08 أغسطس 2022 10:09 ص

آفاق وتحديات استراتيجية التنمية المستدامة في مصر

الخميس، 16 يونيو 2022 - 05:30 ص

اعتمدت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أجندة 2030 للتنمية المستدامة في عام 2015، والتي وضعت مجموعة من الأهداف التنموية يتم تحقيقها حتى حلول عام 2030، لعل من أهم تلك الأهداف هي الاهتمام بالتعليم، الصحة، رفع معدلات النمو الاقتصادي، الحفاظ على البيئة، تقليل اللامساواة الاجتماعية، تعزيز قيم المساواة بين الرجل والمرأة، القضاء على الفقر والجوع، وانطلاقًا من تلك الرؤية وضعت الدولة المصرية استراتيجيتها للتنمية المستدامة.

 رؤية مصر 2030 محطة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة في مصر تربط الحاضر بالمستقبل وتستلهم إنجازات الحضارة المصرية العريقة، لتبني مسيرة تنموية واضحة لوطن متقدم ومزدهر تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتُعيد إحياء الدور التاريخي لمصر في الريادة الإقليمية، كما تمثل خريطة الطريق التي تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات والمزايا التنافسية، وتعمل على تنفيذ أحلام وتطلعات الشعب المصري في توفير حياة لائقة وكريمة كما تعد أيضاً تجسيداً لروح دستور مصر الحديثة الذي وضع هدفاً أساسياً للنظام الاقتصادي تبلور في تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وأكد على ضرورة التزام النظام الاقتصادي بالنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً، وتعتبر أول استراتيجية يتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى والتخطيط بالمشاركة، حيث تم إعدادها بمشاركة مجتمعية واسعة راعت مرئيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والوزارات والهيئات الحكومية كما لاقت دعماً ومشاركة فعالة من شركاء التنمية الدوليين الأمر الذي جعلها تتضمن أهدافاً شاملةً لكافة مرتكزات وقطاعات الدولة المصرية.

 أجندة التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030 "
 
تتبنى استراتيجية التنميـة المستدامة "رؤيـة مصـر 2030" مفهـوم التنميـة المستدامة كإطـار عـام يهدف إلى تحسـن جـودة الحيـاة في الوقـت الحـاضر بما لا يخـل بحقـوق الأجيال القادمـة في حيـاة أفضـل، ومـن ثـم يرتكـز مفهـوم التنميـة الـذي تتبنـاه الاستراتيجية عـلى عدة محاور:

الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته: الحد من الفقر بجميع أشكاله والقضاء على الجوع، توفير منظومة متكاملة وشاملة للحماية الاجتماعية، تعزيز الاتاحة وضمان جودة وتنافسية التعليم، تعزيز الاتاحة وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة، تعزيز الاتاحة وتحسين جودة الخدمات الأساسية (المياه والصرف الصحي، الكهرباء، تدوير المخلفات، المواصلات، والإسكان)، تحسين البنية التحية (الطرق والمرافق وغيرها) ورفع معايير السلامة والأمان بها، تحسين جودة البيئة العمرانية والارتقاء بالمظهر الحضاري، تحسين نوعية البيئة المحيطة بالمواطن المصري، ضبط النمو السكاني وتحسين الخصائص السكانية، إثراء الحياة الثقافية، تطوير البنية التحتية الرقمية.
العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة: تحقيق المساواة في الحقوق والفرص، تحقيق العدالة المكانية وسد الفجوات التنموية الجغرافية، تمكين المرأة والشباب والفئات الأكثر احتياجًا وضمان حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، دعم المشاركة المجتمعية في التنمية لكافة الفئات، تعزيز روح الولاء والانتماء للهوية المصرية وتنوعها الثقافي، تعزيز الشمول الرقمي.

اقتصاد تنافسي ومتنوع: تحقيق نمو اقتصادي مرتفع احتوائي ومستدام، رفع درجة مرونة وتنافسية الاقتصاد، زيادة معدلات التشغيل وفرص العمل اللائق، تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال، تحقيق الشمول المالي، إدراج البعد البيئي والاجتماعي في التنمية الاقتصادية، تحقيق الاستدامة المالية، التحول نحو الاقتصاد الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.

 المعرفة والابتكار والبحث العلمي: الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية، التحفيز على الابتكار ونشر ثقافته ودعم البحث العلمي، تعزيز الروابط بين التعليم والبحث العلمي والتنمية.
نظام بيئي متكامل ومستدام: مواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية، تعزيز قدرة الأنظمة البيئية على التكيف، تعزيز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر والكوارث الطبيعية، الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجدّدة، صون الطبيعة وحماية مواردها والتنوع البيولوجي، تبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، تحقيق أفضل استخدام للموارد الطبيعية، حوكمة مؤسسات الدولة والمجتمع والإصلاح الإداري وتحسين كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية، ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد، دعم نظم الرصد والمتابعة والتقييم وإتاحة البيانات، تعزيز الشراكات بين كافة شركاء التنمية، تعزيز المساءلة وسيادة القانون، وتمكين الإدارة المحلية.

السلام والأمن المصري: ضمان الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة المستدام، ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ضمان الأمن المعلوماتي (السيبراني)، تأمين الحدود المصرية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
 تعزيز الريادة المصرية: تعزيز مكانة مصر وتعزيز الشراكات إقليميًا ودوليًا عبر أطر السياسة الخارجية المصرية في المنظمات الإقليمية والدولية ومن خلال العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف مع القوى الاستراتيجية لدعم عملية التنمية المستدامة في مصر على مستوى السياسات والبرامج التنفيذية في جميع المجالات.

وضع مصر في مؤشر التنمية المستدامة لعام 2020

تقدمت مصر 9 مراكز في مؤشر التنمية المستدامة لعام 2020، حيث حصلت على المركز 83 من بين 166 دولة، مقابل المركز 92 من بين 162 دولة في عام 2019، كما حصلت على المركز السابع عربيًا مسجلة 68.8 نقطة في عام 2020، مقابل متوسط إقليمي بلغ 66.3 نقطة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حققت مصر تقدماً في 9 أهداف من أهداف التنمية المستدامة في عام 2020، وتعتبر مصر على المسار الصحيح للتنمية في:
القضاء على الفقر: رغم وجود بعض التحديات.
بفضل تحسن مؤشرات التقزم والهزال في الأطفال دون سن الخامسة القضاء على الجوع: ومستوى التغذية البشرية، بينما تراجع مؤشر انتشار السمنة (كتلة الجسم).
الصحة الجيدة: بفضل تراجع تحسن معدل وفيات الأمهات (لكل 100 ألف مولود حي)، ومعدل وفيات المواليد (لكل 1000 مولود حي)، ومؤشر معدل الوفيات أقل من 5 سنوات (لكل 1000 مولود حي).
التعليم الجيد: بفضل التحسن الذي شهدته مؤشرات معدل الالتحاق الصافي، وإتمام المرحلة الإعدادية، ورغم وجود تحديات كبرى في هذا المجال.
المياه النظيفة: نتيجة تحسن مؤشري نسبة كل من السكان الذين يحصلون على مياه شرب، وخدمات الصرف الصحي الأساسية.
طاقة نظيفة بأسعار معتدلة: حيث تحسنت مؤشرات نسبة السكان الذين يحصلون على الكهرباء، والذين يمكنهم الحصول على وقود نظيف للطهي. 
العمل اللائق ونمو الاقتصاد: نتيجة تحسن مؤشرات البطالة، وحوادث العمل، وخدمات الشمول  المالي.
مدن ومجتمعات محلية مستدامة: نتيجة تحسن مؤشر نسبة سكان المدن الذين يحصلون على مصادر المياه المحسنة، ومؤشر الرضا عن النقل العام.
الحياة تحت الماء: بفضل تحسن مؤشر متوسط المساحة المحمية في المواقع البحرية المهمة للتنوع البيولوجي، ومؤشر نسبة الأسماك التي يتم صيدها بشكل مفرط من المصايد.  

استقر موقف مصر في 5 أهداف من أهداف التنمية المستدامة في عام 2020 وهي: 

المساواة بين الجنسين: نتيجة استقرار مؤشرات نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة ونسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمان، بينما تحسن مؤشر الطلب على وسائل تنظيم الأسرة بالطرق الحديثة (كنسبة من الإناث من سن 15 إلى 49 عامًا).

الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية: تحسنت مؤشرات عدد السكان الذين يستخدمون الإنترنت واشتراكات النطاق العريض للأجهزة المحمولة (لكل 100 نسمة) بينما تراجعت مؤشرات الأداء اللوجستي، والمتمثلة في جودة البنية التحتية المتعلقة بالتجارة والنقل، والإنفاق على البحث والتطوير.

العمل المناخي: تحسن مؤشر نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المضمنة في الواردات، بينما تراجع مؤشر نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة.

الحياة في البر: استقرت مؤشرات نسبة المساحة المحمية في المواقع الأرضية والمياه العذبة المهمة للتنوع البيولوجي، بالرغم من تحسن مؤشر القائمة الحمراء لبقاء الأنواع.

السلام والعدل والمؤسسات القوية: نتيجة استقرار معظم المؤشرات الفرعية المكونة له.

في إطار سعي الحكومة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة :
تم إطلاق عدد من المبادرات، منها مبادرة "حياة كريمة" لتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الأكثر احتياجًا.

اهتمت  الدولة بالقضاء على العشوائيات لتقليل معدلات الفقر.

اطلاق مبادرة "نتشارك هنعدي الأزمة" من قبل صندوق تحيا مصر لدعم العمالة غير المنتظمة، وغيرها. 

تداعيات جائحة كورونا على أهداف التنمية 

أدت التدابير الضرورية لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد إلى إغلاق العديد من الأنشطة الاقتصادية؛ مما نتج عن ذلك أزمة اقتصادية عالمية مع ارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي يعد بمثابة انتكاسة كبيرة للطموح العالمي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولاسيما بالنسبة للدول الفقيرة، لكن تمثلت النقطة المضيئة لأزمة فيروس كورونا المستجد في انخفاض التأثيرات البيئية الناتجة عن تراجع الأنشطة الاقتصادية.

على الرغم من أزمة جائحة كورونا، وما أحدثته من تداعيات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي عالميًا، الأمر الذي من شأنه أن يعيق الجهود الدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17، إلا أن الحكومة نجحت من خلال الإجراءات التي اتخذتها، في التخفيف من حدة تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد المصري، وتحسن وضعها في العديد من أهداف التنمية المستدامة .

الحكومة تولي اهتمامًا بتحديث رؤية مصر 2030 بشكل مستمر، في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية على كافة الأصعدة، إلى جانب ذلك تقوم بصياغة أجندة وطنية للتنمية المستدامة تسمح بالتكيف مع المستجدات المختلفة، وتتضمن المحاور التي تمت مراعاتها في عملية التحديث الاهتمام باقتصاد المعرفة وتشجيع الابتكار، والتعميق الصناعي، فضلاً عن الاهتمام بعدد من القضايا التنموية، من بينها قضايا تمكين المرأة والشباب، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال، كما تشارك وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بمتابعة أهداف التنمية المستدامة.

 مشروع استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة 

يهدف إلى دعم الجهود الإنمائية الطموحة التي وضعتها مصر لنفسها والتي تتسق مع أجندتها الوطنية للتنمية المستدامة رؤية مصر٢٠٣٠، وكذلك ما يتسق وأجندة أفريقيا ٢٠٦٣، وكذا أهداف التنمية المستدامة.

يأتي المشروع وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٩٣ لسنة ٢٠٢٠ بالعمل على تنويع مصادر التمويل للخطط والبرامج التنموية ودفع آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية لتعزيز التمويل من أجل التنمية، بالإضافة إلى صياغة ومتابعة تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة الوطنية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية.
 
تعتزم مصر الاستثمار في العديد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك بعض "مسرعات" أهداف التنمية المستدامة التي تم تحديدها كجزء من المشاركة في أهداف التنمية المستدامة التي تدعمها الأمم المتحدة (٢٠١٨-٢٠١٩)، وذلك لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة وغايات أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠، وتأمين مجتمع واقتصاد مستدام.
ينفذ المشروع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة في مصر ومن بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسيف، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة العمل الدولية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وتأمل منظومة الأمم المتحدة في العمل مع الحكومة المصرية لإدخال أهداف التنمية المستدامة في قلب النقاش حول سياسات التمويل والاستثمار في مصر.
 
ينقسم الإطار الاستراتيجي لمشروع "تمويل أهداف التنمية المستدامة" إلى ثلاثة عناصر رئيسة تتمثل في:  

1. المخرج الأساسي للبرنامج ويتمثل في زيادة التمويل الإضافي لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

2. الأثر المتوقع لأهداف التنمية المستدامة ويتضمن دعم المجهودات المصرية في احتساب تكلفة تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة، وضع خطط تمويل متناسبة مع تسريع تنفيذ الأولويات الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، والقدرة والتواصل والاختبار التجريبي، لضمان الإسراع بشكل أكمل نحو تحقيق الأجندة الأممية ٢٠٣٠.

3. الأهداف ذات الصلة بالإطار الوطني لأهداف التنمية المستدامة والمتمثلة في كفاءة وفعالية قطاع الإدارة العامة الذي يدير موارد الدولة، إلى جانب تنويع مصادر تمويل خطط وبرامج التنمية وتحفيز آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، لتعزيز التمويل من أجل التنمية، فضلًا عن الاعتماد على موازنات الأداء، وزيادة كفاءة الإنفاق العام، ومواءمة البرامج والميزانيات مع متطلبات وغايات أهداف التنمية المستدامة.

 في 4 يوليو 2021 بحثت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد مستجدات مشروع "استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر" مع المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر السيدة إيلينا بانوفا، والذي يتم تنفيذه في إطار بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارة وهيئة الأمم المتحدة بالتعاون مع صندوق أهداف التنمية المستدامة المشترك SDGs Joint Fund، وأوضحت السعيد أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ستتولى رئاسة اللجنة التي ستحدد استخدام التمويل المتاح وفق البرنامج الوطني المتكامل (INFF)  مع باقي الشركاء ووكالات الأمم المتحدة، وأن مصر بصدد إطلاق التقرير الوطني الطوعي الثالث لتقديمه هذا العام في المنتدى السياسي العالمي رفيع المستوى، والذي يتابع ما تم تحقيقه من أهداف التنمية المستدامة 2030، كما ستنظم الوزارة حدثا جانبيا بعنوان "كيف يمكن أن يساهم توطين أهداف التنمية المستدامة في عدم ترك أحد خلف الركب".

الملامح العامة لوضع مصر في التقرير السنوي لمؤشر التنمية المستدامة 2021 SDG Index

تلقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ تقريرًا من وحدة التنمية المستدامة حول الملامح العامة لوضع مصر في التقرير السنوي لمؤشر التنمية المستدامة 2021 SDG   Index  والذي نشرته جامعة كامبريدج في يونيو الماضي بالتعاون مع مؤسسة Bertelsmann Stiftung   الألمانية وشبكة حلول التنمية المستدامة SDSN التي تعمل تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، وأشار التقرير إلى:

- الاستقرار النسبي في تصنيف مصر، حيث احتلت المركز 82 من بين 165 دولة مصنفة خلال 2021 وحصلت على درجة 68.6 من 100 وهو ما يفوق المتوسط الإقليمي عند 67.1 درجة، وذلك مقابل المركز 83 من بين 166 دولة خلال 2020 بدرجة 68.79 من 100، وذلك بالرغم من التحديات غير المسبوقة التي شهدتها مصر والعالم جراء التداعيات السلبية لجائحة كورونا والتي أدت لتراجع تصنيف عدد من الدول الأخرى.

- أن مصر حافظت على ترتيبها إقليميًا بين الدول العربية والأفريقية، وذلك بالرغم من التغييرات المحلية والدولية التي شهدتها المنطقة نتيجة للجائحة، والتي كان لها تأثير سلبي على تقدم تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وحققت مصر تقدمًا في أربعة أهداف أممية في عام 2021 وهي الهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد، والهدف السادس الخاص بالمياه النظيفة، والهدف التاسع الخاص بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، بالإضافة إلى الهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي، وهو ما انعكس من خلال تحسن مؤشرات معدل التحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية ومعدل إتمام المرحلة الإعدادية، وارتفاع نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت وكذلك ارتفعت نسبة اشتراكات النطاق العريض للأجهزة الجوالة لكل 100 نسمة، مشيرًا إلى أنه فيما يخص العمل المناخي فقد تحسن الوضع المصري في مؤشري انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في صادرات الوقود الأحفوري وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من احتراق الوقود وإنتاج الأسمنت.

ان موقف موقف مصر في معظم الأهداف الأممية شهد  استقرارًا نظرًا للتحديات التي واجهتها البلاد أثناء جائحة كورونا والتركيز على السياسات التي تستهدف منع تفشي الوباء، مشيرة إلى الأهداف التى أحرزت تقدمًا ومنها الهدف الثالث الخاص بالصحة الجيدة والوفاة، والهدف السابع الخاص بالطاقة النظيفة، والهدف العاشر الخاص بالحد من أوجه عدم المساواة، والهدف الثاني عشر الخاص بالاستهلاك والإنتاج، والهدف السادس عشر الخاص بالسلام والعدل والمؤسسات القوية، وفيما يخص مؤشر تأثير الامتداد العالمي International Spillover Index والذي يقيس تأثير السياسات المحلية لكل دولة على الدول الأخرى بالسلب أو بالإيجاب في أربع مجالات أساسية وهي التداعيات البيئية والاجتماعية الناتجة عن التجارة، التدفقات المباشرة عبر الحدود خاصة تلوث الهواء والماء، التدفقات الاقتصادية والمالية الدولية، وحفظ السلام والتداعيات الأمنية، وتحتل مصر المرتبة 36 من بين 165 دولة في عام 2021 بدرجة 98.7 من 100، علما بأن درجات هذا المؤشر تتراوح من 0 (أسوأ أداء / تداعيات سلبية كبيرة) إلى 100 (أفضل أداء ممكن / لا توجد آثار سلبية كبيرة)، وهو ما يعكس حسن تعامل وجودة أداء الدولة المصرية في التعامل مع الجائحة.

دليل خطة التنمية المستدامة المُستجيبة للنوع 

أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية فى فبراير 2022 " دليل خطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع الاجتماعي "، بالتعاون مع مشروع إصلاح واستقرار الاقتصاد الكلي الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة. ويضع الدليل، الذي يعد الأول من نوعه، إطاراً متكاملاً وقابلاً للتطبيق لدمج الفئات الاجتماعية (المرأة، الطفل، ذوي الاحتياجات الخاصة) في الخطط والبرامج التنموية، من خلال تحديد احتياجات هذه الفئات، ورصد الفجوات التنموية بينها، وبالتالي توجيه الإنفاق العام لتلبية هذه الفجوات، بما يتسق مع رؤية مصر 2030، والأهداف الأممية للتنمية المستدامة.

يعكس الدليل الأهمية البالغة التي توليها الدولة لتمكين الفئات الاجتماعية على كل المستويات،ويعد الأول من نوعه الذي يضع إطارًا متكاملًا وقابلًا للتطبيق لدمج هذه الفئات في الخطط التنموية، وذلك اتساقًا مع رؤية مصر 2030

يتضمن الدليل مقدمة تتناول المنهجية التشاركية في إعداد الدليل، بالتعاون مع 12 جهة حكومية، منها المجلس القومي للمرأة، المجلس القومي لشئون الإعاقة، ووزارات التربية والتعليم والتعليم الفني، التعليم العالي والبحث العلمي، التجارة والصناعة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، فضلاً عن عقد عدد كبير من الاجتماعات وورش العمل مع الخبراء والأكاديميين، لمناقشة ومراجعة كل التشريعات والاستراتيجيات المتعلقة بالمرأة والطفل والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، نتج عنها وضع مصفوفة متكاملة للتخطيط المستجيب للنوع الاجتماعي، تتضمن 143 تدخلًا تنمويًا، و146 مؤشرًا لتقييم أداء هذه التدخلات.

ويتناول الدليل بشكلٍ مُفصّل الإطار المفاهيمي للتخطيط المستجيب للنوع الاجتماعي، من خلال مفهوم التخطيط المستجيب للنوع الاجتماعي وأهدافه، والآثار المتوقعة من تطبيقه، وكذا الأدوات الفنية التي تستخدم في إطار التخطيط المستجيب للنوع، والآليات المُتبعة لدمج هذا المفهوم في كل مراحل البرامج والمشروعات التنموية، كما يستعرض التجارب الدولية ذات الصلة، لاستخلاص أفضل الممارسات والدروس المستفادة، والدليل يتضمن كذلك التدخلات والإجراءات والأنشطة المقترحة لتلبية احتياجات الفئات الاجتماعية في 11 قطاعًا هي التعليم، والصحة، والزراعة والري، والإسكان، والنقل، والتنمية المحلية، والصناعة والاستثمار والتمويل، والتضامن الاجتماعي، والقوى العاملة، والخدمات الثقافية والرياضية، والإعلام.

تجدر الاشارة الى وضع خطة تدريبية لتعزيز قدرات مسؤولي التخطيط في الجهات الحكومية ذات الصلة على التخطيط المستجيب للنوع الاجتماعي وكيفية متابعة وتقييم مؤشرات أداء التدخلات والبرامج المختلفة.
 
 
 الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة للفترة من 2023- 2027

يعد الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة بين جهورية مصر العربية والأمم المتحدة، هو الأداة لصياغة أنشطة الأمم المتحدة الإنمائية التي تتكامل مع الجهود التنموية الحكومية، حيث تعود العلاقات بين مصر والأمم المتحدة إلى عام 1945 باعتبار مصر من البلدان المؤسسة للمنظمة الأممية، وتم إطلاق الإطار الاستراتيجي للشراكة عام 2006.

وتم العمل بعدد من مراحل الإطار الاستراتيجي آخرها الإطار الاستراتيجي للشراكة للفترة من 2018-2022، والذي دعم العمل الإنمائي في مصر من خلال 4 محاور هي التنمية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وتمكين المرأة. ويمثل الإطار الاستراتيجي للشراكة من أجل التنمية المستدامة، أداة التعاون بين مصر والأمم المتحدة للفترة من 2023-2027.

ويتم تنفيذ الإطار الاستراتيجي للشراكة بين مصر والأمم المتحدة من خلال إطار حوكمة، حيث تترأس وزارة التعاون الدولي ومكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، بشكل مشترك لجنة التسيير الخاصة بالإطار، وتضم اللجنة في عضويتها الجهات الوطنية المعنية والوكالات الأممية، ويتم تشكيل مجموعات نتائج للإطار بشكل مشترك مع الأمم المتحدة تترأسها الجهات الوطنية المعنية ويتم من خلالها تنسيق العمل الفني لرصد نتائج تنفيذ المشروعات المحددة ضمن الإطار ورصد النتائج لتحقيق الفائدة المرجوة.

في إطار تنفيذ خارطة طريق إعداد إطار التعاون من أجل التنمية المستدامة بين مصر والأمم المتحدة للفترة من 2023-2027، يأتي الإطار الجديد للشراكة بين الأمم المتحدة، استكمالا للعلاقة التاريخية بين مصر والأمم المتحدة، والتي عززت الجهود التنموية في مختلف القطاعات، كما كانت داعمًا كبيرًا لجهود الحكومة لمكافحة جائحة كورونا

في مايو 2021، أطلقت المشاورات الموسعة مع الأمم المتحدة بمشاركة أكثر من 30 جهة وطنية، ونحو 28 وكالة تابعة للأمم المتحدة، لبدء إعداد إطار الشراكة من أجل التنمية المستدامة للفترة من 2023-2027، تم الانتهاء من  المشاورات مع الجهات الوطنية بانعقاد اللقاء التشاوري الوطني رفيع المستوى بمشاركة كافة الوزارات المعنية خلال فبراير2022. حيث تم تنفيذ عدد من المراحل التي أثمرت عن العديد من الرؤى القطاعية والاستراتيجية لبلورة مخرجات الإطار الاستراتيجي للتعاون مع الأمم المتحدة من أجل التنمية المستدامة 2023-2027، تضمنت عرض نتائج التحليل القطري المشترك وتنظيم مشاورات مستمرة وورش عمل لتحديد الأولويات التنموية، ورصد الأولويات الاستراتيجية للدولة وكذا القطاعية، ومراجعة الأولويات بشكل مستمر مع الجهات المعنية للتأكيد على فكرة التكامل والشمول والتنسيق المستمر بما يضمن الوصول لأفضل المخرجات في إعداد الإطار الاستراتيجي، وعقد الاجتماع التشاوري رفيع المستوى لعرض ومناقشة تعليقات الجهات الوطنية حول مسودة الإطار الاستراتيجي للشراكة ومصفوفة النتائج.

واستكمالا للقاءات التشاورية والتنسيقية، أطلقت وزارة التعاون الدولي، ومكتب الأمم المتحدة في مصر، الجولة الثانية من اللقاءات التشاورية بحضور ممثلو 125 من الأطراف ذات الصلة، بواقع 36 من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين من بينهم البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي والوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الإستثمار الأوروبي، والاتحاد الأوروبي، و38 منظمة مجتمع مدني من بينهم الشبكة المصرية للتنمية المتكاملة والمركز المصري لحقوق المرأة ومؤسسة كاريتاس مصر، وكذلك 31 مؤسسة قطاع خاص من بينهم بنك الإسكندرية وغرفة التجارة الأمريكية وشركة كوكاكولا وجمعية رجال الأعمال المصريين، وفلك ستارتب، فضلا عن 20 من ممثلي المنظمات الأكاديمية والبحثية من بينهم جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية وغيرهم من المؤسسات.

تم مناقشة الأولويات التنموية وبحث كافة الأفكار المطروحة لوضع إطار استراتيجي للتعاون المستقبلي يعزز الجهود التنموية ويدفع الرؤية الدولية 2030 في إطار الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعزيز التعاون وتحقيق أقصى استفادة من التعاون التنموي لدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

 تستهدف جولات المشاورات استكشاف الفرص الممكنة للتعاون مع الأطراف ذات الصلة لدعم جهود التنمية، في إطار التعاون بين مصر والأمم المتحدة في ظل سعي الحكومة لإشراك كافة الجهات المعنية في تنفيذ جهود التنمية المستدامة، وحرصًا على الوصول لإطار استراتيجي يعكس كافة الجهود المبذولة ويدعم المبادرات الرئاسية وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة، وبرنامج عمل الحكومة مصر تنطلق ورؤية مصر 2030، والأولويات القطاعية، وأهداف التنمية المستدامة 2030.

ومن المقرر أن يتم خلال العام الجاري استكمال خارطة الطريق والانتهاء من إطار الشراكة الجديد وتشكيل فرق العمل والانتهاء من الموافقات اللازمة، وتشكيل مجموعات النتائج، انطلاقًا نحو بدء الاجتماعات التنفيذية للجنة التوجيهية للإطار الاستراتيجي مع بداية 2023.

أداء مصر في "مؤشر أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية لعام 2022

يقدم "مؤشر أهداف التنمية المستدامة للمنطقة العربية لعام 2022"، في إصداره الثاني 25 مايو  2022 بيانات عن أداء 22 من الدول العربية تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بهدف توفير أداة عملية قائمة على البيانات للحكومات وصانعي السياسات والجهات المعنية الأخرى، لقياس التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وإبراز تحديات التنفيذ والفجوات في البيانات.
وتحرص  مصر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتتخذ كل المساعي التي تسهم في تحقيق ذلك، اضافة إلى ماتبذله مصر من جهود للحفاظ على مكانتها المتقدمة بين الدول العربية وشمال أفريقيا. وفيما يلي تقرير أداء مصر في مؤشر أهداف التنمية المستدامة ووضع مصر على مستوى المنطقة العربية:
-  ارتفاع الدرجة الإجمالية التي حصلت عليها مصر لتصل إلى 63.6 نقطة، الأمر الذي يدل على تحسن أداء مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لتقطع ما يقرب من ثلثي الطريق نحو تحقيق الأهداف الأممية.
- الاهداف التي اقتربت مصر من تحقيقها محرزة متوسط أداء أكثر من 90% والتي تمثلت وفقًا للتقرير في الهدف الثالث عشر المرتبط بالعمل المناخي.
- الأهداف التي حققت مصر بها متوسط أداء جيد يقترب من 80% تضمنت الهدف الأول والمتمثل في القضاء على الفقر، وكذلك الهدف السابع والمتمثل في طاقة نظيفة وأسعار معقولة، إلى جانب الهدف الثاني عشر والمتمثل في الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، وكذا الهدف السادس عشر والمتمثل في السلام والعدل والمؤسسات القوية.
- مصر في طريقها إلى تحقيق الهدف الرابع "التعليم الجيد"، مع تحقيق زيادات معتدلة في أداء الهدف الثالث "الصحة الجيدة والرفاه" وكذلك الهدفين السادس والسابع والمتعلقين ب"المياه النظيفة والنظافة الصحية"، "طاقة نظيفة وبأسعار معقولة" فضلًا عن الهدف الثامن "العمل اللائق ونمو الاقتصاد" بالإضافة إلى الهدف الخامس عشر "الحياة في البر" والسادس عشر والمرتبط ب "السلام والعدل والمؤسسات القوية".
- مقارنة بين أداء مصر في اتجاهات تحقيق الأهداف الأممية بين تقرير مؤشر متابعة أهداف التنمية المستدامة لعام 2019 وتقرير العام الجاري 2022:
- شهدت  مصر تحسنًا في أداء ثلاثة أهداف أممية تتضمن الهدف الرابع "التعليم الجيد" وذلك نتيجة لتحسن مؤشري "صافي معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية" و"معدل إتمام المرحلة الثانوية"، والهدف السادس عشر "السلام والعدل والمؤسسات القوية" لكونها تحافظ على معدل إنجاز مؤشر "نسبة السكان الذين يشعرون بالأمان عند المشي بمفردهم ليلًا في المدينة أو المنطقة التي يعيشون بها"  وتحسن مؤشر "حقوق الملكية".
- شهدت مصر تحسنًا في أداء الأهداف الأممية الثلاثة وهي  الهدف الثاني عشر "الاستهلاك والإنتاج المسئولان" وذلك نتيجة لتوافر البيانات في تقرير 2022 حيث لم تتوافر بيانات لمؤشرات قياس الهدف في تقرير 2019.
- أحرزت  مصر تقدم في مواجهة التغيرات المناخية من خلال الاعتماد على نتائج الهدف الأممي السابع "طاقة نظيفة وبأسعار معقولة" والهدف الأممي الثالث عشر "العمل المناخي"، حيث أحرزت مصر تقدمًا معتدلًا نحو تحقيق الهدف السابع مع السير في اتجاه ثابت نحو تحقيق الهدف الثالث عشر.
- تتخذ مصر خطوات مهمة لمواجهة التغيرات المناخية حيث قامت بإنشاء عددًا من المشروعات الضخمة فيما يتعلق بمجال الطاقة المتجددة كمشروع حديقة بنبان للطاقة الشمسية بقوة 1.8 جيجاوات، وشكلت الطاقة المتجددة نسبة 9% من توليد الكهرباء في مصر خلال عام 2020.
- أن استضافة مصر الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في شرم الشيخ نوفمبر 2022 يؤكد جهود مصر في مواجهة هذا التحدي الذي يهدد العالم أجمع.
 
  وضع مصر في تقرير التنمية المستدامة 2022

استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ وضع مصر في تقرير التنمية المستدامة 2022، الذي يتم نشره سنويًا من جامعة كامبريدج بالتعاون مع مؤسسة (Bertelsmann Stiftung) الألمانية، وشبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN) التي تعمل تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، وبإشراف البروفيسور جيفري ساكس، خبير التنمية المستدامة.

ويستعرض تقرير التنمية المستدامة لعام 2022 (2022SDR) بيانات عن أداء الدول تجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويشير إلى المجالات التي تتطلب تقدمًا أسرع. 

وحول تطور أداء مصر في مؤشر أهداف التنمية المستدامة: 

- حصول مصر على 68.7 درجة عام 2022، وهى بذلك استطاعت أن تحافظ على أدائها في المؤشر؛ بالرغم من انخفاض المتوسط الإقليمي من 67.1 في 2021 إلى 66.7 في 2022، لتحتل بذلك المركز 87 ضمن 163 دولة يشملهم التقرير.

 - احتلت مصرالمرتبة 7 من بين 20 دولة عربية رصدها التقرير
وعلى مستوى أفريقيا؛  احتلت المرتبة 4 من بين 47 دولة إفريقية، والمرتبة 7 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ضمن 16 في ذات المنطقة. 

-  احتلت مصر المرتبة 15 من بين 20 دولة على مستوى الأسواق الناشئة في 2022.

وقالت الدكتورة هالة السعيد أن البيانات قد توفرت لعدد كافي من المؤشرات مما أدى إلى إمكانية قياس أداء مصر في جميع الأهداف الأممية في تقرير عام 2022، بالإضافة إلى إمكانية تقييم اتجاهات تحقيق الأهداف، بما يتضمن اتجاهات الهدفين 10 "الحد من أوجه عدم المساواة" و12 "الاستهلاك والإنتاج المسؤولان" التي لم تكن متوفرة في تقرير عام 2021، مشيرة إلى أن مجموعة من الأهداف الأممية شهدت تحسنًا في اتجاه تحقيقهم في عام 2022 مقارنةً بالعام 2021، وهي الأهداف 1، 5، 9، 10، 12، 13، و15.

وحول أداء مصر في مؤشر تأثير الامتداد العالمي، أشار التقرير إلى أن هذا المؤشر يقيس الآثار الإيجابية والسلبية العابرة للحدود من دولة لأخرى، والتي تؤثر على قدرة الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى ثلاثة أبعاد هي التداعيات البيئية والاجتماعية المتجسدة في التجارة، التداعيات الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى التداعيات الأمنية. وأوضح التقرير أن : 

- احتلت مصر المرتبة 30 من 163 دولة مقابل 36 من 165 دولة في 2021؛ مما يعكس التحسن في درجتها في المؤشر التي وصلت إلى 98.82 من 100 درجة، وبالتالي ترتفع التداعيات الإيجابية لمصر مقارنة بالسلبية.  

- أشار التقرير إلى أداء مصر في ثلاثة من بطاقات التحولات الست لأهداف التنمية المستدامة وهي التعليم والنوع والمساواة، الصحة والرفاه، إزالة الكربون عن الطاقة والصناعة المستدامة، استدامة الغذاء والأرض والمياه والمحيطات، مدن ومجتمعات مستدامة، والثورة الرقمية من أجل التنمية المستدامة. حيث نوه التقرير إلى تفوق مصر في مؤشرات التعليم والبحث والتطوير، وكذلك في مؤشرات الصحة والرفاه والديموجرافيا على متوسط أداء دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والدول ذات الدخل المتوسط الأدنى. 

- وذكر التقرير أن الأزمات العالمية المتعددة والمتزامنة مثل كوفيد-19 والحرب الأوكرانية الروسية والنزاعات العسكرية الأخرى التي أدت إلى تحويل انتباه السياسات والأولويات بعيدًا عن الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل مثل أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس للمناخ، وعدم تحقيق الدول تقدمًا في أهداف التنمية المستدامة، وأن الأداء لا يزال فيما يتعلق بالهدف الأول (القضاء على الفقر) والهدف الثامن (العمل اللائق والنمو الاقتصادي) دون مستويات ما قبل الجائحة في العديد من البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض، وبالنسبة لمصر كان هناك اتجاه إيجابي يدل على أنها في المسار الصحيح لتحقيق الهدفين الأول والثامن في بيانات التقرير لعامي 2019 و2020، ولكن نتيجة لأزمة كورونا تراجع أداء مصر في هذين الهدفين.

- وقدم تقرير التنمية المستدامة 2022، مقترح لخطة عالمية لتمويل أهداف التنمية المستدامة خاصةً في ظل وجود قيود شديدة على التمويل تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، حيث هناك توافق بين المسارات الست المقترحة من شبكة حلول التنمية المستدامة لزيادة تمويل أهداف التنمية المستدامة عالميَا وهي: زيادة عائدات الضرائب المحلية، زيادة الاقتراض من بنوك التنمية متعددة الأطراف، الاقتراض السيادي في أسواق رأس المال الدولية، زيادة المساعدة الإنمائية الرسمية، زيادة العطاء الخيري، وإعادة هيكلة الديون للبلدان المثقلة بالديون مع نظيرتها من التوصيات الناتجة عن تقرير "تمويل التنمية المستدامة في مصر" الذي يعد التقرير الأول من نوعه على المستوى العالمي والذي يتضمن الاستثمار في نظام الإدارة الضريبية، وضمان مسار هبوطي للدين العام، المحلي والأجنبي، مع إعطاء الأولوية للاستثمار لا الاقتراض، وذلك كقاعدة عامة لتمويل التنمية، بالإضافة إلى وضع تدابير حكيمة وتعزيز الإطار المؤسسي للتحكم في الأنواع الجديدة من أدوات التمويل المبتكرة؛ مثل السندات السيادية الخضراء، والصكوك الإسلامية، ومقايضات ديون المناخ/ أهداف التنمية المستدامة.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

ذوو الهمم فى القانون والدستور
الأربعاء، 03 أغسطس 2022 12:00 ص
العدد الاسبوعي 669
السبت، 30 يوليو 2022 11:25 م
التحويل من التحويل إلى