04 ديسمبر 2022 04:46 م

زيارة الرئيس السيسى لألمانيا والمجر

زيارة الرئيس السيسى لألمانيا والمجر

الأحد، 31 مايو 2015 12:00 ص

جهد آخر متواصل علي صعيد السياسة الخارجية المصرية، حيث يبدأ الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، بزيارة رسمية إلى كل من ألمانيا والمجر خلال الفترة من 2 إلى 6 يونيو يستهلها بزيارة إلى برلين علي رأس وفد مصري رفيع، في إطار سعي مصر لفتح آفاق متعددة للتعاون مع ألمانيا والمجر، خاصة فى المجالات السياسية والاقتصادية، لدعم علاقات كانت دائماً وابداً علاقات تعاون قائمة علي التفاهم البناء.

الزيارة اتفق علي اتمامها خلال مباحثات هاتفية جرت في سبتمبر 2014 بين الرئيس السيسي والمستشارة الألمانية ميركل، التي ستكون علي رأس المسئولين الألمان الذين يلتقيهم الرئيس في برلين، فضلاً عن عدد من الوزراء والبرلمانيين والإعلاميين ورجال الفكر، وقيادات الشركات ورجال الأعمال في ألمانيا.

ألمانيا، تعد ثالث أهم شريك تجاري لمصر على مستوى العالم والأول على مستوى أوروبا، حسب بيان السفارة الألمانية بالقاهرة. وتوقيت الزيارة يعكس مدي حرص مصر علي تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى بعض القوى السياسية فى ألمانيا، وإيضاح حقيقة الوضع في مصر، وما تتعرض له من إرهاب غاشم وظروف استثنائية، بما ينتج الهدف الأسمي الذي تسعي اليه مصر منذ أن صوب شعبها مساره في 30 يونيو 2013، في الانفتاح الجاد وفق أسس تخلق روابط قوية مع شعوب العالم، ومن ضمنها ألمانيا الرائدة صناعياً علي المستوي العالمي في مجال التكنولوجيا والصناعات الثقيلة. ألمانيا الدولة التي تشكل أحد المرتكزات الرئيسية للاتحاد الأوروبي، وأحد أقوي صناع سياساته الإقليمية والدولية، تري حسب تصريح صادر عن المتحدثة باسم الخارجية الألمانية قبيل الزيارة، أن مصر "فاعل رئيسي"، ترغب في البقاء علي حوار معه.

وقد كانت المشاركة الألمانية في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في شرم الشيخ منتصف مارس 2015، مثمرة للغاية، حيث عقدت مصر اتفاقات مع شركات ألمانية في مجال الطاقة، تسهم في انهاء مشكلة الكهرباء في مصر خلال عامين. مصر أيضاً تسعي وبكل دأب خلال زيارة الرئيس، لاستعادة السياحة الألمانية العاشقة للمنتجعات السياحية علي شواطئ البحر الأحمر. وتسعي أيضاً لاستعادة الاستثمارات الألمانية، دعماً للجهد الذي تبذله مصر في هذه المرحلة للتعافي اقتصادياً.

الأوضاع الإقليمية المضطربة بمنطقة الشرق الأوسط، خاصة تنامي التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق وليبيا واليمن، ومناطق أخري، قضايا التعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط، ستكون بلا شك موضع البحث بين السيسي وميركل. السفير الألماني بالقاهرة، قال ان الجانب الألماني سعيد للغاية بالمدح والملاحظات التى أبداها الرئيس السيسي فى كلمته الختامية فى مؤتمر شرم الشيخ وإثرائه على ألمانيا فى هذه الكلمة، مشيدا بالصورة التي اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي وحوله الشباب ودلالاتها.

ويتوجه السيد الرئيس عقب اختتام زيارته لبرلين إلى العاصمة بودابست حيث يقوم بزيارة دولة للمجر، تلبيةً للدعوة الموجهة لسيادته من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الذي يعقد معه الرئيس السيسى جلسة مباحثات ثنائية .

تأتى أهمية  زيارة السيد الرئيس لتعزيز التعاون بين مصر والمجر في مجالات مكافحة الارهاب والقضاء علي التنظيمات الارهابية التي تهدد جميع دول العالم دون استثناء.

كما نثمن مواقف دولة المجر الداعمة لمصر داخل الاتحاد الاوروبي وتضامنها مع مصر في حربها ضد الارهاب ومواساتها وتعازيها لأسر الشهداء الذين قتلوا في ليبيا وداخل مصر جراء الاعمال الارهابية.

تجدر الإشارة إلى ان دولة المجر هي من أعضاء الاتحاد الأوروبي، وتنضم إلي أن الدول الثلاث (بولندا- سلوفاكيا - التشيك)  لتشكل الدول الأربع ما يعرف بإسم “تجمع فيشجراد” (نسبة إلى المدينة المجرية التي نشأ فيها التجمع عام 1991) والذي يتم في إطاره تنسيق المواقف بين الدول الأربع في كل ما يتعلق بالقضايا الأوروبية والدولية.

كما اكدت المجر خلال زيارة وزير الخارجية سامح شكرى فى ابريل الماضى التزام البرلمان الي جانب الحكومة في المجر بتعميق العلاقات مع مصر باعتبارها دولة صديقة للمجر، والقيام بدور بناء داخل الاتحاد الاوروبي وداخل تجمع الفيشوجراد الاقتصادي لدعم مصر سياسيا واقتصاديا وتجاريا ، كما أعربت عن بالغ التقدير بأهمية توثيق العلاقات بين البرلمان المجري ونظيره المصري فور انتخابه وسرعة عقد اجتماع لجمعية الصداقة البرلمانية المشتركة، وضرورة استعادة العلاقات الاقتصادية والتجارية لسابق عهدها.

رغم كل العوائق التي تضعها تيارات الإرهاب ومن يدعمونها لعرقلة تقدم الشعب المصري، ورغم كل الدعايات السوداء التي تحاول أن توصم مصر حقوقياً، فقد اتخذت مصر طريقاً لا انحناءه فيه.. طريقاً يعبر الأزمات .. ينفتح علي الأخر داخلياً وخارجياً .. يعي مصلحة الوطن والمواطن .. ينبذ دعاة التخريب والعنف وسفك الدماء. تنجح زيارات الرئيس الخارجية، وتنجح مساعيه اليومية داخلياً لوضع البلاد علي البوصلة السليمة. انها مصر الأمنة المستقرة بعناية الله.


إعداد: الإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى