04 ديسمبر 2020 06:57 ص

العلاقات السياسية بين مصر وكندا

الخميس، 21 ديسمبر 2017 - 12:00 ص

يعود تاريخ العلاقات بين مصر وكندا إلى إقامة أول تمثيل دبلوماسي بينهما عام 1954، حيث اكتسبت كندا موقعاً بارزاً في مصر لأول مرة مع تدخلها الناجح في أزمة السويس عام 1956 من خلال الدور المحورى الذى قام به وزير الخارجية الكندي آنذاك "لستر بيرسون" في إنهاء أزمة السويس ونشر قوات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في سيناء، وهو الدور الذي نال عنه "بيرسون" جائزة نوبل للسلام عام 1957. ، كما يشارك أفراد قواتها المسلحة في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة " قوة حفظ السلام متعددة الجنسيات" ويخدمون في شبة جزيرة سيناء.

وقد اتسمت العلاقات المصرية الكندية بالإيجابية حيث تحرص البلدان على تقوية هذه العلاقات في العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتعليمية، كما تتسم علاقاتهما بالتنسيق والتشاور فيما يخص القضايا ذات الاهتمام المشترك وكذلك القضايا ذات البعد الدولي والإقليمي وخاصةً قضايا الشرق الأوسط ومن بينها الصراع العربي الإسرائيلي التي تلعب فيها القاهرة دوراً محورياً، حيث توجد آلية سنوية للتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين على مستوي مساعدي الوزير، إلي جانب ذلك هناك برنامج تعاون بين المعهد الدبلوماسي في وزارتي خارجية البلدين يتم بموجبه تبادل زيارات الدبلوماسيين سنويًا بين القاهرة وأوتاوا بهدف توثيق أواصر التعاون بين البلدين.

واحتفل مصر وكندا عام 2014 بذكرى مرور 60 عامًا على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وقد إتسمت تلك العلاقات منذ نشأتها بالإيجابية والتفاهم لقيامها على مشتركات عديدة سواء فيما يتعلق بتشابه وتقارب الرؤى بشأن القضايا الدولية أو الإقليمية أو لتنوع مجالات تلك العلاقة وإشتمالها على مكونات إقتصادية وتجارية وإستثمارية وثقافية وبشرية عديدة كفلت لها الإستمرار والنمو على مدى العقود الستة الماضية.

و تهتم مصر بكندا نتيجة الدور المتميز لكندا دولياً نظراً لكونها إحدى الدول أعضاء مجموعتي الثماني والعشرين إضافة إلى عضويتها في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفي حلف شمال الأطلنطي والكومنولث والفرانكفونية.

ولا تنحصر علاقة البلدين فى قضايا الشرق الأوسط، بل تمتد لآفاق جديدة من التعاون فى مجالات التجارة الدولية، وموضوعات نزع السلاح، والتعليم، والفرانكفونية والتبادل الثقافى.

وتوجت العلاقات الثنائية بين مصر وكندا في أغسطس 2010 بإطلاق آلية الحوار الإستراتيجي على مستوى وزيري الخارجية وذلك خلال زيارة وزير الخارجية الكندي "لورانس كانون" للقاهرة خلال الفترة 26-27 أغسطس 2010.

وتشارك كندا ومصر منذ عام 1999 فى برنامج مكثف للتعاون فى تدريب الدبلوماسيين الجدد؛ حيث تستقبل مجموعة الملحقين الدبلوماسيين المصريين إلى كندا لتلقى الدورات التدريبية، بينما يسافر الدبلوماسيون الكنديون إلى مصر كجزء من جولة دراسية إقليمية.

وتُعَد كندا مقصداً هاماً للمهاجرين المصريين حيث توجد جالية مصرية في كندا تقدر بحوالي 250 ألف مواطن تتمركز في كبرى المدن الكندية (مونتريال/تورونتو/فانكوفر)، وتتميز الجالية المصرية بمستوى رفيع من الناحية العلمية والمهنية والمعيشية حيث يوجد عدد كبير من الأساتذة المصريين يشغلون مراكز مرموقة بأهم الجامعات الكندية وفى مجالات الأبحاث العلمية وعدد كبير من رجال الأعمال البارزين في مختلف المجالات، فضلاً عن العلاقات الثقافية والتعليمية المتميزة بين الدولتين سواء من خلال جامعة الأهرام الكندية ودورها الاسهامى في النهوض بالتعليم العالي في مصر أو على ضوء توافد العديد من الدارسين المصريين على الجامعات الكندية.

- تولى شريف سبعاوي أول مصري في البرلمان الكندي، منصب نائب وزير السياحة والرياضة والحضارة والتراث الكندي. أكد سبعاوي فى ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩ أنه يأمل في الفترة المقبلة أن يعمل على تعزيز التعاون في القطاع السياحي بين مصر وكندا والتأكيد على الاتصال المباشر بين البلدين.
يذكر أن شريف السبعاوي هو أول برلماني من أصل مصري يفوز في البرلمان الكندي وصاحب قانون التراث المصريPowered By  والذي يخص الاحتفال بالحضارة والتراث المصري كل عام في شهر يوليو كما كان له الفضل في رفع العلم المصري وعزف النشيد الوطني داخل البرلمان الكندي. 

- فى 8/2/2020 التقى الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، بمقر إقامته بأديس أبابا، على هامش قمة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الأفريقي.
شهد اللقاء استعراض سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما على صعيد التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، بالإضافة إلى الصعيد الاقتصادي في ظل الجهود المصرية لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والفرص التي توفرها المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها، فضلاً عن استعراض الفرص المُتاحة للمزيد من التعاون في مجال التعليم الجامعي للاستفادة من النظم التعليمية الكندية.
كما بحثا عدد من الملفات ذات الصلة بالأوضاع الإقليمية وسبل التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، وكذا سبل تعزيز التنسيق القائم بين البلدين في العديد من المحافل الدولية في إطار الاهتمام المشترك بتعزيز السلم والأمن الدوليين، ودعم أجندة التنمية بالقارة الأفريقية. 

- فى 15/6/2020 شارك سفير مصر في كندا "أحمد أبو زيد"، في اجتماع عبر خاصية الفيديو كونفرانس مع وزيرة التنمية الدولية الكندية "كارينا جولد"، وسفيرة كندا للمرأة والسلم والأمن "جاكلين أونيل"، ومساعدة نائب وزير خارجية كندا للشئون الأفريقية "إيزابيل بيرار"، وعدد من سفراء الدول الأفريقية المعتمدين في كندا، وذلك لاستعراض الجهود الدولية والأفريقية في مجال تمكين المرأة وتوفير الحماية لها خلال أزمة جائحة كورونا، فضلاً عن استعراض جهود الدول في تنفيذ خطط العمل الوطنية في مجال المرأة والسلم والأمن.
قال أبو زيد، أنه أحاط الجانب الكندي بمشروع القرار الذي طرحته مصر بالتعاون مع عدد من الدول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "تعزيز الاستجابة السريعة على المستويين الوطني والدولي لتداعيات فيروس كورونا على المرأة والطفل"، مشيراً إلى الدور الريادي الذي تقوم به مصر لتوصيل صوت الفئات المستضعفة في إفريقيا والعالم النامي إلى الدول والمنظمات المانحة – ومن ضمنها كندا – لتمكينها من مواجهة الأثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والصحية لهذا التحدي غير المسبوق الذي يهدد العالم بأكمله، والذي تتضاعف أثاره على تلك الفئات على وجه الخصوص. 

- فى 24/6/2020 تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً من جاستن ترودو رئيس وزراء كندا، تباحثا خلاله حول سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين، لا سيما على الصعيد الاقتصادي والصناعي في ظل الجهود المصرية لجذب الاستثمارات الأجنبية، والفرص التي توفرها المشروعات التنموية الكبرى الجاري تنفيذها. تناول الاتصال استعراض الفرص المُتاحة لتعزيز التعاون في مجال التعليم الجامعي للاستفادة من النظم التعليمية الكندية، وبحث جهود احتواء تداعيات انتشار وباء كورونا المستجد، خاصةً على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والصحي، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك في هذا الصدد من خلال تبادل الخبرات والتنسيق بين السلطات المعنية بالبلدين الصديقين.
بحث الرئيس مع رئيس وزراء كندا عددا من الملفات ذات الصلة بالأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن جهود مكافحة ظاهرتي الإرهاب والفكر المتطرف والهجرة غير الشرعية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق القائم بين البلدين في العديد من المحافل الدولية في إطار الاهتمام المتبادل بتعزيز السلم والأمن الدوليين.

- فى 20/7/2020 أعلن سفير مصر في كندا "أحمد أبو زيد" عن تدشين أول مجموعة صداقة كندية/مصرية في البرلمان الكندي، حيث تم عقد الاجتماع التأسيسي للمجموعة افتراضياً بالعاصمة أوتاوا، وكذا تم انتخاب رئيس المجموعة وستة مديرين تنفيذيين. أعرب السفير المصري عن سعادته البالغة لتكلل جهود السفارة في تشكيل مجموعة الصداقة البرلمانية بالنجاح، ولكونها تضم في عضويتها نخبة من أبرز أعضاء البرلمان الكندي بمجلسيه (النواب والشيوخ)، ومن مختلف الأحزاب السياسية الكندية، الأمر الذي يعكس حجم التقدير الذي تحظى به مصر على الساحة السياسية الكندية بمختلف أطيافها.
استعرض السفير "أبو زيد" خلال الاجتماع التأسيسي للمجموعة تاريخ العلاقات المصرية/الكندية، والتي بدأت منذ عام ١٩٥٤، وأهم المحطات التي شهدتها، وحجم التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلديّن، والذي جعل مصر الشريك التجاري الأول لكندا في أفريقيا هذا العام. كما طرح "أبو زيد" رؤية متكاملة وخارطة طريق لدعم التعاون بين كندا ومصر في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتعليم والصحة والبحث العلمي والطاقة والتعدين. أعرب رئيس المجموعة "زياد أبو لُطيف"، النائب بمجلس العموم عن حزب المحافظين، عن سعادته وتشرفه برئاسة مجموعة الصداقة مع أكبر وأهم دولة عربية، والنجاح في تدشينها في هذا التوقيت رغم التحديات الكثيرة المرتبطة بجائحة كورونا. كما أبدى أعضاء المجموعة تطلعهم إلى تشكيل مجموعة صداقة مناظرة في البرلمان المصري من أجل تعزيز العلاقات البرلمانية بين الدولتيّن. 

- فى 24/7/2020 في سابقة هي الأولى من نوعها، تزينت شلالات "نياجرا" الشهيرة عالمياً بألوان العلم المصري، يوم ٢٣ يوليو، بمناسبة العيد القومي لجمهورية مصر العربية، عيد ثورة ٢٣ يوليو المجيدة.
أعطى سفير مصر في كندا "أحمد أبو زيد" إشارة بدء الإضاءة الخاصة بالشلالات، مساء يوم ٢٣ يوليو، في احتفالية حضرها السفير المصري ورئيس مجلس إدارة مؤسسة شلالات "نياجرا" العالمية، وممثلين عن مجلس مدينة "نياجرا" الكندية، أمام جمع غفير من السائحين من مختلف دول العالم. بدأت الاحتفالات هذا اليوم برفع العلم المصري وعزف النشيد الوطني أمام مقر بلدية العاصمة أوتاوا، بحضور السفير المصري وأعضاء السفارة ونائب عمدة أوتاوا، وممثلين عن وزارة الخارجية الكندية والسلك الدبلوماسي الأجنبى والجالية المصرية وآباء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. 

- فى 5/11/2020 التقى السفير أحمد أبو زيد سفير مصر في كندا، مع نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية والتنمية الدولية بمجلس العموم الكندي ووزير خارجية حكومة الظل "مايكل شونج"، حيث تناول اللقاء مختلف جوانب العلاقات المصرية الكندية وسبل تعزيزها، والتطورات في منطقة الشرق الاوسط.
أشار إلى أنه حرص في البداية على تهنئة النائب "شونج" على توليه منصب وزير خارجية حكومة الظل، معرباً عن تطلعه للعمل معه من أجل دفع العلاقات المصرية الكندية لأفاق أرحب، مستعرضاً العلاقات التاريخية بين البلدين منذ عام ١٩٥٤، ودور كندا في تدشين أول عملية أممية لحفظ السلام في سيناء عقب أزمة السويس والعدوان الثلاثي عام ١٩٥٦.
تناول اللقاء سبل تنشيط العلاقات الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، والبناء على الزخم الايجابي الذي تولد خلال الأعوام الأخيرة، والذى تجلى مؤخراً في تحول مصر لتصبح الشريك التجاري الأول لكندا أفريقياً والثاني عربياً، وانعقاد جولة المشاورات السياسية العاشرة على مستوى وزارتي الخارجية فى شهر أكتوبر المنصرم، وتشكيل لجنة الصداقة الكندية/المصرية بالبرلمان الكندي، بالإضافة إلى ما شهده العام الماضي من لقاءات ثنائية هامة على مستوى قيادتي البلديّن ووزراء الخارجية والبترول والتجارة والتخطيط.
شهد اللقاء نقاشاً مطولاً حول التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، والمواقف الكندية تجاهها، حيث حرص السفير أبو زيد على الإجابة عن استفسارات النائب الكندي بشأن تطورات مفاوضات سد النهضة، والوضع في ليبيا، والقضية الفلسطينية، والعلاقات المصرية الإفريقية، وكذا جهود مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف. 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى