12 أبريل 2024 04:08 م

استقبالات الرئيس

زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة

الأربعاء، 14 فبراير 2024 - 12:17 م



استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي وقرينته السيدة انتصار السيسي، اليوم الأربعاء 14-2-2024 ، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقرينته السيدة أمينة أردوغان بمطار القاهرة الدولي  في زيارة هي الأولى للرئيس التركي إلى مصر منذ 12 عامًا.


وعقب ذلك اصطحب السيد الرئيس ضيفه  إلى قصر الاتحادية بالقاهرة وأطلقت المدفعية 21 طلقة ترحيباً بزيارة الرئيس التركي


فيما أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية له ، وعزفت الموسيقى العسكرية السلام الوطني لكلا البلدين ، واستعرض الزعيمان حرس الشرف الوطني.


وعقب ذلك عقد الرئيسان جلسة مباحثات مغلقة، تلتها أخرى موسعة بحضور وفدي البلدين. أعقبها  توقيع الرئيسان على عددا من اتفاقيات التعاون المشتركة بين البلدين .


حيث تم التوقيع على الإعلان المشترك حول إعادة تشكيل اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا
 .


عقب ذلك  عقد الرئيسان موتمرا"  صحفيا" مشترك


أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك أنه اتفق والرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة والنفاذ السريع لأكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة
أخذا في الاعتبار ما تمارسه سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تضييق على دخول تلك المساعدات؛ مما يتسبب في دخول شاحنات المساعدات بوتيرة بطيئة لا تتناسب مع احتياجات سكان القطاع .

وقال السيسي : "إنني توافقت مع الرئيس أردوغان على ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل فوري، وتحقيق التهدئة بالضفة الغربية حتى يتسنى استئناف عملية السلام في أقرب فرصة وصولا إلى إعلان الدولة الفلسطينية ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ".

ورحب الرئيس السيسي بنظيره التركي في أول زيارة له لمصر منذ أكثر من 10 سنوات، مشيرا إلى أن هذه الزيارة تفتح صفحة جديدة بين البلدين ، مؤكدا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية مع تركيا وما تشهده العلاقات التجارية من نمو خلال الفترة الماضية .

ونوه السيسي بأنه تم الاتفاق على رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة وتعزيز الاستثمارات المشتركة وفتح مجالات جديدة للتعاون..مشيرا إلى استمرار التواصل الشعبي خلال السنوات العشر الماضية، فضلا عما شهدته العلاقات التجارية والاستثمارية من نمو مطرد خلال تلك الفترة .

وقال الرئيس السيسي : إن مصر تعد حاليا الشريك التجاري الأول لتركيا في إفريقيا، كما أن تركيا تعد من أهم مقاصد الصادرات المصرية، وقد أثبتت التجربة الجدوى الكبيرة للعمل المشترك بين قطاعات الأعمال بالبلدين .

وأكد اهتمام البلدين بتعزيز التنسيق المشترك والاستفادة من موقع الدولتين كمركزي ثقل في المنطقة بما يسهم في تحقيق السلم وتثبيت الاستقرار وتوفير بيئة مواتية لتحقيق الازدهار والرفاهية .

ونبه إلى أن مصر وتركيا تواجهان العديد من التحديات المشتركة مثل خطر الإرهاب والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يفرضها علينا الواقع المضطرب في المنطقة .

وفيما يتعلق بالملف الليبي.. قال السيسي: "أكدنا على ضرورة تعزيز التشاور بين البلدين حول الملف الليبي بما يساعد على عقد الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتوحيد المؤسسة العسكرية بالبلاد، ونقدر أن نجاحنا في تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا سيمثل نموذجا يحتذى به، حيث إن دول المنطقة هي الأقدر على فهم تعقيداتها وسبل تسوية الخلافات القائمة فيها ".

ورحب السيسي بالتهدئة الحالية في منطقة شرق المتوسط .. معربا عن تطلعه للبناء عليها وصولا إلى تسوية الخلافات القائمة بين الدول المتشاطئة بالمنطقة ليتسنى للجميع التعاون لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الطبيعية المتاحة، قائلا: "لقد أكدنا خلال المباحثات اهتمامنا المشترك بالتعاون في إفريقيا والعمل على دعم مساعينا للتنمية وتحقيق الاستقرار والازدهار ".

وأعرب الرئيس السيسي، عن تطلعه لتلبية دعوة الرئيس أردوغان لزيارة تركيا في أبريل المقبل؛ لمواصلة العمل على ترفيع علاقات البلدين في شتى المجالات بما يتناسب مع تاريخهما وإرثهما الحضاري المشترك
.


ومن جانبه أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال المؤتمر الصحفي عن سعادته بتواجده في القاهرة في أول زيارة منذ 12 عامًا، متقدمًا بالشكر والتقدير للرئيس عبدالفتاح السيسي ولجميع المصريين على حسن وحفاوة الاستقبال.

وأكد الرئيس التركي، ، أن بلاده تتقاسم مع مصر تاريخًا مشتركًا يزيد عن ألف عام، معربًا عن أمله في الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى لائق.

وأضاف أردوغان أن بلاده ترى أن الإرادة موجودة لدى الجانب المصري للارتقاء بالتعاون مع تركيا، مشيرًا إلى أنه تم رفع مستوى التعاون بين مصر وتركيا إلى مستوى مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى.

وأوضح أردوغان، أن محادثات اليوم مع الرئيس السيسي تضمنت وضع هدف للوصول إلى حد التبادل التجاري ليصل إلى 15 مليار دولار في أقرب وقت، مؤكدًا عزم بلاده على زيادة حجم الاستثمارات التركية في مصر بحدود 3 مليارات دولار.

وأضاف أنه تم تبادل الآراء في إمكانية اتخاذ تدابير إضافية من أجل زيادة التعاون التجاري والاقتصادي وفي مجال الطاقة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية والذي أثبتت تركيا قوتها فيه، وذلك بناء على الطاقات الكامنة بين البلدين.

تعزيز التعاون بين مصر وتركيا
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سعي بلاده لتعزيز الروابط مع مصر في المجالات السياحية والتعليمية والثقافية، موضحا أن معهد «يونس أمره» في القاهرة يعد أكبر فرع للمعهد في العالم من حيث الإقبال لتعلم اللغة التركية، وفي السنة الماضية تم تسجيل 22 ألف طالب مصري في هذا المعهد من أجل تعلم اللغة التركية، ما يبعث على السرور.

وحول أزمة غزة، قال أردوغان: إن ما يحدث في غزة من مأساة إنسانية كان قد تصدر جدولة أعمالنا اليوم؛ حيث تسببت الهجمات الإسرائيلية في استشهاد أكثر من 28 ألف فلسطيني كما أصيب ما يقرب من 70 ألف فلسطيني، وقد تم استهداف المساجد والكنائس والمدارس والمستشفيات ومباني تابعة للأمم المتحدة وإن إدارة نتنياهو مستمرة في سياسة الاحتلال والقتل وارتكاب المجازر، رغم ردود الفعل العالمية أيضًا.

وشدد الرئيس التركي على أن إيصال المساعدات إلى سكان غزة على رأس أولوياتهم؛ حيث أرسلت تركيا ما يزيد عن 31 ألف طن من المساعدات الإنسانية، مشيدًا بالجهود المصرية المبذولة لإيصال المساعدات إلى سكان القطاع وجهود الهلال الأحمر المصري ووزارة الصحة المصرية وجميع الجهات المصرية.

وأشار أردوغان إلى أن بلاده نقلت أكثر من 700 مصاب فلسطيني مع المرافقين إلى تركيا، ويجري البحث لإنشاء مستشفى ميداني في غزة، وبتعاون ودعم المصريين في القريب العاجل.

رفض تهجير الفلسطينيين من غزة
وأعرب الرئيس التركي عن رفضه لمبادرات تهجير سكان قطاع غزة، مؤكدًا أنهم لن يقبلوا أبدًا بتطهير غزة من سكانها، معبرًا عن تقديره لموقف مصر في هذا الأمر أيضًا.

وطالب أردوغان من رئيس الوزراء الإسرائيلي بوقف مجازره بحق سكان غزة، وألا تمتد تلك المجازر إلى مدينة رفح أيضًا، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل وعدم السماح بهذا التصرف الجنوني.

كما أكد الرئيس التركي أنه من أجل وقف إراقة الدماء في غزة سيظلون على تعاون مستمر مع مصر، لافتًا إلى أن إعادة إعمار غزة يتطلب العمل المشترك ونحن جاهزون للعمل مع مصر في هذا الشأن أيضًا.

كذلك أوضح أردوغان أنه خلال لقائه مع الرئيس السيسي تطرق إلى الملف الليبي والصومال والسودان، مؤكدا حرصه على الوحدة العربية لهذه الدول الثلاثة وأمنها واستقرارها، مشيرًا إلى عزمهم استمرار التنسيق والتعاون مع مصر في تناول وبحث كل هذه المسائل والقضايا العالمية.

وأكد أنه ينتظر زيارة الرئيس السيسي إلى أنقرة من أجل عقد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى والذي سيكون بمثابة مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين.


وقامت السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، والسيدة أمينة أردوغان قرينة الرئيس التركي بزيارة مقر الهلال الأحمر المصرى، كما تفقدتا غرفة العمليات المركزية لمبادرة "حياة كريمة ".

وتفقدت السيدة انتصار السيسي برفقة أمينة أردوغان مراكز دعم فلسطين والإغاثة والمساعدات المقدمة إلى الجانب الفلسطيني ومن أبرزها مركز الهلال الأحمر المصري ومبادرة "حياة كريمة" التي يشارك فيها عدد كبير من مؤسسات المجتمع المدني .

واستمعا لشرح لما يقدمه الهلال الأحمر المصري ودوره في دعم أهالي قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي، حيث تم تمرير ما يقرب من 210 آلاف طن مساعدات إنسانية سواء عن طريق الجو أو البحر أو البر .

كما تفقدت السيدة انتصار السيسي وقرينة الرئيس التركي غرفة عمليات المبادرة الرئاسية لـ"حياة كريمة"، وخلال الجولة قدمت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة نيفين القباج شرح مفصل عن غرفة العمليات والتي تم افتتاحها في عام 2019 .. مشيرة إلى أن الغرفة مجهزة بكافة الأجهزة السلكية واللاسلكية المتقدمة وعلى اتصال دائم بمجموعات الإغاثة داخل جمهورية مصر العربية .

وأشارت الوزيرة القباج، إلى أن الغرفة تعمل وتراقب الأحوال الجوية، والإغاثية والإنسانية، والكوارث الطبيعية والحربية، سواء في داخل مصر أو خارجها، موضحة أنه منذ اللحظة الأولى للهجوم على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، تم تمرير أكثر من 210 أطنان عن الطريق الطيران أو البحر أو البر بمشاركة كافة الجهات الحكومية وأيضا من التحالف الوطني للعمل التنموي وحياة كريمة والهلال الأحمر المصري .

وخلال الجولة تم عرض فيلم تسجيلي بُثت خلاله الأعمال التي تقوم به مؤسسة "حياة كريمة" والهلال الأحمر الفلسطيني في إغاثة أهالينا في قطاع غزة .

كما تم عرض "بث حي" من غرفة العمليات ل مبادرة "حياة كريمة"، من معبر رفح والتى تبث بشكل مباشر موقف القوافل الإغاثية في المعبر لحظة بلحظة، فيما وصل خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 600 قاطرة محملة بالمساعدات الاغاثية من مواد غذائية وطبية وغيرها للشعب الفلسطيني في قطاع غزة .



وعقب ذلك اصطحب الرئيس عبد الفتاح السيسي، نظيره التركي رجب طيب أردوغان في زيارة لمسجد وضريح الإمام الشافعي بالقاهرة .

وأبدى الرئيس أردوغان سعادته بزيارة معالم القاهرة التاريخية والإسلامية، مؤكدا اعتزازه البالغ بحضارة الشعب المصري العريقة .

وعقب انتهاء الزيارة مساء الأربعاء 14-2-2024، قام الرئيس السيسي بتوديع ضيف مصر الكريم من مطار القاهرة الدولي . 


وتمثل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر نقطة تحول في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ إنها تمثل إعلانًا رسميًا لتقدم مسار التقارب الذي بدأ في مايو 2021 .

وشهدت الأشهر الأخيرة العديد من التحركات المكثفة متعددة الأنماط استهدفت في مجملها وضع الأسس والمحددات التي تحكم إعادة بناء العلاقات المصرية التركية، فكانت النتيجة العملية لهذه الجهود متجسدةً في جملة من المشاهد سواءً ما يتعلق بإعلان البلدين في 4 يوليو 2023 عن رفع مستوى علاقاتهما الدبلوماسية إلى مستوى السفراء، مرورًا بمباحثات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 10 سبتمبر 2023 على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، ووصولًا إلى الزيارة الحالية للرئيس التركي إلى القاهرة. 

مصر و تركيا

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى