09 ديسمبر 2022 07:09 ص

كييف وموسكو تدرسان خطة سلام مكونة من 15 نقطة يُمكن أن تنهي الحرب

الإثنين، 21 مارس 2022 - 11:26 ص

كييف وموسكو تدرسان خطة سلام مكونة من 15 نقطة يُمكن أن تنهي الحرب

 

موقع "أتالايار" الإسباني
16/3/2022

بقلم: نيريا بيلمونتي

 ترجمة: السبع الحسيني

انتهى اليوم الحادي والعشرون منذ بداية الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية باحتمال مأمول لحدوث تقارب حقيقي بين كييف وموسكو. وذكرت صحيفة "فايننشيال تايمز" البريطانية أن المفاوضات بين قادة البلدين-الذين تحدثوا بالفعل عن "بعض الأمل"، كما عبَّر عنه وزير الخارجية، سيرجي لافروف، والتي وصفها زيلينسكي  بأنها:"أكثر واقعية"- يمكن أن تتجاوز خطة سلام مكونة من 15 نقطة من شأنها أن توقف تطور الحرب .

ويأتي التفاؤل بشأن الاتجاه الجيد للمحادثات بعد الجولة السادسة من المحادثات التي عقدت عبر الفيديو  كونفرانس، وبعد أن تخلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن عضوية أوكرانيا في الناتو. وفي والوقت الراهن، يمكن أن يتجسد هذا التفاؤل من خلال اعتماد مسودة تكون نقطتها الأساسية ضمان حياد كييف، مما يعني عدم استضافة قواعد عسكرية أجنبية. وهذا كله مقابل حماية دول ثالثة، مثل تركيا، أو المملكة المتحدة، أو الولايات المتحدة، والحفاظ على قواتها المسلحة .

وأشار "ميجيلو بودولياك"، مستشار زيلينسكي، مدعيًا نموذجًا للحياد "نفسه"، قائلًا:"نحن نتفهم نية شركائنا في استمرار الأنشطة المسبقة في عملية التفاوض ومن هنا جاءت الكلمات حول نموذج الحياد" السويدي"، أو" النمساوي". وأضاف: "تعد أوكرانيا حاليًا في حالة حرب مع روسيا. لذلك؛ يمكن أن يكون النموذج "أوكرانيًا" فقط ومن أجل وضع "ضمانات أمنية" تم التحقق منها قانونيًا. ولا توجد نماذج أو خيارات أخرى ".

ونتيجة لذلك؛ ستعمل خطة السلام على الانسحاب الكامل والمطلق للقوات الروسية من أية أرض محتلة في أوكرانيا منذ بداية الغزو، على الرغم من مسألة أراضي دونباص الموالية لروسيا وطبيعة الضمانات الغربية على الأمن الأوكراني، فلا يزال يمثل عقبة قوية أمام اعتماد الاتفاق .

ولم تعد المواقف بين المسارات السياسية الأوكرانية، من ناحية، واضحة بقدر ما يتعلق الأمر بخطة السلام. وهذا ما صرح به  "مخائيل بودولياك" على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث ذكر أن التطورات التي نشرتها صحيفة "فايننشيال  تايمز" تضمنت المطالب الروسية فقط، حيث لم يتم تأكيد موقف أوكرانيا بعد .

وفي هذا السيناريو، يبدو أن احتمال عقد اجتماع بين الرئيسين الروسي والأوكراني، في الوقت الحالي، لا يزال بعيد المنال؛ وذلك لأنه على الرغم من استعداد الطرفين للتفاوض، أكد الكرملين أن بوتين لن :"يجتمع من أجل الاجتماع" بل أن القمة يجب أن تخضع لاعتماد اتفاق ما. وأعرب وزير الخارجية الروسي "سيرجي لافروف" بعد لقاء له مع نظيره التركي "مولود جاويش أوغلو" قائلًا:"أعلن رئيسنا مرارًا أنه لن يمنع عقد مثل هذا الاجتماع. ومع ذلك، لا ينبغي أن تكون هذه الاجتماعات مجرد لقاء سويًا، بل يجب التوصل الى اتفاق ".

وفي غضون ذلك، وعلى الرغم من التقدم الذي لا يمكن إنكاره بين كييف وموسكو في الشئون الدبلوماسية، فإن الهجمات التي تستهدف السكان المدنيين في كييف، وأوديسا، وزابوريزهيا، أو خاركوف - من بين مدن أخرى - لم تتوقف مع مرور الوقت. ويتضح هذا من خلال أسر ما يقرب من 400 رهينة من قِبل القوات الروسية في مستشفى للعناية المركزة في مدينة ماريوبول الساحلية، والتي حوصرت لأكثر من أسبوعين .

وفي الواقع، أفادت السلطات الأوكرانية أن ثلثي الصواريخ التي أطلقها الجيش الروسي تصيب أهدافًا مدنية .

وفي الوضع نفسه، تتواصل الحياة في مدينة كييف، التي تشهد منذ أكثر من أسبوعين انهيار مبنيين سكنيين؛ نتيجة عمليات القصف، فيما أفادت خدمة الطوارئ في مدينة خاركوف شرقي البلاد أن ما يقل عن 500 شخص لقوا مصرعهم منذ بدء الصراع .

وذكرت الخدمة الحكومية على حسابها الرسمي على موقع "تويتر" أن :"القوات الروسية أطلقت النار على الأشخاص الذين يصطفون لشراء الخبز، وراح ضحية ذلك ما لا يقل عن 10 قتلى ".

قوات الناتو لحفظ السلام

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قائلًا: "إن الغرب لن يحقق الهيمنة العالمية أو يفكك روسيا"، وأن المهمة العسكرية تم الانتهاء منها بنجاح، ويعمل قادة أوروبا بشكل منسق من أجل مواصلة دعمهم لكييف وإدانة تصرفات الكرملين. وهذا هو حال رؤساء الوزراء البولنديين والتشيكيين والسلوفينيين- ماتيوز مورافيكي، وبيتر فيالا، وجانيز جانسا على التوالي، الذين عادوا مؤخرًا إلى بلدانهم الأصلية بعد زيارة رمزية إلى العاصمة الأوكرانية كييف حيث استقبلهم الرئيس زيلينسكي .

وعلى أحد الطلبات وافق الرئيس الليتواني جيتاناس نوسيدا ودعا نائب رئيس الوزراء البولندي ياروسلاف كاتشينسكي، الذي جاء أيضا إلى كييف، منظمة حلف شمال الأطلسي:" إلى تشكيل مهمة لحفظ السلام أو خلق نظام دولي أوسع".  وقال الرئيس اللتواني:"ينبغي علينا أن نكون منفتحين على هذه المقترحات، على الرغم من كونها تبدو صعبة ".

ودفعت بعض المطالب، على الرغم من ميول الحلف العسكري، الأمين العام، إلى القول:" إن أحد الدروس التي يجب أن نتعلمها هي أنه ينبغي أن نوفر الدعم للدول التي تعد اليوم في حالة خطر.  وفي الوقت الراهن، نرى قيمة الدعم الذي قدمناه، وعلينا أن ندعم الدول الأعضاء، كما أعرب عن ذلك وزراء الاتحاد الأوروبي للدفاع .

الاتحاد الروسي أول بلد يغادر مجلس أوروبا

بعد 26 عامًا كعضو في منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان، مجلس أوروبا يقول إن روسيا أصبحت أول دولة تتخلى عن العضوية في غضون أكثر من سبعة عقود من وجودها داخل التكتل. وأدى الهجوم الذى استهدف اوكرانيا في 25 فبراير الماضي إلى تعليق مؤقت لموسكو كعضو في المجلس، وأمام الطرد الوشيك الذي تمت الموافقة عليه من قِبل التكتلات السياسية بالجمعية البرلمانية بالمجلس الأوروبي، أعلن الكرملين عن خروجه وانسحابه طواعية .

وقالت الأمينة العامة، "ماريخا بيخثنفيك" أنه بعد الانتهاء من إجراءات تطبيق المادة 8 من النظام الأساسي: "تصرفات روسيا تتعارض مع كل ما ندافع عنه، ويشكل انتهاكًا لنظامنا الأساسي وللاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، وهو ما يعني أن الكلمة الأخيرة في الرحيل، طوعًا أو كرهًا، تكون لموسكو .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى