08 أغسطس 2022 09:31 ص

إقتصادية

النسخة الرابعة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة

الجمعة، 11 فبراير 2022 - 10:22 ص

تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي تقام فعاليات النسخة الرابعة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة تحت شعار " معا لتعافي مستدام " بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية  في الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2022 وبتنظيم مشترك بين الجامعة العربية والأمم المتحدة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر والبنك الدولي .

ويشارك في الجلسة الافتتاحية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ؛ ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد ؛ والدكتورة رولا دشتي الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ، وممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي .

وتقام النسخة الرابعة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة بعد توقف عامين بسبب جائحة كورونا ؛ وستعقد هذه النسخة تحت شعار " معا لتعافي مستدام" للتخفيف من التداعيات والآثار السبية لجائحة كورونا على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول العربية .

المحاور الرئيسية للأسبوع العربي للتنمية المستدامة

ينم استعراض تجارب وطنية وعربية ودولية من خلال عقد أكثر من 25 جلسة نقاشية لهذه النسخة على مدى ثلاثة أيام، و تدور حول ثلاثة محاور رئيسية:

 المحور  الأول : يتعلق بالتمويل المستدام حيث ستطلق جامعة الدول العربية خلال الأسبوع العربي للتنمية المستدامة تقريرا عن " تمويل التنمية المستدامة في مصر " وذلك تحت إشراف الدكتور محمود محي الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ؛ وهو التقرير الأول من نوعه عالميا على المستوى الوطني ؛ ويصدر مستندا إلى نفس المنهجية التي يصدر بها تقرير تمويل التنمية العالمي عن الأمم المتحدة ،كما سيتم تقديم عروض موجزة وجلسات نقاش عدة حول تقرير " تمويل التنمية المستدامة في مصر " خلال جلسة عمل .

المحور الثاني : يتركز حول "تغير المناخ " وسيتم تناوله في أكثر من جلسة نقاشية سواء على المستوى الحكومي والمنظمات أو على مستوى موسسات المجتمع المدني والشباب وسيكون لهم جلسات بهذا الشأن خصوصا أن مصر سوف تستضيف مؤتمر الدول الاطراف لتغير المناخ "كوب 27 " أواخر العام الجاري .

المحور الثالث : يتركز حول "دور التكنولوجيا في مرحلة التعافي من جائحة كورونا" حيث سيتم إطلاق الشبكة العربية للعلوم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة ؛ وتمثل الشبكة منصة اقليمية لتبادل المعارف والمعلومات في مجالات التنمية المستدامة.

أهم الجلسات

يتم خلال هذه النسخة استعراض تجارب شبابية ملهمة في مجال التنمية المستدامة ؛ إلى جانب عقد مائدة حوار : التنسيق بين الاتفاقيات الأممية المعنية بالتنمية المستدامة .

سيتم عقد جلسة حوارية حول عناصر المبادرة العربية للاستدامة ودور شركاء التنمية في تنفيذ هذه المبادرة ؛ خاصة وأن تداعيات جائحة كوفيد19 تستدعي استلزام العمل على تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالدول العربية .

وسيتم عقد جلسة عمل حول " الأمن المائي الحضري من أجل التنمية المستدامة " حيث تتعرض العديد من الدول لخطر نفاد المياه في المنطقة العربية باعتبارها المنطقة الأكثر ندرة في المياه في العالم على مدار العقدين الماضيين .

كما سيتم عقد جلسة عمل حول" دور التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة" ؛ وإطلاق المبادرات العربية للقضاء على الجوع ؛ ودعم تحقيق اهداف التنمية المستدامة في الدول المتأثرة بالنزاعات في المنطقة العربية .

وجلسة عمل حول دور الإعلام التنموي ؛ ودور الشباب والمبادرات المجتمعية في التصدي لظاهرة التغير المناخي .

الفعاليات

13-2-2022


افتتحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية الأحد 13-2-2022، فعاليات اليوم الأول من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسخته الرابعة، تحت عنوان " معًا لتعافي مستدام" والذي أطلقته الوزارة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، وتحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، بمشاركة السيد/ أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، وعددًا من الوزراء والسفراء وممثلي المجالس النيابية، وممثلي المنظمات والهيئات المحلية والإقليمية والدولية
.


وفي كلمتها التي ألقاها عنها د.أحمد كمالي نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ، قالت د.هالة السعيد إن انعقاد الأسبوع العربي للتنمية المستدامة هذا العام في نسخته الرابعة تحت عنوان "معا لتعافي مستدام" يأتي بعد النجاحات الملموسة التي شهدتها الدورات السابقة لهذا الملتقى العربي الذي بدأ قبل خمسة أعوام، متابعه أن مصر حرصت خلال تلك الفترة على استضافته وتنظيمه بتعاون مثمر وشراكة تنموية ممتدة مع كل من جامعة الدول العربية والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي ،ليصبح هذا الملتقى، الذي يحظى باهتمام واسع ومشاركة رفيعة المستوى، منصة إقليمية للحوار بين ممثلي الحكومات والقطاع الخاص، والمُجتمع المدني، والمرأة، والشباب، والإعلام، بالإضافة الى الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة والمنظمات العربية والإقليمية والدولية، والتي تسعى جميعها لتعزيز التعاون في سبيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، والعمل على إيجاد الحلول والمعالجات الناجحة لقضايا التنمية وتحدياتها في المنطقة العربية، والانطلاق من خلال الشراكات الفاعلة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تعظم الاستفادة من الإمكانات العربية وتلبي تطلعات شعوبنا
.

وتابعت السعيد أن النسخه الحالية تمثل أول انعقاد للأسبوع العربي للتنمية المستدامة بعد ظهور جائحة كوفيد- 19 ، حيث تُعقد في وقت يشهد فيه العالم أجمع وفي القلب منه المنطقة العربية ظروفًا ومتغيرات اقتصادية واجتماعية متسارعة، تفرض مزيدًا من التحديات والأعباء على الدول العربية، وتؤثر سلباً في الجهود التي تبذلها الحكومات لتحقيق التنمية المستدامة خصوصًا مع التداعيات الصحية والاقتصادية غير المسبوقة والمستمرة لجائحة كوفيد- 19، والتي تعرقل مسيرة الدول نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعمق فجوة التمويل في الدول النامية بل وتطول هذه الآثار أيضا الدول المتقدمة التي طالما تمتعت بحيز مالي .

وأوضحت السعيد أن مشكلة التمويل من أجل التنمية لم تعد مرتبطة فقط بإشكالية توزيع الموارد المتاحة على مشروعات تسرع تنفيذ الأجندة الأممية؛ بل أصبح هناك قصور في حجم التمويل المتاح على مستوى العالم خصوصًا مع الأعباء الإضافية التي شهدتها قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية التكنولوجية، إلى جانب القضايا البيئية، وحاجة الدول لتبني حزم واسعة للتحفيز المالي، والتي تعد إحدى أهم ركائز جهود الدول في مواجهة تداعيات الجائحة وتحقيق التعافي .

وأضافت السعيد أن قضية تمويل التنمية تمثل أحد أهم المحددات لمدى قدرة الدول على المضي قدمًا في تنفيذ برامج ومشروعات تحقيق التنمية المســتدامة، موضحه أن أهم ما يجمع خطط وبرامج تحقيق التنمية، سواء في الإطارِ الأممي أو في الإطارين الوطني والاقليمي، هو حاجتها لتوفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة، ويرتبط بذلك حاجتها الماسة لشراكة فاعلة بين الحكومات والقطاع الخاص و المجتمع المدني والمؤسسات المالية لتوفير الاحتياجات التمويلية المتزايدة .

وأشارت السعيد إلى أنه وفقًا للتقارير الدولية فقد بلغ إجمالي حجم الإنفاق الحكومي العالمي على القطاعات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة نحو21 تريليون دولار في نهاية عام 2019، مضيفه أن هناك تفاوتات ملحوظة في مستوى الإنفاق بين دول وأقاليم العالم المختلفة، حيث تتراوح الفجوة التمويلية لأهداف التنمية المستدامة في الدول النامية بين 3.3 إلى 7 تريليون دولار سنويًا مُضاف إليها نحو 2.5 تريليون دولار عام 2020 نتيجة لتداعيات جائحة كوفيد-19 .

وأضافت السعيد في كلمتها التي ألقاها عنها د.أحمد كمالي أن المتوسط الإقليمي للحزم التحفيزية لدول المنطقة لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19 بلغ نحو 4٪ من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول بقيمة 95 مليار دولار، وهي نسبة تقل بكثير عن المتوسط العالمي البالغ 22٪ المُقدرة قيمتها بحوالي 19 تريليون دولار .

وأشارت السعيد إلى أنه من التحديات الأخرى التي فرضتها جائحة كوفيد- 19 حاجة الدول للتحول الرقمي وما يرتبط بذلك من توافر التكنولوجيا وتهيئة البنية التحتية اللازمة، فقبل انتشار جائحة كوفيد-19، كان ما يقرب من 350 مليون شخص في المنطقة العربية لا يتمتعون بإمكانية الوصول إلى الإنترنت .

وتابعت السعيد أنه إلى جانب كل ذلك، فقد أصبحت التحديات البيئية المرتبطة بتغيّر المناخ حقيقة دامغة فهي قضية بالغة الخطورة خصوصًا مع تزايد وتيرة الظواهر الجوية العنيفة، موضحه أنه لكل هذه الظواهر البيئية تداعيات سلبية على القطاعات الاقتصادية الرئيسية مثل الزراعة والموارد المائية والطاقة، والبنية التحتية، والتجارة وسلاسل التوريد والإمداد، فضلاً عن آثارها على قطاعات الصحة العامة، والأمن الغذائي، والتعليم، وفرص العمل، وما قد تسببه من موجات من الهجرة والنزوح، موضحه أن تأثيرات ظاهرة تغيّر المناخ وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية تحول دون استفادة شعوب الدول النامية من جهود التنمية؛ وتمثل ضغطًا على اقتصاديات تلك الدول، خصوصًا مع زيادة التحديّات في ظل جائحة كورونا .

وأوضحت السعيد أن المنطقة العربية تأتي في القلب من تلك التحديات البيئية خاصًة وأن المنطقة لديها تاريخ ممتد في التعامل مع المناخ القاسي، موضحه أن المنطقة العربية تضم 14 دولة من بين أكثر 20 دولة تعاني من الإجهاد المائي في العالم، حيث تبلغ الموارد المائية الداخلية السنوية للمنطقة 6% فقط من متوسط هطول الأمطار السنوي، مقابل متوسط عالمي يبلغ 38 %.

وأردفت السعيد أنه بينما جاءت أزمة كوفيد- 19 وما تَبعها من تداعيات اقتصادية واجتماعية كانت الدولة المصرية قد قطعت بالفعل شوطًا كبيرًا من الإصلاحات والجهود الجادة بدأتها منذ سَبعة أعوام بهدف تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال إطلاق "رؤية مصر2030"، وكذلك تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي .

وأكدت السعيد حرص الدولة خلال تلك الأعوام على استمرار الطفرة المُحققة في الاستثمارات العامة وضَخ استثمارات ضخمة وغير مسبوقة لتحريك الاقتصاد بخُطى مُتسارعة، ودفع عجلة الاستثمار والإنتاج والتشغيل في كل القطاعات الاقتصادية، والتركيز على تهيئة البنية التحتية والنهوض بقطاعات التنمية البشرية والاجتماعية وذلك بهدف تحسين جودة حياة المواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات وتحفيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام .

وتابعت د.هالة السعيد أن أزمة كوفيد -19 جاءت في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري بداية طَفرة ملحوظة في مُختلف المؤشرات؛ في ضوء الإصلاحات الجادة التي اتخذتها الدولة المصرية في الأعوام الأخيرة، والتي بدأت تؤتي ثِمارها بتحقيق الاقتصاد المصري معدل نمو تصاعدي بلغ نحو 5.6% في النصف الأول من العام 19/2020؛ موضحه أن ذلك عَزَّز قدرة الدولة المصرية على التحرّك السريع والمدروس لمواجهة أزمة كوفيد 19، ومنحها حيّز مالي مناسب لاتخاذ العديد من الإجراءات الاقتصادية المالية والنقدية، التي تَميّزت بقدرٍ كبير من الشمول؛ مضيفه أن قيمة مخصّصات الخطة الشاملة للتعامل مع الأزمة تجاوزت 2% من الناتج المحلي الإجمالي واستهدفت تحسين معيشة المواطنين، بالإضافة إلى جهود الدولة لمساندة العمالة المُنتظمة وغير المُنتظمة، وتقديم الدعم للقطاعات الرئيسية المتضرّرة من جرّاء الأزمة، وأهمها: قطاع الصحة، والسياحة و الصناعة والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصِغَر .

وأشارت السعيد في كلمتها التي ألقاها عنها د.أحمد كمالي نائب وويرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى مواصلة مصر تنفيذ المشروعات القومية والمبادرات التنموية وحشد الموارد والتمويلات الضخمة التي تتطلبها المشروعات، مشيرة إلى مُبادرة "حياة كريمة"، التي تعد أكبر المبادرات التنموية في تاريخ مصر والعالم من حيث حجم التمويل وعدد المستفيدين، بما يُعزِّز جهود الدولة لتوطين أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة، التي تُعد أحد الركائز الأساسية لرؤية مصر2030 ، موضحه أنه من المؤشرات التي تدلل على نجاح المبادرة مساهمتها الفاعلة في خفض معدلات الفقر وتوفير الخدمات في القرى التي تغطيها المبادرة، مشيرة إلى تكليل هذا النجاح بإدراج الأمم المتحدة مبادرة "حياة كريمة" ضمن أفضل الممارسات الدولية .

وأكدت السعيد مساهمة الإجراءات والسياسات والجهود التي اتخذتها الدولة المصرية، في تعزيز مقوّمات مرونة وصمود الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمة، موضحه انعكاس ذلك في المؤشرات الإيجابية التي شَهِدَها الاقتصاد المصري، متابعه أنه على الرغم من تداعيات الجائحة إلا أن الاقتصاد المصري قد نَجَحَ في تحقيق معدَّل نمو بلغ 3.3% خلال العام المالي 20/2021 و 3.6% في عام 19/2020، لتأتي مصر ضِمن عددٍ محدودٍ من دول العالم التي حقّقت نموًا في ظل الجائحة، متابعه أنه من المتوقع أن يبلغ معدل النمو نحو 6% في العام المالي الجاري 21/2022، مدفوعًا بطفرة النمو الـمُحقّقة في الربع الأول من العام (9.8%)، وهو أعلى معدّل نمو منذ 20 عامًا، وهو ما تؤكده المؤسسات الدولية التي ترفع توقعاتها للاقتصاد المصري تباعا .

وأضافت السعيد أن الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لتحقيق التنمية على المستوى الوطني لم تشغلها عن المشاركة الفاعلة في مبادرات التنمية كافة سواء على المستوى الإقليمي والعربي أو على المستوى الأممي، وذلك من واقع مسئوليتها وحرصها الدائم على التعاون مع كافة أطراف المجتمع الدولي تجاه قضايا التنمية، مشيرة إلى مشاركة مصر في الجهود الأممية لتحقيق التنمية المستدامة في إطار الأمم المتحدة من خلال خطة التنمية المستدامة 2030"، متابعه أن مصر تأتي ضمن 10 دول فقط من دول العالم التي تُقدِّم تقارير مراجعة وطنية لمتابعة أهداف التنمية المستدامة الأممية خلال الأعوام 2016 و2018 و2021، مشيره إلى سعي مصر لتطوير تقارير مراجعة وطنية على مستوى المحافظات، في إطار سعي الدولة للتوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة .

وأوضحت السعيد أن مصر تنفتح كذلك على العالم لإتاحة البيانات التي توضِّح حالة التنمية بها؛ بما تَجسَّد في إطلاق تقرير التنمية البشرية لعام 2021 بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، لتكن مصر أول دولة تضع ملامح رئيسية لما ينبغي عمله خلال الأعوام القادمة في إطار خطة الأمم المتحدة لعقد من الإنجاز .

وأكدت د.هالة السعيد اعتزاز مصر بفوزها باستضافة قمة مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغيّر المناخ COP 27 لعام 2022 في مدينة شرم الشيخ، موضحه أن ذلك يأتي انعكاسًا للدور المحوري الذي تضطلع به مصر إقليميًا ودوليًا، خاصةً وأن هذا المؤتمر سيتيح منبرًا للدول العربية والأفريقية والدول النامية عمومًا للتعبير عن متطلباتها في تلك القضية التنموية المهمة، كؤكده أن الدولة المصرية تعمل بجميع مؤسساتها لإنجاح هذا الحدث العالمي، والذي يستهدف تحقيق تقدّم ملموس في مجالات الأولوية، مثل تمويل المناخ والتكيّف والحَد من التلوّث البيئي والتخفيف من تداعياته السلبية .

وتناولت السعيد الحديث حول إطلاق تقرير "تمويل التنمية المستدامة في مصر" ، موضحه أنه التقرير الأول من نوعه على المستوى الوطني، حيث يعد التقرير جزء من مشروع واعد للتعاون مع الجامعة العربية لدراسة حالة تمويل التنمية في الدول العربية بهدف إيجاد آلية مستدامة للتمويل في المستقبل، متابعه أن التقرير يمثل أحد ثمار التعاون التنموي والنهج التشاركي الذي تحرص عليه الدولة المصرية مشيرة إلى مساهمة وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتقرير بالإمداد بالبيانات ويتم صياغة التقرير تحت إشراف الأستاذ الدكتور/ محمود محيي الدين، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030، موضحه أنه يقوم بكتابة فصول التقرير نخبة من الخبراء والأساتذة والباحثين المصريين المستقلين في مجالات الاقتصاد والتنمية، كما ساهم في مراجعة التقرير شركاء التنمية من المنظمات الدولية .

وفي كلمتها التي ألقاها عنها د.أحمد كمالي أوضحت د.هالة السعيد أن العالم العربي مطالب أكثر من أي وقت مضى في ضوء ما يواجهه من تحديات اقتصادية واجتماعية وديموجرافية وبيئية، بالعمل على رفع وتيرة النمو الاقتصادي المستدام بالتركيز على تنويع الهياكل الاقتصادية، والتحول نحو اقتصادات المعرفة، وتبني عددًا من الإصلاحات الهيكلية لزيادة مستويات مرونة أسواق العمل والمنتجات ورفع الانتاجية وتعزيز التنافسية، والارتقاء بمستويات رأس المال البشري موضحه أن ذلك يأتي من خلال التركيز على تحسين مستويات خدمات التعليم والصحة، وزيادة مستويات مشاركة المرأة في القوة العاملة، وخلق مزيد من فرص العمل اللائق للشباب بتشجيع ريادة الاعمال ونشر ثقافة العمل الحر وتشجيع الابتكار .

وأكدت السعيد أهمية أن تقوم الدول العربية على تنمية المعاملات البينية كافة، خاصة في مجال التجارة والاستثمار والتمويل المشترك، وإيجاد أساليب مبتكرة للتمويل وتوظيف تلك المعاملات بشكل تكاملي بما يتناسب مع ما تتمتع به الدول العربية من موارد وامكانيات وما تواجهه من احتياجات، وبما يدعم جهود الدول لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة .

جلسة العمل الأولى للنسخة الرابعة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة 


أطلقت جامعة الدول العربية  تقرير"تمويل التنمية المستدامة في مصر"،الذي وضعه خبراء دوليون، وهو أول تقرير يصدر في العالم حول تمويل أهداف التنمية المستدامه 2030 .

جاء ذلك في جلسة العمل الأولى للنسخة الرابعة للأسبوع العربي للتنمية المستدامة، وحضر حفل الإطلاق الأمين العام للجامعة السيد أحمد أبو الغيط، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة رولا دشتي، وعدد من رؤساء المنظمات والوكالات الدولية .

وعرض الخطوط العريضة للتقرير الدكتور محمود محي الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي الذي أشرف على فريق الخبراء الذي أعد التقرير . 



قال الدكتور محمود محي الدين ، إن التقرير الذى تقدمه مصر هو الاول من نوعه على مستوى العالم حول تمويل التنمية المستدامة، موضحا أنه ينبغي أن يكون بداية لخطوات مماثلة من الدول العربية.

وأشار، في كلمته أمام الاسبوع العربي للتنمية المستدامة ، إلى أن التقرير باعتباره الأول من نوعه فله مزايا السبق، موضحا أن المقصد النهائي منه هو ترجمة لأهداف التنمية المستدامة الـ17، والقائمة على الشراكة، حيث يشهد مشاركة من قبل العديد من المؤسسات، سواء الحكومية او البنك المركزى او الامم المتحدة او الجامعة العربية او غيرهم.

وأضاف أن التقرير يتوافق مع رؤية مصر 2030، والتي تقوم على أهداف الدولة المصرية لتحقيق التنمية،  موضحا أن 24 خبيرا شاركوا في اعداد التقرير، والذي يتكون من 13 فصلا، عبر القضاء على الفقر وتحقيق المساواة مع الاخذ في الاعتبار البيئي.

وأشار إلى أن مصر شهدت تراجعا ملحوظا في معدلات البطالة ولكن يبقى هناك تفاوتا بين الجنسين، وهو ما ينطبق على الدخل فهناك زيادة في الدخول ولكنها تتفاوت بين المناطق الحضرية والريفية.

ولفت إلى برنامج الإصلاح الذى أطلقته مصر، في 2016، موضحا أنه ساهم في تحقيق تنمية اقتصادية، مشيدا بمشروع حياة كريمة والتي تمثل أحد أفضل المشروعات في العالم على الإطلاق في المجال التنموى.
 


وقال السيد أحمد أبو الغيط إن الجامعة العربية تولي هذا الحدث عناية خاصة، مشيرا إلى أن الاحتفال اليوم بإطلاق هذا التقرير ضمن فعالية الأسبوع العربي للتنمية المستدامة أمر ذو دلالة كبيرة لنا جميعاً، فهو ثمرة جهد مشترك تعاونت فيه كفاءات مخلصة لتضع بين يدي صانعي القرارات دليلاً لفهم واقع التمويل المستدام على المستوى الوطني، ويقدم المنهجيات والتوصيات اللازمة لرسم مستقبله
.

وقال إنه ليس خافياً على أحد منا أهمية التمويل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة،بل هو الأداة الأهم لتنفيذ السياسات، مشيرا إلى أنه كم من أفكار ومشاريع رائدة لم تجد طريقها إلى التنفيذ بسبب نقص التمويل .

وأضاف "لقد زادت جائحة فيروس كورونا المستجد من حجم التحديات المتعلقة بالتمويل في العالم أجمع وفي المنطقة العربية بشكل أخص، إذ خصصت الحكومات العربية مبالغ مالية استثنائية لمحو آثار الجائحة، تجاوزت في كثير من الأحيان طاقاتها واستنزفت مواردها بشكل يدعو للقلق .

وقال " إن نجاح خطط التنمية المستدامة لما بعد الجائحة مرهون بشكل كبير بمدى قدرتنا على التفكير بشكل مبتكر لتوفير موارد مالية مستدامة .

وَأضاف "أنه التزاماً بتعزيز العمل العربي المشترك، سعت جامعة الدول العربية إلى تبني آلية إقليمية في هذا الشأن وفق خطوات تنفيذية محددة، بدأت بإعداد تقرير يرصد الوضع العربي، ويحدد العقبات التي تواجه التمويل المستدام، توطئة لإطلاق تعاون مع الدول الأعضاء لمساعدتها في إطلاق تقاريرها الوطنية، ووصولاً إلى إصدار تقرير عربي موحد يجمع مخرجات التقارير الوطنية ".

وقال إنه تنفيذاً لهذه الرؤية، أطلقنا في ما سبق تقريراً مهماً حول التمويل المستدام في المنطقة العربية بالتعاون مع شركائنا، ثم اخترنا بدء مسارنا التعاوني مع الدول الأعضاء بجمهورية مصر العربية التي أبدت رغبة قوية لإعداد تقريرها الوطني، ليكون تجربة يمكن الاستفادة منها، ونموذجاً يَقْتَبِسُ منه الآخرون لتطوير آليات التمويل الوطنية .

وأشاد بالتعاون المثمر والبناء مع الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية التي لم تدخر جهداً – كعادتها – لإعداد التقرير وسخرت بصدق كافة الإمكانيات لإنجاحه .

كما نوه بالجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور محمود محي الدين المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، وإشرافه بكفاءة واقتدار على قيادة نخبة من الخبراء المتميزين من أبناء هذا الوطن لإنجاز التقرير .

وتقدم بالشكر لكافة الجهات الدولية الشريكة، وأخص بالذكر مؤسسة فورد لتقديمها الدعم اللازم لإعداد هذا التقرير، وهي مؤسسة تجمعنا بها شراكة متميزة ومستمرة تمكننا بفضلها من تحقيق إنجازات تخدم أهدافنا المشتركة، وأتمنى أن نشهد معاً إطلاق المزيد من التقارير الوطنية مستقبلاً .

وقال الدكتور محمود محي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي الذي أشرف على إصدار التقرير إن هذا أول تقرير من نوعه عالمياً على المستوى الوطني ويصدر مستنداً لنفس المنهجية التي يصدر بها تقرير تمويل التنمية العالمية عن الأمم المتحدة. معرباً عن تطلعه لأن يكون هناك تقالرير أخرى للدول العربية،وأضاف إن جهات مصرية عديدة مثل البنك المركزي وكذلك مؤسسات دولية تعاونت في التعليق على هذا التقرير، وهذا ترجمة فعلية للهدف السابع عشر، وهي المشاركة سواء من قبل الجهات المصرية والأمم المتحدة .

وقال إن التقرير لا يكتفي بالتوصيف بل يقدم المقترحات أيضاً، مشيرا إلى أن الدول العربية الأخرى يمكن أن تستفيد منه لرؤية ما هو مناسب لبلادهم .

وأضاف لقد اشترك في إعداد هذا التقرير 24 خبيراً وخبيرة، وشارك فيه عدد من المنظمات منها الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية .

وقال إن التقرير يتسق مع الإطر الدولية لتمويل التنمية المستدامة وهذه الأهداف تم طرحهاا في قمة القمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في سبتمبر 2015 ومثل فيها مصر الرئيس عبد الفتاح السيسي .


خلال كلمتها أكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن تقرير "تمويل التنمية المستدامة في مصر" يُعد التقرير الأول من نوعه عالمياً، حيث يتم فقط إصدار تقرير عن حالة تمويل التنمية عالمياً؛ بينما لم يتم إصدار تقرير مشابه على المستوى الوطني. وقد تم إعداد هذا التقرير تحت مظلة جامعة الدول العربية، حيث وقع الاختيار على مصر لتكون أولى الدول في إعداد هذا التقرير لما لها من ريادة وثقل تنموي في المنطقة العربية؛ على أن يبدأ بعدها تعميم المشروع على عدد من الدول العربية، تمهيداً لإعداد تقرير حول التمويل من أجل التنمية في المنطقة العربية.


وأوضحت السعيد أنه على الرغم من الإنجازات التنموية التي حققتها الدولة المصرية، على كافة الأصعدة، خلال الأعوام الماضية، وأبرزها نجاح المرحلة الأولى من البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والتي أنطلقت في نوفمبر 2016، وما نتج عنه من استقرار لمؤشرات الاقتصاد الكلي، وكذا بدء تنفيذ البرنامج القومي الإصلاحات الهيكلية للاقتصاد المصري، وما قامت به الحكومة المصرية من إطلاق حزمة تحفيز مالية شاملة، بشكل استباقي، بقيمة 100 مليار جنيه مصري (2٪ من الناتج المحلي الإجمالي) للتخفيف من تأثير الأزمة وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لدعم القطاعات الأكثر تأثرًا وحماية الفئات الضعيفة ودعم الفئات المتضررة وتعزيز الأنشطة الاقتصادية، إلا أن إشكالية توفير التمويل تظل تمثّل أحد التحديات الرئيسية التي تواجه مصر، كغيرها من دول العالم، في مسيرتها نحو تنفيذ أهداف التنمية المستدامة الأممية.


وأشارت السعيد إلى أن التقرير يتسم بالشمول حيث يعرض، في فصوله الثلاثة عشر، تحليلاً موضوعياً متعمقاً لمجموعة من قضايا التمويل من أجل التنمية والتي تؤثر بشكل ملموس في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الأممية، حيث يقدم التقرير مراجعة تحليلية لمختلف القطاعات التنموية والاقتصادية، وتأثيرها على وضع التنمية في مصر. كما يساهم التقرير في إلقاء الضوء على جهود الدولة المصرية في تعبئة الموارد المالية وتنويعها لتمويل مشروعات التنمية المستدامة في الأعوام الأخيرة، مثل إنشاء صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، وطرح السندات السيادية الخضراء، بالإضافة إلى طرح البدائل التمويلية والحلول المبتكرة لتمويل التنمية المستدامة وتحليل سبل تعظيم الاستفادة منها مثل: سندات التنمية المستدامة، والتمويل المختلط، وتمويل المناخ والاستثمار المؤثر Impact Investing، وكذلك التدفقات المالية الناتجة عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كأحد أهم الآليات الواعدة فيما يخص تمويل التنمية في مصر، مؤكدة أن صياغة هذا التقرير قد بنيت على نتائج حوار مستمر يتسم بالشفافية مع مختلف شـركاء التنمية المحليين والدوليين، تأكيدًا وتعزيزاً للنهج التشاركي الذي تتبناه الحكومة في جهودها لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف القطاعات.

واستعرضت السعيد أبرز الجهود والمشروعات التي تتبناها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتعزيز السياسات التمويلية المبتكرة والمستدامة، ومنها العمل على تحسين إدارة الاستثمار العام ورفع كفاءة الانفاق بما يعظم الاستفادة من الموارد المتاحة بالتوسّع في تطبيق "خطط وموازنات البرامج والأداء" ووضع الأطر التشريعية والمؤسسية التي تضمن نجاح التجربة؛ فمن الناحية التشريعية، تَبنَّى قانون التخطيط العام الجديد منهجية البرامج والأداء، ومن الناحية المُؤسّسية، تم إنشاء وحدة لخطة البرامج والأداء بوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وأخرى بوزارة المالية، مع تعزيز قدرات العاملين في الدولة من خلال تنظيم 495 برنامجاً تدريبياً وورشة عمل استفاد منها 3725 مستفيداً.

وتطرقت بالحديث إلى رفع كفاءة الانفاق الاستثماري للدولة من خلال "المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية" والتي تُمثل نقلة نوعية في عملية إعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية من خلال الربط الالكتروني، ومن خلال مكوّنات المنظومة الثلاثة (إعداد الخطة؛ والاعتمادات الإضافية والمناقلات؛ والمتابعة المكتبية والميدانية)، ويتم تمكين جهات الإسناد من التقدُّم بمُقترحات الخطة الاستثمارية السنوية ومتابعة المشروعات وطلب الاعتمادات الإضافية والمناقلات بشكلٍ إليكتروني من خلال المنظومة. وقد قامت الوزارة ببناء القدرات وتأهيل الكوادر اللازمة من خلال تدريب جِهات الإسناد على مستوى الجمهورية على كيفية استخدام مكوّنات المنظومة الثلاث، إلى جانب استحداث "مُعادلة تمويلية" لضمان التوزيع العادل للاستثمارات العامة على مستوى المحافظات، يأخذ في الاعتبار معالجة الفجوات التنموية بين المحافظات المصرية، في ضوء معايير ومُؤشّرات اقتصادية واجتماعية موضوعية تَضمن تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وأشارت السعيد إلى الربط بين الخطة الاستثمارية السنوية للدولة المصرية والأهداف الأممية: لتقييم وتحليل حجم الاستثمارات الموجهة لتحقيق الأهداف الأممية، وما ينتج عنه من اكتشاف فرص استثمارية جديدة ورفع كفاءة توجيه الاستثمارات بحيث تكون بناءًا على الفجوات والأولويات الاستثمارية التي يتم تحديدها.

وتناولت السعيد بالحديث مشروع استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر بالتعاون مع صندوق أهداف التنمية المستدامة المشترك (SDG Joint Fund): والذي يهدف إلى إتاحة وتحديد تكلفة تحقيق كل من رؤية مصر 2030 والأهداف الأممية للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تقييم المشهد الحالي، واتجاهات تدفقات التمويل المباشرة والغير مباشرة، وما يرتبط بذلك من فجوات تمويلية، وصولًا إلى توضيح كل ذلك بشكل جيد في صميم جميع سياسات التمويل العامة والخاصة مع ضمان توافر القدرات المطلوبة على المدى الطويل لتلبية متطلبات تحقيق الهدف المنشود.

وأشارت السعيد إلى جهود تعزيز وتطوير سياسات الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص (PPP): وزيادة مساهمة القطاع الخاص كفاعل رئيسي لتمويل التنمية في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الرئيسية من خلال وضع الإطار التشريعي والمؤسسي الداعم للشراكة بين القطاعين القطاع العام بإجراء تعديلات في قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة الصادر بقانون رقم 67 لسنة 2010، والتي أقرها مجلس النواب في شهر نوفمبر الماضي، وتستهدف هذه التعديلات التوسّع في أنماط الأعمال التي يقوم بها القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات العامة، واستحداث طُرق جديدة للتعاقد تتناسب مع طبيعة المشروعات المطروحة للشراكة، ووضع ضوابط ومعايير مُحدَّدة لاختيار المشاريع المطروحة للمشاركة مع القطاع الخاص.

وتناولت السعيد بالحديث مبادرة "حياة كريمة" ودورها في تنمية الريف المصري مؤكدة أنها تجربة تنموية رائدة ، وتحقق الأهداف السبعة عشر للتنمية المستدامة، موضحة أهمية توطين أهداف التنمية المستدامة بالمحافظات المختلفة ، وقد أطلقت الوزارة تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة في المحافظات؛ بهدف عرض قيم المؤشرات الخاصة بأهداف التنمية المستدامة على مستوى كل محافظة، وعمل تقديرات لمستهدفات أهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات ومتابعة ما حققته كل محافظة في إطار تنفيذ الأهداف، والعمل كحافز لدفع تميز الإدارة المحلية.

وأضافت السعيد أنه لتنويع مصادر التمويل واتساقا مع توجه الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر خصوصًا مع استضافتها مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ القادمCOP27 ، جاءت مصر كأول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطلق السندات الخضراء التي تركز على تمويل النفقات المرتبطة بمشروعات خضراء صديقة للبيئة، وتحقيق خطة التنمية المستدامة في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة والحد من التلوث والسيطرة عليه والتكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف.

وألقت السعيد الضوء على دور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، باعتبارها المنسق الحكومي لصياغة تقرير "تمويل التنمية المستدامة في مصر"، حيث يُعد تقريراً مستقلاً غير حكومي تم إعداده وفقًا لنهج تشاركي، جاء ليرصد ما تم من إصلاحات اقتصادية واجتماعية جادة، وليعكس ما تم تنفيذه من إنجازات تنموية ملموسة على أرض الواقع، حيث تعتز وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بإدارتها لهذه الشراكة المثمرة في إعداد التقرير، والتي اضطلعت من خلالها الوزارة بدورها في توفير البيانات والإحصاءات الوطنية المطلوبة لمعدي التقرير، والتنسيق مع 9 جهات وطنية معنية لإبداء الرأي في محتوى التقرير، كذلك المشاركة الفاعلة والتواصل مع عدد كبير من المؤسسات الإقليمية والدولية في حلقات نقاشية تفاعلية، حيث أبدت 14 جهة دولية رأيها على محتوى التقرير، تأكيدًا للأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا التقرير لدى الدولة المصرية، ونظرًا لما يوفره من معرفة بالأبعاد المختلفة لقضية التمويل من أجل التنمية، وما يقدمه من معالجات مقترحة للتعامل الموضوعي مع تحدي التمويل، بما يسهم في رسم سياسات تنموية قائمة على تعظيم الأثر الايجابي.


واختتمت السعيد كلمتها بتوجيه خالص الشكر إلى جامعة الدول العربية على ما قدمته من جهود لتبنّي هذا المشروع، معربة عن الشكر والامتنان للدكتور/ محمود محيي الدين، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل أجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة، لتطوعه بالإشراف على إعداد التقرير، وما بذله من جهد وافر للخروج بهذا العمل الوطني على النحو الذي يليق بالدولة المصرية، كما أعربت عن خالص التقدير لكل من ساهم في إعداد هذا الإصدار الوطني المتميز من نخبة متميزة من الخبراء والباحثين في مجالات الاقتصاد والتمويل والتنمية، والتطلع إلى تضافر جهود جميع الجهات التنفيذية في دراسة التقرير، والعمل على إعداد خارطة طريق وطنية تشاركية تدعم جهود تمويل التنمية وتمثّل نقطة انطلاق لتعزيز التعاون على مستوى المنطقة العربية، وذلك من خلال نقل تجربة مصر الرائدة في مجال تعبئة التمويل من أجل التنمية تحت مظلة جامعة الدول العربية.

14-2-2022


خلال فعاليات ثاني أيام الأسبوع العربي للتنمية المستدامة
:

وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية تشارك في جلسة "تجارب شبابية عربية مُلهمة في مجال التنمية المستدامة "

د.هالة السعيد : الشباب العربي يمتلك أفكار قادرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة

- إطلاق تدريب ل ٢٠٠٠ شاب فيما يخص برامج المناخ

التقت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بمجموعة من الشباب العربي، خلال جلسة "تجارب شبابية عربية مُلهمة في مجال التنمية المستدامة" المنعقدة ضمن فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة في نسخته الرابعة، .


وخلال الجلسة أكدت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الأسبوع العربي للتنمية المستدامة هو منصة مهمة للتبادل الحوار للمشاركة في قصص النجاح والتحديات، مؤكده حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع جامعة الدول العربية كل عام على إقامة مثل تلك الفعالية إيمانًا بأن الشباب العربي هو مستقبل الأمة حيث تتعدي نسب الشباب في كل الدول العربية نسبة الـ 60% من سكانها وبالتالي فهم يساهمون بشكل أساسي في تنفيذ أجندات 2030 ولديه افكار وطاقات قادرة علي تحقيق اهداف التنمية المستدامه.

وأشادت د.هالة السعيد بأجندة الأسبوع العربي للتنمية المستدامة للعام الحالي، حيث تولي اهتمام رئيسي بثلاثة قضايا أساسية تهم الشباب بشكل اساسي خاصة بعد التحدي الاستثنائي الذي واجهه العالم أجمع وهو جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن تلك القضايا تضمنت قضية تمويل التنمية وتغيّر المناخ والتكنولوجيا وتأثيراتها المستقبلية خاصة تأثيرها على وظائف المستقبل بما ينعكس بشكل مباشر على الشباب ودورهم المستقبلي، مضيفه أن مشروعات النماذج الشبابية التي تم تقديمها تمثل انعكاسًا لأهمية تلك الموضوعات .

وأشارت السعيد إلى إطلاق مصر " تقرير تمويل التنمية المستدامة في مصر " والذي يُعد التقرير الأول من نوعه عالميًا، لتكن مصر أولى الدول في إعداد هذا التقرير لما لها من ريادة وثِقَل تنموي في المنطقة العربية؛ مشيرة إلى اختيار مصر لتكن الدولة التي ينطلق منها التقرير إيمانًا بالدور التنموي المهم التي تقوم به مصر في الفترة الحالية، متابعه أن الحديث حاليًا عن خريطة مستقبل لقضية تمويل التنمية لكونها قضية أساسية مشيرة إلى التحديات بعد الجائحة والتجربة المصرية للتخفيف من اّثار الجائحة على الاقتصاد القومي وعلى الكيانات الاقتصادية المختلفة من خلال اتخاذ مجموعة من السياسات التي استطاعت مصر من خلالها التخفيف من اّثار الجائحة .

كما أشارت السعيد إلى قضية تغير المناخ حيث تحظى باهتمام دولي كبير جدًا، موضحة ان مصر كانت سباقة في هذا الأمر، موضحة أنه منذ انطلاق رؤية مصر 2030 كان البعد البيئي بعد ذو أهمية يتقاطع مع كل القضايا وأهداف الرؤية كافة، مؤكدة أن تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لن يتأتى دون البعد البيئي والحفاظ على الموارد لضمان حقوق الأجيال القادمة، مضيفه ان قضية تغير المناخ تاتي كأولوية حيث تستضيف مصر مؤتمر الأمم المتحدة للتغيّرات المناخية COP27 في نوفمبر القادم، انطلاقًا من أهمية تلك القضيه على الرغم أن مساهمة مصر في الانبعاثات لا تتعدى 0.6 %.

كما تناولت السعيد الحديث حول قضية التكنولوجيا والتحوّل الرقمي موضحه أن القضية أخذت نوع من التسارع الشديد بعد الجائحة، موضحة أن بداخل المنح توجد الفرص حيث كانت الفرصة في تلك المحنة هي الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي حيث أن استثمارات مصر فيها تعدت الـ 300% العام المالي الماضي، حيث فرضت الجائحة قدر عالٍ من القيود وبالتالي كان مهم تحول الاجتماعات واللقاءات والتعليم بشكل افتراضي، حيث أخذت قضية التحول الرقمي قدر من التسارع .

وتابعت السعيد أن التكنولجيا تؤثر بشكل كبير في وظائف المستقبل، موضحة أن أهمية الجلسة والمرتبطة بالابتكار والتجارب الملهمة تاتي أن وظائف المستقبل يدخل بها جزء كبير من الوظائف المرتبطة بالروبوتات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي وكذلك المتعلقة بالبيانات الضخمة، فضلًا عن الوظائف المرتبطة بالابتكار وريادة الأعمال .


وحول مجهودات الحكومة المصرية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لتمكين الشباب، أوضحت السعيد أن الوزارة لديها العديد من المبادرات ، من ضمنها مشروع رواد 2030 بهدف تغيير وتساعد في المناخ الملائم للمشروعات الصغيرة والناشئة في مصربالاستثمار في الشباب وقدراتهم مع تدريبهم، حيث يهدف المشروع إلى تحفيز وإثراء ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مصر من خلال وَضع منظومة متكاملة للابتكار وذلك تماشيًا مع استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030
.

وتابعت السعيد أن مشروع روّاد 2030 تم إدراجه خلال العام الماضي بمنصّة «أفضل الممارسات التي تُحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة» التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة ضمن أفضل المشروعات والممارسات التي تحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وذلك لأن المشروع يُحقق تنفيذ الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة الأممية .

وأضافت السعيد أن مشروع روّاد 2030 قام بتوقيع بروتوكولات تعاون مع جامعات كامبريدج والقاهرة والجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية بالقاهرة ومركز إعداد القادة، لدراسة الماجستير والمِنح المختلفة في ريادة الأعمال، مشيرة كذلك إلى إطلاق حملة "إبدأ مستقبلك" التي تتم في المدراس والجامعات، فضلًا عن إنشاء 10 حاضنات أعمال في مجال الذكاء الاصطناعي والسياحة، بالإضافة إلى حاضنة مصريــة أفريقيــة ومصنع مُصغّر بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات لمساعدة الشباب لتحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع الأمر الذي احتاج لقدر كبير من الاستثمار في الفكر والثقافة، وتغير الفكر من مجرد الحصول على وظيفة إلى خلق الوظيفة نفسها، مشيرة إلى أهمية إطلاق منصة واحدة لريادة الأعمال والابتكار للشباب العربي، كما أعلنت السعيد عن إطلاق تدريب ل ٢٠٠٠ شاب فيما يخص برامج المناخ، كما أشارت السعيد إلى إطلاق جائزة خاصة بالتغيرات المناخية ضمن جائزة مصر للتميز الحكومي .

وأوضحت السعيد أن أهمية الجلسة تأتي انعكاسًا للإيمان الشديد بقدرات الشباب في الوطن العربي على الابتكار، والاستماع لقصص النجاح والأفكار والتحديات التي تواجههم، وذلك حتى تقوم الدولة بتقديم المساعدة للتغلب على تلك التحديات بتوفير البيئة المواتية لتلك القصص .

وعقبت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في نهاية الجلسة على التجارب المعروضة موضحة أن كل التجارب اعتمدت على أساس قوي من التعليم والتدريب المستمر، فضلًا على اعتماد كل الأفكار على الاستفادة الإيجابية للتكنولوجيا، موضحة أن التجارب عكست الوعي الشديد من الشباب بأهداف التنمية المستدامة .

وشهدت الجلسة  استعراض عددًا من التجارب الشبابية تضمنت تجربة فراس رحیم مؤسس شركة Prelatic وممثل عن منصة الشباب العربي للتنمية المستدامة عن الجمهورية التونسية، وكذا منتصر العطار وهو أحد خريجي برنامج "سفراء التنمية المستدامة"، صاحب مشروع تصنيع أول دراجة ذكية مصرية" لحل مشكلة النقل والمواصلات وتلوث الهواء. ومؤسس شركة EGIKE Micromobilities المتخصصة في تصنيع وسائل النقل الصغيرة الصديقة للبيئة، ريم العثمان مؤسسة مشروع "كبسولات ريم"، وممثلة عن منصة الشباب العربي للتنمية المستدامة عن المملكة الأردنية الهاشمية، أحمد فتحي رئيس مؤسسة "شباب بتحب مصر" الممثل الوطني للتحالف الأفريقي للمناخ عضو مجلس الشباب العربي للتغيرات المناخية، بسمة توكل مؤسسة منصة "دايرة" والتي تعد أول منصة بيع بالتجزئة مستدامة تبيع الملابس المملوكة مسبقا عالية الجودة بأسعار معقولة، وممثلة عن "مشروع رواد 2030 ".

 


جلسة "الأمن المائى الحضرى من أجل التنمية المستدامة

شارك السيد الدكتور/ محمد عبد العاطى وزير الموارد المائية والرى كمتحدث رئيسى فى جلسة "الأمن المائى الحضرى من أجل التنمية المستدامة.

وأشار الدكتور عبد العاطى فى كلمته للتحديات الكبيرة التى تشهدها الدول العربية فى سبيل تحقيق خطة التنمية المستدامة ٢٠٣٠ ، خاصة أن المنطقة العربية تعد من اكثر دول العالم جفافا ، الأمر الذى يتطلب تحقيق المزيد من التنسيق والتعاون بين مختلف الدول العربية فى كافة المجالات وخاصة فى مجال المياه ، والذى يُعد أحد ركائز التنمية المستدامة .

وإستعرض الدكتور عبد العاطى الموقف المائى المصرى مشيراً لحجم التحديات التى يواجهها قطاع المياه في مصر وعلى رأسها الزيادة السكانية ومحدودية الموارد المائية والتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية ، مؤكداً على أن مصر تُعد من أكثر دول العالم التى تُعانى من الشح المائى ، وتعتمد بنسبة ٩٧% على مياه نهر النيل ، وتصل إحتياجات مصر المائية الى نحو ١١٤ مليار متر مكعب سنوياً يقابلها موارد مائية لا تتجاوز الـ ٦٠ مليار متر مكعب سنوياً ، بعجز يصل إلى ٥٤ مليار متر مكعب سنويا ، ويتم سد هذه الفجوة من خلال إعادة إستخدام المياه ، وإستيراد محاصيل زراعية بما يعادل نحو ٣٤ مليار متر مكعب سنوياً ، وأن ٤٠ مليون فرد فى مصر يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل ، ويصل نصيب الفرد فى مصر من المساحات الخضراء الى أقل من ٤٠ متر مربع ، ولمواجهة هذه التحديات وضعت الوزارة خطة لإدارة الموارد المائية حتي عام ٢٠٣٧ بالتعاون مع كافة الوزارت المعنية بإستثمارات تتجاوز الـ ٥٠ مليار دولار من المتوقع زيادتها الى ١٠٠ مليار دولار ، تهدف لتحسين نوعية المياه وتنمية موارد مائية جديدة وترشيد إستخدام الموارد المتاحة حالياً وتهيئة البيئة الداعمة لقضايا المياه ، وتم خلال هذه الخطة تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى التى تهدف لزيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل مع التحديات المائية بدرجة عالية من المرونة والكفاءة ، وتحقيق العديد من الأهداف مثل ترشيد إستخدام المياه ، وتعظيم العائد من وحدة المياه ، وتحسين إدارة المنظومة المائية .

وأشار سيادته لعملية التطوير الشاملة للمنظومة المائية والتى تقوم الوزارة بتنفيذها حالياً بما ينعكس إيجابياً على المزارعين بالمقام الأول ، وتراجع أعداد الشكاوى المتعلقة بالمياه ، مستعرضاً التجربة المصرية الناجحة في تأهيل الترع والمساقى ، والتى تستهدف تأهيل ٢٠ ألف كيلومتر من الترع ، والتى حققت العديد من المكاسب للمزارعين ولمنظومة الرى ، مثل حدوث تحسن كبير فى عملية إدارة وتوزيع المياه ، وحسم مشاكل نقص المياه بنهايات الترع ، وحصول كافة المزارعين على الترعة على حصتهم من المياه فى الوقت المناسب ، وتحسين نوعية المياه بالترع مع إزالة الحشائش وإمتناع المواطنين بشكل واضح عن إلقاء المخلفات بالترع المؤهلة ، ورفع القيمة السوقية للأرض الزراعية بزمام الترعة بعد عملية التأهيل ، بالإضافة للتأثير الإيجابي علي الصحة العامة وإحتواء إنتشار الأمراض ، بالإضافة للمردود البيئى والجمالى .

هذا بالإضافة للمجهودات المبذولة في مجال التحول من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث ، والتوسع في إستخدام تطبيقات الرى الذكي من خلال بروتوكول التعاون الموقع بين وزارات الري والزراعة والمالية والبنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري لتوفير الدعم الفني والمالي اللازم لتحديث منظومة الري الخاصة من خلال تأهيل المساقي وإستخدام نظم الري الحديث في زمام ٣.٧٠ مليون فدان من الأراضي القديمة خلال ٣ سنوات ، بالإضافة لعقد العديد من المؤتمرات الموسعة والندوات التوعوية بالمحافظات للتعريف بخطة الوزارة لتنفيذ مشروعات تأهيل المساقي والتحول للري الحديث ، مشيراً لأهمية التوعية بقضايا المياه والتى نجحت على سبيل المثال في قيام المزارعين بالتحول لنظم الرى الحديث في زمام ١.١٣ مليون فدان على نفقتهم الخاصة ، نظراً لما تم رصده من زيادة الانتاحية المحصولية بنسبة تصل الى ٣٠ - ٤٠ % وانخفاض تكاليف الأسمدة والعمالة والطاقة وإنعكاس ذلك على زيادة ربحية المزارعين .

وأضاف الدكتور عبد العاطى أنه يتم التوسع في إعادة إستخدام مياه الصرف الزراعى بهدف تنفيذ مشروعات للتوسع الزراعى لتحقيق الأمن الغذائى ومواجهة التصحر ، حيث يصل إجمالي المياه التي يتم معالجتها من محطات بحر البقر والحمام والمحسمه ١٥ مليون م٣/ يوم ، والتى تساهم فى منع تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية وتحسين البيئة بشرق وغرب الدلتا ، كما أن المسارين الناقلين للمياه فى مشروعى بحر البقر والحمام يشكلان ستارة مياه لتقليل تداخل مياه البحر مع المياه الجوفيه بشرق وغرب الدلتا بأطوال حوالي ١٢٠ كم ، وأنه بإنتهاء مشروعات معالجة وتدوير المياه في بحر البقر والحمام ستصبح مصر أكبر دول العالم في إعادة إستخدام المياه وتصل بعدد مرات التدوير لأربع مرات ، مؤكدا أنه تم تحويل مياه الصرف ذات الملوحة العالية من مشكلة لفرصة للتنمية ومواجهة الإحتياجات المتزايدة .

وأشار سيادته لإتخاذ الوزارة للعديد من الإجراءات لتحقيق الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية ، من خلال إستخدام الطاقة الشمسية في تشغيل طلمبات الآبار ، وتزويد الآبار الجوفية بالوادى الجديد بخاصية التحكم الذاتي ، وتركيب أجهزة رصد وتحكم يتم مراقبتها وتشغيلها أوتوماتيكيًا عن بُعد من غرفة تشغيل مركزية ، وذلك لمراقبة السحب الآمن من الآبار وحساب معدلات الإستهلاك لكل بئر على حدى وتجنب السحب الجائر المخالف للمعدلات المطلوبة ، وبما يضمن الحفاظ علي الموارد المائية وترشيد إستخدامها وضمان الإستغلال الأمثل للموارد المائية .

كما تقوم الوزارة بتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى لإعادة تأهيل المنشآت المائية ، والعمل عل الحد من الزراعات الشرهة للمياه ، بالإضافة للإعتماد على التكنولوجيا فى العديد من أعمال الوزارة مثل التوسع فى أعمال الرقمنة وإستخدام صور الأقمار الصناعية فى الإنذار المبكر والتنبؤ بالأمطار وتحديد مساحات الأراضى الزراعية والتركيب المحصولى ، وإستخدام منظومة التليمترى فى قياس المناسيب بالمواقع الهامة بالترع والمصارف .

كما إستعرض الدكتور عبد العاطى مجهودات الوزارة فى مجال التطوير التشريعى من خلال إصدار قانون الموارد المائية والري الجديد ولائحته التنفيذية ، بالإضافة لتنفيذ العديد من البرامج التدريبية للعاملين بالوزارة ، وتنفيذ العديد من حملات التوعية بين المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها من الهدر والتلوث ، وتنظيم العديد من المسابقات خلال إسبوع القاهرة للمياه تشمل المزراعين وطلاب المدارس والجامعات والحاصلين على الماجستير والدكتوراة .


كما أشار الدكتور عبد العاطى لقضية التغيرات المناخية والتى تُعد من أهم القضايا التى يواجهها العالم في الوقت الحالى ، نظراً للآثار الواضحة والمتزايدة للتغيرات المناخية على كافة مناحى الحياة وخاصة التأثيرات السلبية على الموارد المائية ، والمتمثلة فى نقص كميات المياه والحاجة لإعادة إستخدامها أكثر من مرة ، الأمر الذى يؤدى لتدهور نوعية المياه ، وبالتالى إنتشار الأوبئة والجوائح التى يعانى منها العالم ، كما أن زيادة الضغط على الموارد المائية المحدودة سيؤدى لإنتشار الفقر وتراجع مستوى المعيشة الأمر الذى يمثل بيئة خصبة للجماعات المتطرفة ، بالإضافة للتأثيرات السلبية الأخرى مثل تراجع الإنتاج الغذائي حول العالم ، والتسبب في إرتفاع منسوب سطح البحر والذى يهدد الأراضى المنخفضة حول العالم ومنها دلتا نهر النيل ، والتأثير الغير متوقع على كميات الأمطار بمنابع الأنهار ، الأمر الذى يضع قطاع المياه على رأس القطاعات المتأثرة سلباً بالتغيرات المناخية ، مؤكداً أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية أصبح واقعاً نشهده الآن فى العديد من الظواهر المناخية المتطرفة التى ضربت العديد من دول العالم وأحدثت فيها خسائر هائلة ، وأن ٧٠% من الكوارث الطبيعية في العالم مرتبطة بالمياه مثل الفيضانات وموجات الجفاف وغيرها
.

ونظرا لهذا الترابط الهام بين المياه والتغيرات المناخية .. فسوف يتم عقد إسبوع القاهرة الخامس للمياه تحت عنوان "المياه على رأس أجندة المناخ العالمى" ، والذى سيتم رفع التوصيات الصادرة عنه لمؤتمر المناخ (COP27) والذى تستضيفه مصر في شهر نوفمبر القادم والذى يُعد فرصة ذهبية لعرض تحديات القارة الإفريقية فى مجال المياه ، كما تقوم الوزارة بتنفيذ مشروعات كبرى للحماية من أخطار السيول وحماية الشواطئ المصرية ، حيث تم خلال السنوات الماضية تنفيذ أكثر من ١٥٠٠ منشأ للحماية من أخطار السيول والتى أسهمت فى حماية الأفراد والمنشآت وحصاد مياه الأمطار التى تستفيد منها التجمعات البدوية فى المناطق المحيطة بأعمال الحماية ، كما تم ويجرى تنفيذ العديد من أعمال حماية الشواطئ لحماية السواحل المصرية من إرتفاع منسوب سطح البحر والنوات البحرية ، حيث تم تنفيذ أعمال حماية للشواطئ بأطوال تصل إلى ٢١٠ كيلومتر والعمل في حماية أطوال أخرى تصل إلى ٥٠ كيلومتر ، مع تنفيذ تجارب رائدة فى إستخدام تقنيات قليلة التكلفة فى أعمال الحماية ، مثل مشروع حماية الطريق الساحلى الدولى بمحافظة كفر الشيخ .

وأكد الدكتور عبد العاطى أن التعاون بين مصر والدول الإفريقية يُعد أحد العلامات البارزة للتعاون المتميز بين الدول والمبنى على أسس من الأخوة وتبادل الخبرات .. مشيراً إلى مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط والذي يهدف لتحويل نهر النيل لمحور للتنمية يربط بين دول حوض النيل ، ويشتمل على ممر ملاحي وطريق سريع وخط سكه حديد وربط كهربائي وربط كابل إنترنت لتحقيق التنمية الشاملة لدول حوض النيل ، مشيراً إلى أن هذا المشروع يحقق التكامل الاقليمى ويجمع دول الحوض بإعتبار أن النقل النهري بين الدول من أفضل الوسائل القادرة علي نقل حركة التجارة بمختلف أنواعها وأحجامها بتكلفة منخفضة وإستهلاك أقل للطاقة ومعدلات أمان أعلى مقارنة بوسائل النقل الأخرى وبحيث يتم التكامل مع وسائل النقل الأخرى ، مع التأكيد على دور المشروع فى دعم حركة التجارة والسياحة بين الدول المشاركة فيما بينها ومع دول العالم ، والعمل على توفير فرص العمل وتقليل معدل الفقر ، وزيادة إمكانية الدول الحبيسة للاتصال بالبحار والموانئ العالمية ، وكذا دعم التنمية الاقتصادية بالبلدان المشاركة وتقوية وضع المنطقة في النظام الاقتصادي العالمي فضلاً عن دعم التعاون والتكامل بين الدول المشاركة بكافة المجالات ، الأمر الذى ينعكس على رؤية المشروع والتي تتمثل في "قارة واحدة – نهر واحد – مستقبل مشترك

".

ومن جانبه .. أشار السيد المهندس/ حازم الناصر وزير المياه والرى والزراعة الأردني الأسبق لما تواجهه الأردن من تحديات مائية بسبب محدودية الموارد المائية والزيادة السكانية ومحدوية التمويل وتأثير التغيرات المناخية على معدلات سقوط الأمطار ، الأمر الذى يستلزم العمل على تحسين عملية إدارة المياه وتوفير التمويل اللازم لها وزيادة التوعية بين المواطنين والتوسع فى اعادة إستخدام المياه والاعتماد على الطاقة المتجددة فى قطاع المياه .

وأشارت السيدة/ كارول شوشانى مديرة مجموعة تغيّر المناخ وإستدامة الموارد الطبيعية بلجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) لأهمية توفير التمويل اللازم لقطاع المياه خاصة مع الضغوط التى يتعرض لها هذا القطاع نتيجة للتغيرات المناخية وما يستلزمه ذلك من توفير المزيد من التمويل وتحقيق المزيد من التعاون بين الدول والاهتمام بالبحث العلمى وتطوير التشريعات ، وتحقيق الترابط بين المياه والغذاء والطاقة .

وأشارت السيدة/ آيات سليمان المديرة الإقليمية لإدارة التنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي ، أن ٧٠% من سكان الشرق الاوسط يعيشون فى مناطق حضرية الأمر الذي يمثل ضغط كبير على قطاع مياه الشرب والصرف الصحى ، وما يستلزمه ذلك من زيادة الوعى المجتمعى ، والحاجة لزيادة التمويل فى مجال المياه ، مع الإشارة لأهمية مؤتمر المناخ القادم COP27 والمزمع عقده فى مصر لتوفير التمويل اللازم لقطاع المياه ، كما أشارت سيادتها لخريطة الطريق الإسترشادية بشأن تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتى وضعها البنك الدولى لتقديم الدعم لدول المنطقة على مدى السنوات الخمس المقبلة للحد من الإنبعاثات والتكيف في مواجهة الوتيرة المتسارعة لتغير المناخ ، وتتضمن خريطة الطريق العمل على زيادة الاستثمارات في مشروعات مراعية للمناخ والعمل على إصلاح السياسات ، وتبني نهج التنمية الخضراء والعمل على خفض الانبعاثات الكربونية ، وذلك بالتوافق مع أهداف "اتفاق باريس" لعام ٢٠١٥ والمعنى بالتدابير الرامية للحد من تأثير تغير المناخ .

واشار السيد/ المعتز عبادي مدير قسم المياه في الاتحاد من أجل المتوسّط لأهمية تطبيق مبادئ الادارة المتكاملة للموارد المائية ، خاصة مع تأثيرات التغيرات المناخية السلبية على المياه ، مما يستلزم التوسع فى تنفيذ مشروعات تحلية المياه وإعادة إستخدام المياه ، مع زيادة التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات والبحث عن تمويل لمشروعات المياه .

وأشار السيد/ سامح وهبة المدير العالمي للممارسات العالمية الاجتماعية والريفية والحضرية والمرونة بالبنك الدولى ، لأهمية الإستثمار فى مجال التنمية المستدامة ومكافحة الفقر ، مع التأكيد على أولوية ملف الإمداد بمياه الشرب مع ضمان نوعيتها المناسبة للإستخدام ، والتأثير الواضح للتغيرات المياه المناخية على قطاع المياه .

 


جلسة "الحوكمة من أجل التنمية المستدامة: التجربة المصرية"

استعرض الدكتور صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة جهود حوكمة الجهاز الإداري وذلك خلال فاعليات جلسة "الحوكمة من أجل التنمية المستدامة: التجربة المصرية .

وأكد رئيس الجهاز أن الحكومة المصرية حينما وضعت خطة الإصلاح الإداري عام 2014 سعت إلى مأسسة الإصلاح، وتضمين مباديء الحوكمة في محاورها الخمسة، وهي الإصلاح التشريعي، الإصلاح المؤسسي، بناء وتنمية القدرات، بناء وتكامل قواعد البيانات، وتحسين الخدمات العامة .

فيما يتعلق بالإصلاح التشريعي، قال الدكتور صالح الشيخ إن الدستور نص في عدة مواد على تكافؤ الفرص حيث تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، إلى جانب كفالة الدولة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفًقا لأحكام الدستور، كما تكفل الدولة للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة، إلى جانب المزيد من التأكيد في المادة ١٤ على الكفاءة في تولي الوظائف العامة "الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة دون محاباة أو وساطة وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها ".


وأشار الدكتور صالح الشيخ إلى ان قانون الخدمة المدنية الصادر برقم 81 لسنة 2016، نص على عدة مواد ترجمت مواد الدستور، حيث نص على أن الوظائف المدنية حق للمواطنين على أساس الكفاءة والجدارة، وهي تكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ويحظر التمييز بين الموظفين في تطبيق أحكام هذا القانون بسبب الدين أو الجنس أو لأي سبب آخر، كما أكد على الشفافية والنزاهة والعدالة وتكافؤ الفرص بما يرسخ الحوكمة في عمليات التعيين في الجهاز الإداري للدولة؛ حيث يتم التعيين على أساس الكفاءة والجدارة دون محاباة أو وساطة، وكذا التعيين في الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية؛ حيث يتم التعيين من خلال مسابقات يعلن عنها عن طريق بوابة الوظائف الحكومية أو النشر في جريدتين واسعتين الانتشار.. كما تضمن القانون عدة مواد تعكس اهتمام الحكومة بإعلاء مباديء المسئولية والمساءلة والمحاسبية، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية والنزاهة، وإتاحة المعلومات، وسيادة القانون.. كما تم صدور عدة قرارات وزارية تتعلق بنموذج مقترح التطوير والتعاقد مع الخبراء وتدريب الشباب بالجهات الحكومية وقواعد التعاقد الوظيفي الخاص بالعمالة المؤقتة والموسمية، إلى جانب قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشان معايير توصيف وتقييم الوظائف والضبطية القضائية
.

كما استعرض الدكتور صالح الشيخ تجربة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في إنشاء منظومة موضوعية مميكنة، تستخدم في عملية تقييم العنصر البشري، حيث أنشأ مركز تقييم القدرات والمسابقات استنادا لنص المادة 12 من قانون الخدمة المدنية، واستخدمه الجهاز في إدارة المسابقات المركزية للتوظيف، وكذلك تقييم موظفي الجهاز الإداري للدولة بهدف التدريب أو الترقي أو تولي المناصب القيادية أو الوظائف العامة أو بناء كوادر الصف الثاني، كما قام بالعمل على وضع منظومة إلكترونية متكاملة ومعتمدة لتقييم القدرات والمسابقات بدون أدني تدخل بشري، من خلال إنشاء المركز، حيث تم إنشاء بنوك أسئلة إلكترونية تتضمن آلاف الأسئلة المعدة من قبل مجموعة من الخبراء والمتخصصين كلا في مجاله، وتم اعتماد المركز دوليا، كما توالت الوفود الدولية على زيارة المركز ولا تزال، مشيرا إلى أنه جاري إنشاء مركز نظير لذوي الإعاقة .

وفي هذا الصدد ، انتهى الجهاز من تقييم عدد 69 ألفا و 102 متقدما للتقييم منذ افتتاح المركز في 9 يوليو 2019، كما تم استخدام المركز في التقييم من أجل التدريب مثل تقييم الاحتياجات التدريبية للموظفين المرشحين للانتقال للعاصمة الإدارية، كما تم استخدامه في تقييم المتقدمين لشغل وظائف قيادية في جهات حكومية متعددة منها وزارات والمالية والتنمية المحلية والتموين.. واستخدامه أيضا في تقييم المتقدمين لشغل وظائف أدنى الدرجات في عدة جهات مثل هيئة سكك حديد مصر والتي تم تقييم 35 ألفا و 885 متقدما للعمل بها، وفي وزارة الموارد المائية والري تم تقييم 6 آلاف و 337 مهندسا، وهيئة المجتمعات العمرانية ألفان و 632 متقدما، كما تم استخدام المركز في تقييم المتقدمين للتعاقد مع جهات حكومية مثل الهيئة المصرية للمساحة حيث تم تقييم 1201، وكذا استخدامه في تقييم موظفين مرشحين للندب بجهات أخرى مثل الهيئة القومية لسلامة الغذاء حيث تم تقييم 327 متقدما، وكذا تقييم ألفا و 898 متقدما للندب بالنيابة العامة .

وفيما يتعلق بمحور الإصلاح المؤسسي، أوضح الدكتور صالح الشيخ سعت الحكومة المصرية إلى تطبيق مباديء الحوكمة فيه، حيث تم مأسسة عمليات الإصلاح الإداري من خلال مجلس الخدمة المدنية واللجنة العليا للإصلاح الإداري، كما تعد عملية الوقاية من الفساد حجر الأساس في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، مشيرا في هذا الصدد إلى قرار رئيس مجلس الورزاء رقم 1146 لسنة 2018 ، والذي استحدث 6 تقسيمات تنظيمية وهي الموارد البشرية، نظم المعلومات والتحول الرقمي، المراجعة الداخلية والحوكمة، الدعم التشريعي، التخطيط الاستراتيجي، و المتابعة والتقييم .

وإتصالا بجهود الحكومة المصرية في تطبيق مباديء الحوكمة ، أشار الشيخ إلى صدور قرار رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 54 لسنة 2020 بشأن استحداث تقسيم تنظيمي للمراجعة الداخلية والحوكمة، وتم إنشاءه في 29 ديوان وزارة، و 87 هيئة ومصلحة وجهاز، 33 جامعة ومسشتفى، 16 ديوان عام محافظة، 93 مديرية خدمات، كما قام الجهاز بإعداد دليل تنظيمي بطريقة تشاركية للحوكمة بالتعاون مه مشروع الحوكمة الاقتصادية .

وبشأن محور بناء وتنمية القدرات، استعرض رئيس الجهاز محاور الاستراتيجية الوطنية للتدريب، والخطة التنفيذية لتدريب الموظفين المرشحين للانتقال للعاصمة الإدارية والبالغ عددهم ٤٣ الفا و ١٣٦ موظفا، لافتا إلى أنه تم الانتهاء من تدريب71 ألفا و 954 موظفا.. مشيرا في هذا الصدد إلى إعداد تطبيق إلكتروني لاستقصاء أراء المرشحين للانتقال من حيث الحصول على بدل انتقال او شقة سكنية .

وبشأن محور تكامل قواعد البيانات، أوضح الشيخ أن الجهاز أنشأ قاعدة بيانات طاقات بهدف إنشاء خريطة للقوى البشرية المتاحة داخل الدولة المصرية والمعروفة باسم وتتضمن قواعد بيانات الخبراء والاستشاريين والمدربين).. الخبراء وهي قاعدة بيانات متخصصة لخبراء الجهاز الإداري المتعاقدين وذلك للاستعانة بجهودهم وخبراتهم عند الحاجة إليهم في أعمال استشارية تدريبية سواء للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص .

قاعدة بيانات الاستشاريين، وهي تضم بيانات الاستشاريين العاملين في مصر وخارجها والراغبين في تقديم خدماتهم للوحدات الحكومية وغير الحكومية.. قاعدة بيانات المدربين، وتستهدف هذه القاعدة المدربين المحترفين والذين يقدمون خدماتهم لجهات حكومية أو غير حكومية .

وأشار إلى قاعدة بيانات المشروع القومي لتحديث الملف الوظيفي إلكترونيا، حيث تم تحديث بيانات عدد ٣ ملايين و ٢٣١ ألفا و ٢٧٥ موظفا .

واخيرا.. فيما يتعلق بالمحور الخامس من خطة الإصلاح الإداري، أوضح الشيخ أن الجهاز أنشأ موقع إلكتروني لاستعلام الموظفين عن احقيتهم في الترقية، وتم استخدامه في قرارات الترقية التي صدرت منذ عام ٢٠١٩، بالإضافة إلى موقع تسجيل الموظفين المنتدبين، والذي يتم فيه تسجيل كل موظف منتدب ويرغب في النقل للجهة المنتدب إليها، كما ينفذ الجهاز مشروع الذاكرة المؤسسية حيث تم ميكنة ١٣ مليون مستند حتى الآن .

كما استعرض الشيخ منظومة ميكنة إجراءات العمل والتي يستخدمها الجهاز في أعماله اليومية الداخلية، ومنظومة التراسل الرقمي المؤسسي، والذي أنشأه الجهاز للتواصل بينه وبين وحدات الجهاز الإداري للدولة، تمهيدا لالغاء التراسل الرقمي .

كما أشار إلي تطوير الجهاز لبوابة الوظائف الحكومية والتي أطلق نسختها المطورة في أول يوليو ٢٠٢١، واعلنت عليها 197 جهة حتى الآن، أعلنت عن طلب شغل 19 ألفا و 485 وظيفة .

15-2-2022

جلسة "فرصُ جديدة للمستقبل"

شارك الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب الرياضة رئيس المكتب التنفيذى لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب ،صباح الثلاثاء 15-2-2022، فى جلسة "فرصُ جديدة للمستقبل" ضمن فعاليات "الأسبوع العربى للتنمية المستدامة"

حضر الجلسة كل من :"الدكتورة رشا راغب المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب، مها عفيفي مدير العلاقات الحكومية والسياسات  العامة بشركة جوجل".

وفى عرضه التقديمى، أكد وزير الشباب والرياضة على حراك الدولة المصرية فى كل القطاعات، والعمل الدؤوب من أجل التنمية المستدامة القائمة على رؤية واستراتيجية علمية، مع ربط مصر بما  يدار فى العالم أجمع، وذلك تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية  واهتمامه البالغ بالعلم والتطبيق، وتحديد أولويات الدولة المصرية بشكل واضح استناداً على النزاهة والشفافية، والاستعانة بالخبراء وأصحاب الكفاءة فى مختلف المجالات.

أضاف الوزير أن الاهتمام بالشباب يأتى فى مقدمة أولويات الدولة المصرية  حيث يشهد الشباب المصرى خلال الآونة الراهنة اهتماماً واضحاً و بشكل غير مسبوق، جنباً إلى جنب مع الاهتمام بالمرأة، وتنفيذ استراتيجية بناء الإنسان المصرى تنفيذاً لرؤية الدولة.

تطرق الدكتور أشرف صبحى  -فى حديثه- إلى جهود وزارة الشباب والرياضة على صعيد إعداد القيادات الشابة، وتمكينهم، وتنمية مهارات الشباب، والتوسع فى تنفيذ البرامج والمشروعات المُنفذه لهم داخل المنشآت الشبابية فى كافة أنحاء الجمهورية ضمن توجه الدولة نحو الاستثمار البشرى، علاوة على برامج الوزارة على صعيد التنمية الرياضية واكتشاف الموهوبين ورعايتهم.

أكد وزير الشباب والرياضة أن الأسبوع العربى للتنمية المستدامة يعد واحداً من الفعاليات الهامة التى تسلط الضوء على التنمية المستدامة والجهود المبذولة في العمل التنموي ولقاء الخبراء والمعنيين بالتنمية المستدامة وممثلى المنظمات الدولية والإقليمية وممثلى كافة الأطراف المعنية لاثراء الحوار والمناقشات وطرح المبادرات التى تعزز جهود التعافى بعد جائحة كورونا، مقدماً الشكر والتقدير لجامعة الدول العربية ووزارة التخطيط على تنظيم  الملتقى، متمنياً الخروج بتوصيات بناءة تسهم فى تعزيز التنمية المستدامة. 

جلسة " دور الشباب والمبادرات المجتمعية في التصدي للتغير المناخى "

شارك اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية ، في جلسة " دور الشباب والمبادرات المجتمعية في التصدي للتغير المناخى "

وشارك في الجلسة "كل من الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة والدكتور شريف الوردانى عضو مجلس النواب والدكتور محمد كمال مدير هيئة Plan International وعدد من الشباب .

واستعرض اللواء محمود شعراوى محاور عمل الوزارة في ضوء أهداف التنمية المستدامة والإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والتي تتمثل في 3 محاور رئيسية هي تقليل الانبعاثات الكربونية والحد من التأثيرات السلبية لتغير المناخ وإدارة محلية فعالة ومتكاملة في التغير المناخي.

وأوضح وزير التنمية المحلية إنه لتنفيذ المحور الأول فتقوم الوزارة بالتعاون مع الوزارات الشريكة بالحكومة لتنفيذ منظومة المخلفات الصلبة وتطوير المجازر والمحاجر وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعى وتحسين البيئة وتشجيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة ، وأشار اللواء محمود شعراوى إلى أنه لتنفيذ المحور الثاني فيتم العمل على إزالة آثر التعديات على الأراضى الزراعية بالمحافظات والشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لخفض الانبعاثات الكربونية والشراكات مع المؤسسات الدولية لخفض الانبعاثات ودعم الاقتصاد الأخضر .

وأضاف " شعراوي " أن الوزارة لتنفيذ المحور الثالث تعمل على دمج الاعتبارات البيئة والاجتماعية في المشروعات المحلية وتطوير برامج التنمية المحلية وتدريب العاملين في الإدارة المحلية على الاعتبارات البيئة ودمج المبادرات المجتمعية للتصدى لظاهرة تغير المناخ .

وعرض اللواء محمود شعراوى خلال الجلسة جهود وإنجازات الوزارة لتنفيذ الثلاث محاور الرئيسية ، حيث أشار إلى أن الوزارة تعمل على تقليل الانبعاثات الكربونية ، حيث تم إطلاق المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات بمحافظات الجمهورية والتي تتضمن برنامج لتطوير البينة التحتية والأساسية للمنظومة خلال الفترة من 2019 وحتى 2023 والتي تشمل غلق المقالب العشوائية والقضاء على التراكمات التاريخية وإنشاء المحطات الوسيطة المتحركة والثابتة ومصانع المعالجة والتدوير والمدافن الصحية ، حيث سيتم إغلاق 62 مقلب عشوائى للمخلفات وإنشاء 94 محطة وسيطة و52 خلايا دفن صحى آمن و 63 خط لتدوير ومعالجة المخلفات ، لافتاً إلى أن تلك المشروعات ستبلغ التكلفة التقديرية لها حوالى مليار و200 مليون جنيه .


وأوضح وزير التنمية المحلية أن إجمالي الاستثمارات الجارية والمخططة للمنظومة الجديدة تبلغ حوالى 12 مليار جنيه ، والتي من المقرر أن يستفيد منها حوالى 45 مليون مواطن بمحافظات الجمهورية المختلفة ، حيث تم رفع تراكمات حوالى 50 مليون طن وتم تبطين الترع لحوالى 4330 كيلومتر وجارى تبطين 4300 آخرين
.

وأكد اللواء محمود شعراوى إن ملف إدارة المخلفات الصلبة والذى تنفذه الوزارة يساهم في تعزيز جودة المناخ من خلال العمل على عدة محاور رئيسية منها رفع كفاءة عمليات الجمع والنقل والتخلص من القمامة ، والتوسع في إستخدام أحدث التكنولوجيات لمعالجة وتدوير المخلفات وتحويلها إلى طاقة ، إحكام الرصد والرقابة ورفع الوعى البيئي العام وتحسين سلوكيات التعامل مع المخلفات .

وقال " شعراوى " إن الوزارة تقوم بتطوير ورفع كفاءة حوالى 464 مجزر حكومي على مستوي المحافظات بالتنسيق مع وزارة الزراعة والجهاز المركزى للتعمير ويتم مراعاة كافة الاشتراطات البيئة والصحية خلال التنفيذ وذلك ، حيث سيتم تطوير ورفع كفاءة 150 مجزر كمرحلة أولى وإنشاء 5 مجازر لوجيستية و 5 مجاز نصف آلية جديدة ، حيث تبلغ التكلفة التقديرية للمرحلة الأولى حوالى 1.6 مليار جنيه .

كما استعرض وزير التنمية المحلية جهود الوزارة لتنفيذ البرنامج القومى لتحويل السيارات والمركبات للعمل بالغاز الطبيعى وذلك في إطار سعى الدولة للحفاظ على البيئة وإيجاد حلول بديلة للحد من التلوث وتحسين جودة الهواء ، وأشار الوزير إلى أن الوزارة قامت بالتنسيق مع المحافظات لتوفير الساحات المطلوبة لتجميع وتخريد المركبات التي مضى عليها 20 عاماً بعدد 155 موقع ومساحة حوالى 1.8 مليون متر مربع ، مشيراً إلى أن الوزارة بادرت للعمل مع هيئة النقل العام للتعاقد على 150 أتوبيس تعمل بالغاز الطبيعى وتم توريد 120 منهم بالفعل كما تم التنسيق مع هيئة نقل الركاب بالإسكندرية لتوريد 15 أتوبيس كهربائى جديد ، كما أنه جارى التنسيق لتحويل 2300 أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من السولار .

وقال اللواء محمود شعراوى أن سيتم على مدار 3 سنوات تشغيل 2450 أتوبيس تعمل بالغاز الطبيعى بدلاً من السولار في منظومة النقل بتكلفة تقديرية حوالى 1.198 مليار جنيه .

وأضاف " شعراوى " إن الوزارة قامت خلال السبع سنوات الماضية بضخ استثمارات لتنفيذ برامج التنمية المحلية المستدامة بتكلفة إجمالية حوالى 225 مليار جنيه ، حيث تم تنفيذ بعض مشروعات البينة الأساسية والخدمات العامة واستفاد منها حوالى 38 مليون مواطن وبلغت استثمارات تحسين البيئة حوالى 30 مليار جنيه .

وأشار وزير التنمية المحلية إلى الوزارة عملت أيضاً على تشجيع استخدام مصادر الطاقة النظيفة عبر توفير الطاقة المستهلكة في إنارة الشوارع بالمحافظات وبلغت تكلفة الكشافات الموفرة للطاقة حوالى 2.59 مليار جنيه حيث تم توريد وتركيب حوالى 3.06 مليون كشاف وبلغ إجمالي الوفر في فاتورة الاستهلاك حوالى 9 مليار جنيه .

كما استعراض الوزير جهود الحد من التأثيرات السلبية لتغير المناخ ، حيث تعمل الوزارة بالتعاون مع المحافظات والوزارات والجهات المعنية على منع التعديات على الأراضى الزراعية والتي بلغ حصر حالات التعدي 2 مليون حالة تعد على مساحة 91 ألف فدان ، وبلغ ما تم إزالته حوالى 675 ألف حالة على مساحة 37 ألف فدان ، وجارى تنفيذ الإزالات ل54 ألف فدان بإجمالى 1.3 مليون حالة تعد .

كما استعرض اللواء محمود شعراوى جهود الوزارة لبناء القدرات المؤسسية ورفع الوعى للتصدى لتغير المناخ ، حيث تم إضافة برنامج للتنمية العمرانية والفراغات العامة ضمن برامج التنمية المحلية المطورة ، لافتاً إلى أنه تم دمج الاعتبارات البيئة والاجتماعية في المشروعات المحلية حيث تعد أحد أهم المتطلبات التي يجب تطبيقها خلال كافة مراحل تخطيط وتصميم وتنفيذ المشروعات المحلية ، ولا يتم تمويل أي مشروعات من خلال البرنامج إلى إذا كانت " مؤهلة " وطوال تصميم وتنفيذ المشروعات يجب الإلتزام بالتقييم والرصد والمتابعة الدقيقة لتطبيقها ، حيث يهدف ذلك تعزيز اتخاذ القرارات المبنية على معلومات فيما يتعلق بالآثار البيئة والاجتماعية ، وتفادى الآثار السلبية لمشروعات البرنامج على المواطنين والموارد الطبيعية أو الحد منها أو تخفيفها .

وأوضح وزير التنمية المحلية أنه تم بناء قدرات وتدريب العاملين بالإدارة المحلية بمركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة على الاعتبارات البيئة ، عبر إجمالي 20 دورة تدريبية استفاد منها 500 متدرب ، كما تم بناء قدرات العاملين ضمن برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر حيث تم تدريب 60 متدرب في قنا و100 في سوهاج و 35 في أسيوط و 25 في المنيا .

وأضاف الوزير أنه تم في إطار برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر دعم الحرف التراثية بمحافظتى سوهاج وقنا كشكل من أشكال الاقتصاد الأخضر وذلك لتطوير التكتلات الاقتصادية والحفاظ على الحرف والصناعات التراثية من الإندثار وعودة المنتجين إلى حرفهم مرة آخرى بعد خروجهم وتشجيع دخول شباب جدد إلى الحرف وتوفير فرص عمل وزيادة دخل الأسر وتطوير سلاسل القيمة وجذب الاستثمارات وتقليل الهجرة الداخلية .

كما استعرض اللواء محمود شعراوى خلال الجلسة جهود الوزارة في التكامل والتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية فيما يخص التغير المناخى ، حيث يتم التعاون مع شركة " بريق " من خلال عملها على إعادة تدوير 60 ألف طن من المخلفات الصلبة ، مما يسهم في خفض الإنبعاثات الكربونية بما يعادل 80 ألف طن سنوياً من ثانى أكسيد الكربون ، كما أن هناك تعاون بين الوزارة وشركات ( إيكارو – جرين بلانت – إرتقاء – إنفيروماستر – إنفيروادبت – ريلانس ) لتنفيذ بعض المشروعات الخاصة بمنظومة المخلفات الصلبة بالمحافظات .

وأضاف الوزير إن الوزارة تقوم بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية بالدولة للحفاظ على ثروات المحاجر الطبيعية وخفض الإنبعاثات الكربونية ، حيث تم تدوير مخلفات الهدف والبناء للمحافظة على الثروة المحجرية الطبيعية وخفض الانبعاثات الكربونية الناشئة عن استخدام السولار .

كما استعرض الوزير خلال الجلسة البرامج والمشروعات التي تتعاون في تنفيذها مع بعض الجهات الدولية بالتنسيق مع الوزارات بالحكومة ومن بين تلك المشروعات ، مشروع تطهير مصرف كيتشنر والذى تنفذه الوزارة ضمن مكون المخلفات الصلبة والذى يستهدف تأهيل وتطوير وإدارة المخلفات في محافظات الغربية وكفر الشيخ والدقهلية بتمويل قدره 79 مليون يورو كقرض من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية بالإضافة إلى 8 مليون يورو كمنحة من الاتحاد الأوروبى لدعم تنفيذ المشروع ، كما أشار الوزير إلى مشروع تعزيز المرونة المناخية للفئات الأكثر تهميشاً والذى تنفذه الوزارة بالتعاون مع وزارة الزراعة لتطوير المساقى لتكون أقل استهلاكاً للمياه في محافظة الأقصر وكذلك استخدام الطاقة الشمسية في وسائل الرى وذلك بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمى التابع للأمم المتحدة ، كما تشارك الوزارة في تنفيذ مشروع تحسين جودة الهواء ومكافحة التلوث في القاهرة الكبرى بالتعاون مع البنك الدولى بتمويل حوالى 200 مليون دولار وإنشاء أكبر مدينة للمخلفات بالشرق الأوسط على مساحة 1200 فدان في العاشر من رمضان .

كما أشار اللواء محمود شعراوى إلى بعض المبادرات المجتمعية المرتبطة بالتغير المناخي والتي أطلقتها وتنفذها الوزارة مع الشباب بالمحافظات ، وعلى رأسها مبادرة مجلس إدارة الشارع لتوعية وتثقيف وتدريب أفراد المجتمع على أهمية النظافة وترسيخ مفهوم التكافل الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية وجعلها أسلوب حياة بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تنفيذ لخطة مصر 2030 ، حيث تم تنفيذ المبادرة في 15 محافظة و19 حى و37 شارع ، وتم تجميع حوالى 45 طن مخلفات صلبة ، كما تم تنفيذ بعض المبادرات الآخرى منها زراعة أسطح المنازل والعقارات بالأشجار ، كما أطلقت الوزارة كذلك مبادرات مثل " صوتك مسموع " للتعامل مع شكاوي المواطنين لضمان الاستدامة ومبادرة هنجملها وشباب الخبر والاتحاد الوطني للقيادات الشبابية للتنمية المستدامة . 

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى