17 أبريل 2024 06:09 م

المشاركة المصرية في الشق رفيع المستوى للدورة 55 لمجلس حقوق الإنسان ومؤتمر نزع السلاح

الأحد، 25 فبراير 2024 - 10:29 ص

توجه وزير الخارجية سامح شكري صباح الأحد 25-2-2024 ، إلى مدينة جنيف السويسرية، في زيارة رسمية للمشاركة في أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الخامسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وكذا الشق رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح في جنيف .

ويشارك في الشق رفيع المستوى للدورة الخامسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان كبار الشخصيات الذين يمثلون أكثر من 110 دولة، في الفترة من 26 إلى 28 فبراير 2024 .

 

ويلقي وزير الخارجية بيان مصر أمام الشق رفيع المستوى لأعمال مجلس حقوق الإنسان، فضلاً عن مشاركته في عدد من الفاعليات التي تعقد على هامش أعمال المجلس والتي تتناول أهم الأزمات الإقليمية والدولية وتداعياتها على مناخ حقوق الإنسان العالمي، وعلى رأسها تداعيات الحرب الجارية في غزة على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة .

كما يشارك الوزير شكري أيضاً في الشق رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح، برئاسة إندونيسيا. ويعد مؤتمر نزع السلاح المحفل الدولي الرئيسي المعني بالتفاوض على معاهدات واتفاقيات نزع السلاح ومنع الانتشار .

كما يجري الوزير سامح شكري على هامش الزيارة لقاءات مع عدد من كبار مسئولي المنظمات الدولية، ووزراء الخارجية المتواجدين في جنيف، فضلاً عن مشاركته في لقاءات اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المنبثقة عن قمة الرياض والتي تتواجد في جنيف للتشاور مع المسئوليين الأمميين حول تطورات الأزمة في غزة والجهود الدولية للدفع نحو إنهائها .

 

الفعاليات

26-2-2024

وزير الخارجية يُشارِك في چنيف في الحدث رفيع المستوى حول أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

 


شارك وزير الخارجية سامح شكري في الحدث الجانبي رفيع المستوى الذي نظمته فلسطين حول أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك على هامش مشاركة وزير الخارجية في اجتماعات الشق رفيع المستوى لمجلس حقوق الإنسان، ومؤتمر نزع السلاح المنعقدة في چنيف
.

وتناول الوزير شكري في كلمته حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، وما يتعرض له المدنيون الفلسطينيون من انتهاكات لحقوق الإنسان يومياً لما يقرب من خمسة شهور متعاقبة، مندداً بغض بعض الأطراف البصر اليوم خلال بياناتهم أمام مجلس حقوق الإنسان عن تناول المعاناة الإنسانية للفلسطينيين، وبأنه يعد أمراً مشيناً .


وقد أكد الوزير شكري على أن الوضع الراهن في كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، هو نتاج لسياسات وممارسات الإحتلال الإسرائيلي الذي امتد لنحو خمسة وسبعين عاماً، وكذا فرض الحصار على قطاع غزة لحوالي ستة عشر عاماً، فضلاً عن إنكار وسلب الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحق العودة للأراضي الفلسطينية
.

ونوه شكري إلى الممارسات الإسرائيلية في غزة المخالفة لكافة أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما لها من أثر قانوني وإنساني على تفاقم الأزمة بين سكان القطاع، مشيراً إلى استمرار إسرائيل في ممارسة سياسات العقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وذلك من استهداف عشوائي، وحصار، وتدمير كامل للبنية التحتية، والتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، فضلاً عن إعاقة وصول المساعدات لسكان القطاع، واستخدام التجويع كأداة في حربها ضد القطاع، وعلى نحو زاد من مخاطر انتشار المجاعة وسوء التغذية، وتفشي الأمراض بين سكان قطاع غزة .


كما ذكر وزير الخارجية أن الأزمة الإنسانية في غزة سلطت الضوء على أوجه قصور المنظومة الدولية في وقف معاناة أبناء الشعب الفلسطيني، وضرورة الضغط على إسرائيل للامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، معرباً عن الأسف الشديد لوجود نهج إنتقائي وازدواجية في المعايير أمام وضع حد نهائي لهذة الأزمة، وتكرار عجز مجلس الأمن في إقرار وقف إطلاق النار على خلفية الفيتو الأمريكي. كما نوه للعراقيل المقيدة لدور هيئات الأمم المتحدة في معالجة أوضاع حقوق الإنسان في غزة، مشيراً إلى أن آليات مجلس حقوق الإنسان التي تتعامل مع الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعاني من صعوبات جمة أمام تنفيذ ولايتها، كونها لا تتلقى ذات الدعم أو الموارد اللازمة مقارنةً بالآليات الأخرى
.

وحذر شكري كذلك من عواقب أية عملية عسكرية برية في مدينة رفح، الملاذ الآمن الأخير لحوالي ١،٤ مليون فلسطيني نازح، موضحاً التداعيات الإنسانية الكارثية التي ستلحق بالمدنيين الفلسطينيين في غزة إثر هذا الأمر، وكذلك الآثار الأمنية التي تهدد بتوسيع دائرة العنف وباستقرار المنطقة، وعلى نحو يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين .

هذا، واختتم الوزير شكري كلمته مؤكداً الالتزام الراسخ لدى مصر بمواصلة تحركاتها لتحقيق وقف إطلاق النار في غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وكافية لاحتياجات الفلسطينيين في القطاع، مشدداً على ضرورة حل هذه الأزمة من جذورها، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وذلك من خلال إرساء السلام العادل القائم على حل الدولتين، والذي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، متصلة الأراضي والقابلة للحياة، على خطوط ما قبل عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية .

على هامش زيارته الحالية إلى مدينة جنيف السويسرية

وزير الخارجية سامح شكري يلتقي وزير خارجية قبرص

 


التقى وزير الخارجية سامح شكري ، بنظيره القبرصي "كونستانتينوس كومبوس"
.

وتناول اللقاء بين الوزيرين في إطار الحرص المشترك على مواصلة التنسيق الوثيق حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، فضلاً عن متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين خلال زيارة الوزير سامح شكري الأخيرة إلى نيقوسيا مطلع الشهر الجاري.

وقد أعاد اللقاء التأكيد على الالتزام المتبادل بترجمة التوافق السياسي والعلاقات المتميزة التي تجمع مصر وقبرص إلى تعاون ملموس على أرض الواقع على مختلف الأصعدة سياسياً واقتصادياً وثقافياً .

كما استحوزت تطورات الحرب الجارية في قطاع غزة على شق كبير من مناقشات الوزيرين، حيث حرصا على تبادل التقييمات ونتائج اتصالاتهما الأخيرة مع مختلف الأطراف للدفع نحو إنهاء تلك الأزمة. وقد عكست المناقشات توافق الرؤى بشأن حتمية التحرك الدولي لوقف التحركات الإسرائيلية لشن هجوم عسكري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة لما ستتسبب به في كارثة إنسانية غير مسبوقة، وضرورة دعم جهود الوساطة الرامية نحو إنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين .

هذا، وتناول الوزيران أيضاً جهود تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة لأهالي قطاع غزة والتحركات الهادفة للتنفيذ الكامل لقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن للأمم المتحدة ذات الصلة، للتخفيف من وطأة المأساة الإنسانية التي يعيشونها. وأكد الوزير شكري في هذا الصدد على الدور المحوري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والذي لا بديل عنه في تقديم الدعم الإنساني لأهالي قطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية المتردية في القطاع والتي يتعين معها دعم كافة الآليات الدولية العاملة بالمجال الإغاثي .

كما تطرقت المناقشات أيضاً إلى جهود الحيلولة دون توسيع دائرة الصراع في المنطقة، حيث أكد الوزيران على أهمية إيجاد تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية وفقاً لمبدأ حل الدولتين باعتبارها السبيل الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة .

وفي ختام اللقاء، اتفق الوزيران على أهمية الحفاظ على وتيرة التواصل لمتابعة برامج ومقترحات التعاون الثنائي، ومواصلة التشاور المكثف حول تطورات الأزمة في غزة وتنسيق التحركات للدفع نحو حلها.

وزير الخارجية يلتقي مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر


التقى وزير الخارجية سامح شكري مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا إيجر .

وناقش اللقاء بشكل تفصيلي الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة، حيث حرصت المسئولة الدولية على إطلاع الوزير شكري عن تقييمات اللجنة الدولية للأزمة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون في المناطق المختلفة داخل غزة، وكذلك فيما يتعلق بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين ومن الطواقم الطبية والعمل الإنساني في القطاع .

في ذات الإطار، ثمن الوزير شكري الدور الهام الذي تقوم به اللجنة الدولية في إطار الحيادية والاستقلالية لتقديم الدعم والحماية للمدنيين الفلسطينيين، مؤكداً على ضرورة تحرك الأطراف الدولية لوقف الإنتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين امتثالاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، وفي إطار التزاماتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، وبما يستدعي إصدار قرار من مجلس الأمن وإقرار وقف إطلاق النار، فضلاً عن التنفيذ الكامل لبنود قرار المجلس رقم ٢٧٢٠ لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بصورة كاملة لسكان القطاع، بما في ذلك شمال غزة .

كما تطرقت المناقشات كذلك للمحادثات المتعلقة بالتوصل لصفقة جديدة وإنفاذ التهدئة وتبادل المحتجزين والأسرى، حيث أكد الوزير شكري على ضرورة وقف الإعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين، وتجنب التصعيد في شهر رمضان وزهق المزيد من أرواح الأبرياء، منوهاً بتداعيات الأمر على توسيع دائرة العنف ومخاطره الأمنية على انفجار الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المنطقة .

ومن جانبها، أعربت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به مصر منذ بدء الأزمة لاحتواء تداعياتها على كافة الأصعدة والعمل على إنهائها، مثمنة الجهود المصرية، والتعاون القائم بين الهلال الأحمر المصري ومنظمات ووكالات الإغاثة الدولية من أجل تقديم وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان قطاع غزة، ومؤكدة الحرص على استمرار التنسيق مع الجانب المصري لتخفيف المعاناة الإنسانية للفلسطينيين .

وزير الخارجية يلتقي بالمفوض السامي لحقوق الإنسان


التقى وزير الخارجية سامح شكري مع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان " فولكر ترك" وتناول اللقاء مختلف أوجه التعاون الفني بين مصر ومكتب المفوض السامي، حيث أكد وزير الخارجية على الأهمية التي توليها مصر لتعزيز الحوار والتعاون مع السيد " فولكر" ومع المفوضية السامية لحقوق الانسان للاستفادة من الخبرات المتوفرة لديها في دعم الجهود الوطنية لتعزيز حقوق الانسان وفقاً للأولويات الوطنية. كما أشار إلى وجود العديد من المجالات التي يمكن من خلالها إذكاء هذا التعاون، كالتوسع في برامج بناء القدرات المقدمة إلى مصر، وهو ما كان محل ترحيب من المفوض السامي
.

وحرص شكري خلال اللقاء على تأكيد مواصلة مصر لجهودها للنهوض بأوضاع حقوق الانسان بمفهومها الشامل، بما فى ذلك من خلال مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والتي تمثل انعكاساً لإرادة وطنية خالصة تسعى لتعزيز تمتع المواطن المصري بحقوقه وحرياته الأساسية. كما أكد تطلع مصر للتعاون مع المفوض السامي من أجل العمل على تطوير منظومة حقوق الإنسان في العالم مع إعطاء الأولوية لاحتياجات الدول النامية ومراعاة الخصوصية الثقافية والدينية للشعوب العربية والإسلامية والأفريقية .

وتناول اللقاء أيضاً بشكل موسع الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها قطاع غزة جراء الحرب الشرسة التي تشنها إسرائيل والتي راح ضحيتها ما يقرب من ٣٠ ألف شخص، حيث أكد الوزير شكري على أهمية مواصلة المفوض السامي لجهوده لتسليط الضوء على هذه الفاجعة الإنسانية والانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما شدد على أهمية اضطلاع كافة الأطراف الدولية بمسئولياتها القانونية والإنسانية للضغط على اسرائيل لمنعها من شن عملية عسكرية على مدينة رفح المكتظة بالسكان، وتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، والتوقف عن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع .

وفي ذات السياق، نوه وزير الخارجية بأهمية التواصل مع الدول الغربية الكبرى التي تأخذ على عاتقها الدفاع عن حقوق الانسان للضغط على إسرائيل لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الانسان، وكذا الضغط عليها للتفاعل مع الآليات المشكلة بموجب القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان، والتوقف عن ممارسات التهجير القسري خارج القطاع وتصفية القضية الفلسطينية وانتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره .


ومن جانبه، ثمن المفوض "فولكر" الدور المحوري الذي تقوم به مصر لحلحلة الأزمة في قطاع غزة والتعامل مع تداعياتها الإنسانية المتفاقمة، معرباً عن تقديره للمساعدة التي قدمتها مصر لإجلاء موظفي المفوضية السامية لحقوق الإنسان من غزة. كما أكد أهمية مواصلة حشد الجهود الدولية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووضع نهاية لهذه المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي القطاع، معرباً عن تطلعه لمواصلة التنسيق الوثيق مع مصر في إطار التحركات الرامية لحل تلك الأزمة .

  

27-2-2024


ألقى سامح شكري وزير الخارجية، صباح الثلاثاء 27-2-2024 ، بيان مصر أمام الشق رفيع المستوى للدورة العادية الخامسة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان والتي تعقد حالياً بمدينة جنيف السويسرية
.

واستهل الوزير شكري اكلمته بتهنئة المغرب الشقيقة على تولي رئاسة مجلس حقوق الانسان،مؤكداً مواصلة مصر لتقديم الدعم اللازم لتمكين المجلس من تحقيق أهدافه النبيلة التي أُنشئ من أجلها .

وسلط بيان مصر لهذه الدورة الضوء بشكل أساسي على الانتهاكات الاسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني، حيث أشار الوزير سامح شكري إلى تزامن انعقاد هذه الدورة لمجلس حقوق الإنسان مع ما يشهده الشعب الفلسطيني من أبشع الجرائم نتيجة الحرب المستمرة على قطاع غزة، فضلاً عما تشهده الضفة الغربية من استيطان وهدم للمباني واقتحامات عسكرية، مؤكداً إدانة مصر الكاملة لكافة انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق، ولاستخدام إسرائيل لسلاح التجويع والحصار والتهجير القسري لتصفية القضية الفلسطينية .

وفي هذا السياق، شدد الوزير شكري على موقف مصر الداعي لضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار والامتناع عن القيام بأى عملية عسكرية إسرائيلية في مدينة رفح الفلسطينية، والتي تمثل الملاذ الأخير لأكثر من ١،٤ مليون نازح فلسطيني، محذراً من العواقب الكارثية لأي عمل عسكري على أسس السلام في المنطقة .


وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية الكارثية بقطاع غزة، شدد وزير الخارجية على حتمية تنفيذ قرارات مجلس الأمن لضمان النفاذ الآمن والمستدام والعاجل للمساعدات الإنسانية لكافة أنحاء القطاع، وتمكين المنظمات الإنسانية من القيام بمهامها، ولاسيما وكالة الأونروا التي لا غني عن أنشطتها المنقذة للحياة في فلسطين والأردن وسوريا ولبنان، معرباً عن استهجان مصر الشديد لمحاولة استهداف الأونروا وتعليق عملها لما لذلك من أثر سلبي على تمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه الأساسية
.

وأبرز الوزير سامح شكري في كلمته ما كشفت عنه أزمة غزة من معضلة إزدواجية المعايير في التعاطي مع الأزمات الدولية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الانسان، وكذا حالة الاستقطاب الحاد التي بات يعاني منها النظام الدولي، منتقداً محاولات بعض الأطراف الدولية إجهاض مساعي وقف إطلاق النار بقطاع غزة، في ذات الوقت الذي تبذل فيه كل ما بوسعها لوقف الحرب في أزمات أخرى، الأمر الذي يعد بمثابة إعطاء إسرائيل ضوء أخضر للاستمرار في انتهاكاتها .


كما أعرب وزير الخارجية عن استهجان مصر لتقاعس بعض الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان في حالة غزة عن اتخاذ ما اتخذته من إجراءات حيال قضايا أخرى من الانبراء فى الإدانة وتوصيف الأفعال باعتبارها انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني تستوجب التصدي لها، في حين اكتفت في حالة غزة بالتوقع بأن يُحترم القانون الدولي وحقوق الانسان دون اكتراث إذا ما تم الاستجابة لنداءاتها من عدمه، مشيراً إلى ما تعكسه هذه المواقف بأن الحياة في غزة لا ترقى لاهتمام هذه الدول، وأن حياة الأطفال الذين قتلوا بعشرات الآلاف لا تحرك مشاعرها المرهفة باعتبارهم أقل قيمة عن غيرهم. كما نوه الوزير شكري بأن هذه المواقف المشينة تنبئ بانهيار منظومة حقوق الإنسان الدولية وآلياتها، ومن ضمنها مجلس حقوق الإنسان
.

واستعرض الوزير شكري أيضاً في كلمته ما بذلته مصر من جهود منذ اندلاع الأزمة لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، مشدداً على مواصلة مصر لجهودها للتوصل إلى وقف إطلاق النار وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية، فضلاً عن مواصلة جهودها لإنهاء الأسباب المؤدية للصراع ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو للعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية .

وفيما يتعلق بالدور المأمول لمجلس حقوق الإنسان في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في كافة أنحاء العالم، أكد الوزير شكري على حرص مصر أن يكون للمجلس صوتاً واحداً ومؤثراً بعيداً عن الانتقائية والتسييس في التعامل مع الأزمات الدولية المتتالية وتداعياتها على التمتع بحقوق الإنسان، والتي ظهرت جليةً في زيادة الممارسات العنصرية والحض على الكراهية ضد المهاجرين واللاجئين، وتنامي ظاهرة "الإسلاموفوبيا" وجرائم حرق القرآن الكريم التي لا يمكن تبريرها تحت أي مسمى. كما أكد على الدور الذي يمكن أن يلعبه المجلس في التعامل مع تلك التحديات، شريطة امتناع أعضائه عن تطبيق المعايير المزدوجة واستهداف بعض الدول لأغراض سياسية، وحماية دول أخرى رغم اقترافها لفظائع. ودعا وزير الخارجية في هذا السياق أعضاء المجلس للفظ الانتقائية والتسييس إعلاءً لحماية حقوق الانسان للجميع، والعمل على استعادة روح التوافق، وتفادي فرض مفاهيم خلافية دون احترام الخصوصيات الثقافية والحضارية والدينية التي تُعد مصدراً للثراء والتعددية .

هذا، واختتم وزير الخارجية بيان مصر مستعرضاً التقدم المحرز على المستوى الوطني لتعزيز مناخ حقوق الانسان، ومؤكداً على أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان بمفهومها الشامل، والوفاء بالتزاماتها الدولية والتزاماتها تجاه مواطنيها، تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، من خلال تعزيز البنية التشريعية والمؤسسية ومواصلة المبادرات الرامية لتعزيز الحقوق والحريات وتكثيف برامج التدريب ونشر الوعي بحقوق الإنسان. كما نوه بحرص مصر على التفاعل مع الآليات الإقليمية والدولية وتقديم تقاريرها الدورية، وكذا التعاون مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان كأداة هامة لدعم جهود الدول وفقاً لأولوياتها .

 


وزير الخارجية يلتقي بنظيره الإيراني على هامش اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف

التقى وزير الخارجية سامح شكري ، بالدكتور "حسين أمير عبد اللهيان" وزير خارجية إيران.

و تطرق اللقاء إلى مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، فى إطار متابعة توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس إبراهيم رئيسى عقب لقائهما على هامش القمة العربية الإسلامية المُشتركة بالرياض في نوفمبر الماضي، والتى قضت بأهمية العمل المُشترك نحو تسوية القضايا العالقة بهدف تطبيع العلاقات، استناداً إلى مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، وبما يحقق مصالح الشعبين المصرى والإيراني ويدعم الاستقرار وتعزيز الأمن في محيطهما الإقليمي .

كما تم خلال اللقاء مناقشة كافة القضايا والموضوعات المرتبطة بالعلاقات الثنائية، ومتابعة بنود أجندة ومخرجات الاجتماع الذي جمع وزيرى خارجية البلدين على هامش أعمال الدورة الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث أعرب الوزيران عن تطلع بلادهما لاستعادة المسار الطبيعى للعلاقات الثنائية، اتساقاً مع الإرث التاريخي والحضاري للدولتين ومحورية دورهما في المنطقة، وأكدا على أهمية هذا اللقاء لما يمثله من خطوة هامة على هذا المسار .

كما تناول اللقاء فى شق كبير منه التطورات الخاصة بأزمة قطاع غزة، و التداعيات الخطيرة لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القطاع، والأوضاع الإنسانية الكارثية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق، حرص شكرى على إطلاع نظيره الإيراني على الجهود المبذولة من قبل مصر لمحاولة التوصل إلى مسارات تهدئة تضع حداً لمعاناة الشعب الفلسطيني وتتيح وصول المساعدات بصورة مستدامة تلبيه لاحتياجات القطاع .

هذا، وجدد الوزيران رفضهما الكامل لأية مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم وتصفية القضية الفلسطينية، واتفقا على تكثيف الجهود من أجل الدفع نحو الوقف الفوري لإطلاق النار والعمل على استدامه وصول المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطينى فى القطاع اتساقاً مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة .

واتصالاً بالحرب الجارية في غزة، أكد الوزير سامح شكرى لنظيره الإيراني على أن تعقُد أزمات الإقليم يُلقى بظلاله على حالة الاستقرار لجميع شعوب المنطقة، معرباً عن قلق مصر البالغ إزاء اتساع رقعة الصراع في المنطقة بما ينذر بعواقب خطيرة على أمن واستقرار عدد من الدول العربية الشقيقة.ونقل الوزير شكرى قلق مصر البالغ لاتساع رقعة التوترات العسكرية في منطقة جنوب البحر الأحمر، والتي ترتب عليها تهديد حركة الملاحة الدولية في إحدى أهم ممراتها على نحو غير مسبوق، والضرر المُباشر لمصالح عدد كبير من الدول، ومن بينها مصر، مما يستلزم تعاون جميع دول الإقليم لدعم الاستقرار والسلام والقضاء على بؤر التوتر والصراعات في تلك المنطقة .

وفى نهاية اللقاء، أكد الوزيران التطلع نحو تحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن في محيطهما الإقليمي، واتفقا على الحفاظ علي وتيرة التواصل بينهما لمتابعة الحوار حول مختلف الموضوعات التي تهم البلدين على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي .

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى