم كافة سبل الرعاية الصحية اللازمة .

ولفتت إلى أنه تم تدريب جميع القائمين على تنظيم المنتدى على الإجراءات الوقائية والبروتوكولات التي سيتم تطبيقها طوال فترة الانعقاد، مع إجراء فحص دوري كل 48 ساعة لجميع المشاركين والضيوف، واستخدام الكاميرات الحرارية قبل دخول القاعات، وتطبيق كافة قواعد التباعد الاجتماعي خلال الجلسات وأنشطة المنتدى وغيرها من الإجراءات الوقائية التي تطبق بمنتهى الحرص .

 
الفعاليات
8/1/2022


ورشة عمل : "حياة كريمة.. التجربة المصرية لبناء الإنسان"


انطلقت ورش عمل النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، صباح السبت 8/1/2022 بمدينة شرم الشيخ، حيث شاركت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، في ورشة عمل بعنوان: "حياة كريمة.. التجربة المصرية لبناء الإنسان"، وذلك بحضور العديد من الشخصيات البارزة في مجال العمل التنموي والإنساني
.


تناولت وزيرة الهجرة، في حديثها، دور المصريين بالخارج الذين يساهمون في حملة الترويج لأهداف المشروع القومي العظيم لتنمية وتطوير الريف المصري "حياة كريمة" وحث المصريين على دعمه منذ أن أطلقه فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأكدت أن المصريين بالخارج جزء فاعل من معادلة التنمية المستدامة في مصر، مثمنة جهودهم وإخلاصهم للوطن ليصبحوا شريكا في المشروعات التنموية التي تنطلق في ربوع المحروسة
.

كما أشادت السفيرة نبيلة مكرم بدعم المصريين بالخارج للقطاع الصحي في المناطق الأكثر احتياجًا وقرى الريف المصري تحت مظلة "حياة كريمة"، وذلك من خلال مشاركة الأطباء المصريين بالخارج في القوافل الطبية لعلاج المواطنين  .

وفي ختام كلمتها خلال الورشة، تحدثت وزيرة الهجرة عن المبادرة الرئاسية "مراكب النجاة"، وقالت إن الوزارة قامت بربطها بالمشروع القومي "حياة كريمة" عبر دمج جهود التوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية والتدريب والتأهيل في المحافظات المصدرة لهذه الظاهرة بالتعاون والتنسيق كذلك مع المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، مشيرة أيضًا إلى دور المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج، والمنوط بتأهيل الراغبين في الهجرة الآمنة عبر تنمية مهاراتهم وإعدادهم للسوق الأوروبية وخاصة الألمانية، إلى جانب تقديم المشورة اللازمة لهم .

هذا وقد استعرضت ورشة العمل التجربة المصرية "حياة كريمة"، وما أحدثته من تغيير في مختلف المحافظات، بجانب دور المصريين في الخارج في الترويج لأهداف المبادرة، وكذلك استعرضت دور شباب العالم في التجارب التنموية الدولية، كما شهدت الورشة اقتراح نموذج تنموي يمكن نسخه في الدول التي تواجه تحديات تنموية واقتصادية واجتماعية مشابهة .

9/1/2022


شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ممثلة في وحدة النمذجة بالوزارة في ورشة عمل تمهيدية لمنتدى شباب العالم 2022، حول مبادرة "حياة كريمة" كبرنامج شامل متعدد الأبعاد للتخفيف من حدة الفقر يهدف إلى توسيع شبكة الأمان الاجتماعي
 (SSN ) لتشمل أكثر القرى احتياجًا مع التركيز على تلبية احتياجاتهم الاجتماعية والاقتصادية .

وخلال ورشة العمل ، أوضحت الدكتورة ريهام رزق، مدير وحدة النمذجة  أنه قبل تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" قد وصل معدل الفقر القومي إلى 32.5٪ في 2017/2018 ويتركز بشكل أساسي في المجتمعات الريفية وخاصة في صعيد مصر. لذلك قررت الحكومة توسيع نطاق برنامج الحماية الاجتماعية والحد من الفقر وإطلاق المرحلة الأولى من حياة كريمة في يناير 2019 لاستهداف القرى الأكثر فقرا البالغ عددها 375 قرية، مضيفة أنه في 2019/2020  انخفض معدل الفقر إلى 29.7٪ ،وبالمقارنة بين 2017/2018 و 2019/2020 ، انخفض الفقر في القرى الريفية بنسبة 3.6٪ مقارنة بـ 1.63٪ فقط في القرى الحضرية، وهذا يدل على الأثر الإيجابي الكبير لتدخلات حياة كريمة على الفقر وخاصة صعيد مصر .

وأشارت رزق إلى أن تفشي COVID-19  أدى إلى تفاقم الوضع في جميع أنحاء العالم وزيادة نسبة الفقر المدقع العالمي ، وقد اتخذت الحكومة المصرية بشكل استباقي خطوات مهمة لمعالجة وتخفيف تأثير تفشي المرض من خلال توسيع نطاق تدخلات الحماية الاجتماعية. وفي عام 2021 تم إطلاق المرحلتين الثانية والثالثة من مبادرة حياة كريمة التي تستهدف جميع القرى الريفية (4584 قرية) وليس فقط القرى الأكثر فقرًا (375 قرية) بميزانية تزيد عن 800 مليار جنيه .

وأضافت مدير وحدة النمذجة أنه وفقًا لأحدث البيانات المستمدة من حياة كريمة بين يناير 2021 - ديسمبر 2022 ، يمكننا أن نرى أن التدخلات تذهب بالفعل إلى المحافظات الأكثر احتياجًا وفقا لخريطة الفقر في مصر (أسيوط ، سوهاج ، المنيا ، قنا). وساعدت التدخلات في إطار حياة كريمة بشكل عام وفي إطار الركيزة الثالثة على وجه الخصوص (خلق فرص العمل) في التخفيف من الآثار السلبية لـ COVID-19  على التوظيف أثناء الوباء. كما تعكس النتائج فرص العمل التي يتم الاستفادة منها من خلال مشاريع البنية التحتية التي تستحوذ على نصيب الأسد (64 بالمائة) من موارد المبادرة.

الإثنين :10/1/2022
انطلاق فعاليات الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من منتدى شباب العالم تحت شعار العودة معا 


انطلقت الاثنين 10/1/2022 فعاليات الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة قرينته وكبار ضيوف مصر من المشاركين في المنتدى.

 

التقطت للرئيس عبد الفتاح السيسي ثلاث صور تذكارية قبيل انطلاق المنتدى

وجمعت الصورة الأولى الرئيس السيسي وقرينته انتصار السيسي، مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي وقرينته.

كما جمعت الصورة الثانية الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني .


والصورة الثالثة للرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" .




ورافق الرئيس والسيدة قرينته انتصار السيسي خلال دخوله قاعة الاحتفال الرئيسية كل من: الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ورئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي وقرينته، وولى عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني .


وشهد الافتتاح ،عرضا قدمه إنسان آلي (روبوت)، حول الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها اللجنة المنظمة مع شركات متخصصة في مجال التأمين الطبي لمكافحة فيروس كورونا المستجد بتطبيق أحدث وسائل التكنولوجيا.


ووقف الروبوت أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي والحضور من ضيوف مصر والمشاركين من 196 دولة، مستعرضا الإجراءات التكنولوجية التي اتخذتها اللجنة المنظمة للوقاية من فيروس كورونا المستجد، حيث جرى تعقيم الأسطح باستخدام تكنولوجيا الاشعة فوق البنفسجية وتعقيم الهواء باستخدام أحدث الاجهزة فضلا عن تعقيم جميع وسائل المواصلات والتأكد من استخدام مجموعة أدوات العناية الصحية الخاصة بكل زائر، إلى جانب استخدام التكنولوجيا غير المسبوقة لتقليل التعامل البشري وزيادة وعي الزوار .
وقال الروبوت "اتشرف بوجودى اليوم بالإنابة عن مجموعة من أصدقائي الذين يعملون خلال أيام وفعاليات منتدى شباب العالم"، مؤكدا حرص إدارة المنتدى على اتخاذ الإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا، متمنيا طيب الإقامة للمشاركين في المنتدى، مقدما التحية للرئيس السيسي والحضور، من ضيوف مصر، قائلا "تحيا مصر".


واستعرض عدد من الشباب تجربتهم مع منتدى شباب العالم، خلال السنوات الماضية، منهم سارة بدر من مصر، رحاب العياش من تونس، وايزيك بواما من غانا.

ورحب الشباب بالرئيس عبد الفتاح السيسي.. حيث أشاروا إلى أن فكرة المنتدى بدأت في عام 2017 عندما قررت مصر وجود حوار عالمي بين شباب العالم، أكدت على قيم التواجد الإنساني، والدعوة إلى السلام والحفاظ على التنوع والتنمية والسلام والإبداع .

ونوه الشباب بأن المنتدى - الذي يعقد في نسخته الرابعة تحت شعار "العودة معا" - قام باستضافة 80 ألف شاب من دول العالم، ويستضيف أكثر من 63 جلسة، معربين عن سعادتهم باستضافة منصة الأمم المتحدة لتمكين الشباب، ولما توصل إليه المنتدى من إنجازات في مجال حقوق الإنسان.




ووجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش كلمة عبر تقنية (الفيديو كونفرانس) للمشاركين في المنتدى خلال الجلسة الافتتاحية دعا فبها، الشباب إلى إيجاد الحلول وتقديم الأفكار لبناء مستقبل أفضل، وقال إن أفكار الشباب وحلولهم المبتكرة لا تنضب، مطالبا بإيلاء احتياجتهم الأولوية في المناقشات المتعلقة بالسياسات والاستثمار، في منتدى شباب العالم.

وأعرب جوتيريش عن تطلعه إلى الاستماع لنتائج منتدي شباب العالم والعمل مع المشاركين لبناء مستقبل أفضل.

وقال جوتيريش إن أزمة الصحة النفسية أثرت على الشباب تأثيرا كبيرا، منوها بجهود الشباب ودعواتهم إلى التغيير والمساواة والسلام والعدالة والتصدي لأزمة تغير المناخ، وذلك من خلال تقديم أفكار وحلول تساعد مجتمعاتهم المحلية على إعادة البناء والخروج من الجائحة في حالة أقوى.


وعقب ذلك، وجه رئيس منظمة الصحة العاليمة تيدروس أدهانوم جيريسوس كلمة عبر تقنية (الفيديو كونفرانس) للمشاركين في المنتدى خلال الجلسة الافتتاحية أكد فيها أن منتدى شباب العالم، يمثل فرصة هائلة لتقديم الكثير من أفكار الشباب من أجل مستقبل أكثر أمنا وصحة، مشددا على ضرورة أن تعمل الحكومات على بناء الشباب من أجل أن يلعبوا دورا محوريا في مجتمعاتهم.
وقال "إن طاقات الشباب وأفكارهم ومواهبهم أساسية من أجل مواجهة التحديات، وعلى رأسها قضية التغير المناخي".


من جانبها، أكدت مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشباب جاياثما ويكاماناياكي أن منتدى شباب العالم يهدف إلى نشر السلام والتناغم وسط الشباب كافة.

وأعربت المبعوثة الأممية ـ في كلمة لها عبر تقنية الفيديو كونفرانس خلال فعاليات الجلسة الافتتاحية للمنتدى ـ عن سعادتها للمشاركة في هذا المنتدى، مضيفة أن جزءا من عملها أن تجعل الأمم المتحدة أكثر قربا للشباب والعكس أيضا.

وأشارت إلى أن استراتيجية 2030 الخاصة بحقوق الشباب تعد أول منظومة للأمم المتحدة بهذا الصدد، بحيث يكون لدينا عالم يضمن قدرة كل شاب على تحقيق أحلامه من أجل التغيير نحو الأفضل.

وأوضحت أن تحقيق التقدم في المجتمعات يأتي من خلال ضمان تمثيل ومشاركة أفضل للشباب في المناحي كافة، مشيرة إلى أن الشباب هم من يتصدون للتحدىات لاسيما في ظل الظروف العصيبة كجائحة كورونا وأزمة تغير المناخ.

وأضافت ويكاماناياكي أن أكثر من نصف سكان العالم دون سن الثلاثين وهم يمثلون أكبر وأعظم فرصة يمكن أن يتحقق من خلالها أهداف التنمية المستدامة.


وعقب ذلك، وجه رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد ملباس كلمة عبر تقنية (الفيديو كونفرانس) للمشاركين أكد فيها، التزام البنك بخلق مساحات لتبادل الأفكار مع الشباب، خاصة في الموضوعات الملحة التي تواجه الجيل الجديد، منوها بدور الشباب في القضاء على الفقر وتعزيز المساواة بين الجنسين وقيادة التنمية.

وقال ملباس  إن جائحة كورونا أدت إلى تعطل غير مسبوق فى الحياة وبيئة الأعمال، معددا مظاهر التأثر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تحظى بحضور طاغ للشباب، حيث شملت هذه المظاهر فرص العمل وحجم المشاركة في سوق الأعمال وكذلك الشمول الاجتماعي، فضلا عن البرامج التعليمية.




ثم استعرض فيلم تسجيلي بشأن ما شهده العالم خلال العامين السابقين من القلق والعزلة، وتزايد الأعداد المصابة بفيروس كورونا ومتحوراته ومن أودى بحياتهم، حيث بدأ الإبلاغ عن آلاف الحالات المصابة بالفيروس في عدد من دول العالم في مارس 2020، وتم تصنيفه وباء (كوفيد 19) .

وتم اكتشاف أول حالة في الولايات المتحدة، وأعلنت منظمة الصحة العالمية اعتبار فيروس كورونا "وباء عالميا"، وأخذت الدول تحصى إصابتها اليومية بفيروس كورونا، وأرقام الوفيات تتزايد، وأصبح الأمر خارجا عن السيطرة، وبدأ عالم التعامل بجدية وحزم مع الوباء وتقييد حركة السفر، وفرض الحجر الصحي وتقييد حركة التنقل ومنع التجمعات وحظر التجوال.. وقامت الأطقم الطبية بإنقاذ المصابين، وأصبحت أعداد الضحايا تتجاوز نصف مليون حالة، وأصبح الرعب مسيطرا على الجميع، وكان لإجراءات الغلق تكلفة باهظة على الاقتصاد العالمي.


وأشار الفيلم إلى أن الإنسان هو الذي يكرر أخطاءه لأن قراراته هي التي تصنع التاريخ وهذا يعني أن قراراتنا حاليا ستكون تاريخا للقادمين، وحاضرنا هو تاريخهم.. ومستقبلنا هو حاضرهم .

وأوضح أن التاريخ يؤكد أننا لم نتعلم من أخطائنا.. في المحنة بنتكاتف وكل ما تعدي المحن نرجع لعادتنا وحياتنا اليومية، نرجع ننشغل ونتوتر على أبسط الأسباب وترجع الصراعات العرقية والخلافات الأيدلوجية ونرجع للهيمنة الاقتصادية والسياسية والفكرية في كل شيء حتى في العلاقات الإنسانية وترجع مصالح الكيانات الكبرى التي تتحكم في أدق تفاصيل حياتنا.. مؤكدا أن اليوم نستطيع رسم مستقبل جديد مليء بالخير للإنسانية .


وعقب الفيلم التسجيلي، بدأ عرض فني بمشاركة مجموعة من الفنانين والذي أكد ضرورة تغيير طريقة تفكيرنا حتى نصل إلى نتائج مختلفة، فضلا عن أهمية التكاتف مع بعضنا البعض .



وعقب ذلك، أعربت الفنانة الأسبانية إيتزيار إيتونو، التي شاركت في مسلسل (بيت من ورق)، عن سعادتها بحضور منتدى شباب العالم، مؤكدة أهمية الثقافة ودورها في ظل جائحة كورونا وضرورة العمل لبناء مستقبل أفضل .


ثم تم عرض الأغنية الرسمية لمنتدى شباب العالم "بحلم بمكان" وهو أول أوبريت غنائي من مجموعة من شباب العالم بلغات مختلفة (العربية - الإيطالية - اليونانية - الجزائرية - البرازيلية - الروسية - الهندية - الكورية - الكينية)، ويبعث برسالة أساسية وهي نشر السلام في كل بقاع العالم.


وروى أبطال الأوبريت الغنائي تجربتهم خلال فترة العزل التى فرضت جائحة كورونا على العالم، حيث قال الفنان محمد الشرنوبى، "ذهبت لعائلتى خلال فترة انتشار الجائحة لشعورى بالخوف واكتشفت فى تلك الفترة العديد من الأشياء المسلية حتى أتجنب الشعور بالملل".


فيما أكدت الفنانة الروسية نيكول كنوس، أن الوباء غير حياتنا بشكل رهيب وأجبرنا على تغيير حياتنا بشكل كبير، وكان الوقت يمر ببطء وتصادف وجودنا فى الولايات المتحدة الأمريكية فى تلك الفترة، وامتدت إقامتنا هناك لفترة طويلة بسبب إلغاء جميع الرحلات ولم تكن هناك أى وسيلة متاحة للعودة للوطن.


من جانبها، قالت الفنانة ملك الحسينى، "لم أتخيل أن نظل تلك الفترة الطويلة فى العزل أثناء جائحة كورونا وشعرت بالخوف الشديد".

بدورها، قالت المغنية الكينية مايوندي ماسيا، إنه كان من الصعب أن أرى أصدقائى بسبب كورونا لأننا رفضنا أن نشارك فى انتشار المرض واضطررنا للالتزام بإجراءات العزل الصحى والبقاء فى منازلنا.

وأكدت الفنانة ثيس ماسيدو من البرازيل، أن الجائحة جعلتها تقضى وقتا ممتعا وإضافيا مع عائلتها، فيما أشار المغنى الإيطالى توماس جرازيوسو إلى أنه خلال وقت الجائحة خرج الناس فى الشرفات ليغنوا ولكنه التزم غرفته وكتب أغان جديدة.

وقالت الفنانة أميكا شايل من الهند، إن الخروج من الجائحة استغرق من 7 - 8 شهور، حتى نتأقلم ونعود مرة أخرى إلى الحياة الطبيعية، وأرى أننا لو استطعنا الخروج من تلك الجائحة سنستطيع مواجهة أى معارك مستقبلية.

عقب ذلك، تم عرض أوبريت فنى غنائي بعنوان "ورجعنا تانى" لنفس أبطال الأوبريت السابق.


وعقب ذلك أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي إطلاق النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم رسميا تحت شعار "العودة معا"، قائلا "باسم الله نبدأ ومن أجل مستقبل نعمل".

وأكد الرئيس السيسي - في كلمته الافتتاحية أمام المنتدى - أنه لا سبيل لتجاوز التحديات الراهنة أمام العالم، سوى إخلاص النوايا، والعمل معا، وقال إن "حكمة الخالق أن نكون مختلفين، دون تمييز في هذا الاختلاف".


وأضاف أن منتدى شباب العالم بات منصة لتبادل الحوار والتواصل بين الشباب وأداة لتبادل الرؤى بين كل العالم، مؤكدا أنه ليس للإنسانية سبيل لتجاوز تحديات بقائها وأزماتها الراهنة، إلا بإخلاص النوايا وإنهاء الصراعات وإدارة الاختلاف والعمل المشترك من أجل اءلإنسانية والسلام.


 وغقب ذلك شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أعمال الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم، في نسخته الرابعة، تحت عنوان "جائحة كورونا - إنذار للإنسانية وأمل جديد".

وقد حضر الجلسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وعدد من كبار رجال الدولة، وضيوف مصر من المشاركين في أعمال المنتدى .

كما شارك في الجلسة الرئيسية لمنتدى شباب العالم: رئيس جمهورية مالطا جورج فيلا، ورئيس دولة رومانيا كلاوس يوهانيس، ورئيس جمهورية كولومبيا إيفان دوكي، ورئيس جمهورية زامبيا هاكيندي هيشليما، ورئيس وزراء جمهورية تنزانيا قاسم مجاليوا، والسيدة شما المزروعي وزيرة الدولة لشئون الشباب بدولة الامارات ، نائب رئيس رابطة الشباب الصيني وذلك نيابة عن الرئيس الصيني شي جين بينج، ميجال موراتينوس وكيل سكرتير العام للامم المتحدة والممثل السامي لمنظمة الامم المتحدة للتحالف من أجل الحضارات، السفير الأمريكي بالقاهرة جوناثون كوهين .

وبدأت الجلسة بعرض فيلم تسجيلي، أوضح أن جائحة كورونا شكلت إنذارا وأملا بالنسبة للعديد من القضايا التي وحدت الإنسانية بأسرها، مشيرا إلى أن الجائحة هي وقفة أكيدة من أجل مراجعة السياسات بعناية وبخطوات قادمة لإكمال المسارات التنموية التي بدأت .

ولفت الفيلم إلى أن البشرية كلها أصبحت أمام بداية جديدة، وتعد هي الفرصة والأمل الجديد كي تتضافر الجهود باسم الإنسانية ومن أجلها .


واستهل الرئيس السيسي الجلسة، باستعراض لجهود مصر لمكافحة كورونا، قائلا إن المبادرات الرئاسية التي نفذتها مصر في مجال الصحة، وكذلك المسح الذي قامت به الدولة للأمراض السارية؛ ساهمت بشكل كبير في تقليص أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد في البلاد
.

كما استعرض الرئيس جهود مصر لمجابهة فيروس كورونا، منوها بالمبادرات التي نفذتها مصر خلال الأعوام 2017 و2018 و2019، في قطاع الصحة، أبرزها مبادرة الكشف عن فيروس (سي)، والمسح الذي أجرته الدولة للكشف عن الأمراض السارية (الضغط والسكر والسمنة)، والتي نالت استحسانا من المجتمع الدولي، أبرزها منظمة الصحة العالمية التي شهدت أن معدلات الإصابة بفيروس (سي) - بعد أن كانت مصر الأكثر إصابة بالفيروس - أصبحت بفضل المبادرة الأقل حاليا .


وعقب ذلك ، أكد رئيس مالطا جورج فيلا ثقته - في كلمته عبر الفيديو كونفرانس خلال الجلسة في أن الموضوعات التي سيناقشها منتدى شباب العالم سوف تساهم في تبادل الأفكار على المستويات السياسية والدولية، مشيرا إلى أنها "جاءت في وقتها"، معربا عن شكره للرئيس السيسي لدعوته له للحديث في هذا الحدث المهم، الذي يضع الشباب في جوهر نقاشاته ويعد من أهم الأحداث، لاسيما في ظل السيناريو العالمي القاتم الذي صنعته الجائحة
.

وقال إن العاميين الماضيين شهدا الأزمة التي دعتنا جميعا إلى التفكر والتدبر، ليس فقط في العواقب الوخيمة الاقتصادية والصحية التي واجهناها جميعا، وإنما أيضا في حالات عدم الاستقرار التي ولدتها الجائحة، والتي تهددت وجودنا.. مؤكدا أنه كان علينا أن نركز على الأثر الذي كان لهذه الجائحة على الأجيال الشابة، حيث واجه ملايين الأطفال الأثر المُدمر لها، فضلا عن الأثار النفسية الخطيرة، حينما رأوا أعز أحبائهم مرضى، وبعضهم احتاج إلى الأجهزة الطبية والأدوية ولم يجدها .


في حين أكد رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس - في كلمة عبر "الفيديو كونفرانس" - أن منتدى شباب العالم بات عنصرا مهما في حركة الشباب العالمي، مشيرا إلى أن الشباب يواجهون - شأننا جميعا - العواقب الوخيمة التي أدت إليها جائحة كورونا
.

وقال رئيس رومانيا أمام منتدى شباب العالم - إنه ينبغي أن نكون على يقين أن الشباب هم المستقبل ونحن ندرك تماما الدور الفاعل الذي يلعبه الشباب في صياغة تنمية مجتمعاتنا وفي الاستجابة الى التحديات الجارية .


بدوره، أكد رئيس دولة زامبيا هاكيندي هيشيليما - في كلمته عبر تقنية الفيديو كونفراس - أن بلاده تقدر وتثمن الفرصة التي يقدمها منتدى شباب العالم للشباب من أجل الاستماع إلى أصواتهم والتعرف على ابتكاراتهم وإبداعاتهم
.

وقال هيشيليما "إن زامبيا قامت بوضع الشباب في قمة أولويات أجندتها، حيث أنهم القوة الدافعة للأوضاع السياسية والاقتصادية، كما لم تدخر جهدا في دعم وتعزيز الشباب للمشاركة الفعالة في الشؤون الاقتصادية للدولة"، منوها بإيمان بلاده الشديد بالمشاركة الفاعلة للشباب لتحقيق التنمية المستدامة .


من جانبه، دعا رئيس وزراء تنزانيا قاسم مجاليوا، إلى بذل جهود مشتركة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والمؤسسات الإقليمية والدولية، لوضع استراتيجيات وسياسات شاملة للتغلب على التحديات العالمية
.

وقال مجاليوا - عبر الفيديو كونفرانس - إن بلاده تشجع أن يكون منتدى شباب العالم، منصة مستدامة من أجل الاستماع إلى كافة الرؤى، وتمكين الشباب للانخراط مع صناع السياسات من أجل جعل عالمنا أفضل، مشيدا بالنسخ الثلاث السابقة التي جمعت الشباب من أنحاء العالم لانخراطهم في اتخاذ القرارات ومواجهة التحديات التي ربما قد تعوق السلام العالمي .


من جانبه، قالت وزيرة الدولة الإماراتية لشئون الشباب الدكتورة شما المزروعي، إن مصر بمثابة القلب للعرب كافة، واصفة مصر بـ"وطننا الثاني
".

وأعربت المزروعي عن شكرها للرئيس السيسي على دعوته لحضور فعاليات المنتدى، مؤكدة أن مصر لها مكانة خاصة في نفوس الإماراتيين "عيال زايد"، وكل العرب متفقون على التحرك تجاه مصر بالعاطفة قبل أي اعتبار آخر، مذكرة بكلمات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: " نهضة مصر هي نهضة الأمة العربية كلها ".


فيما أكد فوجين بانك الممثل الخاص للرئيس الصيني ونائب رئيس رابطة الشباب الصيني أن الشباب هم الأساس للحفاظ على السلم العالمي ولقيادة التنمية
.

وقال فو جين بانك - في كلمته التي ألقاها اليوم الاثنين عبر الفيديو كونفرانس أمام منتدى شباب العالم - إن العالم مر بتغيرات كبيرة في هذا القرن الجديد، والشباب بدورهم يواجهون تحديات معقدة ومركبة في مجالات عدة مثل الصحة والتعليم والوظائف .

وأضاف أنه في سبتمبر الماضي في الدورة الاخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحدث الرئيس الصيني عن المبادرة العالمية التي تعطي الاولوية للتنمية من خلال المنهج القائم على وضع الشباب في المركز وفي الشراكة العالمية لمعالجة الفجوات التنموية بين البلدان المختلفة .


من ناحيته، أكد السفير الأمريكي بالقاهرة جوناثان كوهين - في كلمته خلال الجلسة الرئيسية من منتدى شباب العالم - أن التعاون بين الحكومتين المصرية والأمريكية من أجل تخفيف توابع جائحة كورونا، عكس تعاونا وثيقا واستراتيجيا بين البلدين
.

وقال السفير الأمريكي إن البلدين عملتا معا من بدء الجائحة لضمان الحد من انتشار الجائحة، مشيرا إلى أن بلاده شاركت بأكثر من 50 مليون دولار لمساعدة الحكومة المصرية على مجابهة تداعيات الجاحئة فضلا عن التبرع بعدد كبير من الأجهزة الطبية والاختبارات، كما وفرت بالمشاركة مع "كوفاكس" أكثر من 60 مليون جرعة من اللقاحات لمصر .

وأعرب جوناثان عن شكره للرئيس السيسي، لما أبدته مصر من سخاء بالغ عندما تبرعت بالعديد من الأجهزة الطبية والمستلزمات للدول الأخرى للتعامل مع أزمة كوفيد .

وأشار إلى التعاون مع مصر في مواجهة كورونا لم يكن التعاون الوحيد، حيث تم التعاون في مجال مجابهة تغير المناخ الذي أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، لافتا إلى أن مصر تتخذ خطوات جادة نحو علاج هذه المشكلة وذلك من خلال تغيير قطاعات كبيرة من استهلاكاتها في الطاقة إلى قطاعات خضراء.

 


أما الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات يجال موراتينوس، قال إن منتدى شباب العالم يمثل فرصة ذهبية استثنائية جمعت شباب العالم في حوار تفاعلي واحد
.

وأضاف موراتينوس - في كلمته خلال الجلسة - أن رؤية الرئيس السيسي هي خلق جسر لجمع شباب العالم من أجل إيجاد أرضية مشتركة للفهم بين الشباب وصناع القرار لسماع أصواتهم وسماع أصوات صناع القرار من الكبار من أجل الاستفادة من الخبرات، وما تم فعله خلال محاولات التغلب على المصاعب والظروف العصيبة خلال مسيرة الحياة .


وعقب ذلك، أكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية لم تخش جائحة كورونا، وأن الشعب المصري لم يتوقف عن العمل للحظة خلالها، مشيدا بتعامل الشعب مع الأزمة والتزامه بالإجراءات الاحترازية واندفاعه لتلقي اللقاحات
.

وأعرب الرئيس السيسي - في ختام الجلسة - عن شكره لجميع المسئولين الذين ألقوا كلماتهم خلال الجلسة، مشيدا بما طرحوه من موضوعات في هذه الكلمات، مضيفا أن الجميع اتفق على أنه رغم قسوة محنة (كوفيد 19)، إلا أنها ألقت الضوء على أهمية زيادة التواصل والاستعداد لإتاحة فرصة أكبر لشباب العالم أجمع؛ ليكون له مشاركة أكثر فعالية من الواقع الحالي .

وأشار إلى أن الكلمات التي ألقيت خلال الجلسة سطلت الضوء على اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وأن بعض الدول كانت لديها الفرصة للوصول إليها ودول أخرى لم يكن لديها هذه الفرصة لتوفير اللقاحات لشعوبها خلال الأزمة، وما لذلك من آثار في العالم أجمع .

وقال الرئيس - موجها خطابه لشباب العالم - إنم ستجدون أن الجائحة كان لها آثار إيجابية جدا رغم ما عاناه العالم خلال الأزمة، مؤكدا ضرورة عدم توقف الحياة مهما كانت المحنة .

وعقب كلمة الرئيس السيسي، انتهت فعاليات الجلسة الرئيسية للمنتدى .



شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي، مساء الإثنين 10/1/2022 افتتاح مسرح شباب العالم على هامش فعاليات المنتدي المقام في شرم الشيخ عقب انطلاق نسخته الرابعة.



وقدم مجموعة من الشباب أغنية على مسرح شباب العالم بخمس لغات مختلفة.


وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي، خلال فعاليات افتتاح مسرح شباب العالم عروضا فنية أخرى هدفها الرئيسي تسليط الضوء على كل المواهب الشابة من جميع أنحاء العالم.




وقدم على مسرح شباب العالم عرضا ترفيهيا لساحر فرنسي يدعي "مولا" من أصول جزائرية، استعرض خلاله فقرات سحرية تمتزج بين حركات السحر التقليدية وأساليب التكنولوجيا الحديثة والتي نالت إعجاب الحاضرين.



كما قدم مجموعة من شباب جنوب أفريقيا عرضا غنائيا استعراضيا بأسلوب وإيقاع جديد، كما تم تنفيذ أول عرض مسرحي عن جائحة كورونا بمشاركة 14 جنسية، من إخراج المخرج المصري خالد جلال.



 وعقب انتهاء العرض صفق الرئيس السيسي تقديرا للعرض المسرحي الأول عن جائحة كورونا مقدما الشكر لهم، فيما قدم فريق العمل بالمسرحية التحية للرئيس .


الثلاثاء :11/1/2022



في مستهل اليوم الثاني للمنتدى الثلاثاء 11/1/2022 شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي  والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء جلسة نقاشية تحت عنوان "الطريق من جلاسكو إلى شرم الشيخ لمواجهة التغيرات المناخية"


شارك في الحلقة النقاشية، السفير محمد نصر مدير إدارة المناخ والبيئة والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية ومستشار مجموعة المفاوضين الأفارقة، وكاسي فلاين المستشار الاستراتيجي بشأن تغير المناخ بالمكتب التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة الانمائي، وعقيل حاجات مؤسس شركة للاستشارات البيئية والتنموية في أفريقيا، كريم طراف مؤسس شركة (هوا ـ سوا) ، وماركو شلتس باحث واستشاري مؤسسة "أوبن إيرث" ، إلى جانب مجموعة من المتحدثين عن بعد.

وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي- فى كلمته فى الجلسة النقاشية "الطريق من جلاسكو إلى شرم الشيخ لمواجهة التغيرات المناخية"- أن التغيرات المناخية أصبحت قضية حاكمة على كل المقاييس.. مطالبا العالم بمواجهتها بكل حزم وسرعة حتى يستطيع التواكب مع التحديات التي فرضتها التغيرات المناخية خلال الفترة القادمة.

وقال مدبولي إن العالم لم يأخذ تحذيرات الخبراء العالميين منذ 15 عاما عن التغيرات المناخية على محمل الجد وتعاملوا معها على أنها تكهنات وآراء متشائمة.


وبدأت فعاليات الجلسة النقاشية تحت عنوان "الطريق من جلاسكو إلى شرم الشيخ لمواجهة التغيرات المناخية" بعرض فيلم تسجيلي عن مخاطر التغيرات المناخية على كوكب الأرض، وما أسفرت عنه من خراب.

وأشار الفيلم التسجيلي إلى أنه بعد جائحة كورونا (كوفيد-19) أدرك البشر أنهم معرضون للخطر وأجبرهم الفيروس على البقاء في منازلهم وتم فرض الإغلاق الكامل.. وأكد ضرورة تغيير سلوكيات البشر للمحافظة على البيئة وكوكب الأرض.


وأعرب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق المبعوث الأمريكي الخاص لشئون المناخ جون كيري
عن سعادته لمشاركته في منتدى شباب العالم المُقام حاليًا في مدينة شرم الشيخ، وأبدى شكره الخاص للرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه بقضية المناخ والتزام الحكومة المصرية برعاية الدورة القادمة من مؤتمر الأطراف السابع والعشرين العالمي التابع لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ "كوب 27".

وقال المبعوث الأمريكي: "يسعدني أن أكون قادرًا على مساعدة مصر في مجال الاهتمام البالغ بقضية المناخ، واستعدادها لإشراك الشباب في جميع أنحاء العالم لإنجاز المهمة، لذا أعتقد أن مشاركة الشباب في هذا أمر بالغ الأهمية".


ومن جانبه، أكد المبعوث الخاص للمناخ بحكومة المملكة المتحدة جون مارتن - فى كلمة عبر تقنية الفيديو كونفرانس-
وجود شراكة قوية مع مصر لمواجهة قضية التغيرات المناخية واستكمال النجاح من جلاسكو إلى شرم الشيخ، مشيدا بالدعم الكبير الذي قدمته مصر وقادته عالميا للتحول الى اقتصاد منخفض الكربون.

ولفت إلى أنه سيزور القاهرة يوم /الجمعة/ المقبلة لبحث ملف التغيرات المناخية.. معربا عن سعادته للمشاركة في منتدى الشباب.

وتابع مارتن: إن الشباب أكثر الفئات تأثرا بالتغير المناخي، مشددا على أهمية إشراكهم في مواجهة هذا التحدي، إنهم تمكنوا من الحفاظ على ارتفاع درجات الحرارة الى درجة ونصف الدرجة.. معربا عن اعتقاده بأنه سيتم السيطرة على منسوب ارتفاع البحر بالاتفاق على هذا الأمر.

وفيما يتعلق بتمويل المناخ للتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، قال مارتن إن دولة مثل المملكة المتحدة قدمت حوالي 500 مليون دولارسوف يتم توزيعها على مدار السنوات القادمة ، مضيفا أنه في جلاسكو أكدنا على أهمية تقليل استخدام الفحم والوقود الأحفوري.

وأشار إلى أن الدول اتفقت في جلاسكو على تحويل الدعم بحوالي 24 مليون دولار سنويا من أجل التحول من الوقود الأحفوري الى أنواع أخرى.. مؤكدا أهمية العمل على تنفيذ اتفاقيات جلاسكو لتقليل الانبعاثات الضارة.

وأضاف: أن هناك الكثير من الفرص لزيادة النمو مع تقليل الانبعاثات الضارة.. مشيرا الى أن الطاقة الشمسية لها قدرة كبيرة في المستقبل عن الطاقات التقليدية الاخرى.

وأكد المبعوث الأمريكي أنه سيتم العمل مع الجهات المانحة لدعم البلدان إلى التحول لاقتصاد منخفض الكربون.. معربا عن أمله في بناء شراكة قوية مع مصر لاستكمال النجاح من جلاسكو إلى شرم الشيخ .

وأعرب عن قلق بلاده إزاء نسب هطول الأمطار وارتفاع منسوب البحر، وقال:إن هذه المخاوف تشاركنا فيها مصر أيضا.


بدوره، أكد السفير محمد نصر، مدير إدارة المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، بوزارة الخارجية، مستشار مجموعة المفوضين الأفارقة
- في كلمة خلال الجلسة النقاشية - أن مفاوضات تغير المناخ أصبحت مفاوضات سياسية ذات بعد فنى، ولم يصبح تغير المناخ موضوعا بيئيا فحسب ولكنه تنموى بالأساس، وله تأثير مباشر على كل قطاعات الاقتصاد سواء من خلال الزراعة أو التجارة والصناعة.

وقال السفير محمد نصر: إن الدول النامية تواجه تحديات فى تنفيذ برامج مواجهة التغيرات المناخية عن طريق جزء أساسى وهو التمويل، فمن خلال عضويتنا فى المفاوضات وبعض اللجان الخاصة بالتمويل، استطعنا تحديد ثلاث نقاط تتعلق بالشق التمويلى، أولا: الفجوة ما بين احتياجات الدول النامية والمتاح من التمويل، حيث بلغ احتياج الدول النامية لحوالى 5.3 تريليون دولار حتى عام 2030، فى حين أن تدفقات التمويل الموجهه للدول النامية لا تتعدى 600 مليار دولار.

ثانيا: عدم تناسب أدوات التمويل مع احتياجات وظروف الدول النامية، فأغلب التمويل المتاح حاليا فى شكل قروض تجارية، ثالثا: النفاذ للتمويل والقدرة على الحصول على القرض.. لافتا إلى أن مصر تحاول من خلال القرارات الصادرة فى مؤتمرات الأطراف توجيه رسالة وإرشادات لمؤسسات التمويل والمجتمع ووضع قضية التمويل كقضية أساسية فى أى مخرجات بما فيها مؤتمر جلاسكو.

وأشار إلى أن السياسات المطلوبة كما ذكر مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون المناخ جون كيرى، للتحول من مبلغ 100 ملياردولار إلى تريليونات الدولارات لاتزال مفقودة فى مؤسسة التمويل، والتى لاتزال تلتزم بالقواعد السابقة، والقطاع الخاص فى تمويله مازال يلتزم برؤيته السابقة لتحقيق الفوائد المالية.

ودعا الدول الإفريقية والنامية بصفة عامة إلى التعامل مع تلك النقاط، حيث يجب أن يكون التمويل ميسرا، والتركيز الأكبر على المنح وليس القروض، وتيسير النفاذ للتمويل فبدونه لن تتم المشروعات، ومحاولة التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية لتغيير السياسات التى لا تأخذ فى اعتبارها أهمية التحول السريع لتنفيذ أهداف اتفاق باريس.


من جانبها، أشادت كاسي فلاين، المستشار الاستراتيجي بشأن تغير المناخ بالمكتب التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة الإنمائي
بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية فى عرض الرؤى والتطورات المتعلقة بالمفاوضات الدولية من أجل تمهيد الطريق لمواجهة آثار وتحديات التغيرات المناخية.

وقالت كاسي فلاين: إن جلاسكو أعطت للعالم بعض الخطوات للمضي قدما لمواجهة التغيرات المناخية.. مشيرا إلى أن المجتمع الدولي يسعى لتمهيد الطريق لاتخاذ اجراءات فعالة على أرض الواقع.

وأضافت أن المجتمع الدولي قدم تعهدات بأن يكون هناك تحركات جريئة في حماية الطبيعة والتكيف المناخي، وبدء الطريق لأجل تحقيق تنمية مستدامة لم يتم تنفيذها حتى الآن.. مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ تعهداته بشأن التغيرات المناخية على أرض الواقع.

وعبرت المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أنجر أندرسن، في كلمة عبر الفيديو كونفرانس، عن تقديرها واحترامها لمصر لاستضافة مؤتمر الشباب المهم للغاية، معبرة عن بالغ تقديرها للرئيس السيسي على قيادته القوية وكذا رئيس مجلس الوزراء.

وتوقعت اضطلاع مصر بنفس الدور الذى اضطلعت به في مؤتمر التنوع البيولوجي الذى عقد في شرم الشيخ، حيث إننا قطعنا شوطا كبيرا في جلاسكو ولا يزال أمامنا الطريق الأطول.

وتابعت كاسي فلاين أن هناك المزيد من الالتزام من البلدان ولكنها ليست كافية، وأن الدول العشرين المسؤولة عن نسبة 76% من الانبعاثات لابد من تنفيذ الالتزامات والتركيز على ذلك، لأننا نتوجه إلى عالم ترتفع فيه الحرارة بـ 2.7 درجة، وإن لم نفعل ذلك سوف يكون هناك المزيد من الفيضانات والحرائق البرية والتشرد.

واستطردت أن لدينا المزيد من الوقت من أجل التغير، ولابد من وجود طاقة تغيير بالشباب وهم في المقدمة للمضى قدما لانهم الصوت القومي الواعد صاحب الطاقة.. منوهة إلى أنه من مصر قد أظهرت قيادة رائعة ، وإنها سوف تقود مؤتمر التغير المناخي نهاية العام بشرم الشيخ وسوف نستمر في العمل معا في المستقبل، ومعا يمكننا تغيير العالم ، والشباب هم العنصر الفاعل.


من ناحيتها، أكدت المدير العالمي لفريق فقر الأطفال والمناخ والحضر بمنظمة إنقاذ الطفولة الدولية، يولين درايت
، إن أزمة المناخ تمثل مشكلة كبيرة للشباب والأطفال، خاصة الرضع منهم؛ لأنهم سيعيشون في مناخ مختلف تماما.

وقالت درايت ـ في كلمة لها عبر تقنية (فيديو كونفرانس) ـ إن هناك بحثًا مشتركًا مع جامعة بروكسل يتعلق بالأطفال المواليد في 2020، ويقارن المناخ الذي ولدوا فيه بالمناخ الذي ولد فيه أجدادهم، وأشار إلى أن "أطفال 2020" سيواجهون حرائق وفيضانات أكثر بكثير.

وبالنسبة للدول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قالت درايت إن "عدد الموجات الحارة المتطرفة ستزيد أكثر بثلاثة أضعاف، وسوف يكون هناك المزيد من الفيضانات أكثر بثلاث أضعاف أيضا، وهذه الآثار تلقي بظلالها على الجميع في أنحاء العالم كافة".

وأضافت أن "التغيرات المناخية تحدث من الوقت الحالي وليس في المستقبل، ولم يعد هناك أي شك في أنها تحدث من صنع الإنسان"، مشددة على ضرورة أن يصلح الإنسان ما صنعه وإلا سوف يعاني الأطفال أكثر من أي فئة أخرى.

وأشارت درايت إلى تقرير الأمم المتحدة الذي لفت إلى أن نحو 247 مليون شخص سيحتاجون إلى المعونة الإنسانية في هذا العام بسبب الجائحة والنزاعات، وكذلك التغير المناخي، مضيفة أن هناك دول تعاني - مثل مدغشقر والفلبين - ودول أخرى آسيوية بسبب زيادة درجات الحرارة، مؤكدة أهمية تمويل مشروعات الطاقة المتجددة؛ كالتي تدعمها مصر بشكل جيد.


بدوره، أكد بلوير مراسل شؤون المناخ في (سي إن إن)
أنه راقب الحرائق البرية بالغرب الامريكي ورأي الأعاصير التي بدأت في السواحل الأمريكية وغرق العديد من المنازل فضلا عن الظواهر والكوارث التي حدثث عام 2021 وادت إلى ازهاق الكثير من الأرواح.

وأوضح أن هناك الكثير من القصص التي تتحدث عن التغيرات المناخية .. مشيرا إلى أن مؤتمر (COP 26 ) تحدث عن الكثير من المشكلات والتحديات التى تواجه العالم بسبب التغيرات المناخية.. مضيفا أن "هناك الكثير من المفاوضات، وعلينا أن نقوم بتمهيد الطريق من أجل الحفاظ على البيئة الايكولوجية".

وأشار بلوير إلى الإنجازات العلمية التي تمت خلال جائحة كورونا والاستجابات السياسية والعالمية من خلال توافر المخزون من اللقاء.. معربا عن أمله في أن نستخلص الدروس من هذه الازمات.. موضحا أن الطريق مازال طويلا أمامنا ويجب ان يكون لدينا القدرة على التكيف مع هذه التغيرات.


وأكد فابريزيو كاربونى، المدير الإقليمى للشرق الأدنى والأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر- في كلمته عبر الفيديو كونفرانس
- أن هناك العديد من الدول تتأثر بشدة وليس لديهم القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية نظرا للحروب والنزاعات وحكوماتها الضعيفة، ولكن هناك طاقات محدودة لقدرات هذه المجتمعات للتكيف مع التغيرات المناخية.

ووصف كاربوني مؤتمر (كوب27) الذي يعقد بشرم الشيخ بأنه "حدث هام"، لأن منطقة الشرق الأوسط ودول القارة الإفريقية أكثر عرضة لأثار التغيرات المناخية، ونحن بحاجة إلى الجهود السياسية للحد من أثار تلك التغيرات.

وأضاف: "نحن نحاول كمؤسسة أن نعمل على بناء قدرات المجتمعات المتأثرة والأكثر مرونة للصدمات، والتى تحدث نظرا للكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية، فيجب أن يكون لدينا مناهج تشاركية، ونحن نؤمن أنه يجب أن يكون هناك احترام للقوانين الإنسانية والتى تعمل على الحفاظ على البيئة الطبيعية والمجتمعات المعرضة لهذه الاثار.

وتابع كاربوني: إننا نرى ضعف وهشاشة من يتعرضون لهذه التغيرات ولكن يتعين علينا الوصول لهولاء الأشخاص المهمشة والضعيفة نظرا لتحديات العمل، ونحن فى حاجة لخلق التغيير، ويجب أن نتعامل على المستوى الاستراتيجى والتطبيقى حتى نتأكد من أن هذه المجتمعات المهمشة ستتمكن من التكيف مع التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تركز على الوصول المستدام للمياه وإمداداتها وكيفية استخداماتها حيث تعمل على توليد الطاقة المائية والمساهمة فى حل النقص الحاد فى المياه من خلال زيادة مرونة نظم المياه والتى تم إغلاقها بسبب نقص الكهرباء أو الصيانة، لذلك نحن فى حاجة لتطوير النظم المائية وتوفير نظم الرى الحديثة.


من جانبه، أشاد عقيل حاجات، مؤسس شركة للاستشارات البيئية والتنموية في إفريقيا
، بمشاركة القطاع الخاص في مصر مع القطاع الحكومي في مشروعات بمليارات الدولارات منذ تسعينيات القرن الماضي بما يتواءم مع اتفاقيات باريس وأهداف التنمية المستدامة.

وأكد عقيل حاجات أهمية دور القطاع الخاص خاصة في الدول الإفريقية، ومنها مالاوي التي تواجه تحديات في الحوكمة والتنمية وكذلك بالتغيرات المناخية.

وقال مؤسس شركة للاستشارات البيئية والتنموية في إفريقيا، إنه يتعين على الحكومات الاهتمام بالقطاع الخاص، لأنه يلعب دورا محوريا في مواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية.

وأضاف: إنه يشارك في بلاده مشروع خاص بالطاقة المائية، لرفع القدرة الكهربائية.. مشيرا إلى أن القطاع الخاص في بلاده يشارك القطاع العام في مشروع الري.


وقال مؤسس شركة "هوا دوا"، المهندس كريم طراف،
إن الشركة من مهامها رصد ملوثات الهواء والمناخ.. مشيرا إلى أن ملوثات الهواء لها آثار سلبية.

وأضاف أنه لا يمكن تحقيق أهداف المناخ إلا عن طريق معرفة انبعاثات الملوثات التى تؤثر على المناخ والصحة.

وأشار إلى أن شركة "هوا دوا" صنعت نظاما يستخدم شبكة رصد من خلال أجهزة صغيرة مزودة بالذكاء الاصطناعي تستطيع جمع بيانات على مستوى المدينة وجمعها ببيانات على مرور السيارات وكثافة السكان وقوة الرياح، ويتم التعرف على أساسها الأماكن التى تحتاج الى استراتيجيات طويلة المدى أو قصيرة المدى حسب البيانات الموجودة.

وتطرق إلى أن التكنولوجيا تتغير بسرعة عالية، والشركات الناشئة لديها القدرة لاستيعاب هذه الاستراتيجيات وعمل تطبيقات على نطاق واسع.



وعقب ذلك، أجرى الرئيس السيسي مداخلة على جلسة "الطريق من جلاسكو إلى شرم الشيخ لمواجهة التغيرات المناخية"
، مؤكدا أن آليات العمل الإنساني قادرة على مواجهة أي تطورات سلبية.

وتابع أن "الإنسان هو المخلوق الذي يمكن أن يدمر ويهدم ولكنه لديه القدرة على أن يصلح ويبني".

وقال الرئيس السيسي، إن مصر تحركت بسرعة لمواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية ، وتحدثت مع شركات السيارات في العالم منذ خمس سنوات لتصنيع سيارات كهربائية وأخرى تعمل بالغاز الطبيعي في مصر كبديل عن استخدام الوقود الأحفوري الملوث للبيئة.

وتابع: أن السنوات الثماني القادمة مهمة لمجابهة خطر التغيرات المناخية كما أنها تحمل فرصة للاستغناء عن استخدام الوقود الأحفوري باستخدام سيارات تعمل بالكهرباء والغاز الطبيعي.

وشدد الرئيس،على أهمية تكاتف الدول والقطاع الخاص من أجل مواجهة التغيرات المناخية، لافتا إلى أن هناك فرصة لتغيير ما يتراوح بين 200 -300 مليون سيارة على مستوى العالم وتحويلها للعمل بالطاقة النظيفة.

وأضاف: إن مصر قامت بتطهير جميع البحيرات وتبطين الترع بمسافة تصل إلى 40 ألف كيلو متر بتكلفة تصل إلى 80 مليار جنيه وتنفيذ مبادرة "حياة كريمة" لتغيير حياة 60 مليون مواطن مما وفر آلاف فرص العمل للشباب وتشغيل مصانع الأسمنت والحديد ووسائل النقل بالإضافة إلى إنشاء شبكة طرق وذلك على الرغم من أن مصر لاتعاني من مشكلة الانبعاثات الضارة وتكاد لاتذكر مقارنة بنسبتها على مستوى العالم. 

 


شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجلسة الثانية لفعاليات اليوم الثاني لمنتدى شباب العالم وعقدت الجلسة تحت عنوان "نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان الدولي بالأمم المتحدة.

وشارك بالمحاكاة هذا العام 115 شابا من مختلف الجنسيات لتمثيل 47 دولة أعضاء مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى ثماني دول من الدول المُراقبة بالمجلس، فضلًا عن تمثيل 15 من المشاركين للمنظمات غير الحكومية، وخمسة مشاركين لتمثيل المجالس القومية، بالإضافة لرئيس المجلس والمفوض السامي لحقوق الإنسان والسكرتارية.

وألقى عدد من الشباب ممثلي الدول والمنظمات غير الحكومية - خلال جلسة "نموذج مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" بيانات تعكس الجهود الوطنية وطموحات الشعوب التي يمثلونها للتعافي من جائحة فيروس كورونا(كوفيد-19) والتحديات التي تواجههم.

وأكد ممثل دولة كوبا أن الفوضى والخسائر التي أحدثتها جائحة كورونا لم يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن الجائحة تسببت في فصل أفراد العائلات عن بعضهم البعض وتسببت كذلك في ارتفاع معدلات البطالة، بالإضافة إلى الضحايا الذين خلفتهم الجائحة.

وقال: إن بلاده أكدت مرارا على ضرورة المساواة في الحصول على اللقاحات والأدوية المتعلقة بالجائحة، منوها إلى جهود كوبا في حملات التطعيم وتصدير اللقاح المصنع محليا إلى دول أخرى.. لافتا إلى أن الجائحة أضرت باقتصاد كوبا لأنه كان يعتمد على نشاط السياحة الذي توقف تماما خلال الجائحة.

ونبه ممثل دولة كوبا إلى أنه لا توجد مساواة في عملية توزيع اللقاحات على الدول المختلفة بما يخل بجهود المحافظة على حقوق الإنسان.. وشدد على ضرورة التوسع في توزيع اللقاح وإتاحته لكل الدول خاصة تلك الدول التي تأثرت بشدة من الجائحة.

وحث ممثل دولة كوبا كل الدول على إعطاء اللقاحات وتوزيعها على كل الدول دون النظر لأي نوع من الخلافات السياسية.

من جانبه، قال المندوب المصري- في مداخلة خلال جلسة "نموذج مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" إنه طلب الكلمة لتفنيد الادعاءات ذات الصلة بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، والتي أعلن رفضه لها جملة وتفصيلاً.

وأضاف: "أود أن أحيطكم وأحيط المجلس بالجهود المصرية من أجل ترسيخ حقوق الإنسان.. لقد آلت الدولة المصرية على نفسها أن تتبنى مقاربة شاملة في حقوق الإنسان فأطلقت الاستراتيجية الشاملة لحقوق الإنسان في شهر سبتمبر الماضي والتي تعد ترجمة واقعية للنصوص الدستورية المصرية والتي لم تقتصر على الحقوق المدنية والسياسية فقط، مع أهميتها، ولكن امتدت إلى جوانب عدة.

وتابع: أنه على صعيد الحق في الحياة واجهت الدولة المصرية بشراسة عبر مؤسسات إنفاذ القانون موجة إرهابية شديدة العنف، تلك الموجة استدعت بعض الإجراءات الاستثنائية وقتها حماية لأرواح المواطنين المصريين وممتلكاتهم، ولكن ما إن نجحت الجهود الوطنية المصرية في مكافحة الإرهاب حتى أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بإلغاء مد حالة الطوارئ إيذانا ببدء الجمهورية الجديدة في مصر جمهورية قوامها العدل والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون".

واستطرد: أنه في إطار الحرص على تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية امتدت الجهود الوطنية لتشمل إطلاق المبادرات مثل مبادرة "حياة كريمة" والتي أعطت مثالا إيجابياً يحتذى في حق المواطنين فى الحصول على ثمار التنمية بشكل متكافئ عبر تحسين جودة حياة أكثر من 60% من المواطنين المصريين في نموذج مثالي للشراكة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وكذا مبادرات "تكافل وكرامة" و"100 مليون صحة" والتي تهدف جميعاً إلى تحسين جودة حياة الشعب المصري واحترام كرامته الإنسانية والوفاء باحتياجاته الأساسية وتوفير الحماية الاجتماعية له.

وأوضح أنه تم تعزيز التشريعات وإطلاق المبادرات التي تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في كافة مناحي الحياة ومكافحة كافة أشكال العنف ضدها، فأحرزت المرأة المصرية تقدماً ملحوظاً باعتلائها منصة القضاء وحصولها على أكثر من ربع مقاعد مجلس النواب في الانتخابات التشريعية الأخيرة فضلا عن تعيين 8 وزيرات في الحكومة الحالية.

وأشار إلى أن الدولة المصرية أولت أهمية خاصة لملف تمكين الشباب حيث أصبح الشباب المصري في مقدمة الصفوف في صنع واتخاذ القرار، كما أصبح لمصر تجربة شبابية متميزة لم يقتصر صداها على الصعيد الوطني فقط بل امتدت إلى جميع أنحاء العالم عبر تنظيم مصر 4 نسخ من منتدى شباب العالم والذي يحظى برعاية مباشرة للرئيس عبد الفتاح السيسي ليمثل المنتدى المنصة الشبابية الأبرز عالمياً التي يتبادل فيها الشباب من جميع أنحاء العالم رؤاهم وخبراتهم تجاه قضايا عالمنا المعاصر.

وقال: إن الدولة المصرية كثفت جهودها لتعزيز حرية الدين والمعتقد من خلال تجديد الخطاب الديني ومكافحة التطرف ومواجهة خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التسامح وتقبل الآخر والتعايش السلمي ونشر روح التآخي مما ساهم في ترسيخ مبدأ المواطنة واعتماده أساساً للحقوق والواجبات ثم جاء قانون بناء وترميم الكنائس الذي بموجبه تم تقنين أوضاع أكثر من 2000 كنيسة ليمثل خطوة أساسية وإضافية في هذا الشأن.

وفيما يتعلق بانتقاد أوضاع السجون والمزاعم الخاصة والخاطئة بحالات "الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري" أكد أنها مزاعم تفتقر إلى الحقيقة بذلت الدولة المصرية جهوداً نوعية على صعيد تعزيز البنية التشريعية ذات الصلة بالحق في حرية الرأي والتعبير وتكوين النقابات العمالية والحق في التجمع السلمي والمشاركة في الحياة السياسية والعامة وتكوين الأحزاب بالإضافة إلى الحق في الحرية والسلامة الجسدية فلا يتم احتجاز أي شخص إلا بسبب مخالفته للقانون ويتم التحقيق معه ومحاكمته مع توفير ضمانات المحاكمة العادلة من خلال قضاء مصري مستقل ونزيه".

وأضاف: "على صعيد أوضاع السجون بذلت الدولة جهوداً نوعية لتحسين أوضاع السجون حيث جاء قرار إغلاق ثلاثة سجون عمومية وتحويل النزلاء بها إلى مجمع الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون في إطار خطة الدولة لتوفير الرعاية الشاملة للمسجونين وحمايتهم من المخاطر الصحية وإعادة تأهيلهم تمهيداً لدمجهم في المجتمع مرة أخرى".

مشروع قرار مصري:

ودعا ممثل مصر في "نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان"- خلال مشروع قرار تقدمت به مصر بالإنابة عن المجموعة الإفريقية المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها أن تحافظ على حقوق الإنسان وفي مقدمتها الحق في الحياة والصحة، والتي من بينها إلغاء حظر تصدير المواد اللازمة لإنتاج اللقاحات وفك الارتباط بين كلفة أنشطة الأبحاث والتطوير الجديدة وأسعار الأدوية واللقاحات.

ونوه ممثل مصر إلى مقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه والمواد ذات الصلة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة وحقوق الطفل واتفاقية حقوق الأطفال ذوي الإعاقة.

وتابع: إن التداعيات بعيدة المدى والسلبية لوباء كورونا تشير إلى الحق في الحياة والصحة، وننظر مع التقدير للجهود التي يبذلها مبادرة الوصول العالمي للقاحات (كوفاكس) في توفير اللقاحات وتوزيعها حول العالم.. إننا نلاحظ بقلق بالغ الأثر السلبي لوباء كورونا على التمتع بالحقوق المدنية والساسية والاقتصادية والحق في التنمية، وندرك ضرورة توفير تدابير الحماية الاجتماعية للمتضررين من الوباء، ونسلم بأهمية الحوار الدولي كوسيلة لتعزيز التعاون المستدام بين الدول الأعضاء بشأن المسائل العالمية وندرك الدور الحاسم لمنظمات المتجمع المدني والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تسريع جدول الأعمال العالمي لحقوق الإنسان نوصي بما يلي :-

- اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها أن تحافظ على حقوق الانسان وفي مدمتها الحق في الحياة والصحة وضمان كفاءته وتوفيره للجميع دون تميز ومن بين هذه التدابير إلغاء حظر تصدير المواد الخام اللازمة لإنتاج اللقاحات وفك الارتباط بين كلفة انشطة الأبحاث والتطوير الجديدة وأسعار الأدوية واللقاحات، وذلك نظرا للأثر السلبي لجائحة كورونا على التمتع بحقوق الإنسان .

- نوصي المجتمع الدولي بأهمية التعاون والتضامن الدوليين لمواجهة الجائحة والقضاء على مظاهر التفاوت الاقتصادي وعدم المساواة وفي التمتع بثمار التنمية داخل كل دولة وفيما بين الدول النامية والمتقدمة، وذلك على ضوء الأثر السلبي لجائحة كورونا على سبل العيش للعديد من فئات المجتمع وعلى التمتع بحقوقهم الاقتصادية والحق في التنمية.

- التأكيد على ضرورة اعتماد الدول نهج قائم على احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والحريات الأساسية عند وضع خطط الاستجابة للتصدي لجائحة كورونا والالتزام بالمبادئ الضرورية والتناسبية عند وضع تدابير الطوارئ اللازمة للجائحة وان يتم تطبيقها بطريقة غير تميزية.

- ايلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر عرضة للتأثر بجائحة كورونا ومن بينهم كبار السن وذوي الهمم والمهاجرين واللاجئين والمرأة والعاملين في المجال الطبي.

- التأكيد على أهمية توفير الحماية الاجتماعية اللازمة للمتضررين من الجائحة والتأهب لأي مخاطر مستقبلية بما في ذلك من خلال التكاتف من أجل انشاء صندوق عالمي للحماية الاجتماعية .

-قيام المفوضية السامية لحقوق الانسان بعقد حلقة نقاشية حول اثر جائحة كورونا على التمتع بحقوق الانسان بمفوهمها الشامل والتشاور حول كيفية القضاء على مظاهر التمييز وعدم المساواة وضمان تمتع كل فرد بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية في سياق جائحة كورونا والتعامل مع التحديات ذات الصلة بالوصول إلى تكنولوجيا مكافحة كورونا والحصول على المنتجات الطبية واللقاحات بتكلفة أقل وفي اقل وقت ممكن.

-اتخاذ الاجراءت اللازمة لتمكين المجتمع المدني ولا سيما في ضوء الدور الهام له وللمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في توفير المعلومات حول الاحتياجات على أرض الواقع والاستفادة منهم في تصميم خطط الاستجابة وتنفيذها.

- تعزيز الجهود الوطنية للقضاء على كافة أشكال التميز العنصري والتعصب وكراهية الأجانب والملسمين والمنحدرين من أصول إفريقية بما في ذلك في سياق مكافحة كورونا.

ودعا وفد مصر إلى دعم مشروع القرار المقدم من المجموعة الإفريقية أملا في تحرك عاجل لاحتواء آثار تداعيات جائحة كورونا حماية وإنقاذا للبشرية.

وقال ممثل دولة فنزويلا إن الأكثر معاناة بسبب جائحة كورونا هم الفقراء في جميع أنحاء العالم.. مؤكدا أن الجائحة أجبرت الجميع على تغيير توجهه للعالم.. وأن لا أحد يعلم ما ستخلفه الجائحة من آثار وما سيبقى مما فرضته على العالم وما سينتهي بنهايتها.

وشدد على أن المناقشات التي تمت خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان وخلال فعاليات المنتدى أكدت أن التعاون العالمي هو ما سيزيل المجهول الذي فرضته الجائحة على الحياة بشكل عام.

الجمهورية الجديدة:

وقدمت رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان مشيرة خطاب - خلال جلسة "نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان" ضمن فعاليات منتدى شباب العالم - الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لنصرة المرأة، منوهة بتشكيل المجلس القومي لحقوق الإنسان والذي بلغت نسبة تمثيل المرأة به أكثر من 44% من أعضائه.

وثمنت عقد جلسة خاصة لمحاكاة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعبيرا عن الاهتمام بالدور الذي يلعبه هذا المحفل الدولي المهم وتعبيرا عن المرحلة التي تعيشها الجمهورية الجديدة والأهم أنها تعبر عن إرادة سياسية رفيعة المستوى لإعطاء الشباب زمام المبادرة تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لتعزيز حالة حقوق الإنسان، كما أنها تمثل بداية قوية وملهمة لمبادرة الرئيس بإعلان "عام 2022 عام المجتمع المدني" مثلما تأتي امتدادا لدور مصر النشط في قلب الحركة العالمية لحقوق الإنسان والذي بدأ مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأشارت خطاب إلى أن جائحة كورونا اجتاحت الانسانية وهي جائحة دولية ولكن غاب عنها التعاون الدولي مثلما استمعنا لممثل فنزويلا والآن هناك محاولة لاستدراك ذلك وتعويضه من خلال دبلوماسية التطعيم وهناك محاولة لاستيعاب قوى كامنة لم نعلم أننا نملكها كبشر ادركناها خلال محاربتنا للفيروس.

وأوضحت أنها لديها توصيتين هما: دعوة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة للنظر في تعديل ميثاق الأمم المتحدة باعتبار الأوبئة وتغير المناخ والزيادة السكانية من العوامل التي تهدد السلم والأمن الدولي، وتتطلب تدابير لمعاونة الدول النامية المتأثرة.. والتوصية الثانية: تمكين الأمين العام للأمم المتحدة للقيام بدوره وفق ميثاق الأمم المتحدة حال عجز مجلس الأمن عن القيام بدوره بسبب حق الفيتو لتمكين الأمم المتحدة من التعامل مع هذه الأزمات الإنسانية.

وأكدت مشيرة خطاب أن مصر كانت أكثر حظا حيث بدأت مبكرا في إجراءات الحماية من فيروس كورونا بفضل قيادة واعية مستنيرة، وقالت: إنه تم إطلاق 7 مبادرات صحية منها القضاء على فيروس (سي) و"100 مليون صحة" وغيرها من المبادرات وإزالة العشوائيات وبناء مدن حديثة حيث تم قطع شوط كبير مهما في الإصلاح المالي والاقتصادي الهيكلي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي واطلاق مبادرة الشمول المالي وهذه موجهة بالأساس إلى النساء والشباب وذوي الموارد الضعيفة ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتم تخصيص 100 مليون دولار وتم اتخاذ تدابير مالية واقتصادية وسياسية لحماية ودعم الشباب والمرأة والفئات المهمشة واستمرت هذه التدابير حتى بعد انحسار الجائحة بعض الشىء.

وأوضحت أن مصر قدمت نموذج في التصدي لجائحة كورونا فقد تشكلت لجنة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ضمت عدد كبير من الوزارات المعنية في متابعة لصيقة يومية ولحظية للموقف ومصارحة الشعب وتكييف التدابير الاحترازية وفق حالات انتشار الفيروس وكل من تواجد على أرض مصر تلقى نفس الرعاية والعناية في مواجهة الجائحة ما يزيد عن 6 ونصف مليون نازح ولاجئ وطالبي اللجوء ضيوف في وطن لا يعرف مخيمات للاجئين .

وأكدت أن مصر اكتسبت خبرة رفيعة المستوى في ادارة الكوارث والازمات العالمية هذا الأسلوب الواعي ضمن اننا مستعدون ولدينا المرونة والصمود.

وقالت إن الدروس المستفادة أن وعي الشعب هو أهم التدابير الاحترازية، والوفاء بحقوق الانسان دون اي تمييز لأي سبب كان هو اقوى صمام أمان ، ولن يتمتع أحد بالأمان ما لم يتمتع الجميع به ، وأن الحق في الوصول إلى الشبكة العنكبوتية لا ينفصل عن الحق في الحماية من استخدامها للاستغلال أو العنف.

وأضافت: أن نجاح إدارة الأزمة لم يقف عند هذا الحد بل استمرت المشروعات العملاقة ومشروعات البنية التحتية والاستثمار في البشر ثم مبادرة حياة كريمة العملاقة التي يستفيد منها أكثر من 60 مليون من سكان مصر ولم تحول الجائحة دون استكمال الاستحقاقات السياسية بانتخاب البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، بالإضافة إلى إعلان الرئيس السيسي الاستراتيجية الوطنية لحقوق التي فاقت كل التوقعات والتي تعد التزاما سياسيا على أعلى مستوى تلاها القرار بعدم مد حالة الطوارئ.

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في مداخلة أمام جلسة "نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان الدولي بالأمم المتحدة"، أن مصر حريصة على حقوق الإنسان من منظور فكري ومن خلال معتقدات تمارسها، مشددا على أن جهود الدولة المصرية المتعلقة بحقوق الإنسان وعدم التمييز لم تقدم عليها تحت أي نوع من أنواع الضغوط، بل في ضوء المعتقدات والأفكار التي تؤمن بها .

وقال الرئيس السيسي، إن التنوع والاختلاف سنة من السنن الكونية .

 

وأضاف الرئيس إن التنوع والاختلاف بين الناس والدول هو الواقع ، وأخشى أن يكون اللون أو المشارب السياسية الواحدة في العالم نوعا من أنواع "الاستعلاء بالممارسة".

وقال الرئيس إن جائحة كورونا لم تعط فرصة للدول في التعامل معها إلا من خلال فرض إجراءات وقيود، وأن هذه الإجراءات التي صاحبتها كانت كاشفة لقضية حقوق الإنسان، وأن القيود التي فرضتها الدول الغربية خلال الجائحة كان بعضها ضد مبادئ ومفاهيم "تتصور هذه الدول أنها ضمن حقوق الإنسان، مثل حرية التنقل وحرية التطعيم وغيرها".

وأوضح أن المصلحة العليا للعالم كافة اقتضت فرض هذه الإجراءات والقيود؛ لأن الهدف منها حماية العالم كله وحماية الدول، مشيرا إلى أن هذا ألقى الضوء على اقتصار حقوق الإنسان في حرية التعبير والممارسة السياسية.

وأشاد الرئيس السيسي بجهود المشاركين في الجلسة للخروج بنموذج المحاكاة بهذه الصورة. 

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر رصدت 100 مليار جنيه لمواجهة جائحة كورونا رغم ظروفها الاقتصادية، مشيرا إلى أن الجائحة ضربت بشكل كامل قطاع السياحة والذي كان يدر مبلغا يتراوح ما بين 14 و 15 مليار دولار ، كما تأثر قطاع النقل وقناة السويس بشكل كبير مع تأثر حركة النقل في العالم كله وهذا القطاع كان يدر أموالاً ، لافتا إلى أنه رغم تلك الصعوبات لم تتقاعس الدولة المصرية في حق شعبها دون تمييز وبمن فيهم اللاجئون الذين تستضيفهم مصر على أراضيها.

وتساءل الرئيس السيسي:أليست الهجرة حقا من حقوق الإنسان ؟، مشيرا إلى أن مصر تستضيف 6 ملايين لاجئ جاؤوا إليها نتيجة وجود صراعات أو محدودية القدرات وحجم الفقر الموجود في دول قريبة منا، مشددا على أن مصر لم ترفض استضافتهم لكن رفضت أن يسكنوا المخيمات على أراضيها بل تم دمجهم في المجتمع المصري ويحصلون على كافة الحقوق من مأكل ومشرب وتعليم وصحة وغيرها ،رغم أن قدراتنا ليست على قدر كبير من التقدم مثل الدول الغنية لكن رغم ذلك تمت إتاحة ما لدينا لهم دون الكثير من الكلام ولم نسمح أن نكون معبرا لهم ليلقوا مصيراً قاسياً في البحر المتوسط أثناء هجرتهم إلى أوروبا .. ولم نفعل ذلك.

وتابع الرئيس:" إننا نتحدث عن رقم كبير جدا ليسوا 5 آلاف أو 10 آلاف يرفض أصدقاؤنا في أوروبا أن يستقبلوهم .. بل نتحدث عن 6 ملايين إنسان موجودين في مصر ليسوا بمعسكرات لاجئين، فلا يوجد في مصر معسكرات لاجئين على الإطلاق".

وأعرب الرئيس السيسي عن سعادته بتناول هذا الموضوع المهم ضمن جلسات منتدى شباب العالم الرابع وربطه بجائحة كورونا وتأثيرها، لافتا إلى أن الجائحة كانت كاشفة وأن موضوع الهجرة وتعامل الدول معها هو أيضا كاشف لفكرة ومفهوم وممارسة حقوق الإنسان، وتساءل الرئيس: هل ستستقبلون من لا يملك فرصة أم تحافظون على مجتمعاتكم ومكتسباتكم وقدراتكم الاقتصادية ولستم مستعدين لأن تقدموا شيئاً لأحد؟ .


وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي،إن مصر نجت من الخراب والدمار الذي استهدف المنطقة العربية ، لافتا إلى ما تعرضت له ليبيا وسوريا واليمن والعراق والصومال ، مشيرا إلى معسكرات اللاجئين التي يتواجد بها ملايين البشر منذ 10 سنوات .

وحذر الرئيس السيسي من مخاطر استمرار ملايين الأطفال داخل معسكرات اللاجئين ،متسائلا : ماهو نتاج استمرارهم في تلك المعسكرات لمدة عشر سنوات، فالطفل الذي كان عمره 7 سنوات أصبح 17 سنة، وهم بالملايين وليسوا بالآلاف؟ ، مشيرا إلى وجود دول بها ما يقرب من 3 ملايين لاجئ علاوة على النازحين المتواجدين داخل معسكرات في هذه الدول.

وأضاف "من قام بالعمل على هدم هذه الدول لم يلتفت إلى أن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول هو حق من حقوق الانسان ، حتى لا نخربها ولا نترك مواطنيها يعانون مثل ما يحدث في كل من: ليبيا وسوريا واليمن والصومال والعراق ".

وأكد الرئيس السيسي ضرورة أن ينتبه الشباب في أي دولة بالعالم وأن يكون لديهم العقلية النقدية لما يتم طرحه، بحيث يستمعون ويرون ثم يقررون بعقولهم، مشيرا إلى الدول التي تعرضت إلى الضرر والخراب وتم انتهاك حقوق الإنسان بها.

وأعرب الرئيس عن خشيته من أن يؤثر التنافس السياسي والمصالح على الاجراءات التي تتم وفي النهاية تكون ضحيتها دول تضيع شعوبها وتُخرّب ولا يكون لها مستقبل لمدة 50 أو100 سنة قادمة.

وقدم الرئيس السيسي ،في ختام مداخلته، الشكر لجميع المشاركين في الجلسة - بمن فيهم من هاجم مصر بمنتهى الشدة - قائلا:"شعرت أن الخطاب قاس جدا لكن صدقوني الواقع المتواجد في مصر ليس كذلك بالمرة ،وبالتالي هذا شكل من أشكال الإساءة بقصد أو بدون قصد للدولة المصرية ". 



 
تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مكاتب رواد الأعمال، ومعرض أبناء سيناء، وتراثنا، ومتحف حياة كريمة في منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.


كما عقدت جلسة نقاشية بعنوان مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي ما بعد الجائحة، بحضور الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


وأكد الدكتور عمرو طلعت
أن مصر أقامت بنية تحتية حديثة ومتطورة في قطاع الاتصالات، وأنها ستنفذ في القارة الأفريقية أحدث كابل بحري للإنترنت، كما قدمت عشرة آلاف منحة للشباب الأفريقي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ودعا الوزير إلى الحفاظ على خصوصية المستخدمين على شبكة الإنترنت باعتبار أن الخصوصية من حقوق الإنسان، كما دعا مستخدمي تطبيق ميتافيرس المحتملين إلى عدم الانفصال عن الواقع المصري الذي يتطلب بذل المزيد من الجهد والعمل لتحقيق البناء والتنمية والتقدم المنشود.

وأوضح المتحدثون في الجلسة أن الجائحة دفعت الكثير من الأشخاص في مختلف أنحاء العالم، إلى اللجوء إلى شبكة الإنترنت للتواصل مع أقاربهم أصدقائهم، وكذلك لشراء احتياجاتهم والحصول على الخدمات المختلفة، كما أدى البقاء في المنزل وإغلاق دور السينما إلى الدخول على المواقع الإلكترونية لمشاهدة الأفلام والحفلات الموسيقية، وفي هذا الصدد برزت منصات البث المباشر مثل نيتفلكس التي تذيع الأفلام والبرامج الترفيهية للمستخدمين مباشرة مقابل اشتراكات تسدد بالبطاقات المصرفية.

وفيما يتعلق باستعداد القارة الأفريقية للتحول الرقمي، تم الإشارة إلى أن أفريقيا باتت تحفل بإمكانات واعدة من الشباب المتمرس بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وإلى أن التقنيات الرقمية لم تعد حكرا على الدول المتقدمة، وتم التنويه في هذا الصدد إلى إقبال عديد من الشباب الأفريقي على الدخول بقوة إلى المجال الرقمي، وتصميم المنصات الإلكترونية وعرض منتجاتهم عليها، والتوسع في التجارة الإلكترونية بمفهومها الواسع، إلى جانب استخدامها في الخدمات المصرفية و المالية.

وأوصت الجلسة النقاشية بأن توفر الحكومات برامج تدريبية للشباب، لمساعدته على تعلم التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتطوير مهاراتهم والارتقاء بها لتتماشى مع تطورات سوق العمل في الداخل والخارج، خاصة مع ظهور وظائف جديدة غير تقليدية، تختلف عما عهده جيل الأباء، مما يتطلب التدريب المستمر والتعليم المتواصل، والتعرف على أحدث التقنيات الحديثة في العالم.

وأوصت أيضا بالتوسع في تعليم برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، باعتباره تيارا متناميا في الدول الصناعية الكبرى، حيث تستخدمه الشركات في الإسراع في معدلات الإنتاج وتقديم الخدمات في مختلف المجالات، بما فيها الأمنية والتعليمية والطبية وقطاع المعلومات والمعرفة والترفيه ودفع الاقتصاد الرقمي، بما ذلك خدمة الزبائن والتعريف بالمنتجات والإعلان.

وفي هذا الصدد تم التنويه إلى الميزة الكبرى التي تقدمها التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي، في تمكين المرأة وفتح أسواق العمل الجديدة أمامها، حيث أن التقنيات الحديثة تساعد المرأة على تطوير قدراتها ومهاراتها، والدخول بقوة في مجالات جديدة لم تطرقها من قبل، مثل تصميم برامج الحاسب الآلي والمواقع الإلكترونية والرسوم المتحركة، وتصميم الأزياء عن طريق تطبيقات متطورة، ثم تسويق منتجاتها على المنصات الرقمية، وغير ذلك من الوظائف التي تعتمد على المعرفة والابتكار والإبداع، وطرح أفكار جديدة غير تقليدية.

كما تم الدعوة إلى الاهتمام بالأطفال جيل الغد، وإعدادهم لتقبل التطورات التقنية الجديدة، وفي هذا الصدد تمت الإشارة إلى أن جائحة كورونا أجبرت المدارس إلى إغلاق أبوابها لفترات من الوقت، والتحول إلى تقديم الدروس والتفاعل مع التلاميذ الصغار عن طريق شبكة الإنترنت، الأمر الذي أدى إلى تغيير التركيبة التعليمية كما كانت سائدة لدى عدة أجيال.

ودعا المتحدثون إلى تعليم الأطفال كيف يتعاملون من هذه التطورات التقنية التي أصبحت واقعا معاشا، وكيف يمكن استخدامها في أغراض مفيدة تثري العملية التعليمية والقدرة المعرفية، إلى جانب تعريفهم بالتطورات المتسارعة في مجال التحول الرقمي والابتكار الجديدة مثل الواقع الافتراضي والميتافيرس وتطوير النظام التعليمي التقني، بحيث يستوعب الأطفال ما يحمله الغد من تطورات مذهلة، ومن بينها ظهور السيارات ذاتية القيادة والمدن الذكية والروبوتات، وأيضا الاستعداد للثورة الصناعية الرابعة التي تعتمد على تقنيات حديثة، مثل الطابعات ثلاثية الأبعاد التي ستغير وجه وأساليب الإنتاج.

وبالنسبة لتعامل الأطفال مع شبكة الانترنت، تم التوصية بتعليمهم كيفية الحفاظ على الخصوصية، والاستفادة مما تحتويه من معرفة، مع تجنيبهم ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي من شائعات وأخبار مزيفة ومضللة ومختلقة.


عُقِدَت فعاليات الجلسة الرابعة لليوم الثاني من منتدى شباب العالم،تحت عنوان "المسؤولية الدولية في تحقيق الأمن المائي"

وشارك في الجلسة وزير الموارد المائية والري الدكتور محمد عبد العاطي، نائبة رئيس وزراء الكونغو ووزيرة البيئة والتنمية المستدامة ايف بازابيا، الدكتور هاني سويلم أستاذ الموارد المائية بجامعة أخن الألمانية، الدكتور هشام العسكري أستاذ علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة شابمان بالولايات المتحدة الأمريكية، وبرافين أجراوال مدير المكتب الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي بالقاهرة التابع للأمم المتحدة.


أكد المشاركون في الجلسة على أهمية مشاركة الشباب في جميع القضايا المتعلقة بقضية الأمن المائي لما لديهم من أفكار ورؤى جديدة من خلال استخدام التكنولوجيات الحديثة.

وشددوا على أهمية احترام العلماء الذين يتولون وضع الخطط والأفكار لاستغلال الموارد المائية، وأن يكون لدينا قبل الوصول للعام 2030 الكثير من الخطط لمواجهة التحديات والاعتماد على التقنيات لتقليل استهلاك المياه.

من جانبه، اعتبر وزير الموارد المائية والري، التغيرات المناخية، من المخاطر التي تواجه العالم والتي ستتسبب في استمرار ارتفاع درجات الحرارة في المستقبل، ومن ثم سيكون لها تأثير كبير في ندرة المياه في المستقبل.

وأكد أن ارتفاع درجة الحرارة يزيد من استهلاك المياه ويضع جميع دول العالم تحت ضغط كبير بسبب نقص المياه؛ مثل بحيرة تشاد، التي تسببت بعد جفافها في حدوث تناحر بين السكان وظهور حركة "بوكو حرام" الإرهابية.

وقال إن إفريقيا تأثرت بسبب ارتفاع درجة الحرارة؛ مما أسفر عن حدوث هجرة مباشرة داخلية وخارجية في بعض الدول الإفريقية بسبب نقص الماء، مشددًا على ضرورة تأسيس بنية تحتية ضخمة، مع تغيير نمط استهلاك الماء، كما أن الزيادة السكانية لها عامل كبير في نقص المياه وتسبب الضغوط على الدول.

وأضاف أن من بين التحديات التي تواجه مصر هي كيفية التعامل مع التغيرات المناخية، التي أثرت في العديد من المناطق المعرضة للخطر في مصر بسبب التغيرات المناخية، موضحًا أن 74% من خسائر التغيرات المناخية تتمثل في المياه، ومؤكدًا أن مصر لديها بنية تحتية تستطيع مواجهة هذه التغيرات، فيما اعتبر تمركز سكان مصر في منطقة واحدة من المشكلات التي تواجه البلاد حاليًا.

وأشار إلى أن احتياجات مصر من المياه تقدر بـ 114 مليار متر مكعب، مؤكدًا أن مصر نجحت في تخفيض استهلاك المياه في الزراعة من 85 مليار متر مكعب إلى 75 مليار متر مكعب.

ونوه بأنّ التحديات التي تواجه مصر هي: درجات الحرارة شديدة الارتفاع أو الانخفاض التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا في الزراعة، وهناك أيضًا الزيادة السكانية، وقلة الموارد المتجددة إذ لا يوجد إلا مياه نهر النيل، مشيرًا إلى أن عرض المشكلة هو الطريق لحلها.

فيما أعربت نائبة رئيس وزراء الكونغو، عن سعادتها لمشاركتها في منتدى شباب العالم هذا العام، مؤكدة أن هذا المحفل الدولي فرصة لتقديم الأفكار المختلفة حول روابط المياه ودمج الشباب في هذه الجهود.

ووجهت المسؤولة الكونغولية الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي لدعوة شباب العالم للمشاركة في المنتدى وعرض خططهم المستقبلية، كما وجهت التهنئة للرئيس السيسي على استضافة مصر لمؤتمر المناخ، مؤكدة استعداد بلادها للمشاركة في اللجان التحضيرية قبل المؤتمر.

وأضافت أن الكونغو شاركت في مؤتمر التغير المناخي العام الماضي، وعرضت مشاكلها فيما يتعلق بالمياه وكيفية معالجتها والتصدي لكل هذه التحديات، مشيرة إلى أن لدى الكونغو 60% من الغابات التي تحتاج إلى المياه، والأمطار تتكفل بذلك لأن الدولة تتساقط عليها أمطار كافية وجزء منها يصل إلى مصر والسودان من خلال نهر النيل.

وتابعت أن جمهورية الكونغو تتحكم في 10% من احتياطي المياه في إفريقيا، مؤكدة أنه في المستقبل لن تكون مصادر المياه مصدرًا للنزاع بل مصدر للتعاون؛ لأن المياه توحد الشعوب من خلال الوقوف على الإدارة الجيدة لها وإقامة منظومة.

ودعت نائبة رئيس وزراء الكونغو، مصر إلى تقديم خبراتها من خلال استخدام التقنيات الحديثة لحل مشكلات الأمن الغذائي في بلادها.


من جانبه، قال
، الدكتور هاني سويلم أستاذ الموارد المائية بجامعة أخن الألمانية ، إن مصر بلد الأمن والأمان وهناك التزام بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية أثناء فعاليات منتدى شباب العالم، واستعرض، خلال الجلسة، كيفية استخدام التكنولوجيا الحديثة للاستفادة منها في الحفاظ على المياه وتطور إنتاجية المياه لضمان الأمن الغذائي لمصر في المستقبل وكيفية إنتاج كمية أكبر من الغذاء باستخدام كمية أقل من المياه، وخاصة في ظل الزيادة السكانية التي تواجهها مصر.

وأضاف الدكتور هاني سويلم أن المشروعات التي تنفذها الدولة المصرية حاليًا لتبطين 40 ألف كيلو متر من الترع والقنوات المائية ومعالجة مياه الصرف الزراعي تؤكد أن مصر تدير مشكلة الفقر المائي بشكل غير مسبوق.

ودعا إلى ضرورة الاعتماد على تحلية المياه في عمليات الزراعة على الرغم من احتياج عملية التحلية إلى كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية؛ إلا أن المشروعات الكهربائية العملاقة التي تنفذها مصر، ومنها مشروعات الطاقة المتجددة، ستسهم إسهامًا كبيرًا في توفير الطاقة اللازمة لعمليات التحلية.

بدوره، أشاد برافين أجراوال مدير المكتب الإقليمي لبرنامج الغذاء العالمي بالقاهرة التابع للأمم المتحدة.، بالمبادرات الرئاسية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخصوصًا مبادرة "حياة كريمة"، منوهًا بالتعاون القائم بين مصر وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من خلال تنفيذ العديد من المشروعات المشتركة.

وشدد الدكتور هشام العسكري أستاذ علوم الأرض والاستشعار عن بعد بجامعة شابمان بالولايات المتحدة الأمريكية، على ضرورة زيادة وعي المواطنين بأهمية ترشيد المياه ومحدودية الموارد المائية وخطورة الزيادة السكانية، وتطرق إلى موضوع التغير المناخي ومدى تأثيره في دول العالم، مؤكدًا أن الوضع الحالي يدعو للقلق على مستوى العالم وليس مصر فقط، ومصر معرضة للتأثر بالتغيرات المناخية مثل دول كثيرة. 


إطلاق النسخة المصرية من مبادرة الأمم المتحدة الدولية 
Generation Unlimited ، تحت مسمى "شباب بلد"

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، الثلاثاء 11/1/2022، في إطلاق النسخة المصرية من مبادرة الأمم المتحدة الدولية
Generation Unlimited ، تحت مسمى "شباب بلد"، وذلك ضمن فعاليات النسخة الرابعة من منتدى شباب العالم، وتعد مصر هي الدولة الأولى بالمنطقة التي تشهد إطلاق المبادرة بعدما أطلقتها الأمم المتحدة في أكثر من 50 دولة حول العالم، بهدف دعم الشباب وتمكينهم في مجالات التعليم والتوظيف وريادة الأعمال والمشاركة، وذلك بحضور الدكتور محمد معيط، وزير المالية، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتورة غادة والي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة.

وشهدت فعاليات إطلاق المبادرة مشاركة الدكتور كيفن فري، الرئيس التنفيذي للمبادرة، والسيدة هنريتا فور، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، والسيد جيرمي هوبكنز، ممثل اليونيسيف في مصر، والسيد جوناثان كوهين، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، والسيد جاريث بايلي، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، والسيد أمير برسوم، مؤسس ورئيس شركة فيزيتا وممثل القطاع الخاص، وبسنت ضياء الدين، عضو اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم وممثلة الشباب. وقد تم اختيار منظمة "يونيسف" كجهة تنسيق مع منظمات الأمم المتحدة للمبادرة الدولية في مصر بالتنسيق مع مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر وجميع منظمات الأمم المتحدة بالقاهرة. 


وفي كلمتها أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، على أهمية عنصر الشباب في رؤية التنمية 2030 التي تقوم الدولة على تنفيذها حيث أن 58% من السكان في مصر تحت سن 30 عامًا، موضحة أن إطلاق مبادرة "شباب بلد"، في فعاليات منتدى شباب العالم - الذي يحظى برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعد منصة دولية من أرض مصر لتنمية تبادل الثقافات والتواصل الفعال بين الشباب وصناع القرار – يعكس اهتمام مصر بكافة المبادرات التي تفتح آفاق الابتكار والإبداع وتعزز من مشاركة الشباب في الجهود التنموية، وتفتح لهم فرص التطور لمواكبة المستقبل
.

وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى التعاون الوثيق بين الحكومة المصرية والأمم المتحدة، لتحقيق تكامل الجهود التنموية، ودعم كافة مجالاتها وعلى رأسها تنمية قدرات الشباب وتمكينهم، مُشيدة بمبادرة "شباب بلد" التي تستهدف دعم وتنمية قدرات الشباب في مصر، وهو الهدف الذي تسعى إليه الدولة المصرية بقوة ويعد محورًا رئيسيًا من محاور رؤية الدولة التنموية 2030 .

وأوضحت «المشاط»، أن المبادرة تؤسس لشراكة استثنائية بين الشباب والحكومة والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ليصبح كافة الأطراف المعنية على طاولة واحدة، لتحقيق التكامل في جهود دعم الشباب على مستوى عناصر المبادرة وهي التعليم والتشغيل وريادة الأعمال والمشاركة، وهو ما تعمل عليه كافة مؤسسات الدولة تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن مشاركة الشباب في صنع المستقبل وضمان مستقبل واعد .

 
نشاط  الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اليوم الثاني وعلى هامش منتدى شباب العالم


الأربعاء :12/1/2022



شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء 12/1/2022 جلسة "تجارب تنموية في مواجهة الفقر" ضمن فعاليات اليوم الثالث لمنتدى شباب العالم.



وألقت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية د.هالة السعيد كلمة -
في مستهل الجلسة النقاشية - أكدت فيها أهمية القضاء على جميع أشكال الفقر وأبعاده.. وقالت: إن الأجندات الدولية وأجندة التنمية المستدامة 2030 والأجندة الإفريقية 2063 وأجندة مصر 2030- وهي النسخة الوطنية من الأهداف الأممية- والتي تتفق مع أجندة إفريقيا، جميعها تتفق على أهمية قضية الفقر وأبعاده في التأثير السلبي على معدلات التنمية وبالتالي ضرورة القضاء على أشكاله كافة.

وأضافت: إن العالم كان يقيس الفقر في الماضي بمستوى دخل الفرد، ومع تطور المؤشرات بدأ يتم النظر إلى مستويات المعيشة وإلى أبعاد مختلفة في قياس مؤشرات الفقر من خلال مؤشرات التعليم والصحة والخدمات الأساسية التي يتمتع بها الفرد في أي دولة وهو ما أطلقت عليه الأمم المتحدة "مؤشر الفقر متعدد الأبعاد".

وفيما يتعلق بتأثير جائحة كورونا (كوفيد-19) على معدلات الفقر، أكدت هالة السعيد أن الجائحة هي أكبر أزمة اقتصادية مرت على العالم في القرن الـ21 ، لأنها بدأت بأزمة صحية أثرت على الإنسانية وبالتالي انتشرت تداعياتها من منطقة إلى مناطق أخرى، وتسببت في التأثير على كل جوانب الاقتصاد؛ مما أدى إلى تدهور شديد في حركة التجارة تقدر بمعدل يتراوح ما بين 40 إلى 70 %، وانخفاض شديد في معدلات الاستثمار أدت إلى اضطرابات في أسواق العمل.

وأوضحت أن اضطرابات حركة التعلم في المنظومة التعليمية تقدر بنحو مليار شخص على مستوى العالم منذ عام 2020 وحتى عام 2022.. مشيرة إلى أن متوسطات البطالة تقدر فقدان 255 مليون وظيفة، ودخول 250 مليون مواطن في مستويات الفقر بنهاية عام 2022.

وأضافت: أن جائحة كورونا كان لها تأثير كبير على معدلات الفقر في مختلف دول العالم، مضيفة أن دول العالم تعاملت مع الجائحة بطرق مختلفة، وذلك وفقا لدرجة تقدمها الاقتصادي وإمكانياتها والهيكل الديمجرافي والتركيبة السكانية في كل دولة.. مشيرة إلى أن سلالات فيروس كورونا أثرت أيضا بشكل كبير على الاقتصاد ومعدلات الفقر في الدول وعلى تفاقم الأزمة.

ونوهت إلى أن مصر تنتهج مبدأ مهما جدا وهو "الحق في التنمية كحق أصيل من حقوق الإنسان" والتي تأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في عام 2016 ضمن مبادرة "رؤية مصر 2030".

وشددت على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي والبيئي والأفراد الأقل حظا وإدماج الفئات ذوي الهمم لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وذلك للمحافظة على حقوق الأجيال القادمة في الحفاظ على مواردهم الطبيعية.

 

الحكومة المصرية وجائحة "كورونا":


ومن جانبها، أثنت المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر ايلينا بونوفا
على جهود الحكومة المصرية في إطلاقها للموجة الثانية من الإصلاحات الهيكلية واغتنام فرصة جائحة كورونا من أجل المضي قدما.

وأضافت: أن الأمم المتحدة تعمل عن كثب مع الحكومة المصرية وتدخل في شراكة معها فيما يتعلق بالإصلاحات الهيكيلة لأن هذه الإصلاحات ستركز على توليد فرص العمل، كما ستركز على إطلاق قدرات القطاع الخاص وعلى زيادة الانتاجية والتصنيع.

وتابعت: أن التعافي يجب أن يكون شاملا لأن كثيرا من أوجه التعافي تترك الكثير من البشر متخلفين عن الركب في صورة المجموعات المهمشة.. أن التعافي يجب أن يكون مستداما لأنه لابد أن يكون هناك بناء للمرونة مع صافي الانبعاثات الصفري، مرحبة بجهود الحكومة المصرية في هذا الصدد .

وقالت المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر إن التخفيف من الفقر يقع في القلب من الأجندة الدولية والأجندة الإفريقية والأجندات الوطنية، فإنه خلال ازمة كورونا يركز جدول أعمال التنمية على إنهاء الفقر بكل صوره، وتم إدراك أن الفقر ظل وسيظل أكبر تحد يواجه العالم.. مشيرة إلى أنه أصبح من الجلي أن الأزمة ليست فقط صحية بل أنها أزمة تنموية ومن عانوا أكثر من غيرهم هم الفقراء.

وأوضحت أن الأزمة بالنسبة للفقراء أصبحت أزمة مزودجة، حيث أن أكبر خطر على الفقراء في التعرض للفيروس، حيث أن لديهم أقل قدرة للحصول على الخدمات الصحية ذات الجودة.

ونوهت ايلينا بونوفا إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن جائحة كورونا زادت من "الفقر العالمي" بحوالي نصف مليار شخص بما نسبته 8% من تعداد سكان العالم.. وقال: إن الجائحة دفعت 120 مليون شخص إلى الفقر المدقع العام الماضي، وهذا الفقر المدقع زاد من عدم المساواة بين بين الشمال والجنوب.

 

إشادة بمبادرة"حياة كريمة":




وأشاد رئيس الاتحاد العربي للتطوع حسن بوهزاع،
بمبادرة "حياة كريمة" التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي والتي حققت المعادلة الصعبة في التخفيف من آثار الفقر وتوفير السكن الملائم وتعزيز الصحة.

وقال بوهزاع- خلال كلمة في جلسة "تجارب تنموية في مواجهة الفقر"- : إن تسمية الرئيس السيسي عام 2022 "عام المجتمع المدني" يعد دليلا واضحا على تبني الحكومة المصرية للمجتمع المدني وإيمانها بدور المجتمع المدني والقطاع الأهلي والشباب المتطوع في دفع عجلة التنمية.

وأضاف: أن هناك نحو مليار و300 مليون نسمة يعانون من الفقر حول العالم، منبها إلى أن الفقر مؤثر للغاية على جهود الدول في التنمية، كما أن نحو 100 مليون نسمة تأثرت سلبا بسبب جائحة كورونا.. وهنأ الرئيس السيسي بنجاح وتميز "منتدى شباب العالم".

وتم عرض فيلم تسجيلي عن المشروع القومي لتنمية الريف المصري"حياة كريمة" والذي يتم بتكلفة تصل إلى ما يزيد عن 700 مليار جنيه، لأنه مشروع قومي يهدف إلى وصول التنمية إلى أكثر من نصف تعداد سكان مصر وهو أكبر مشروع تنموي في تاريخ مصر الحديث.

ونوه الفيلم إلى أن مشروعات مبادرة "حياة كريمة" ركزت على توفير سكن كريم لائق وآدمي، فضلا عن توفير الخدمات الصحية والتعليمية وخلق بيئة عمل مناسبة لكل الأيدي العاملة.

ولفت إلى أن المشروع هو خطة إعادة بناء شاملة لتحقيق تنمية وطفرة اقتصادية واجتماعية وثقافية لكل فئات المجتمع الريفي والتي تتضمن :الأسر الأكثر احتياجا وكبار السن وكل امرأة معيلة والشباب بالإضافة إلى الأطفال والأبطال القادرون باختلاف.

وأوضح الفيلم التسجيلي أن المرحلة التجريبية من مشروع "حياة كريمة"، استهدفت 375 قرية، بإجمالي مستفيدين عددهم 4 ملايين ونصف المليون مصري.. فيما استهدفت المرحلة الأولى التي يتم تنفيذها الآن في 1436 قرية داخل 53 مركزا على مستوى 20 محافظة بإجمالي مستفيدين حوالي 18 مليون ونصف المليون مستفيد.


من جانبه، أكد أليك ستيفانى، مؤسس والعضو المنتدب لشركة "بيم"
لتقديم الخدمات للمشردين والفقراء- في كلمة خلال الجلسة،أنه يعمل على رفع مستوى الفقراء في بلده وهي المملكة المتحدة.. لافتا إلى أنه تفاجأ بأن الفكرة مطروحة بالفعل في مصر لدى الشباب، حيث لمس في شباب مصر الطموح والطاقة الإيجابية والذكاء والإلهام.

وقال: إنه تجمعني صداقات كثيرة بالفقراء في لندن، الذين يعانون من ظروف صعبة، وكنت أريد أن أقدم المساعدة لهؤلاء الأشخاص، فهم لايحتاجون للطعام فحسب ولكن إلى مهارات وتدريب وثقة ودعم، ولكن ذلك سيتكلف أموالا كثيرة، ولكني فكرت في أنه إذا تشاركنا جميعا بجزء صغير سيكون لدينا ما يكفى من الأموال كي تصير حياة أولئك الأشخاص أفضل".

وتابع :بدأت بالفعل بإنشاء مؤسسة "بيم" والتي تعد أول منصة لجمع التبرعات الجماعية للفقراء والمشردين في المملكة المتحدة، حيث يتبرع الملايين بالأموال التي تساعدنا على تحسين حياة الفقراء لكى يحصلوا على عمل ومسكن، ونحن أيضا شركاء مع الحكومة ونقدم هذه الخدمات، للحكومات المحلية في لندن.. كما نتشارك مع الحكومة المركزية أيضا بل وهناك مدن أخرى خارج لندن يرسلون متدربين لنا للبرنامج ونحدد حاجاتهم المالية وغيرها والبدء في إرسالهم إلى الشركات وأماكن العمل التي يحتاجون إليها.

وأضاف: إننا نحقق نجاحات كبيرة، فهناك نسبة 80% من مستخدمي المنصة حصلوا على وظائف بالفعل، وذلك بعد خسارتهم لوظائفهم لفترة تجاوزت الـ4 أعوام. إن أهم ما تعمله خلال الجائحة هو التعاون.

وأعرب عن الحاجة لبناء منصات تعاونية، وقال: إن الحكومات تحيل لنا الفقراء ونحن نغطى التكاليف من خلال التبرعات الت نتلقاها، والشركات تساعد في توظيف العاطلين عن العمل في الوظائف التي هم في حاجة إليها.

وقالت رئيس مؤسسة "حياة كريمة " آية عمرإن إن مبادرة حياة كريمة تجربة تنموية لا تستهدف رفع المستوى المعيشي بقدر ما تستهدف تغيير واقع الحياة في القرى والمراكز المصرية.

وأشارت أية عمر- في كلمتها خلال الجلسة النقاشية التي عقدت بمنتدى الشباب العالم بعنوان "تجارب تنموية في مواجهة الفقر" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي- إلى أن مؤسسة حياة كريمة تعد مظلة للشباب المتطوع تضم حوالي 21 ألف شاب.. وقالت: إنه وفي ظل جائحة كورونا والتي كان لها العديد من الأضرار العالمية على كافة الدول إلا أنها كانت الدافع لأن نقوم بالمزيد من العمل للتخفيف من حدة آثار الجائحة على أهالينا الأكثر احتياجا من خلال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

وتابعت: أننا نؤمن بضرورة إقامة التنمية الشاملة بكافة المحافظات المصرية من خلال هذا المشروع القومي التي تشمل محاوره البنية التحتية والتمكين الاقتصادي وسكن كريم والتدخلات الاجتماعية والتنمية الإنسانية للمواطن المصري البسيط وهذا ما يتلاقى مع أهداف ومحاور التنمية المستدامة.

وأوضحت أن المشروع القومي "حياة كريمة" يعد أكبر مشروع تنموي حدث في تاريخ العالم وتاريخ مصر الحديث لأنه يستهدف تنمية وتغيير حياة 58 مليون مواطن مصري، بالإضافة إلى أنه لأول مرة يتم توحيد كافة جهود الدولة المصرية وشركاء التنمية داخل وخارج مصر من وزارات وهيئات ومنظمات مجتمع مدني وقطاع خاص وشباب متطوع من كافة المحافظات والقرى وشركاء التنمية خارج مصر.

ولفتت إلى أن أهداف المشروع كانت في البداية القضاء على الفقر المتعدد الأبعاد وسد الفجوات التنموية بين القرى والمراكز المستهدفة والاستثمار في بناء وتنمية الإنسان وخلق حياة كريمة مستدامة لهم وإحياء قيم المشاركة المجتمعية بين الدولة وكافة الجهات والارتقاء بكافة المستوى الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي والبيئي للأسر.

وأشارت إلى أن اختيار المراكز جاء بناء على معايير نسب الفقر وعدد الأسر الأكثر احتياجا في المراكز والمناطق المستهدفة بجانب مراعاة التعداد السكاني ونسب الأمية والمرأة المعيلة والطبيعة الخاصة لكافة هذه المراكز، حتى نحقق بهذه المراكز تمكينا اقتصاديا ونخلق فرص عمل ونعمل على خلق بيئة مستدامة من فرص للعمل وتدريب مهني وحرفي.

ونوهت إلى أن هذا المشروع يستهدف حوالي 4584 قرية في 175 مركزا على مستوى محافظات الجمهورية، وقال: نحن الآن نعمل في 1436 قرية في 53 مركزا على حوالي 20 محافظة ودعم الفئات الأولى بالرعاية والأسر الأكثر احتياجا والعاطلين عن العمل والأطفال والأيتام والمرأة المعيلة وكبار السن وذوي الهمم ، مشددة على أن هذه التجربة لأول مرة تلاقى فيها تمكين الشباب بهذا الشكل الذي لم يحدث من قبل مع دعم الإرادة السياسة للشباب.

 

مبادرات التنمية وتقليل معدلات الفقر:




وقالت مستشار رئيس الجمهورية في المجلس التخصصي للتنمية المجتمعية المهندسة سارة البطوطي ـ
خلال كلمتها في الجلسة- إنه من المهم جدا الربط ما بين مبادرات التنمية وتقليل معدلات الفقر في البلاد.

وأشارت البطوطي إلى أن أحد أهم المواضيع التي طرحت في قمة جلاسكو للمناخ (كوب 26)، القرية الذكية والقرى الريفية الذكية، ..مؤكدة أهمية التنبؤ بالمشكلات التي قد تحدث في المستقبل، وذلك في ظل وجود مشكلة تغير المناخ.

وأعربت عن سعادتها لطرح مشروع " القرية الذكية الخضراء" التي يوجد بها مجموعة من الإرشادات البسيطة تستهدف ربة المنزل في قمة المناخ "كوب 26".. وشددت على ضرورة اتخاذ مجموعة من الإرشادات تخص كيفية استهلاك الكهرباء والمياه والتقنيات الحديثة حتى يتم الربط ما بين قضية تغير المناخ ومبادرة "حياة كريمة".

ومن جانبها، وجهت ميكيلة اساسن، رئيس ومؤسس شركة "برايم جلوبال" المعنية بتقديم الخدمات للأطفال ذوي الهمم دون سن 18 عامًا ولذويهم وأسرهم- خلال كلمتها في الجلسة النقاشية- التحية للرئيس السيسي على مبادرة "حياة كريمة".. مشيدة بما تقدمه من خدمات لتخفيف والقضاء على الفقر وزيادة مستوى معيشة الأسر، والتي تشمل أيضا الأطفال ذوي الهمم ضمن المبادرة.

وأكدت ضرورة أن يحيي جميع البشر حول العالم حياة كريمة.. وشددت على ضرورة دعم الأطفال ذوي الهمم وأسرهم حول العالم من خلال برامج التنمية وتقديم الأموال لهم والدعم الاجتماعي لهؤلاء الأطفال والتدريب المهني للأمهات لرعاية أطفالهم، مضيفة أن مؤسساتها تحول تقديم المساعدة على كافة المستويات.




أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في مداخلة خلال الجلسة ،أن الدولة أنفقت أكثر من 400 مليار دولار خلال سبع سنوات للخروج من متاهة الفقر، مشددا على ضرورة محاربة الفقر عن طريق العمل بجد وإتقان لأنه يدمر الحاضر والمستقبل ويقتل الأمل.

وحذر الرئيس السيسي، من أن الفقر جائحة تدمر الحاضر والمستقبل وتدخل الدولة في متاهات يصعب الخروج منها كالتخلف والجهل.

وشدد الرئيس، على أن موضوع الفقر من أهم الموضوعات التي نحتاج جميعا إلى التفكير في مواجهتها، موجها التحية إلى شباب مصر لأن منتدى شباب العالم كان نتاج أفكار هؤلاء الشباب.

ونوه الرئيس السيسي إلى أن مبادرة "حياة كريمة"، التي أصبحت نموذجا ملهما، كانت هي أيضا أحد أفكار شباب مصر.

وقال الرئيس، إن مصر كانت في 2011 على وشك الانهيار الكامل، لافتا إلى أنه منذ عشر سنوات وعقب إجراء انتخابات جاءت حكومة أو قيادة لم يستطع الشعب تحمل أدائها لمدة عام ، وخرج عليها.

وتساءل الرئيس السيسي: "ما علاقة ما أقوله بالفقر؟، وأجاب: "عندما بدأنا المسؤولية، لم يكن في تفكيرنا غير محاربة الفقر في مصر بالعمل بإخلاص وجد وبقدر الإمكان بإتقان وإيمان، ولم يكن هناك حل آخر".

ونوه الرئيس بحجم الجهد والإنفاق الذي قامت به الدولة المصرية خلال السنوات السبع الماضية ، مشيرا إلى أنه خلال تلك الفترة تم إنفاق 400 مليار دولار (أكثر من 6 تريليونات جنيه) للخروج من متاهة الفقر.

وأضاف: أن (4500) شركة عملت خلال السنوات السبع الماضية في أحد القطاعات بحجم تعاقدات بلغ تريليونا و100 مليار جنيه.

وتطرق الرئيس إلى الحديث عن جائحة كورونا وآثارها السلبية على دول العالم أجمع، مشيرا إلى أنه قبل حدوث الجائحة كان العالم يحتفل بخروج مليار نسمة من خط الفقر، ثم جاءت الجائحة وكان لزاما الحفاظ على هذا العدد الذي خرج من تحت خط الفقر حتى لا يعودوا مرة أخرى.

وأكد الرئيس السيسي، أن مصر أدارت الموقف من جائحة كورونا بتوازن ما بين الإجراءات الاحترازية والغلق المؤقت وما بين العمل بلا توقف، لأن الفقر أخطر كثيرا من جائحة كورونا.

وقال الرئيس، إن الفقر جائحة تدمر المستقبل والحاضر وتسلب الأمل من الناس، وبالتالي نرى الدول التي يوجد بها إرهاب وتطرف واقتتال وثورات.

وحول إنشاء مؤسسة "بيم" المتخصصة بتقديم الخدمات للمشردين والفقراء، أوضح الرئيس السيسي، أن مصر لديها حوالي 250 إلى 350 ألف أسرة، ما يعني أن مليونا أو مليونا ونصف المليون إنسان يعانون من ظروف حياة صعبة في الشوارع، مؤكدا أن الجهود تضافرت بين الدولة وصندوق "تحيا مصر" وتحركنا وأنشأنا ما يقرب من 300 ألف وحدة سكنية.

وأكد أن الدولة المصرية ستستمر في العمل في هذا الاتجاه حتى تصل إلى إنشاء مليون وحدة سكنية، لافتا إلى أن تخطيط هذا الأمر يحتاج إلى أرقام مالية ضخمة جدا ،والهدف منه الخروج من دائرة الفقر.

وأكد الرئيس السيسي،أن الدولة تولت تنفيذ مبادرة "حياة كريمة" والتي تضمنت تطوير 300 ألف وحدة سكنية، يتم تجهيزها وتأثيثها من جديد، حيث تحتوى الوحدة على ثلاث غرف، لمراعاة العدد الكبير لأفراد الأسر، ​وذلك في دولة ظروفها الاقتصادية متواضعة، مضيفا " نحن لسنا كالدول الغنية مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو بريطانيا أو فرنسا، ولكننا عندما بدأنا تنفيذ ذلك لم نقل أننا لن نستطيع تقديم أي شيء لهؤلاء المواطنين، ولكننا أكدنا أننا سنواجه الفقر ونبنى لهؤلاء الأشخاص ما يليق بهم، ونقوم بإخراجهم من تلك الحالة الصعبة التي كانوا يعيشون بها".

وتساءل الرئيس: " هل إننا كدولة سنوفر أموالا فقط؟ أم سنقوم بإجراءات متكاملة تحقق معالجة هذا الفقر المتعدد؟، وقال "إننا كنا لا نمتلك تعليما جيدا أو نظاما صحيا جيدا، كما أن الدخل الشهري والسكن أيضا كان غير جيد".

ودعا السيسي، القائمين على منتدى شباب العالم إلى إعطاء الفرصة للشباب الأجانب من جميع أنحاء العالم، لأن يروا التجربة المصرية الفريدة من خلال مبادرة "حياة كريمة" حتى يستفيدوا منها، لافتا إلى أن الدولة تحركت منذ 7 سنوات، وما زالت تعمل وستعمل حتى تخرج مصر من هذا الفقر.

وأضاف: "عندما تعرضنا لجائحة كورونا كانت كل دولة تتعامل معها طبقا لمعطيات خاصة بها، ونحن لسنا مثل باقي الدول، كما أن تأثير الجائحة يختلف لدينا عن تأثيرها عن باقي الدول، وقمنا بإجراءات صحية واحترازية والتزمنا بإرشادات منظمة الصحة العالمية، لأننا نهتم بصحة مواطنينا، كما وضعنا إجراءات احترازية وتشددنا فيها".

وتابع الرئيس السيسي قائلا:"قمنا بالتخفيف عمن تضرروا من الجائحة مثل قطاع السياحة أو القطاعات الأخرى التي تضررت بشكل جزئي، وأطلقنا مبادرات وحوافز بتكلفة 100 مليار جنيه مع بداية الجائحة، وهو ما كان تحركا مبكرا سبقنا به العديد من الدول ، لنعزز ونحفز ونحافظ على الشركات القائمة بالفعل، والتي كان عليها مديونيات للكهرباء أو الضرائب وقمنا بتأجيلها بشرط الحفاظ على العمالة وعدم تسريح أي فرد بسبب ظروف الجائحة.

وقال الرئيس السيسي: إن مصر دولة شابة، والعاملين فيها بعشرات الملايين، ولو توقفت تلك العمالة فإن الدولة لن تكون قادرة على أن تعطي كل هؤلاء أموالا وإعانات، متسائلا :هل نعطي إعانة مادية أم نواصل العمل؟، وأجاب "التجربة المصرية اختارت التحرك بالعمل والتخفيف من الآثار الاقتصادية لجائحة كورونا، والتعامل بانضباط شديد مع الإجراءات الصحية والاحترازية المطلوبة، ولو احتجنا أن نعمل إغلاقا مؤقتا سنفعله وهذا ما تم".

وأضاف: إن "مبادرة حياة كريمة وكل ما نقوم بعمله في مصر، هو خطوة من ألف خطوة سيتم القيام بها، وهذا ليس كلاما معنويا وإنما هو تقدير موقف حقيقي لوضعنا، وهو أننا نواجه حقيقة ما نحن فيه في بلدنا مصر" .

وتابع الرئيس السيسي:"عندما بدأنا في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 كان هذا الإجراء يتم التحسب منه كثيرا ، وكان هناك تخوف كبير من رد فعل الرأي العام والشعب على الإجراءات الصعبة ، ولكني أسجل من هذا المنتدى كل الاحترام والتقدير للشعب المصري على تحمله واستيعابه لتلك الإجراءات".

وأضاف الرئيس "عندما ناقشنا برنامج الإصلاح الاقتصادي على مستوى مصغر في الحكومة، كانت الأجهزة والوزارات متحسبة جدا من هذا الموضوع ، لكنني راهنت على تحمل الشعب المصري وقدرة المرأة المصرية على تحمل هذا البرنامج" ، مؤكدا أنه لولا هذا البرنامج لكنا تعرضنا لكارثة كبيرة وصدمة اقتصادية وصحية أثناء جائحة كورونا.

وتابع الرئيس السيسي: "60% من الدول الإفريقية تعاني من الفقر، الأمر الذي يستحق منا ألا ننام ولا نغفل إلا عندما نتجاوز الفقر بالعمل".

وأشار الرئيس إلى أنه تحدث مع المنظمات الدولية - خلال المنتدى - عن ضرورة الائتمان منخفض التكلفة للدول الإفريقية لحمايتها من المخاطر الموجودة في القارة ، وبالتالي مؤسسات التمويل والبنوك التي تمنح القروض تكون تكلفة مخاطر الائتمان لديها عالية لذلك يتضاعف العبء ، لافتا إلى أن المواطن الغني يستطيع أن يأخذ تمويلا منخفض التكلفة بينما المواطن الفقير لا يستطيع أن يأخذ إلا بتكلفة عالية وبذلك لا نستطيع أبدا الخروج من الفقر لأنها أصبحت معادلة صعبة.

وأكد أن ارتفاع التكلفة يزيد من الأعباء وتظل الدول في مرحلة العجز، ولا تستطيع الشعوب التحمل وبعد ذلك تقوم بالثورات ويكون هناك عدم استقرار وخراب وتدمير للدول ويظهر الإرهاب مما يؤثر عليها وتكون هناك هجرة غير شرعية.. واختتم الرئيس السيسي كلمته بالقول "خلونا نعّيش الغلابة".

 


كما
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، جلسة نقاشية بعنوان" المسئولية الدولية في إعادة إعمار مناطق ما بعد الصراعات"، وذلك خلال فعاليات اليوم الثالث لمنتدى شباب العالم.


وفي بداية الجلسة النقاشية تم عرض فيلم تسجيلي يوضح حجم المعاناة التي يعيشها الملايين من اللاجئين والنازحين في مناطق الصراعات حول العالم وأهمية البدء سريعا في عملية الإعمار المستدامة.

وأشار الفيلم التسجيلي إلى حجم الخسائر التي لحقت بدول العالم جراء جائحة "كورونا" سواء كانت خسائر في الأرواح أو خسائر اقتصادية أو صحية أو سياسية، مما أدى إلى زيادة الصراعات المسلحة في عدد من الدول التي أدت بطبيعة الحال إلى ارتفاع أعداد اللاجئين والمهاجرين جبريا.

وأوضح الفيلم أن عدد اللاجئين والمهاجرين جبريا بلغ حوالي 82 مليون شخص، في حين بلغ عدد المعرضين لخطر المجاعة بسبب زيادة الصراعات 100 مليون شخص بالإضافة إلى الأضرار التي شملت مناطق تلك الصراعات.

وعرض الفيلم كلمة للرئيس عبد الفتاح السياسي متسائلا: "كام مليون ماتوا في أفغانستان والعراق وفي سوريا وليبيا والدول الأخرى جراء الصراعات".. وأكد الفيلم التسجيلي أن 235 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية حول العالم، مستشهدا في الوقت نفسه بكلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي التي قال فيها: يا ترى الطفلة أو الطفل اللاجئ لمدة 9 سنوات في إحدى معسكرات اللاجئين هتطلع شخصيته أو شخصيتها عملة إزاي".

وشدد على أن الدولة المصرية أكدت على ضرورة إعادة الإعمار من منطلق واجبها الإنساني كجزء لا يتجزأ من أمنها القومي ويأتي هذا من خلال حضور مصر الفعال في القضايا العربية والإفريقية بدبلوماسية تنموية تستعيد بها موازين القوى في مناطق صراعات بات بها الدمار مألوفا وآخرها في قطاع غزة.

وأشار الفيلم إلى الدور الرئيسي الذي لعبته مصر في التوسط بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل لوقف إطلاق النار في مايو 2021 ومن ثم إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخصيص 500 مليون دولار كمبادرة مصرية لصالح الإعمار في قطاع غزة مع إتاحة الفرصة للشركات الفلسطينية المحلية جنبا إلى جنب مع الشركات المصرية المتخصصة للمشاركة في تنفيذ عملية إعادة الإعمار والإسهام في إزالة الأنقاض.

اليمن يعيش كارثة إنسانية:


ومن جانبه، قال سفير الشباب اليمني في المجلس العربي الإفريقي للتكامل والتنمية المهندس طارق حمود النعماني
، إن اليمن يعيش اليوم أسوأ ظروف اقتصادية وصحية مرت عليه.. وقال: إنه تم تصنيف اليمن من قبل الأمم المتحدة ب"أسوأ كارثة إنسانية" مرت على العالم.

وأوضح النعماني- خلال كلمته في الجلسة النقاشية- أنه تم إغلاق 4 آلاف مدرسة باليمن؛ مما تسبب في وجود 4 ملايين طفل بلا فرصة للحصول على التعليم.. لافتا إلى وجود 3.1 مليون طفل يعانون من سوء التغذية في اليمن.

وأشار إلى وفاة 377 ألف مواطن يمني، 60% منهم توفوا نتيجة للصراع وسوء التغذية والأمراض والفقر، وأن هذه النسبة من المتوقع أن تزيد إلى 75 % بحلول عام 2030.

وتابع: إنه خلال كل 9 دقائق يموت طفل يمني، ومع انتهاء هذه الجلسة يكون قد مات أكثر من 10 أطفال يمنيين.. لافتا إلى أن عدد النازحين بلغ قرابة 4 ملايين نازح.

شكر للسيسي لدعمه الأونروا:


وقدمت سحر الجبوري، مدير مكتب ممثل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالقاهرة-
في كلمتها، خلال الجلسة النقاشية- الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه الكبير للوكالة، وقالت: إنه أول رئيس مصري طالب المجتمع الدولي بتمويل الوكالة في خطابه بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأضافت: إن الوكالة مسئولة عن الفلسطينيين في خمس مناطق هي: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وأن أوضاع اللاجئين في جميع هذه المناطق صعبة.. مشيرة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في هذه المناطق بعد جائحة "كورونا".

وأضافت: أن الوكالة تمر بأزمة مالية كبيرة بسبب عزوف الجهات المانحة من عملية التمويل لكي تمكن الوكالة من أداء عملها وتقديم الخدمات الإنسانية وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، فضلا عن وجود ضغوط سياسية صعبة بهدف إنها دور الوكالة وتصفيتها وإنها قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأشادت بالدور المصري لمناصرة الوكالة في شتى المحافل الدولية والدفاع عنها، مثمنة مبادرة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة والكثيرة من المناطق الفلسطينية وإنشاء الكورنيش والرصيف البحري في غزة.. معتبرة أن الدور المصري كان محوريا في وقف الحرب وتثبيت الهدنة وفتح معبر رفح لدخول المساعدات الإنسانية وعلاج المصابين.

وأكد سحر الجبوري أهمية التعليم للوقاية من التطرف والإرهاب وزيادة الفصول الدراسية، ودعت القيادة المصرية إلى تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في مشاريع إعادة الإعمار في غزة.. موضحة أن نسبة البطالة في القطاع غزة تصل إلى 50% ، وبين الشباب حوالي 70%.

من جانبها، توجهت المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة "سوزان ميكائيل"، بالشكر إلى مصر لاستمرارها في دعم المرأة ليس فقط داخل مصر، وإنما في كامل المنطقة العربية والشرق الأوسط.

وأضافت: أنه في منتصف القرن الماضي كانت النزاعات طارئة وتتعرض لها المدن والقرى وبالتالي أصبح من الصعب حماية المدنيين في تلك المناطق والكل قد تأثر بتلك النزاعات .

وأوضحت أن كل مدني سواء كان امرأة أو رجل أو طفل أو مسن تأثر بهذه النزاعات إنسانيا واجتماعيا واقتصاديا ونفسيا

وأشارت إلى أن هناك أدلة من كامل أنحاء العالم، وفي منطقة الشرق الأوسط مثل: سوريا وليبيا والعراق وغيرها وهي الأكثر تأثرا وهذا ينعكس على العنف الذي يرتكز على نوع الجنس، كما يتأثر الأطفال بشكل خاص حينما يتعلق الأمر بتجنيد الأطفال في الجماعات الإرهابية والمتطرفين.

ولفتت إلى أن كلا من النساء والأطفال لا يتم حمايتهم كما كان يحدث في الماضي، مؤكدة أنه يتعين علينا أن نعمل على حماية النساء والأطفال.. وقالت إنه على مدار السنوات الماضية عادة ما نجد أن هناك نماذج عدة لتقديم المساعدات الإنسانية، والمساعدات الإنسانية تعمل بشكل قوي وتسعى لإنقاذ الحياة.

وأضافت: أنه يجب أن يكون هناك مراحل انتقالية للتعافي ولكن يجب أن يتم توجيه التمويل لبناء القدرات وأن يتم توجيه أفضل الممارسات لتلك المجتمعات.


ومن جانبها..أعربت مستشار قسم حقوق الإنسان بوفد الاتحاد الأوروبي جراتسيلا ريتسا،
عن تقديرها البالغ للرئيس عبد الفتاح السيسي لمشاركتها في الجلسة النقاشية.. وقالت" إن عدم الاستقرار ونقص السلام لهما التأثير البالغ على النزاعات، حيث هناك الكثير من النزاعات في مناطق متفرقة بالعالم.

وأوضحت أن جائحة كورونا ضاعفت التحديات في مناطق النزاعات، وإننا بحاجة إلى نهج شامل لتعزيز ثقافة السلام، ومدينة شرم الشيخ مدينة السلام؛ ونحن بحاجة أيضا إلى نهج متكامل لمواجهة الأزمات والنزاعات.. ونوهت إلى أن مصر تبذل جهودا جيدة في ملف الهجرة غير الشرعية.

ولفتت إلى أن المنح لن تحل جميع المشكلات، ولكن هناك بُعد هام وهو البعد السياسي، منوهة إلى أنه تم مدح مصر أكثر من مرة بشأن ما يتعلق بالدبلوماسية الوقائية.

إعادة الإعمار:


من جانبه، أكد مدير عام مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام السفير أحمد عبد الطيف
، أن إعادة الإعمار لفترة طويلة لم تكن أولوية في العمل الدولي والإقليمي، حيث ترتكز المنظومة الدولية للسلم والأمن على منع النزاعات، ثم تسوية النزاعات من خلال جهود التفاوض والوساطة، ثم الوصول إلى هدنة ووقف إطلاق النار واتفاق سلام، وهذا كان الوضع لسنوات طويلة، حيث أدرك المجتمع الدولي مؤخرا أن هذا غير كافي لتحقيق استدامة السلام.

وقال عبد اللطيف- في كلمته خلال الجلسة - إن مصر كان لها دور ريادي في إعادة توجيه منظومة العمل الدولي، لتجعل من إعادة الإعمار أولوية، وحاليا مصر ترأس في الأمم المتحدة لجنة بناء السلام، والجهاز الرئيسي للأمم المتحدة لدعم الدول الخارجة من النزاعات.

وأضاف: إنه على المستوى الإفريقي تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي ريادة إعادة الإعمار في "الاتحاد الإفريقي"،كما أطلقت مصر الشهر الماضي مركز إعادة الإعمار للاتحاد الإفريقي الذي سيكون مقره في القاهرة، وسيكون له دور كبير في عمل نوعية للعمل الإفريقي من خلال تبادل الخبرات وممارسات بناء القدرات.

وتابع : إنه في عام 2019 عندما ترأست مصر الاتحاد الإفريقي أطلقت منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين برعاية الرئيس السيسي، والذي يعد منصة لدعم جهود بناء السلام وتسوية النزاعات في القارة الإفريقية، حيث جعلت مصر من إعادة الإعمار أولوية وطنية دولية وإقليمية.

وأكد أن مصر قدمت دعما للدول الإفريقية الشقيقة تمثل في البينة التحتية مثل مشروع إعادة إعمار غزة الضخم بتكلفة 500 مليون دولار، وأيضا مشروع البنية التحتية في العراق، ولبنان، وجنوب السودان، كما ساهمت المؤسسات المصرية في بناء قدرات كوادر تلك الدول والتي استفادت من تجربة مصر الناجحة في السنوات الماضية والتي تم خلالها تحقيق الاستقرار والقضاء على الإرهاب والبنية والتحتية وتمكين المرأة والشباب.


ومن جانبها، قالت أوا جابو، نائب الرئيس المسئول عن مكتب الأمم المتحدة لدعم وبناء السلام - خلال كلمة مسجلة عبر الفيديو كونفرانس خلال الجلسة النقاشية
- إن اقتراب الشباب من طاولة صنع القرار هي أمر في غاية الأهمية، من أجل تحقيق السلم وإعادة البناء والإعمار.

وأضافت: أن الشباب هم قادة الغد ويستطيعون المساهمة في عملية بناء السلام من خلال العمل التطوعي.. مشددة على أهمية معالجة المناطق بعد عمليات الصراع فيها من أجل استدامة التنمية والاستقرار.

وأكدت أوا جابو ضرورة تعزيز دور الشباب وربطهم بفرص ريادة الأعمال وإتاحة فرص التعليم والتدريب واستدامة السلام في المستقبل، وقالت: إنه على المجتمع الدولي مسئولية من خلال عمل مبادرات للشباب بكافة أطيافهم بالإضافة إلى انخرطهم في عملية التخطيط وصنع القرار في مراحل إعادة الإعمار ما بعد الصراع.


ومن جانبها، قالت مدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مصر "ليزلي ريد"
إن العدد والنطاق والتعقيد للأزمات حول العالم تضاعف كثيرا، حيث أن النزاعات زادت وكذلك الكوارث الطبيعية في ظل التغيرات المناخية الحالية.

وأشارت مدير الوكالة الأمريكية - في كلمتها أمام الجلسة - إلى أن الوكالة الدولية ترسل بعثات وفرق إغاثية لمناطق الكوارث، وأنه منذ 10 سنوات كانت لدينا 5 نزاعات رئيسية في العالم لكن الكوارث والأزمات زادت كثيرا ، لذلك ومن أجل أن يكون هناك استجابة ناجحة يجب أن نفهم ديناميات النزاع.

وتابعت: أن النزاعات هي نتيجة عدم الاستقرار وفي دول جنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال إفريقيا من المتوقع أن يستمر فيها النزاع في 4 دول بها حوكمة ضعيفة وعدم شمولية اجتماعية واقتصادية، ويؤثر ذلك على الدول المجاورة، والاستجابة لهذه النزاعات لابد وأن تعالج هذه الأمور.

وأوضحت أن الولايات المتحدة هي المانح الأكبر بالنسبة للإغاثة في العالم، حيث استجابت لحوالي 82 أزمة في العام الماضي، ووفرنا من خلال الوكالة مليارات الدولارات للمتأثرين بالنزاعات، من خلال توفير الطعام في صورة مساعدة عاجلة للاجئين.. لافتة إلى أن الأمم المتحدة وفرت أكثر من 37 مليار دولار في العام الماضي ولكن الاحتياج أكبر من ذلك بكثير ومن ثم لابد من تعظيم الاستفادة من الموارد الموجوة لدينا.

وفيما يتعلق بعدم وصول المساعدات إلى المستحقين داخل اليمن وعدم الشفافية في التوزيع من بعض المنظمات الأهلية هناك، قالت : إن الوكالة تحاول تغيير الطريقة التي تعمل بها وتم وضع هدف أنه 28% من موادرنا سوف تذهب إلى المجتمعات المحلية وسيتم تصميم الاستراتيجيات عن طريق المستفيدين منها في صورة مقيمين.

وشددت مدير الوكالة الأمريكية على ضرورة أن نركز على العامل البشري في إعادة الإعمار، واستدركت قائلة : "وإلا فإننا سوف نكرر النزاع فحسب، لأن النزاعات تسبب الصدمات، والصدمات تسبب المزيد من النزاعات ولابد من وقف هذه الدائرة".


ووجه الرئيس السيسي، في مداخلة خلال الجلسة ، نداء باسم شباب المنتدى لقادة الدول التي بها صراعات بأن يغيروا المنظور الذي يتعاملون به مع الموقف وضرورة العمل على تخفيف الآثار السلبية ومراعاة البعد الإنساني والنفسي للمواطنين الذين يعانون جراء هذه الصراعات
.

وأشار الرئيس إلى أنه تم الحديث قبل ذلك عن الصراعات والنزاعات وإعادة الإعمار والأزمات التي تشهدها البلاد التي توجد فيها هذه الصراعات والنزاعات وتأثيرها على الشباب والشابات حتى على الصغار المتواجدين داخل معسكرات اللاجئين أو في الدول التي تشهد الصراعات، في منتدى شباب العالم في عام 2018 .

وشدد الرئيس السيسي، على ضرورة وقف النزاعات والصراعات حتى نعطي الفرصة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمات العمل المدني التي ترغب في المساهمة في هذا الأمر للتحرك إلى الأمام.

وقال الرئيس إنه "في الوقت الذي تتوقف فيه النزاعات والصراعات ستكون هناك فرصة لإعادة الإعمار"، موضحا أن هناك فرقا كبيرا بين تخفيف آثار الأزمة على المواطنين سواء من خلال توفير الطعام أو المأوى أو الملبس أو حتى العلاج، وبين القيام بإعادة إعمار دولة كانت في حالة حرب، مشيرا إلى أن الإجراءات التي تُتخذ حاليا هي محاولة لتخفيف آثار الصراع التي تسبق مرحلة انتهاء النزاع لكي نبدأ في إعادة الإعمار.

وأكد الرئيس السيسي أن إعادة الإعمار لا تحتاج إلى أموال فقط، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة الاهتمام بالبعد الإنساني والنفسي والاجتماعي من آثار هذه الأزمة التي استمرت لمدة 10 سنوات أو أكثر من ذلك.

وأضاف أن أول خطوة مهمة من خلال هذا المنتدى هي توجيه النداء للدول التي بها نزاعات وصراعات، قائلا :" باسم المنتدى وباسم الشباب المشارك الذي يحلم بالاستقرار والسلام والأمن والتنمية، نوجه نداء لكل الدول التي بها صراعات والقادة المسئولين، بأن ينظروا بمنظور مختلف يؤدي إلى تسوية هذه الأزمات حتى نخفف ونقلل من حجم الآثار الصعبة التي ترتبت على هذا النزاع ".

وأضاف "في اليمن .. نحن في مصر مستعدين مع كل الأشقاء وكل الدول التي بها نزاعات أن نشارك بإيجابية ، لأن نرى أن السلام والبناء والتعمير ثوابت بالنسبة لنا ، ونحن في مصر لا نتدخل في شئون الدول وندعو دائما إلى عدم تدخل الآخرين في شئوننا حتى نستطيع أن نحل مشكلاتنا بأنفسنا بعيدا عن النزاع أو الاقتتال بشكل أو بآخر" .

وتابع الرئيس السيسي: " نوجه باسم كل شاب موجود في المنتدى، ونتمنى منهم من خلال وسائل الاتصال الموجودة معهم أن يعطوا رسائل لبلادهم ويعظموا من هذا النداء حتى يصل إلى المسئولين عن هذه النزاعات ".

واستطرد الرئيس قائلا، ردا على سؤال من شاب يمني مشارك في الجلسة يرغب بالتدريب في الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب في مصر، :"أي شيء يخص بناء القدرات في مصر متاح للجميع .. ونحن دائما في مصر مستعدون للبناء والتنمية والتعمير .. وهذه ثوابت مصرية ".

وأكد الرئيس السيسي، أن البناء والتعمير يعطي الأمل والمعنويات والحلم، مشيرا إلى أن الأكاديمية جاهزة لاستقبال جميع الشباب، "فأهلا وسهلا بهم".

وقال الرئيس إن "أشقاءنا في دول القارة الإفريقية والدول العربية يرسلون أبناءهم للأكاديمية، وهذا دور نحن مستعدون لعمله بكل تواضع".

وفيما يخص قطاع غزة، أكد الرئيس السيسي أن القطاع بحاجة إلى أرقام أكثر بكثير من مبلغ الـ500 مليون دولار، وكنا نتمنى في مصر المساهمة بأكثر من ذلك، لكن ما أستطيع قوله للعاملين بالمرحلة الثانية لإعادة إعمار قطاع غزة، التي بدأت في ديسمبر 2020، أن ينهوا المراحل التي وعدنا بها في أسرع وقت ممكن من أجل أشقائنا في القطاع.

وتابع الرئيس قائلا: "كما سيستمر دورنا في مناشدة المانحين بأن يتقدموا وألا يتخلوا عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) لما لها من التزامات دولية خاصة.

وجدد الرئيس السيسي نداءه للدول المانحة، قائلا: "نحن سنتحرك كدولة معهم أيضا لكي تصل هذه الرسالة بشكل أكثر قوة وفاعلية من أجل استئناف الدعم بشكل أكبر لوكالة الأونروا ، كي تقوم بدورها في قطاع غزة، ومن الأفضل ألا تكون هناك مشكلة".

وقال الرئيس: "منذ حوالي ثلاث سنوات، سألني أحد شاب من إحدى الدول الشقيقة، هل تغيير الأمور في دولته أفضل بالقوة أم بالصبر؟، فأجبته "رأيي أن الصبر أفضل، لأن التغيير بالقوة قد يؤدي إلى خراب، ولن يتم السيطرة عليه، وقد تكون أنت كشاب متصور أنك تستطيع تحقيق المستقبل بهذا التغيير".

وأضاف "أود أن أقول لكل المتابعين لهذا الأمر إن منطقتنا العربية دفعت ثمنا كبيرا بسبب فرض وتدخل الآخرين في شؤونها، وسأكرر كلامي بأن الدول التي حدثت بها صراعات، كانت في البداية محاولة فقط للتغيير، ولكن لم يدرك أصحاب التغيير، أن ذلك المسار قد يؤدي إلى الخراب الذي نعيشه".

وأشار الرئيس السيسي إلى أن ذلك كان من الممكن أن يحدث في مصر، وأكرر ذلك حتى يعلم ويتذكر الشعب المصري، أن الله سبحانه وتعالى، تفضل علينا كثيرا بحمايتنا من ذلك المصير، فدولة بها 100 مليون نسمة كانت ستصبح دولة أزمات ولاجئين، وينظر لنا العالم أجمع في ذلك الوضع، ويعطينا المانحون مساعدات"، مطالبا بضرورة الانتباه إلى ذلك . 

جلسة "مستقبل العمل وريادة الأعمال أثناء وما بعد الجائحة"


أكد المشاركون بجلسة "مستقبل العمل وريادة الأعمال أثناء وما بعد الجائحة" ضمن أعمال اليوم الثالت للمنتدى ، أن الرقمنة ساعدت مصر على تجاوز تداعيات جائحة (كورونا).

وأشارت المهندسة هدي منصور مدير التحول الرقمي بإحدى الشركات متعددة الجنسيات العاملة في البرمجيات الخاصة بالشركات الناشئة -خلال كلمتها بالجلسة- إلى أن التحول الرقمي كان موجود قِبل (كورونا) ولكن الجائحة سرعت دخوله وتطبيقه، ووجود الرقمنة في مصر ساعد على عدم توقف الانشطة في مصر بعكس دول اخرى.

وأوضحت أن مصر استفادت من الإمكانات المتاحة لدعم رقمنة خدمات التعليم والرعاية الصحية، فضلا عن توفير فرص عمل بديلة للشباب ممن فقدوا وظائفهم. وبالتالي كانت مصر افضل من غيرها من دول المنطقةـ وأكدت أن الشركات العاملة في مصر كان لها دور في تحمل المسئولية الاجتماعية، ومنها مثلا ما قامت به شركتها من تطوير تطبيقات تكنولوجية تسهم في ادماج ذوي الاحتياجات الخاصة والمكفوفين في العمل والاستفادة من طاقاتهم.

وقالت إنه في ظل جائحة كورونا تأثرت الدول التي لديها بنية تكنولوجية جيدة مثل مصر بشكل إيجابي وليس سلبيا، بل زادت ساعات العمل في ظل الاغلاق في بعض الأحيان.

وشددت على ضرورة تحقيق المساواة في الوصول إلى الخدمات التكنولوجية وخاصة في الدول النامية، أما الدول الأقل حظا فقد واجهت العديد من المشكلات وبالطبع يمكن للتكنولوجيا أن تساعد على تجاوز هذه الصعوبات، وأوضحت أن الشركات الناشئة عززت مشاركتها في قطاعات الصحة والزراعة والامن الغذائي، ولفتت إلى أن الشركات الناشئة تبحث عن حلول للمشكلات القائمة في المجتمع حتى تستطيع النجاح. ودعت الى تطوير التعليم لاكساب الطلاب المهارات اللازمة لمواجهة الازمات وايجاد حلول للمشكلات القائمة في مجتمعاتهم.

وأكدت أهمية توافر البنية الأساسية التكنولوجية للشركات الناشئة وبسعر مناسب وبشكل يشمل كافة المناطق الجغرافية لضمان عدم إقصاء أي طرف من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ودعت إلى استمرارية التعليم والاستفادة من تجارب الفشل لمعاودة النجاح والتحلي بالقدرة على الصمود والمقاومة للوصول الى تحقيق الهدف الذي يحتاج الى الكثير من الجهد والتكيف واستخدام التكنولوجيا.

ونوهت إلى أن مصر تدعم بشكل كبير خلق فرص لرواد الأعمال ليكون لهم دور حيوي في المشروعات التي يتم تنفيذها في البلاد، لافتة الى سرعة تطور وتغير التكنولوجيا، مما يطلب دعم الشباب لوصول الى احدث التقنيات بتكاتف من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

بدوره، قال مسئول ريادة الأعمال بمنظمة العمل الدولية خوسيه مانويل، إن أزمة (كورونا) أثرت على الكثير من دول العالم بأشكال مختلفة من تخفيض ساعات العمل أو الاستغناء عن نسبة من العمل، وأن ما يقارب 255 مليون شخص فقدوا وظائفهم في العالم خاصة في المشاريع الصغيرة التي تواجه تحديات في الأمن والصحة في ظل الأزمة.

وأضاف أن هناك تفاوتا في الدول التي تأثرت، كما تأثر التعليم في الكثير من الدول وزادت البطالة واتجه البعض إلى الابتكار والتكنولوجيا، كما تأثرت المرأة بشكل كبير في قطاعات المصانع والمستشفيات والسياحة وغيرها، فضلا عن تأثر تقديم الخدمات بشكل كبير. فيما قدمت وسائل التكنولوجيا العديد من الخدمات عن بعد.

وتابع أن العالم يعيش فترة صعبة ويحتاج إلى وقف أي انتهاكات لحقوق الإنسان بدعم من الحكومات والمنظمات الدولية، والعالم في حاجة لعمل مشترك لدعم التنمية المستدامة ونشر اللقاحات بصورة كبيرة للحفاظ على مسيرة الإنتاج وخاصة في الدول النامية مع تعزيز الحماية الاجتماعية. ودعا إلى وضع إجراءات من شأنها تسهيل وإعادة هيكلة العمل، ربما من خلال الرقمنة على سبيل المثال.

وقال إنه يجب دعم الشباب في الكثير من الخدمات من خلال تطوير برامج وخدمات اكثر مرونة لهم، وهناك موارد محلية يمكن استخدامها في هذا الشأن، وأشار إلى أن رواد الأعمال خلاقون في إيجاد الحلول لدعم واستثمار من الحكومات للمساعدة في تخطي الأزمات مع إيجاد أطر عمل أكثر استفادة على المدى الطويل وزيادة الإنتاجية والاستثمار في قطاعات جديدة، مع عدم ترك أحد يتخلف عن الركب والصمود في مواجهة الأزمات، مع زيادة نسب مساهمة السيدات والشباب في ظل سياسات تشمل الجميع.

وأكد مانويل أن الفترة القادمة ستشهد اختفاء وظائف وظهور وظائف جديدة في سوق العمل، وبالتالي يجب أن يستجيب التعليم لتطور سوق العمل وتغير احتياجاته والمهارات المطلوب اكتسابها من خلال التعليم المستمر، داعيا رواد الأعمال إلى التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني من خلال منصات لمواجهة التحديات، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي يمكنها ان تحقق قيمة مضافة في المجتمع.

وبدوره، أشار المهندس أمير شريف رائد أعمال مصري والشريك المؤسس لموقعي "أوظف" و"فرصنا " إلى اختلاف طبيعة الشركات الناشئة، وأوضح أنه مع كل الأزمات العالمية يفقد كثيرون وظائفهم ويلجأون لريادة الأعمال، وأن أزمة (كورونا) ساهمت في زيادة الاهتمام بشركات التكنولوجيا، وأن الدول النامية لديها فرصة أكثر من أي وقت مضى خاصة الدول التي يشكل الشباب قطاعا كبيرا من سكانها.

وأكد أن دور الحكومات كبير في مجال ريادة الاعمال إلى جانب الجامعات والقطاع الخاص خاصة أن تحديات كبيرة تواجه رواد الأعمال للعثور على مصادر تمويل واستثمار وتوفير البنية التحتية ونشر الوعي، والتجارب الناجحة حول العالم ارتبط بالحوار البناء بين الحكومات ورواد الأعمال للاستماع إلى مشاكلهم وتوافر القناعة لدى الدولة ذاتها وصدق رغبتها في دعم هذا القطاع.

وأوضح أن هناك فجوة عالمية تتسع بين مخرجات التعليم وما يحتاجه سوق العمل، وأن الفجوة تتزايد في الدول النامية فعدد خريجي الجامعات لا يتناسب مع سوق العمل ولذلك هناك وظائف ستنتهي وتموت مع الوقت وهناك حرب عالمية علي المواهب وخصوصا في التكنولوجيا وأكبر المشاكل في التعليم وليس فقط في الجامعي ولكن يجب تغيير منهجية التعليم والعقليات بداية من المدارس بدلا من الانتظار لتأهيلهم بعد التخرج.

وقال شريف إن ريادة الأعمال قائمة بالكامل على التحديات وأكثرها شيوعا هي العثور على التمويل في البدايات وهناك حلول لذلك مثل حاضنات الأعمال التي تتوسع الآن خصوصا بعد وباء (كورونا) وهناك دول كثيرة عالمية تحسن موشرات سهولة العمل بها لجذب الشركات الناشئة ورحلة رائد الأعمال مليئة بالتحديات تحتاج مثابرة، وكلما سعت الشركات الناشئة التكنولوجية إلى فكرة جديدة يجب أن تتوقع الفشل وهذا أمر معروف عالميا ولكن لكي ينجح رائد الأعمال يجب أن يتطور بمساعدة المجتمع كله وكثيرا ما تعرضنا لمشاكل، ومن المهم أن يتعلم تعظيم فرص النجاح بأقل الموارد.

وأضاف "على مستوى العالم هناك مؤسسات مجتمع مدني كثيرة تساعد رواد الاعمال في الدول النامية و جميع الدول تحاول خلق مناخ او بيئة اعمال شبيه بوادي السيلكون بالولايات المتحدة وكلما خلقنا مجتمعات مشابهة، ومصر حققت ضعف التمويل في هذا القطاع خلال العام الماضي فقط لتصل إلى 400 مليون دولار وهذا ما يعكس التطور الذي حققته مصر، وخلال جائحة كورونا من كان مستعدا أكثر هو من حقق مكاسب أكبر وكل شركات التكنولوجيا استفادت من (كورونا) وعلي الجانب الاخر افريقيا لديها فرص اكبر اذا قامت الحكومات بدعم الشركات الناشئة و تشجيعها لتقليل الفجوة مع الدول المتقدمة".

فيما لفت عدنان عجيل رائد اجتماعي متخصص في حلول التنمية المستدامة من المغرب، إلى أن فكرة الإبداع الاجتماعي والريادة الاجتماعية ترتبط دائما بحل مشكلة المرأة والطفل و في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا نحن الاقل استفادة من الانواع الجديدة من الاستثمار، وأكد أن رواد الأعمال يحتاجون إلى علاقة مختلفة مع الحكومات والمؤسسات الدولية والأفراد، وبعد ظهور كوفيد أصبح هناك حاجة إلى زيادة معدلات الوعي من خلال الإعلام والتعليم ويمكن وضع مناهج خاصة للأطفال من سن 14 سنة ولا يمكن الحديث عن المستقبل فقط للوظائف الثابتة مثل الطبيب والمهندس ويجب ان نتحدث عن القطاعات المختلفة.

وقال إن الرقمنة دون فكر يصاحبها أزمة ولا بد أن يقترن تنفيذها بوجود من يمتلكون المهارات المطلوبة وتغيير العقلية ويجب أن تصنع المناهج التعليمية للمستقبل وأن تعمل على خلق الروح الإبداعية والريادة وإتاحة فضاءات جديدة لبناء مجتمع متكامل يحفز جميع أفراده وتوفير الحاضنات المحفزة كفكرة مكملة للتنمية.

وأضاف أن جميع دول العالم لديها رغبة في خلق فرص عمل للأفراد وأفضل وسيلة لتحقيق ذلك هو تأهيل الأفراد وخلق الشخص المؤهل للتفكير بطريقة مختلفة وليس فقط من خلال الرقمنة ولابد أن نغير طريقة تفكير المؤسسات، وأشار إلى أن الشركات الناشئة لديها القدرة على التأقلم مع المتغيرات بشكل أكثر مرونة والأزمات سوف تأتي بسرعات مختلفة في المستقبل.

وأوضح أن بريطانيا أجرت تجارب في التسعينات لدمج الموسسات الربحية مع الدولة والتحدي في تأسيس منظومة تشريعية جديدة ومتكاملة لتحقيق ذلك ما يمكن الدولة من إصدار سندات تأثير اجتماعي ويمكن تطبيق ذلك على القطاعات المختلفة تبعا لطبيعة وتركيبة الاقتصاد بكل دولة، ناصحا رواد الأعمال بالبحث عن تأثير كبير في المجتمع والالتزام بالصبر وبعد النظر والتفكير للمستقبل والثقة بالذات.

وشدد على دور الإعلام والتعليم لتأهيل المجتمعات والأفراد وتغيير عقلياتهم لاستيعاب أهمية ريادة الأعمال ومن الضروري أن يكون هناك تفكير عميق مستقبلا بشأن ذلك، مؤكدا أن إفريقيا يمكن أن تكون بيئة خصبة لشركات التنمية الاجتماعية وهناك شركات بغرب إفريقيا نجحت في ذلك وتحصل على تمويلات بمليارات الدولارات من دول متقدمة مثل أمريكا لديها قوانين تسمح بتوفير هذا النوع من التمويلات، وهناك الآن عشرات الآلاف من الشباب في مصر ومختلف الدول الإفريقية لديهم اهتمام بهذا القطاع.

جلسـة بعنوان "صناعة الفن والمحتوى الإبداعي والثقافي في زمن الجائحة"


كما عقدت ضمن قغاليات اليوم الثالث للمنتدى جلسة نقاشية حول الآثار السلبية التي تعرضت لها صناعة الفن والثقافة والعاملين بها على جميع المستويات بسبب جائحة كورونا، حيث حدثت تغيرات متعددة في طرق وآليات العمل الثقافية والإبداعية المختلفة بسـبب إجراءات الإغلاق الكلي والجزئي المطبقة بأنحاء العالم، إثر جائحة كورونا التي فرضت واقعاً جديداً على المشهد الثقافي والإبداعي في العالم.

شارك في الجلسة الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة و نخبة من المتحدثين، من بينهم تارين ساوثرن رئيس الإبداع بشركة Blackrock Neurotech للحلول التكنولوجية، ونشـوى جاد رئيس مجلس الإدارة والعضـو المنتدب لمنصة Watch iT ، وهيسون يون مدير برنامج KOICA للمنح الدراسية في جامعة كوريا الوطنية للتعليم، كما شـارك المتحدث يورج زوبير، المدير الفني والناشـط الرقمي عبر المنصة الافتراضية لمنتدى شباب العالم.

واستعرضت الجلسة أنه بحلول مارس ۲۰۲۰، تم إغلاق معظم المؤسسات الثقافية في جميع أنحاء العالم، أو قلصـت خدماتها جزئيا بالتوازي مع إلغاء المعارض والفعاليات والعروض أو تأجيلها، إلا أنه بالمقابل هناك جهود مكثفة نحو إيجاد حلول بديلة لعرض الإنتاج الفني والصناعات الثقافية المتنوعة، مما عزز ظهور المنصـات الرقمية التطبيقات الذكية، وهو الأمر الذي انتفع به قطاع كبير من مستخدمي تلك التطبيقات في عرض أعمالهم بشكل كبير فضـلاً عن استثمارها في صـناعة المحتوى وتقديم المبادرات الخاصة عبر تلك المنصات المختلفة.

وتم خلال الجلسة عرض فيديو مسجل تحدثت خلاله، أودري أزولاي رئيسـة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو "، وأبدت سعادتها بمشاركتها بالمنتدى الذي يعتبر منصـة عالمية هامة للشباب للتأمل في تحديات اليوم والغد، مشيرة إلى أن منظمة اليونسكو قدمت العديد من المبادرات التعليمية والتثقفية الهامة للشباب.


أكدت الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة في كلمتها خلال الجلسـة
أن جائحة كورونا أثرت إيجابيا على المشهد الثقافي المصري على غير العادة، حيث خلقت حالة من التحدي للدولة المصرية في قطاع الثقافة، مما أدى إلى خلق فرص عظيمة من خلال مبادرات ثقافية متنوعة مثل مبادرة "ابدأ حلمك" و"الثقافة بين يديك" وإنشاء المسارح المفتوحة والعروض المسرحية المتنقلة.

كما تحدثت تارین ساوثرن رئيس الإبداع بشركة Blackrock Neurotech للحلول التكنولوجية، عن فوائد الجائحة التي حفزت عديد من الأفكار الجديدة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى زيادة الإقبال على المنصات الرقمية والوسائل الإعلامية الحديثة، باعتبارها أدوات تقلل تكاليف الإنتاج وتعمل علي زيادة الانتشار.

وأوضـحت أن هناك الكثير من الفرص عبر استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة وأن الإعلام التقليدي سوف يتم استبداله بالمنصـات الرقمية وقنوات البث المباشر.

بدورها، ذكرت نشـوى جاد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمنصة Watch iT ، العوامل التي ساهمت في الترويج للمنصـات الرقمية، ومنها: لجوء العديد من الشباب للمنصـات الرقمية بعد غلق دور السينما والمسارح أثناء الجانحة، حيث أصبحت هذه المنصات دور عرض جديدة للشباب وأتاحت فرص جديدة للمبدعين والمنتجين، بل أصبحت مصدر دخل اقتصادي جديد للدول ومنصة لنشر الثقافة في جميع أنحاء العالم.

وأكدت أن هناك تحديا كبيرا للحفاظ على الملكية الفكرية بالمنصات الرقمية، لذا ينبغي الاستعانة بالشـركات الكبرى للتأمين من الاختراقات ووضـع قوانين بين المبدعين والمنتجين للمحافظة على المحتوي.

وعبر المنصة الافتراضية لمنتدى شباب العالم، انضم للحديث يورج زوبير، المدير الفني والناشط الرقمي عبر المنصة الافتراضية لمنتدى شباب العالم، وتحدث عن تجربته في العالم الافتراضي واستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال ابتكار الدمية Noonoouri وهي شخصية خيالية بسمات شخصية محبة للمعالم الثقافية وناشطة أيضا في مجال قضايا البيئة وحقوق المرأة ولديها العديد من المؤثرين المتابعين لها على المنصات الإلكترونية.

كما أشارت هيسون يون مدیر برنامج KOICA للمنح الدراسية في جامعة كوريا الوطنية، إلى أنه بسبب الجائحة تم إنشاء منصات رقمية على العديد من التطبيقات مثل زووم للمنح والمبادرات المختلفة بين الدول، معتبرة أن منتدى شباب العالم يعد من المنصات الهامة لنشر الثقافة في جميع الدول ووسيلة للتعرف على ثقافات المجتمع خاصة بين الشباب.

وفي نهاية الجلسة، أشارت الدكتورة إيناس عبدالدايم إلى التواجد المصري في المحافل الدولية والعربية الثقافية، حيث تم اختيار القاهرة عاصمة للثقافة الإسلامية من منظمة التعاون الإسلامي للعام الحالي.

كما سلطت وزيرة الثقافة الضوء على إنجازات الدولة في مجال الثقافة مثل مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية ومسرح الجلالة ومدينة الثقافة في العلمين، وجائزة المبدع الصغير المقدمة لأقل من 18 عاما من وزارة الثقافة، والتي تضـاهي جائزه الدولة التقديرية تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية.

واختتم ضيف الجلسة الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، معربا عن سعادته بمشاركته بمنتدى شباب العالم، وأشـاد بالتعاون ما بين وزارة الثقافة ووزارة الشباب وإنشاء العديد من المبادرات الثقافية والرياضية.


وخرجت الجلسـة بتوصية هامة حول فرض قوانين وحقوق عادلة وصـارمة للمحافظة على المحتوى المقدم على المنصـات الرقمية، وتكاتف وتضامن الجهود لمكافحة أعمال الاختراقات على المنصات الرقمية.

 

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء الأربعاء 12/1/2022 في إطار فعاليات منتدى شباب العالم مع المراسلين الأجانب المعتمدين في مصر من وكالات الأنباء العالمية

وخلال اللقاء، تطرق الرئيس إلى عديد من القضايا المحورية ردًا على أسئلة الحضور من ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية والشباب المشاركين، حيث شمل الحوار فتح الملفات المتعلقة بدعم أمن واستقرار المنطقة العربية والإفريقية، واستضافة مصر لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ  “COP27”  ، والأمن المائي، وحقوق الإنسان والمصالح الاقتصادية المشتركة بين مصر واليونان، كما ركز اللقاء على عدة قضايا تخص السياحة، وتمكين الشباب والتعليم، والوعي، والإعلام والدراما، وتجديد الخطاب الديني  .




إلتقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الأربعاء 12/1/2022 مع شركاء التنمية، على هامش منتدى الشباب العالمي 

وأكد الرئيس السيسي في كلمته خلال اللقاء أن صندوق النقد الدولي لم يفرض على مصر أي مسار، ولم نجد منه سوى كل تفهم.

وأشار الرئيس إلى أن مصر انتهت من المرحلتين الأولى والثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومستمرين في مسيرة الإصلاح، ونريد أن تكون لدينا مؤسسة لديها الخبرة في الإصلاح الاقتصادي.

وقال الرئيس السيسي إن مصر من أوائل الدول التي كانت لها إسهاماتها في المنظمات الدولية ومنها الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، ولنا ثوابت في تعزيز التعاون مع هذه الدول. ونتعامل بانفتاح شديد مع هذه المنظمات ونريد الاستفادة منها.

الخميس:13/1/2022


شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس 13/1/2022 ، حفل تخرج دفعات الأكاديمية الوطنية للتدريب فى اليوم الرابع والأخير لمنتدى شباب العالم بشرم الشيخ في نسخته الرابعة.


ووصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة قرينته انتصار السيسي؛ لحضور الحفل الختامي للنسخة الرابعة من منتدى شباب العالم في مدينة شرم الشيخ، والذي يتضمن حفل خريجي الأكاديمية الوطنية للتدريب.


وأعربت رئيس وزراء توجو فيكتوار توميجا داجبي- فى كلمة عبر الفيديو كونفرانس بالإنابة عن رئيس توجو-
عن امتنانها للرئيس السيسي على تنظيم منتدى شباب العالم، ولجميع المشاركين الشباب في المنتدى.

وقالت: إن أكثر من 70% من سكان القارة الإفريقية من الشباب يمثلون قوة يجب أن تضطلع بدورها في التحول الاقتصادي لبلدان القارة، لكي تحقق إفريقيا أهدافها وتستغل إمكانياتها على كافة المناحي.

وأضافت: أن تغير المناخ و جائحة كورونا تتطلب البحث عن حلول مشتركة بين بلدان القارة الإفريقية.. مشيرة إلى أنه على القيادة السياسية ضرورة توفير الفرص للأجيال والشباب وعلى وجه الخصوص.

ولفت رئيس وزراء توجو إلى أن بلادها أطلقت استراتيجية 2025، لتواكب التحول التكنولوجي والتهديدات الصحية الخطيرة، ووضعت خريطة طريق للنهوض بعملية الإدماج الاجتماعي من خلال تعزيز الاستثمار في الصحة ورأس المال البشري، وتوفير فرص العمل من خلال استثمار الموارد الطبيعية.


بدوره، قال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) جيرد مولر
، إن التنوع البيولوجي والتغير المناخي يشكلان أعباء إضافية ويهددان بقاء كوكب الأرض على قيد الحياة.

وأوضح مولر- خلال كلمته عبر تقنية (فيديو كونفراس)- أن جائحة كورونا أثرت على العالم بأثره خاصة النواحي الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من جميع مناحي الحياة.. مطالبا بالمزيد من التضامن الدولي من أجل التصدي لهذه التحديات.

وأعرب عن رفضه لقيام بعض الدول باكتناز اللقاحات والجرعات التنشيطية المعززة الثالثة ضد فيروس كورونا، بينما معدل التلقيح في إفريقيا بلغت نسبته 8 % فقط.

وقال إن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية تعمل على تعزيز التنمية الصناعية المستدامة والشاملة وتوفير الحماية البيئية للجميع، فضلا عن العمل على تعزيز عملية إنتاج اللقاحات في الدول النامية ولا سيما في قارة إفريقيا.

وأكد "مولر" ضرورة تعزيز ريادة الأعمال الزراعية لاسيما في المناطق الريفية.. لافتا إلى أن المنظمة عملت في الأقصر وفي صعيد مصر، وتعمل على تعزيز نشر التكنولوجيا وتيسير عمل الاستثمارات والصناعات الخصراء من أجل التصدي للتحديات، فضلا عن دعمها أكثر من مليون شاب لتشجيعهم على الاستثمار.


وعقب ذلك استعرض اثنان من الشباب المشاركين في المنتدى، وهم: محمد تيسير( مصر)، وتمار أنزينزي(جورجيا)، ممثلين للشباب المشاركين في المنتدى
، أبرز ما تم خلال أيام المنتدى، والذي أظهر عبقرية في التخطيط واحترافية في التنفيذ وعمقا في التناول الموضوعي وإبهارا في الإبداع، من جلسات نقاشية وورش عمل ودوائر مستديرة للحوار ولقاءات متعددة، فضلا عن تناول موضوعات اتسمت بالعمق في المعني والتعدد في الرؤي والواقعية في سبل التطبيق.

واستطردا: أن المنتدى استضاف في هذه النسخة نحو 3 آلاف مشارك من أكثر 134 دولة، وتحدث به 208 أشخاص، فضلا عن مشاركة 10 منظمات دولية.. وأن جائحة كورونا كانت أبرز تهديد على النظام الصحي، ولكنها أصبحت محفزا للتحول الرقمي، فقد سمحت للجميع بالتوقف والتفكير في الطرق الجديدة للحاضر والمستقبل.

وتم عرض فيلم تسجيلي عن رحلة بناء صرح الأكاديمية الوطنية للشباب، خلال فعاليات اليوم الختامي لمنتدى شباب العالم في نسخته الرابعة بشرم الشيخ.

فيلم تسجيلي:

وبدأ الفيلم التسجيلي بكلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي خاطب فيها الشباب، قائلا: "شباب مصر والعرب وإفريقيا أوصيكم بالتمسك بأحلامكم والعزم على تحقيقها دون انحراف عن الأهداف السامية".

وأكد الفيلم التسجيلي أن "الجمهورية الجديدة" أولت أهمية كبيرة للشباب، مستشهدا في ذلك بكلمة للرئيس عبد الفتاح السيسي، قال فيها: "إن الإنسان المصري هو أهم وأغلى ما نمتلكه من ثروات، إن مصر الجديدة تولي أهمية قصوى لبناء الإنسان صحيا وعلميا وثقافيا".

وأشار إلى أن الأكاديمية الوطنية للتدريب تم إطلاقها في عام 2017، والتى تعد "المشروع القومي لبناء الإنسان"، عقب إعلان الرئيس السيسي "قيام رئاسة الجمهورية بالتنسيق مع مجلس الوزراء ومجموعة من الرموز الشبابية بوضع تصور سياسي لتدشين مركز وطني لتدريب وتأهيل الكوادر الشبابية".

ووجه الشركاء الدوليين للأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل، عبر تقنية (فيديو كونفرانس)، التهنئة لخريجي الدفعات الجديدة بالأكاديمية على استكمال البرنامج الكبير للتدريب.. معربين عن تمنياتهم بأن يكون البرنامج ساهم في تزويد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من مواجهة التحديات الآنية، وفي المستقبل على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

ونوه الشركاء إلى أن المتدربين في برنامج الأكاديمية الوطنية أظهروا مهارات قيادة ممتازة من خلال مشاركاتهم الفعالة في منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة.. معربين عن سعادتهم بمشاركة نسبة كبيرة من النساء في البرنامج التدريبي من قطاعات مختلفة.

وأشاد الشركاء الدوليين بالإجراءات التي تتخذها الأكاديمية الوطنية لمواجهة جائحة كورونا، مؤكدين أن القادة الشباب سيلعبون دورا هاما في جعل العالم أكثر أمانا.

وأكد مجموعة من شباب خريجي الأكاديمية الوطنية للتدريب، أن الأكاديمية ساهمت في تطوير أفكار الشباب وخلق رؤية جديدة للعمل بطريقة مختلفة وأكثر فاعلية، وذلك من خلال الربط بين البرامج العلمية والتدريب الميداني.

وأشاروا إلى أن الأكاديمة الوطنية للتدريب، ساهمت في إكسابهم العديد من الخبرات والمهارات الجديدة من خلال الشراكات الدولية المتنوعة للأكاديمية في مختلف المجالات.. وأعربوا عن امتنانهم لدعم الدولة المصرية الدائم للشباب، مؤكدين أن الأكاديمية الوطنية للتدريب هي صرح تعليمي فريد ووصفوها بأنها "القوة التي لا يستهان بها".

وتعهد الشباب أمام الرئيس السيسي بتعزيز وترويج السلام والاحترام للجميع؛ وذلك من أجل أن يقوم الشباب بدورهم فى تنفيذ رؤية بلادهم وأهداف التنمية المستدامة و"أجندة إفريقيا 2063".

إشادة بالأكاديمية الوطنية للتدريب:

وعقب ذلك قال ممثل المجلس الأمريكي لاعتماد التعليم المستمر والتدريب "راس هلفر"- في كلمته خلال حفل تخريج دفعات من الأكاديمية الوطنية للتدريب- إن فريق من المجلس الأمريكي قام بزيارة إلى الأكاديمية، ووصفها بـ "الناجحة جدا"، حيث وجد الفريق الأكاديمية الوطنية للتدريب تفي بجميع المعايير في مجال العلاقات المهنية والأهداف التعليمية والبرامج والمواد التعليمية والمرافق ومؤهلات المعلمين ورضا الطلاب.

وأشار إلى أن أحد أعضاء الفريق أكد خلال زيارته للأكاديمية أنه في خلال سنوات عمله تأتي الأكاديمية في المركز الثاني في الإيفاء بالمعايير دون أي قصور.

وأوضح أنه في ديسمبر 2021 تم النظر في طلب اعتماد الأكاديمية، وعقب مداولات طويلة تم منحها الاعتماد لمدة 5 سنوات وهي أطول مدة منصوص عليها.. لافتا إلى أن ذلك يعد إنجازا استثنائيا للحصول على الاعتماد لمدة 5 سنوات في المحاولة الأولى للتقدم دون تسجيل أي قصور.. معربا عن ترحيبه بالأكاديمية الوطنية للتدريب في شراكة تمتد لسنوات لتحقيق التعليم عالي الجودة.

ووجهت المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل دكتورة رشا راغب ـ خلال الاحتفال بتخريج دفعة من طلاب الأكاديمية اليوم- كلمتها للرئيس عبد الفتاح السيسي قائلة: "آمنتم بالشباب حاضرا ومستقبلا وآملا لأمتنا في أغسطس عام 2017 في رسالة تؤكد لمصر والعالم أجمع على وجود إرادة سياسية حقيقية للاستثمار في أغلى ثرواتنا وهي الثورة البشرية التي يحتل فيها الشباب نصف عددها".

وذكرت رشا راغب أن الأكاديمية الوطنية للتدريب والتأهيل تعد كيانا قادرا على تأهيل رجل دولة ذي طراز فريد كما تستحق مصر، كما يليق بالجمهورية الجديدة، كما تعد الأكاديمية الوطنية مشروع مصر القومي لبناء الإنسان وقبلة التغيير والإبداع وتقديم المعارف متعددة التخصصات والحلول المبتكرة وفقا لأعلى المعايير الدولية.. مشيرة إلى أن عدد المتدربين في الأكاديمية وصل إلى الآن 28 ألف متدرب من مصر وإفريقيا.

وأشارت إلى أن برامج الأكاديمية تمثل في المدرسة الرئاسية للتأهيل للقيادة، ويضم البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، والبرنامج الرئاسي لتأهيل التنفيذيين للقيادة، والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب الإفريقي للقيادة، وسيتم أيضا إطلاق البرنامج الرئاسي لتأهيل النشء للقيادة خلال العام الجاري، والبرنامج الرئاسي لتأهيل الباحثين للقيادة، والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب العربي للقيادة.

وأضافت: أن الأكاديمية تضم أيضا المدرسة القيادية للعاملين بالدولة، وشملت: برامج للمرشحين للعمل بمختلف مؤسسات الدولة أو المرشحين لشغل مناصب قيادية أو المرشحين للعمل بمكاتب تمثيل بالخارج في مختلف تخصصاتها، بالإضافة إلى العديد من البرامج النوعية لقيادات الدولة المصرية .

ونوهت بأن الأكاديمية قدمت برامج للمجلس الأعلى للجامعات، ومساعدي وزير العدل، ونواب المحافظين وسكرتيري العموم بالمحافظات، وشباب الدعاة، ومستشاري مجلس الدولة، ومستشاري هيئة قضايا الدولة، ومستشاري النيابة الإدارية، والمحامين العموم، وغيرها من البرامج التي نعتز بها.

وشددت على أن الأكاديمية استطاعت تخطي كافة الآثار التي خلفتها جائحة كورونا، وذلك عبر عدد من الحلول والإجراءات من بينها إطلاق منصتها الرقمية للتعليم التفاعلي في إبريل عام 2020 بهدف توفير قنوات رقمية متعددة، وذلك لضمان استمرار دورها التدريبي خلال هذه الجائحة.

وأوضحت الدكتورة رشا أن الأكاديمية الوطنية تبنت عددا من المبادرات الحكومية الهادفة إلى تطوير إمكانيات ومهارات العاملين بالدولة، من بينها تقديمها مبادرة المسئول الحكومي المحترف، والتي استهدفت مقدمي الخدمات في شباك الأمان، بما في ذلك من أثر على إرضاء المواطنين عن الخدمات المقدمة من الدولة.

وقالت إن الأكاديمية قامت أيضا بربط ما بين كافة المستويات ودوائر العمل في الدولة المصرية؛ لتمكين الخريجين من اتخاذ القرارات الصحيحة وتنفيذ سياسات الدولة وخططها بكفاءة لخلق مجتمع واعٍ ومسئول.

وأعربت عن فخرها بتقديم الأكاديمية خدماتها الاستشارية لعدد من الجهات الحكومية التي بدأت بوزارة التنمية المحلية، من خلال العمل على تطوير مركز سقارة الخاص بتأهيل موظفي الإدارة المحلية، حتى يكون مركزا لمؤسسة تدريبية مطابقة لأحدث معايير التدريب للعاملين بالإدارة المحلية.

وأضافت: أن الأكاديمية قدمت أيضا خدمة الاستشارات لمحافظة كفر الشيخ من خلال تدشين مركز استدامة للتدريب والتطوير؛ لتدريب ورفع كفاءة موظفي المحافظة، الذي تم افتتاحه في شهر نوفمبر الماضي.

وأكدت رشا راغب أن الأكاديمية تقوم حاليا بالاتفاق مع عدد من الدول العربية الشقيقة أو مع بعض المؤسسات الوطنية؛ لتقديم خدمتها الاستشارية.

وتابعت: أن الأكاديمية قامت بعقد العديد من الشراكات مع المؤسسات النظيرة في فرنسا وسويسرا وبولندا وكوريا الجنوبية؛ من أجل نقل تجاربهم والاستفادة من أحدث ما توصل إليه والمشاركة في تدريب متدربين وأطقم الأكاديمية.

وأكدت أن الأكاديمية ستواصل سعيها الدائم وحرصها على عقد الشراكات مع أعرق الجهات القادرة على تقديم قيمة مضافة لنشاطاتها، كما تسعى عبر خطة مستقبلية للحفاظ على ما حققته من مكتسبات وتطوير خدماتها وبرامجها؛ لضمان مواكبة أحدث مؤسسات التدريب العالمية، وكذلك التوسع في تقديم برامج نوعية جديدة سواء في بعض الدول العربية أو الإفريقية أو لفئات مختلفة لم تحظ بالتدريب في السابق ضمن برامج الأكاديمية مع الحفاظ على جودة التدريب وتأهيل كوادر مميزة.

توصيات المنتدي:




وتلت الرئيس التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب رشا راغب توصيات منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة، حيث دعا المنتدى إلى عقد قمة عالمية لمؤسسات التمويل الدولية والدول المانحة؛ لبحث أفضل السبل والآليات لمساعدة المجتمعات الفقيرة والأكثر فقرا، وإشراك الشباب في قضايا التغير المناخي والعمل على النشر والتعريف بالأهداف المناخية على المستوى الإقليمي والدولي.

وطالبت توصيات المنتدى بتأسيس مجلس أعمال مشروعات إفريقيا الذي يجمع رواد الأعمال من الشباب ورجال الأعمال بهدف توفير وربط أفكار وابتكارات الشباب بفرص العرض والتمويل.


وبعد ذلك توسط الرئيس عبد الفتاح السيسي، صورة تذكارية تضم خريجي دفعات الأكاديمية الوطنية للتدريب، وطلب من الخريجين والرئيس التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب رشا راغب، خلال التقاط الصورة، خلع الكمامات لمدة وجيزة على مسرح مركز المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ.


وفي ختام الفعالية، سلم الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهادت التخرج لخريجي الأكاديمية الوطنية للتدريب:



وسلم الرئيس السيسي، شهادة التخرج للمهندس المعماري عمر سيف الله خريج برنامج المبعوثين في الخارج مدرس مساعد بهندسة القاهرة والحاصل على منحة نيوتن لنيل درجة الدكتوراة في جامعة (يو سي ال) بلندن.


كما سلم الرئيس السيسي شهادة التخرج، إلي الشيخ محمد السيد أبو هاشم خريج البرنامج الرئاسي لتأهيل الدعاة امام وخطيب ومدرس مسجد السيدة زينب، والذي تميز بقوة عباراته ومرونته في التعامل مع زملاءه اثناء فترة تدريبه بالبرنامج.



 وسلم الرئيس السيسي أيضا شهادة التخرج للطيار داليا علاء الدين خليفة، خريجة برنامج تدريب الطياريين الجدد بشركة مصر للطيران، والتي تميزت بمهاراتها القيادية وادائها المتميز خلال فترة تدريبيها بالبرنامج.


وشمل تسليم الشهادات: المحامي العام إيمان سمير القمري خريجة برنامج تدريب السادة المحامين العموم بالنيابة العامة محام عام التعاون الدولي بالنيابة العامة المصرية وأولى عضوات النيابة العامة، وشهادة التخرج إلي المهندس محمد احمد الصرفي خريج برنامج تدريب اعضاء المكتب الفني للسيد رئيس هيئة قناة السويس وكيل قسم بالمكتب الفني لرئيس الهيئة وتميز بالعمل الجماعي وكونه عضو فعال في فريق العمل.. كما تسلمت المستشارة شاهندة محمد كمال خريجة برنامج تدريب السادة مستشاري هيئة قضايا الدولة دفعة 2014 تميزت بالحماس والتفاعل ونشر الروح الايجابية خلال فترة تدريبها بالبرنامج.

كما سلم الرئيس السيسي شهادة التخرج إلي المستشار شنودة نسيم قلدس، خريج برنامج السادة معاوني النيابة الادارية دفعة 2012 شهادة التخرج، والذي تميز بالالتزام ولمهارات القيادية خلال فترة تدريبه بالبرنامج، والمستشار بلال احمد شمس الدين خريج برنامج مجلس الدولة دفعة 2015، مندوب مساعد بمجلس الدولة تميز بقدرته على اتخاذ القرارات وروح المبادرة والدافعية أثناء فترة تدريبه، والدكتورة سارة عبد الحميد عبد الجابر خريج البرنامج الرئاسي لتأهيل التنفيذيين للقيادة مدرس بقسم طب النانو بمعهد علوم وتكنولوجيا النانو بجامعة كفر الشيخ حاصلة على جائزة الكيمياء الخضراء لعلوم الحياة المقدمة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة(يونسكو).


افتتحت السيدة انتصار السيسي، حرم رئيس الجمهورية، اليوم الخميس 13/1/2022 متحف حياة كريمة"، الذي يأتي ضمن فعاليات النسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم.

ويهدف المتحف إلى توضيح أهداف وعناصر المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بوصفها أكبر المشروعات التنموية لبناء الإنسان في العصر الحديث، واستعراض آثارها التنموية التي تمس مختلف جوانب حياة المواطنين في المناطق الأكثر احتياجا.


ويستعرض متحف حياة كريمة الجهود المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأهداف الأممية للتنمية المستدامة التي أطلقتها الأمم المتحدة، والذي تم تقسيمها لأهم محاور المشروع القومي، وهي التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي، وأخيراً محور البنية التحتية وسكن كريم.

كما تشمل أهم المحاور وأبرز الأهداف التي تحققها المبادرة، والتي تتضمن القضـاء على الفقر، والقضاء على الجوع، وتوفير الصحة الجيدة والعمل اللائق والنمو الاقتصادي، فضلاً عن بناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، بالإضافة إلى الهدف التي تقوم عليه استراتيجية تنفيذ المشــروع في المقام الأول، وهو الهدف السـابع عشـر من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة "عقد الشراكات لتحقيق الأهداف".

من ناحية أخرى، تعكس عناصر متحف حياة كريمة الأثر التنموي الملموس للمشروع على المجتمعات المحلية بالأقاليم المستهدفة، حيث يعرض المتحف خريطة للمحافظات المصرية التي يشملها المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري، وأهدافه والفئات المستهدفة، وكذلك تسليط الضوء على الارتباط بين مستهدفات مبادرة "حياة كريمة" وعلاقتها بالأهداف الأممية للتنمية المستدامة.

كما يتضمن معرض "حياة كريمة": منتجات وصناعات محلية لقري المبادرة، المتحف معرض صناعات "ديارنا"، والذي يبرز بعض صناعات المحافظات المختلفة بالمشروع القومي "حياة كريمة"، والتي تشمل الجلود والمشغولات اليدوية من الصدف والأقمشة، هذا بالإضافة إلى معرض صـناعات المجلس القومي للمرأة، والذي يعرض نماذج لتمكين المرأة اقتصـادياً عبر الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، ومنها التخريز على النول والرسـم على القماش، وسوف يتم عمل عرض حي لتلك الأعمال.


تفقد الرئيس عبد الفتاح السيسي، جناح "معرض مصر سيناء" للحرف اليدوية، والذي يعقد ضمن فعاليات النسخة الرابعة من المنتدى، في ضوء جهود الدولة المصرية لتحقيق الاستقرار والتنمية لضمان استفادة ومشاركة أهالي سيناء في العملية التنموية.

وتحاور الرئيس - خلال الزيارة - مع أهالي وشيوخ القبائل وأسر شهداء سيناء المشاركين بالمعرض، حول متطلبات ومشروعات التنمية التي تحدث في سيناء.

وتعتبر "شركة مصر سيناء" إحدى الشركات التي تأسست بجهود أهالي سيناء، والتي تعمل في إنتاج المشغولات اليدوية وزيت الزيتون والبذور، ومختلف المنتجات السيناوية، وخلال الجولة، أجرى السيد الرئيس حوارا مع عصام العرجاني، طيار مدني وأحد أبناء سيناء، حيث شرح للرئيس جهود شركة "مصر سيناء" التي راعت التوازن بين الجانب التنموي الانساني والاقتصادي للمشروع، ومنها إقامة مجمع مصانع "الجفجافة" ليوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأهالي سيناء.


كما تحاور الرئيس مع مجموعة من المشاركات بالمعرض، حيث استعرضن دور المرأة السيناوية ومشاركتها الفاعلة في التنمية، فيما وجهت نور جاسر، إحدى بنات سيناء وخريجة جامعة العريش ومنسق عام شركة مصر سيناء، الشكر للرئيس على الاهتمام بالمرأة المصرية وتمكينها اقتصاديا، كما أشادت بدور المرأة السيناوية وقدرتها على الإبداع في المشغولات التراثية اليدوية لتتحول إلى مصدر رزق لها، يمكن تطويره على حسب احتياجات السوق.



عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي
  لقاءً صحفيًا مساء الخميس 13/1/2022 مع الصحفيين الأجانب على هامش منتدى شباب العالم.



شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته "انتصار السيسي" مساء الخميس 13/1/2022 حفل ختام منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة بمدينة شرم الشيخ، وإطلاق مشروع النصب التذكاري لإحياء الإنسانية.


بدأ الحفل باستعراض عما جرى من جلسات وفعاليات خلال منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة بمدينة شرم الشيخ، عبر مجموعة اللقطات.


وشاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عرضا بالمظلات حملت علم جمهورية مصر العربية، ولافتات تحمل شعار (تحيا مصر)، كما أطلقت المظلات ألعابا نارية زينت سماء الاحتفالية وأبهرت الحضور.

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن شكره إلى القائمين على عرض المظلات التي زينت سماء مقر الاحتفالية.

وقال الرئيس السيسي - موجها حديثه للمشاركين في عرض المظلات - "لابد من شكركم على هذا العرض الجميل، الذي أسعد وأبهر الجميع".

وتضمنت الاحتفالية عروضا مختلفة بالمظلات حملت العلم المصري، ولافتات عليها شعار (تحيا مصر)، كما أطلقت المظلات ألعاب نارية زينت سماء الاحتفالية والتي أبهرت الحضور.

وعقب ذلك جرى عرض فيلم تضمن أعمالا فنية تجسدت في منحوتات مختلفة، نفذها فنانون من مختلف أنحاء العالم.

كما جرى عرض فيلم تسجيلي تضمن فكرة إنشاء مشروع النصب التذكاري لإحياء الإنسانية منذ أن كان فكرة حتى ما أصبح عليه الآن.

كما شاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي والحضور، فيلماً تسجيلياً حول قصة فتاة مصرية تدعى "سالي" لحضور منتدى شباب العالم، وهي أول مرة تسافر دون أن يرافقها أحد من عائلتها التي تحرص على مرافقتها في كل مكان، فتلجأ إلى حمل الكاميرا لتخفي توترها الدائم، ثم تقابل شابة تسكن معها في غرفة الفندق من جنسية آسيوية، وتدعوها إلى عدم الخوف والتعايش لتنضم إليهما لاحقاً شابة إفريقية وأخرى فرنسية ليتعارفن جميعاً ويتشاركن الحوار.. في إشارة إلى أن منتدى شباب العالم يجمع بين الجنسيات المختلفة لإرسال رسالة تفيد بضرورة التعايش بين الجميع.

وتسير الفتاة خلال فعاليات المنتدى، لتجد إحدى زميلاتها في الغرفة وترافقها خلال فعاليات المنتدى وتتودد لها قبل أن تدخل في صدام مع زميلتها في الغرفة نتيجة اختلاف العادات، فتخرج لتلتحق بالزميلتين الأخريين ليتشاركن تعلم بعض مفردات اللغة العربية باللهجة المصرية، بالإضافة إلى بعض مواقف الطفولة التي تعكس اختلاف الثقافات وما تعرضن له من تنمر يعكس جهلاً بالآخر، لينتهي الفيلم بترك الفتاة للكاميرا والتخلي عن توترها وخوفها.

في مداخلة للرئيس السيسي خلال الحفل أكد  أن الشباب هم المستقبل والأمل والحلم، مشددا على أهمية الاختلاف كقيمة كبيرة للمجتمعات.وشدد سيادته على أن المستقبل مطروح أمام الشباب.

وأعرب الرئيس - في حديثه إلى الفتاة "سالي"، التي ظهرت في الفيلم التسجيلي عن سعادته، لكلام الفتاة أثناء الفيلم، والذي أظهر قيمة الاختلاف، سواء في الثقافة والعادات أو حتى في الديانات.

وحيا الرئيس السيسي، الفتاة، على تجاوز خوفها، الذي أعربت عنه في حديثها للرئيس اليوم، مؤكدا لها ضرورة تجاوز أي حالات للقلق والخوف، وقال "نحن لا نخاف ولا نقلق أبدا".


وكانت الفتاة "سالي" قد طالبت - خلال لقاء الرئيس السيسي مع الصحفيين الأجانب على هامش فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة - إسداء نصح لها؛ للتخلص من الخوف الذي بداخلها، ليرحب بها الرئيس محاولا طمأنتها بالقول "لا تخافي من شيء داخل مصر، لأن هذه الدولة بفضل الله - سبحانه وتعالى - محفوظة".

وأعربت فتيات شاركن في فيلم تسجيلي ومنهم فتاة كانت تتعرض للتنمر عن تحيتهن وشكرهن للرئيس عبد الفتاح السيسي على الفرصة التي أتيحت لهن بالمشاركة في منتدى شباب العالم بنسخته الرابعة.

وعقب ذلك، شهد الرئيس السيسي - أيضا - عروضا قدمتها مجموعة من الفرق والفنانيين، وخلال الحفل الغنائي زينت سماء مقر الاحتفالية عروض مضيئة، تضمنت أشكالا مجسمة تعبر عن السلام والتكاتف.

 


وعقب ذلك كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي عددا من النماذج المشاركة في ختام المنتدى.

شمل التكريم : عضو اللجنة المنظمة لمنتدى شباب العالم وخريج البرنامج الرئاسي، والذي توفي أثناء جائحة كورونا، وتسلم الجائزة عنه خالد حسن.

كما كرم الرئيس السيسي: الشابة "رابي جويا" المؤسس والرئيس التنفيذي لإحدى المؤسسات لتعليم أطفال السنغال، وكرم الرئيس السيسي - كذلك - الشابة "كارولين تورينسي" رئيس برلمان الشباب العالمي للمياه ومسؤول برنامج تطوير القيادة الهندسية.

وكرم الرئيس السيسي - كذلك - الشاب "كاليب انوبيل" والذي طور تكنولوجيا زودت 50 ألف مرة بالطاقة المتجددة في غانا، ووفرت 50 فرصة عمل لشباب.


وكرم الرئيس السيسي، الشابة دينا أيمن مديرة برامج في شركة "مايكروسوفت"، كما كرم الرئيس السيسي، الشابة "أماينا تراوري"، والتي حازت على جائزة الاتحاد الإفريقي للشركات الناشئة، وأسست إحدى الشركات بالتعاون مع النساء في المناطق الريفية الفقيرة.

وكرم الرئيس السيسي، الشاب "روبرت ميلر" الرئيس التنفيذي للتسويق في إحدى الشركات التي تعمل على توفير وسائل النقل عالية السرعة إلى مصر وجميع أنحاء العالم.

كما كرم الرئيس السيسي: الشاب محمود عبد المجيد، والذي أنشأ منظمة وفرت فرص عمل لشباب العالم لتطوع وتعليم الأطفال في 35 دولة.

وكرم الرئيس السيسي، الشابة "مايلين وانج" والتي تعمل كمطورة برامج في مجال الأمن السيبراني، وكرم الرئيس السيسي الشابة تسنيم قنديل التي درست الاتصالات والإعلام وأمضت عاما في لندن في تخصص صناعة الأفلام.

وكرم الرئيس السيسي - كذلك - الشابة كلاريس ايكي، والتي درست مجال السياحة والسفر في الجامعة الكاثوليكية في الكاميرون، كما كرم الرئيس السيسي الشابة "سالي عبد الخالق" خريجة الاكاديمية البحرية، والتي شاركت في مسرح الجامعة وسافرت في عدة دول في آسيا وأوروبا.



وغقب ذلك ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة في ختام التسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم 2022

استهل الرئيس السيسي كلمته في ختام المنتدى، بالتعبير عن عظيم امتنانه بخروج منتدى شباب العالم في نسخته الرابعة بهذه الصورة المشرفة في الشكل والمضمون، والتي عبرت بوضوح عن حجم المجهود المبذول سواء على المستوى الرسمي الحكومي أو المنظمة الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والشباب من كل العالم.

وأضاف الرئيس أن المنتدى كان حلما في ضمير شاب وطننا الغالي بأن يصنع هذه المنصة لتكون جامعة للبشر وملتقى للحوار الإنساني، وقد تحقق الحلم وبات واقعا أمام العالم، مطالبا بضرورة استمرار العمل على تطوير وتحديث هذه المنصة، وتحويل توصيته ومخرجاته غلى واقع ملموس .

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الظرف العالمي المرتبط بكورونا فرض نفسه على أجندة المنتدى في ظل تساولات حول مصير العالم ومستقبله ومدى تاثره بتداعيات هذه الجائحة على أنماط الحياة البشرية.

وأعرب الرئيس السيسي عن سعادته البالغة لمشاركته في تفاصيل هذه الحالة الحوارية المتميزة والتي كان شباب مصر والعالم في القلب منها يفتحون عبرها طاقة أمل ونور لتجاوز تلك المرحلة الدقيقة من التاريخ الانساني.

وأضاف الرئيس السيسي أن منتدى شباب العالم بات اليوم منصة حوارية هامة، وأصبح تطوره - في الشكل والمضمون - أحد أهم سماته، وهي فكرة مصرية خالصة كان الحلم في ضمير شبابنا الغالي بأن يصنع هذه المنصة؛ لتكون مساحة مشاركة جامعة للبشر وملتقى للحوار الانساني، وقد تحقق الحلم وبات واقعا أمام العالم؛ "وهو ما يحتم علينا ضرورة العمل المستمر والفعال لتطوير وتحديث هذه المنصة وتحويل توصياتها لواقع ملموس".

وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر، التي وهبها الله عبقرية المكان وجعل على أرضها لبنة الحضارة الأولى وتشكلت شخصيتها في التنوع والتعدد؛ فأصبحت نقطة التلاقي الجامعة للحضارات وملتقى السعي نحو إقرار السلام وإعلاء قيم المحبة والتسامح.. وقال "هنا على أرضها الطيبة المباركة اجتمعنا من أجل الإنسانية ومستقبلها".

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر الجديدة "التي نقدمها اليوم"، هي دولة مدنية حديثة تسعى للبناء والتنمية وتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية، وتمتد جهودها في البناء والإعمار إلى محيطها الإقليمي بسعي مخلص من أبنائها الذين يحملون للعالم رسالات المحبة والسلام.

وصف الرئيس السيسي، مخرجات منتدى شباب العالم، في نسخته الرابعة، بـ"العظيمة"، على جميع المستويات، حيث تدفقت الأفكار والرؤى من داخل أروقة المنتدى، وعلى مدار ساعات النقاش والحوار؛ تبلورت مجموعة من التوصيات .


وأعلن الرئيس جملة من القرارات بناء على نقاشات وتوصيات النسخة الرابعة لمنتدى شباب العالم وهي :

إعلان العام 2022 عاما للمجتمع المدني، مكلفا إدارة المنتدى والجهات والمؤسسات المعنية بالدولة بإنشاء منصة حوار فاعلة بين الدولة وشبابها ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والدولية.


وقرر الرئيس السيسي تكليف إدارة المنتدى بتفعيل مبادراتها التي أطلقتها بإنشاء حاضنة عالمية لرواد الأعمال والمشروعات الناشئة والصناعات الصغيرة، بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء والجهات المسؤولة مع التوسع في إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية وشركاء التنمية في هذه المباردة.

وأعلن الرئيس تكليف إدارة منتدى شباب العالم، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، بتكوين مجموعات من شباب مصر والعالم للمشاركة الفورية في إجراءات الإعداد لقمة المناخ الـ27 المقرر انعقادها في مدينة شرم الشيخ، مبديا ثقته بأن الشباب سيكون قادرا على إنجاح هذه القمة.

وقرر الرئيس السيسي تكليف رئاسة مجلس الوزراء بإعداد تصور شامل مع شركاء التنمية؛ لتحقيق امتداد افريقي لمبادرات التنموية المتحققة في مصر، وذلك في إطار المسؤولية الاقليمية للدولة المصرية تجاه محيطها الإقليمي.

كما أعلن الرئيس السيسي، تكليف الأكاديمية الوطنية للتدريب بإعداد برامج تدريبية متخصصة للشباب العربي والأفريقي؛ لتطوير مهاراتهم لمواجهة المتغيرات الناجمة عن جائحة كورونا والصراعات الحالية وفي مقدمتها تطوير القدرات الشبابية في ريادة الأعمال والتكنولوجيا.

وقال الرئيس السيسي إنه كلف إدارة منتدى شباب العالم، بتفعيل منصة حوار تفاعلي دائمة لشباب العالم وشباب مصر لتبادل الرؤى والأفكار على أن يتم عرض نتائجها بشكل دوري على مختلف مؤسسات الدولة لتمثل هذه النتائج رؤية استشرافية للدولة تجاه كافة القضايا والموضوعات ذات الاهتمام .

 تكليف إدارة المنتدى والجهات المعنية في الدولة بإطلاق حملة دولية قوامها الشباب المصري وشباب العالم المشارك في المنتدى؛ للتعريف بقضايا الموارد المائية الدولية.

وقرر الرئيس السيسي - كذلك - تكليف رئاسة مجلس الوزراء، وبالتنسيق مع أجهزة الدولة ومؤسساتها ذات الصلة، بإعداد تصور شامل يعبر عن رؤية الدولة المصرية لإعادة إعمار مناطق الصراع إقليميا.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي "إننا من نصنع التاريخ ونصيخ المستقبل ونعمل في الحاضر و وحده الإنسان هو القادر على البناء أو الهدم بإرادته الحرة".

ونبه الرئيس السيسي إلى أن العالم في أشد الحاجة لاستنهاض العزائم وإنفاذ الإرادة للضمير البشري من أجل تحقيق البناء والتنمية، مطالبة بتنحية الصراعات جانبا.

وأكد الرئيس السيسي على أهمية أن يدير العالم الاختلاف من أجل أن يظل هذا العالم باقيا ينبض بالحياة ومفعما بالإنسانية.

وأضاف الرئيس أن اجتماع منتدى شباب العالم جاء وفق هذه الأمور، مشددا على أن مصر تعمل من أجل ذلك وتتجرد إرادتها لضمان مستقبل أفضل لوطننا "مصر" والعالم كله، قائلا "فحلم المصريين منذ فجر التاريخ هو بناء الحضارة الإنسانية و إقرار المحبة".

كما أكد الرئيس أن الله - سبحانه وتعالى - هو السلام العدل، متضرعا إلى الله - بكل قلب يعبد في أرجاء هذا العالم - أن يهب هذا العالم، السلام والعدل لكل البشرية، ويكلل هذه الجهود الحثيثة من أجل أن يبقى هذا العالم أكثر سلاما "يليق بنا و بأوطاننا".

وتوجه الرئيس السيسي ومعه شباب العالم - من أرض السلام والمحبة "أرض سيناء الغالية" - برسالات الحب والتآخي إلى كل العالم، مؤكدا أنه وشباب مصر قد عقدوا العزم والإرادة على بذل كل جهد من أجل رخاء البشرية.

واختتم الرئيس السيسي كلمته في ختام المنتدى بترديد عبارات "تحيا مصر.. تحيا البشرية.. يحيا شباب العالم"، فيما تفاعل معه الحضور من شباب مصر والعالم مرددين عبارات الرئيس.


وسائل الإعلام العالمية تبرز دعوات الرئيس السيسي خلال منتدى شباب العالم


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى