17 أبريل 2024 04:21 ص

الرئيس السيسي يشهد الندوة التثقيفية بمناسبة الذكرى الـ٥٠ لنصر حرب أكتوبر المجيدة

الأربعاء، 04 أكتوبر 2023 - 05:11 م

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 4-10-2023، الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة مرور 50 عامًا (اليوبيل الذهبي) لانتصار حرب أكتوبر المجيدة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية.

وبدأت وقائع الندوة بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاه عزف سلام الشهيد.

وعقب قراءة آيات من القرآن الكريم، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تحية سلام الشهيد وعزف السلام الوطني الجمهوري.


ومن جانبها، قالت المذيعة نجوى إبراهيم: إنها كفنانة لها الشرف بالمشاركة في عملين (فيلمين) عن نصر أكتوبر المجيد وهما (الرصاصة لا تزال في جيبي) والثاني (حتى آخر العمر) وكنت خلاله زوجة بطل من أبطال نصر أكتوبر المجيدة.



ومن جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن حرب أكتوبر كانت ضرورية لإعادة التوازن الاستراتيجي في المنطقة، مشيرا إلى أن النوايا الإسرائيلية عقب حرب يونيو 1967 كانت البقاء على الأرض وعدم الانسحاب منها، وأن المسألة اقتضت خوض حرب أخرى نتيجة الفلسفة الإسرائيلية التي تتحرك بها.

وأكد أن المهمة الأولى لمصر كانت في إعادة بناء قواتها المسلحة مرة أخرى، مبينا أن بناء قوات مسلحة أخرى استغرق سنوات، بُذل خلالها جهد كبير.

قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن مؤتمر الخرطوم، كان إحدى العلامات المضيئة للغاية في حرب أكتوبر، حيث رفضت الأمة العربية الهزيمة، وقررت الدعم المالي لدول المواجهة، واتفق على نحو 140 مليون جنيه إسترليني لكل من مصر والأردن، إذ تقرر للأخيرة 40 مليون جنيه إسترليني، ومصر 95 مليون، هذا مبلغ وقتها كان ذا تأثير.

وأضاف «أبو الغيط» أن الدعم العربي لدول المواجهة تضمن 4 محاور، منها محور الدعم المالي، واستمر طوال سنوات المواجهة، ومحور الدعم بقوات، فهناك كانت قوات من المغرب أرسلت إلى الجبهة المصرية والسورية، وقوات ومقاتلات من الجزائر والكويت والسعودية والعراق.

ولفت إلى أن المحور الثالث وهو المهم، وهو محور البترول، لأن البترول دخل في سياق الحرب، وتقرر تخفيض إنتاج البترول ابتداء من 17 أكتوبر 1973 بواقع 5% شهريا، وهذا كان تأثيرا هائلا، وكان الشغل الشاغل لهنري كيسنجر في لقاءاته مع وزير الخارجية إسماعيل فهمي في 28 أكتوبر بنيويوك، المساعدة على رفع الحظر.

وأوضح أن المحور الرابع يتمثل في المعدات، فدولة مثل ليبيا اشترت مقاتلات قاذفة «ميراج» من فرنسا، والطيارين المصريين تدربوا عليها في فرنسا، واشتركوا بها في الحرب بعد ذلك، كما أن طائرات «ميج 17» من الجزائر أرسلت إلى مصر بدون طيارين، لأن مصر لم يكن لديها هذا العدد الكافي من المقاتلات.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية وافقت على وضع المقاتلات القاذفة المتقدمة للغاية في وقتها، ووضعها تحت إمرة المصريين، وتدريب 40 طيارا مصريا على هذه المقاتلات، كما أن العراق وضع سربا من المقاتلات «الهوكر هانتر» تحت إمرة القوات المصرية في مطار ألماظة.

وأكد أن البعد الأخير، يتمثل في الكلية الحربية المصرية انتقلت للسودان، واستضافها الشعب السوداني لكي يعودا بعيدين عن أي تعرض لهم في أثناء دراستهم وإعدادهم كضباط، كما أن القاذفات المصرية الثقيلة «تيو 16»، أرسلت إلى العراق، ويتم تدريب المصريين عليها هناك، وحينما حان موعد العمل العسكري عادت إلى ساحة الحرب.

وشدد على أن التأييد العربي كان ساحقا على مستوى الأمم المتحدة وعلى مستوى الاتصالات، ووزراء الخارجية العرب ذهبوا لمهمات كثيرة للغاية إلى واشنطن، لإقناع أمريكا لاتخاذ مواقف أكثر إيجابية مع العرب، ومن ثم الأمة وقفت كلها طبقا لقدراتها وإمكانياتها في دعم مصر وسوريا.


وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي التحية إلى أبطال معركة “رأس العش” في حرب أكتوبر المجيدة، مطالبا من جميع الحاضرين الوقوف لهم احترامًا وتقديرًا، 


كما تم توجيه التحية، أثناء الاحتفال، إلى العميد أحمد شوقي، رغم عدم مشاركته بسبب ظروفه الصحية، وذلك ضمن فعاليات الندوة التثقيفية الـ 38 على مرور 50 عاما على انتصار حرب أكتوبر المجيد.


عقب ذلك أكد لمدير الأسبق لكلية القادة والأركان اللواء محمود طلحة، أن الجهد الأكبر للقادة على كافة المستويات وحتى ضباط الصف والجنود منذ نهاية 67 كان التفكير في أسلوب تحرير الأرض، مشيرا إلى أن الجميع فكر واجتهد طبقا لتخصصه، وأن التخطيط تم بطريقة تراكمية بناء على ظروف الموقف العام والاقتصادي.

وقال اللواء محمود طلحة، إن قاعدة الفكر التي بني عليها التخطيط هو دراسة الذهنية الإسرائيلية خاصة فيما يخص نظرية الحدود الآمنة ودراسة هيكل الدفاعات الإسرائيلية.

وأشار إلى أن التحدي الأعظم كان يتمثل في كسر حاجز الخوف وإيقاف منحنى الانكسار للقوات المسلحة وللشعب المصري نتيجة هزيمة 67، لافتا إلى أن العلامة البارزة في بداية كسر هذا المنحنى كانت معركة رأس العش.

وأوضح أن معركة رأس العش التي شارك بها سرية صاعقة مكونة من 100 فرد تسليح خفيف تمكنت خلال اشتباكات استمرت لنحو 6 ساعات من إيقاف وتدمير قوة إسرائيلية مكونة من دبابات ومركبات مدرعة مدعمة بالهاون كانت تتقدم، والأهم من ذلك هو أنها لقنت العدو درسا جعلته لا يفكر بالإقدام على عمل كهذا حتى عام 1973.

وأشار طلحة، إلى أن هناك العديد من التحديات التي كانت تواجه القوات المسلحة منها تأمين اقتحام قناة السويس، بما تشمله من مسائل معقدة فنيا وتكتيكيا، والتي تم التغلب عليها، فضلا عن تحدي تسلق الساتر التراب بواسطة الأفراد بأسلحتهم وبعض المدافع المضادة للدبابات وخلافه، لتجريف وتحطيم القلاع الحصينة التي تمثل الخط الأول من خط بارليف وهو ما تم بتوفيق من الله.

ولفت إلى أن التحدي الأخطر كان أسلوب مجابهة دبابات العدو، مشيرا إلى أن قوات المشاة المصرية قاتلت لمدة 12 ساعة دون دبابة واحدة، علما بأن إسرائيل كانت تمركز في هذا الوقت 300 دبابة بصفة دائمة، تم تدمير نحو 180 دبابة منها طبقا لتقديرات الجانب الإسرائيلي.

وأشار إلى الدور الباهر لبدو سيناء الذين وفروا قدرا كبيرا من المعلومات عن أوضاع العدو بما مكن من نجاح الاقتحام، فضلا عن تأمين ومعاونة القوات المصرية التي تعمل في عمق أوضاع العدو منذ عام 67 حتى عام 73.

 


من جهتها، قالت الدكتورة مها شهبة، أستاذ الإعلام وصانعة الأفلام الوثائقية، إنها رصدت في عدد من الأفلام التسجيلية اللحظات المضيئة في تاريخ مصر ومنها نصر أكتوبر المجيد؛ لأنه أقرب التاريخ المعاصر والحديث، حتى يستلهم الشباب من الماضي ما يواجهون به تحديات الحاضر والمستقبل.

وأضافت شهبة -خلال جلسة نقاشية بالندوة التثقيفية للقوات المسلحة، بمناسبة مرور 50 عاما على نصر أكتوبر المجيد، بحضور الرئيس السيسي- أنها قدمت في الأفلام التسجيلية العديد من النماذج التي تمثل جميع أطياف الشعب المصري، حيث قدمت قصة الشهيد الحي (الجندي عبد الجواد سويلم) الذي فقد عينه وذراعيه وساقيه في حرب الاستنزاف في عمليات بطولية وعند لحظة العبور أصرّ أن يكون موجودا على الجبهة في مهمة إدارية.

وأشارت أستاذ الإعلام وصانعة الأفلام الوثائقية، إلى أنها قدمت قصة الفدائي عبد المنعم قناوي، والذي عمل بمهنة التصوير ووجه الكاميرا طوال حرب الاستنزاف لمراقبة العدو، كما شارك في عمليات فدائية ضمن فرقة صائدي الدبابات، وقام ببطولات كبيرة جدا مع الجيش المصري.

ونوهت بأنها قدمت قصة (الست سيدة الكمشوشي) ابنه المنوفية، والتي تخرجت من معهد التمريض وتم تكليفها في السويس وشهدت حصار المستشفى وحصار السويس وساهمت في إنقاذ العديد من الجنود والأبطال.


من جانبه، أكد محمد ممدوح صانع محتوى إلكتروني على “اليوتيوب”
أن جيله لم يحضر حرب أكتوبر، والأجيال اللاحقة لديهم الرغبة في التعرف على حرب أكتوبر، وجعلت سهولة الوصول للمعلومات في الوقت الحالي، الاطلاع أمر أكثر سهولة، لافتا إلى أنه ليس من المهم فقط أن نعرف ما يكتبه الكتاب الإسرائيليين ولكن كذلك الكتاب الغربيين الذين نصطدم في مقالاتهم بالكثير.

وقال محمد ممدوح -خلال الجلسة النقاشية بالندوة التثقيفية للقوات المسلحة، ب “قد نجد مقالة لكاتب غربي كبير مكتوبة بحرفية وفي جريدة معروفة، ولكن تتضمن خطأ بسيط (على سبيل المثال أن عدد قتلى الجيش الإسرائيلي كان بالمئات وليس بالآلاف، وكذلك عدد الجرحى)، ولكن تلك المعلومة الصغيرة لها معان كثيرة ودلالات، وهذا يمثل أسلوبا في الإعلام يسمى أو الخطأ المعلوماتي”.

وأضاف أن الإعلام تطور حتى وصل إلى التضليل المعلوماتي الذي يقوم فيه الكاتب المعروف بكتابة مقال في جريدة كبيرة وبتغطية كاملة للحدث، ويقوم الكاتب ليس فقط بتغييرات بسيطة ولكن يغير معلومات أساسية عن الحرب ويغير الرواية كاملة، وتعد أقوى نقاط ذلك النوع من التضليل هو التغطية لأن كتاب آخرين يستهدون بالكاتب ومقالاته.

وأوضح أن تطور الإعلام أيضا إلى الغسيل المعلوماتي الذي يعد أخطر وسيلة من وسائل إيصال أو زرع المعلومة، لأننا نكون أمام عمل درامي يؤثر في المشاهد ويصدقها، وهذا الأسلوب ليس مؤسسي وإنما يتم الإنفاق عليه من دول ويتكلف ملايين ويتم توجيهه لوسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين، ويقوم الباحثين عن المعلومات بالاستشهاد بذلك العمل الدرامي والمعلومات التي تم ذكرها فيه اعتمادا على أن المخرج والمؤلف استندوا إلى مصادر موثوقة في جمع العمل الدرامي.

وأشار إلى أن هناك أساليب كثيرة لزرع المعلومات والتشكيك في الإنجازات، قائلا “نحن أمام جندي مصري منفرد بشخصيته، فليس هناك جندي في العالم لديه إرث من أجداده يخبروه بتاريخهم وانتصاراتهم”، مشيرا إلى أن زرع المعلومات يهدف إلى إعادة كتابة التاريخ وتشويهه ليقوم بتوصيل معلومة للجندي الجديد والجيل الجديد أن شخصيتك مبنية على هزائم وليس انتصارات.

وأكد أننا أمام عمل عظيم ويجب التيقن من ذلك والجندي المصري منفرد ذو شخصية منفردة.

ومن جانبه، قال محمود طلحة المدير الأسبق لكلية القادة والأركان، خلال الجلسة النقاشية إن هناك سؤالا يتردد بخصوص نتيجة حرب 73 بهدف الاستفسار أو التشكيك أو التشفي، إن الحرب امتداد للسياسة بوسائل أخرى، وعلى الحرب في نهاية المطاف إنها توفر الظروف المناسبة والمناخ المناسب لاستغلاله القوى السياسية إما لتدعيم أو استكمال ما تحقق بالقوى العسكرية.

وأضاف أن المعيار الجوهري الوحيد لقياس النصر أو الهزيمة هو مدى تحقيق الحرب للهدف أو الأهداف التي من أجلها قامت الحرب، مشيرا إلى أن الجنرال حاييم هرتزب كان رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق تحدث عن حرب 73، وأن الجيش الإسرائيلي حقق في 67 نصرا كبيرا، ولكن تم ارتكاب العديد من الأخطاء العسكرية في تلك الحرب، ولكن النصر غطى على هذه الأخطاء ولم يتم الالتفات إليها.

وأوضح أن هناك قاعدة عسكرية بأن المنتصر لا يحاكم قادته، مشيرا إلى أن هناك لجنة قضائية تسمى أجرانات الإسرائيلية، وضعوا نظرية الأمن الإسرائيلية على مر التاريخ، وتشكلت هذه اللجنة عقب هزيمة الجيش الإسرائيلي عام 1973، وتم التحقيق مع 73 مسؤولا عسكريا إسرائيليا وسياسيا، بهدف تأمين قواتهم شرقا وغربا وأوضاع إسرائيل سياسيا وعسكريا في أي محادثات جارية، وتم تحديد أسباب الفشل، كما أن الجسر الأمريكي أنقذ إسرائيل من الكارثة، وتم إقالة رئيس الأركان الإسرائيلي والاستخبارات وقائد المنطقة الجنوبية.

من جانبه، قال محمد ممدوح، صانع محتوى الكتروني على “يوتيوب”، إن التضليل الإعلامي والأكاذيب لا تقتصر فقط على حرب أكتوبر أو إنفاق الدول على أعمال تاريخية لتشويهها وإعادة كتابة التاريخ من وجهة نظرهم، لكنها نظرية مستمرة من قبل أي كاره للدولة يستخدم تلك الأساليب بمختلف القدرات.

وأضاف ممدوح  خلال الجلسة النقاشية  أن “تلك الأساليب قد تستخدام أيضا في أعمال إرهابية من خلال المبالغة في عدد الضحايا أو آثار الحادث أو أنه استمر لفترة أطول من الوقت الحقيقي، وذلك لإثارة البلبلة داخل المجتمع”.

وأشار إلى أن كل أساليب التضليل الإعلامي -بأنواعها- أمر خطير، لكن ليس نحن فقط من نواجهه، فالكثير من الدول الكبرى تعاني من نفس الأساليب وبشكل أكبر، لكنهم جميعا يؤكدون ضرورة الاعتماد على الحقيقة، فعندما تظهر الحقيقة وتبرزها تكون أقوى من أي معلومة مزيفة لأن الحقيقة صوتها عال؛ لذلك فإن الاحتفال السنوي بنصر أكتوبر -بطرق ورسائل مختلفة- مهمة كواجب وطني حتى يعلم الجميع أن لدينا جيش عظيم من الأوقات السابقة وحتى الآن.


عقب ذلك، سلطت المذيعة والفنانة إسعاد يونس، الضوء على دور الفن (الذراع الناعمة)
خلال نصر أكتوبر، مستذكرة تواجد الكثير من الفنانين داخل مبنى الإذاعة المصرية، سواء الفنان عبدالحليم حافظ وعلي إسماعيل ونبيلة قنديل وشادية ووردة وبليغ حمدي وصلاح جاهين والابنودي وغيرهم؛ لنقل فرحة النصر للشعب المصري.

وأكدت أن الأعمال الفنية التي أطل بها الفنانون في ذلك الوقت لم تكن وليدة اللحظة، لأنهم كانوا ينتظرون حلم النصر طوال السنوات الست منذ الهزيمة وكانوا يعيشون على أمل؛ ولذلك تم إخراجها بهذه السرعة والإنجاز.

وأشارت الفنانة إسعاد يونس إلى أنها وثقت لحظة سعادتها بالنصر -من خلال اتصال هاتفي بوالدتها، والتي أخبرتها- بأن حلم عودة روح والدها الطيار الحربي الذي توفي عام 1965، قد حانت، وأنه يشعر الآن براحة لرؤيته مصر في أزهى صورها؛ وهو نفس الإحساس الذي شعرت به أيضا في 3 يوليو 2014 لدى دخولها ميدان التحرير عند رؤيتها للسماء ممتلئة بالطيران الحربي ومشاركتها لفرحة المصريين في ذلك الوقت.


وعقب ذلك، شاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيلما تسجيليا من إعداد إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، شارك فيه الفنان آسر ياسين،
والذي تناول نكسة يونيو 1967، حيث شنت إسرائيل هجوما خاطفا على مصر وسوريا وفلسطين المحتلة، احتلت خلالها هضبة الجولان السورية وغزة والضفة الغربية لفلسطين بالإضافة إلى القدس الشرقية التي كانت تحت الحماية الأردنية في هذا الوقت، وفي مصر احتلت شبه جزيرة سيناء، وتم إغلاق قناة السويس أمام الملاحة العالمية.

وروى الفيلم التسجيلي أنه في بداية حرب الاستنزاف، بدأ الناس تسترد نوع من الثقة في المؤسسة العسكرية، في هذا الوقت الذي يعاد تشكيلها وبناؤها، وتم تجميع القوات من يوم 10 يونيو، وبدأت قوات الصاعقة المصرية عملياتها العسكرية في سيناء واستمرت بدون توقف حتى عام 1970 وكلفت العدو خسائر فادحة.

واستعرض الفيلم، البطولات الكبيرة لقوات الصاعقة المصرية في معركة رأس العش وإغراق أكبر قطعة بحرية إسرائيلية “المدمرة إيلات”، وغيرها من المعارك التي انتصر فيها القوات المصرية على العدو.

وأشار الفيلم التسجيلي، إلى معركة بحر البقر والذي استشهد فيها 30 طفلا وطفلة وأصيب 50 آخرون، في 8 أبريل 1970، لافتا في الوقت ذاته إلى خطط الخداع الاستراتيجي للرئيس أنور السادات حيث اندلعت حرب 1973 وحقق الجيش المصري النصر المجيد على العدو، ومثلت حرب أكتوبر حجر الأساس لكل ما حدث في مصر من تقدم وازدهار.

وعقب الفيلم التسجيلي، وجه الممثل طه دسوقي، التحية إلى كل صناع الفيلم؛ لتخليد ذكرى انتصار أكتوبر العظيم، مشيرا إلى أن كتابة التاريخ أصبحت الآن متاحة إلى أي شخص، وقال مستهجنا “في عصر السوشيال ميديا وتداول الأخبار؛ أصبح الأمر أسرع وأسهل، وهناك أشخاص عينوا نفسهم مؤرخين على صفحاتهم الشخصية، وكل منهم يكتب ما يريد”.

وأضاف دسوقي أن “العصر الحالي يكتب كل شخص نسخته الخاصة من التاريخ، دون الرجوع إلى أي مصادر”.. وتابع: بعد 50 عاما نجد الآن على نصر أكتوبر نجد أشخاص يشككون في هذا النصر عبر موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

وأكد أهمية هذا اليوم في الحديث عما حدث والحديث عن أبالط مصر وجنودها؛ لتظل الحقيقة قائمة وجيل يسلمها إلى جيل.

فقرات فنية


وعقب ذلك؛ شاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي عرضا غنائيا
للمطرب محمود العسيلي.

وقدم الفنان أكرم حسني، فقرة غنائية ضمن فعاليات الندوة.

كما عبر الممثل الطفل عمر الشريف عن سعادته بالوقوف أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووجوده في الاحتفال بانتصارات أكتوبر.

وقدم الفنان أكرم حسني، فقرة غنائية ضمن فعاليات الندوة التثقيفية الـ38 للقوات المسلحة بمناسبة مرور 50 عاما على انتصار أكتوبر المجيد.



كما شاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيلما تسجيليا، قدمه الفنان خالد النبوي بعنوان "رحلة أمة"، تناول حكاية أمة بدأت التاريخ وتعرضت لتحديات كبيرة قدر حجمها وحجم تاريخها وموقفها وموقعها وأهلها.

واستعرض الفيلم، الإنجازات والانتصارات الحربية عبر التاريخ منذ الفراعنة مرورا بالدولة الحديثة، لافتا إلى أنه نظرا لكبر الأمة وقوتها فكان مطلوب إضعافها وخضوعها واستسلامها، ولأن مصر قلب الأمة العربية فقد تحملت عبء ومسئولية وقيادة الجهد العسكري العربي الشامل من عام 1984 إلى عام 1973.

وعرض الفيلم بعض المشاهد من عام 1948 باحتلال الأراضي الفلسطينية، ثم ثورة 1952 عندما ألهمت مصر العالم وتم تأميم قناة السويس، ثم جاء رد الاستعمار في حرب 1956،والذي لاقى مقاومة من أهالي بورسعيد والسويس والإسماعيلية، وانتصر الحق على السلاح، ثم النكسة حين ضرب قلب الأمة العربية النابض، حتى العودة بحرب الاستنزاف وتدمير المدمرة الإسرائيلية "إيلات"، ثم حرب أكتوبر 1973 وتحطيم خط بارليف والهجوم الذي كان مفتاح انتصار الأمة، كما كانت وحدة الصف المصري والعربي أهم اسباب الانتصار، وتم تحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

واستشهد الفيلم بقول الرئيس السيسي "إذا كان الجيش المصري قادرا على فعلها مرة; فإنه قادر على فعلها كل مرة"، فكما أن القوات المسلحة هي الدرع والسيف الحامي للحدود; فهي الدرع والسيف الحامي في الدخل.


وعقب ذلك، شاهد الرئيس السيسي، فقرة غنائية قدمها الفنانون: أنغام، وأحمد سعد، ومحمد فؤاد، ومحمد حماقي، ضمن فعاليات الندوة التثقيفية الـ 38 للقوات المسلحة بمناسبة مرور 50 عاما على انتصار أكتوبر المجيد.

وحرص المشاركون في تقديم الفقرة الفنية والغنائية على مصافحة الرئيس السيسي.
 


وعقب ذلك كرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، عددا من أبطال حرب أكتوبر المجيد، ضمن فعاليات الندوة التثقيفية الـ 38 للقوات المسلحة بمناسبة مرور 50 عاما على هذا النصر المبين.


جاء على رأس الذين كرمهم الرئيس السيسي، اسم المشير أحمد إسماعيل علي وزير الحربية القائد العام للقوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر، وتسلم التكريم بالنيابة عنه السفير محمد أحمد إسماعيل علي.

كما كرم الرئيس السيسي، اسم المشير محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة أثناء حرب أكتوبر، وتسلم التكريم نجله مدحت محمد عبدالغني الجمسي.

وجرى كذلك تكريم اسم الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وتسلمه حفيده المهندس كريم سعد الدين الشاذلي.

كما كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي، اللواء أركان حرب عاطف عبدالغفار محمد، من سلاح مدفعية، رئيس أركان أحد ألوية المدفعية أثناء حرب أكتوبر، كما كرم اللواء أركان حرب مسعد ششتاوي أحمد، من سلاح المشاة، وأحد أبطال حرب أكتوبر، ورئيس فرع العمليات والتخطيط شعبة عمليات الجيش الثالث الميداني.

وكرم الرئيس السيسي، اللواء أركان حرب زغلول محمد فتحي محمد، من سلاح المشاة، وقائد الكتيبة 43 صاعقة أثناء حرب أكتوبر، وكرم كذلك اللواء طيار حسن محمد محمد حسن من سلاح القوات الجوية، واللواء أركان حرب سيد درويش السيد، قائد فصيلة على الكتيبة 143 صاعقة من أبطال سلاح المشاة.

كما كرم الرئيس السيسي، اللواء أركان حرب ممدوح محمد شعبان اليماني، من سلاح المدفعية وقائد قاعدة صواريخ الكتيبة 444 مدفعية صواريخ، واللواء أركان حرب عادل سليمان يسري محمود وهبي من سلاح المشاة قائد اللواء 122 مشاة على الفرقة 16 مشاة، وتسلم التكريم أبنته غزة عادل سليمان.

كما كرم الرئيس عبدالفتاح السيسي، اللواء بحري أركان حرب محمد عبدالعزيز هندي، من أبطال البحرية، والحاصل على وسام نجمة سيناء، وتسلم التكريم نجله المهندس محمد حسن.

كما كرم الرئيس السيسي، العميد طيار محمد ضياء الدين محمود، من سلاح القوات الجوية، وملازم شرف عبدالمعطي عبدالله عيسى من سلاح المدفعية، والحاصل على وسام نجمة سيناء، ومساعد شهيد المرسي محمود المرسي، من أبطال سلاح المدفعية، تسلم التكريم أرملته ليلى عبد الباقي ونجل محمد المرسي، ورقيب عبدالوهاب علي علي البطاوي، من أبطال سلاح المهندسين العسكريين،


 ورقيب وجيه بولس موسى من أبطال القوات البحرية وجندي صابر أحمد خليفة علي، من سلاح المهندسين العسكريين.
 


واختتمت فعاليات الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بكلمة السيد الرئيس



نص كلمـــة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية بمناسبة الذكرى الـ "٥٠" لنصر حرب أكتوبر المجيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

السيدات والسادة،

أبطال ورجال القوات المسلحة المصرية الباسلة،

شعب مصر العظيم،

أتقدم إليكم بخالص التهنئة.. في الذكرى الخمسين.. لانتصار السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣.. عيــد القـــوات المـــــسلحة ، يوم حولت مصر الجرح وآلامه.. إلى طاقة عمل عظيمة.. عبرت بها الحاجز الذي كان منيعًا.. بين الهزيمة والنصر.. وبين الانكسار والكبرياء وأزالت بعقول وسواعد أبنائها.. جميع أسوار الحصار واليأس لتنطلق.. حاملة مشاعل الأمل والنور.. للشعب المصري.. والأمة العربية.

إن في هذا النصر الفريد.. ما يستوجب الوقوف أمامه لسنوات، بل لعقود وعقود، للتعلم والتدبر قيم عندما حضرت.. حضر النجاح والتفوق: التخطيط العلمي.. المحكم والدقيق.. الذي لا يترك شيئا إلا وتحوط له بما يلزم التنسيق المنظم الذي يستغل جميع القدرات والإمكانات، فيصـل بأداء المنظومـة إلـى أعلــى درجاتـها والتنفيذ المنضبط الراقي في أدائه والمبهر في نظامه وترتيبه والروح الوطنية القتالية التي استعانت على التحدي الهائل، بالمخزون الحضاري العميق للأمة المصرية من القوة والبأس والثقة بالذات وقبل كل ذلك، وبعده، كان الإيمان بالله.. إيمان الواثقين العارفين.. بأن نصر الله قريب يكافئ به المخلصين المجتهدين.. أصحاب القضايا العادلة.

شعب مصر العظيم،

إن كل هذه القيم والمبادئ والصفات تجسدت في الإنسان المصري في قواتكم المسلحة الباسلة البارة بوطنها.. جيل أكتوبر العظيم.. الذي ارتفعت قامته، فوق ارتفاع المحنة وأثبت مجددًا.. أن لمصر، رجالا في كل عصر يعرفون قدرها العظيم.. وقادرون دائمًا.. بإذن الله على صون الوطن ورفعته.

تحية احترام وتقدير من شعب مصر العظيم لقواته المسلحة الوفية لدورها الوطني المقدر في الحرب والسلم لإخلاصها الدائم واحترافيتها المتميزة واستعدادها لجميع التحديات التي تواجـه الوطـن. وتحية من القلب للزعيم القائد.. محمد أنور السادات.. البطل الذي استشهد في نصب السلام بعد أن كلل جبينه بشرف الحرب من أجل الوطن تحية له.. ولشهداء مصر الأبرار.. في حرب أكتوبر.. الذين ارتوت أرض هذا الوطن العزيز.. بدمائهم الغالية.. وسطروا أسماءهم خالدةً في دواوين الشرف والبطولة.

شعب مصر الكريم،

إن سيناء، أمانة غالية في أعناقنا جميعًا نحن المصريين.. استعدناها بثمن مرتفع.. وقدمنا من أجلها تضحيات جليلة وبات علينا واجب تعميرها وتنميتها بما يتناسب مع طموحنا العظيم لوطننا، وهو ما بدأنا فيه بالفعل بحجم أعمال لم تشهده من قبل فتم إنفاق مئات المليارات من الجنيهات، وهو إنفاق مهما زاد.. لا يعوضنا قطرة دم من دماء أبنائنا الطاهـرة التي سالت فوق هذه الأرض الغالية سواء لاستردادها من الاحتلال.. أو تطهيرها من الإرهاب.. وهي الحرب الأخيرة التي امتدت أكثر من عشر سنوات كاملة وسيأتي اليوم الذي نقص فيه بالكامل روايتها ليعرف الجميع أن المصريين عازمون على الاحتفاظ بكل ذرة رمال في بلادهم وتنمية مواردها وتطويرها والانطلاق بمصر من خلال بناء مقومات القوة الشاملة اقتصاديًا وتكنولوجيًا وتنمويًا.. لتصل مصر بإذن الله وفي وقت ليس بالبعيد إلى المكانة التي يصبو إليها شعبها العظيم.. وتتسق مع تاريخها المجيد.

في الختام.. أتوجه إليكم بالتحية مجددًا.. كل عام وأنتم بخير، ومصر والأمة العربية والإنسانية كلها في ســلام واســتقرار وازدهـــار.

ودائمــًا وأبـــدًا: تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.. تحيـا مصـر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى