13 يونيو 2024 03:02 ص

إقتصادية

منتدى الأعمال المصري البيلاروسي

الأربعاء، 01 مايو 2024 - 09:29 ص


افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد/ رومان جولوفتشينكو، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية بيلاروسيا
،الثلاثاء 30-4-2024 ، منتدى الأعمال المصري البيلاروسي، الذي عُقد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسئولين، ومسئولي الغرف التجارية، ورجال الأعمال من الجانبين .


وخلال أعمال المنتدى، ألقى الدكتور مصطفى مدبولي كلمة رحب في مستهلها برئيس وزراء جمهورية بيلاروسيا الصديقة والوفد المرافق له، معرباً عن تقديره لمجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية؛ لتنظيم الدورة السادسة من منتدى الأعمال المصري البيلاروسي المشترك، مؤكدا أنه يعكس حرص البلدين على دعم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات
.

وخلال كلمته، أشار رئيس الوزراء إلى الفرص الواعدة للتعاون بين البلدين في عددٍ من المجالات، والتي تأتي في ظل القناعة الراسخة بأهمية دور القطاع الخاص، وضرورة زيادة مساهمته ضمن إجمالي استثمارات الدولة، بما يساعد في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة ورفع معدلات النمو وتوفير فرص العمل، أخذاً في الاعتبار أن الأزمات التي يمرُ بها العالم حالياً وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية على مستويات النمو والإنتاج؛ تؤكد ضرورة تفعيل دور القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في تنفيذ خطط التنمية المستدامة وتجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة .

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن تحقيق تلك الأهداف التي يصبو إليها الجانبان يفرضُ على الحكومات القيام بدورها لتوفير سبل تعزيز وتطوير مثل هذه الشراكة، وتمهيد الطريق لها وإزالة ما قد يقف أمامها من عقبات .

كما أشار رئيس الوزراء إلى أن تحفيز الاستثمار المشترك يُعد أولوية قصوى للبلدين خلال الفترة المقبلة، لاسيما في ظل ما تتمتع به مصر وبيلاروسيا من حوافز ومزايا استثمارية كبيرة تساعد على إقامة تلك الشراكة التي يصبو الجانبان إليها .

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى الحديث عن مشاركة القطاع الخاص في القطاعات الاقتصادية، مؤكدا في هذا الصدد أن الحكومة المصرية تسعى في إطار جهودها للإصلاح الهيكلي إلى تعظيم مشاركة القطاع الخاص في تلك القطاعات عبر زيادة مساهمته إلى 65% من إجمالي استثمارات الدولة، مضيفا أن الحكومة المصرية قامت بتقديم حزمة من الحوافز والتيسيرات لتحسين مناخ الأعمال؛ وذلك بهدف تيسير وتبسيط الإجراءات على المستثمرين، الأمر الذي أسهم في تحقيق نتائج إيجابية في مجال إجراءات تأسيس الشركات من حيث الوقت والتكلفة وبدء النشاط .

وفي الإطار نفسه، لفت رئيس الوزراء إلى أنه تم سنّ حزمة من التشريعات التي تستهدف إيجاد مناخٍ جاذب للاستثمار المحلي والأجنبي، شملت تطوير قوانين الضرائب والاستثمار، لاسيما عبر إصدار الرُخصة الذهبية التي تُمنح في إطار قانون حوافز الاستثمار، وتصدُر عبرَ قرارٍ من مجلس الوزراء؛ للمشروعات التي تعمل في الأنشطة ذات الأولوية للدولة المصرية، مشيرا إلى أن التيسيرات التي قامت بها الدولة المصرية تضمنت قيام وزارة التجارة والصناعة بإتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين، عبر إجراءات مُبسَّطة تسهم في اختصار الوقت والجهد، بالإضافة إلى تقديم حوافز إضافية للاستثمار في مجالات ذات أولوية مثل مشروعات الاقتصاد الأخضر، مضيفا أن الإجراءات الإصلاحية التي قامت بها الحكومة المصرية شملت كذلك دعم الحوكمة، والشفافية، ومكافحة الفساد، وإزالة المعوقات البيروقراطية .

وخلال كلمته، دعا الدكتور مصطفى مدبولي القطاع الخاص ـ من الجانبين المصري والبيلاروسي ـ لدراسة إمكانية استغلال هذه الفرص، لاسيما في ظل حرص فخامة السيد رئيس الجمهورية على تشجيع الاستثمار المباشر وتوجيه سيادته بإطلاق حزم من الحوافز لدعم المشروعات الاستثمارية الجديدة، حيث تشمل الإعفاء من الضرائب واسترداد 50% من قيمة الأرض الصناعية في حالة الانتهاء من تنفيذ المشروع خلال 18 شهراً من بدء التنفيذ، فضلاً عن الاستفادة من برنامج دعم الصادرات ورد الأعباء في حالة تعميق الصناعة وزيادة المكون المحلي .

كما أكد رئيس الوزراء، خلال كلمته، أن انعقاد منتدى الأعمال المصري البيلاروسي يُظهر الرغبة الحقيقية في تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، والسعي لتذليل المعوقات وتوفير المناخ الملائم لتنمية العلاقات الثنائية .


وفي هذا السياق قال مدبولي: خير دليل على ذلك ما شهدته الأعوام القليلة الماضية من عقد شراكات للتجميع والتصنيع المشترك للشاحنات والجرارات والموتورات واللوادر، الأمر الذي يعكس وجود إرادة حقيقية من الجانبين لتعزيز التعاون الصناعي، بما يُمهد الطريق لمزيد من الشراكات مستقبلاً
.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن التطلع إلى مضاعفة أرقام التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، بما يرتقي لمستوى العلاقات السياسية والتاريخية الوثيقة بين البلدين وحرص القيادة السياسية في مصر وبيلاروسيا على دعم تلك العلاقات، فضلاً عن التطلع لتعظيم استفادة الشركات البيلاروسية من الموقع المحوري لمصر وتمتعها بعضوية عددٍ من اتفاقيات التجارة الحرة أو التفضيلية، بجانب توافر الأيدي العاملة الماهرة، والبنية التحتية، وشبكة الطرق، ووسائل النقل المتطورة التي شهدت تطوراً جذرياً خلال السنوات العشر الأخيرة .

وقبل أن يختتم كلمته، أشاد رئيس مجلس الوزراء بنتائج أعمال الدورة السابعة للجنة المصرية البيلاروسية المشتركة التي عُقدت في القاهرة في شهر نوفمبر الماضي، والتي تضمنت تبادل الخبرات في المجال العلمي الزراعي، خاصة التكنولوجيا الحيوية، واستخدام الآلات الزراعية البيلاروسية، والتكامل الزراعي - الصناعي، والبدء في دراسة ربط بورصة السلع المصرية ببورصة السلع البيلاروسية لتعزيز التجارة البينية بين البلدين .


واختتم رئيس الوزراء كلمته بالإعراب عن تقديره لجميع القائمين على عقد هذا المنتدى، معبرا عن أمله أن يسهم في دعم وتعميق التعاون وآليات الحوار بين الشركات في البلدين، ومؤكداً في الوقت ذاته يقينه أن العلاقات السياسية الوثيقة بين مصر وبيلاروسيا ستسهم بدورٍ فعالٍ في دعم التعاون الاقتصادي المشترك
.


وعقب ذلك ألقى السيد/ رومان جولوفتشينكو، رئيس الوزراء البيلاروسي، كلمة خلال فعاليات المنتدى ،
وفي مستهل كلمته عبر السيد/ رومان جولوفتشينكو، رئيس الوزراء البيلاروسي عن إعجابه بالتجربة المصرية التنموية، وعن الشكر للجانب المصري على الاستضافة والتنظيم الرائع لهذه الفعالية .

وأشاد رئيس الوزراء البيلاروسي بالعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين، مؤكدًا أن جمهورية مصر العربية هي شريك قديم وتاريخي لجمهورية بيلاروسيا، سياسيًا وتجاريًا واقتصاديًا، وتلعب دورًا محوريًا في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية .

وأكد السيد/ رومان جولوفتشينكو، أنه يجري حاليًا عملية إحياء كبيرة لديناميكيات ووتيرة التبادل التجاري بين مصر وبيلاروسيا، مضيفًا، خلال كلمته، أن الطرفين يبذلان جهودًا غير عادية لزيادة هذا التبادل التجاري من خلال العمل المشترك الذي تقوم به الدوائر الحكومية ودوائر رجال الأعمال في البلدين .

وأضاف رئيس الوزراء البيلاروسي أنه يتم تصدير المنتجات المصرية للسوق البيلاروسية، خاصةً الأدوية، ومستحضرات التجميل، والنسيج، والفواكه والخضراوات، وغيرها من المنتجات، فيما يتم تصدير عدد من المنتجات البيلاروسية إلى مصر، مثل: الجرارات الزراعية، والسيارات، والصناعات المعدنية، والآلات الزراعية والكيماويات والورق والعديد من المنتجات الأخرى .

وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الوزراء البيلاروسي عن تطلعه لزيادة عمليات الإستيراد والتصدير بين البلدين لتحقيق التوازن في الميزان التجاري بينهما وتحقيق المنفعة المتبادلة .

ونوه السيد/ رومان جولوفتشينكو، إلى أن حكومة بيلاروسيا تعمل الآن على تذليل كل العقبات أمام هذا الهدف سواء في التعاملات أو الحسابات البنكية والتجارية والتحويلات وغيرها، مضيفًا أننا أولينا عناية بالغة لمسألة تذليل العقبات أمام الاستثمارات خلال جلسة المفاوضات مع الجانب المصري .

وفي ختام كلمته، أكد رئيس الوزراء البيلاروسي ثقته في الاهتمام الكبير بالتعاون المشترك بين مصر وبيلاروسيا، موجهًا دعوته لرجال الأعمال من البلدين لإستغلال هذه الفرص التجارية الواعدة، خاصةً في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لإستحداث وتعديل التشريعات لحماية الاستثمارات والإصلاحات الكبيرة في السوق المصرية .

 

ثم ألقى المهندس/ أحمد سمير، وزير التجارة والصناعة، كلمة خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري البيلاروسي .

وفي مستهل كلمته رحب وزير التجارة والصناعة بالسيد / رومان جولوفتشنيكو، رئيس مجلس الوزراء بجمهورية بيلاروسيا، والوفد المرافق له ورجال الأعمال بجمهورية بيلاروسيا، مشيدا بالجهود المبذولة من الاتحاد العام للغرف التجارية لتنظيم الدورة السادسة من منتدى الأعمال المصري البيلاروسي المشترك، معربا عن أمله في أن يسهم هذا المنتدى في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وأن يقوم على إيجاد شراكات بناءة تعود بالنفع على مجتمع الأعمال من الجانبين المصري والبيلاروسي .

وخلال كلمته، قال الوزير: إننا نلتقي اليوم في ظروف دولية استثنائية يعيش العالم فيها على وقع سلسلة من الأزمات المتلاحقة والتي ألقت بظلالها على الواقع الاقتصادي الراهن بتداعيات غير مسبوقة، مضيفا أنه بالرغم من ذلك، فإن جميع المشاركين اليوم في هذا المحفل المهم لديهم إيمان ويقين بأن التعاون والعمل معا يمثلان السبيل الوحيد لتجاوز المحن والأزمات، واستغلال ما تتيحه من فرص ومنح .

وأضاف وزير التجارة والصناعة أن اجتماعنا اليوم يهدف إلى استكشاف الفرص والإمكانات المتاحة بالسوق المصرية والبيلاروسية وإيجاد آليات للعمل على استغلال هذه الفرص بالشكل الأمثل، والبناء على نقاط القوة والميزات التنافسية المتاحة لدى البلدين .

وتطرق الوزير إلى ما بذلته الحكومة المصرية من جهود كبيرة لتحسين مناخ الاستثمار المصري، وذلك من خلال اعتماد إصلاحات مختلفة وتقديم حزم متنوعة من الحوافز لتمهيد الطريق أمام القطاع الخاص للمشاركة في المشروعات التي تركز على بناء وتحسين البنية التحتية للدولة، والمساهمة في تنمية الاقتصاد، لافتا إلى أنه من أجل ذلك طرحت الحكومة العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية؛ بهدف تبسيط إجراءات إقامة المشروعات وتشجيع القطاع الخاص، وكذلك الاستثمار المحلي والأجنبي .

وأشار وزير التجارة والصناعة إلى من أبرز الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الصدد إنشاء المجلس الأعلى للاستثمار الذي يرأسه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويضم في عضويته جميع الوزراء المعنيين، حيث يشرف المجلس على السياسات الاستثمارية للدولة في مختلف القطاعات، كما تم إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة، وسياسات المنافسة الداعمة لها لتمكين القطاع الخاص وخلق بيئة أعمال مشجعة للمستثمرين .

وفي السياق ذاته، أكد المهندس/ أحمد سمير استقرار السياسات النقدية في مصر، بما يسمح بتحويل أرباح الشركات الأجنبية المستثمرة في مصر إلى الخارج، فضلا عن أن منظومة التشريعات المصرية تقدم حماية وضمانات للمستثمر الوطني والأجنبي، إضافة إلى تفعيل الرخصة الذهبية المتضمنة في قانون الاستثمار المصري الجديد لضمان سرعة التعامل مع المستثمرين، وكذلك سرعة تنفيذ المشروعات بمثابة علامة بارزة في تحسين مناخ الاستثمار .

وفي سياق كلمته، قال الوزير: إن إمكانات التعاون غير المستغلة بين مصر وبيلاروسيا لا تزال كبيرة؛ حيث يوجد لدينا إمكانات لتعزيز هذا التعاون في العديد من الفرص الاستثمارية والتجارية، مؤكدا أن السعي لدفع وتنمية العلاقات الاقتصادية بين مصر وبيلاروسيا يستند إلى قاعدة راسخة من الشراكات الاقتصادية الناجحة والمتميزة بين البلدين، وهو توجه حميد يلقى كل الدعم والمساندة من القيادة السياسية في البلدين .

كما أكد الوزير أن مصر وبيلاروسيا لديهما العديد من الفرص لتنمية التعاون التجاري والاستثماري، لا سيما في ظل الروابط السياسية القوية، وكذا المفاوضات الجارية مع دول الاتحاد الأوراسي، الذي يضم بيلاروسيا في عضويته؛ بهدف توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين مصر ودول الاتحاد، والذي سيمنح إعفاءات جمركية وميزة تنافسية للمنتجات من البلدين .

وأضاف أن اجتماعات أعمال اللجنة المصرية - الروسية المشتركة، والتي كان آخرها الدورة السابعة والتي عقدت خلال شهر نوفمبر الماضي بالقاهرة، واجتماعات مجموعة العمل البيلاروسية المصرية المشتركة للتعاون في مجال الزراعة، واجتماعات مجموعة العمل في المجال الصناعي، عملت على تمهيد الطريق لرجال الأعمال في البلدين لخلق آفاق جديدة للتعاون التجاري والاستثماري .

واستكمل الوزير الحديث عن مجموعات العمل المشتركة، مشيرا إلى أن مجموعة العمل الصناعية الثالثة، التي عقدت خلال شهر أغسطس ۲۰۲۳، شهدت توقيع عدد من البروتوكولات أهمها البروتوكول الذي وقعته الشركة المصرية للتنمية الزراعية ECARDE وشركة بيلاروس Blaz للتعاون في مجال المعدات الزراعية .

وفي الوقت نفسه، أشار وزير التجارة إلى مشروع خارطة الطريق لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وبيلاروسيا ( ٢٠٢٤ - ۲۰۲٥)، التي تشمل بيانا بالزيارات والأنشطة والفعاليات ومشروع الاتفاقات المقترح التعاون فيها بين الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة في البلدين، والتي من المقرر التوقيع عليها على هامش الدورة الثامنة للجنة المشتركة المصرية البيلاروسية المزمع إقامتها في العاصمة البيلاروسية مينسك في نهاية العام الجاري، والتي ستتيح الفرصة لجميع الوزارات والجهات المعنية بمجالات التعاون المقترحة مزيدا من التنسيق مع نظرائها من الجانب البيلاروسي، والمزيد من الزخم لدفع العلاقات التجارية والاستثمارية من الجانبين .

وفي ختام كلمته، دعا وزير التجارة والصناعة رجال الصناعة والتجارة في البلدين لاغتنام الفرصة التي أتيحت من خلال هذا المنتدى لتشكيل حقبة جديدة من التعاون والتكامل بين مصر وبيلاروسيا بهدف تحقيق إنجازات توفر مستقبلا أكثر إشراقا لشعوبنا ودولنا، كما أكد أن التعاون والعمل المشترك هما السبيلان الوحيدان لتجاوز الأزمات واستغلال ما تتيحه من فرص ومنح، وإيجاد مناخ من التواصل الدائم مع شركائنا في بيلاروسيا والذي من شأنه الوصول إلى صيغ مشتركة بين البلدين تدفع بالتطوير الدائم للعلاقات على مختلف الأصعدة والمستويات، وبالأخص العلاقات التجارية والاستثمارية .


من جانبه، ألقى السيد/ ألكسي بوجدانوف، وزير تنظيم مكافحة الاحتكار والتجارة بجمهورية بيلاروسيا
، أكد خلالها أن تنفيذ مثل هذه الفعاليات سيدعم بشكل كبير زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وبيلاروسيا، مضيفا أن هناك مجموعات عمل مشتركة تعمل منذ نوفمبر الماضي في مجالات الزراعة والصناعة، كما كان هناك منتدى أعمال وجهود كبيرة لزيادة أوجه التعاون المشترك بين البلدين .

ونوه السيد/ ألكسي بوجدانوف إلى أن حجم التبادل التجاري زاد مرتين خلال هذا العام، مقارنة بالعام الماضي، داعيا إلى المزيد من الدعم لهذا التوجه خلال الفترة المقبلة وبوتيرة أكبر، معربا عن الرغبة في تعميق العلاقات المشتركة بين البلدين واستغلال الآفاق الواعدة لزيادة التعاون الصناعي، خاصة في مجال الصناعات التجميعية للصناعات الثقيلة .

وفي الوقت نفسه، أشار الوزير إلى أن حكومة بيلاروسيا تستهدف زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين هذا العام، من خلال التركيز على المجالات الصناعية ذات الأولوية للدولتين، خاصةً مشروعات صوامع الغلال والحبوب ومشروعات مجمعات تصنيع وتداول الأعلاف، مختتما كلمته بتوجيه الدعوة للشركات المصرية للعمل في السوق البيلاروسي، والاستفادة من الفرص المتاحة به .


وعقب ذلك ألقى السيد/ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية
، كلمة خلال فعاليات منتدى الأعمال المصري البيلاروسي .

وخلال كلمته، عبر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية عن ترحيبه بالإنابة عن 6 ملايين تاجر وصانع ومؤدي خدمات، منتسبي الغرف التجارية المصرية، وبالأصالة عن نفسه، برئيس وزراء جمهورية بيلاروسيا والوفد المرافق له، كما رحب برئيس مجلس الوزراء والوزراء وقيادات المال والأعمال من البلدين الشقيقين .

وقال السيد/ أحمد الوكيل: نجتمع اليوم في منتدى الأعمال السادس بين البلدين، لنستغل علاقاتنا السياسية المتنامية، لدعم علاقاتنا الاقتصادية، سواء على المستوى الثنائي، أو على المستوى الإقليمي، ونحن نؤمن بتنمية التجارة في الاتجاهين، سواء في التجارة أو في الاستثمار أو في السياحة والخدمات، مضيفا أن هناك فرصا واعدة في التكامل بين صناعاتنا، ويجب على الشركات المصرية استغلال الصناعات البيلاروسية للتصنيع المشترك بقيمة مضافة بمكونات من الدولتين للتصدير لدول الجوار لننمي صادراتنا معا .

وأضاف الوكيل أنه بالمثل للشركات البيلاروسية، يمكنها التغلب على تكاليف النقل، بالقيام بالتصنيع النهائي في المصانع المصرية بمكونات ومدخلات من الدولتين، وذلك للسوق المصرية التى تتجاوز 100 مليون مستهلك، إلى جانب التصدير إلى مناطق التجارة الحرة المتاحة لمصر بدون جمارك والتي تتجاوز 3 مليارات مستهلك في الاتحاد الأوروبي والدول العربية وأفريقيا بالكامل وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما نقوم به حاليا في الجرارات وسيبدأ في الشاحنات، وهو ما قمنا بإطلاقه بحضور فخامة رؤساء الجمهوريات من الجانبين .

وخلال كلمته، دعا رئيس الاتحاد الحكومتين باسم القطاع الخاص المصري إلى إنهاء اتفاقية انضمام مصر لاتفاقية التجارة الحرة الأوراسية؛ لتكون أداة فاعلة لتنمية علاقاتنا الاقتصادية، مضيفا أنه يجب على الشركات البيلاروسية أن تستفيد من موقع مصر وموانئها لإنشاء مراكز لوجستية لصادراتها، خاصة في محور قناة السويس؛ لتتمكن من الوصول لأسواقها التصديرية بيسر وسرعة وبتكلفة أقل، مضيفا أنه يجب السعي لتنمية تبادلنا السياحي، بعد تيسيرات الحصول على التأشيرات إلكترونيا، داعيا في الوقت نفسه لفتح خط طيران مباشر بين الدولتين، كما دعا شركات الاستثمار السياحي والعقاري المصرية للنظر إلى الاستثمار في بيلاروسيا، وكذا في البنية التحتية مستغلين خبراتهم في الخطط العاجلة التي نفذت في مصر .

وقال رئيس الاتحاد: سعت الدولة المصرية جاهدة، مثل بيلاروسيا، لاستقبال هذا التعاون بينها وبين مختلف بلدان العالم، حيث قامت مصر بحزمة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية والهيكلية لتيسير مناخ أداء الأعمال، كما وفرت عشرات المناطق الصناعية والتجارية واللوجيستية المرفقة في مختلف أنحاء مصر، بعد أن نفذت برنامجا عاجلا لتطوير ورفع كفاءة البنية التحتية والتي تواكبت مع مشروعات كبرى في جميع المجالات .

وقال " الوكيل": كل ذلك مدعوم بتطوير وسائل النقل متعدد الوسائط لتربط مصر بالعالم من خلال الموانئ المحورية الحديثة، ومناطق خاصة وحرة متميزة مثل: محور قناة السويس، وشبكات الطرق والسكك الحديدية المتطورة، والكباري عابرة القارات، لننقل ما ننتجه معا بيسر وكفاءة للأسواق العالمية، واليوم تشهد مصر استقبال المزيد من الاستثمارات الجديدة، بالإضافة إلى الوفود السياحية، كما نشهد نموا ملحوظا في الصادرات، ويتواكب ذلك مع إصلاحات اقتصادية وإجرائية ناجزة .

وفي ختام كلمته، قال رئيس اتحاد الغرف التجارية: الدور علينا جميعا، ممثلو القطاع الخاص من الجانبين لخلق شراكات وتحالفات، واستثمارات جديدة، وأن نستثمر الفرص الهائلة التي تقدمها الدولتان؛ فلدينا الإرادة السياسية الداعمة للعلاقات الاقتصادية، كما أن لدينا فرصا واعدة للتعاون في الصناعة والزراعة والخدمات والبنية التحتية والمشاريع الكبرى، ولدينا الموقع الإستراتيجى المتميز، إضافة إلى أن لدينا مجتمع الأعمال الفاعل والنشط والذي تلتقون ببعضه اليوم، فمرحبا بكم في مصر، أرض الفرص الواعدة .

من جانبه، توجه السيد/ "ميخائيل مياتلنكوف"، رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية، في مستهل كلمته بالشكر لرئيسي وزراء مصر وبيلاروسيا على حضورهما لفعاليات منتدى الأعمال المصري البيلاروسي، مؤكداً أن تاريخ التعاون بين غرف التجارة في البلدين الصديقين يمتد لأكثر من 25 عاماً، ومشيراً في الوقت نفسه إلى اللقاءات المتبادلة بين الجانبين على مدار هذه الفترة، وما يتم من تعاون وتنسيق مباشر بين دوائر الاعمال في البلدين، والزيارات المتبادلة أيضا من جانب رجال الأعمال .

وأكد رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية الاستعداد التام لتوسيع حجم التعاون التجاري من خلال رجال الأعمال في البلدين الصديقين، لافتا إلى المشروعات البيلاروسية المقامة في مصر، ومن بينها مصنع شركة "مينسك" للجرارات الزراعية، وكذا مجالات التعاون الواعدة، ومن بينها التعاون في مجالات الصناعات الكيماوية، والمنتجات الغذائية والمعدنية، والصناعات الخفيفة .

وأضاف رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية أن رجال الأعمال في بيلاروسيا مهتمون، بشكل كبير، بتوطيد العلاقات التجارية مع مصر وتنفيذ العديد من المشروعات، لافتا إلى ما تم عقده أمس من لقاءات واجتماعات لاستعراض العديد من الفرص الاستثمارية على أرض مصر، ومؤكداً أن هناك أفقا واعدة لاستكمال التعاون والوصول إلى اتفاقيات وعقود مباشرة لإنشاء مصانع مشتركة .

ولفت رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية، إلى مشاركة الشركات والمصانع البيلاروسية في مختلف المعارض التي يتم إقامتها في مصر، وكذا مشاركة الشركات والمصانع المصرية في المعارض البيلاروسية، لافتا إلى أن مصر من أفضل الأماكن التي يتوجه إليها السائحون البيلاروس، حيث يتوافر بها أماكن ومنتجعات سياحية رائعة، كما أن هناك عددا كبيرا من المشاهير البيلاروس يزورون مصر صيفا وشتاء .

وجدد رئيس غرفة التجارة والصناعة البيلاروسية التأكيد على قيام المسئولين المعنيين بمختلف الجهود الممكنة التي من شأنها توفير الدعم لمختلف الشركات المصرية والبيلاروسية لزيادة حجم التعاون المشترك .

 

 

المصدر : الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى