أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

17 أغسطس 2022 07:12 م

مصر و المنظمات الدولية والإقليمية

مصر والإتحاد الأوروبى

الثلاثاء، 28 يونيو 2022 - 07:40 ص

الاتحاد الأوروبي عبارة عن منظمة دولية تضم حاليا 27 دولة أوروبية ، وذلك بعد خروج بريطانيا منه عام 2020 ، وتحكم السياسات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية المشتركة بين هذه الدول ،  وتعود فكرة تأسيس الاتحاد الى أكثر من 50 سنة، فالدمار والمعاناة الانسانية التي تسببت بها الحرب العالمية الثانية في القارة الأوروبية خلقت شعورا بضرورة بناء علاقات دولية قوية تحول دون تكرار تلك الكوارث.

ويعد السياسيان الفرنسيان جان مونيه وروبرت شومان مهندسي المبدأ القائل إن السبيل الافضل لإطلاق عملية الالتحام الاوروبية يمر من خلال تطوير العلاقات الاقتصادية بين الدول الاوروبية، وكان هذا المبدأ هو اساس معاهدة باريس لعام 1951، التي انبثقت عنها "منظمة الفحم والصلب الاوروبية"، التي انضمت اليها كل من فرنسا والمانيا وايطاليا وهولندا وبلجيكا ولوكسمبورج.

وبموجب معاهدة روما التي أصبحت سارية المفعول عام 1958، أسست هذه الدول كلا من المنظومة الاقتصادية الأوروبية والمنظمة الأوروبية للطاقة الذرية اللتين كانتا تعملان بالتوازي مع منظمة الفحم والصلب الاوروبية.

وفي عام 1967، دمجت هذه المنظمات الثلاث لتنبثق عنها المجموعة الأوروبية التي كان هدفها الرئيسى تعزيز التعاون في المجالين الاقتصادي والزراعي.

 انضمت الدنمارك وايرلندا والمملكة المتحدة الى المجموعة الأوروبية في عام 1973، وانضمت اليها اليونان في عام 1981 والبرتغال واسبانيا في 1986 والنمسا وفنلندا والسويد في عام 1995.

 معاهدة ماستريخت وما بعدها

نصت معاهدة الاتحاد الأوروبي التي وقعت في مدينة ماستريخت الهولندية في عام 1991 على ان الاتحاد هو وريث المجموعة الأوروبية، وفي ذات الوقت وسعت معاهدة ماستريخت مفهوم الاتحاد الأوروبي، وذلك بإدخال مبدأي السياستين الخارجية والأمنية المشتركتين والتحرك نحو تنسيق السياسات الاوروبية بخصوص اللجوء والهجرة والمخدرات والارهاب.

كما انبثق عن معاهدة ماستريخت - وللمرة الاولى - مفهوم المواطنة الأوروبية، أي السماح لمواطني الدول الاعضاء في الاتحاد بالتنقل بحرية بين كل دول الاتحاد، كما وضع البند الاجتماعي الذي احتوته المعاهدة الأساس للسياسات التي يتبعها الاتحاد الأوروبي في مجالات حقوق العمال وغيرها من المسائل الاجتماعية.

ووضعت المعاهدة أيضا جدولا زمنيا لتحقيق الوحدة الاقتصادية والمالية بين الدول الاعضاء، كما وضعت الشروط التي يتعين على الدول الراغبة في الانضمام الى الاتحاد الوفاء بها،، وكذلك توحيد السياسية الأمنية والخارجية ، وتحقيق حقوق المواطنة ، والتعاون في قضايا الهجرة ، واللجوء ، والشؤون القضائية ، وقد حصل الاتحاد الأوروبي في عام 2012 على جائزة نوبل للسلام ، وذلك تقديراً لجهود تلك المنظمة الدولية في نشر السلام ، والديمقراطية ، وتحقيق العدل في أوروبا .

دخلت معاهدة ماستريخت حيز التنفيذ في الأول من شهر نوفمبر عام 1993م ، وحل الاتحاد الأوروبي مكان المجموعة، ويجدر بالذكر أنّ تلك المعاهدة أنشأت عملة اليورو لتكون عملة مُوحدة لدول الاتحاد الأوروبي، حيث تمّ تقديمها في عام 1999م، إلا أن دولتي الدنمارك والمملكة المتحدة طالبتا بالتفاوض حينها على شروط إلغاء انضمامهما للاتحاد؛ من أجل السماح لهم بالاحتفاظ بعملتيهما.

دول الاتحاد الاوروبي: 
يعيش أكثر من 500 مليون شخص في دول الاتحاد الأوروبي ، ويوجد 24 لغة رسمية به ، وكما ذكرنا يضم 27 دولة أوروبية ، أعضاء الاتحاد الأوروبي هم النمسا ، وبلجيكا ، وبلغاريا ، وقبرص ، وكرواتيا ، والدنمارك ، وجمهورية التشيك ، وفرنسا ، وإستونيا ، وفنلندا ، وألمانيا ، والمجر ، واليونان ، وإيرلندا ، وإيطاليا ، ولاتفيا ، وليتوانيا ، ولوكسمبورج ، ومالطا ، وهولندا ، وبولندا ، والبرتغال ، ورومانيا ، وسلوفاكيا ، وسلوفانيا ، والسويد ، وإسبانيا ، والمملكة المتحدة، وهي كانت عضواً مؤسساً للاتحاد الأوروبي ، ولكنها غادرت منظمة الاتحاد الاوربي في عام 2020

وكالات الاتحاد الأوروبي:

الوكالة الأوروبية للصحة والسلامة في العمل .

وكالة البيئة الأوروبية .

وكالة الأدوية الأوروبية .

الرابطة الأوروبية لأمن الشركات.

محكمة العدل للاتحاد الأوروبي .

ديوان المحاسبة الأوروبي .

البرلمان والمجلس الأوروبي .

المفوضية الأوروبية .

بنك الاستثمار الأوروبي .

مشرف حماية البيانات الأوروبي .

المجلس الأوروبي لحماية البيانات .

اللجنة الاقتصادية والاجتماعية الأوروبية .

خدمة العمل الخارجي الأوروبي .

البنك المركزي الأوروبي .

ويوجد 3 مؤسسات رئيسية مسؤولة عن تشريعات الاتحاد الأوروبي وهي :

  • البرلمان الأوروبي ، والذي ينتخب مواطني الاتحاد الأوروبي بطريقة مباشرة ، ويعتبر هو الممثل الرئيسي لهم .
  • مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يمثل جميع حكومات الدول الأعضاء ، وهذه الدول تقوم بتقاسم رئاسة المجلس بالتناوب .
  • المفوضية الأوروبية وهي المسئولة عن كافة مصالح الاتحاد الأوروبي .
  • تعمل هذه المؤسسات الثلاث بشكل مشترك ومتكامل معاً ، وذلك يتم من خلال القرار المشترك والذي يتمثل في الإجراءات التشريعية العادية التي تضم جميع السياسات والقوانين التي تنفذ في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي ؛ فتقوم المفوضية الأوروبية باقتراح وضع قوانين جديدة ، ويتبنى المجلس والبرلمان الأوروبي هذه القوانين الجديدة الموضوعة قيد التنفيذ ، وتتولى مسئولية تنفيذها المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء ؛ فالهيئة تضمن تطبيق وتنفيذ القوانين بشكل سليم .

رؤساء الاتحاد الاوروبي 
- رئيس البرلمان الأوروبي وهو المالطية المُحافظة روبرتا ميتسولا التى تم انتُخابها رئيسةً للبرلمان الأوروبي بالأغلبية المطلقة لفترة عامين ونصف العام عقب وفاة الاشتراكي الايطالى ديفيد ساسولي فى 11 يناير 2022، حيث تم انتخابها عن طريق أعضاء البرلمان ، وهو يقوم بالأشراف على اللجان المختلفة للبرلمان والأنشطة المتنوعة ، ويتأكد من سير الإجراءات البرلمانية بشكل صحيح ، ويمثل البرلمان في مختلف الشؤون القانونية وعلاقاته الدولية ، يوافق بشكل نهائي على ميزانية الاتحاد الأوروبي .


- رئيس المجلس الأوروبي البلجيكى تشارلز ميشيل تم تعينه عن طريق القادة الوطنيون ، وهم رؤساء أو حكومات دول الاتحاد الأوروبي ، وهو يمثل الاتحاد الأوروبي خارجيا في جميع القضايا ، ويقوم بتعزيز التماسك داخل المجلس الأوروبي ، ويقود جميع أعمال المجلس الأوروبي من حيث تحديد التوجهات السياسية ، وجميع الأولويات المتعلقة بالاتحاد الأوروبي ، وذلك يتم بالتعاون مع المفوضية الأوروبية .


- رئيس المفوضية الأوروبية الألمانية أورسولا فون دير لين ، يُعين بواسطة القادة الوطنيون بموافقة من البرلمان الأوروبي ، يساهم رئيس المفوضية الأوروبية في المناقشات الرئيسية التي تتم في البرلمان الأوروبي ، وكذلك بين حكومات الاتحاد الأوروبي داخل مجلس الاتحاد الأوروبي ، يوجه اللجنة سياسياً ، مسئول عن قيادة عمل المفوضية الأوروبية في تنفيذ جميع سياسات الاتحاد الأوروبي ، يترأس اجتماعات كلية المفوضين .

أهداف الاتحاد الاوروبي 
- تعزيز السلام ورفاهية مواطني الاتحاد الأوروبي.
- منح مواطني الاتحاد الأوروبي الحرية والأمن والعدالة ، بدون حدود داخلية ، مع التحكم في الحدود الخارجية أيضًا.
- العمل من أجل التنمية المستدامة لأوروبا ، وتعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية.
- تأسيس اتحاد اقتصادي يكون اليورو عملته.
- المساهمة في التنمية المستدامة والسلام والأمن للأرض.
- أن يكون أكثر قدرة على المنافسة في السوق العالمية ، وفي الوقت نفسه يجب أن توازن بين احتياجات أعضائها الماليين والسياسيين المستقلين

مصر والاتحاد الاوروبي 
ارتبطت مصر بالقارة العجوز منذ أكثر من 200 عام بعلاقات متينة وقوية، كما برزت العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبى فى عام 1976، كما ترتبط مصر والاتحاد الأوروبي بعلاقات طويلة الأمد لاسيما من خلال اتفاقية الشراكة بينهما التي تم تفعيلها منذ عام 2004، وتلك الشراكة تسمح بمزيد من التعاون والتبادل التجاري والثقافي وكذلك التعاون في مجالات عديدة تحددها أولويات الشراكة.


- كما شهدت العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الماضية، تطوراً على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والتي تستند علي تاريخ طويل من العلاقات، حرصت القيادة السياسية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي على تنميتها وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة خاصة أنَّ الاتحاد الأوروبي يعد أحد الداعمين الرئيسيين لمصر إقليميًا ودوليًا.
- ويغلب الطابع الاستراتيجي على العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، وأهمية التعاون المشترك في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة في الوقت الراهن، بخاصة أن مصر تُعد ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط وبوابة أفريقيا، فيما يتطلع الجانب المصري إلى تعزيز وتوسيع نطاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة القادمة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، وزيادة حجم الاستثمارات الأوروبية في مصر من خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي يُقدمها الاقتصاد المصري في ظل عملية الإصلاح الاقتصادي الشاملة التي أُطلقت في مصر منذ عام ٢٠١٦.


- فمنذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكم في البلاد عام 2014، هناك حالة من الانفتاح الكبير في السياسة الخارجية وبات لمصر دورا مهما على الساحتين الإقليمية والدولية مما جعل الكل يحرص على إعادة وبلورة وتوثيق العلاقات مع الدولة المصرية.


- كما يرى الاتحاد الأوروبي في مصر القوة التي بيدها تحسين واستقرار الأوضاع في شرق المتوسط وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، لذلك أصبحت مصر قوة عظمى لا غنى عنها لضمان استقرار المنطقة، بالاضافة الى ان المزايا الاقتصادية والتجارية في مصر كبيرة وواعدة، والاتحاد الأوروبي يريد أن يكون هناك إنطلاق في العلاقات مع مصر خاصة في المجال التجاري والصناعي ومجال الطاقة، وذلك سيتم عن طريق تقارب العلاقات التي نشهدها الآن بين مصر وأوروبا" .


- واستمراراً لجهود وزارة الخارجية في تعزيز علاقات التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي ومؤسساته، إلى جانب العلاقات الثنائية بين مصر والدول الأوروبية، فقد تم خلال أعوام 2019، 2020،2021 تنظيم عدد من الزيارات والمقابلات الرئاسية والوزارية، فضلاً عن انعقاد عدد من اللجان المشتركة وجولات المشاورات والمباحثات السياسية بين مصر والدول والمؤسسات الأوروبية المختلفة، وكان على رأس تلك الفعاليات استضافة مصر لأول قمة بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية وتلك الأعضاء بالاتحاد الأوروبي يوميّ 24 و25 فبراير 2019 بشرم الشيخ، بحضور رؤساء دول وحكومات نحو 50 دولة من الجانبين، بهدف بحث سُبل تعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، والأمنية.


- كما استضافت مصر عددا من الفعاليات التي عُقِدت في إطار الاتحاد من أجل المتوسط، من بينها المنتدى الأول للأعمال في يونيو 2019، ومنتدى حوكمة وتمويل المياه في أكتوبر 2019، وكذا المنتدى الأول لمؤسسات التعليم العالي في ديسمبر 2019. كما استضافت مصر المؤتمر الوزاري الثاني خلال عام 2020 حول موضوعات البيئة وتغير المناخ، وقام السياسي الإسباني جوزيف بوريل نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مسئول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فى سبتمبر 2020 بزيارة مهمة إلى القاهرة ، لتدشين حقبة جديدة من التعاون والتفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفى اكتوبر ونوفمبر 2021 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مفوض الاتحاد الأوروبي لسياسة الجوار أوليفر فارهيلي ، واجتمع مع شارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي في باريس، نوفمبر 2021 ، حيث حضرا مؤتمر باريس الدولي حول ليبيا.


- أطلق وزير الخارجية سامح شكري، بمشاركة المفوضة الأوروبية للشئون الداخلية والمواطنة يالفا يوهانسون، ١٥ نوفمبر ٢٠٢١، الجولة الثالثة للحوار بين مصر والاتحاد الأوروبي.

تدشين مرحلة جديدة من العلاقات المصرية الأوروبية

بدأت ملامح تدشين مرحلة جديدة من العلاقات المصرية الأوروبية تتبلور فى عام 2016 عبر برنامج المشاركة الأوروبية المصرية،حيث احتفل وفد الاتحاد الأوروبى فى مصر ووزارة النقل وهيئة السكك الحديدية ووزارة التعاون الدولى بإطلاق مشروع التوأمة المؤسسية الممول من قبل الاتحاد الأوروبى والذى نفذته إسبانيا.


هدف مشروع التوأمة إلى تقديم الدعم لوزارة النقل المصرية لتطبيق نظام إدارة السلامة بما يتماشى مع أفضل الممارسات والتشريعات الأوروبية، حيث وصلت ميزانية المشروع إلى 1.3 مليون يورو ممولة من الاتحاد الأوروبى وتم الإنتهاء من المشروع فى يونيو 2017.
وبعد مرور أربع سنوات جاءت الزيارة المهمة التي قام بها السياسي الإسباني جوزيف بوريل، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مسئول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، إلى القاهرة سبتمبر 2020 ، لتبدأ حقبة جديدة من التعاون والتفاهم بين مصر والاتحاد الأوروبي.


تزامنت الزيارة مع قدوم كريستيان برجر الرئيس الجديد لبعثة الاتحاد بالقاهرة لتولي مهام منصبه فى ديسمبر 2020، وتواكبت أيضا مع الكشف عن تفاصيل مهمة بشأن ملامح سياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية تجاه عدد من القضايا خلال الفترة المقبلة، وخاصة فيما يتعلق بالأوضاع في ليبيا وشرق البحر المتوسط والانتهاكات التركية المستمرة.


كما جاءت الزيارة بعد أيام قليلة من الاجتماع غير الرسمي المهم لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والمعروف باسم اجتماع "جيمنيش"، في برلين يومي 27 و28 أغسطس 2020، في ظل الرئاسة الألمانية للاتحاد، والذي تم خلاله بحث عدد كبير من القضايا الإقليمية الرئيسية التي تهم الدولة المصرية، وأبرزها، الوضع في لبنان، والانقلاب العسكري في مالي.


قبل زيارة "بوريل" إلى القاهرة، والتي التقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي، والفريق أول محمد زكي القائد العام للقوت المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، وكذلك وزير الخارجية سامح شكري، وأحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، حملت إلينا التقارير الأوروبية رحيل السلوفاكي إيفان سوركوش الرئيس السابق لبعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، بعد انتهاء مهمته في مصر، وقدوم المرشح لتولي المنصب خلفا له، وهو السياسي النمساوي المتخصص كريستيان بيرجر، صاحب الخبرة الكبيرة في قضايا الشرق الأوسط والتعاون الأورومتوسطي .
وخلال الزيارة، وتحديدا خلال المحادثات الدبلوماسية التي أجراها سامح شكري مع بوريل، تم تناول جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين، بما فيها القضايا الجدلية والحساسة والخلافية، وتم تبادل وجهات النظر المختلفة بين الجانبين، بصورة توحي أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من التقارب والتعاون والتنسيق القائم على الاحترام المشترك بين الجانبين.
أظهرت المحادثات تطابقا واضحا بين الجانبين حول ملفات السلام، وسد النهضة، وليبيا، وأمن المتوسط، وكذلك فيما يتعلق بأوجه التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة أزمة كورونا، بينما كان هناك جدال صحي حول ملف حقوق الإنسان الذي تشوبه كالمعتاد معلومات مغلوطة ومشوهة كثيرة مصدرها المنصات الإعلامية المعادية للدول المصرية.


فيما يتعلق بقضية سد النهضة الإثيوبي، أكد المسئول الأوروبي مجددا موقف بروكسل الداعم لاستمرار المفاوضات بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، حيث أعرب عن ترحيب الاتحاد الأوروبي بالموقف المصري بشأن القضية بشكل عام، واهتمامه بإجراء حوار ومفاوضات مع إثيوبيا، بهدف استخدام الموارد الحيوية لمصر بطريقة منظمة.


وحول قضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية، أقر بوريل بأن مصر تلعب دورا حاسما في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، وبخاصة في أعقاب اتفاق إقامة العلاقات الدبلوماسية مؤخرا بين دولة الإمارات وإسرائيل.


وفيما يتعلق بالشأن الليبي، والاستفزازات التركية في المنطقة، أكد شكري أن مصر تدعم وقف إطلاق النار في ليبيا وتشكيل مجلس رئاسي جديد والتوزيع العادل للثروة ومتابعة مجلس النواب لعمل الحكومة، مع أهمية العمل على التخلص من الإرهاب والمرتزقة على الأراضي الليبية، وإنهاء كافة أشكال التدخلات العسكرية الأجنبية، بينما قال بوريل من جهته إن تفويض الأمم المتحدة لمراقبة حظر الأسلحة يراقب الأمر بحرا وجوا، مؤكدًا أهمية العمل على وقف تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا، وهو ما حقق "بعض" النجاح بحسب تعبيره، حيث اعترف "نحاول أن نراقب حظر الأسلحة قدر المستطاع، وندرك أن تدفق السلاح متواصل، وسيشكل صعوبة في مجال وقف القتال".


وحول جهود مكافحة كورونا، قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية إنه ينبغي التطرق لحزمة الدعم الطارئ للتعامل مع تداعيات هذه الجائحة، مشيرًا إلى أنه مرض يضرب الجميع ويؤثر في جميع الدول.


فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، المثير للجدل دائما، أكد شكرى بكل حزم أن الشعب المصرى وحده هو الذى يقدر ويقيم مدى تمتعه بحقوقه السياسية والاقتصادية ومجالات حقوق الإنسان، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن تلك الزيارات واللقاءات مع مسئولي الاتحاد الأوروبي تعد فرصة للتبادل الكامل لوجهات النظر حول جميع الموضوعات من الناحية النظرية، في إطار سياسة الدولة.


تناول "بوريل" التعاون الثنائي بين الطرفين، القاهرة وبروكسل، فكشف عن رغبته في تعزيز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، قائلا "نريد تقوية العلاقات، والتشاور مع مصر بشأن الكثير من القضايا الملحة، وبشأن الطاقة والكهرباء والبيئة والأمن، ونعمل في مجالات مهمة من أجل رفاهية الشعب المصري، ومنها الرعاية الصحية والبيئة والتعليم".

مجالات التعاون المصري الاوروبي : 
تجمع الاتحاد الأوروبي بمصر علاقات متميزة ، حيث يؤكد الجانب الأوروبى دائما اهتمامه بتعزيز تلك العلاقات من مختلف أوجهها، خاصةً في ظل الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر دولياً وإقليمياً، فضلاً عن كونها همزة الوصل بين العالمين العربي والأوروبي، وكذلك واحة للأمن والاستقرار في المنطقة التي تمر حالياً بمرحلة حرجة من الاضطراب الشديد والتوتر السياسي.

واستعراضا لمختلف جوانب العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، سواء فيما يتعلق بأبعادها السياسية أو الاقتصادية والتنموية، إزاء مجمل التطورات التي يشهدها التعاون المؤسسي بين الجانبين، وتأكيد الحرص على أهمية استمرار التنسيق المشترك وتعزيز الحوار المتبادل في هذا الخصوص لتدعيم علاقات الصداقة بينهما في ضوء المصالح والتحديات المشتركة، سنجد انها تتمثل فيما يلى :

أ‌- المجال السياسى

عكس اجتماع الرئيس السيسى مع شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي فى باريس، نوفمبر 2021 ، أوجه التعاون السياسى بين الجانبين ، ليس فقط فى تأكيد الرئيس السيسى خلال الإجتماع ، على مكانة الاتحاد الأوروبي المهمة في إطار السياسة الخارجية لمصر، والتى ترتكز على الاحترام والتقدير المتبادل لخصوصيات كل طرف، لكون الجانب الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر، والروابط المتشعبة التى تجمع بين الجانبين والتحديات المشتركة التى تواجههما على ضفتى المتوسط، فيما حرص "ميشيل" على الإشادة بجهود مصر في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً تقدير الاتحاد الأوروبي لهذه الجهود في التعامل مع ذلك الملف، الأمر الذي انعكس على وقف حالات الهجرة غير الشرعية من مصر منذ عام 2016، كما أكد رئيس المجلس الأوروبي أن مصر تعد نموذجاً ناجحاً في المنطقة في هذا الصدد تحت قيادة حاسمة وحكيمة من الرئيس.

فهناك تنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي حول العديد من القضايا الإقليمية الهامة في المحافل الدولية، كعملية السلام في الشرق الأوسط، والأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن، حيث تم التوافق بشأن ضرورة تعزيز قنوات التشاور بين الجانبين فيما يتعلق بتلك الملفات، كما تتلاقى الرؤي ووجهات النظر حول أهمية استمرار العمل على التوصل إلى تسويات سياسية لها حتى يمكن استعادة الاستقرار بالمنطقة وتوفير مستقبل أفضل لشعوبها.

رئيسة المفوضية الأوروبية تلتقى الرئيس السيسى بفرنسا 11 فبراير 2022

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي 11 فبراير 2022 في مدينة بريست الفرنسية مع أورسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث أكد الرئيس السيسى المكانة المهمة التي يتمتع بها الاتحاد الأوروبي في إطار السياسة المصرية، والتي ترتكز على الاحترام والتقدير المتبادل في ضوء الروابط المتشعبة التي تجمع بين الجانبين والتحديات المشتركة التي تواجههما على ضفتي المتوسط، فضلاً عن كون الاتحاد الأوروبي شريكاً مهماً في عملية التحديث التي تشهدها مختلف القطاعات التنموية في مصر، معرباً في هذا الإطار عن التطلع لاستمرار التواصل النشط بين الجانبين خلال الفترة المقبلة للحفاظ على الزخم الحالي في العلاقات المشتركة.

 

من جانبها؛ ثمنت "فون ديرلاين" العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع الاتحاد الأوروبي بمصر، مؤكدةً اهتمام الجانب الأوروبي بتطوير وتعميق الشراكة التقليدية مع مصر في المرحلة المقبلة بالنظر إلى تشارك الجانبين في الجوار الإقليمي المتوسطي، خاصةً في ظل الثقل السياسي الذي تتمتع به مصر دولياً وإقليمياً، فضلاً عن كونها همزة الوصل بين العالمين العربي والأوروبي، وكذلك مصدراً رئيسياً لصون الأمن والاستقرار في المنطقة. 

اختيار مصري سفيرا لميثاق الاتحاد الاوربي 14 فبراير 2022

اختيار الاتحاد الاوربي الدكتور مصطفي الشربيني رئيس مبادرة المليون شاب متطوع للتكيف المناخي سفيرا لميثاق الاتحاد الاوروبي ليكون جسرا بين المجتمع المدني وأصحاب المصلحة المهتمين والمفوضية الأوروبية .. وقد انهي الشربيني التدريب في أكاديمية الاتحاد الأوروبي اون لاين علي نماذج السياسات الخضراء التي يتدرب عليها السفراء المختارين فقط لهذه المهمة حيث يتم إعلان سفراء المناخ حول العالم واخبارهم في وقت لاحق بالتدريب من خلال أكاديمية الاتحاد الأوروبي، يعمل سفير الميثاق الأوروبي علي إحداث تغيير في مجال العمل المناخي من خلال دعم وتطوير المبادرات التي تساعد في التخفيف من تغير المناخ مع تثقيف الأفراد حول الممارسات المستدامة.

لقاء  وزير الخارجية ‎سامح شكري، بالمفوض الأوروبي للجوار والتوسع "أوليفير فارهيلي" ببروكسل، فى 15 فبراير 2022

  • التقى ‏وزير الخارجية ‎سامح شكري، بالمفوض الأوروبي للجوار والتوسع "أوليفير فارهيلي" ببروكسل حيث تم تناول سبُل تعميق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، والتعاون في مجال مكافحة التغير المُناخي ودعم التحول الأخضر في مصر، وذلك قبيل نحو ٤٨ ساعة من عقد الدورة السادسة للقمة الأفريقية الأوروبية المقرر عقدها فى بروكسل يومى 17 و18 فبراير 2022. حيث يشارك قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والـ 55 الأعضاء في الاتحاد الافريقي بالقمة.

لقاء الرئيس التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع "شارل ميشيل"، رئيس المجلس الأوروبي، وذلك بمقر المجلس بالعاصمة البلجيكية بروكسل فى 16 فبراير 2022،

  • التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع "شارل ميشيل"، رئيس المجلس الأوروبي، حيث رحب "ميشيل" بالزيارة التاريخية الأولى للرئيس إلى بروكسل ومقر الاتحاد الأوروبي، مثمناً العلاقات المتميزة التي تجمع الاتحاد مع مصر، ومؤكداً في هذا الصدد اهتمام الجانب الأوروبي بتعزيز تلك العلاقات على مختلف الأصعدة، خاصةً في ظل كون مصر همزة الوصل بين العالمين العربي والأوروبي، وبالنظر إلى الثقل السياسي الذي تتمتع به دولياً وإقليمياً، ومن جانبه؛ اكد الرئيس السيسى على المكانة المهمة التي يتمتع بها الاتحاد الأوروبي في إطار السياسة المصرية، والتي ترتكز على الاحترام والتقدير المتبادل تناول اللقاء استعراض مختلف جوانب العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تم الإعراب عن الارتياح إزاء مجمل التطورات التي يشهدها التعاون المؤسسي بين الجانبين، سياسياً واقتصادياً وتنموياً وتعزيز الحوار المتبادل في هذا الخصوص لتدعيم علاقات الصداقة بينهما في ضوء المصالح والتحديات المشتركة، كما تطرق الاجتماع إلى ملف التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي حول العديد من القضايا الإقليمية الهامة في المحافل الدولية؛ خاصةً تطورات الأوضاع في ليبيا، حرص "ميشيل" على الإشادة بجهود مصر في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، مؤكداً تقدير الاتحاد الأوروبي لهذه الجهود في التعامل مع ذلك الملف، خاصةً مصر تعد نموذجاً ناجحاً في المنطقة في هذا الصدد تحت القيادة الحاسمة والحكيمة من الرئيس، كما أعرب الرئيس عن تطلع مصر لتعزيز التعاون المشترك مع الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف وفقاً لمقاربة شاملة تعالج الجذور الرئيسية للإرهاب والتطرف.

لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وأورسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، على هامش زيارته إلى العاصمة البلجيكية بروكسل 17 فبراير 2022 ،

• استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أورسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حيث أكد على أهمية تطوير وتعميق الشراكة التقليدية بين مصر والاتحاد الأوروبي، باعتبارها إحدى أهم محاور السياسة المصرية، أخذاً في الاعتبار تشارك الجانبين في الجوار الإقليمي المتوسطي، وما كان لتلك الوضعية الجغرافية تاريخياً من تأثير مهم في مد جسور التواصل الحضاري والثقافي والتجاري والسياسي بين مصر والقارة الأوروبية ، كما أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية عن ترحيبها بزيارة الرئيس السيسي إلى مقر الاتحاد الأوروبي، وحرصها على التواصل المنتظم مع الرئيس السيسي في ظل كون مصر شريكاً استراتيجياً مهماً للاتحاد الأوروبي، مؤكدةً رغبة الاتحاد في مواصلة دفع التعاون مع مصر على مختلف المستويات بالنظر إلى ما تمثله مصر من مركز ثقل للمنطقة ، كذلك تناول اللقاء متابعة تطورات مختلف أوجه العلاقات بين الجانبين، خاصة مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والبنية التحتية والتحول الأخضر، وذلك في ضوء استضافة مصر للقمة العالمية للمناخ نوفمبر 2022، بالإضافة إلى التعاون في مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والفكر المتطرف والإرهاب

 

لقاء الرئيس السيسى مع روبيرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، حرص مصر على تعزيز التعاون البرلماني مع الجانب الأوروبى، في ضوء أهمية العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين، أخذا فى الاعتبار تشابك المصالح وتصاعد التحديات المشتركة، خاصة ظاهرة الإرهاب وخطاب الكراهية، فضلا عن التحديات المرتبطة بجائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى 18 فبراير 2022، مع السيدة روبيرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، وذلك على هامش زيارته إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث هنأها على توليها منصبها الجديد.

جلسة مباحثات ثنائية بين وزير البترول وكادرى سيمسون مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون الطاقة والمناخ

عقد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية جلسة مباحثات ثنائية مع كادرى سيمسون مفوضة الاتحاد الأوروبي لشئون الطاقة والمناخ، على هامش القمة الأفريقية - الأوروبية فى بروكسل 18 فبراير 2022 ،حيث تناولت المباحثات بين الجانبين التعاون المشترك في مجال الغاز الطبيعي في ضوء الدور الإقليمي لمصر في منتدى غاز شرق المتوسط والجهود الحالية لتعظيم الدور المصري كمركز إقليمي و محوري  لتجارة وتداول الغاز الطبيعي في المنطقة ، حيث تم التأكيد في هذا الشأن على أهمية مصر كأحد مصادر إمداد أوروبا بجزء من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من خلال مصانع إسالة وتصدير الغاز الطبيعي على ساحل البحر المتوسط.

كما تطرقت المباحثات إلى مناقشة الاستعدادات المصرية لتنظيم القمة العالمية للمناخ Cop27 في نوفمبر المقبل وجهود التحول نحو الطاقة النظيفة والتي تتبنى مصر فيها الغاز الطبيعي كخيار انتقالي مهم خلال تلك المرحلة بالتوازي مع إستراتيجيتها لتعظيم مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة كأحد روافد توفير الطاقة النظيفة والإجراءات الحالية للدخول في مجال إنتاج الهيدروجين كوقود نظيف.

ومن جانبها قالت المفوضة الأوروبية لشئون الطاقة والمناخ أن مصر شريك إستراتيجي رئيسي للاتحاد الاوروبى فى مجال الطاقة. 
إطلاق مركز الهجرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة،
اطلاق مركز الهجرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في 6/6/2022

قال كريستيان برجر سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة   بمناسبة إطلاق مركز الهجرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة،  إن الاتحاد ملتزم بالعمل مع مصر، كشريك رئيسي في التعامل مع الهجرة والأمن والتحديات الإنسانية التي تؤثر على كل من أوروبا وشمال إفريقيا .

وأشار بيرجر في كلمته عن مكافحة الهجرة والاتجار بالأشخاص، بالتعاون مع وزارة الخارجية والسفارة الإسبانية، خلال إلى أن المركز يزيد من قدرات نظام العدالة الجنائية لمكافحة الاتجار بالبشر والحد من تأثيره على المجتمع، ويمثل ثمرة التعاون الممتاز لفريق أوروبا مع شركائنا المصريين والسفارة الإسبانية .

ولفت بيرجر إلى أن هذا المركز الجديد للهجرة، هو شراكة مفتوحة وشاملة ومتعددة التخصصات تعتمد على الحكومة المصرية والجهات المانحة والخبراء والممارسين والمجتمع المدني لخلق معرفة يستخدمها  صانعي السياسات، كما سيولد قائمة من الخيارات السياسية، تستند إلى الأدلة التحليلية، وتقييم السياسات، وجمع البيانات، ومراقبة الجودة .

 وتطلع برجر إلى مزيد من التعاون مع وزارة الخارجية والجامعة  الأمريكية وغيرها من المؤسسات والجامعات المصرية".

الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة التزامه بالعمل مع مصر كشريك رئيسي للاتحاد في تناول العديد من التحديات المتعلقة بالهجرة والأمن والشئون الإنسانية


 
أكد الاتحاد الأوروبي علي صفحته الرسمية في 31/7/2022 مواصلة التزامه بالعمل مع مصر كشريك رئيسي في تناول العديد من التحديات المتعلقة بالهجرة والأمن والشئون الإنسانية التي تؤثر على كل من أوروبا ومنطقة شمال إفريقيا .

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي أطلق في 2021 استراتيجية لمكافحة الاتجار بالبشر للفترة بين 2021 – 2025 وكذلك استراتيجية مكافحة الجريمة المنظمة، فهذا الإطار المهم هو الأساس الذي يعمل من خلاله الاتحاد الأوروبي ودول الأعضاء على منع جريمة الاتجار بالبشر بوصفه جريمة وتقديم المتاجرين للعدالة، ودعم ضحايا الاتجار ويلعب الوعي دورا محوريا في هذه القضية .

وأضاف  “لقد قمنا العام الماضي مع السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، بدعم حملة لمكافحة الاتجار بالبشر أثناء بطولة العالم لكرة اليد وهي الحملة التي لاقت نجاحًا كبيرًا وحصلت على دعاية قوية، وهذا العام، نريد أن نؤكد أهمية الإنصات إلى الناجين من الاتجار بالبشر والتعلم من تجاربهم ”.


1- ملف الهجرة غير الشرعية

- مصر شريكة قوية للاتحاد الأوروبى وخاصة فى مكافحة الهجرة غير الشرعية وملتزمة بالاتفاقيات والقوانين الخاصة بالهجرة، ودائمًا ما يتم التنسيق والتعاون المستمر بينا.

- اطلق الاتحاد الاوروبى الاستراتيجية المشتركة من 2017 حتى 2021، ، والتى بلغ تمويلها كتعاون ثنائي في حدود 500 مليون يورو شملت 4 سنوات ، وكان بها شق مهم وهو دعم مصر في سياسات الهجرة لأن الحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والتعامل مع متطلبات التنمية في المناطق الأكثر تعرضا للهجرة غير الشرعية من أهداف الشراكة.

- قدم الاتحاد لمصر تمويلا بمقدار 60 مليون يورو زيادة إلى مشروعات إقليمية استفادت منها مصر ، وهي مشروعات تصب في محافظات الأكثر تعرضا للهجرة غير الشرعية وهو ما صب في قطاع التمكين الاقتصادى للمرأة والشباب والقيام بعمليات بنية تحتية تستفيد منها المجتمعات المتواجدة فى تلك المحافظات .

- زارت يالفا يوهانسون مفوضة الهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة بالاتحاد الأوروبى، في مصر اكتوبر 2021، وأشارت إلى أن الاتحاد ممتن كثيرا للتعاون الجيد مع مصر،مشيرة الى انها شريك يمكن الاعتماد عليه بالنسبة إلى الاتحاد، مضيفة "أن مصر لاعب أساسى فى المنطقة وبإمكاننا معا مواجهة كل أوجه الهجرة".

- تعول أوروبا على مصر كثيرا فى الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، منذ سبتمبر ٢٠١٦، كما تحمل مصر عبء استضافة ملايين من المهاجرين، بما في ذلك اللاجئين السوريين، حيث قام الاتحاد الأوروبى بالمساعدة فى ذلك عن طريق عدة مشروعات بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، تتم داخل مصر ، على سبيل المثال تأهيل الشباب وأصحاب الكفاءات وتطوير مهاراتهم، وتسهيل حصولهم على فرص عمل بالخارج.  
- أطلق وزير الخارجية سامح شكري، بمشاركة المفوضة الأوروبية للشئون الداخلية والمواطنة يالفا يوهانسون، الاثنين ١٥ نوفمبر ٢٠٢١، الجولة الثالثة للحوار بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تناول الجانبان جميع الجوانب المتعلقة بالدخول في تعاون شامل اتصالاً بملف الهجرة، حيث أكد المشاركون في جلسة المشاورات أهمية إقامة علاقة تعاون مشترك ذات طابع استراتيجي، مع التأكيد على الحاجة لجذب مزيد من الاستثمارات وخلق فرص عمل، فضلاً عن توفير الجانب الأوروبي المعدات اللازمة في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وناقش الجانبان كذلك التحديات المشتركة مثل مكافحة التهريب والاتجار بالبشر، والإرهاب ، فضلاً عن دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الهجرة النظامية.

جدير بالذكر، أن الجلسة الأولى لحوار الهجرة بين مصر والاتحاد الأوروبي عُقدت في ١٧ ديسمبر ٢٠١٧، وأعقبتها الجلسة الثانية في ٢٥ يونيو ٢٠١٩.

2- الأزمة الليبية

- فى ليبيا، رحب الاتحاد الأوروبى بوقف إطلاق النار والإعداد للانتخابات التي كان من المزمع إجراءها في ديسمبر 2021 ، كما قدم الاتحاد الأوروبى دعمه الكامل للأمم المتحدة فى جهودها الرامية إلى الحفاظ على منتدى الحوار السياسي الليبي، وكذلك رحب الاتحاد بالاتفاق الذى أبرمه المنتدى فى فبراير 2021 بشأن تشكيل سلطة تنفيذية انتقالية موحدة فى ليبيا.

 

- أعرب الاتحاد الأوروبي مرارا عن تقديره لدور مصر كشريك له فى إطار عمل الأمم المتحدة وفى عملية برلين، بجانب التنسيق بشكل كبير بين الطرفان خلال الاجتماعات الدولية.

3- أزمة سد النهضة

- يشارك الاتحاد الأوروبى بشكل نشط لدعم الحوار، معربا عن استعداده للعمل مع المجتمع الدولي لتحويل هذا الخلاف إلى حل يربح فيه الجميع ، كما أن الاتحاد فى اتصال مستمر مع جميع الأطراف ويواصل دوره كمراقب فى المحادثات التي يقودها الاتحاد الإفريقى بين الدول، وطالب السلطات الإثيوبية، بضرورة تبادل المعلومات الفنية حول مراحل ملء سد النهضة الإثيوبي، وأشار إلى أن السودان في حاجة للمعلومات الفنية، لأن عدم توافرها يثير القلق على البنى التحتية من مخاطر الفيضانات.

 

- حث المبعوث الأوروبي إلى أثيوبيا والسودان، بيكا هافيستان، حكومة أديس أبابا على التوصل لاتفاق مع مصر والسودان حول سد النهضة، مؤكدًا عزم الاتحاد مع الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي على مساعدة الدول الثلاث من أجل التوصل إلى حلول وسط، تضمن حقوق كل من مصر والسودان وإثيوبيا.

 

- وشدد "هافيستان" على أهمية التوصل إلى اتفاق انتقالي حول الملء الثاني للسد، في انتظار الاتفاق النهائي حول مختلف جوانب تشغيل هذا المشروع الضخم، الذي أثار منذ سنوات ريبة القاهرة والخرطوم.

4- القضية الفلسطينية

- أشاد المفوض الأوروبي لسياسة الجوار أوليفر فارهيلي خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي له بالقاهرة فى 24 اكتوبر 2021 ، بالتحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة لتحقيق الهدوء بقطاع غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى المبادرة المتعلقة بإعادة إعمار غزة لخدمة المواطنين الفلسطينيين بالمقام الأول، معرباً عن تطلع الاتحاد الأوروبي لتعزيز اشتراكه في دعم جهود الاعمار بالقطاع بالتنسيق مع مصر.

5- ملف حقوق الإنسان

- كان الاتحاد الأوروبي يتخذ من حقوق الإنسان شماعة للضغط على مصر في بعض الملفات، ولكن المكاسب التي تحققها دول الاتحاد الأوروبي في المجالات السياسية والاقتصادية من خلال التعامل مع مصر كبيرة وهذا كان له مردودا قويا في تحسن العلاقات والتعاون في كثير من المجالات.

- وحول إعلان مصر لاستراتيجية حقوق الإنسان ، برزت مشروعات مشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان، فهناك عدة مشروعات من أهمها في مجال المرأة وحقوقها ، حيث يعمل الإتحاد الأوروبى بشراكة مهمة مع المجلس القومي للمرأة في عدة مجالات ، أولها استخراج بطاقة الرقم القومي ، لأنه بدون هذه البطاقة يصعب على المرأة التمتع بخدمات عامة واجتماعية، كما يمنح حيازة المرأة للرقم القومي الحق في الإدلاء بصوتها في الانتخابات أو ترشح نفسها في الانتخابات.

 

ب‌- المجال الإقتصادى

- يُعتبر الاتحاد الأوروبي شريكا اقتصاديا مهما لمصر سواء من ناحية المبادلات التجارية أو المساعدات والهبات والقروض التي يقدّمها إلى مصر، كما تحظى مصر والاتحاد الأوروبي بعلاقات تجارية كبيرة وتتنوع البضائع التي يستوردها الجانبين من بعضهما، منذ دخولهما في اتفاقية شراكة في عام 2004.

- تحرص الحكومة المصرية على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع الجانب الأوروبي والذي يعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، مؤكداً في هذا الإطار التزام مصر بالقواعد والتشريعات المنظمة للتجارة الدولية وذلك في إطار عضويتها بمنظمة التجارة العالمية.

- شهدت العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الماضية، تطوراً على المستويات الاقتصادية والاستراتيجية والتي تستند علي تاريخ طويل من العلاقات، حرصت القيادة السياسية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي على تنميتها وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة خاصة أنَّ الاتحاد الأوروبي يعد أحد الداعمين الرئيسيين لمصر إقليميًا ودوليًا.

- يقدر نصيب الاتحاد الأوروبي من المساعدات التنموية خلال الفترة السابقة 1.7 مليار دولار العام الماضى، واكد سفير الاتحاد الاوروبى بمصر " كريستيان برجر" فى حواره لبوابة اخبار اليوم 16 أغسطس 2021، ان إجمالي حجم الدعم الأوروبي، بما في ذلك دول الاتحاد الأعضاء، لمصر وصل حاليا إلى أكثر 11 مليار يورو في شكل منح و قروض و مبادلات ديون مما جعل الاتحاد الأوروبي شريك مصر الأول، كما تصل التزامات الاتحاد الأوروبي نحو مصر في صورة منح إلى 1.3 مليار يورو.

- ويتصل حوالي 40% من حجم التعاون الاتحاد الأوروبي مع مصر بالتعاون الاقتصادي بما في ذلك المجالات الرئيسية مثل التحديث الاقتصادي و التجارة و تنمية القطاع الخاص و الطاقة و النقل والمياه و البيئة.

- قام الاتحاد الأوروبي بتمويل مشروعات في مصر بقيمة 500 مليون يورو خلال الفترة 2021/2017 في العديد من القطاعات في إطار الشراكة التي تربط بين الجانبين، وهما في طور تمديد الشراكة، حيث أن هناك نقاشات حاليا بين مصر والاتحاد الأوروبى فيما يخص الوثيقة الجديدة لأولويات الشراكة للفترة ما بين 2021 /2027، وجميع مساهمات الاتحاد الأوروبي في المشروعات في مصر هي عبارة عن منح لا ترد.

- التعاون بين مصر والاتحاد مبني على أولويات الشراكة بين الجانبين، وفيما يخص التعاون من الجانب المالي في محاور عديدة من بينها بناء التعاون على التنمية المستدامة والتي تؤسس على "رؤية مصر 2030" وكذلك على أسس تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والتي تعمل عليها مصر بجدية.

- كما ان التنمية المستدامة من أهداف التعاون، وهناك عددا من الأهداف التي يحاول الاتحاد مساعدة مصر فيها ، مع أهمية وجود شمولية في التنمية ليستفيد منها أكبر عدد من السكان والتي تجعل المرأة وذوي الإعاقة والأشخاص المهمشين يستفيدون من هذه التنمية.

- قدم الاتحاد الأوروبي فى 26 يناير 2022، طلبا لمنظمة التجارة العالمية لبدء مشاورات مع الحكومة المصرية للتوصل إلى حلول فيما يخص الاشتراطات التي وضعتها مصر لتسجيل الواردات إليها.

1- تجارة مصر ومنطقة اليورو

- وفقًا لبيانات الاتحاد الأوروبي فإنه يعد أكبر الشركاء التجاريين لمصر إذ غطي 24.5% من حجم التجارة المصرية في عام 2020، وجاءت 25.8٪ من واردات مصر من الاتحاد الأوروبي و21.8٪ من صادرات مصر إلى الاتحاد الأوروبي.

-بلغ إجمالي قيمة التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي 24.5 مليار يورو في 2020، وبلغت واردات الاتحاد من مصر 6.4 مليار يورو.

- تنوعت واردات الاتحاد الأوروبي من مصر بين منتجات الوقود والتعدين بقيمة 2.4 مليار يورو في 2020 بنسبة 37.7٪ من إجمالي الواردات ، والكيماويات بقيمة 1.1 مليار يورو، والزراعة والمواد الخام بقيمة 1.1 مليار يورو، وكذلك المنسوجات والملابس 600 مليون يورو.

- سجلت صادرات الاتحاد الأوروبي إلى مصر 18.1 مليار يورو في 2020، بحسب بيانات المنشورة على موقع الاتحاد الأوروبي.

- تنوعت واردات مصر من الاتحاد الأوروبي في 2020 بين الآلات ومعدات النقل بقيمة 7.2 مليار يورو، والمواد الكيميائية بقيمة 2.9 مليار يورو، والزراعة والمواد الخام بقيمة 2.4 مليار يورو، وكذلك منتجات الوقود والتعدين بقيمة 1.6 مليار يورو.

 

- سجلت تجارة الخدمات بين مصر والاتحاد الأوروبي 10.9 مليار يورو في عام 2019. وبلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الخدمات من مصر 6.7 مليار يورو والصادرات إلى مصر 4.2 مليار يورو.

- تتمثل الصادرات الخدمية الرئيسية للاتحاد الأوروبي إلى مصر في خدمات الأعمال، بينما تتكون واردات الاتحاد الأوروبي من مصر بشكل أساسي من خدمات السفر والنقل.

2- اتفاقية تجارة حرة

- في يونيو 2013، بدأ الاتحاد الأوروبي ومصر مناقشة كيفية تعميق علاقاتهما التجارية والاستثمارية من خلال منطقة تجارة حرة عميقة وشاملة، وفقًا لما ذكره الاتحاد على موقعه.

- وتهدف اتفاقية التجارة الحرة إلى تحسين الوصول إلى الأسواق ومناخ الاستثمار، كما ستدعم الإصلاحات الاقتصادية المصرية، بحسب الاتحاد.

- وفي 2014 أجرى الاتحاد تقييم أثر الاستدامة من أجل الاتفاقية المحتملة مع مصر، إلا أن مفاوضات بين مصر والاتحاد بشأن الاتفاقية لم تبدأ بعد رسميًا.

ج - المجال الإجتماعى

1 - التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب-

- يتمثل الشق الثاني فى الشراكة المصرية الأوروبية في التمكين الاقتصادي للمرأة ، حيث أن المرأة تسهم حاليا بمقدار منخفض في سوق العمل، وهناك مشروعات تمنح المرأة الفرصة لتضمينها في الشمول المالي لأن ذلك يسهل لها فتح حساب بنكي وأيضا الحصول على قرض للاستثمار أو القيام بمشروع، كما أطلقت مصر والاتحاد الأوروبى بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة والبنك المركزى المصرى برنامجا لتمكين المرأة من الحصول على الموارد المالية.

 

- الشق الثالث يقوم على العمل على مناهضة العنف ضد المرأة والفتاة ، حيث يقوم الاتحاد الأوروبي حاليا بتصميم برنامج ، بالتعاون مع المركز الثقافي البريطاني باقامة وحدات داخل الجامعات (حوالي 11 جامعة) لمناهضة العنف بالجامعات ضد الطلبة والطالبات وتم تعميم التجربة.

 

- يقوم الاتحاد الأوروبي بمشروعات يتم تمويلها بالتعاون مع الأمم المتحدة لوضع نهاية لظاهرة ختان الإناث، والشق الأخير يشمل دعم الحقوق الاجتماعية للمراة للحصول عليها عن طريق الضمان الاجتماعي وكل ما يتعلق بتكافل وكرامة وتسهيل عملية الدعم المالي من خلال ما يسمى "رقمنة التواصل والوعي" ، وجميعها برامج تتم بالتعاون مع الجهات والوزارات المعنية والشركاء الذين يقومون بتنفيذ المشروعات مثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

- جارى تنفيذ بعض المشروعات بالمشاركة مع الحانب الألماني والإيطالي والوكالة الأسبانية للتعاون وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتمويل مقداره 26 مليون يورو ، للقيام بمشروعات مع المحافظات في مجالات البنية التحتية وتدريب الشباب أو عن طريق المجتمع المدني الذي يقوم أيضا بمبادرات في مجال التمكين الاقتصادى للشباب.

 

2- دعم حقوق الطفل

- يقوم الاتحاد الأوروبي بمشروعات لدعم حقوق الطفل، حيث قام بتنفيذ برنامج في العام الماضي 2020 خاص بالأطفال في المدارس المجتمعية في المناطق الريفية لتسهيل وصول الفتيات لمقار المدارس التي تتواجد بعيدا عن السكن وأيضا بالنسبة للفتيان وهو يخص الحماية من عمالة الأطفال، كما قام بدعم خط نجدة الأطفال بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة.

 

3- أزمة كوفيد 19

- هناك تعاون بين الاتحاد الأوروبى ومصر فى مواجهة تداعيات فيروس كورونا، وعمل الجانبان من أجل توفير حزمة دعم مالى لوزارة الصحة.

- في ديسمبر 2020، قدم الاتحاد الأوروبى 89 مليون يورو لتعزيز النظام الصحي المصري، كما أن الاتحاد الأوروبى حريص على التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعى المصرية للتخفيف من أثر الجائحة على الفئات الأكثر ضعفا مثل كبار السن، ووقع الاتحاد اتفاقية بهذا الشأن فى يناير 2021.

- وعن تحربة "تيم يوروب" هو مفهوم جديد ظهر في بداية أزمة كوفيد فالاتحاد الأوروبي للاستجابة لتداعيات الجائحة العالمية قام بشراكة مع الدول الأعضاء وبنوك التنمية الأوروبية ليستجيب بصفة شمولية.

- "تيم يوروب" ، تكون كفريق لأوروبا ليساعد في الاستجابة لأزمة كوفيد ، وتحضر مصر والإتحاد الأوروبى خطة 2021 /2027 ، وفكرتا فى تطبيق هذه التجربة على كافة مجالات التعاون بالتنسيق بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الأوروبيين، مشيرين الى أهمية التعاون في مجال الرقمنة التي تهم كل القطاعات كالصحة والتعليم والتجارة والنقل والخدمات العامة والخدمات الحكومية.

4- المشاريع الناشئة الصغيرة والمتوسطة

- أطلق الاتحاد الأوروبي خلال عام 2021 أربعة مشروعات إقليمية جديدة في إطار برنامج التعاون عبر الحدود لحوض المتوسط التابع للاتحاد الأوروبي، حيث تهدف لإنشاء وتطوير حاضنات الأعمال وتقديم الدعم الفنى والمالى لرواد الأعمال والمشاريع الناشئة الصغيرة والمتوسطة إلى جانب دعم الابتكار والنهوض بمنظمات دعم الأعمال وتطوير الخدمات المقدمة منها خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

- تأتى هذه المشروعات في إطار اهتمام الدولة المصرية بتشجيع الابتكار وريادة الاعمال والشركات الناشئة، وهذه المشروعات تتكامل مع ما تعمل عليه وزارة التعاون الدولي من خلال الشراكات الدولية.

- والمشروعات التي أطلقت مؤخرًا، هي مشروع ابسوميد الإقليمى EU ENI EBSOMED الذي يهدف إلى رفع كفاءة منظمات دعم الأعمال الخاصة والعامة وخلق آليات مستحدثة للتعاون بين شطرى البحر الأبيض لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وثلاثة مشاريع في إطار برنامج الاتحاد الأوروبى للتعاون عبر الحدود EU ENI CBC Med وهى مشروع INVESTMED الذي يهدف إلى خلق بيئة داعمة مستدامة للأعمال ودعم رواد الأعمال الشباب خاصة الفتيات وتسهيل الوصول إلى أسواق جديدة للمشروعات والصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وكذلك مشروع INTECMED الذي يهدف إلى إنشاء حاضنات للابتكار ونقل التكنولوجيا في منطقة البحر الأبيض المتوسط ودعم التعليم والبحث والتطوير التكنولوجي والابتكار، ومشروع CRE@CTIVE الذي يهدف إلى تعزيز سلاسل القيمة والتحالفات التجارية عبر البحر الأبيض المتوسط بين المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة في القطاعات التقليدية مثل المنسوجات والملابس والأحذية والجلود.

5- مراقبة الانتخابات

- على غرار منظمات دولية أخرى مثل المنظمّة الدولية للفرنكفونية، يشارك الاتحاد الأوروبي فى مراقبة الانتخابات فى مصر من خلال ارسال بعثة مراقبة خاصة به، حدث هذا فى الإنتخابات الرئاسية التي أجريت في مايو 2014، وشدّدت هذه البعثة في تقريرها على أن الانتخابات سارت في ظروف جيدة عموما.

مشروعات التعاون الاقتصادى والتنمية:

تضم استراتيجية التعاون المصرى الأوروبى ، فيما يخص التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، على سبيل المثال دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتمكين المرأة في المجال الاقتصادي وتمكين ذوي الإعاقة وأيضا تمكين الشباب باعتبارهم ثروة مصر إذ يمثلون حوالي 60% من عدد السكان (أقل من 25 سنة) وهم القوة النابضة، وذلك يمثل تحديا من ناحية التعليم والصحة والبنية التحتية وتحديا من ناحية إيجاد فرص عمل للشباب حيث يقدر تقريبا أن 800 ألف شاب يتواجدون في سوق العمل سنويا.

 

وحول المشروعات الحالية التي يعمل بها الاتحاد الأوروبي في مصر، هناك مشروعات تتم بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، ففي قطاع الطاقة هناك مشروع توصيل الغاز الطبيعي إلى المنازل في 11 محافظة وهو مشروع ذو أهمية كبيرة لفوائده المتعددة التي تشمل تقليل التلوث البيئي إذ أنه يوفر استخدام الطاقة النظيفة بالإضافة إلى أنه يدعم سياسات الدولة من ناحية تقليل دعم الطاقة، فضلا عن توصيل الغاز إلى المنازل في المناطق الأكثر فقرا وهو ما يسهل حياة السكان لاسيما المرأة، وفي نفس الوقت يسهم المشروع في تفعيل استخدام الغاز الذي بات متوفر بشكل كبير في مصر.

- يقدر تمويل هذه العملية المهمة للغاية التي ستقوم بتشبيك حوالي 2.4 مليون منزل ، مليار وسبعمائة مليون يورو تقريبا، وهناك تعاون فى هذا الصدد بين البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي، وسيوفر البنك الدولي والوكالة الفرنسية قروضا ، بينما يسهم الاتحاد الأوروبي بمنحة لا ترد بقيمة 68 مليون يورو وتصب في الدعم المؤسسي والدعم للمكونات المجتمعية لهذا المشروع.

1- توصيل الغاز للمنازل

- جارى تنفيذ مشروع توصيل الغاز للمنازل في 11 محافظة على مستوى الجمهورية ، منذ أكثر من عامين ، ومدة هذا المشروع هي 4 سنوات، ولكن أزمة وباء جائحة كورونا "كوفيد 19" أثرت كثيرا على نمط العمل في جميع المشروعات، معلنا أنه سيتم الإسراع في تنفيذ المشروع نظرا لأهميته الكبيرة.

- وهناك فكرة تقدمت بها وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية لنقل وتطبيق تجربة هذا المشروع فيما يخص قطاع الصرف الصحي، حيث أن هناك في مصر حاليا ما يقرب من 40 مليون شخص غير مشبك بشبكات الصرف الصحي، وتقوم الدولة المصرية حاليا باستثمارات كبيرة في قطاع الصرف الصحي ومن المهم توصيل المنازل بشبكات الصرف الصحي التي يتم تهيئتها حاليا عن طريق عدة مبادرات من بينها" حياة كريمة ".

2- مشروعات توليد الطاقة

- شارك الاتحاد الأوروبي في مشروعات الطاقة، مثل مشروع خليج جبل الزيت وحاليا مشروع خليج السويس وذلك مع الجانب الألماني وبنك الاستثمار الأوروبي، وفي قطاع الطاقة ولتقليل نسبة التلوث وتهيئة مصافي تكرير البترول، هناك مشروع بالتعاون مع بنك الإعمار والتنمية الأوروبي بهدف تقليل نسبة التلوث والدفع بأجندة باريس، وهو مشروع يهدف إلى تأهيل شركات تكرير البترول.

- وفيما يخص المشروعات الجديدة.. قال مسئول التعاون بوفد الاتحاد الأوروبى بالقاهرة إننا نشرع في ورقة شراكة جديدة للفترة 2021 /2027، كاشفا عن انه فى الفترة القادمة سيقوم الاتحاد بتعزيز ما يسمى بتعاون مع الشركاء الأوربيين وهم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ووكالات التنمية كالوكالة الفرنسية وأيضا المؤسسات المالية الأوروبية كبنك الاستثمار الأوروبي وبنك الإعمار والتنمية، من خلال تشكيل ما يسمى ب"فريق أوروبا" ( تيم يوروب) حيث أن الاتحاد الأوروبي في قطاع معين يقوم بدعم الأهداف والنتائج المتوخاة في القطاع.

 

3- قطاع المياه والقطاع الزراعة والتنمية الريفية

- هناك نية لدى الاتحاد الأوروبي لدعم قطاع المياه والقطاع الزراعة والتنمية الريفية باعتباره قطاعا حيويا بالنسبة لمصر لاسيما في ضوء زيادة عدد السكان الذي يشكل ضغطا على قطاع المياه وتوفرها، وفي نفس الوقت على توفير الغذاء والزراعة.

 

- سيشارك الاتحاد الأوروبي مع الشركاء من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبنك الاستثمار الأوروبي وبنك الإعمار والتنمية الأوروبي في دعم مشروعات في قطاعات الري والصرف الصحي وتوفير المياه وأيضا القيام بإصلاحات ودعم التنمية الريفية.

 

- قام الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الشركاء الفرنسيين بتمويل المرحلة الأولى ، وسيقوم بتمويل جزء آخر فى عام 2022 في حلوان ، حيث توجد مشكلة تتعلق بالصرف الصحي وهو مشروع سيخدم منطقة جنوب محافظة القاهرة (حوالى 2 مليون نسمة) ويهدف إلى القيام بعملية الصرف الصحي ليطابق المعايير الدولية والقومية.

 

- يعتزم الاتحاد الأوروبي خلال الفترة القادمة المشاركة في مشروع في شرق الإسكندرية ومشروع الجبل الأصفر الذي يعد من أعظم مشروعات الصرف الصحي في إفريقيا، حيث قام الجانب الفرنسي مؤخرا بتمويل جزئي للمشروع.

 

- سيشهد عام 2022 تنفيذ مشروع بمشاركة الاتحاد الأوروبي والجانب الإيطالي للتنمية الريفية في 3 محافظات هي بني سويف والمنيا وكفر الشيخ من خلال القيام أولا ، بتحديث نظم الري في القطاع الزراعي، وثانيا ، تحسين المردود من الأعلاف والماشية ومشتقات الحليب، وتبلغ تكلفة هذا المشروع 24 مليون يورو في شكل منحة يتم تفعيلها عن طريق وكالة التنمية الإيطالية.

 

4- مشروعات تصب في أهداف المبادرات القومية كـ"حياة كريمة"

- وصف مسئول التعاون بوفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر مبادرة حياة كريمة بأنه "مشروع هام للغاية" والاتحاد يولي اهتماما كبيرا بها ، وهناك مشروعات يقوم بها الاتحاد في مصر تسهم بشكل غير مباشر في أهداف المبادرة كمشروعات الصرف الصحي والتنمية الريفية على سبيل المثال وهي تصب جميعها فى النهوض المجتمعي.

- يشارك الاتحاد فى المبادرة خلال الفترة القادمة عبر مفهوم "تيم يوروب" ، وأيضا أداة جديدة تسمى "الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة" الذي يعطي ضمانات للاستثمارات ولاسيما الاستثمارات بالنسبة للقطاع الخاص لأن القطاع الخاص لكى يستثمر إما الذي يأتي من الخارج أو المتواجد في مصر؛ والأداة الجديدة ستقوم بإعطاء ضمانات للبنوك التي تمنح القروض للمستثمرين وهو ما يسهم في تسهيل عملية الاستثمار في القطاعات الحيوية المهمة كقطاع الطاقة والمياه والطرق.

 

5- قطاع الطرق والمواصلات

- يقوم الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين (الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي) بتمويل مشروع الخط الثالث من المرحلة الثالثة لمترو أنفاق القاهرة الذي يربط شرق القاهرة بالجيزة، والتمويل الأوروبي للمشروع يقدر بـ43 مليون يورو ويسهم في الدعم الفنى أيضا للمشروع ، وكذلك تمويل مترو الرمل في الإسكندرية الذي يسهل في تنقل 200 ألف راكب يوميا في الإسكندرية.

تاريخ ومشاركة مصر فى القمم الاوروبية الافريقية 
"تعود بداية الشراكة بين القارتين عبر آليات القمم التى يحضرها قادة الدول إلى العام 2000 حين عقدت أول قمة بين الطرفين، وخلال الفترة ما بين 2000 و2022 عقدت ست قمم،


أولا : قمة القاهرة 2000


بدأت الشراكة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبى مع أول مؤتمر القمة لأفريقيا والاتحاد الأوروبي، الذى عقد عام 2000 فى العاصمة المصرية القاهرة، وتركزت رؤية الشراكة المعلنة المنبثقة عن هذا المؤتمر على تعزيز العلاقات السياسية، وتعزيز وتشجيع القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تعزيز التعددية الفعالة والشراكات التى يكون محورها الشعوب.


أسفرت القمة عن إنشاء صندوق باسم انتفاضة القدس برأس مال 200 مليون دولار أمريكى لدعم أسر الشهداء، وتأهيل الجرحى والمصابين، كذلك إنشاء صندوق باسم صندوق الأقصى برأس مال 800 مليون دولار لدعم الاقتصاد الفلسطيني، وأيضا السماح باستيراد السلع الفلسطينية بدون قيود كمية أو نوعية.


كما تأسست الشراكة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي رسميًا ، من خلال تأسيس آليات المشاركة بين الجانبين عبر "خطة عمل القاهرة".


ثانيا : قمة لشبونة 2007


أ‌- مؤتمر تحضيري في شرم الشيخ

 

افتتح فى 5 ديسمبر 2007 مؤتمر وزراء خارجية أفريقيا وأوروبا أعماله في مدينة شرم الشيخ المصرية، وصرح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عقب اختتام أعمال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر أن هذا الاجتماع الوزاري سيقرر خطة العمل للقمة الأوروبية الأفريقية.


عقد الاجتماع ليتم التحضير للقمة بشكل أفضل على حد قوله. وأضاف أنه سيتم تناول عدد من القضايا الهامة خلال القمة مثل الأمن والسلم في أفريقيا والمناخ والبيئة وكيفية التعاون والتنسيق بين الجانبين، وكذلك سيتم تناول الهجرة من الجنوب للشمال ومسألة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأفريقية، وكيف يمكن تقديم الدعم من جانب دول الاتحاد الأوروبي لدول أفريقيا.


أثناء الجلسة الافتتاحية، ألقى كل من وزير خارجية مصر (الدولة المضيفة) وغانا (التي تتولى حاليا الرئاسة الحالية للاتحاد الأفريقي) ووزير خارجية البرتغال (التي تتولى حاليا الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي) بيانات عكست الترحيب بتنامي علاقات التعاون بين الجانبين. وأعرب الوزراء المشاركون ورؤساء الوفود عن ترحيبهم بخطة العمل الأولية، باعتبارها جوهر المشاركة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي وشددوا على الحاجة للتنفيذ السريع لأولويات خطة العمل المشتركة التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين بما يحقق صالح الشعوب في إفريقيا والاتحاد الأوروبي ويفي بالتعهد بإعطاء دفعة قوية لتعزيز المشاركة السياسية بينهما.


ب‌- فعاليات القمة
اتفق الزعماء الأفارقة والأوروبيون ورؤساء المؤسسات القارية بقمة لشبونة فى ديسمبر 2007 على تبنى وثيقة "شراكة إستراتيجية" من أجل فتح صفحة جديدة فى علاقات المجموعتين "تتميز بالندية"، وتقوم على علاقة سياسية قوية، وتعاون وثيق فى المجالات الرئيسية.


وتركزت الإستراتيجية التى تم تبنيها خلال القمة على مجموعة أولويات تتضمن "السلام والأمن" و"الحكم الديمقراطى وحقوق الإنسان" و"التجارة والاندماج الإقليمي" و"أهداف الألفية للتنمية" و"الطاقة" و"التغيرات المناخية" و"الهجرة وحركية الوظائف" و"العلوم والمجتمع والإعلام والفضاء".


اكتسبت خلال القمة فكرة إقامة تحالف استراتيجى بين الاتحاد الأوروبى ودول الاتحاد الإفريقى فى لشبونة زخماً جديداً لم يسبق له مثيل نظرا لخوف الأوروبيين المتزايد من تهميش نفوذهم بعد تحول إفريقيا إلى ميدان للصراع بين القوى العالمية .


ثالثا : قمة طرابلس 2010


عقدت القمة الأفريقية الأوروبية الثالثة في العاصمة الليبية طرابلس فى نوفمبر 2010، وركزت القمة على قضايا أبرزها الهجرة والحكم الراشد والديمقراطية وحقوق الإنسان والتجارة والتكامل الإقليمي وتغير المناخ والطاقة والبحث العلمي والفضاء، وشارك بالقمة نحو 40 رئيس دولة وحكومة من القارتين وتغيبت عنها مستشارة ألمانيا ورئيس فرنسا، إضافة إلى الرئيس السوداني.
خرجت القمة بإعلان طرابلس، وما سميت بخطة العمل الثانية للإستراتيجية المشتركة لأفريقيا والاتحاد الأوروبي، واتفق المجتمعون على مضاعفة الجهود المشتركة من أجل تعزيز التعاون فى الشراكات الثمانية التى حددتها الإستراتيجية المشتركة السابقة لأفريقيا والاتحاد الأوروبى عام 2007.


تعمل طبقا لإعلان طرابلس، الدول الأفرقية والاتحاد الأوروبى على مضاعفة الجهود المشتركة، وخاصة فى تشجيع نمو الاستثمار، وخلق فرص عمل للأجيال الشابة التى تدخل سوق العمل، وخاصة فى أفريقيا".


وبموجب القمة يعمل الاتحاد الأوروبى من جانب واحد على " تقليل إجمالى الانبعاثات إلى ما لا يقل عن 20 % من مستويات الانبعاثات عام 1990 بحلول عام 2020، ويقدم عرضا مشروطا "لزيادة نسبة تخفيض انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة من 20 الى 30 %، بحلول عام 2020، مقارنة بعام 1990".


رابعا : قمة بروكسل 2014
قمة أفريقية أوروبية عقدت فى أبريل 2014 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وهى من كبرى القمم التى شهدتها بروكسل على الإطلاق، حيث حضرها نحو 80 من قادة الدول ورؤساء الحكومات الأوروبية والأفريقية، وتم خلالها وضع ما تسمى بخريطة الطريق المشتركة، أو مخطط عمل 2014-2017 الذى حدد خريطة طريق للفترة من 2014 إلى2017 والتى تتضمن أهدافا فى خمسة مجالات ذات أولوية للتعاون.


عملت القمة على إعادة الاستقرار والترويج للمصالحة الوطنية من خلال المساهمة فى إحياء مصطلح الدولة فى الدول الأفريقية، بذل الجهود الإضافية فى مجال المساعدة الإنسانية والتنمية".


خامسا : قمة أبيدجان - نوفمبر 2017
عقدت القمة الخامسة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في 29-30 نوفمبر 2017 في أبيدجان، كوت ديفوار، تحت شعار مركزي "الاستثمار في الشباب من أجل مستقبل مستدام"، وذلك بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة والعمل معا على أساس استراتيجي طويل الأجل لتطوير رؤية مشتركة للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا.


شارك أكثر من 80 رئيس دولة وحكومة أوروبية وأفريقية فى القمة من أجل تعزيز الوظائف والاستقرار فى القارة الأفريقية التى تشهد فورة سكانية.


اختتمت القمة الأوروبية الأفريقية الخامسة أعمالها فى أبيدجان بـ"التزام قوي" لقادة دول القارتين من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية وما ينتج عنها مثل تجارة الرق فى ليبيا.


سادسا : قمة بروكسل - فبرابر 2022


عقدت القمة السادسة فى فبراير 2022 تحت عنوان "أفريقيا وأوروبا: قارتان برؤية مشتركة حتى 2030" كاستمرار لتعزيز أواصر العلاقات بين الجانبين الأوروبي والأفريقي، خاصة فيما يتعلق بملفات التنمية وصون السلم والأمن الدوليين، فضلاً عن التشاور المستمر بين الجانبين حول كيفية التصدي للتحديات المشتركة.


ركز الرئيس السيسي خلال أعمال القمة الأفريقية الأوروبية على مختلف الموضوعات التي تهم الدول الأفريقية، خاصةً ما يتعلق بتعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماجها في الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تأكيد ضرورة تقديم المساندة الفعالة لهذه الدول في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ونقل التكنولوجيا للدول النامية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي إليها، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.


مصر.. والمشاركة فى القمة العربية الأوروبية


أولا : قمة شرم الشيخ – فبراير 2019


اجتمع القادة العرب والأوروبيون في القمة الأولى التي تجمع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية على مستوى رؤساء الدول والحكومات، بشرم الشيخ في مصر في الـ 24 من فبراير 2019 ، في سعي منهم إلى تعزيز التعاون في عدة مجالات كالتجارة والاستثمارات وتنظيم الهجرة والأمن ومشكلة تغيّر المناخ إلى جانب مشاكل المنطقة مثل القضية الفلسطينية وعودة الاستقرار إلى كل من ليبيا وسوريا واليمن.


ترأس الاجتماع كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ودونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، وجان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية عن الاتحاد الأوروبي أيضاً.


شكّلت الهجرة تحدياً كبيراً لكل من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، التي تشكل نسبة الوافدين منها إلى أوروبا ما يقارب الثلث وفقاً للمجلس الأوروبي، وتم التركيز في نقاشات القمة على إلتزام الأطراف بنظام يستند إلى القانون الدولي، فضلاً عن مناقشة حقوق الإنسان وتعزيز التسامح الثقافي والديني ودعم الجهود العالمية لمعالجة مشكلة تغير المناخ.


ومن المسائل الهامة التي طّرحت للنقاش، هي طرق وسبل التعاون والتنسيق بين الأطراف الدولية لمكافحة الإرهاب وأسبابه من جذوره والعمل على مراقبة تدفق "الإرهابيين" الأجانب ومصادر تمويله.

 

التعاون بين مصر والاتحاد الاوروبي 
2 مارس 2022 ,استقبل الدكتور محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري، آنيت ويبر المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لشئون القرن الإفريقي، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة؛ لتبادل الرؤى بخصوص التعاون بين مصر والاتحاد في مجال المياه، والموقف الحالي لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي. واستعرض وزير الري، خلال اللقاء ما يواجهه قطاع المياه من تحديات عديدة على رأسها الإجراءات الأحادية للجانب الإثيوبي والزيادة السكانية والآثار السلبية للتغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية. وأكد وزير الري أن تحقيق التعاون يتطلب وجود إرادة سياسية وجدية من الجانب الإثيوبي للوصول لاتفاق بخصوص ملء وتشغيل السد الإثيوبي، مع ضرورة وجود تنسيق تام في ملء وتشغيل السدود الكبرى الواقعة على الأنهار الدولية، مشيراً إلى أن إصدار بيانات مغلوطة عن السد وإدارة السد بشكل منفرد يؤدي لحدوث ارتباك في منظومة إدارة المياه في مصر والسودان، وإلحاق الضرر بدولتي المصب، مضيفا أن الوصول لاتفاق بشأن سد النهضة من شأنه أن يمهد الطريق لتحقيق التعاون والتكامل الإقليمي. من جانبها، أشارت أنيت ويبر إلى سعي الاتحاد الأوروبي للدفع بمسار المفاوضات الخاصة بسد النهضة؛ للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف ويضمن استقرار وتنمية الدول، وتلبية متطلبات التكامل الإقليمي من خلال تحقيق الترابط بين المياه والطاقة وتكامل البنية التحتية والتجارة فى ظل التغيرات المناخية

الاتحاد الأوروبى شريكا أساسيا لمصر

دخلت العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى مرحلة جديدة بالتوقيع على وثيقة أولويات المشاركة حتى عام ٢٠٢٧، وذلك على النحو التالى :
أ - وثيقة أولويات المشاركة تدشن مرحلة جديدة من العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبى / لوكسمبورج  21 يونيو 2022 
أكد البيان الصحفى المشترك للاجتماع التاسع لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى فى لوكسمبورج، قوة وتعدد أوجه الشراكة بين الجانبين، كما أقر مجلس المشاركة أولويات المشاركة الجديدة والتى ستوجه العلاقات حتى عام ٢٠٢٧، بما يتوافق مع أجندة الاتحاد الأوروبى الجديدة لمنطقة المتوسط وخطتها الاقتصادية والاستثمارية وإستراتيجية مصر للتنمية المستدامة رؤية ٢٠٣٠.

وقال البيان: «سيقوم الاتحاد الأوروبى ومصر، مسترشدين فى ذلك بأولويات المشاركة، بمزيد من التعميق للحوار والتعاون بينهما حول الأولويات الثلاث الأشمل: اقتصاد حديث مستدام التنمية الاجتماعية؛ الشراكة فى السياسة الخارجية؛ وتعزيز الاستقرار.
وأكد الجانبان الطبيعة الإستراتيجية والإمكانات التى تنطوى عليها تلك الشراكة.

كما أبلغ الاتحاد الأوروبى بالموافقة كذلك على البرنامج الإرشادى متعدد السنوات ٢٠٢١ ــ ٢٠٢٧، وسوف تتم إتاحة الشريحة الأولى تحت مظلة البرنامج بقيمة ٢٤٠ مليون يورو خلال الفترة ٢٠٢١ إلى 2024  لدعم مصر فى مجالات التنمية الخضراء والمستدامة؛ التنمية البشرية؛ المرونة الاقتصادية بناء الرخاء من خلال التحول الأخضر والرقمي؛ التماسك الاجتماعي؛ ودولة حديثة وديمقراطية وفقا للأولويات المحددة بأولويات المشاركة. حيث سيمكن ذلك مصر والاتحاد الأوروبى من التعاون بشكل وثيق حول التعافى الاقتصادى والاجتماعى المستدام بعيد المدى والإسراع من الانتقال نحو الاقتصاد الدائرى والأخضر، وسوف يدعم البرنامج الإرشادى متعدد السنوات أيضا تطبيق المبادرات الرائدة لخطة الاقتصاد والاستثمار للأجندة الجديدة للمتوسط.

وتبادل الاتحاد الأوروبى ومصر وجهات النظر حول عملية السلام فى الشرق الأوسط، وليبيا، وسوريا، والقرن الإفريقى، وسد النهضة ضمن أمور أخرى.

ومن بين القضايا الدولية الواردة فى البيان، رحب الجانبان بالبيان الرئاسى لمجلس الأمن حول سد النهضة الإثيوبى الصادر فى ١٥ سبتمبر ٢٠٢١ حول التوصل لاتفاق مقبول لدى جميع الأطراف وملزم حول ملء وعملية تشغيل السد. ويعد التوصل لهذا الاتفاق فى أسرع وقت ممكن بأولوية قصوى للاتحاد الأوروبى ومصر من أجل حماية أمن مصر المائى ودعم السلام والاستقرار فى المنطقة ككل، ويظل الاتحاد الأوروبى مستعداً لدعم المفاوضات التى يقودها الاتحاد الإفريقى وممارسة دور أكثر نشاطاً، فى حالة كون هذا الدور مفيداً ومرغوباً فيه من جانب كافة الأطراف، عبر إتاحة خبرة الاتحاد الأوروبى الثرية فى إدارة الموارد المائية المشتركة بما يتوافق مع القانون الدولى.

ب‌- استقبال الرئيس السيسى أورسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية/  القاهرة 15 يونيه 2022
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى عمق ومتانة العلاقات المتشعبة بين مصر والاتحاد الأوروبى، والروابط القوية بين الجانبين، خاصة فى ظل التحديات التى تواجههما على ضفتى المتوسط، وكذلك التداعيات السلبية التى خلفتها الأزمات الدولية المتتالية خلال الفترة الأخيرة على الاقتصاد الدولى، ولا سيما فى مجالى الطاقة والأمن الغذائى.  

جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسى، 15 يونيه 2022 فى القاهرة ،  أورسولا فون ديرلاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى جانب كادرى سيمسون، المفوضة الأوروبية للطاقة، والسفير كريستيان برجر، سفير الاتحاد الأوروبى بالقاهرة.

تطرق اللقاء إلى قضية سد النهضة، حيث أكد الرئيس السيسى موقف مصر الثابت من الحفاظ على حقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانونى متوازن وملزم، يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد، والأهمية القصوى لمسألة المياه بالنسبة لمصر، بوصفها تمس صميم الأمن القومى المصرى.

كما تناول اللقاء مختلف جوانب التعاون والحوار المتبادل بين مصر والاتحاد الأوروبى فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة مع قرب اعتماد وثيقة «أولويات المشاركة المصرية الأوروبية ٢٠٢١ ــ ٢٠٢٧»، والتى تحدد مسارات التعاون بين الجانبين خلال السنوات القادمة، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية اهتمام الجانب الأوروبى بتعزيز التعاون مع مصر فى قطاع الطاقة بشكل عام، خاصة الغاز الطبيعى المسال، وذلك فى إطار الموارد الغنية والبنية التحتية المتميزة التى تتمتع بها مصر فى هذا الإطار، ووجود محطتى تسييل الغاز الطبيعى فى إدكو ودمياط اللتين تتيحان تصدير الغاز، فضلا عن التعاون فى قطاع الطاقة النظيفة والمتجددة لاستغلال ما تمتلكه مصر من موارد، لاسيما الطاقة الشمسية والرياح.

كما تطرق اللقاء إلى الجهود التنسيقية بين مصر والاتحاد الأوروبى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية الهامة، خاصة على صعيد عملية السلام فى الشرق الأوسط، حيث أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية بالجهود المصرية الحثيثة والمتواصلة فى إطار مبادرة مصر لإعادة إعمار قطاع غزة، كما أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية بالعلاقات التاريخية المتميزة التى تجمع الاتحاد الأوروبى بمصر، خاصة فى ضوء كونها محورا للأمن والاستقرار فى المنطقة، التى تمر حاليا بمرحلة حرجة من الاضطراب الشديد، مما يجعلها شريكا إستراتيجيا مهما للاتحاد الأوروبى.

قال الرئيس السيسى إن زيارة رئيسة المفوضية القاهرة تأتى وسط زخم مكثف تشهده العلاقات مع الاتحاد الأوروبى، وهو زخم تسعى مصر إلى تعزيزه وتكثيفه، بهدف تحقيق نقلة نوعية فى الشراكة المصرية - الأوروبية من خلال تعزيز التعاون فى القطاعات ذات الأولوية فى إطار الرؤية التنموية المصرية، وعلى رأسها: الطاقة والطاقة النظيفة، وأمن الغذاء، والتحول الرقمي، والنقل الكهربائى، والزراعة والرى الحديثان، وتصنيع اللقاحات، فضلا عن آليات تشجيع الشركات الأوروبية على ضخ المزيد من الاستثمارات فى مصر، والتعاون الثلاثى بين مصر والاتحاد الأوروبى مع شركائنا فى القارة الإفريقية. ورحب الرئيس بقرب اعتماد وثيقة «أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبى حتى ٢٠٢٧»، التى تعد إطارا طموحا تم التوافق عليه، لتعزيز وتعميق علاقات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى خلال السنوات القادمة من أجل وضع الأساس لنقلة هائلة فى التنسيق المؤسسى بين الجانبين. وكشف الرئيس السيسى عن أن المباحثات شهدت تركيزا خاصا على سبل تعزيز ودعم التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبى فى مجال الطاقة.

من جهتها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أن أوروبا ستدعم مصر بـ100 مليون دولار من أجل تشجيع الاستثمار فى قطاع الزراعة، وتأمين الموقف الغذائى خلال الفترة القادمة. كما أنها ستدعم المنطقة بـ3 مليارات يورو، لمواجهة تداعيات الأزمة.

وأوضحت أن مصر شريك موثوق بالنسبة للاتحاد الأوروبى، مشيرة إلى أنه تم اتخاذ بعض الخطوات، وتوقيع مذكرة تفاهم لنقل الغاز الطبيعى من إسرائيل إلى مصر، ثم تسييل الغاز هنا، ثم نقله إلى الاتحاد الأوروبى، ومؤكدة أنها خطوة عملاقة إلى الأمام لإمداد الطاقة والغاز إلى أوروبا، وكذلك مهمة بالنسبة لمصر كى تصبح مركزا للطاقة فى الإقليم.

ج‌- فى بيان مشترك: مصر والاتحاد الأوروبى يتفقان على تعزيز التعاون لمعالجة تحديات المناخ والطاقة/ 15 يونيو 2022 
 أكد الرئيس السيسى خلال مباحثاته مع  أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية 15 يونيه  فى  2022  فى القاهرة ، على  الأهمية التى توليها مصر لأن تكون القمة فرصة للبناء على ما تحقق فى قمة «جلاسجو» بالعام الماضى، وأن تسفر عن نتائج قابلة للتنفيذ. كما تناول اللقاء مختلف جوانب التعاون والحوار المتبادل بين مصر والاتحاد الأوروبى فى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة مع قرب اعتماد وثيقة «أولويات المشاركة المصرية ــ الأوروبية ٢٠٢١ ــ ٢٠٢٧»، التى تحدد مسارات التعاون بين الجانبين خلال السنوات القادمة، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية اهتمام الجانب الأوروبى بتعزيز التعاون مع مصر فى قطاع الطاقة، خاصة الغاز الطبيعى المسال، فى إطار الموارد الغنية والبنية التحتية المتميزة التى تتمتع بها مصر. وقالت إن مصر شريك إستراتيجى للاتحاد الأوروبى.

كما صدر بيان مشترك، عقب اجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون مع القاهرة بشأن تحديات المناخ والطاقة والتحول الأخضر، قبل انعقاد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 27)، الذى سيعقد فى شرم الشيخ نوفمبر 2022،  أكدت مصر والاتحاد الأوروبى من خلاله على أهمية تعزيز التعاون المشترك فى معالجة التحديات العالمية الراهنة، وعلى رأسها قضايا المناخ والطاقة والتحول الأخضر.

وأضاف البيان ــ الذى نشرته المفوضية الأوروبية عبر موقعها الرسمى ــ أن تعزيز التنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ والتدهور البيئى وضمان أمن الطاقة والانتقال الأخضر المتوازن والعادل تعد جميعها أولويات مشتركة لمصر والاتحاد الأوروبى ، وتابع أنه اعترافا بالحاجة الملحة إلى اتخاذ تدابير طموحة وتعزيز العمل العالمى المشترك، جددنا تأكيد التزامنا المشترك وتصميمنا على تسريع التحول العادل للطاقة، وتطوير موارد فعالة وعادلة اجتماعيًا وانبعاثات منخفضة واقتصاد محايد مناخيًا لتعزيز الرخاء المشترك، من خلال النمو المرن والمستدام.

وأشار البيان إلى أن مصر والاتحاد الأوروبى أكدا أيضا أهمية التنفيذ الكامل لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 وبنود اتفاقية باريس باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لإعداد العالم لأى صدمات محتملة فى المستقبل.

وفى الوقت نفسه، أكد البيان أن مصر والاتحاد الأوروبى سيعززان تعاونهما الثنائى بشأن التحول الأخضر على أساس الطموح المشترك والمبادئ المشتركة من أجل جنى جميع الفوائد من الاستثمار فى مستقبل منخفض الانبعاثات ومُتكيف مع تغيرات المناخ بما يتماشى مع أولويات الشراكة بين الجانبين.

واستطرد البيان أن الاتحاد الأوروبى سيعمل على تسريع عملية انتقاله نحو نظام طاقة خالٍ من الكربون، حيث ستلعب الكهرباء المتجددة والهيدروجين دورًا رئيسيًا، وسيشمل ذلك تقديم الدعم والاستثمارات فى التقنيات التى تستخدم بشكل تنافسى هذه المصادر للطاقة المتجددة منخفضة الكربون، والتى بدورها ستتطلب عرضًا وطلبًا مستقرًا وتنافسيًا موثوقًا به.

كما تناول اللقاء مختلف جوانب التعاون والحوار المتبادل بين مصر والاتحاد الأوروبى فى المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، خاصة مع قرب اعتماد وثيقة «أولويات المشاركة المصرية ــ الأوروبية ٢٠٢١ ــ ٢٠٢٧»، التى تحدد مسارات التعاون بين الجانبين خلال السنوات القادمة، حيث أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية اهتمام الجانب الأوروبى بتعزيز التعاون مع مصر فى قطاع الطاقة، خاصة الغاز الطبيعى المسال، فى إطار الموارد الغنية والبنية التحتية المتميزة التى تتمتع بها مصر. وقالت إن مصر شريك إستراتيجى للاتحاد الأوروبى



اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى