13 يونيو 2024 04:39 ص

الزيارات الخارجية

زيارة الرئيس السيسي إلى جمهورية الصين الشعبية

الثلاثاء، 28 مايو 2024 - 12:00 ص


تلبية لدعوة من الرئيس "شي جين بينج" رئيس جمهورية الصين الشعبية، قام الرئيس "عبد الفتاح السيسي" بزيارة إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو 2024.


وتضمنت الزيارة عقد مباحثات قمة بين السيد الرئيس والرئيس الصيني، ولقاءات مع كبار قيادات الدولة الصينية، حيث تمت مناقشة أوجه تعزيز العلاقات الثنائية وفتح آفاق أوسع للتعاون في مختلف المجالات، تزامناً مع الذكرى العاشرة لترفيع العلاقات بين مصر والصين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة .


وشملت المباحثات كذلك مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الحرب في غزة، وسبل استعادة الاستقرار في المنطقة، بما يحقق تطلعات شعوبها نحو السلام والأمن والتنمية
.


فعاليات الزيارة
الاربعاء : 29-5-2024
قمة مصرية صينية ببكين



 استقيل الرئيس الصيني شي جين بينج الرئيس عبد الفتاح السيسي بقاعة الشعب الكبرى في بكين،




حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، وتلى ذلك عقد محادثات معمقة بين الرئيسين، تناولت كيفية تعزيز العلاقات الثنائية تزامناً مع الذكرى العاشرة لترفيع العلاقات بين مصر والصين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وقد صدر في هذا الإطار بيان مشترك يفصّل مجالات التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، بما في ذلك الإعلان عن عام "الشراكة المصرية الصينية"، الذي سيشهد العديد من فعاليات التعاون الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين .


وتناولت المباحثات رؤى البلدين بالنسبة للتطورات الدولية والإقليمية، حيث شدد السيد الرئيس على ضرورة وقف الحرب في غزة، مؤكداً الخطورة البالغة للعمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح الفلسطينية، على الأصعدة الإنسانية والأمنية والسياسية، وما تسفر عنه من مآسي إنسانية وسقوط ضحايا، وآخرها القصف المتعمد لمخيم للنازحين الذي نتجت عنه كارثة إنسانية مفجعة، وقد أشاد الرئيس الصيني في هذا السياق بدور مصر المحوري وجهودها الدؤوبة للتهدئة وإنفاذ المساعدات الإنسانية، واتفق الرئيسان على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين خارج أراضيهم، مؤكدين أن تطبيق حل الدولتين هو الضامن الرئيس لاستعادة الاستقرار وإرساء السلم والأمن الإقليميين
.


كما ناقش الجانبان الأوضاع في القارة الأفريقية، وسبل تعزيز التعاون بين البلدين بما يدعم جهود القارة التنموية، حيث حرص السيد الرئيس على تأكيد الأولوية القصوى لضمان الأمن المائي المصري
.



وقد شهد الرئيسان عقب ذلك مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين البلدين، من بينها خطة التطوير المشترك لمبادرة الحزام والطريق، وتعزيز التعاون في مجال الابتكار التكنولوجي وتكنولوجيا الاتصالات، وعدد من مجالات التعاون الأخرى
 .


نص البيان المشترك

بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية

بشأن تعميق علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة

1- تلبية لدعوة من الرئيس "شي جين بينج" رئيس جمهورية الصين الشعبية، قام الرئيس "عبد الفتاح السيسي" رئيس جمهورية مصر العربية بزيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو 2024.

2- أجرى الرئيسان محادثات رسمية حول مجمل العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وكذا تعزيز التنسيق بين البلدين في الأطر متعددة الأطراف، وتبادلا الآراء حول العديد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

3- أشاد الرئيسان بالتطور الملحوظ في علاقات البلدين في كافة المجالات والتي شهدت طفرة كبيرة فى السنوات الأخيرة فى أعقاب تدشين علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بينهما فى عام 2014، وأكًدا أهمية استثمار الذكرى العاشرة لتدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة لترفيع والارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية لآفاق أرحب من خلال العمل على زيادة وتكثيف الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين الحكومتين والأجهزة التشريعية والحكومات المحلية للبلدين، وبما يُدعم مصالح البلدين ويلبى تطلعات وطموحات شعبيهما الصديقين، ويرتقى بمستوى العلاقات بين البلدين نحو هدف بناء مجتمع المستقبل المشترك في العصر الجديد، ويدفع علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين إلى مستويات جديدة.

4- أعرب الرئيسان عن ارتياحهما للنتائج المثمرة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتى أسهمت في تعزيز التنمية والازدهار في البلدين، حيث شاركت الصين في العديد من المشروعات الاقتصادية الكبرى في مصر لاسيما في مجالات البنية التحتية والنقل والسكك الحديدية وبناء السفن والإنشاءات والاستثمارات وعلوم الفضاء، بما في ذلك المشاركة في بناء حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتدشين القطار الكهربائي للعاشر من رمضان، والاستثمارات الصينية بالمنطقة الصناعية تيدا المصرية-الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وإطلاق القمر الصناعي المصري مصر سات-2، فضلاً عن تعزيز التعاون المالي وتمديد الاتفاقية بشأن مبادلة العملات المحلية ونجاح مصر في إصدار سندات الباندا في الصين، وزيادة التنسيق في المحافل الاقتصادية الدولية بما في ذلك انضمام مصر للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية واستضافتها للاجتماع السنوي للبنك في عام 2023، وكذلك الانضمام لبنك التنمية الجديد رسمياً في عام 2023، والانضمام لعضوية تجمع البريكس في عام 2024.

5- بمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، فقد أعلن الرئيسان "عبد الفتاح السيسي" و"شي جين بينج" عن تدشين "عام الشراكة المصرية-الصينية" والذي سيشهد العديد من الفعاليات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والسياحية بهدف دفع وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات.

6- ثمن الرئيسان توقيع البلدين على البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة للأعوام الخمس المقبلة (2024-2028) في يناير 2024، والذي يُمثل خارطة طريق لتطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى أعلى تأسيساً على ما تحقق من إنجازات ملموسة خلال السنوات الماضية، واتفاق البلدين على دفع جهود توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باعتبارها أولوية للتعاون المصري-الصيني خلال الأعوام المقبلة، ومن ثم أهمية العمل على توسيــع الاستثمـــارات الصيـنيـــة الصناعية في مصر بما في ذلك مجال تصنيع السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية وإنتاج الألواح الشمسية والصناعات الكيماوية ومواد البناء، بالإضافة إلى التكنولوجيا الزراعية الحديثة وغيرها، والعمل على تحقيق مزيد من التوازن فى حجم التبادل التجاري بما في ذلك السماح بدخول المزيد من المنتجات المصرية عالية الجودة إلى السوق الصينية، وتسهيل دخول مدخلات الإنتاج من الصين لتصنيع المنتج النهائي في مصر، وبحث سبل تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية للبلدين، فضلاً عن تعزيز التدفقات السياحية الصينية إلى مصر وتشجيع الاستثمارات الصينية المباشرة في مجال إنشاء وإدارة الفنادق، وكذلك تعزيز التعاون في المجال الإعلامي والثفافي والعلمي والذكاء الاصطناعي والأكاديمي.

7- وجه الرئيسان بقيام الجهات المعنية فى البلدين بعقد مباحثات فنية لتنفيذ تفاهمات قادة البلدين حول سبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية بينهما، بما في ذلك العمل على عقد اللجنة الحكومية المشتركة في أقرب فرصة ممكنة.

8- ثمن الجانبان الدعم المتبادل لكل طرف للقضايا الأساسية للطرف الآخر، حيث ساندت مصر والصين بعضهما البعض للدفاع عن المباديء المشتركة والمصالح الجوهرية، ووقفا جنباً إلى جنب أمام التحديات العالمية المتعددة وعلى رأسها وباء فيروس كورونا وتداعياتها السلبية على الدول النامية.

9- شدد الرئيسان على ضرورة التزام البلدين بدعم المصالح الحيوية بثبات ومراعاة الشواغل الخاصة لكل منهما وتبادل دعم الجهود لمكافحة الإرهاب، حيث أكد الجانب الصيني على مواصلة دعمه لحق مصر المشروع في الحفاظ على سيادتها الوطنية ووحدتها الإقليمية ورفض التدخل الخارجي في شئونها الداخلية تحت أية مسميات، ودعم حقوقها المشروعة في الحفاظ على أمنها واستقرارها في مواجهة التحديات، فضلاً عن حقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، وأكد الجانب المصري على مواصلة الالتزام الثابت بمبدأ الصين الواحدة وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، ودعم موقف الجانب الصيني من القضايا التي تتعلق بسيادة الصين ووحدة أراضيها، ودعم تحقيق إعادة توحيد الصين، ورفض التدخل الخارجي في الشئون الصينية الداخلية.

10- أكد الرئيسان على أهمية تحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة مع مبادرة الحزام والطريق والعمل المشترك على ضمان تقدم مشاريع التعاون المعنية بين البلدين بشكل آمن وسلس، ويثمن الجانب المصري فى هذا الإطار "مبادرة التنمية العالمية" التى أطلقها الرئيس "شى جينبينغ" باعتبارها أحد المبادرات العالمية التي تسهم في الإسراع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقاً لأجندة 2030 للأمم المتحدة، والتى ستواصل مصر المشاركة بنشاط في التعاون بكافة المجالات في إطارها، وتثمن مصر "مبادرة الأمن العالمي" التي طرحها الجانب الصيني، مستعدة لتعزيز التواصل والبحث في التعاون مع الجانب الصيني حول سبل الحفاظ على السلام والأمن العالميين وتعزيزهما، كما تُقدر مصر "مبادرة الحضارة العالمية" لاسيما وأن مصر تشارك الصين ذات المباديء القائمة على احترام الثقافات والحضارات الإنسانية على أساس من المساواة، وأن مصر والصين حضارتان عريقتان تضربان بجذورهما في أعماق التاريخ، وكان لهما اسهامات كبيرة فى التاريخ الإنسانى، وتدعم مصر فى هذا الصدد الإقتراح الصينى بإقامة يوم عالمي للحوار بين الحضارات فى يونيو من كل عام. كما ثمن الجانب الصيني مبادرة "حياة كريمة" باعتبارها أحد المبادرات التنموية الهامة الهادفة إلى الارتقاء بالبنية الأساسية ورفع مستوى معيشة المواطنين فى الريف المصرى، وأكد على دعمه لهذه المبادرة وكافة الجهود المصرية التنموية.

11- ثمن الرئيسان التعاون المثمر بين مصر والصين فى إطار منتدى التعاون العربى الصينى، ورحبا بمخرجات القمة العربية الصينية الأولى فى الرياض، وأهمية العمل المشترك من أجل تنفيذ مخرجاتها بما فى ذلك الأعمال الثمانية المشتركة للتعاون العملي بين الصين والدول العربية التى طرحها الرئيس "شى جين بينج"، كما أعرب الجانب الصينى عن الترحيب بطلب مصر لاستضافة قمة عربية صينية، وأعرب الجانب المصرى فى هذا الإطار عن التطلُع لنجاح انعقاد الاجتماع الوزارى العاشر لمنتدى التعاون العربى الصينى.

12- ثمن الرئيسان كذلك التعاون والتنسيق المشترك بينهما فى إطار منتدى التعاون الصينى الأفريقى، وأعربا عن ضرورة الاستمرار فى تنفيذ مخرجات الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصينى الأفريقى خاصة البرامج التسعة التى أعلن عنها الرئيس "شى جينبينغ"، والتطلع لنجاح قمة منتدى التعاون الصينى الأفريقى المقبلة فى سبتمبر 2024.

13- اتفق الرئيسان على أهمية التمسك بمباديء ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، ورفض المعايير المزدوجة والممارسات الأحادية، وأهمية العمل على إصلاح المؤسسات الدولية لتكون أكثر عدالة وتمثيلاً للدول النامية وأكثر فاعلية في الاستجابة للتحديات التي تواجه العالم. كما أكدا على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل العمل على معالجة القضايا الساخنة والجوهرية التي تهدد أمن واستقرار العالم، وتحقيق التعافي الاقتصادي ومعالجة قضايا الأمن الغذائي وندرة المياه وتغير المناخ ومكافحة التصحر، وضرورة التزام كافة الدول بمسئولياتها في هذا الصدد. كما أكدا على أن مصر والصين ستواصلان العمل سوياً لمواجهة تلك التحديات الدولية وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بينهما في المحافل الإقليمية والدولية بما في ذلك تجمع البريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، والعمل على تعزيز دور الأسواق البازغة والدول النامية في النظام الدولي.
14- أعرب فخامة الرئيس "عبد الفتاح السيسي" عن شكره وتقديره لفخامة الرئيس "شي جين بينج" على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ووجه الدعوة لفخامته لزيارة مصر، وقبل فخامة الرئيس "شي جين بينج" الدعوة وأعرب عن حرصه على زيارة مصر في أقرب فرصة تناسب الجانبين.



التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالعاصمة الصينية بكين، مع السيد "تشاو له جي" رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني
.

وشهد اللقاء تأكيد الزخم الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية في مجملها، والذي انعكس في تفاهمات مشتركة تبلورت في صورة مشروعات وبرامج تعاون مهمة بين البلدين، كما ثمن الجانبان العلاقات المتميزة بين برلماني البلدين، والتي انعكست في تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية المصرية الصينية .

كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، بما يساعد على تبادل الخبرات التنموية بين الشعبين الصديقين، وفي هذا الإطار تم تثمين الجهود التي تقوم بها الشركات الصينية في دعم المشروعات القومية في مصر، وتأكيد أهمية تعزيز هذه الجهود، خاصة في مجالات التكنولوجيا وبناء القدرات، وقطاعات الاتصالات والبنية التحتية والطاقة .


 ‎ومن جانبه؛ أكد رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية مع مصر، مؤكداً حرص الصين على ترسيخ التعاون بما يتفق مع كون البلدين من أقدم وأعرق حضارات العالم، ومثمناً دور مصر المحوري دولياً وإقليمياً، ولاسيما في دفع جهود إرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تقدمها المطرد على صعيد تحقيق التنمية الوطنية .


قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة النصب التذكاري للجندي المجهول بميدان "تيانانمن" بالعاصمة الصينية بكين، حيث وضع سيادته إكليل من الزهور على النصب التذكاري، وذلك في إطار زيارة الدولة التي يجريها السيد الرئيس للصين .

نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اليوم الثاني بالعاصمة الصينية بكين


فعاليات: الخميس 30-5-2024


شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي ،في أعمال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون العربي الصيني، بحضور الرئيس الصيني وعدد من القادة العرب،


حيث قام السيد الرئيس بإلقاء كلمة مصر في الاجتماع،  
التي ركزت على سبل تعزيز التعاون العربي الصيني في ظل المتغيرات الدولية، كما استعرضت الأوضاع الإقليمية الجارية وخاصة الحرب في غزة، مطالبةً بالوقف الفوري لإطلاق النار وبإنفاذ المساعدات الإنسانية،

 نص الكلمة
:

بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزى فخامة الرئيس/ شى جين بينج ..

رئيس جمهورية الصين الشعبية

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى،

معالي السيد/ أحمد أبو الغيط ..

الأمين العام لجامعة الدول العربية،

الحضور الكرام،

بداية، أتوجه بخالص التقدير لفخامة الرئيس "شى جين بينج".. رئيس جمهورية الصين الشعبية.. على الدعوة الكريمة.. كما أتوجه إلى الجانب الصيني والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.. بالتقدير على ما تم بذله من جهد.. في الإعداد لهذا المنتدى القيم .

واسمحوا لي فى هذا الصدد.. أن أشيد على نحو خاص.. بالعلاقات "المصرية – الصينية" .. وأود أن أنوه في هذا الإطار.. إلى مرور عشرة أعوام.. على تدشين علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة.. بين مصر والصين.. وما شهدته تلك السنوات من تطور ملحوظ.. في علاقات البلدين لنؤكد من خلال ذلك.. استمرار حرصنا المتبادل.. على الارتقاء بالعلاقات الثنائية.. على تحقيق التكامل بين "رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة".. مع أولويات مبادرة "الحزام والطريق ".


الحضور الكريم،

تقوم العلاقات السياسية العربية الصينية.. على عدد من الأسس الراسخة.. على رأسها الحرص المتبادل.. على أمن واستقرار ومصالح الشعوب.. ورفض الاعتداء على السيادة .. ولقد مثلت تلك العلاقات.. والتعاون العربي الصيني الوثيق.. لإقرار تلك المبادئ.. ركيزة من

ركائز الاستقرار الدولي.. والعمل على إقرار العدالة فى المنظومة الدولية .

وأود أن أنوه في هذا الإطار.. إلى التقدير العربي الكبير.. للسياسات الصينية تجاه القضية الفلسطينية .. ودعم "بكين" المستمر.. للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة.. ولحق الفلسطينيين المشروع ..

في إقامة دولتهم المستقلة .

إننى أدعو كافة أطراف المجتمع الدولي الفاعلة.. للاضطلاع بمسئولياتها الأخلاقية والقانونية.. لوقف الحرب الإسرائيلية الغاشمة .. كما أطالب المجتمع الدولي.. بالعمل دون إبطاء.. على الإنفاذ الفوري والمستدام.. للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة .. لوضع حد لحالة الحصار الإسرائيلية.. والتصدي لكل محاولات التهجير القســــــــري للفلســـطـيـنـيـيـن مــــــــن أراضــــــــيهم .. وأكرر التأكيد "أنه لا يوجد سبيل للوصول إلى السلام والاستقرار الإقليمي والدولي المنشودين.. إلا من خلال المعالجة الشاملة.. لجذور القضية الفلسطينية وذلك بالالتزام الجاد والفوري بحل الدولتين.. الإقرار للفلسطينيين بحقهم المشروع.. في الحصول على دولتهم المستقلة ".

الحضور الكريم،

إن الانعقاد الدوري المنتظم للمنتدى العربي الصيني.. يحمل دلالة واضحة على الحرص المتبادل.. على تعزيز العلاقات المؤسسية "العربية - الصينية".. حيث يهدف المنتدى.. إلى تحقيق عدد من الأهداف السياسية والاقتصادية الرئيسية.. منها تعزيز التعاون "جنوب / جنوب".. وتشكيل نظام عالمي أكثر عدالة .. مع العمل على تعزيز أوجه التعاون الفني المشترك.. في مواجهة التحديات المرتبطة.. بحوكمة الاقتصاد العالمي.. ونقل وتوطين التكنولوجيا.. إلى جانب مكافحة التغير المناخى.. وضمان الأمن المائي.. وذلك ضمن قائمة مطولة من التحديات والأخطار.. التي تفرض ضرورة حشد قدرات التعاون.. بين مختلف الأصدقاء بالمجتمع الدولى .

واسمحوا لى هنا بمعاودة التنويه.. لأهمية وضع قضية الأمن المائي العربي.. على رأس أولويات التعاون المستقبلي.. في إطار "المنتدى العربى -الصيني"..نظرا لما تحمله هذه المسألة.. من مخاطر ترقى إلـى حـد التهديـد الوجــودي.. وأود الإشارة في هذا السياق.. إلى أننا طالبنا الحكومة الإثيوبية - على مدار أكثر من عشر سنوات - بالانخراط بحسن النية الواجب.. مع مصر والسودان..للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم..يؤمن لأجيال الحاضر والمستقبل بالدول الثلاث.. حقها في الحياة والتنمية .. أخذا بعين الاعتبار.. أننا لن نسمح.. بكل ما من شأنه العبث.. بأمن واستقرار دولنا وشعوبنا .

السيدات والسادة،

إن العلاقات "العربية – الصينية" المتميزة.. والآفاق الواسعة لتطويرها.. اتصالا بالمقدرات والإمكانات المتاحة.. وما ألمسه من توافر الرغبة الصادقة.. في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها .. يجعلني واثقا تمام الثقة.. في أن أعمال المنتدى.. وما سيخلص إليه من نتائج.. سيحمل دفعة إيجابية ملموسة للعلاقات بمختلف أوجهها .

أشكركم ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي،بالعاصمة الصينية بكين، مع  "لي تشيانج" رئيس مجلس الدولة الصيني
.

وركز اللقاء على بحث أطر التعاون بين مصر والصين، والتطلعات لدفع العلاقات في مختلف المجالات في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين، حيث أكد السيد الرئيس تقدير مصر لإسهام الصين على مدار السنوات الماضية في دعم مشروعات التنمية في مصر، وتطلعنا للارتقاء بالعلاقات وبدء مرحلة جديدة ترتكز على دفع جهود توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا والاستفادة من القدرات الواعدة التى تمتلكها مصر في هذا الإطار .

ومن جانبه أكد رئيس مجلس الدولة الصيني حرص بلاده على استمرار الزخم في العلاقات المصرية الصينية، الذي يعكس تطلعات الشعبين الصديقين للنمو والازدهار، مشيداً بالتجربة المصرية التنموية وما تحققه مصر من نجاحات في مختلف القطاعات .

وتناول الجانبان سبل دفع المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها بين البلدين، وكذا مقترحات التعاون الجديدة المطروحة في مختلف المجالات الاقتصادية، خاصةً في ضوء عضوية البلدين في تجمع البريكس، حيث تم التركيز على قطاعات الإنشاءات والاتصالات والسياحة والأمن الغذائي والقطاع المالي، باعتبارها من القطاعات الواعدة التي تلبي المصالح المشتركة للبلدين .

فعاليات الجمعة: 31-5-2024

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بالسيد "زينج شوي شوان" رئيس الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية "سيسك" يرافقه كبار مسئولي الشركة، وذلك على هامش الزيارة التي يجريها السيد الرئيس إلى الصين.

واستعرض السيد الرئيس التطور الذي شهده قطاع البنية التحتية في مصر خلال الأعوام الأخيرة بما وفر فرصًا كبيرة للمستثمرين الأجانب لضخ المزيد من الاستثمارات في مصر، مشيرًا في هذا الصدد إلى حرص الحكومة على استفادة الشركات الصينية من هذا التطور من خلال تعزيز استثماراتها في مصر، بما يعود بالفائدة على البلدين ويضيف لرصيد العلاقات الثنائية بين مصر والصين، ومؤكدًا تقدير مصر لجهود "سيسك" في تنفيذ العديد من المشروعات في مصر، وترحيبنا بدفع المزيد من المشروعات المشتركة.

كما تناول اللقاء جهود تنفيذ المشروعات المشتركة بين الجانبين، وكذا مقترحات التعاون الجديدة، حيث ثمن رئيس "سيسك" التطور الهائل الذي شهده قطاع الإنشاءات والبنية التحتية في مصر، واهتمام الدولة بالاستفادة من الخبرات الصينية في هذا المجال، مؤكدًا حرص الشركة على استمرار التعاون وتوسيع دوائره إلى المزيد من المشروعات التي تحقق مصالح الجانبين.

 


التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالعاصمة الصينية بكين، مع السيد "سونج هايليانج"، رئيس مجلس إدارة مجموعة هندسة الطاقة الصينية "تشاينا إينرجي"، وعدد من كبار قيادات الشركة
.

وأكد السيد الرئيس في مستهل اللقاء حرص مصر على العمل على زيادة حجم الاستثمارات الصينية وتطوير تعاونها مع الشركات الصينية العاملة في مصر، والتي يأتي في مقدمتها "تشاينا إينرجي"، حيث تثمن مصر علاقات التعاون القائمة مع الشركة ومشاركتها في عدد من المشروعات الكبرى .

كما شدد السيد الرئيس على اهتمام مصر بتعزيز مستوى التنسيق والتعاون مع الشركة والاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها، مؤكداً ترحيب مصر برغبة الشركة في توسيع نطاق مشروعاتها في مصر، خاصة المشروعات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، فضلاً عن حرص مصر على توطين الصناعات والتكنولوجيا وتدريب وتشغيل العمالة المحلية وكذا توفير فرص عمل جديدة في السوق المصري. وقد تناقش الجانبان في هذا الإطار حول مقترحات المشروعات الجديدة المتاحة للتعاون المشترك، وكذا سبل الدفع بجهود الانتهاء من المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها .

ومن جانبه ثمن رئيس مجلس إدارة "تشاينا إينرجي" التعاون القائم بين الجانبين، مشيراً إلى أن مصر تعد ضمن أكبر الأسواق الواعدة في مجالات الطاقة والهيدروجين الأخضر، ومؤكداً أن الشركة عازمة على الاستمرار في تطوير مختلف مجالات التعاون المشتركة بما يحقق مصالح الجانبين .


لقاء أخوي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات الشقيقة، على هامش منتدى التعاون العربي الصيني ببكي
ن

 

نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارة سيادته للعاصمة الصينية بكين



عاد الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الجمعة 31-5-2024 ،إلى أرض الوطن بعد قيام سيادته بزيارة دولة الصين
.


يتلاقى الشعبان المصري والصيني في تاريخ حضاري متشابه بشكل كبير، وهناك قواعد راسخة للعلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدولتين، وخلال العشرة أعوام الماضية دعمت القيادة السياسية تطور العلاقات لترتقي لأعلى مستوى لها.

العلاقات بين مصر والصين تُعد بمثابة حجر الأساس عند أي حديث حول أفريقيا والصين؛ وذلك في ضوء اعتبار مصر نقطة بداية الوجود الرسمي للصين بالقارة السمراء، لكونها أول دولة أفريقية – وكذلك عربية – تُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية منذ ما يقرب من 68 عاما، وتحديدا في 30 مايو عام 1956، عندما أصدرت الحكومتان المصرية والصينية بيانا مشتركا بهذا الشأن.

عقب قرار جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس يوليو 1956 بادرت الصين بتأييد القرار في أغسطس 1956 وأصدرت الحكومة الصينية بياناً أدانت فيه العدوان الثلاثي علي مصر وأكدت دعمها للنضال الشعب المصري من أجل حماية الاستقلال الوطني المصري. ورغم الظروف الداخلية للصين بداية من عام 1966 حيث عمت البلاد الفوضي نتيجة الثورة الثقافية أعلنت تأييدها التام لكل المواقف التي اتخذتها مصر في صد العدوان الثلاثي علي مصر.

وانطلاقا مما تحظى به العلاقات المصرية الصينية من أهمية استراتيجية بالنسبة لطرفيها، اللذان يسعيان إلى الاستفادة مما يمتلكه كل طرف منهما من مزايا نسبية.

 يبرز التقرير من خلال السطور التالية أبرز ملامح ومجالات العلاقات المصرية – الصينية، وما وصلت إليه من تطور في الفترة الأخيرة.

الزيارات واللقاءات الرئاسية المتبادلة

كان للمتغير القيادي دور مهم فيما وصلت إليه العلاقات الثنائية بين مصر والصين في الوقت الراهن. بداية من جمال عبد الناصر وشو إن لاي، وصولا إلى الرئيسين عبدالفتاح السيسي وشي جين بينغ، اللذين كان لهما دور كبير في دفع العلاقات الثنائية إلى الأمام. وفي هذا الصدد قام الرئيس السيسي بزيارة الصين ست مرات منذ عام 2014، كما قام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة تاريخية إلى مصر عام 2016، فضلا عن إطلاق حوار استراتيجي مشترك على مستوى وزيري خارجية البلدين في عام 2014، وهو ما أفسح المجال لقرار مشترك بمواصلة الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الثنائية الشاملة لتواكب العصر الجديد المرتقب، وذلك خلال الزيارة التي قام بها وانغ يي عضو مجلس الدولة، وزير الخارجية الصيني، إلى مصر في يناير عام 2020. كما تبادل الرئيسان السيسي وشي المكالمات والرسائل عشرات المرات خلال فترة وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد -19).

يمكن إرجاع الاتجاه التصاعدي للعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مجموعة من الأسس والركائز، لعل من أبرزها النقاط  التالية:

-أن البلدين مثّلا عبر الزمن محورا جيوسياسيا في عالمهما. ولكونهما بلدين ذوي حضارتين عريقتين، فقد مثّلا ركيزة لمنطقتيهما من خلال احتضانهما لأكبر عدد من السكان، وامتلاك كل منهما لقوة سياسية ومؤسسات ثقافية ومنظمات اجتماعية وجيش قوي.

-تشاطر البلدان واقعا تاريخيا مشتركا، حيث كان يتعين عليهما النضال لنيل استقلالهما وبناء دولتيهما خلال القرن العشرين الذي اتسم بالتقلبات والاضطرابات الشديدة.

-حرص البلدين على رسم سياساتهما الخارجية وفقا لمبادئ القانون الدولي واحترام الآخرين. ولهذا السبب تتمتع مصر والصين برؤية تتسم بقدر من التشابه، إن لم تكن متطابقة، حيال القضايا ذات الأهمية الخاصة بالنسبة لكليهما. حيث ينتهج البلدان سياسات متوافقة من حيث السعي والعمل من أجل السلام في كافة أرجاء العالم، والدعوة إلى ديمقراطية العلاقات الدولية، وإقامة نظام دولي سياسي واقتصادي منصف وعادل قائم على احترام خصوصية كل دولة، فضلًا عن تفهم كل طرف للقضايا الجوهرية للطرف الآخر، وتتمسك الدولتان بمبدأ عدم التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة والسعي إلى حل النزاعات عبر الطرق السلمية، وقد تجلت هذه السياسة في مواقف كل منهما تجاه الآخر في مختلف المحافل الدولية وخاصة في ملفات النزاعات الإقليمية والدولية.

-كلا الدولتين عضو في المنتدى الصيني الأفريقي 
FOCAC ، وبالمنتدى الصيني العربي.

محطات اللقاءات

- في 22/12/2014 بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي أول زيارة له للصين عقب انتخابه رئيسًا للجمهورية، استقبله خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورحب الرئيس السيسي بمقترح بكين بتطوير العلاقات بين البلدين، كما جرى توقيع وثيقة لإقامة علاقات شراكة إستراتيجية.

- في 1/9/2015 أجرى الرئيس السيسي زيارة للصين شارك خلالها احتفال الشعب الصيني بعيد النصر الوطني والذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، استقبله خلالها الرئيس الصيني، كما شهدت العروض مشاركة القوات المسلحة المصرية في العرض العسكري الذي أقيم بهذه المناسبة.

- في 21/1/2016 أجرى الرئيس الصيني، شي جين بينج بزيارة لمصر، استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تناولت المباحثات سُبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات، وأكد السيسي دعم مصر لمبادرة رئيس الصين لإحياء مبادرة الحزام والطريق ودعم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية والإفريقية.

- في 3/9/2016 أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي زيارة للصين للمشاركة كضيف خاص في قمة مجموعة العشرين، تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شى جين بينغ الذي تتولي بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، وشارك الرئيس  السيسي في مختلف جلسات عمل القمة، حيث يعتزم التركيز على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، ولاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وإتاحة المجال لاستفادتها مما يوفره من فرص ومزايا بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي دولي مستدام.

- في 4/9/2017 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة للصين للمشاركة في قمة بريكس 2017، شارك الرئيس في حوار استراتيجي حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية المقام على المستوى الرئاسي على هامش قمة البريكس، والتقى السيسي بـ شي جين بينج رئيس الصين، تناولت المباحثات الملف الاقتصادي وسبل دعم العلاقات الثنائية بجانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وشهد الرئيسان في ختام مباحثاتهما مراسم التوقيع على 3 اتفاقيات للتعاون بين البلدين.

- في 1/9/2018 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة للصين للمشاركة في قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي، استقبله خلالها الرئيس الصيني شي جين بينغ وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات كافة، وعدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما أجرى «السيسي» زيارة لأكاديمية الحزب الشيوعي الصيني.

- في 25/4/2019 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة إلى الصين للمشاركة في قمة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، حيث استقبله الرئيس الصيني شى جين بينج وبحث الجانبان سبل دعم وتفعيل مبادرة الحزام والطريق، وشهد اللقاء استعراض عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والأمنية، كما عقد السيسي لقاءات مع عدد من المسؤولين ونخبة مجتمع رجال الأعمال الصينيين.

- في 4/2/2022 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارة إلى الصين للمشاركة في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الرابعة والعشرين في العاصمة الصينية بكين، والتقى السيسي نظيره الصيني على هامش الدورة حيث شهد اللقاء بحث تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات ونقل التكنولوجيا المرتبطة بصناعة الدواء وتصنيع اللقاحات وتعزيز التبادل التجاري، وتم التوافق على تعزيز مبادرة الصين الحزام والطريق في مشروعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

- في 24/6/2022 شهدت قمة دول البريكس بلس مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر الفيديو كونفرانس في جلسة الحوار رفيعة المستوى للتنمية العالمية والتي عقدت تحت رئاسة الرئيس الصيني شي جين بينج، وجاءت دعوة السيسي تأكيد على مكانة مصر وما تملكه من مقومات سياسية واقتصادية وتجارية، وبما يؤهلها لتعزيز علاقاتها مع هذا التجمع الاقتصادي المهم.

- في 9/12/2022 التقى كلا من الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصينى شي جين بينج في الرياض على هامش القمة العربية الصينية الأولى وأعرب السيسي عن تطلعه للعمل المشترك خلال الفترة القادمة للارتقاء بالعلاقات بين الجانبين، خاصةً في ظل روابط الصداقة التاريخية والممتدة التي تجمع البلدين والشعبين.

- في مارس 2023 بعث الرئيس عبد الفتاح السيسي برقية تهنئة إلى الرئيس الصيني شي جين بينج للتهنئة بإعادة انتخابه رئيسا لجمهورية الصين الشعبية لفترة جديدة، حيث أشاد الرئيس بعلاقات الصداقة التاريخية الوطيدة التي تجمع بين مصر والصين، والتطلع لاستمرار العمل المشترك والتنسيق بين البلدين في جو من الثقة والتفاهم المتبادل.

 - - فى 10/9/2023 التقى الرئيس عبدالفتاح السيسى مع لي تشيانج رئيس الوزراء الصيني، على هامش انعقاد قمة مجموعة العشرين بنيودلهى، بحث الجانبان سبل دعم العلاقات بين البلدين، والقضايا ذات الاهتمام المشترك. 

التعاون السياسي بين البلدين:

مرت العلاقات الراهنة بين مصر والصين في تطورها التاريخي بمراحل عدة. وتجسدت بدايتها في اللقاء الذي جمع بين الرئيس جمال عبد الناصر ورئيس مجلس الدولة الصيني شو إن لاي في أبريل عام 1955 خلال مشاركتهما في مؤتمر باندونج بإندونيسيا، واتفاقهما على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية تم تدشينها في العام التالي مباشرة.

منذ التدشين الرسمي لهذه العلاقات، وعلى مدار ما يقرب من 68 عاما، تبادلت كل من مصر والصين الدعم وقامتا بتعزيز التعاون فيما بينهما في كافة المجالات؛ فمن جانبها، دعمت مصر عضوية جمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة، وتتمسك بمبدأ “صين واحدة”، كما تدعم مبدأ “دولة واحدة ونظامان” في منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة.

على الجانب المقابل، قامت الصين بمساندة مصر إزاء جميع التحديات التي واجهتها، حيث أيدت القرار المصري بتأميم شركة قناة السويس، وأدانت العدوان الثلاثي عام 1956. كما تدعم جهود مصر في مكافحة الإرهاب والتطرف باعتباره عدوا مشتركا للبلدين.

 كما تبنت الصين موقفا مؤيدا لاختيارات الشعب المصري خلال ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، وأعلنت رفضها لأي تدخل خارجي في الشأن الداخلي.

وتتسم العلاقات السياسية بين مصر والصين بخصوصية شديدة، من حيث توافق رؤاهما بشأن دعم الحلول السلمية والدبلوماسية للأزمات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع في سوريا والعراق وليبيا، وكذلك يتجلى بوضوح موقف بكين الثابت الداعم لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بالطرق الدبلوماسية في ضوء قرارات الأمم المتحدة. وعلاوة على ذلك، يسعى البلدان إلى تعزيز التعاون الدولي في عصر العولمة وتحقيق أقصى استفادة من مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، وكانت مصر من أوائل الدول التي أعلنت مساندتها ومشاركتها في هذه المبادرة.

العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين

كانت العلاقات الاقتصادية والتجارية أساس وبداية التعاون بين مصر والصين، إذ شهدت الأعوام السابقة على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما قيام البلدين بإتخاذ العديد من خطوات التعاون الاقتصادي والتجاري. بالإضافة إلى وجود 63 اتفاقية تنظم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين.

لقد حظي الاقتصاد والتجارة بأهمية بالغة بوصفهما “محرك وأساس للتفاعلات المصرية – الصينية” منذ التدشين الرسمي للعلاقات بين البلدين. وفي هذا الإطار، يمكن رصد أبرز ما شهده البُعد الاقتصادي والتجاري من مؤشرات وملامح دالة على ذلك خلال العامين الماضيين. ويأتي على رأس تلك المؤشرات، قيام البلدين بإبرام العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، شملت مجالات: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية البشرية والتدريب والذكاء الاصطناعي، والصناعة.

يُعد حرص البلدين على المشاركة في الأحداث والفعاليات الاقتصادية والتجارية الدولية الكبرى التي يتم تنظيمها في كليهما أحد الأبعاد الأخرى المهمة في العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهما.

فعلى سبيل المثال، شاركت مصر في الدورة الثانية لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي ببكين في أبريل 2019، وشاركت أيضا في المعرض الاقتصادي التجاري الصيني – الأفريقي الأول بمدينة تشانغشا عاصمة مقاطعة هونان في يونيو 2019، كما تحرص على المشاركة في معرض الصين الدولي للاستيراد الذي يعقد في شانغهاي في نوفمبر من كل عام. علاوة على مشاركتها ممثلة بوزير خارجيتها سامح شكري في يونيو 2020، بمؤتمر “تعزيز التعاون الدولي للحزام والطريق ومحاربة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد – 19) معا”.

وعلى الجانب الصيني، أقيم في سبتمبر 2019 المعرض التجاري الصيني بالقاهرة في نسخته السادسة بمشاركة 195 مُصنعًا من الصين. وفي أكتوبر 2019، نظمت هيئة تنمية الصادرات منتدى التعاون الاقتصادي المصري – الصيني مع وفد مقاطعة هونان الصينية. كما تحرص الشركات والمؤسسات الصينية، ومنها شركة (هواوي) للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على المشاركة في معرض القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقد شاركت الشركة في آخر 12 نسخة من المعرض، ما يعكس سياستها في دعم استمرارية تطوير قطاع المعلومات والاتصالات في مصر. كما شاركت 5 شركات صينية في الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر النقل الذكي للشرق الأوسط وأفريقيا بالقاهرة في نوفمبر 2020.

التبادل التجارى بين البلدين

في 28/5/2024 أعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين بلغ 13.9 مليار دولار خلال 2023 مقابل 16.6 مليار دولار خلال عام 2022 .

وأوضح الجهاز أن حجم الصادرات المصرية إلى الصين بلغ 909 ملايين دولار خلال 2023 مقابل 1.9 مليار دولار خلال عام 2022 بينما بلغ حجم الواردات المصرية من الصين 12.9 مليار دولار خلال عام 2023 مقابل 14.8 مليار دولار خلال عام 2022 .

وحول أهم مجموعات سلعية صدرتها مصر إلى الصين خلال عام 2023 أشار الجهاز إلى أن مصر صدرت وقود وزيوت معدنية ومنتجات تقطيرها ” بقيمة 414 مليون دولار، فيما بلغت صادرات مصنوعات من أحجار وأسمنت ” نحو 116 مليون دولار.

وأضاف أن صادرات مصر من الفواكه ” إلى الصين خلال العام الماضي بلغت ما قيمته 78 مليون دولار، فيما بلغت قيمة صادرات آلات وأجهزة كهربائية بقيمة 31 مليون دولار، وسجلت صادرات مصر من نحاس ومصنوعاته ” ما قيمته 27 مليون دولار.

وفيما يتعلق بأهم مجموعات سلعية استوردتها مصر من الصين خلال عام 2023 ، أشار الجهاز إلى أن مصر استوردت آلات وأجهزة كهربائية ” بقيمة 4.3 مليار دولار و حديد وصلب ” بقيمة 1.2 مليار دولار، وأن واردات مصر من ألياف نسيج صناعية ” الصينية بلغت نحو 1.1 مليار دولار.

ولفت إلى أن مصر استوردت منتجات كيماوية عضوية ” من الصين بقيمة 790 مليون دولار خلال العام الماضي فيما بلغت وارادات لدائن ومصنوعاتها ” ما قيمته 773 مليون دولار، وأن قيمة الاستثمارات الصينية في مصر بلغت 956.7 مليون دولار خلال العام المالي 2022 2023 مقابل 563.4 مليون دولار خلال العام المالي 2021 2022 ، بينما بلغت قيمة الاستثمارات المصرية في الصين 208.4 مليون دولار خلال العام المالي 2022 2023 مقابل 126.5 مليون دولار خلال العام المالي 2021 2022 .

وأوضح أن قيمة تحويلات المصريين العاملين بالصين بلغت 19.5 مليون دولار خلال العام المالي 2022 / 2023 مقابل 13.2 مليون دولار خلال العام المالي 2021 2022 ، وقيمة تحويلات الصينيين العاملين في مصر بلغت 3.5 مليون دولار خلال 2022 / 2023 مقابل 4.1 مليون دولار خلال 2021 2022 .

وأشار الجهاز المركزي في بيانه أن عدد سكان مصر سجل 106.4 مليون نسمة في مايو 2024 ، بينما سجل عدد سكان الصين 1.4 مليار نسمة عن نفس الفترة، وبلغ عـدد المصريين المتواجدين بدولة الصين طبقـاً لتقديرات البعثة 6600 ألف مصري حتى نهاية عام 2022 .


" منطقة تيدا للتعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين، يوجد بها حاليًا ما يزيد على 140 شركة في قطاعات صناعية ولوجستية وخدمية، بحجم استثمارات يتخطى 3.3 مليار دولار، وتوفر فرص عمل تصل إلى أكثر من 10 آلاف فرصة ".

بالنسبة للمجموعات السلعية التي صدرتها مصر إلى الصين خلال الـ11 شهر الأولى من عام 2022 جاء الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها فى المركز الأول بقيمة 1.3 مليار دولار ثم القطن بقيمة 104.3 مليون دولار ثم الفواكه بقيمة 76.8 مليون دولار ثم الأغذية المحضرة للحيوانات بقيمة 62.3 مليون دولار ثم الألياف النسيجية بقيمة 31.4 مليون دولار ثم الجلود بقيمة 19.5 مليون دولار ثم النحاس ومصنوعاته بقيمة 17 مليون دولار ثم الألومنيوم ومصنوعاته بقيمة 15.5 مليون دولار ثم المصنوعات من الحجر بقيمة 11.1 مليون دولار ثم الأسمدة بقيمة 8.2 مليون دولار .

بالنسبة للمجموعات السلعية التي استوردتها مصر من الصين خلال الـ11 شهر الأولى من عام 2022 فجاءت كالتالى: الآلات والأجهزة الكهربائية فى المقدمة بقيمة 2.6 مليار دولار ثم مراجل وآلات وأجهزة وأدوات آلية بقيمة 1.9 مليار دولار ثم شعيرات تركيبية أو اصطناعية بقيمة 976.7 مليون دولار ثم لدائن ومصنوعاتها بقيمة 914.3 مليون دولار ثم منتجات كيميائية عضوية بقيمة 868.5 مليون دولار ثم سيارات وجرارات ودراجات بقيمة 554.3 مليون دولار ثم حديد وصلب بقيمة 533.1 مليون دولار ثم مصنوعات من حديد أو صلب بقيمة 432.7 مليون دولار ثم ألياف تركيبية أو اصطناعية 428.7 مليون دولار ثم أقمشة بقيمة 397 مليون دولار .

بلغت قيمة الاستثمارات الصينية فى مصر 563.4 مليون دولار خلال العام المالى 2021-2022 مقابل 485.2 مليون دولار خلال العام المالى 2020-2021 بنسبة ارتفاع قدرها 16.1 %.

سجلت قيمة تحويلات المصريين العاملين بالصين 12.77 مليون دولار خلال العام المالى 2020-2021 مقابل 12.81 مليون دولار خلال العام المالى 2019-2020 بنسبة انخفاض قدرها 0.3%، بينما بلغت قيمة تحويلات الصينيين العاملين فى مصر 5.4 مليون دولار خلال العام المالى 2020-2021 مقابل 10.5 مليون دولار خلال العام المالى 2019-2020 بنسبة انخفاض قدرها 48.1 %.

عززت الزيارات المتبادلة لمسئولي البلدين حركة التجارة بين مصر والصين وتعد فرصة سانحة للترويج لجذب استثمارات إلى مصر في مختلف المجالات خاصة قطاعات البنية التحتية والصناعة والطاقة الجديدة .

 لدي الشركات الصينية والمصرية العديد من الفرص للدخول في شراكات من أجل التصنيع الذي سيتيح للشركات الصينية إمكانية الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها مصر مع مختلف الدول والتي تتيح الوصول إلى نحو 3 مليارات مستهلك، كما ستستفيد الشركات المصرية من نقل تكنولوجيا حديثة ومتطورة ورفع كفاءة وتدريب العاملين بها وزيادة الرقابة على الإنتاج والجودة وإضفاء قيمة مضافة على المصانع القائمة .

  لدي الشركات الصينية العديد من الفرص لزيادة استثماراتها بمصر خاصة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة خاصة مع قيام مصر ببناء 22 مدينة جديدة باستثمارات كبيرة، منوها بضرورة الاستفادة من قيام الحكومة بالسماح بالشراكة مع القطاع الخاص في قطاعات كثيرة .

  تعد الصين من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، وحليفا استراتيجيا مهما، وأكد قيام العلاقات على التفاهم والمشاركة وتحقيق المصالح المشتركة للطرفين .

*حقق التعاون الاستثماري الصيني المصري في عام 2021 حقق نجاحا كبيرا وهناك استمرار في زيادة هذا التعاون عام 2022 .

*نما الاستثمار الصيني في مصر بسرعة-وبحسب إحصائيات وزارة التجارة الصينية- وصل حجم الاستثمار المباشر الصيني في مصر بنهاية عام 2020 إلى 1.191 مليار دولار أمريكي. وفي الفترة من يناير إلى سبتمبر 2021، بلغت الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر 223 مليون دولار أمريكي، بزيادة قدرها 150.6% على أساس سنوي .

*هناك تعاون مكثف بين الصين ومصر في مجال الطاقة حاليا وشاركت أكثر من 20 شركة صينية في التعاون في مجال النفط والغاز في مصر تغطي الاستكشاف والاستغلال، وخدمات هندسة البترول، وتصنيع المعدات، وتجارة البضائع والتكرير والهندسة الكيميائية .

*أعلنت شركة تيدا المصرية الصينية للتطوير الصناعي، أحد الاستثمارات الصينية البارزة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن دخولها في مفاوضات متقدمة مع 20 شركة تكنولوجية صينية لضخ رؤوس أموال جديدة داخل المنطقة خلال الفترة المقبلة، ويبلغ قيمة الاستثمارات التي جذبتها الشركة داخل منطقة تيدا نحو 1.2 مليار دولار حتى الآن .

العلاقات العسكرية بين الجانبين

تحتل العلاقات العسكرية بين مصر والصين أولوية قصوى لدى الدولتين، حيث شهد الملف تطورًا ملحوظًا لدفع التعاون العسكرى في مجالي التصنيع والتدريب المشترك، وعلى الأخص في مجال الدفاع الجوي.

وخلال زيارات للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الصين ظهرت ثمارها بعد أن تم توقيع صفقات لشراء مصر أسلحة جديدة، وظهر اهتمام الصين لتدعيم التعاون بين الجانبين في زيارة الرئيس الصيني تشي جين بينج يناير العام الماضي زار خلالها أيضًا مدينة الأقصر في ظل علاقات تسودها روح الود والتعاون من خلال زيارات عسكرية متبادلة لمسئولين على مستوى رفيع، لاسيما في مجالات التصنيع الحربي والتدريب المشترك.

وقد أتاح التعاون العسكري مع الصين فرصة للتعرف عن قرب على أحدث الأسلحة الصينية، بل والاتفاق على امتلاك مصر بعض أنواعها؛ مثل أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة الصاروخية، بالإضافة إلى نسخ مطورة من الصواريخ، وأنواع أخرى من الأسلحة يتم وضعها على المروحيات القتالية.

العلاقات المصرية – الصينية وأفريقيا

لا يمكن الحديث حول العلاقات المصرية الصينية دون التطرق إلى الضلع الثالث لمثلث هذه العلاقات، ألا وهي أفريقيا، حيث لا تغيب أبدًا القارة السمراء عن طاولة أي حديث يجمع بين القاهرة وبكين، وهي القاسم المشترك الأكبر بينهما، فهي دائمًا في قلب مصر، وتقوم الأخيرة بالتعبير عن شواغل وآمال وطموحات القارة وشعوبها لدى الصين، وظهر ذلك جليًا أثناء رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019؛ إذ لم تترك مصر أية مناسبة إلا وطرحت خلالها أفكارها ومبادراتها بشأن تعزيز التعاون الثلاثي المصري – الصيني – الأفريقي في إطار مبادرة “الحزام والطريق”.

فخلال مشاركتها في القمة الثانية لمنتدى “الحزام والطريق” للتعاون الدولي ببكين في أبريل 2019، دعت مصر الشركات والمؤسسات التمويلية في إطار المبادرة إلى توفير التمويل اللازم للمشروعات الأفريقية الكبرى، ومنها على سبيل المثال: مشروع ممر الشمال – الجنوب (طريق القاهرة – كيب تاون)، الذي يهدف إلى زيادة معدلات تدفق التجارة والاستثمار البيني. وكذلك مشروع الربط الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط، بهدف ربط دول القارة الأفريقية الواقعة على هذا المجرى الملاحي وتحقيق مصالح اقتصادية وتجارية متعددة.

وحرصت الحكومة المصرية، خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019، على أن يشمل التعاون المصري – الصيني القارة الأفريقية، من خلال تدشين شراكات صناعية ونقل الخبرات الصينية لأبناء القارة، خاصة في ظل تزايد أهمية أفريقيا بالنسبة للصين.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى