28 نوفمبر 2022 10:36 ص

إقتصادية

الدورة الثامنة لمنتدى ريادة الأعمال والابتكار الأفريقي

الإثنين، 26 سبتمبر 2022 - 03:12 م

افتتحت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط الدورة الثامنة من منتدى ريادة الأعمال والابتكار الافريقي والذي يعقد علي مدار يومي 26 و27 سبتمبر 2022 ، تحت عنوان «النهوض بأفريقيا من خلال التكامل بين الجنسين» ،وتستضيفه مصر لأول مرة وتنظمه جمعية رجال الأعمال المصريين ، بالتعاون مع منتدى المرأة الأفريقية للابتكار وريادة الأعمال ووزارة التعاون الدولي.


ويضم المؤتمر علي مدار يومين مجموعة من جلسات العمل العامة والقطاعية في عدد من الموضوعات الهامة منها أجندة أفريقيا 2063 وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والتجارة البينية الأفريقية ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وتغير المناخ والاستدامة، كما ستكون التجارة والاستثمار والرقمنة والابتكار والصحة والبنوك والمالية والأمن الغذائي والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتدريب علي جدول أعمال المؤتمر.

ويشارك في المؤتمر، من شركاء التنمية و المؤسسات و الجهات الدولية، هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومؤسسة بيل وميليندا جيتس، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي – مؤسسة التمويل الدولية وبنك التنمية الأفريقي، والبنك الأفريقي للاستيراد والتصدير، وجامعة ماساشوستس. 




وقالت المشاط، في كلمتها خلال الافتتاح،
إن استضافة القاهرة للنسخة الثامنة من منتدى ريادة الأعمال والابتكار الأفريقي يأتي نتيجة الشراكة البناءة بين وزارة التعاون الدولي، وجمعية ريادة الأعمال المصريين، ومنتدى المرأة الأفريقية للابتكار وريادة الأعمال، مشيرة إلى أن استضافة المنتدى لأول مرة بمنطقة شمال أفريقيا يعكس الجهود التي تقوم بها الدولة المصرية لتعزيز جهود تمكين المرأة على المستوى الاقتصادي ودعم دورها في مجال الابتكار وريادة الأعمال لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت أن النسخة الحالية التي تُعقد تحت عنوان «النهوض بأفريقيا من خلال التكامل بين الجنسين»، توفر منصة لتعزيز الحلول والأفكار المبتكرة، لتعزيز العمل المشترك بين الأطراف ذات الصلة من مجتمع الأعمال ورواد الأعمال لاستغلال الفرص الهادفة لبناء مستقبل أفضل لأفريقيا، من خلال تحقيق تكافؤ الفرص بين الجنسين، ودعم قدرة رائدات الأعمال لتنمية أعمالهن.

وأضافت "المشاط"، أنه في ظل توجه العالم للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتخفيض الانبعاثات فإن المرأة يمكن أن يكون لها دور محوري في دعم هذه الأهداف، وتحفيز مشروعات التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية في مجتمعاتهن، مشيرة إلى أن مصر تستضيف العام الجاري مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27 ، وهو ما يعد فرصة لتسليط الضوء على جهود العمل المناخي في القارة وحشد اهتمام المجتمع الدولي نحو تحفيز التحول الأخضر في القارة التي تعد الأقل مساهمة في الانبعاثات الضارة.

وأكدت وزيرة التعاون الدولي، على أهمية الابتكار والحلول التكنولوجيا من أجل تقليل الانبعاثات وبناء المرونة للتكيف مع التغيرات المناخية، لاسيما في قطاع الزراعة والأمن الغذائي الذي يسهم بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي في قارة أفريقيا، منوهة بأن المرأة تشكل نحو ثلثي العمالة الأفريقية في قطاع الزراعة وتنتج أغلبية الغذاء في قارة أفريقيا.

وتابعت أن قارة أفريقيا تضم نسبة كبيرة من رائدات الأعمال اللائي يسهمن بشكل كبير في تعزيز تنافسية الاقتصاد، وأن تحفيز بيئة ريادة الأعمال وتهيئة البيئة التشريعية لإطلاق العنان للطاقات الكامنة لرائدات الأعمال في القارة، يدفع بشكل كبير دورهن في دعم الاقتصاد في القارة ويعزز صموده أمام التغيرات المناخية.

ونوهت "المشاط"، إلى أهمية قيام الدور الأفريقية بالتوسع في سياسات وبرامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تقودها السيدات، ودعمهن لتجاوز التحديات التي تواجه مشروعاتهن، وتعزيز قدرتهن على توسيع نطاق أعمالهن والوصول للأسواق، بما يدعم مستقبل قارة أفريقيا، موضحة أن دول قارة أفريقيا أظهرت تقدمًا كبيرًا على مستوى جهود تمكين المرأة وتكافؤ الفرص بين الجنسين على مدار العقد الماضي، وتهيئة بيئة العمل لتصبح أكثر ملاءمة للسيدات، لتمكينهن من الاستفادة من الفرص الاقتصادية.

وسلطت وزيرة التعاون الدولي، الضوء على الجهود الوطنية لتمكين المرأة من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، من قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي في عام 2017، والتي تستهدف دعم جهود تمكين المرأة بما يتسق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، لافتة إلى أنه في هذا الإطار أطلقت وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة والمنتدى الاقتصادي العالمي "محفز سد الفجوة بين الجنسين"، والذي يستهدف سد فجوة العمل بين الجنسين وتعزيز دور المرأة في سوق العمل من خلال التعاون الوثيق بين الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص.

كما استعرضت العديد من المشروعات المنفذة بالشراكة بين الجهات الحكومية وشركاء التنمية لدعم جهود تمكين المرأة والفتيات، من بينها إطلاق مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا والرياضيات STEM ، والتي تعزز جهود حصول الفتيات على الفرص التعليمية في المجالات العملية ودعم قدرتهن على المساهمة في تحقيق التنمية من خلال الحلول المبتكرة.

ولفتت إلى إطلاق وزارة التعاون الدولي، بالتعاون مع الجهات الوطنية وشركاء التنيمة والقطاع الخاص، المسابقة الدولية Climatech Run 2022 ، والتي تستهدف الشركات الناشئة العاملة في مجال تكنولوجيا المناخ من قارة أفريقيا ومختلف أنحاء العالم، بهدف تحفيز وتشجيع الحلول الرقمية والكنولوجية المبتكرة والمستدامة لتعزيز العمل المناخي، ومواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه.



 ومن جانبه، أكد المهندس علي عيسي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن مصر منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتمت بشكل كبير بتعزيز هويتها الأفريقية واندماجها في أحضان القارة بجانب التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تعزيز التعاون الأفريقي سياسيا واقتصاديا في قضايا الأمن و المناخ والتنمية البشرية.

وأضاف أن التعاون بين أبناء القارة أصبح لزاما علينا جميعاً لمواجهة التحديات الاقتصادية والتغيرات المناخية التي لا شك سيكون لها تأثير قوي مجتمع الأعمال عمل المرأة في القارة الأفريقية.

كما أكد على ضرورة تعزيز التعاون الأفريقي بين كافة المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني وأيضا التعاون بين المنظمات المعنية بالأعمال في أفريقيا من أجل النهوض بأنشطة الأعمال وخلق بيئة مواتية للمساوة بين الجنسين وتمكين المرأة في الاقتصاد الأفريقي مما سيكون له بالغ الأثر في زيادة فرص العمل وزيادة الناتج المحلي الأفريقي.

وأضاف رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن للمرأة الأفريقية دورا فعالا في النهوض بالاقتصاد الأفريقي وعلينا كحكومات وشركاء تنمية ورجال الأعمال منح المزيد من الفرص لسيدات الاعمال وهو ما يصب في صالح التوازن والمساواة بين الجنسين في العمل من خلال تبني منهجيات أكثر شمولية لمقدمي الخدمة.


ومن جانبها، قالت إيرين أوتشيم مؤسس والرئيس التنفيذي لمنتدي للابتكار وريادة الأعمال للمرأة الأفريقية، إن المؤتمر في نسخته الثامنة يهدف إلى تحقيق الاندماج بين الجنسين.

وأكدت أن مصر أحد الدول المتقدمة في دعم وتمكين المرأة وعمل النساء، كما أنها تستضيف قمة المناخ وهي تناقش أمور هامة تخص التنمية المستدامة والمرأة.

وأشارت «أوتشيم» إلى أن المنتدي في السنوات الثامنة الماضية حقق نجاحات في إزالة التحديات التي تواجهها المرأة الافريقية في العمل والمشاركة في التنمية وبناء قدرات القارة وتحويلها إلى قوة اقتصادية.

وأضافت، أصبحنا مؤسسة دولية لها رؤية وهذا بفضل الاعتماد على دعم المرأة والنساء في مجال الأعمال ومساعدتهم للوصول إلي والتمويل ولدينا حلم كبيراً وأهداف طموحة وكفاحنا.

وقالت، لدينا حلم كبيراً وأهداف وطموحات ولدينا الثقة والوعي والتصميم لإيجاد حلول للمشاكل التمويلية لمشروعات المرأة وتمكنيها في اقتصاديات القارة الأفريقية.

ولفتت إلى أن المنتدي قدم برنامجا لتقديم حوافز لرائدات الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبالتعاون مع هيئة المعونة الأمريكية، كما اطلقنا برنامج لدعم وتحفيز الأعمال وهي منصة رقمية تساعد على زيادة تنافسية المنتجات النسائية، كما أننا مستمرون في شراكة مع بنك التنمية الافريقية.

وأشارت إلى أن منتدي المرأة الأفريقية يسعي لتطبيق أجندة أفريقيا 2063 وأن يكون هناك اندماج ومستقبل مستدام ونكشف عن قدرات والموارد الأفريقية.


وأكدت الدكتورة مونيك نسانزا باجانوا نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي،
أن مشروعات رواد الأعمال والشباب ومشروعات الصغيرة والمتوسطة تعتبر مفتاح النمو الاقتصادي في افريقيا حيث تمثل نسبة 80% من اجمالي الأعمال.

وأشارت خلال مشاركتها عبر زوووم، أن منتدى المرأة الافريقية يعتبر أحد المنظمات المعنية بتمكين المرأة الافريقية وحشد العديد من السيدات بما يتجاوز 15 الف امرأة منذ عام 2015 من خلال النسخ الماضية للمنتدى والبرامج الخاصة بأجندة الشمول والادماج والمساواة بين الجنسين والمبادرات التمويلية للمرأة والشباب.

وأكدت أهمية تخصيص 10% من كل 100 مليار دولار تمويلات، لصالح مشروعات المرأة ورواد الأعمال ودعم الأدوات المالية في الشركات لتمكين المرأة والشباب لتتماشي مع أجندة أفريقيا 2063، من خلال دفع التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف والمنظمات غير الحكومية لتقديم الدعم للعمل الخاص.


ومن جانبها أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي نيفين القباج خلال مشاركتها
في فعاليات المنتدى أن أفريقيا قارة مليئة بالثروات الطبيعية التي يمكن استثمارها لتنمية اقتصاد الدول المحيطة وعلى رأسهم مصر، وتنمية مواردها الغذائية يمكن أن يكفي ليكون سلة غذاء المنطقة بأكملها، موجهة رسالة للسيدات في مصر وإفريقيا قائلة :" إن البقاء للأقوى في عالم يعج بالمنافسة الاقتصادية.. وعليكن بالحرص على العمل الدؤوب وتعزيز المعرفة والمهارات وتنمية الشراكة من أجل تعظيم التنافسية وفتح فرص التصدير ".

وأضافت أن الوزارة تضع حماية المرأة وتمكينها الاقتصادي والاجتماعي على رأس أولوياتها، حيث تم نسج النوع الاجتماعي في جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر لأنه يقع عند تقاطع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع الهدف رقم "٥" المخصص بشكل خاص "لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات"، علاوة على ذلك ، يدعو الهدف الأفريقي للتنمية ٢٠٦٣ إلى "المساواة الكاملة بين الجنسين في جميع مجالات الحياة" بما في ذلك تمكين النساء والفتيات وإنهاء العنف والتمييز .

وأضافت القباج أن برامج وأنشطة الوزارة تستهدف المرأة ، لاسيما في مجالات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، مؤكدة أن تعظيم قدرات المرأة هو منظومة متكاملة تشمل الحاقها بالتعليم ومراعاة صحتها ودعم خدمات الرعاية للأطفال والتي غالبا ما تتحملها النساء، وتحسين الخدمات المالية وغير المالية .

وتقدم الوزارة قروضاً ميسرة لتمويل المشروعات متناهية الصغر بالتعاون مع بنك ناصر الاجتماعي والمنظمات غير الحكومية الشريكة بإجمالي رأسمال قدره ٢.٨ مليار جنيه مصري موجه إلى ٣٧٠ ألف امرأة ، مع توجيه ٧٠٪ إلى المناطق الريفية، ومن الجدير بالذكر أن ٧٥٪ من إجمالي التمويل الأصغر موجه للنساء .

أما فيما يتعلق ببرنامج فرصة، فقد بلغ عدد المستفيدين من برنامج فرصة حتى الآن أكثر من ٥٠ ألف فرد يستفيد من فرص عمل وبصفة خاصة المشروعات الحيوانية والزراعية وريادة الأعمال النسائية، علاوة على ذلك، تم تطوير منصة رقمية زراعية لتقديم خدمات متعددة تشمل التسويق والمبادئ التوجيهية للمزارعين حول تحسين الإنتاجية. كما تقدم الوزارة برامج دعم اقتصادي من خلال بنك ناصر الاجتماعي لدعم مشروعات المرأة .

وتمتلك الوزارة ٣٩ مركزًا تقدم خدمات للنساء العاملات في ٢٢ محافظة، بما في ذلك إعداد وجبات الطعام وخدمات التنظيف الجاف ، وسيكون هناك المزيد من التوسع في خدمات التدبير المنزلي ومجالسة الأطفال وكبار السن .

أما فيما يخص الحماية التأمينية، فتحتل النساء نسبة ١٧.٥ من قوة العمل المؤمن عليها، علاوة على ذلك ، تدفع الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية تعويضات عن أجر العاملات في القطاع الخاص خلال فترة الولادة بنسبة ٧٥٪ من الأجر الأخير لمدة ٩٠ يومًا .

وتعد وزارة التضامن الاجتماعي من الوزارات الرائدة في الشمول المالي وإصدار بطاقات "ميزة" مسبقة الدفع للمستفيدين من برامجها خاصة النساء، بالإضافة إلى الحسابات المصرفية البريدية التي تساهم في إدراج الفئات المهمشة في الحسابات القومية وتوجيههم للانضمام إلى الاقتصاد الرسمي .

ومن المتوقع أن تؤدي الجهود المذكورة أعلاه إلى زيادة فرص العمل والإنتاج ، خاصة للنساء والشباب ، فضلاً عن التدفقات النقدية المباشرة والمدخرات نحو الاقتصاد الرسمي بما يتماشى مع أهداف البرامج الوطنية والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 .

ومن ناحية أخري أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أنه حتى قبل اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (ACFTA) ، كان لمصر بالفعل اتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول الأفريقية تمنح مزايا تجارية كبيرة وتجعل من إفريقيا واحدة من أهم الأسواق للصادرات المصرية، مشيرة إلي أن الحكومة المصرية تعمل بجد لتطوير السياسات والإجراءات اللازمة لتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التي ستؤدي في النهاية إلى زيادة حجم الصادرات المصرية، وكما هو واضح من تأكيد القيادة السياسية أن تعزيز إمكانات التصدير يفتح آفاق واسعة لنهضة الاقتصاد المصري .

وأوضحت القباج أن وزارة التضامن الاجتماعي تلعب دورًا مهمًا في دعم وتمكين صغار المصنعين والتعاونيات الانتاجية من خلال مبادرات مختلفة تركز على التدريب والتمكين، وتحسين جودة المنتج ووضع معايير للتسعير وحمايك المستهلك، والمساهمة في التسويق واقامة المعارض الداخلية والخارجية .

وأفادت القباج أنه على مدى السنوات الخمس الماضية ، نظمت الوزارة أكثر من ٤٠ معرضًا محليًا ودوليًا للصناعات التراثية وصناع الأثاث .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى