01 ديسمبر 2022 09:28 م

مرصد القطامية الفلكي

الأحد، 12 يونيو 2022 - 12:00 ص

أنشيء مرصد القطامية عام ١٩٦٤، ويتبع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان، وهو امتداد لمرصد حلوان، الذي أنشئ عام 1903م، ويعد من أقدم المعاهد البحثية في مصر والشرق الأوسط. ويضم المرصد أكبر تليسكوب في الوطن العربي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويقع على بعد ٨٠ كم من وسط العاصمة القاهرة في اتجاه السويس طريق العين السخنة فوق جبل بارتفاع 450 متر عن مستوى البحر.
في عام 2014، وفي إلىوبيل الذهبي لإنشاء المرصد، افتتح مركز القطامية للتميز العلمي في الفلك وعلوم الفضاء بتمويل من صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية التابع لأكاديمية البحث العلمي، ويهدف المشروع إلى تطوير مرصد القطامية الفلكي بإضافة ستة وحدات بحثية جنبًا إلى جنب مع الأنشطة البحثية. يوجد في مرصد القطامية الفلكي أكبر تليسكوب في الوطن العربي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد بلغت تكلفة إنشائه نحو نصف مليار جنيه، كما يحتوي على مبنى المنظار ذي القبة الكبيرة. ويزيد وزن هذا التليسكوب الضخم عن 50 طنًا، كما يزيد طول أنبوبه على 9 أمتار، وقطر مرآته 74 بوصة، أي نحو 188 سم، ويبلغ سمكها 30 سم تقريبًا، وتزن نحو طنين؛ حيث صُمم مبنى التليسكوب من حوائط مزدوجة؛ لعزله تمامًا عن البيئة الصحراوية المحيطة، وبُني المنظار من الحديد الصلب على شكل حوائط مزدوجة بواسطة الشركة النمساوية "فوسيت"، ويبلغ قطر المنظار نحو 19 مترًا، وتزن أكثر من 100 طن، وهي تدور حول المبنى محمولة على قضبان من الصلب بواسطة 26 عجلة من الصلب، ويوجد مجرى مائي بالحافة السفلية للقبة؛ لمنع تسرب الغبار والحرارة إلى الداخل، وبهذا التصميم لا تزيد درجة حرارة أرضية المبنى على 3 درجات مئوية حتى في أشد الأيام حرارة. ويوجد بالموقع تليسكوب آخر صغير بحجم 14 بوصة من النوع سليستون.


ونظرًا لموقع المنظار الفريد بجمهورية مصر العربية، فإن عدد الليإلى الصافية للسماء هناك يبلغ حوالي 250 ليلة على مدار العام، وقد انعكس هذا على دقة الأرصاد ونقاء الصور المأخوذة من المنظار، ما جعل له شهرة عالمية بين مراصد العالم (غير أن هذا العدد انخفض الآن انخفاضًا حادًا بسبب الزحف العمراني).


من أهم إنجازات مرصد القطامية الفلكي مشاركته في الأرصاد الدقيقة، التي أخذت لسطح القمر؛ لاختيار مواقع هبوط الإنسان على القمر في أواخر الستينيات، بالإضافة إلى المشروعات والرسائل والأبحاث العلمية القائمة على دقة أرصاد المنظار.


يعد التليسكوب الموجود بالمرصد عين الكرة الشمإلى، ولا يمكن نقله من المرصد بسهولة؛ حيث إن قبته بمفردها تزن حوالي 100 طن، ومساميره غطاها الصدأ، ووضع بميل معين؛ ليتناسب مع ميل الأرض، وأن الشركة الأجنبية التي ستنقله سوف تحصل على مقابل مادي يوازي ثمن إنشاء تليسكوب جديد بأي منطقة في مصر. ومن المقرر أن يُحول مرصد القطامية إلى مزار سياحي كبير، يتم فيه تدريب الباحثين المصريين والأفارقة؛ حيث إن البنية التحتية في المقطم في حد ذاتها ممتازة. كما سيتم تزويده براديو تليسكوب؛ لكي يساعد في التدريب على رصد الظواهر ليلا، كما أنه سيستخدم للرصد صباحًا بكل سهولة.


وقد أدرك المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية بحلوان أن نقل المرصد إلى مكان لا يطوله الزحف العمراني إلا بعد أكثر من 50 عامًا مهم جدًا في الفترة المقبلة، ومن المنتظر أن يكون المرصد الجديد متطورًا ومجهزًا بكل الأجهزة الحديثة والتليسكوب الحديث أفضل من المرصد القديم، وستكون مستقبلات الضوء على مستوى تقني عالٍ، وسنستغرق فترة إنشائه نحو 10 سنوات، وتبلغ تكلفة المنظار الذي سيقام فيه حوالي 100 مليون دولار. ويمكن أن تشارك دول عربية وأوروبية في إنشائه مقابل استخدامه للرصد في أوقات محددة من العام.


 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى