01 ديسمبر 2022 11:19 م

دار الكتب المصرية

السبت، 28 مايو 2022 - 12:00 ص
دار الكتب المصرية

تعد دار الكتب "الكتبخانة المصرية" واحدة من أهم المشروعات الثقافية التي شيدها إسماعيل حينما أصدر في 23 مارس 1870 م أمرًا إلى علي باشا مبارك (ناظر المعارف وقتئذٍ) بجمع المخطوطات والكتب التي كان قد أوقفها الأمراء والعلماء على المساجد ومعاهد العلم ليكون ذلك نواة لمكتبة عامة.

النشأة التاريخية ​​​لدار الكتب​​​ :

وجدت فكرة إنشاء " دار الكتب " عند الحاجة إلى المحافظة على ثروة مصر الثقافية، والعلمية؛ فهي ذاكرة الأمة، وبمثابة مكتبة عامة متاحة للجمهور .

كانت لدى الخديوي إسماعيل (1863- 1879) رغبةٌ في إنشاء "كتب خانة عمومية"؛ لجمع شتات الكتب من المساجد وخزائن الأوقاف وغيرها؛ لحفظها وصيانتها من التلف؛ واقترح علي مبارك على الخديوي إسماعيل إنشاء دار كتب على نمط المكتبة الوطنية في باريس؛ حيث أعجب بها حينما أُرسل ضمن البعثة التي أُوفدت لدراسة العلوم العسكرية سنة 1844.

 وبناء على ما عرضه على باشا مبارك أصدر الخديوي إسماعيل الأمر العالي رقم 66 بتأسيس الكتبخانة في 23 مارس 1870م، في سراي مصطفى فاضل باشا (شقيق الخديوي إسماعيل) بدرب الجماميز لتكون مقراً للكتب خانة. وجُعل لها ناظر وخدمة، وصار لها مفهرس من علماء الأزهر مسئول عن الكتب العربية، وآخر مسئول عن الكتب التركية، ونُظمت لها لائحة وضعت أسس الانتفاع بها. وكانت النواة الأولى لمقتنيات الكتب خانة الخديوية نحو ثلاثين ألف مجلد، شملت كتب ومخطوطات نفيسة، جُمعت من المساجد والأضرحة والمدارس. ​

بدأت الكتب خانة في أول عهدها في سنة 1870 تحت إشراف "ديوان المدارس"، الذي تغير اسمه في سنة 1875 إلى "نظارة المعارف العمومية"، ثم " وزارة المعارف" في سنة 1915، ثم "وزارة التربية والتعليم" سنة 1955، وفي سنة 1958 انتقلت تبعية دار الكتب المصرية من وزارة التربية والتعليم إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي، ولا تزال تتبع وزارة الثقافة حتى الآن.

المُسمى

اتخذت دار الكتب عدة مسميات رسمية: فكان اسمها عند نشأتها سنة 1870 "الكتب خانة الخديوية"، ثم "دار الكتب الخديوية" (1892- 1914)، ثم "دار الكتب السلطانية" (1914– 1922)، ثم "دار الكتب الملكية" ( 1922- 1927)، ثم دار الكتب المصرية (1927- 1966)، ثم "دار الكتب والوثائق القومية" (1966- 1971)، ثم "الهيئة المصرية العامة للكتاب" (1971- 1993)، وأخيراً أطلق عليها "الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية" منذ (1993وحتى الآن).

أهدا​ف دار الكتب :

بدأت دار الكتب والوثائق القومية بوصفها المكتبة الوطنية في مصر القيام بدورها على المستوى المهني ، وذلك بالقيام بالدراسات والبحوث في كل مجالات العمل في المكتبات من خلال مشروعات علمية أساسية وتطبيقية تشتمل على تطوير أدوات العمل الببلوجرافي الوطني ، ومنها تقنين نظام رؤوس الموضوعات ونظام التكشيف وأدوات الضبط الاستنادي الوطني للأسماء الشخصية والهيئات والأماكن الجغرافية والعناوين المقننة والسلاسل والموضوعات ، وإنشاء مرصد للأعلام من المفكرين والعلماء والمبدعين المصريين .

على المستوى المحلى:

- نشر الوعي الثقافي بين أفراد المجتمع

- العمل على إحياء التراث العربي .

- جمع وحفظ وصيانة مقتنيات الدار التراثية من الكتب وأوائل المطبوعات والدوريات والمخطوطات وتنظيمها والتعريف بها والإعلام عنها .

- توثيق الصلات العلمية والثقافية مع مختلف المكتبات والمؤسسات في الداخل، وكذلك دور الكتب العالمية والهيئات العلمية والثقافية بالخارج، وبخاصة في الأقطار العربية، وذلك عن طريق تبادل المطبوعات والمعلومات الفنية، مما يعمل على التعريف بالدار ومطبوعاتها ومقتنياتها .

- تيسير الاطلاع على الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي للحضارة الإنسانية .

- تقديم الخدمة المكتبية لجمهور الباحثين والمطالعين، وإتاحة مقتنيات الدار للاطلاع عليها والاستفادة منها سواء بمقر الدار أو من خلال المكتبات الفرعية التابعة لها​​​

على المستوى الدولى :

-الانضمام إلى الاتحاد الدولى لجمعيات ومؤسسات المكتبات ، وقد تم ذلك سنة 1995 ، بهدف الإفادة في مؤتمر مديري المكتبات الوطنية CDNL

- الانضمام إلى الاتحاد الدولي للتوثيق FID والمجلس الأعلى للوثائق ICD

 -تنشيط التبادل مع الدول العربية ودول وسط أسيا والدول الأفريقية ودول الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية من شأنه دعم مكانة مصر وإنتاجها الفكري والحصول على مطبوعات مهمة من كل هذه الدول

 -تيسير التعاون بين الباحثين وإتاحة فرص متجددة للتدريب.

- تنشيط التبادل مع الدول العربية ودول وسط أسيا والدول الأفريقية ودول الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية من شأنه دعم مكانة مصر وإنتاجها الفكري والحصول على مطبوعات مهمة من كل هذه الدول.

خدمات دار الكتب والوثائق القومية

خدمات المعلومات

- توفير خدمة البحث والإتاحة لمصادر المعلومات بشكل رقمي وخدمة التصوير الرقمي.

- توفير خدمة الببليوجرافيا، حيث يقوم مركز الببليوجرافيا والحاسب العلمي بإعداد وتجميع المواد العلمية من الدوريات والكتب لإصدار الببليوجرافيات الهامة التي تساير جميع المناسبات السياسية والثقافية والعلمية باللغة العربية من خلال عدة مراحل.

-  توافر خدمات لذوى الهمم (الإعاقة البصرية)

- توفير خدمة الاستعارة المجانية (هي عملية إتاحة المواد المكتبية للمستفيدين لاستخدامها خارج المكتبة الفرعية، وتقدم لمدة 14 يوم فقط مع أمكانية التجديد مرة واحدة).

خدمات ترميم مقتنيات:

ترميم المخطوطات والكتب النادرة وغيرها من أوعية التراث يعتبر من أهم أهداف دار الكتب . فالمخطوط والكتاب النادر، وغيرها من أوعية التراث، ومن هنا تأتى أهمية تواجد مركز الترميم والصيانة والميكروفيلم الذى أنشئ في عام 1974م، وكان الهدف من إنشائه العناية بالمخطوطات والكتب النادرة، وعلاج ما أصابها من تلف عبر السنوات، ويشمل عدة وحدات، هى :

1 - وحدة المعامل التكنولوجية: وتشمل معامل الترميم، التجليد، المعالجات، التحضيرات .

2 - وحدة المعامل البحثية: وتشمل معامل الكيمياء، الكائنات الدقيقة، الآفات الحشرية والمبيدات، تلوث البيئة والقياسات الطبيعية .

3 - وحدة التصوير الميكروفيلمي .

- ويعد المركز أكبر مركز للترميم في الشرق الأوسط، وأول مركز متخصص في مجال ترميم المقتنيات الورقية .

دورات التدريب

تحرص المكتبة على تقديم الاستشارات اللازمة في مجال تطوير المكتبات المصرية من خلال:

- تقديم الدورات التدريبية التي تتولى تنمية المكتبات داخل الدولة فتقوم باستصدار التشريعات ووضع سياسات الخدمة المكتبية، وطرق تنفيذها وتطويرها، وتسهم في تنمية مهارات العاملين في الخدمات المكتبية لكل مكتبات مصر وتقديم المشورة الفنية.

مقتنيات المكتبة:

الكتب

يحتوي دار الكتب على ما يزيد عن 1052600 كتاب عربي، و361240 كتاب أجنبي (الإنجليزية/ الفرنسية/ الالمانية... ألخ) وفي شتى علوم المعرفة، وذلك أما عن طريق الشراء والإيداع أو الأهداء والتبادل. وتتاح خدمة الاطلاع مجانية في قاعات للمستفيدين. مثل: قاعة الاطلاع الرئيسية وقاعة الانسانيات وقاعة الامم المتحدة والمطبوعات الحكومية .

المخطوطات

أصبح رصيد الهيئة من المخطوطات 51193 رقم حفظ = 59321 مجلدًا = 88164 عنوانًا، ومكتبتها مثل: المكتبة التيمورية، المكتبة الزكية، مكتبة مصطفى فاضل باشا، مكتبة خليل أغا، صاحب مدرسة الخط المشهورة/ مكتبة الإمام محمد عبده، هذا بخلاف تعدد اللغات مثل العربية والفارسية والتركية، وفى مختلف العلوم، مثل: الطب، والهندسة، والكيمياء، والفلك، والفقة.

الوثائق

تحتفظ الدار بوثائق تتعلق بتاريخ مصر منذ العصر الفاطمي حتى الوقت الراهن، بالإضافة إلى احتفاظها بوثائق تتعلق بتاريخ السودان وبلاد الشام والجزيرة العربية بشكل اساسى ، كما تحتفظ بوثائق تتعلق بتاريخ كريت وتركيا والمغرب العربى والعراق وإيران وإثيوبيا واريتريا والصومال وجيبوتي وأوغندا وكينيا والمنطقة بصفة عامة.

اللوحات

يضم العديد من اللوحات النادرة ومنها : لوحة خط عربي مزخرف لوحة خط عربي مزخرف ،لوحة بديعة تتضمن الخطوط العربية .

العملات النادرة:

 تقتني دار الكتب المصرية مجموعة ضخمة من النقود الإسلامية يصل عددها – حسب آخر جرد لمسكوكات دار الكتب المصرية - إلى 13214 قطعة. ويوجد كتالوج النقود والصنج الزجاجية والقوالب والميداليات الإسلامية المحفوظة بدار الكتب المصرية، غطى هذا الكتالوج حوالي 6400 قطعة.

البرديات

يمتلك الدار على ما يزيد عن 3739 بردية باللغات العربية واليونانية والقبطية منها 2627 بردية مكتوبة على ورق البردي، 1050 بردية مكتوبة علي ورق الكاغد، و3برديات مكتوبة علي الرخام، وبردية واحدة مكتوبة علي النسيج.

أوائل مطبوعات

تحتوي دار الكتب على العديد من أوائل المطبوعات، ويطلق مصطلح أوائل المطبوعات Incunabula على الكتب المطبوعة ما بين 1450 و1501، فهي بذلك الكتب التي طُبعت في السنوات الأولى لظهور الطباعة ويعود اختراع الطباعة الحديثة بالحروف المتحركة إلى الألماني يوهان جوتنبرج، وكان أول ما طبعه هو الإنجيل الذي عرف باسم الإنجيل ذي الاثنين والأربعين سطرًا عام 1455.

الموقع الرسمي لدار الكتب

http://www.darelkotob.gov.eg/ar-eg/Pages/Home.aspx

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى