04 ديسمبر 2022 11:03 ص

زيارة الرئيس السيسى لألمانيا والمجر

حصاد زيارة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي لألمانيا والمجر

السبت، 06 يونيو 2015 12:00 ص

استمراراً للنجاحات التي تحققها زيارات الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، الخارجية. قام سيادته بزيارة الي برلين وبودابست خلال الفترة 3-6 يونيو 2015، التقي خلالهما في ألمانيا مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، ومع الرئيس الألماني يواخيم جاويك، ومسئولي العديد من المؤسسات الصناعية الكبري التي تنتج تكنولوجيا متقدمة تحتاجها مصر بقوة في هذه المرحلة، تم ابرام عقود مع عدد منها خاصة في مجال انتاج الكهرباء، وتم الاطلاع علي أفاق أخري يتم دراستها تمهيداً لإبرامها في وقت لاحق. وفي المجر، التقي الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء المجرى فيكتور أوربان، بحضور عدد من وزراء الحكومة المجرية، والتقي أيضاً عدداً من رجال الأعمال المجريين.

زيارة كان ملحاً أن تجري لتقريب وجهات النظر السياسية، وتصحيح مفاهيم لا تزال عالقة لدي بعض السياسيين والإعلاميين والرأي العام تجاه مصر ورغبة شعبها في تصحيح مساره في 30 يونيو 2013. كان ملحاً أن تجري في هذا التوقيت الذي تسعي فيه مصر الي استدراك ما فات تحقيقه من تنمية حقيقية يلمسها المواطن المصري علي أرض الواقع جراء حالة عدم الاستقرار التي امتدت لأكثر من ثلاث سنوات في أعقاب ثورة يناير 2011، ومرور مصر بموجة إرهابية هي الأعتي علي مدار تاريخها، جراء استدارة فيصل بالسلاح والتفجيرات علي بلده وشعبه وجيشه وشرطته وقضاءه، فصيل يتمسح بالدين، يسعي لتحقيق أهداف سياسية تدخل الدولة في غياهب التفكك والتشرذم والاستقطاب، ويعمل بكل جد علي إفشال أي مساعي داخلية وخارجية تبذل كي تعود مصر قوية أمنة مستقرة، وهو ما شهدته تحديداً "برلين" المتخمة بعناصر موالية لتلك الجماعة، ولم تستطع أفعالها التأثير في النجاح الذي تحقق.

وكان طبيعياً أن يطرح خلال المباحثات الرسمية، قضايا كالأمور الحقوقية، وعقوبة الإعدام.. قضايا تهم الأوروبيين الذين ينظرون دائماً الي التنمية والتقدم المؤسس علي الديمقراطية، في ظل استقرار داخلي كبير، ولا يلمسون ما تمر به مصر والمنطقة العربية من تحديات تجعل من إنفاذ القانون وسيلة مثلي للحد من الاضطرابات والأفعال الضارة بالوطن حاضره ومستقبله. وفي المقابل، كان اللافت الحرص الرسمي في برلين وبودابست، علي إيلاء التعاون مع مصر الأهمية الكبري، ثقة في أن دعم مصر التقني في هذه المرحلة، يسهم في تثبيت دعائم الدولة المصرية واستقرارها، لكون ذلك عامل مهم في استقرار أوروبا.

تالياً، يمكن إيجاز أهم انجازات الزيارة علي الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي، حيث عكست التصريحات الرسمية لرئيسي حكومة ألمانيا والمجر عن إيجابية واضحة في تفهم الأوضاع في مصر، وتجاوز مفاهيم سلبية حاولت التأثير علي مجريات الزيارة:

سياسياً:

في برلين، أوضحت تصريحات المستشارة ميركل تقدير بلادها لجهود مصر لتحقيق الاستقرار الداخلى اقتصاديا وسياسيا وكذلك فى المنطقة المحيطة بها  باعتبارها واحدة من أهم الدول المركزية فى المنطقة، وأكدت علي استمرار التعاون الوثيق بين مصر والمانيا فى مختلف المجالات. وأن ألمانيا تدرك دور مصر المركزى فى التعامل مع قضايا المنطقة مثل الدفع بعملية السلام وكسر الجمود فيها، واعادة الاستقرار فى ليبيا، وأشارت الى أن مصر تتعرض لمخاطر بسبب الحدود الطويلة مع جارتها.

 
وفي بودابست، أكد رئيس الوزراء المجري اوربان، أنه دون مصر «المستقرة» لن يتحقق الاستقرار فى منطقة حوض المتوسط ولا فى أوروبا لأن أى حدث يقع فى مصر تتأثر به كل أنحاء أوروبا. وشدد على أهمية نجاح مصر والحكومة الحالية والرئيس السيسى وبرنامجه الإصلاحي، معربا عن تمنياته بأن يعبر الرئيس السيسى بهذا البرنامج إلى بر الأمان والاستقرار والنمو.

أمنيـــاً:

أكدت المستشارة الألمانية، ميركل، علي الدعم الذى تقدمه ألمانيا لمصر فى مجال مكافحة الإرهاب، وأن هذه الزيارة تؤسس لاتصالات دورية وتعاون مكثف بين مصر والمانيا  فى المستقبل لمواجهة هذا الخطر . ، واشارت الى مواجهة خطر الارهاب الذى يمثله تنظيم داعش. وأوضحت أن مصر وألمانيا ستضعان استراتيجيات مشتركة لمواجهة هذا الخطر .

أقتصادياً:

أعربت المستشارة الألمانية عن أملها  فى ان تتطور مصر اقتصاديا  لتحقق لشعبها أفاقا مستقبلية رحبة، وأنه لهذا السبب تنعقد أيضا خلال زيارة الرئيس اللجنة الاقتصادية المصرية ـ الألمانية المشتركة لبحث مساهمة المانيا فى دعم مصر اقتصاديا، وقالت أن مصر تسير فى الطريق الصحيح لتحقيق الرفاهية، ونوهت الي أن 30 مليون مصرى الذى نزلوا فى شوارع مصر يوم 30 يونيو 2013 نجحوا فى التغيير.
 
أما رئيس وزراء المجر، فقد قال: "تشرفنا باستقبال رئيس مميز لدولة مميزة"، وأعرب أوربان عن تقديره للجهود التى يبذلها الرئيس السيسى من أجل بناء دولة وإنقاذ اقتصاد كامل، مؤكدا أن بلاده حريصة على مساعدة مصر فى جهود بناء الدولة وتطوير الاقتصاد.

الاتفاقات:

كان أبرز ما تم الاتفاق عليه في برلين: إنشاء 3 محطات توليد كهرباء بقدرة إجمالية 14 ألفا و400 ميجاوات (بقدرة 4800 ميجا وات للمحطة الواحدة)، وتبلغ التكلفة الإجمالية للمحطات حوالى 6 مليارات يورو، بكل من محافظة بنى سويف والبرلس بكفر الشيخ والعاصمة الإدارية الجديدة. كما تشمل العقود إنشاء مصنع بمحور قناة السويس الجديدة لتصنيع ريش توربينات محطات الرياح، وتبلغ تكلفته الاستثمارية حوالى 2 مليار يورو، والسعة الإنتاجية للمصنع تعادل 340 ميجاوات سنويا، سيغطي خلال 7 سنوات احتياجات 2000 ميجاوات، ومن المقرر أن تصل السعة الإنتاجية إلى ما يفوق احتياج مصر، ويتم تصدير المنتج للخارج.
 
وفي المقابل، كان أبرز ما اتفق عليه بودابست: أبرام اتفاق بتوريد نحو 700 عربة قطارات مجرية الصنع، الي مصر، في عودة الي الزمن الجميل للسكك الحديدية في مصر خلال الفترة من الستينات الي ثمانينات القرن الماضي، والنهوض بمستوي الخدمة بها من جديد. ذلك المرفأ الهام في حياة المصريين والذي يعاني في هذه المرحلة من تدني مستوي الأداء وكثرة الأعطال، الي جانب ما يتعرض له بشكل يومي من عمليات تخريب إرهابية متعمدة.

إعداد باحث: مجدي فتحي لاشين

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى