27 يناير 2023 12:59 ص

كلمة الرئيس السيسي في الجلسة الختامية للمؤتمر الاقتصادي مصر 2022

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2022 - 09:13 م

الرئيس السيسي في كلمته بالجلسة الختامية للمؤتمر الاقتصادي مصر 2022:

- ملتزمون بتنفيذ توصيات المؤتمر وسأتلقى تقاريرا ربع سنوية بما تم إنجازه

- يجب أن تكون هناك آليات مؤسسية مستمرة تتناول ما يواجهنا من مشكلات في التنفيذ

- الحوار الوطني كان يستهدف أن نسمع بعضنا البعض رغم الاختلاف

- يجب قراءة واقع المنطقة من خلال فهم عصري لفقه التعامل مع المتغيرات

- ملف توثيق الطلاق طرح على لجنة علمية متخصصة ووافق عليه نسبة كبيرة من أعضائها

- لا اعتبر نفسي رئيسا لمصر بل إنسان طلب منه التدخل لحماية وطنه

- أدبيات الرئيس شىء وأدبيات البطل شىء آخر ويجب أن نوحد أدبيات التعامل مع الواقع

- الجيش المصري جزء من المؤسسة التنفيذية وكيان الدولة وأدى دوره بشرف وأمانة

- الشرف لا يتجزأ وقدمنا النصح لمن كان في موقع المسؤولية بأمانة وشرف

- ما يثار من بعض رجال الأعمال المصريين عن عدم وجود فرص لا يشجع على جذب الاستثمار الأجنبي

- نحتاج إلى إقامة شبكة موانيء قادرة على القيام بمهام لوجستية تتناسب مع موقع مصر الجغرافي المتميز

- الدولة دخلت مجال تطوير وإنشاء الموانيء حتى تكون قادرة على تلبية متطلبات التجارة العالمية

- كنت حريصا على أن يحافظ بيان 3 يوليو 2013 على تماسك الدولة المصرية

- الفهم والممارسات الدينية الحالية تحتاج إلى إعادة طرح وفق فهم عصري للفقه وليس للثوابت

- أتحدث عن تجربة حكم مدتها ثماني سنوات يتم العمل فيها يوميا لعشر ساعات على الأقل

- الحكومة تبذل جهودا جبارة في معالجة السلبيات وتنفيذ التطوير

- أحيي القوات المسلحة على دورها في دعم الدولة وتحقيق التنمية وهذه شهادة للتاريخ

- الأمن القومي المصري مُعلّق في رقبة الجيش وعليه أن يستكمل دعمه وهو ما يحدث بالفعل

- ما نفذناه خلال خمس سنوات يعادل ما تم تنفيذه في 100 عام من تاريخ مصر

- على المسئول أن ينظر إلى المستقبل حتى يتخطى التحديات ونحرص على إنجاز أي مشروع بأسرع وقت ممكن

- لم أطلب من القطاع الخاص أية استثمارات في الموانئ والمطارات والبنية الأساسية

- يوجد في مصر 17 مليون مشترك يحصلون على الكهرباء بأقل من نصف ثمنها حتى الآن

- الرصيد الشعبي كان حشدا لمسار نستفيد منه في بناء الدولة المصرية

- دولة بحجم مصر تحتاج إلى حجم إنفاق عام تريليون دولار سنويا

- نريد حل الأزمات ونخطو بالدولة إلى الأمام لتأخذ مكانتها وسط الأمم

- الدولة مستعدة لتقديم كل الدعم الممكن للمستثمرين وإجراء حوار شفاف مع أي متخصص

- عرضت على كثير من الاقتصاديين تولي حقائب وزارية لكنهم رفضوا خوفا من أن يوصفوا بالفشل

- مستمرون في دعم شركات الدولة والقوات المسلحة فيما تقوم به مع ضرورة الحفاظ على العاملين

- الجامعات الأهلية لا تستهدف الأغنياء فقط ولكن تخلق مسارا لتطوير التعليم بتكلفة أقل

- أدعو القطاع الخاص إلى المشاركة في إدارة وتشغيل المستشفيات لتحسين الخدمة الطبية

- اقترح إنشاء مجلس أمناء من المثقفين والمفكرين الاقتصاديين ليكون نقطة اتصال مع الدولة

- حالتنا لا تتحمل ضغطا أكثر ووجهت الحكومة بتوسعة مظلة الحماية الاجتماعية لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية

- نعمل منذ سبع سنوات على توفير فرص عمل للطبقات البسيطة والمحدودة

- نستهدف تغيير الواقع نحو الأفضل والتخلص من حالة القبح في كافة المجالات

- أدعو إلى إقامة مؤتمر ديني يضم الجميع ويعطي كل رأي حقه في التعبير عن نفسه

-كل مؤسسات الدولة تحتاج إلى النقاش بمنتهى الشفافية وقبول الآخر

- سنستجيب لكل ما طرحه القطاع الخاص خلال المؤتمر "ومعا نستطيع"

- مصر بلد للجميع ووجهت الحكومة بعدم تحمل المواطن لأعباء إضافية خلال الفترة المقبلة

- أتمنى تواجد الشباب في المؤتمر الاقتصادي المقبل لإبداء آرائهم والتحاور معهم


أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن (المؤتمر الاقتصادي.. مصر 2022) سيكون منصة اقتصادية مستقرة تقدم كشف حساب كل عام بما تم إنجازه في مختلف المجالات ، مشددا على ضرورة أن تكون هناك آليات مؤسسية مستمرة تتناول مايقابلنا من مشكلات في التنفيذ.

وقال الرئيس السيسي - في كلمته بالجلسة الختامية لـ(المؤتمر الاقتصادي .. مصر 2022) بالعاصمة الإدارية اليوم /الثلاثاء/ - "إننا ملتزمون بتنفيذ كافة التوصيات الصادرة عن المؤتمر وأنه سيتلقى تقريرا كل ثلاثة أشهر بما تم انجازه".

وأضاف الرئيس إن الموضوعات الخاصة بالبيئة السياسية في مصر والمنطقة والإقليم مرتبطة بالاقتصاد وكل المقترحات التي طرحت في المؤتمر يمكن لأي طالب في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية أن يتحدث فيها .

ولفت الرئيس السيسي إلى أن الحوار الوطني الذي انطلق في شهر إبريل الماضي كان يستهدف أن نسمع بعضنا البعض رغم الاختلاف وطرح كل القضايا لنتحدث فيها سواء في الاقتصاد أو السياسية أو الاجتماع أو الثقافة أو الإعلام أو الدين.

وقال الرئيس "لقد انهينا الحوار بشكل متكامل وسنستفيد منه لأننا نحتاج إلى ذلك في الملفات الأخرى".

وأكد الرئيس ضرورة قراءة الواقع في المنطقة والممارسات في بلدنا من خلال إعادة فهم عصري لفقه التعامل مع المتغيرات والتحديات ،وقال "إنه عندما تحدثت عن الطلاق وأنه يجب أن يكون موثقا ومكتوبا لحماية حقوق الناس طُرح الموضوع على لجنة علمية متخصصة ووافق عليه نسبة كبيرة من أعضائها بينما لم يوافق عليه البعض".

وشدد الرئيس السيسي، على أن الدولة ملتزمة بتنفيذ كل التوصيات ومخرجات (المؤتمر الاقتصادي مصر .. 2022 ) ، مضيفا " إننا أطلقنا موضوع الحوار الوطني في ابريل الماضي وتحدثنا عن الحاجة لأن نتحدث مع بعضنا البعض.. والكثير من الناس تصور أن الموضوع سياسة - ولا بأس أنها تبقى سياسة- ولكن الهدف أن نسمع بعضنا البعض أكثر في ظل الظروف والتحديات في العالم وفي بلادنا ، وأن نبقى على الاقل في تواصل حتى رغم الاختلاف ".

وأضاف " إن كافة الموضوعات متصلة بما نتحدث عنه في المؤتمر الاقتصادي .. فنحن عندما نتحدثت ونتحرك في الاقتصاد هل البيئة السياسية الموجودة في منطقتنا والاقليم وفي مصر تسمح بأن كل ما نتمناه نحققه بغض النظر عن صحته".

وتابع الرئيس "أرجو ألا يغضب مني أحد عندما أقول إن كل المقترحات التي قيلت، إن أي طالب في كل الاقتصاد والعلوم والسياسية يتكلم فيها ولكن الأهم هو كيفية تنفيذها "، مؤكدا التزام الدولة بتنفيذ كافة التوصيات التي تم التوافق عليها في المؤتمر.

واستطرد الرئيس السيسي قائلا :"نحن كدولة وحكومة سننفذ التوصيات التي تم التوافق عليها .. وإننا لم ننسق لهذا الحوار لكي نستهلك وقتا وجهد المشاركين وجهدنا .. وكل الفعاليات والتوصيات محترمة ومقدرة من كل من قالها ".

وقال الرئيس إن الحكومة بالتأكيد ستقابل مشاكل في تنفيذ التوصيات، ولابد أن يكون لهذا المؤتمر آليات مستقرة مؤسسية تستطيع أن تكون موجودة مع الحكومة بشكل مستمر لأنه عند التحرك في تنفيذ التوصيات ،وإن صادفتنا مشكلة سنتحدث فيها.

وأضاف الرئيس" أتفق معكم على أن يعقد المؤتمر الاقتصادي كل عام، ونحن حريصون منذ خمس سنوات أو أكثر أن نقوم بعمل منصة حوار وكنا نقول إن هذا المؤتمر هو مؤتمر الشباب وسيتم تناول قضايا الدولة كلها فيه وليست قضية شباب فقط ، بل القضايا الاقتصادية والثقافية والفكرية، ونجحنا في عمل هذا المؤتمر بشكل أو بآخر في المحافظات ثم قمنا بعمله سنويا على مستوى العالم، ولم نستطع تكملته بنفس المستوى الذي كنا نتمناه؛ بسبب جائحة كورونا".

وأكد الرئيس السيسي ضرورة أن تكون هناك منصة اقتصادية مستقرة لنلتقي كل عام ونقول هذا كشف الحساب، مضيفا "أنا كقيادة وحكومة يأتيني دوريا ،كل 3 شهور، تقرير بالإنجاز الذي استطعنا تحقيقه".

وتابع الرئيس "عندما تحدثنا على أننا بحاجة إلى عمل حوار وطني ، كان الحوار الوطني شاملا وليس في اتجاه محدد ، نطرح فيه كل القضايا، وكل الجهات التي تريد التحدث تتحدث وليس سياسيا فقط ، وإنما اقتصاديا واجتماعيا وإعلاميا وثقافيا ودينيا أيضا، لنستفيد منه جميعا؛ ونحن في حاجة إلى إلى تكرار ذلك في التحديات الموجودة بالملفات الأخرى" .

وقال الرئيس السيسي "أنا لا اعتبر نفسي رئيسا لمصر ، بل إنسان طُلب منه التدخل لحماية وطنه.. وأنا صادق في ذلك"، مضيفا "إن أدبيات الرئيس حاجة وأدبيات المواطن حاجة تانية.. وكذلك أدبيات السياسي حاجة وأدبيات المواطن حاجة تانية .. وأدبيات الرئيس حاجة وأدبيات البطل حاجة تانية ".

وذّكر الرئيس السيسي بما حدث خلال الفترة من 2011 إلى 2013 قائلا " إن ما حدث في 2011 و 2012 و 2013 .. الدنيا كلها كانت بتقول هو ساكت ليه وسايبنا ليهم ليه وهم هيعملوا فينا أيه، والجيش يعرف اللي أنا بقوله ده كويس .. وبعض المفكرين يفهم ده كويس"، مؤكدا أن الجيش جزء من المؤسسة التنفيذية وكيان الدولة ويخضع لرئيس الجمهورية.

وتابع الرئيس"كان مين اللي علم الرجل ده أنه ينتبه ويعرف أن البلد دي داخله على حرب أهلية، ولابد أن يكون له موقف، وهذا الموقف ممكن يكلفه كحد أدنى استمراره في الوظيفة وحد أقصى حياته، وهو كان عارف ده كويس وفهمه ولا حد علمه.. إن الواقع الذي نعيشه لم يتغير كثيرا عما كنا فيه وقتها، وسبع سنوات في مسيرة دولة ليس كثير جدا".

وأكد الرئيس السيسي أن الشرف كل لايتجزأ، وقال "إنه تم التحرك بالشكل الذي يرضي الله سبحانه وتعالى خلال هذه المرحلة وإعطاء الفرصة كاملة لمن كان موجودا في موقع المسؤولية بالنصيحة الأمينة المخلصة والشريفة في أي قضية من القضايا .. وهناك من كان موجودا بمجلس الوزراء في هذا الوقت .. وكنت وزيرا وأقول لهم كل شيء بمن فيهم القيادة لأن الموضوع كان شريف أوي وأن الشرف لا يتجزأ ، يعني ميتعملش شوية وينتهي وخلاص بقى ..وأنا لم أتغير والرزق على الله".

وقال الرئيس السيسي إن أحد الأشخاص سأله قبل ذلك عن أنه دائما يذكر لفظ الجلالة الله في كافة كلماته وتصريحاته التي يدلي بها في المؤتمرات والمناسبات الهامة ، مضيفا إن "الله حبيبي وغالي عليه ، وأن كرم الله على مصر فوق خيالكم وأن من يذكر الحق سبحانه وتعالى في ملأ سيذكره الله في ملأ أكبر منه"، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل أفعاله في مصر.

وأشار الرئيس السيسي إلى أنه عندما أصدر بيان 3 يوليو عام 2013 كان حريصا كل الحرص على أن يحافظ على التماسك الذي وصفه بـ"الهش للدولة المصرية"، بما فيها "ذلك الفصيل" لأجل خاطر مصر ، لأنها في هذا التوقيت لم تكن تستطيع تحمل أي شيء جديد.

وأضاف "وقت وجودي وزيرا للدفاع، كنت موجودا في مجلس الوزراء، وكانوا يقولون :نريد أن نحافظ عليك ،أنت الأيقونة وأنت البطل"، وتساءل الرئيس :" هو البطل انتهى ولا إيه؟"، مشددا في الوقت نفسه على عدم قدرة أي شخص على أن يكون ظهيرا له، لأنه محمي من الله سبحان وتعالى.

وتطرق الرئيس السيسي إلى الحديث عن البيئة الإعلامية في الفترة التي سبقت ترشحه للانتخابات الرئاسية، قائلا : "قبل ترشحي، هناك اثنان من الإعلاميين طلبا مني لقاء تليفزيونيا، وبعد انتهاء الحوار قالوا لي لم ننم منذ إجراء اللقاء،وسألتهم لماذا ؟ فأجابوا " لأن ما تم تنفيذه كثير جدا، فيجب أن ننتبه جيدا ونحن نتحدث معك وننفذ هذا اللقاء".

وتابع الرئيس السيسي :"عقب ذلك بشهور، كنا نفتتح مشروعا للمناطق الخطرة ، فعلق أحد الأشخاص على السجادة الحمراء التي نسير عليها، وتساءل الرئيس السيسي متعجبا "هل تغيرتم كذلك بعد شهور بسيطة؟، لا أنتم لم تتغيروا، ولكنكم لا تعلمون السياق الإعلامي المطلوب لإدارة الدولة فى هذه المرحلة لمدة 20 عاما"، مؤكدا أن السياق الإعلامي ليس لخدمة الرئيس، ولكنه لخدمة الفكرة، فأنت تريد توحيد الجهود، وأدبيات التعامل لم تكن مناسبة مع هذا الواقع في ظل الظروف التي تمر بها مصر.

ولفت الرئيس إلى أهمية التصويب وإصلاح الخطاب الديني ، مشيرا إلى أنه تحدث عن الواقع الذي نراه فى منطقتنا، والفهم والممارسات الدينية الحالية في بلادنا، والتي تحتاج إلى إعادة الطرح وفق فهم عصري، ليس لثوابت الدين، بل للفقه الذي يتعامل مع المتغيرات والتحديات الموجودة في كل مجتمع.

وقال الرئيس السيسي إنه تحدث كثيرا عن وثيقة الطلاق المكتوبة لحماية حقوق المواطنين ، لافتا إلى أن أسماء ومؤسسات -لم يحددها- أبلغته أنه تم طرح موضوع الطلاق الموثق على لجنة علمية متخصصة وأن نسبة كبيرة وافقت والبقية رفضت ، وتساءل الرئيس: لماذا لم تقروا وثيقة الطلاق المكتوبة ؟ وأنه تلقى ردا مفاده "لو وافقنا عليه سنصبح داعمين للسلطة".

وأضاف " أنه بمجرد طرحي لموضوع الطلاق المكتوب ، أصبح غير قابل للتنفيذ حتى لا تبدو المؤسسة داعمة للسلطة".

وطلب الرئيس السيسي من وزير العدل المستشار عمر مروان سرد الحوار الذي دار بينهما منذ عدة أشهر بأمانة ".

وأكد الرئيس السيسي، تعقيبا على مداخلة وزير العدل، أن الاقتصاد أمر مهم جدا ، ولكن بناء أمة لا يقوم فقط على الاقتصاد بل أشياء كثيرة جدا أخرى من بينها الاقتصاد.

وقال الرئيس " عندما طرحنا توثيق الطلاق ، تبارى الجميع وقالوا "لا" ، وتساءل عن حجم الضرر الناجم عن ذلك على المجتمع وكم يساوي وما هي إجراءات مجابهته؟ .

كما تساءل الرئيس :هل البيئة العلمية من 1400 سنة لدى كل المواطنين في ذلك العصر تساوي البيئة العلمية والفكرية والثقافية للمجتمع الموجودين في مصر والعالم العربي والاسلامي كله؟ وأجاب"لا" مع تنوع وتعدد واختلاف .

وقال الرئيس السيسي "لو أنا النهاردة واخد مسار اقتصادي قاس ومؤلم ، أنت كمؤسسات دينية إسلامية ومسيحية ماذا ستفعل ؟، مضيفا " لابد أن ندرك أن هناك اجراءات أخرى متكاملة مع هذا الموضوع لكي ينجح".

وتساءل الرئيس: هل المؤسسات الدينية الإسلامية والمسيحية في مصر ستكثف جهودها لدعم مسار الحكومة التي أوكلها الشعب لإدارة شئونه لفترة زمنية بمن فيهم الرئيس".

واستطرد الرئيس السيسي قائلا: "إن مؤسسات الدولة يجب أن تساعد في كل إجراء ليس طبقا لقناعتها ولكن طبقا لفهم واسع وفكر عميق بحجم القضية التي يتم التحدث عنها ".

وضرب الرئيس مثلا بالحديث الدائر في الإعلام عن زيادة أسعار كرتونة البيض بمقدار عشر جنيهات ، وتساءل :هل يساعد ذلك في مسار الحكومة ؟ وقال " إن الأدبيات التي تعملون بها قد لا تتوافق مع واقعنا".

وانتقد الرئيس السيسي مايثار من بعض رجال الأعمال المصريين من أن الدولة تضيق عليهم ولاتمنحهم فرصة المنافسة، مشيرا إلى أن هذا الأمر لايشجع على جذب الاستثمار الأجنبي إلى مصر .

ولفت الرئيس إلى أن طرح موضوع الموانيء للاستثمار الخاص محكوم بالنتائج التي في ضوئها يتم الاستمرار في هذا المسار أم نحتاج إلى تعديل هذا المسار وفق المرونة والكفاءة المطلوبة .

وأشار إلى أن أحد الموانىء لم يشهد تطويرا منذ 25 عاما ، مؤكدا الحاجة إلى إقامة شبكة موانيء تليق بدولة تستطيع أن تقوم بمهام لوجستية في منطقة جغرافية متميزة .

وأكد الرئيس السيسي أن الدولة دخلت مجال تطوير وإنشاء الموانيء المطلوبة لكي تكون قادرة على تلبية متطلبات التجارة العالمية ، وقال إن الخبراء أوصوا بإشراك القطاع الخاص والمستثمرين لتنفيذ ذلك ، متسائلا عن مدة وتكلفة تنفيذ ذلك ومدى استعداد القطاع الخاص والمستثمرين لذلك؟.

وتابع الرئيس "طلبت من وزير النقل كامل الوزير ضرورة إقامة ميناء العين السخنة والذي أشار بدوره عن عدم توفر القدرة المالية لذلك ، فطلبت مساعدة الجيش في ذلك "، متسائلا : هل رجال الأعمال مستعدين لضخ 40 - 50 مليار جنيه لتنفيذ الميناء في ظل عدم معرفة العوائد؟.

وقال الرئيس السيسي، إنه عندما طلب من وزير النقل كامل الوزير تنفيذ" محور التعمير" في الإسكندرية، أجابه بأن التنفيذ سيستغرق ثلاثة أعوام مالية أي ينتهي في 2024 - 2025 ، وسيكون بعرض 5 حارات، ولكنه طلب من القوات المسلحة، تنفيذه بعرض 8 حارات، وتسليمه فى مدة زمنية قدرها عاما ونصف العام،مضيفا "سمعت العديد ممن يتكلمون بتهكم عن إدارة الدولة، وأقول لهم "لا"، إن الباطل باطل وإن اتبعه الجميع، والحق حق وإن لم يتبعه أحد".

وتابع الرئيس :"لا أقول هذا الكلام دفاعا عن أحد، ولن انساق وراء هذا الكلام ، فهذه تجربة للحكم مدتها ثماني سنوات يتم العمل فيها يوميا لمدة عشر ساعات على الأقل لإنسان منتبه جدا لها ".

واستطرد الرئيس قائلا "إذا استمعت لكل الكلام، قد يكون بعضه سليما قابل للتنفيذ وبعضه لا ينفذ".

وأضاف :"تم الانتهاء من هذا المحور، وطلبت أيضا تكملة 15 كيلو مترا من المحور في اتجاه برج العرب، حتى يكون بطول 55 كيلو مترا، وستكون تكلفته 30 مليار جنيه بتنفيذ من القوات المسلحة".

وتابع الرئيس السيسي :"عندما أجريت أول لقاء مع المستثمرين خلال فترة الترشح للانتخابات الرئاسية، قلت لهم أتصور أنني بحاجة إلى 100 مليار جنيه لمجابهة الآثار الناجمة عن الحالة التي أفرزتها الثورة في عامي 2011 و2013 "، لافتا إلى أن الانطباع الذي خشيت أن يكون لديهم، أني قادم للاستيلاء على أموال الناس، وهذا لا يرضي الله.

وأكد ضرورة النظر إلى المسار الذى انتهجته الدولة خلال الثلاثين سنة الماضية ونتائجه وإلا لن نتقدم إلى الأمام ، فهناك من يتحدث معي عن بناء طريق أو كوبري، ولا أريد أن تغضبوا مني فيما سأقوله الآن، "أقسم بالله لم يكن هناك أى شيء فى مصر واقف على حيله".

وضرب الرئيس السيسي مثلا عن حالة التردي في حديقة الحيوان في الجيزة والمنتزه بالإسكندرية والسلبيات الموجودة بهما وكيف نفكر في معالجة ذلك وردود الفعل تجاه هذا الأمر في ظل رغبة الدولة في التطوير، وقال " شوفوا حجم التردي والسلبيات في حديقة الحيوان ..وعندما نتحرك لتطويرها تلاقي الناس بتتكلم عن المساحات الخضراء والأسود الموجودة بها.. وعندما نتحرك لتطوير المنتزه يقول الناس اللي قاعدين فيه احنا بقالنا 25 سنة .. هذه هي البيئة التي نعيشها وكيف نفكر" ، مؤكدا أن الحكومة تقوم بجهد جبار.

وحيا الرئيس السيسي، الجيش لدوره في دعم الدولة وتحقيق التنمية ،موجها حديث إلى وزير الدفاع الفريق أول محمد زكي قائلا " أي موضوع عايز أخلصه بقول يعمله الجيش"، موجها التحية لوزير الدفاع وللجيش ليس فقط لأنه منه ولكن هي شهادة يسجلها التاريخ، مشيرا إلى أن الجيش استفاد مما حدث عقب هزيمة يونيو 1967 وحالة العوز والحاجة التي عاشها والتي دفعت بعض الفنانين العظماء للقيام بجولة من أجل الحصول على الدعم للجيش في حربه المقدسة ، مؤكدا أن الأمن القومي المصري مُعلّق في رقبة الجيش مثل ما حدث في عامي 2011 و2013 وعليه أن يستكمل هذا الدعم ما أمكن ذلك وهذا دور يقوم به بالفعل .

وقال الرئيس السيسي "إننا قمنا بالدخول داخل البحر في ميناء أبو قير بالإسكندرية بطول 3-4 كيلو مترات لكي نضيف 7 ملايين متر داخل المياه وبناء أرصفة بعرض 22 مترا لمدينة الإسكندرية "الغارقة في تجاوزات البناء".

وأضاف الرئيس "عندما سئلت من قبل عن خشيتي من عدم وجود تغطية إعلامية تقوم برصد الواقع الذي نقوم به حاليا وتوصيله إلى المواطنين ، أجبت أن المواطنين موجودون في كل مكان ويرون العمل الذي نقوم به أمامهم"، مدللا على ذلك بأن من يسكن في المقطم والمرج والمطرية وعين شمس سيرون ما تم عمله، وهذا لكى نغير حياة الناس ،وتابع" أقول هذا الكلام لأن الارتباط بالإصلاح الاقتصادي والحوار المجتمعي الذى نقوم بعمله مع بعضنا البعض "يتكلم كله لغة واحدة".

وأضاف إن "ما نفذناه خلال خمس سنوات يعادل ما تم تنفيذه في تاريخ مصر كلها خلال 100 سنة " .. متسائلا عن استعداد القطاع الخاص في الوقت الراهن للدخول للمساهمة في النهوض بالقطاع الصناعي عقب انتهاء الدولة من عملها ودورها في هذا الشأن؟

وأكد الرئيس السيسي اهتمامه الشديد بإنجاز أي عمل أو مشروع في أسرع وقت ممكن ، مشددا على أن المسؤول عن الدولة يجب أن ينظر إلى المستقبل حتى يستطيع أن يتخطى كافة التحديات لأنه من غير ذلك "سيظل يتحرك في مكانه".

وأشار إلى أنه لم يطلب من القطاع الخاص أية استثمارات في الموانئ، وهذا أيضا ينطبق على المطارات والبنية الأساسية للدولة كلها من بينها السكك الحديدية ، ضاربا مثالا بتولي الدولة حل مشكلة الكهرباء التي كان يعاني منها المواطنون منذ خمس سنوات مضت، لافتا إلى أنه يوجد في مصر 17 مليون مشترك يحصلون على الكهرباء بأقل من نصف ثمنها حتى الآن .

وقال الرئيس السيسي "إن تكلفة تعليم 25 مليون طالب يحتاجون في الدول الغنية القادرة إلى 10 آلاف دولار للطالب الواحد في السنة أي مايعادل 250 مليار دولار لتنفيذ ذلك في التعليم الأساسي فقط وحتى لو كانت هذه التكلفة 250 مليار جنيه فإن موازنة الدولة لاتستطيع تدبير هذا المبلغ للتعليم ".

وأكد حاجة الدولة لتوفير 60 ألف فصل دراسي سنويا لمواجهة كثافة الفصول الناتجة عن الزيادة السكانية في مصر ولكي نصل إلى معدل يتراوح ما بين 30-40 طالبا في الفصل الدراسي الواحد ، موضحا أنه في حالة بلغت تكلفة إنشاء الفصل الواحد مليون جنيه سنكون بحاجة إلى 60 مليار جنيه سنويا وهذه تكلفة الإنشاء فقط دون التشغيل أو توفير مدرسين وأطقم الخدمات بخلاف الكهرباء والمياه.
 

وأضاف الرئيس: "رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تحدث عن الحاجة إلى رفع كفاءة 60 ألف مدرسة ، قبل بداية العام الدراسي فسنكون بحاجة إلى مليون جنيه لكل مدرسة لرفع كفاءتها وتحسين موقفها في الفصول والمنشآت أي أننا نحتاج إلى مبلغ 60 مليار جنيه وهذا المبلغ غير موجود في وقت يتحدث فيه البعض عن الحال الذي وصلت إليه المدرسة ".

وأكد الرئيس السيسي، استعداد الدولة لتقديم الدعم الممكن للمستثمرين ، وإجراء حوار شفاف وعميق مع أي شخص في أي تخصص ، مضيفا" هناك كلام أسمعه من المتخصصين وهناك واقع موجود في مصر .. هل ترغبون في تغييره أم لا ؟ ".

وقال الرئيس السيسي" إن الدستور ينص على أن التعليم للجميع ومجاني ولكن هل تستطيع الدولة توفيره ؟وماهي مخرجاته ؟ ، مضيفا " مع كل الاحترام والتقدير للبناء الفكري للدستور، لم يكن منتبها لقدرة الدولة على تلبية هذه المطالب ووضعها كالتزام،ويتولى البرلمان محاسبة الحكومة والوزراء الذين يُطلب منهم أشياء غير متاحة".

وأكد الرئيس أن المسار الذي يتحدث عنه هو المسار الفكري لبناء دولة وهو موضوع يحتاج تضافر كافة الجهود بما فيه الفهم حتى تتقدم مصر للأمام ، مشيرا إلى أنه عرض على الكثير من الاقتصاديين المتواجدين حاليا في المؤتمر، وغيرهم من غير المتواجدين، خلال عام 2014 تولي حقائب وزارية ،وكان ردهم بالرفض ومنهم من قال " نحن لنا تاريخ ونعرف ماهو الوضع وهل ممكن أن ننجح أم لا؟ ونفضل أن نكون بعيدين حتى لانوصف بالفشل ".

وأضاف الرئيس السيسي "البعض الآخر كان رده أنه كان يتقاضى أجرا شهريا حوالي 2 مليون جنيه ،فقلت له لا أستطيع أن أعطيك هذا المبلغ ، وكان قراره البقاء في موقعه ولو هناك نصيحة يمكن أن يقدمها".

وجدد الرئيس تأكيده على استمرار دعم شركات الدولة والقوات المسلحة فيما تقوم به مع ضرورة الحفاظ على العاملين وأسرهم في تلك الشركات ، لافتا إلى أهمية تغيير سلوك غير القادرين على الوفاء بالتزاماتهم في المشروعات التي تنفذها في المناطق البديلة للعشوائية مثل الأسمرات وبشاير.

وقال الرئيس السيسي " أوعى تخلي غضبك من سوء الأداء يتحول لعداوة مع الذين يقومون بذلك .. أكره الفقر ولكن لا تكره الفقير .. أنا لازم أعرف هو ليه كده وأساعده أنه لا يكون كذلك، ولا أكره سلوكيات الفقر وأكره الفقر نفسه واستهدف الفقر نفسه ونغيره مع بعض " .

وأضاف "عندما نفذنا المشروعات البديلة للمناطق الخطرة، قلنا لن نأخذ من الناس أموال، لكن سنأخذ أموالا للصيانة فقط "، وتساءل الرئيس: هل أحد يصدق إنني أتابع الناس دفعت مبلغ الـ 300 جنيه في (الأسمرات) و(بشاير) أم لا في الوقت الذي لايعلم ذلك مسؤول المحافظة أو المحليات؟.

وأكد الرئيس السيسي أن أي اجراء يقوم بعمله في مصر يستهدف التخلص من حالة القبح وزيادة الحسن في كل المجالات سواء التعليم أو النقل أو المواصلات أو الإسكان أو في المناطق الخطرة كالعشوائيات، مشددا على أن الدولة تكون مضطرة أحيانا للدخول في مشروعات تمثل مسألة أمن قومي .

وتحدث الرئيس السيسي عن ضعف المرتبات قائلا "أنا أحدثكم من قلبي.. من يعمل بأقل من 10 آلاف جنيه سيلقى صعوبة في العيش"، متسائلا :كيف يعيش هؤلاء،مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة تحقيق التوازن ما بين الاحتياجات الأساسية وإقامة المشروعات التنموية.

واستدرك الرئيس قائلا : "إننا ننشيء ميناء بتكلفة 40 مليار جنيه بينما كان مسار الآخرين :توفير أكل وشرب ودفع رواتب وترك الدولة على الحديدة ،وأن الإصلاح الموجود أصبح أكبر من قرار أي رئيس في ذلك الوقت، ولذلك خرج الناس إلى تدمير الدولة، ولم يستطع الناس التحمل مرة أخرى"، مؤكدا ضرورة العمل على كافة قطاعات الدولة.

وتابع الرئيس السيسي :" لم أهتم فقط بالأسمنت والحديد والبشر ،وإنما أهتم بكافة القطاعات"، موضحا أن إنشاء الجامعات الأهلية لايستهدف الأغنياء فقط - كما يردد البعض - بل يخلق مسارا لتطوير التعليم بتكلفة مالية أقل وبيئة تعليمية أفضل.

ودعا الرئيس القطاع الخاص للدخول في إدارة وتشغيل المستشفيات ، مشيرا إلى أن الدولة عرضت تشغيل تلك المستشفيات بنظام استثماري وبكفاءة القطاع الخاص منذ سنوات ولكن لم يتقدم أحد ، قائلا " في كل مستشفيات مصر أدعوه لعمل اتفاق وسأعطيه المستشفى كاملة التجهيزات بتكلفة تشغيل 50 مليون جنيه ستدفعها الدولة في مقابل تقديم الخدمة العلاجية للمواطنين .. وهذا متاح لكل المستشفيات في مصر "، مؤكدا أنه إذا تم الوصول إلى ذلك ستتحسن الخدمة الطبية في مصر.

وتابع الرئيس السيسي:" عندما بدأنا في تنفيذ مشروع استصلاح وزراعة مليون ونصف المليون فدان قمنا بعمل دراسات مع وزارتي الري والزراعة والمحافظات المعنية لبحث إمكانية قيام الدولة بتنفيذ البنية الأساسية للمشروع وإعطائها للناس أم لا ، وكان هناك نقاش طويل في هذا الموضوع ،لكن المستثمرين قالوا أنهم سيقومون بعمل البنية الأساسية وزراعة هذه الأرض".

وتساءل الرئيس : ما هو حجم ما تم زراعته من المليون ونصف المليون فدان ؟ وأجاب "نسبة تتراوح مابين 10 % و20 % ؟ وهل تمت الزراعة بنفس الجودة والكفاءة التي نتمناها لقطاع الزراعة في مصر؟.

وأشار الرئيس السيسي، إلى أنه خلال تنفيذ البنية الاساسية وتجهيز الدولة للزراعة منذ عام 1805 في عصر محمد علي، لم يكن لديهم مشاكل سوى بناء قناطر وجسور لتمرير المياه القادمة إلى الأراضي التي يريدون زراعتها، حيث تمت زراعة 5 ملايين فدان في هذا التوقيت والمبلغ الذي تم انفاقه وقتها، تمكنت الدولة من استيعاب تكلفته على مدى المائة عام الماضية.

ونبه الرئيس إلى ارتفاع تكلفة استصلاح وزراعة الأراضي ،وقال إن تجهيز مليون فدان يتطلب تكلفة تصل إلى 150 مليار جنيه لأن الأراضي التي كانت تروى بالغمر انتهت ، والآن ري الأراضي يتم عكس اتجاه الانحدار الطبيعي ، لذا المطلوب هو شق ترع عكس الاتجاه وانشاء محطات رفع ، فضلا عن انشاء محطات لمعالجة المياه.

وتساءل الرئيس: هل هناك أحد على استعداد داخل مصر أو خارجها أن ينفق ذلك المبلغ"؟، وقال " أي مستثمر بيحسب ومن حقه وده طبيعي لأنه في النهاية بيعمل شغل عشان يكسب منه"، وقال " كنت أحلم أن ذلك يطرح للناس ولكن في ظل هذه المعطيات والاعتبارات فالمشاريع بهذه الطريقة من الصعب ان يتم تنفيذها ولكن ليس مستحيلا .. لأن صعب ان مستثمر يقول انه قادر على انفاق مثل هذا المبلغ" .

وأشار الرئيس السيسي إلى أنه يتابع الأخبار ويستمع جيدا لما يقال، لافتا إلى أنه كان يستمع لنداءات بزيادة المعاشات، قائلا " الـ400 مليار جنيه الخاصة بالمعاشات سيتم سدادها 40 تريليون جنيه حتى عام 2052 بسبب إجراء تم تنفيذه وقتها"، لافتا إلى أنه لا يعلق على مدى صحة الدراسة الخاصة بهذا الأمر أو خطأها.

ولفت إلى أنه عندما تم حل مشكلة أصحاب المعاشات طالب البعض بزيادة قيمة المعاشات دون فهم أو علم أو مسؤولية ، مضيفا " لو أنني لا أعلم مهام مسؤوليتي لن أقف هذه الوقفة .. وكل واحد يقول ما يريد وأنا أسمعه".

وقال الرئيس السيسي إن حديثه عن الرصيد الشعبي كان حشدا لمسار يمكن الاستفادة منه في بناء الدولة المصرية، مستشهدا بما حدث لإحدى الدول الأوروبية الكبرى عقب الحرب العالمية الثانية لشعبعها الذي تعرضت بلاده للدمار واستفاد الرئيس الذي تولى الحكم بعد ذلك كمسار فكري لبناء الدولة وتحمل تبعات البناء ونجح في تكوين بناء تراكمي في وجدان المجتمع واستفاد منه ليكون رصيد له لاستعادة الدولة وبنائها ونجاحها "، معتبرا أن فكرة استخدام هذا الرصيد كأداة لتحقيق أهداف يصعب تنفيذها حاليا.

وأضاف الرئيس السيسي إن الجيل الذي كان موجودا في أعوام 2011 و 2012 و 2013 يبلغ عمره حاليا عشرين سنة ولا يعرف التجربة المريرة التي كنت أرى أنها ستنتهي في خلال سبع أو ثماني أو عشر سنوات على الأكثر .

وأكد أن كل مشروع من المشروعات التي تدخل فيها الدولة في أي قطاع من القطاعات أخذ جهدا كبيرا سيتواصل وهو جهد ليس تنظيريًا ولكنه فكرة لحل المسألة.

وقال الرئيس " هناك من يقول أن الدول تنفق مبلغ 200 أو 300 مليار جنيه على الزراعة ويعتقدون أن الدولة لديها قدرة مالية ، مشيرا إلى أن دولة بحجم مصر تحتاج إلى تريليون دولار للإنفاق العام سنويا "، منبها إلى أنه إذا لم ننتبه أن هذا حال مصر سنتكلم لغة مختلفة تماما ويتشكل رأي عام بأن الدولة والقائمين عليها سيضيعونها، وأخشى أن الذين يضيعونها هم الذين ينظرون عليها، مؤكدا الحاجة إلى العمل في كافة المجالات سواء في الاقتصاد أوالتعليم أوالإعلام والثقافة والفكر".

وأشار إلى أن الدراما المصرية تحدثت عن مشكلة الزيادة السكانية منذ عهد الرؤساء جمال عبدالناصر وأنورالسادات وحسني مبارك ، ولم يتم حلها رغم أنهم جميعا تحدثوا عنها ،متسائلا: هل المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية تضافرت جهودها لمواجهة هذا التحدي بوصفه عقبة في طريق الأمة أم لا وأن فهمنا لهذا الموضوع لن يكون أبدا مسار إصلاح لهذه الدولة ؟.

وأضاف الرئيس السيسي "إن الفهم الصحيح للأحاديث والنصوص أنك تتحدث في نطاق قدراتك وليس قدرات الآخرين أو قدرات الدولة ،وأن الدولة ليست مسؤولة وليس صحيحا أنها تنفق على الأسر"، واستدرك قائلا :"إن حديثه ليس معناه أنه دعوة لعدم الإنفاق على المواطنين ولكنه يتحدث عن الفكرة الموجودة والمترسخة في نفوس الكثير من المواطنين".

ولفت إلى أنه المواطن الذي ينجب كثيرا يقول إلى أولاده أن الدولة لم توظفكم ولم تطعمكم ولم تسكنكم، مشيرا إلى أن الذي ترك البناء الفكري يترسخ في وجدان المجتمع على مدى 50 أو 60 سنة ، لم يقم بالجهد المطلوب ، وقد يكون لم ينظر أو يشخص ويعلم أين العوار ويصححه ويضع خريطة للتنفيذ.

وأكد الرئيس السيسي إلى أن ما قاله نفذه ،وأن دخل الدولة سيتضاعف مرة كل 3 إلى 4 سنوات لأننا نريد حل أزمة الدولة وأن نخطو بها إلى الأمام ، لكي يكون لها مكانة وسط الأمم.

واقترح الرئيس السيسي إنشاء مجلس أمناء يضم المثقفين والمفكرين الاقتصاديين والجامعات الاقتصادية ورجال الأعمال وكل المعنيين والمهتمين بهذا الأمر ليكون نقطة اتصال بين الدولة وما تفعله لنتحرك سويا ولتكون بمثابة منصة تتحدث على هذا الدور.

وأكد الرئيس السيسي، أن الواقع الموجود في العالم تأثيره سلبي جدا على الجميع، وبالتالي الشعوب تعاني والشعب المصري يعاني أيضا، وحالتنا لا تتحمل ضغط أكثر من ذلك بل نحتاج زيادة مظلتنا للحماية الاجتماعية في المرحلة الحالية للتخفيف على المواطنين من تداعيات هذه الأزمة.

ونوه الرئيس إلى أنه أصدر توجيهاته للحكومة بتعزيز مظلة الحماية لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على المواطنين، وتوفير أقصى درجات الدعم والمساندة للفئات الأكثر تأثرا.

كما وجه الرئيس السيسي، الحكومة بالعمل على عدم تحمل المواطن لأعباء إضافية خلال الفترة القادمة نظرا للظروف الاقتصادية العالمية.

وأردف الرئيس السيسي قائلا: إنه من ضمن المسار الذي تتحدث فيه الدولة هو توفير فرص عمل" ، مشيرا إلى حرصه على الاستفسار عن مرتبات الموظفين للتأكد من أن المواطن البسيط يستطيع العيش بهذا الراتب أم لا".

وأكد أن الدولة المصرية تعمل على توفير فرص عمل تجتذب طبقات بسيطة ومحدوده، وتعمل على هذا الأمر منذ سبع سنوات، مشيرا إلى أن خمسة إلى ستة ملايين شخص يعملون على كامل الأرض المصرية.

وأوضح الرئيس السيسي، أن الهدف من العمل الذي يتم ليس فقط إعطاء المواطن الأموال، قائلا :"أنا كان ممكن أوجه منظمات الحماية الاجتماعية بإعطاء كل أسرة ألف أو ألفين زيادة بالمعايير التي نعلمها ولكن هذا نمط استهلاكي فقط ولن يحقق المصلحة والبلد ستظل مثلما هي، لكن من الممكن أعطي الأموال للناس وأغير الواقع إلى الأفضل".

وأضاف الرئيس "إنني أحدثكم عن العاصمة الإدارية الجديدة، والتي يجب أن تكون مصر كلها مثلها ويكون هذا حلم المصريين"، مشيرا إلى أن هناك خمسة ملايين يعملون منذ سبع سنوات في المشروعات التي يتم تنفيذها هناك، ولدينا فرص عمل أخرى.

وتابع الرئيس السيسي :"عندما قمنا بعمل حياة كريمة كان المسؤول عنها هو هيئة المجتمعات العمرانية بمئات المليارات من الجنيهات"، مضيفا "أن المليارات ليس لها قيمة لأنه لدي الآن حلم كبير بعد حالة اليأس التي عاشت فيها مصر منذ 2011 حتى إطلاق مشروع قناة السويس الجديدة، الذي تكلف 68 مليار جنيه، حيث كان من الممكن تدبيرهم من موارد الدولة ولكننا أدخلنا الرأي العام لكي نعمل حالة مصرية".

وطلب الرئيس السيسي من رئيس هيئة قناة السويس أن يتم وضع الأموال الزائدة في صندوق لتنميتها ولا يتم الصرف إلا بإذنه، مبينا أن الصندوق به الآن مبلغ يتراوح ما بين 70-80 مليار جنيه وخلال عامين ثلاثة سيكون هناك من 200-300 مليار جنيه، قائلا: "إن نفس الكلام حدث مع شركة العاصمة الإدارية"..وناشد الاقتصاديين بضرورة عرض الأفكار التي تجني الأموال من أي مكان بصورة سليمة دون التعدي على أي أحد آخر.

وأكد الرئيس أن "حجم الإسكان المطلوب ضخم جدا جدا وبعضه لن يكون اقتصاديا " .. مشيرا إلى أنه يقوم بتطوير للمناطق الخطرة لأنه "لا يمكن أن نترك أولادنا يكبرون في الشارع هكذا ومن الضرورة أن نفعل كل ما بوسعنا من أجلهم ".

وأضاف أن الله سيساعد من يساعد الفقير والمحتاج ويهتم به ، مشيرا إلى أنه لو لديه أموال سوف يجدد مائة ألف وحدة،وأكبر دليل على ذلك "غيط العنب" الذي أصبح "بشائر" الآن،مشيرا إلى أن هذا المكان تم إزالته بالكامل وأصبح مكان آخر من أجل الفقراء.

وتابع الرئيس السيسي :" عندما نتحدث أن الحالة العامة للدولة حالة عوز وفقر .. نستهدف أن نرى كيف تعيش في مصر".

وقال الرئيس "عندما جئنا في العاصمة الإدارية قلت لهم إن شركة العاصمة أقامت المنشآت للحكومة وستقوم بتأجيرها لها ، مشيرا إلى أن المطور الاستراتيجي يأتي بأرض لا تساوي شيئا ويصرف عليها أموال وبدلا من أن يكون سعر المتر 100 جنيه أو 500 جنيه أو ألف جنيه يكون بألفين و ثلاثة وأربعة آلاف جنيه .

ولفت إلى أنه عند البدء في إنشاء العاصمة الإدارية كانت المساحة 175 ألف فدان (حوالي 750 مليون متر) وكان الطرح أن أحدا ينفذها ونعطي له فرصة ويعطي أموالا لنا على مدى 50 عاما ، وأنا قلت أنا سوف أعملها وتكون الماسة أول حاجة يعملها الجيش، وبعد ذلك نعمل مدينة الثقافة والفنون وساحة الشعب والمسجد والكاتدرائية".

وأكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية لم تتلق أي تبرعات إلا بنسبة 10% لبناء المسجد والكاتدرائية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وتابع الرئيس قائلا: "تحدثت سابقا عن 90 أو 100 مليار جنيه، موجودين بين نقديا وائتمان وأن هذا المبلغ من الممكن أن يتضاعف مرتين أو ثلاثة لو أن قوة الدفع لوجودنا انعكست على الطلب"، مضيفا أن هذا المسار طُرح لإيجاد حل لعدم القدرة على الجذب أو التمويل، مؤكدا ضرورة تكثيف جميع الجهود والتفكير في حلول للقضية.

وفيما يتعلق بالتمويل العقاري منخفض التكلفة، قال الرئيس السيسي إن الدولة لو أتاحت تسهيلا عقاريا لمليون وحدة سكنية بنسبة 5%، فإن وزارة المالية لا تستطيع تحمل تمويل هذه الوحدات وتكلفة الفرق بين التكلفة الحقيقية للتمويل وبين ما يتم توفيره للناس وهي نسبة 5%.

وأشار إلى أن الحكومة اكتفت بعمل تمويل منخفض التكلفة لصالح فئات محدودة، مؤكدا أن سوق العقار في مصر يحتاج إلى أفكار أخرى قابلة للتنفيذ.

وأوضح الرئيس السيسي، أنه كلف جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة بتكثيف جهود تشغيل الأسر الأكثر احتياجا، في مشروعات متناهية الصغر تساعدهم على تحسين دخولهم.

وقال الرئيس :" قررنا عمل مدينة الأثاث في دمياط ، لننقل صناعة الأثاث في مصر لمستوى آخر ويصبح عملا مؤسسيا يحصل على دعم من الدولة، يستطيع من خلاله النجاح والانتقال لمستوى أفضل من الموجود خلال السنوات الماضية ".

وتابع الرئيس السيسي قائلا: "عملنا مدينة الأثاث في دمياط وفق تصورنا للي ممكن ينجح، ولكن الأهالي في دمياط لم يأتوا للمدينة لأن الدراسة افتقدت لعناصر كثيرة لم تؤخذ في الاعتبار، فضلا عن وجود تحديات كثيرة جدا "مضيفا " أنا أتحدث عن فكرة واحدة لمدينة من الممكن أن تقوم بنقلة مناسبة لصناعة الأثاث في مصر".

وأكد أن الدولة تشجع الصناعة الصغيرة والمتوسطة، ولكن هذا الأمر يحتاج لوجود نظرة شاملة من الدولة ومن رجال الصناعة، وذلك من أجل تحسين دخول هذه الفئة.

ووجه الرئيس السيسي، المنسق العام للحوار الوطني الكاتب الصحفي ضياء رشوان بتنظيم مؤتمر ديني يضم الجميع سواء مسلمين أو مسيحيين أو آخرين ، قائلا " عملتوا الحوار الوطني وشغالين فيه .. أنا أطلب عقد مؤتمر للدين .. نجلس خلاله جميعا ونتحدث بمنتهى الصراحة.. سواء من الرافض ومن يتهمنا باننا غير مسلمين ولا متدينين ومن سيقول انتم كويسين وممكن ربنا يسامحكم.. هات ده وده"، مضيفا" أنا اتكلم إسلام ومسيحية كل بعقيدته .. وحتى من لا يؤمن ".

وأضاف " أن هذه التجربة يمكن أن تكون في وقت من الأوقات نموذجا للتعايش ما بين الناس .. ومن يهتم في الإسلام والمسيحية، يقول كلامه ويرد عليه متخصصين في كل شئ سواء مؤسسات دينية أو مواطنين عاديين مش عاجبهم الكلام" ،وتابع "في حال أردنا أن ننتهي بالحوار الوطني إلى أن يعيد تشكيل وصياغة وتجميع الرأي العام في مصر، فليأخذ كل واحد حقه في التعبير عن رأيه، زي ما سمعنا بعضنا، نسمعهم أيضا ..وكل مؤسسات الدولة تحتاج للنقاش بمنتهي الشفافية والاطمئنان والقبول للآخر".

ووجه الرئيس السيسي حديثه للدكتور ضياء رشوان، قائلا: " كل الملفات اطرحوها ونتكلم فيها.. نتكلم ونسمع بعضنا البعض".

وأكد الرئيس السيسي، في ختام كلمته ، الاستجابة لكل ما طرحه القطاع الخاص والمستثمرين خلال المؤتمر، قائلا " نحن معكم لأننا بكم سنتقدم إلى الامام، وهذه بلد الجميع وليست للرئيس والحكومة ".

ووصف الرئيس السيسي نتائج (المؤتمر الاقتصادي.. مصر 2022) بالمشجعة ،على أن يتم تنفيذه سنويا، معربا عن أمنياته في تواجد الشباب خلال المؤتمر المقبل لإبداء آرائهم قائلا " هم يبدون رأيهم .. ونحن نشرح وجهة نظرنا بدلا من الخروج إلى الشارع".

ووجه الرئيس كل التحية والتقدير والاحترام للمتواجدين في المؤتمر، مشيرا إلى أن كافة الأفكار التي تم طرحها مقدرة ومقبولة، معربا عن أمله في أن يكون المؤتمر مقدمة لنجاح الدولة أكثر قائلا "معا نستطيع". 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى