13 يونيو 2024 04:34 ص

الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى التعاون العربي الصيني

الخميس، 30 مايو 2024 - 12:00 ص


 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج وقادة دول الإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس ،انطلقت الخميس 30-5-2024 في بكين أعمال الجلسة الافتتاحية 
للمؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، حيث قام السيد الرئيس بإلقاء كلمة مصر في الاجتماع، التي ركزت على سبل تعزيز التعاون العربي الصيني في ظل المتغيرات الدولية، كما استعرضت الأوضاع الإقليمية الجارية وخاصة الحرب في غزة، مطالبةً بالوقف الفوري لإطلاق النار وبإنفاذ المساعدات الإنسانية،
 وفيما يلي نص الكلمة
:


بسم الله الرحمن الرحيم

عزيزى فخامة الرئيس/ شى جين بينج ..

رئيس جمهورية الصين الشعبية

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالى،

معالي السيد/ أحمد أبو الغيط ..

الأمين العام لجامعة الدول العربية،

الحضور الكرام،

بداية، أتوجه بخالص التقدير لفخامة الرئيس "شى جين بينج".. رئيس جمهورية الصين الشعبية.. على الدعوة الكريمة.. كما أتوجه إلى الجانب الصيني والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.. بالتقدير على ما تم بذله من جهد.. في الإعداد لهذا المنتدى القيم .

واسمحوا لي فى هذا الصدد.. أن أشيد على نحو خاص.. بالعلاقات "المصرية – الصينية" .. وأود أن أنوه في هذا الإطار.. إلى مرور عشرة أعوام.. على تدشين علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة.. بين مصر والصين.. وما شهدته تلك السنوات من تطور ملحوظ.. في علاقات البلدين لنؤكد من خلال ذلك.. استمرار حرصنا المتبادل.. على الارتقاء بالعلاقات الثنائية.. على تحقيق التكامل بين "رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة".. مع أولويات مبادرة "الحزام والطريق ".

الحضور الكريم،

ت
قوم العلاقات السياسية العربية الصينية.. على عدد من الأسس الراسخة.. على رأسها الحرص المتبادل.. على أمن واستقرار ومصالح الشعوب.. ورفض الاعتداء على السيادة .. ولقد مثلت تلك العلاقات.. والتعاون العربي الصيني الوثيق.. لإقرار تلك المبادئ.. ركيزة من
ركائز الاستقرار الدولي.. والعمل على إقرار العدالة فى المنظومة الدولية .

وأود أن أنوه في هذا الإطار.. إلى التقدير العربي الكبير.. للسياسات الصينية تجاه القضية الفلسطينية .. ودعم "بكين" المستمر.. للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة.. ولحق الفلسطينيين المشروع ..في إقامة دولتهم المستقلة .

إننى أدعو كافة أطراف المجتمع الدولي الفاعلة.. للاضطلاع بمسئولياتها الأخلاقية والقانونية.. لوقف الحرب الإسرائيلية الغاشمة .. كما أطالب المجتمع الدولي.. بالعمل دون إبطاء.. على الإنفاذ الفوري والمستدام.. للمساعدات الإنسانية لقطاع غزة .. لوضع حد لحالة الحصار الإسرائيلية.. والتصدي لكل محاولات التهجير القســــــــري للفلســـطـيـنـيـيـن مــــــــن أراضــــــــيهم .. وأكرر التأكيد "أنه لا يوجد سبيل للوصول إلى السلام والاستقرار الإقليمي والدولي المنشودين.. إلا من خلال المعالجة الشاملة.. لجذور القضية الفلسطينية وذلك بالالتزام الجاد والفوري بحل الدولتين.. الإقرار للفلسطينيين بحقهم المشروع.. في الحصول على دولتهم المستقلة ".

الحضور الكريم،

إن الانعقاد الدوري المنتظم للمنتدى العربي الصيني.. يحمل دلالة واضحة على الحرص المتبادل.. على تعزيز العلاقات المؤسسية "العربية - الصينية".. حيث يهدف المنتدى.. إلى تحقيق عدد من الأهداف السياسية والاقتصادية الرئيسية.. منها تعزيز التعاون "جنوب / جنوب".. وتشكيل نظام عالمي أكثر عدالة .. مع العمل على تعزيز أوجه التعاون الفني المشترك.. في مواجهة التحديات المرتبطة.. بحوكمة الاقتصاد العالمي.. ونقل وتوطين التكنولوجيا.. إلى جانب مكافحة التغير المناخى.. وضمان الأمن المائي.. وذلك ضمن قائمة مطولة من التحديات والأخطار.. التي تفرض ضرورة حشد قدرات التعاون.. بين مختلف الأصدقاء بالمجتمع الدولى .

واسمحوا لى هنا بمعاودة التنويه.. لأهمية وضع قضية الأمن المائي العربي.. على رأس أولويات التعاون المستقبلي.. في إطار "المنتدى العربى -الصيني"..نظرا لما تحمله هذه المسألة.. من مخاطر ترقى إلـى حـد التهديـد الوجــودي.. وأود الإشارة في هذا السياق.. إلى أننا طالبنا الحكومة الإثيوبية - على مدار أكثر من عشر سنوات - بالانخراط بحسن النية الواجب.. مع مصر والسودان..للتوصل إلى اتفاق قانونى ملزم..يؤمن لأجيال الحاضر والمستقبل بالدول الثلاث.. حقها في الحياة والتنمية .. أخذا بعين الاعتبار.. أننا لن نسمح.. بكل ما من شأنه العبث.. بأمن واستقرار دولنا وشعوبنا .

السيدات والسادة،

إن العلاقات "العربية – الصينية" المتميزة.. والآفاق الواسعة لتطويرها.. اتصالا بالمقدرات والإمكانات المتاحة.. وما ألمسه من توافر الرغبة الصادقة.. في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها .. يجعلني واثقا تمام الثقة.. في أن أعمال المنتدى.. وما سيخلص إليه من نتائج.. سيحمل دفعة إيجابية ملموسة للعلاقات بمختلف أوجهها .

أشكركم ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



البيان الختامي

أصدر المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي ، بيانه الختامي والذي أعتمد ثلاث وثائق ختامية وهي: "إعلان بكين"، و"خطة عمل منتدى التعاون الصيني العربي من عام ٢٠٢٤م إلى عام ٢٠٢٦م"، وأخيرًا "البيان المشترك بين الصين والدول العربية بشأن القضية الفلسطينية".

وشهد المؤتمر، توقيع الصين على عدد من وثائق التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف مع الدول المشاركة والأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

  واستعرض "إعلان بكين" خلال فعاليات المؤتمر الوزاري العاشر لمنتدى التعاون الصيني العربي، أهم ما تم الإجماع عليه في القمة الصينية العربية الأولى والتقدم المحرز في تنفيذ مخرجات القمة، وأوضح المسار الفعلي لتعزيز بناء مجتمع مصير مشترك بين الصين والدول العربية.

وأعاد "إعلان بكين" التأكيد على مواصلة الصين والدول العربية دعم بعضهما البعض في القضايا ذات المصالح الجوهرية وتعميق التعاون العملي بينهما، موضحًا المواقف المشتركة لكلا الجانبين فيما يتعلق بالحلول السياسية للقضايا الإقليمية الساخنة، والحوار الحضاري، والحوكمة العالمية، ومكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان، والذكاء الاصطناعي، وتغير المناخ، وما إلى ذلك.

كما تضمن "إعلان بكين" وضع "خطة عمل المنتدى" للصين والدول العربية لتعزيز بناء آليات المنتدى، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف والثنائي خلال العامين المقبلين في السياسة، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والتمويل، والبنية التحتية، والموارد والبيئة، والتبادلات الثقافية بين الشعوب، والفضاء، والتعليم والصحة، وغيرها من المجالات.

وأعرب إعلان بكين عن قلق الصين والدول العربية العميق إزاء الأزمة الإنسانية الناجمة عن الصراع الذي طال أمده في قطاع غزة، مؤكدًا على الموقف الثابت لكلا الجانبين وإجماعهما على وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة، وضمان الإغاثة الإنسانية، ومعارضة التهجير القسري للشعب الفلسطيني.

ودعم حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والسعي للتسوية المبكرة للقضية الفلسطينية على أساس "حل الدولتين". 

         


وتعد مشاركة القادة العرب في اجتماعات منتدى التعاون الصيني - العربي، رسالة لتأكيد العمل على تعزيز العلاقات مع الصين، التي تسعى في المقابل للانخراط بشكل أكبر مع القضايا السياسية الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط.

ويعكس الحضور العربي الرفيع للنسخة العاشرة من المنتدى الصيني العربي مستوى الشراكة المتنامي بين الصين والدول العربية في السنوات الأخيرة ،حيث أن هناك نحو 12 دولة عربية تحتفظ بعلاقات شراكة استراتيجية شاملة مع الصين حالياً، كما أن الاستثمارات الصينية في الدول العربية تقارب 250 مليار دولار، وحجم التجارة الصينية مع الدول العربية يقارب نصف تريليون دولار.

 

منتدى التعاون الصيني العربي

يعد تأسيس منتدى التعاون الصيني- العربي قرارا إستراتيجيا اتخذته الصين وجامعة الدول العربية بهدف تطوير العلاقات الصينية- العربية على المدى الطويل.

 

تاريخ التأسيس

قام الرئيس هو جينتاو رئيس جمهورية الصين الشعبية بزيارة إلى مقر جامعة الدول العربية في يوم 30 يناير عام 2004 حيث التقى السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة العربية والمندوبين الدائمين للدول الأعضاءالـ22. وبعد هذا اللقاء، أعلن وزير الخارجية الصيني لي تشاوشينغ والسيد عمرو موسى تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي بإصدار "بيان مشترك بشأن تأسيس منتدى التعاون الصيني العربي ".

الأهداف

تعزيز الحوار والتعاون، دفع السلام والتقدم .

الدول الأعضاء

الصين و22 الدول الأعضاء للجامعة العربية: الأردن، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، تونس، الجزائر، جيبوتي، السعودية، السودان، الصومال، العراق ، عمان ، فلسطين ، قطر ، جزر القمر ، الكويت ، لبنان ، ليبيا ، مصر ، المغرب, موريتانيا ,اليمن وسوريا ( في 16 نوفمبر 2011 ، علقت الجامعة العربية عضوية سوريا ؛ في 26 مارس 2013 ، قررت جامعة الدول العربية منح مقعد سوريا في الجامعة العربية إلى "المجلس الوطني السوري المعارض " ، ولم تنفذه بعد حتى الآن ) .

أليات العمل

(1)          الاجتماع الوزاري:

آلية دائمة تقضي بعقد اجتماع دوري على مستوى وزراء الخارجية وأمين عام جامعة العربية مرة كل سنتين في الصين أو في مقر الجامعة العربية أو في إحدى الدول العربية بالتناوب كما أن له أن يجتمع في دورات غير عادية إذا اقتضت الضرورة ذلك. يبحث الاجتماع الوزاري سبل تعزيز التعاون بين الصين والدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية ويتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وكذلك القضايا ذات الأهمية المطروحة في اجتماعات الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ويتابع سير تنفيذ برنامج العمل للمنتدى ويناقش الأمور الأخرى التي تهم الطرفين .

(2)          اجتماع كبار المسؤولين:

يعقد اجتماعا دوريا سنويا يستضيفه الطرفان بالتناوب، أو كلما اقتضت الضرورة إلى ذلك باتفاق الطرفين. القيام بالإعداد للاجتماعات الدورية لوزراء الخارجية ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات عن هذه الاجتماعات، وعقد مشاورات سياسية إستراتيجية صينية - عربية رفيعة المستوى .

(3)          الآليات الاخرى:

نشأت تدريجيا الآليات الأخرى في إطار المنتدى إلى جانب الاجتماع الوزاري واجتماع كبار المسؤولين مثل مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب وندوة الاستثمارات وندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الصداقة الصينية العربية ومؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة وندوة التعاون الصيني العربي في مجال الإعلام وإقامة مهرجان الفنون الصينية العربية ومنتدى التعاون الصيني العربي في مجال الملاحة عبر الأقمار الصناعية (بيدو) ومنتدى المرأة الصينية والعربية وملتقى المدن الصينية العربية وملتقى التعاون الصيني العربي في مجال الاذاعة والتلفزيون وغالبا ما تقام فعاليات الآليات المذكورة أعلاه مرة كل سنتين في الصين وإحدى الدول العربية بالتناوب. بالإضافة إلى ذلك ، هناك تعاون مؤسسي بين الصين والجانب العربي في مجالات حماية البيئة ، وتدريب الموارد البشرية .

(4) مجموعة الاتصال:

سفارة الصين لدى جمهورية مصر العربية هي مجموعة الاتصال الصينية، ومجلس السفراء العرب وبعثة الجامعة العربية في بجين الجهة العربية للاتصال، مهمتها القيام بالاتصال بين الطرفين ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التي تم التوصل إليها في اجتماعات وزراء الخارجية وكبار المسؤولين.، ومكتب الأمانة العامة الصينية لمنتدى التعاون الصيني العربي في إدارة غربي آسيا وشمالي أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية .

الذكري السنوية العشرين لإطلاق منتدى التعاون العربي- الصيني

تحل العام الحالي الذكري السنوية العشرين لإطلاق منتدى التعاون العربي- الصيني؛ حيث تم توقيع وثيقة المنتدى بين الجانبين العربي والصيني في عام 2004، بهدف تعزيز التعاون بين الدول العربية والصين في مجالات الاقتصاد والتجارة والثقافة والسياحة والتعليم وغير ذلك.

وقد شهدت علاقات الجانبين، في أعقاب ذلك، تطورات مهمة على العديد من المستويات وفي مجالات متنوعة؛ بحيث تطورت علاقات الجانبين بشكل أكبر وانتقلت لمراحل أكثر تقدما. يعكس ذلك بوضوح أهمية ودور منتدى التعاون العربي- الصيني فيما يخص علاقات الطرفين، خاصة أن تلك الفترة شهدت العديد من الأزمات الكبرى بعضها ذات طابع إقليمي وبعضها ذات صبغة عالمية، وذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والصحية. وقد وفر المنتدى آليات مهمة، بما أسهم في استكشاف آليات ومجالات جديدة للتعاون بين الجانبين في مواجهة التحديات المتزايدة.

ويُعدّ منتدى التعاون العربي- الصيني منصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول العربية والصين، وتعميق التفاهم المتبادل والتعاون الإستراتيجي بين الجانبين. وعلى مدار العشرين عاما الماضية، أسهم المنتدى في تعميق هذا التعاون في العديد من المجالات عبر تدشين آليات متنوعة ساعدت على تحقيق هذا الهدف، بحيث يُشكل التعاون العربي- الصيني في إطار المنتدى واحدا من أبرز وأنجح تجارب التعاون عبر الإقليمي.

وبالنظر إلى خصوصية العلاقات العربية- الصينية بشكل عام، إضافة إلى الجوانب التاريخية في إطار تلك العلاقات، يتضح وجود مجموعة من المقومات التي شكلت أساسا قويا ومحددا مهما لتلك العلاقات، من بينها وجود مستوى عال من الثقة المتبادلة على المستوى السياسي، إضافة إلى ما يمكن أن يُطلق عليه "الاحتياج الإستراتيجي المتبادل"، حيث يدرك كل طرف أهمية الطرف الآخر في إطار علاقاته الدولية بشكل عام، خاصة في ظل وجود مصالح متبادلة في مجالات مختلفة.

ورغم كون العلاقات العربية- الصينية علاقات ممتدة وقديمة، حكمتها مجموعة من الأسس التي حافظت على الطابع الإيجابي لتلك العلاقات، فإنه خلال العشرين عاما الماضية اكتسبت هذه العلاقات زخما مهما في إطار منتدى التعاون العربي- الصيني، حيث أسهم المنتدى في وضع إطار مؤسسي لعلاقات الجانبين. كما تم من خلال المنتدى اكتشاف أوجه القصور في بعض الجوانب الخاصة بالعلاقات بين الطرفين، ومن ثم وضع الآليات الملائمة للارتقاء بتلك الجوانب للعلاقات لتصل تلك الآليات إلى 17 آلية للتعاون، وذلك وفقا لتقرير صدر عن وزارة الخارجية الصينية في ديسمبر 2022؛ من بينها الاجتماع الوزاري واجتماع كبار المسؤولين، والحوار بين الحضارتين العربية والصينية والمنتدى العربي- الصيني للإصلاح والتنمية ومؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين وملتقى المدن العربية والصينية ومهرجان الفنون العربية- الصينية وندوة التعاون العربي- الصيني في مجال الإعلام ومنتدى التعاون العربي- الصيني في مجال الصحة ومؤتمر التعاون العربي- الصيني لنقل التكنولوجيا والإبداع، ليتحول بذلك المنتدى إلى إطار شامل لعلاقات الجانبين.

وتدعو الصين إلى ما يسمى بـ"رابطة المصير المشترك بين الصين والدول العربية"، وقد اقترح الرئيس الصيني هذا المصطلح للمرة الأولى في عام 2014 خلال الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون العربي- الصيني، كأساس لتشكيل علاقة الصين في المنطقة وخطة لتطوير العلاقات بين الجانبين. وقد تم إدراج هذا المصطلح في إعلان عمان في يوليو 2020، وهو الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى التعاون العربي- الصيني. وفي عام 2018 تم الاتفاق على إقامة شراكة إستراتيجية موجهة نحو المستقبل بين الجانبين العربي والصيني.

منذ تدشين المنتدى، ومن خلال آلياته المختلفة، شهدت علاقات الجانبين تطورات مهمة؛ حيث تم توقيع اتفاقات شراكة إستراتيجية بين الصين واثنتي عشرة دولة عربية، من بينها أربع اتفاقيات للشراكة الإستراتيجية الشاملة مع كل من مصر والجزائر (2014)، والسعودية (2016)، والإمارات (2018)، إضافة إلى ثماني اتفاقيات شراكة إستراتيجية مع كل من قطر (2014)، والعراق والأردن والسودان (2015)، والمغرب (2016)، وجيبوتي (2017)، وعمان والكويت (2018).

وعلى المستوى التجاري، شهدت علاقات الطرفين التجارية تطورات مهمة. في يوليو 2004 تم توقيع اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي. وبشكل عام، فإنه في عام 2004 عندما تأسس منتدى التعاون العربي- الصيني، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين العربي والصيني 7ر36 مليار دولار أمريكي، ثم ازداد ليصل إلى 4ر222 مليار دولار أمريكي في عام 2012، وفي عام 2022 وصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 4ر431 مليار دولار أمريكي. وبذلك، فإنه خلال الفترة من عام 2004 وحتى عام 2022 زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 5ر1075%، وحافظت الصين على وضعها كأكبر شريك تجاري للدول العربية. وبشكل عام، لا ينظر العرب للصين كشريك اقتصادي فحسب، وإنما أيضا كتجربة رائدة في العديد من المجالات، حيث تقدم الصين نموذجا مهما للتنمية والتطور.

كما أسهم المنتدى، وعبر العديد من الآليات، في تعزيز التبادل الفكري والثقافي وتسهيل حوار الحضارات بين الجانبين. وفقا لوزارة الخارجية الصينية، تم تنفيذ 9 دورات لندوة العلاقات الصينية- العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية. وبشكل عام، هناك توافق بين الجانبين فيما يتعلق بالحوار بين الحضارات ورفض نظرية "صراع الحضارات" ورفض الأفكار التي تنادي بالتفوق الحضاري وغير ذلك. كما أسهمت العديد من الفعاليات الثقافية، التي تم تنظميها خلال السنوات الأخيرة، في خلق تقارب أكبر على مستوى الشعوب.

وإضافة إلى العلاقات الثنائية، هناك توافق في الرؤى بين الجانبين على مستوى النظام الدولي، فهناك عدد من الأسس فيما يتعلق بالعلاقات الدولية التي تحظى بالتوافق بين الجانبين ممثلة في: احترام السيادة، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأهمية احترام قواعد القانون الدولي. إضافة إلى التأكيد على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة ورفض الأحادية القطبية والدعوة إلى التعددية. كما يدعم كل طرف الآخر في قضاياه المحورية، حيث تدعم الدول العربية وحدة الصين، كما تدعم الصين القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. حيث يحظى الموقف الصيني من القضية الفلسطينية بتقدير عربي، كونه يتوافق مع الرؤية العربية من خلال التأكيد على أهمية حل الدولتين كحل وحيد للأزمة، مع ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وخلال الأزمة الأخيرة بين إسرائيل وفلسطين، قامت الصين، والتي اعترفت بالدولة الفلسطينية عام 1988، بدعوة الطرفين إلى التهدئة وضبط النفس ووقف الأعمال العدائية، محذرة من خطورة استمرار الجمود الحالي في عملية السلام، كون استمرار هذا الجمود من شأنه تجديد دورات العنف، ومؤكدة على أن الحل الأساسي يتمثل في إقامة دولة فلسطين المستقلة في إطار حل الدولتين، مع التأكيد على ضرورة استئناف محادثات السلام والدور المحوري للمجتمع الدولي في وقف العنف والدفع بعملية السلام.

الموقف الصيني المغاير للموقف الغربي في هذا الشأن، يتوافق بشكل كبير مع الرؤية الصينية بشأن الاستقرار في الشرق الأوسط، والتي تم طرحها في مارس 2021، وتتكون من نقاط خمس هي: الدعوة إلى الاحترام المتبادل، والالتزام بالعدالة والإنصاف، وتحقيق عدم الانتشار النووي، والعمل معا على تحقيق الأمن الجماعي، وتسريع وتيرة التعاون الإنمائي. كما تتوافق مع الرؤية الصينية للسلام العالمي، والتي تؤكد على أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود تحقيق الاستقرار الدولي وارتباط ذلك بالتنمية بشكل وثيق. ويمكن الإشارة إلى "مبادرة الأمن العالمي"، التي طرحها الرئيس الصيني في إبريل 2022، وتدعو إلى ضرورة التكيف مع المشهد الدولي الشديد التغير من خلال التضامن، والتصدي للتحديات الأمنية الشديدة التعقيد والتشابك، والقضاء على الأسباب الجذرية للنزاعات الدولية، مع تعزيز حوكمة الأمن العالمي، ودعم الجهود الدولية لتحقيق المزيد من الاستقرار الدولي، مع تعزيز السلام الدائم والتنمية في العالم. أي أن جوهر المبادرة هو تعزيز الأمن العالمي في ظل تزايد التحديات الأمنية الشديدة التعقيد، وذلك عبر اللجوء للآليات السلمية والمساعدة في إيجاد حلول جذرية للصراعات ووجود أطر ملائمة لحوكمة الأمن عالميا، وهو الأمر الذي من شأنه المساهمة في تحقيق الاستقرار العالمي.

وقد حددت المبادرة ستة مبادئ رئيسة هي: الالتزام برؤية للأمن المشترك والشامل والتعاون المستدام، والالتزام باحترام وسيادة ووحدة أراضي جميع الدول، الالتزام بالمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، والالتزام بأخذ الشواغل الأمنية المشروعة لجميع الدول على محمل الجد، وأخيرا الالتزام بالحل السلمي للخلافات بين الدول من خلال الحوار والتشاور. وفي هذه الجزئية تحديدا، أشارت وثيقة المبادرة إلى أن الحروب والعقوبات ليست حلا جوهريا للنزاعات، وأن الحوار والتشاور هما الوسيلة الأكثر فاعلية في حل الخلافات. حيث دعت الوثيقة الدول لتعزيز التواصل الإستراتيجي وتعزيز الثقة الأمنية المتبادلة وإدارة الخلافات، وأخيرا الالتزام بالمحافظة على الأمن في كل من المجالات التقليدية وغير التقليدية.

الرؤية الصينية بشأن أهمية التسوية السلمية للخلافات والرغبة في تحقيق الاستقرار والتهدئة الإقليمية، انعكست على سياسة الصين في المنطقة وبما يحمي المصالح الصينية وينعكس إيجابا على الاستقرار الإقليمي، حيث يمكن الإشارة إلى الاتفاق السعودي- الإيراني والذي تم بوساطة صينية، بهدف تهدئة أجواء التوتر بين الدولتين، والذي انعكس إيجابا على عدد من الملفات وفي مقدمتها الملف اليمني.

ومن النتائج المهمة لتطور العلاقات العربية- الصينية في إطار منتدى التعاون العربي- الصيني، انعقاد القمة العربية- الصينية الأولى، والتي كانت أحد المخرجات التي تم التوافق عليها خلال الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي- الصيني الذي عُقدّ في يوليو عام 2020. ويعكس انعقاد القمة العربية- الصينية الأولى مستوى التطور الذي وصلت إليه علاقات الجانبين منذ الإعلان عن تدشين المنتدى، وبداية لمرحلة جديدة في التعاون بين الطرفين العربي والصيني، من خلال وضع العديد من الأطر لتطوير العلاقات البينية بين الطرفين. وتتمثل أهمية تلك القمة في تأكيدها على وجود توافق في الرؤى والتقارب بين الجانبين في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد البند الأول في بيانها الختامي على الحرص المشترك على تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين العربي والصيني، كما أكد البيان على العمل على صون النظام الدولي القائم على أساس القانون الدولي، والعمل المتعدد الأطراف، وتعزيز مبادئ التعاون والتضامن والعدالة والإنصاف في العلاقات الدولية.

ومع مرور عشرين عامًا على تأسيسه، ويأتي عام 2024 ليكون شاهدًا على تطورات هذه العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين.

وان التطورات السياسية والاقتصادية منذ تأسيسه ، شهد العالم تحولات هامة في العديد من القضايا السياسية والاقتصادية، ففي السنوات الأخيرة، شهدت الصين نموًا اقتصاديًا هائلًا وتعزيزًا لدورها على الساحة الدولية، بينما برزت الدول العربية بوصفها مركزًا هامًا للاستثمار والتجارة، و تعكس العلاقات العربية الصينية هذه التطورات المتسارعة، حيث يشهد العام 2024 استمرار تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين الطرفين ، اضافة الى:

اولا: التبادل الأكاديمي بين الصين والدول العربية: نافذة للتفاهم والتعاون

التعاون الثقافي والتربوي: تعتبر الثقافة والتعليم أحد أهم مجالات التعاون بين الصين والعالم العربي. يستمر الطلاب العرب في السعي إلى الدراسة في الجامعات الصينية، مما يسهم في تعزيز فهم متبادل بين الثقافتين وتعميق العلاقات الشخصية والأكاديمية. بالإضافة إلى ذلك، تشهد العلاقات الثقافية بين الطرفين تبادلًا متزايدًا للمعارف والفنون والتقاليد، مما يعزز التواصل الثقافي والتفاهم بين الشعوب.

وتشهد العلاقات الأكاديمية بين الصين والدول العربية تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث تعتبر هذه العلاقات جزءًا مهمًا من التبادل الثقافي والتعاون الشامل بين الطرفين، وتمثل وجود الطلاب الصينيين في الجامعات العربية، وكذلك وجود الطلاب العرب في الجامعات الصينية، نقطة محورية في هذا التبادل الثقافي والأكاديمي.

الطلاب الصينيين في الدول العربية: منذ سنوات، شهدت الدول العربية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الطلاب الصينيين الذين يدرسون في مؤسساتها التعليمية، سواء كانت جامعات أو مدارس. ويأتي هؤلاء الطلاب بهدف تحقيق تعليم عالي الجودة في مجالات متنوعة مثل الطب، الهندسة، العلوم الاجتماعية، والتكنولوجيا. يسهم وجودهم في إثراء التنوع الثقافي واللغوي في المجتمعات العربية، كما يساهمون في تعزيز الروابط الثقافية والأكاديمية بين البلدين.

الطلاب العرب في الصين: بالمقابل، يشهد الصين استقبالًا متزايدًا للطلاب العرب الذين يختارون الدراسة في جامعاتها المرموقة، ويختار الطلاب العرب مجموعة متنوعة من التخصصات في الصين، بما في ذلك الهندسة، والطب، والاقتصاد، واللغة الصينية، ويوفر النظام التعليمي الصيني فرصًا متنوعة للتعلم والتطور الشخصي، بالإضافة إلى فرص التواصل مع زملاء من جميع أنحاء العالم. ويعزز هذا التبادل الأكاديمي العلاقات من عدة نواحي:

1. تعزيز التفاهم الثقافي: يساهم التبادل الأكاديمي في تعزيز التفاهم والتسامح بين الثقافات المختلفة، مما يسهم في بناء جسور الحوار والتعاون بين الشعوب.

2. تعزيز العلاقات الثنائية: يعزز التبادل الأكاديمي العلاقات الثنائية بين الصين والدول العربية، ويعمق التفاهم المتبادل والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

3. تعزيز التنمية الشخصية: يوفر التبادل الأكاديمي فرصًا للطلاب لتطوير مهاراتهم الشخصية والمهنية، وتوسيع آفاقهم الأكاديمية والثقافية.

4. تعزيز التعليم العالي: يسهم التبادل الأكاديمي في تحسين جودة التعليم العالي في كلا الجانبين، من خلال تبادل الخبرات والمعرفة.

و يمثل التبادل الأكاديمي بين الصين والدول العربية فرصة حقيقية لتعزيز التفاهم الثقافي والتعاون الأكاديمي، وتعزيز العلاقات الثنائية بين الطرفين. يجب على البلدين الاستمرار في دعم هذا التبادل وتعزيزه من أجل تحقيق المزيد من الفوائد المتبادلة وتعزيز التعاون الشامل بينهما.

ثانيا: مبادرة الحزام والطريق:

ومن نتائج التعاون المشترك عبر المنتدى الصيني العربي تم جميع الدول العربية وقعت مذكرة تفاهم وتعاون بمبادرة الحزام والطريق

توقيع جميع الدول العربية مذكرة تفاهم وتعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق يمثل خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية. تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وتعزيز الروابط الاقتصادية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصين، وتعتبر فرصة لتحقيق الفوائد المتبادلة للجانبين.

وتعمل مذكرة التعاون بمشروع الحزام والطريق على:

1. تعزيز التجارة: توقيع مذكرة تفاهم وتعاون يعزز فرص التجارة بين الصين والدول العربية، مما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة في المنطقة.

2. تعزيز الاستثمار: يشجع التعاون على زيادة الاستثمارات بين الطرفين في مجالات متنوعة مثل البنية التحتية، والطاقة، والصناعات الصغيرة والمتوسطة.

3. تحقيق التنمية المستدامة: يمكن أن تسهم المبادرة في تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية من خلال تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز البنية التحتية وتعزيز القدرات الإنتاجية.

4. تعزيز التبادل الثقافي: يفتح التعاون الاقتصادي الأبواب أمام تبادل الخبرات والمعرفة بين الصين والدول العربية، مما يساهم في تعميق الفهم المتبادل وتعزيز العلاقات الثقافية.

5. تعزيز الشراكة الإستراتيجية: يعزز التعاون بين الصين والدول العربية الشراكة الإستراتيجية بين الطرفين، ويعزز الثقة المتبادلة والتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.

6. التوافق السياسي: بين الدول العربية والصين خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

7. التنسيق الاقتصادي: تتطلب عملية التنسيق الاقتصادي بين الدول العربية والصين جهودًا إضافية لضمان تحقيق الفوائد المتبادلة للجانبين.

8. الاستثمار في البنية التحتية: تحتاج بعض الدول العربية إلى استثمارات إضافية في البنية التحتية لتحقيق الفوائد الكاملة من مذكرة التعاون مع الصين.

ويمثل توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين جميع الدول العربية مع الصين في إطار مبادرة الحزام والطريق خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين، وتحقيق الفوائد المتبادلة للجانبين وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بينهما.

ثالثا: التحديات والفرص المستقبلية:

على الرغم من التطورات الإيجابية في العلاقات العربية الصينية، إلا أن هناك تحديات تبقى تحتاج إلى مواجهتها بشكل جاد، ومن بين هذه التحديات، يمكن ذكر التحديات السياسية في بعض المناطق العربية والتحولات الاقتصادية في العالم، بالإضافة إلى ذلك، يجب على الطرفين التصدي لقضايا البيئة وتغير المناخ وضمان التنمية المستدامة.

مع ذلك، فإن العلاقات العربية الصينية توفر أيضًا فرصًا هائلة للتعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك التجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا. يمكن لكل من الصين والدول العربية أن تستفيد من تبادل الخبرات والموارد لتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق مصالح شعوبهم.

ختاما: باعتبار عام 2024 الذكرى العشرين لتأسيس منتدى التعاون الصيني العربي، فإننا نرى فرصًا كبيرة لتعزيز وتطوير العلاقات بين الصين والدول العربية في المستقبل، من  خلال التعاون البناء بشكل يوثق لمواجهة التحديات المشتركة واستغلال الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخارجها.

 

نبذة عن الاجتماعات الوزارية لمنتدى التعاون الصيني العربي

الدورة الأولى للاجتماع الوزاري

انعقدت الدورة الأولى للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في القاهرة يوم 14 سبتمبر عام 2004 . حضر الاجتماع وزير الخارجية الصيني لي تشاوشينغ ووزراء خارجية أو مندوبو الدول الأعضاء الـ22 لجامعة الدول العربية وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى. والقى كلمة وزير الخارجية الصيني لي تشاوشينغ ورئيس وزير الخارجية الموريتانى رئيس دولة الرئاسة لمجلس الوزراء الخارجية للجامعة العربية كل علي حدة , وتمت المناقشات حول موضوع " كيفية تطوير العلاقات الصينية العربية علي نحو متزايد في العصر الجديد " وموضوع " كيفية تحسين بناء المنتدى ونشاطات المنتدى للخطوة المقبلة " ويوقع وزير الخارجية الصيني لي مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى على "إعلان منتدى التعاون الصيني العربي" و"برنامج تنفيذى لمنتدى التعاون الصيني العربي"، إلى جانب إصدار بيان صحفيا عقب الاجتماع. والتقى وزير الخارجية الصيني لي تشاوشينغ وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية الموريتانى الصحفيين عقب الاجتماع. وحضر اجتماع كبار المسؤولين مساعد وزير الخارجية ليوقوزنغ ونائب الامين العام للجامعة العربية المشرف علي الشؤون السياسية ومندوبو الدول الاعضاء للجامعة في يوم 13 .

التقى وزير الخارجية لي تشاوشينغ علي هامش مشاركته في الدورة الأولى للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي أمين عام الجامعة العربية ووزراء الخارجية المغربي والعراقي والموريتانى والجزائري والسودانى والليبى والتونسي , ونائب وزير الخارجية الاردنى و مدير الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

الدورة الثانية للاجتماع الوزاري

انعقدت الدورة الثانية للاجتماع الوزاري للمنتدى ببكين في الفترة ما بين يومي 31 مايو و1 يونيو عام 2006 بحضور أمين عام الجامعة العربية و15 وزيرا خارجية او وزيرا من الدول العربية . وقابل الرئيس الصيني هو جينتاو المشاركين العرب، حيث طرح رؤية بأربع نقاط حول تطوير علاقات الصداقة والتعاون الصينية العربية علي نحو متزايد : أولا، تعزيز التعاون السياسي وترسيخ وتطوير أسس العلاقات السياسية الصينية العربية؛ ثانيا، تقوية التعاون الاقتصادي وتحقيق المنافع والمكاسب المشتركة؛ ثالثا، تكثيف التعاون الثقافي وتوطيد الصداقة التقليدية؛ رابعا، تعزيز التعاون الدولي وتدعيم السلام والاستقرار.

حضر الجلسة الافتتاحية مستشار الدولة الصيني تانغ جياشيوان وألقى الكلمة فيها. ترأس الاجتماع كل من وزير الخارجية الصيني لي تشاوشينغ ووزير الدولة للشؤون الخارجية محمد حسين الشعالي للإمارات التي تتولى الرئاسة لمجلس وزراء الخارجية العرب للجامعة وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى. ألقى الوزير لي تشاوشينغ الكلمة الرئيسية نيابة عن الجانب الصيني بينما ألقى الوزير محمد حسين الشعالي الكلمة الرئيسية نيابة عن الجانب العربي. حضر الاجتماع كل من نائب رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح تشانغ شياوتشيانغ ونائب وزير المالية لي يونغ ونائب وزير التجارة وي جيانقوه ونائبة وزير الثقافة منغ شياوسي ورئيس جمعية الصداقة للشعب الصيني مع شعوب العالم تشن هاوسو ومساعد وزير الخارجية خه يافي ونائب رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية تشانغ وي ووزراء الخارجية أو ممثلون لهم من الدول العربية الـ22.

ركز الاجتماع على سبل تنفيذ رؤية النقاط الأربع التي طرحها الرئيس هو جينتاو من أجل تطوير العلاقات الصينية العربية، حيث تم التوصل إلى الاتفاق حول الأعمال الرئيسية للمنتدى في العامين القادمين خلال الاجتماع، والعمل على مواصلة بناء شراكة جديدة على أساس المساواة والتعاون الشامل. ويعتزم الجانبان رفع حجم التبادل التجاري بين الجانبين إلى 100 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2010، كما تعهدت الصين بتدريب 1500 فني وإداري عربي خلال ثلاث السنوات القادمة. وعقب الاجتماع وقع الجانبان على "بيان الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي" و"البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2006- 2008" و"البيان المشترك بين جمهورية الصين الشعبية وجامعة الدول العربية بشأن التعاون في مجال البيئة" و"مذكرة تفاهم بشأن آلية مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب للمنتدى".

الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري

 حضر وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري المنعقدة في مدينة المنامة عاصمة البحرين في الفترة ما بين يومي 21 و22 مايو عام 2008، وقام بالزيارة إلى البحرين. حضر الاجتماع حوالي 200 مسؤول بمن فيهم المسؤولون على مستوى المدراء العاميين من وزارات التجارة والثقافة وحماية البيئة ومكتب الإعلام التابع لمجلس الدولة والمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية، بينما حضر الاجتماع أيضا ممثلون من 22 دولة عربية ، بمن فيهم 12 وزيرا و6 نواب وزير وأمين عام الجامعة العربية.

في بداية الجلسة الافتتاحية، وقف المشاركون حدادا لضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب ون تشوان بمقاطعة سيتشوان الصينية، وأعرب جميع الممثلين العرب في كلماتهم عن التعاطف والتعازي للصين حكومة وشعبا، ودعمهم للجهود الصينية في عملية الإنقاذ والإغاثة. وأعرب وزير الخارجية يانغ جيتشي عن الشكر القلبي لذلك.

ناقش المشاركون في الاجتماع على نحو معمق سبل بناء الشراكة الصينية العربية الجديدة المتجهة إلى السلام والتنمية المستدامة. ألقى وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي نيابة عن الجانب الصيني الكلمة الرئيسية والكلمة الختامية، ووقع مع أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى "بيان الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري" و"البرنامج التنفيذي لمنتدى الصيني العربي بين عامي 2008- 2010". كما وقعت الجهات المعنية لدى الجانبين "البرنامج التنفيذي بشأن التعاون في مجال حماية البيئة بين جمهورية الصين الشعبية وجامعة الدول العربية" و"مذكرة تفاهم بين المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشأن إنشاء آلية ندوة الاستثمارات".

الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري

عُقدت الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في مدينة تيانجين بجمهورية الصين الشعبية يومي 13 و14 مايو 2010 بمشاركة وزراء خارجية كل من جمهورية الصين الشعبية والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أو الممثلين عنهم والأمين العام لجامعة الدول العربية

أعرب المجتمعون عن ارتياحهم لما حققه المنتدى منذ الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري من نتائج مثمرة في مسيرة بناء الشراكة الجديدة الهادفة الى تحقيق السلام والتنمية المستدامة، وبعد استعراضهم للآليات والفعاليات الهامة التي عقدت في إطار المنتدى في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة والتعليم العالي والبحث العلمي والإعلام والثقافة وحوار الحضارات، أكدوا على عزمهم على إثراء مجالات التعاون بين الجانبين وتعزيز بناء أسس المنتدى وهياكله،

وأكدوا على أهمية تعزيز الحوار والتعاون بين الجانبين والارتقاء بمستوى العلاقات الصينية العربية في كافة المجالات آخذين في الاعتبار الأوضاع الجديدة وما يتطلبه ذلك من توافق مع المصالح المشتركة للشعبين الصيني والعربي وبما يخدم السلام والتنمية في العالم، ويعلن الجانبان بصورة رسمية إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة في إطار المنتدى.

وخلال اجتماع الرئيس الصيني مع ممثلى الدول العربية في الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدى التعاون الصيني العربي في بكين و تعهد الرئيس الصيني هو جين تاو بتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي مع الدول العربية، فيما تم الاتفاق على الارتقاء بالروابط الثنائية الى المستوى الاستراتيجي..

وشارك وزير الخارجية الليبي موسى كوسا ، في رئاسة الاجتماع ، والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري

عُقدت الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني (المشار إليه فيما بعد بـ"المنتدى") في الجمهورية التونسية يوم 31 مايو 2012 بمشاركة وزراء خارجية جمهورية الصين الشعبية والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية

وتحت شعار " تعميق التعاون الاستراتيجي ودعم التنمية المشتركة"، استعرض الجانبان بارتياح ما تم تحقيقه منذ الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري للمنتدى (تيانجين – جمهورية الصين الشعبية، مايو 2010) من نتائج مثمرة في بناء علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، وأكدا أن تطوير علاقات الصداقة بين الدول العربية والصين خيار استراتيجي للجانبين لا يتزعزع مهما كانت تطورات الأوضاع الدولية والإقليمية، وقررا تركيز الجهود على تعميق الثقة المتبادلة والطويلة المدى بين الجانبين في العقد الثاني من القرن الـ21، وتطوير التعاون العملي القائم على أساس التنمية المشتركة، وضمان تناقل الصداقة العربية الصينية التقليدية جيلا بعد جيل وإرساء أساس متين للتطور المستمر والمستدام للعلاقات بين الدول العربية والصين.

الدورة السادسة للاجتماع الوزاري

عقد الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني - العربي في 6يونيو 2014 في قاعة الشعب الكبرى بكين بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ ووزير الخارجية الصيني وانغ يي وعشرون وزيرا ونائب وزير من الدول العربية وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

استمر هذا الاجتماع ليومين، وتحت شعار"بناء طريق الحرير الحديث من أجل تعزيز التنمية المشتركة بين الصين والدول العربية"، وقام الحاضرون في الاجتماع باستعراض شامل لمراحل تنمية العلاقات الصينية العربية خلال السنوات العشر الماضية وتلخيص الخبرات الناجحة فضلا عن وضع خطط للاتجاه الهام والمجالات ذات الأولوية لتطوير العلاقات الصينية العربية في السنوات العشر المقبلة لا سيما تبادل وجهات النظر بشكل عميق بشأن البناء المشترك لحزام طريق الحرير الاقتصادي بين الصين والدول العربية.

وألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا هاما أثناء الجلسة، قال فيه إن السنوات العشر المقبلة، ستكون فترة حاسمة بالنسبة للتنمية في الصين والدول العربية، مشيرا إلى أن تحقيق الرسالة المشتركة ومواجهة التحديات أمام نهضة الأمة يتطلبان بالضرورة إظهار روح طريق الحرير بغية زيادة القوة المحركة للتنمية وضخ الحيوية للتعاون في سبيل تعميق التعاون الشامل باستمرار والتنمية المشتركة لعلاقة التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية، موضحا أن إظهار روح طريق الحرير يقصد به التشجيع على الاستفادة المتبادلة بشأن الحضارات واحترام الطريق المختارة للتنمية والإصرار على التعاون والفوز المشترك والدعوة إلى الحوار والسلام.

شي جين بنغ، الرئيس الصيني:" الحزام الاقتصادي على طول طريق الحرير" و"طريق الحرير البحري في القرن الحادي والعشرين" كلاهما الطريق المؤدي إلى المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، ومن شأنه أن يدفع الاقتصاد في مختلف الدول بالانسجام أكثر ويساعد في خلق نقاط جديدة للنمو الاقتصادي والتوظيف. ومن أجل بناء "الحزام والطريق" بين الصين والدول العربية، علينا أن نتمسك بمبادي التشاور المشترك والبناء المشترك والتمتع المشترك؛ ووضع أهداف بعيدة المدى مع تنفيذ التدابير العملية؛ والاعتماد وزيادة الصداقة التقليدية الصينية العربية."

اشار شي أيضا إلى أن منتدى التعاون الصيني العربي قد صار ألية فعالة لإثراء  الفحوى الاستراتيجي للعلاقات الصينية العربية وتعزيز التعاون العملي الصيني العربي، مشيرا إلى ضرورة الاعتماد على هذا المنتدى، وتعزيز التواصل  الثنائي من حيث السياسات؛ وتعميق التعاون العملي؛ والاستكشاف والابداع باستمرار.

وأضاف الرئيس الصيني قوله إن الأمة الصينية والأمة العربية خلقتا حضارة باهرة، ومرتا بصعوبات وشدائد في العهد المعاصر، لذا فإن تحقيق النهوض القومي يظل هدفا تسعيان إليه معا، داعيا إلى وضع اليد باليد لتعظيم روح طريق الحرير وتعميق التعاون الصيني العربي وبذل الجهود من أجل تحقيق حلم الصين والنهضة العربية وأيضا النضال من أجل السلام والتنمية للبشرية.

الدورة السابعة للاجتماع الوزاري

عقدت الدورة السابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني في الدوحة - دولة قطر يوم 12 مايو 2016، بمشاركة وزراء خارجية كل من جمهورية الصين الشعبية والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والأمين العام لجامعة الدول العربية.

أشاد الجانبان بالنجاح الذي تحقق في الدورة السادسة للاجتماع الوزاري للمنتدى التي عقدت في بجين يوم 5 يونيو 2014 وما أفضت إليه من نتائج ايجابية وبالمبادرة الهامة للتشارك العربي الصيني في بناء الحزام والطريق التي أعلن عنها فخامة الرئيس شي جينبنغ رئيس جمهورية الصين الشعبية والتي من شأنها أن تسهم في تعميق وتوسيع مجالات التعاون والارتقاء به إلى مستويات أعلى خلال المرحلة القادمة من مسيرة المنتدى. وأعرب الجانب العربي عن التقدير والامتنان للزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس الصيني إلى مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية يوم 21/1/2016.

وأولى الجانبان هذه الدورة اهتماماً بالغاً كونها الدورة الوزارية الأولى التي تعقد في العشرية الثانية من عمر المنتدى، كما أنها تأتي بالتزامن مع ذكرى مرور ستين عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وإطلاق الجانب الصيني لوثيقة هامة بهذه المناسبة تحت عنوان "وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية"، وأعرب الجانبان عن تطلعهما لأن تشهد المرحلة القادمة انطلاقة جديدة نحو الشراكة الإستراتيجية الشاملة بينهما بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ومباشرة التحركات للتشارك في بناء الحزام والطريق، والعمل سويا من أجل تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030.

واستعرض الجانبان مختلف الفعاليات التي تم انجازها في إطار المنتدى منذ الدورة السادسة للاجتماع الوزاري، وأعربا عن ارتياحهما للنجاح الذي تحقق على مستوى تنفيذ الأنشطة والفعاليات المنصوص عليها في "البرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2014-2016".

وتعميقا لعلاقات التعاون الاستراتيجي وتوطيد الثقة السياسية المتبادلة ومواصلة تبادل الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية والحيوية للجانب الآخر، وتعزيز المشاورات السياسية والتنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بالقضايا والأزمات السياسية الهامة والطارئة، عقدت الدورة الثانية للحوار السياسي الاستراتيجي بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية على مستوى كبار المسؤولين والدورة الثالثة عشرة لاجتماع كبار المسؤولين من الجانبين يوم 11 مايو2016 في الدوحة، وتم خلال هذه الدورة مناقشة القضايا والأزمات السياسية الراهنة.

وأجرى الجانبان مشاورات معمقة حول أبرز القضايا السياسية الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كما بحثا سبل تعزيز وتعميق التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأكدا على ما تضمنه إعلان بجين للدورة السادسة للاجتماع الوزاري للمنتدى، والخطة التنموية العشرية لمنتدى التعاون العربي الصيني خلال الفترة 2014-2024، والبرنامج التنفيذي للمنتدى بين عامي 2014-2016،

الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري

عقد الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي في 10 يوليو ا208ببكين تحت شعار (التشارك في بناء الحزام والطريق وتعزيز التنمية السلمية والعمل معا لدفع الشراكة الاستراتيجية الصينية ـ العربية في العصر الجديد).

وفي هذا السياق؛ قام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة دولة هي الأولى له في العام 2018 إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ما بين يومي 19 - 21 يوليو 2018، وهي الزيارة التي أظهرت حجم الإنجازات الكبيرة وآفاق المستقبل المشرق للتعاون متبادل المنفعة بين الصين والإمارات من جهة، وبين الصين والعالم العربي بأسره من جهة أخرى.-- توثيق التعاون في الاقتصاد والتجارةبلغ حجم التجارة بين الصين والدول العربية 191.35 مليار دولار أمريكي في عام 2017، بزيادة 11.9 في المئة على أساس سنوي. ما بوّأ الصين لتصبح ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية مجتمعة.

وعلى صعيد الاستثمار، بلغ حجم الاستثمار الصيني المباشر في الدول العربية 1.26 مليار دولار أمريكي عام 2017 ، بزيادة 9.3 في المئة على أساس سنوي.

وعمل الجانبان الصيني والعربي بجد والتزام من أجل بناء مناطق التعاون الاقتصادي والتجاري، ودفعا بناء المجمع الصناعي الصيني في مدينة جازان الاقتصادية بالسعودية، والمجمع الصناعي الصيني بالدُقم في سلطنة عُمان، والحديقة النموذجية للتعاون في الطاقة الإنتاجية بالإمارات، ومنطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني المصري، ومنطقة تنمية التعاون الزراعي بين الصين والسودان وغيرها.وبنى الجانبان أيضا آليات تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف لتحسين كفاءة التعاون العملي.-- تعميق التعاون في الثقافةتلعب معاهد كونفوشيوس دورا فريدا في تعميق التعاون التعليمي والثقافي بين الصين والدول العربية.وحول هذا الموضوع؛ قال هو يوي شيانغ، نائب رئيس المعهد العربي لجامعة الدراسات الدولية ببكين إن معاهد كونفوشيوس أصبحت نوافذ هامة لمعرفة الدول العربية بالصين.

وأنشأت الصين 12 معهد كونفوشيوس و4 فصول دراسية كونفوشيوسية في تسع دول عربية، وقامت بأعمال التدريب الأكاديمي لـ 70 ألف طالب، وشارك 13336 طالبا في اختبار الكفاءة في اللغة الصينية منذ عام 2004.وأصبح معهد كونفوشيوس في المغرب مركز تدريب معتمد لأغراض التأهيل المهني للمرشدين السياحيين المحليين ما يدفع تنمية السياحة المحلية.-- نقطة بارزة للتعاون في الزراعةوقعت الصين مذكرات تفاهم و أنشأت فرق عمل زراعي مع كل من عُمان وفلسطين وسورية ومصر والجزائر والسودان وموريتانيا وبلدان أخرى حاليا.وقالت تشانغ لي، الباحثة في مركز أبحاث الزراعة الخارجية للأكاديمية الصينية للزراعة إن التعاون الزراعي بين الجانبين الصيني والعربي يشهد ازدهارا ونموا لافتا في مجالات الخضراوات والفواكه حاليا، ولا سيما مع توسع آفاق التعاون التي عملت مؤسسات التعاون في التقنية الزراعية على اكتشافها واستثمارها.وأشارت تشانغ إلى أن فريقا من العلماء الصينيين نجح في تجربة زراعة الأرز القادر على تحمل الملوحة والقلوية في صحراء دبي مؤخرا، ما يوسع مجالات التفكير والعمل في التعاون الزراعي بين الصين والدول العربية، ما سينعكس بدوره على زيادة مساهمة الجانبين في الحفاظ على سلامة الغذاء في العالم.-- "الحزام والطريق" توفر فرصا جديدةتعتبر الدول العربية شريكا هاما في بناء مبادرة "الحزام والطريق" مع الصين. حيث حظيت المبادرة باستجابات كبيرة من الجانب العربي للمشاركة في بناء "الحزام والطريق"، اذ بدأت العديد من البلدان التخطيط بشكل ايجابي لمواءمة استراتيجياتها التنموية لتتوافق مع مبادرة "الحزام والطريق"، فمثلا: "خطة انتعاش الاقتصاد المصري"، و"رؤية السعودية 2030"، وإنشاء "مدينة الحرير" بالكويت، و"رؤية الأردن 2025" وغيرها.ل

قد خلقت مبادرة "الحزام والطريق" منصة وزخما وفرصا جديدة لتطوير التعاون العملي بين الصين والدول العربية في العصر الجديد. كما وقعت الصين اتفاقيات ضمن مبادرة "الحزام والطريق" مع تسع دول عربية حتى نهاية يونيو الماضي. وأصبحت مبادرة التشارك في بناء "الحزام والطريق" سمة تميز التعاون الجماعي الصيني العربي، والتي تنعكس على جميع جوانب التعاون الصيني العربي.

الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري

عقدت الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في 6 يوليو 2020 عبر الفيديو كونفرانس علي خلفية اجتياح وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد العالم والتغيرات العميقة التي تشهدها المعادلة الدولية وتزايد التحديات المشتركة التي تواجه الصين والدول العربية حيث بعث الرئيس الصيني شي جينبينغ رسالة التهنئة للاجتماع.

ترأس الاجتماع مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي وحضر الاجتماع الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية العراقية عبد الكريم هاشم مصطفى وغيره من المسؤولين على مستوى الوزراء من 21 الدول الأعضاء لجامعة الدول العربية، علاوة على أمين عام جامعة الدول العربية أبو الغيط. أصدر الاجتماع ثلاث وثائق تعاون بما فيها “البيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد” وإعلان عمان” والبرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2020 - 2022”.

تكلل الاجتماع بنجاح بفضل الجهود المشتركة للجانبين وبعث الإشارات الإيجابية المتمثلة في تضامن الصين والدول العربية لمكافحة الوباء بروح تقاسم الشدائد والسعي المشترك وراء التنمية يدا بيد، بما يرسي الأسس المتينة لإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك،

المصادر
موقع رئاسة الجمهورية

موقع منتدى التعاون الصيني العربي

موقع الصين اليوم

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى