05 أغسطس 2021 08:19 م

آفاق وتحديات استراتيجية التنمية المستدامة في مصر

الأحد، 04 أبريل 2021 01:36 م

اعتمدت الدول الأعضاء بالأمم المتحدة أجندة 2030 للتنمية المستدامة في عام 2015، والتي وضعت مجموعة من الأهداف التنموية يتم تحقيقها حتى حلول عام 2030، لعل من أهم تلك الأهداف هي الاهتمام بالتعليم والصحة ورفع معدلات النمو الاقتصادي، الحفاظ على البيئة، وتقليل اللامساواة الاجتماعية وتعزيز قيم المساواة بين الرجل والمرأة والقضاء على الفقر والجوع. وانطلاقا من تلك الرؤية وضعت الدولة المصرية استراتيجيتها للتنمية المستدامة: رؤية مصر 2030، التي تم 2016، لترسم إجراءات الحكومة على مدى السنوات الـ 15 المقبلة، وتعمل كاستراتيجية إنمائية طويلة الأجل تغطي الأبعاد الإنمائية الثلاثة؛ الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

تمثل استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 محطة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة في مصر تربط الحاضر بالمستقبل وتستلهم إنجازات الحضارة المصرية العريقة، لتبني مسيرة تنموية واضحة لوطن متقدم ومزدهر تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتُعيد إحياء الدور التاريخي لمصر في الريادة الإقليمية، كما تمثل خريطة الطريق التي تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات والمزايا التنافسية، وتعمل على تنفيذ أحلام وتطلعات الشعب المصري في توفير حياة لائقة وكريمةكما تعد أيضاً تجسيداً لروح دستور مصر الحديثة الذي وضع هدفاً أساسياً للنظام الاقتصادي تبلور في تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وأكد على ضرورة التزام النظام الاقتصادي بالنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً، وتعتبر أول استراتيجية يتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى والتخطيط بالمشاركة، حيث تم إعدادها بمشاركة مجتمعية واسعة راعت مرئيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والوزارات والهيئات الحكومية كما لاقت دعماً ومشاركة فعالة من شركاء التنمية الدوليين الأمر الذي جعلها تتضمن أهدافاً شاملةً لكافة مرتكزات وقطاعات الدولة المصرية.

 أجندة التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030 "

تتبنى استراتيجية التنميـة المستدامة "رؤيـة مصـر 2030” مفهـوم التنميـة المستدامة كإطـار عـام يهدف إلى تحسـن جـودة الحيـاة في الوقـت الحـاضر بما لا يخـل بحقـوق الأجيال القادمـة في حيـاة أفضـل، ومـن ثـم يرتكـز مفهـوم التنميـة الـذي تتبنـاه الاستراتيجية عـلى عدة محاور كالاتي:

الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته: وتشمل الحد من الفقر بجميع أشكاله والقضاء على الجوع، توفير منظومة متكاملة وشاملة للحماية الاجتماعية،تعزيز الاتاحة وضمان جودة وتنافسية التعليم ، تعزيز الاتاحة وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة ، تعزيز الاتاحة وتحسين جودة الخدمات الاساسية (المياه والصرف الصحي ،الكهرباء ، ادارة المخلفات ، المواصلات ، والاسكان )، تحسين البنية التحية (الطرق والمرافق وغيرها ) ورفع معايير السلامة والامان بها، تحسين جودة البيئة العمرانية والارتقاء بالمظهر الحضاري، تحسين نوعية البيئة المحيطة بالمواطن المصري، ضبط النمو السكاني وتحسين الخصائص السكانية، اثراء الحياة الثقافية، تطوير البنية التحتية الرقمية .

العدالة والاندماج الاجتماعي والمشاركة: ويشمل تحقيق المساواة في الحقوق والفرص، تحقيق العدالة المكانية وسد الفجوات التنموية الجغرافية، تمكين المرأة والشباب والفئات الاكثر احتياجا وضمان حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، دعم المشاركة المجتمعية في التنمية لكافة الفئات، تعزيز روح الولاء والانتماء للهوية المصرية وتنوعها الثقافي، تعزيز الشمول الرقمي.

اقتصاد تنافسي ومتنوع: ويشمل تحقيق نمو اقتصادي مرتفع، احتوائي ومستدام، رفع درجة مرونة وتنافسية الاقتصاد، زيادة معدلات التشغيل وفرص العمل اللائق، تحسين بيئة الاعمال وتعزيز ثقافة ريادة الاعمال، تحقيق الشمول المالي، ادراج البعد البيئي والاجتماعي في التنمية الاقتصادية، تحقيق الاستدامة المالية، التحول نحو الاقتصاد الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.

 المعرفة والابتكار والبحث العلمي: ويشمل الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الابداعية، التحفيز على الابتكار ونشر ثقافته ودعم البحث العلمي، تعزيز الروابط بين التعليم والبحث العلمي والتنمية. نظام بيئي متكامل ومستدام:وتشمل مواجهة الآثار المترتبة على التغيرات المناخية، تعزيز قدرة الأنظمة البيئية على التكيف، تعزيز المرونة والقدرة على مواجهة المخاطر والكوارث الطبيعية، الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجدّدة، صون الطبيعة وحماية مواردها والتنوع البيولوجي، تبني أنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامة، تحقيق أفضل استخدام للموارد الطبيعية.حوكمة مؤسسات الدولة والمجتمعالإصلاح الإداري وتحسين كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية، ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد، دعم نظم الرصد والمتابعة والتقييم وإتاحة البيانات، تعزيز الشراكات بين كافة شركاء التنمية، تعزيز المساءلة وسيادة القانون، وتمكين الإدارة المحلية.السلام والأمن المصري: ويشمل ضمان الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة المستدام، ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي،ضمان الأمن المعلوماتي (السيبراني)، تأمين الحدود المصرية ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. تعزيز الريادة المصرية: ويشمل تعزيز مكانة مصر وتعزيز الشراكات إقليميا ودوليا عبر أطر السياسة الخارجية المصرية، في المنظمات الإقليمية والدولية ومن خلال العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف مع القوى الاستراتيجية لدعم عملية التنمية المستدامة في مصر على مستوى السياسات والبرامج التنفيذية في جميع المجالات

وضع مصر في مؤشر التنمية المستدامة لعام 2020

تقدمت مصر 9 مراكز في مؤشر التنمية المستدامة لعام 2020، حيث حصلت على المركز 83 من بين 166 دولة، مقابل المركز 92 من بين 162 دولة في عام 2019، كما حصلت على المركز السابع عربيًا مسجلة 68.8 نقطة في عام 2020، مقابل متوسط إقليمي بلغ 66.3 نقطة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حققت مصر تقدماً في 9 أهداف من أهداف التنمية المستدامة في عام 2020، وتعتبر مصر على المسار الصحيح للتنمية في: 

1.القضاء على الفقر: رغم وجود بعض التحديات
2. القضاء على الجوع: بفضل تحسن مؤشرات التقزم والهزال في الأطفال دون سن الخامسة، ومستوى التغذية البشرية، بينما تراجع مؤشر انتشار السمنة (كتلة الجسم)
3. الصحة الجيدة:بفضل تراجع تحسن معدل وفيات الأمهات (لكل 100 ألف مولود حي)، ومعدل وفيات المواليد (لكل 1000 مولود حي)، ومؤشر معدل الوفيات أقل من 5 سنوات (لكل 1000 مولود حي)
التعليم الجيد: بفضل التحسن الذي شهدته مؤشرات معدل الالتحاق الصافي، وإتمام المرحلة الإعدادية، ورغم وجود تحديات كبرى في هذا المجال المياه النظيفة: نتيجة تحسن مؤشري نسبة كل من السكان الذين يحصلون على مياه شرب، وخدمات الصرف الصحي الأساسية
طاقة نظيفة بأسعار معتدلة: حيث تحسنت مؤشرات نسبة السكان الذين يحصلون على الكهرباء، والذين يمكنهم الحصول على وقود نظيف للطهي

العمل اللائق ونمو الاقتصاد: نتيجة تحسن مؤشرات البطالة، وحوادث العمل، وخدمات الشمول المالي
مدن ومجتمعات محلية مستدامة: نتيجة تحسن مؤشر نسبة سكان المدن الذين يحصلون على مصادر المياه المحسنة، ومؤشر الرضا عن النقل العام
الحياة تحت الماء:
بفضل تحسن مؤشر متوسط المساحة المحمية في المواقع البحرية المهمة للتنوع البيولوجي، ومؤشر نسبة الأسماك التي يتم صيدها بشكل مفرط من المصايد

بينما استقر موقف مصر في 5 أهداف من أهداف التنمية المستدامة في عام 2020، وهي
:

1.     المساواة بين الجنسين: نتيجة استقرار مؤشرات نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة ونسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمان، بينما تحسن مؤشر الطلب على وسائل تنظيم الأسرة بالطرق الحديثة (كنسبة من الإناث من سن 15 إلى 49 عامًا) .

2.     الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية: تحسنت مؤشرات عدد السكان الذين يستخدمون الإنترنت واشتراكات النطاق العريض للأجهزة المحمولة (لكل 100 نسمة) بينما تراجعت مؤشرات الأداء اللوجستي، والمتمثلة في جودة البنية التحتية المتعلقة بالتجارة والنقل، والإنفاق على البحث والتطوير .

3.     العمل المناخي: تحسن مؤشر نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المضمنة في الواردات، بينما تراجع مؤشر نصيب الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتعلقة بالطاقة .

4.     الحياة في البر: استقرت مؤشرات نسبة المساحة المحمية في المواقع الأرضية والمياه العذبة المهمة للتنوع البيولوجي، بالرغم من تحسن مؤشر القائمة الحمراء لبقاء الأنواع .

5.     السلام والعدل والمؤسسات القوية: نتيجة استقرار معظم المؤشرات الفرعية المكونة له .


وفي إطار سعي الحكومة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تم إطلاق عدد من المبادرات، منها مبادرة "حياة كريمة" لتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص عمل بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى اهتمام الدولة بالقضاء على العشوائيات لتقليل معدلات الفقر، علاوة على مبادرة "نتشارك هنعدي الأزمة" من قبل صندوق تحيا مصر لدعم العمالة غير المنتظمة، وغيرها
.

التداعيات السلبية لجائحة كورونا على أهداف التنمية المستدامة

أدت التدابير الضرورية لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد إلى إغلاق العديد من الأنشطة الاقتصادية؛ مما نتج عن ذلك أزمة اقتصادية عالمية مع ارتفاع معدلات البطالة، الأمر الذي يعد بمثابة انتكاسة كبيرة للطموح العالمي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما بالنسبة للدول الفقيرة، لكن تمثلت النقطة المضيئة لأزمة فيروس كورونا المستجد في انخفاض التأثيرات البيئية الناتجة عن تراجع الأنشطة الاقتصادية .

على الرغم من أزمة جائحة كورونا، وما أحدثته من تداعيات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي عالميًا، الأمر الذي من شأنه أن يعيق الجهود الدولية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ 17، إلا أن الحكومة نجحت، من خلال الإجراءات التي اتخذتها، في التخفيف من حدة تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد المصري، وتحسن وضعها في العديد من أهداف التنمية المستدامة .

كما أن الحكومة تولي اهتمامًا بتحديث رؤية مصر 2030 بشكل مستمر، في ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية على كافة الأصعدة، إلى جانب ذلك تقوم بصياغة أجندة وطنية للتنمية المستدامة تسمح بالتكيف مع المستجدات المختلفة، وتتضمن المحاور التي تمت مراعاتها في عملية التحديث الاهتمام باقتصاد المعرفة وتشجيع الابتكار، والتعميق الصناعي، فضلا عن الاهتمام بعدد من القضايا التنموية، من بينها قضايا تمكين المرأة والشباب، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تشجيع ريادة الأعمال، كما تشارك وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بمتابعة أهداف التنمية المستدامة.



 مشروع استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر

يهدف مشروع استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر إلى دعم الجهود الإنمائية الطموحة التي وضعتها مصر لنفسها والتي تتسق مع أجندتها الوطنية للتنمية المستدامة رؤية مصر ٢٠٣٠، وكذلك ما يتسق وأجندة أفريقيا ٢٠٦٣، وكذا أهداف التنمية المستدامة .

يأتي المشروع وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٩٣ لسنة ٢٠٢٠ بالعمل على تنويع مصادر التمويل للخطط والبرامج التنموية ودفع آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية لتعزيز التمويل من أجل التنمية، بالإضافة إلى صياغة ومتابعة تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة الوطنية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية

وتعتزم مصر الاستثمار في العديد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك بعض "مسرعات" أهداف التنمية المستدامة التي تم تحديدها كجزء من المشاركة في أهداف التنمية المستدامة التي تدعمها الأمم المتحدة (٢٠١٨-٢٠١٩)، وذلك لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة وغايات أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠، وتأمين مجتمع واقتصاد مستدام

ينفذ المشروع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة في مصر ومن بينها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيسف، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة العمل الدولية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وتأمل منظومة الأمم المتحدة في العمل مع الحكومة المصرية لإدخال أهداف التنمية المستدامة في قلب النقاش حول سياسات التمويل والاستثمار في مصر .

ينقسم الإطار الاستراتيجي لمشروع "تمويل أهداف التنمية المستدامة" ينقسم إلى ثلاثة عناصر رئيسة تتمثل في:  

1.      المخرج الأساسي للبرنامج ويتمثل في زيادة التمويل الإضافي لتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة

2.      الأثر المتوقع لأهداف التنمية المستدامة ويتضمن دعم المجهودات المصرية في احتساب تكلفة تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة، وضع خطط تمويل متناسبة مع تسريع تنفيذ الأولويات الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، والقدرة والتواصل والاختبار التجريبي، لضمان الإسراع بشكل أكمل نحو تحقيق الأجندة الأممية ٢٠٣٠

3.      الأهداف ذات الصلة بالإطار الوطني لأهداف التنمية المستدامة والمتمثلة في كفاءة وفعالية قطاع الإدارة العامة الذي يدير موارد الدولة، إلى جانب تنويع مصادر تمويل خطط وبرامج التنمية وتحفيز آليات الشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، لتعزيز التمويل من أجل التنمية، فضلًا عن الاعتماد على موازنات الأداء، وزيادة كفاءة الإنفاق العام، ومواءمة البرامج والميزانيات مع متطلبات وغايات أهداف التنمية المستدامة .

-          في 4 يوليو 2021 بحثت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد مستجدات مشروع "استراتيجية تمويل أهداف التنمية المستدامة في مصر" مع المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر السيدة إيلينا بانوفا، والذي يتم تنفيذه في إطار بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارة وهيئة الأمم المتحدة بالتعاون مع صندوق أهداف التنمية المستدامة المشترك SDGs Joint Fund ، وأوضحت السعيد أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ستتولى رئاسة اللجنة التي ستحدد استخدام التمويل المتاح وفق البرنامج الوطني المتكامل (INFF) مع باقي الشركاء ووكالات الأمم المتحدة، وأضافت أن مصر بصدد إطلاق التقرير الوطني الطوعي الثالث لتقديمه هذا العام في المنتدى السياسي العالمي رفيع المستوى، والذي يتابع ما تم تحقيقه من أهداف التنمية المستدامة 2030 ، كما ستنظم الوزارة حدث جانبي بعنوان "كيف يمكن أن يساهم توطين أهداف التنمية المستدامة في عدم ترك أحد خلف الركب ".


الملامح العامة لوضع مصر في التقرير السنوي لمؤشر التنمية المستدامة 2021 SDG Index 


تلقت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية؛ تقريرًا من وحدة التنمية المستدامة حول الملامح العامة لوضع مصر في التقرير السنوي لمؤشر التنمية المستدامة 2021 SDG Index والذي نشرته جامعة كامبريدج في يونيو الماضي بالتعاون مع مؤسسة Bertelsmann Stiftung  الألمانية وشبكة حلول التنمية المستدامة SDSN التي تعمل تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، وأشارالتقرير إلى الاستقرار النسبي في تصنيف مصر، حيث احتلت المركز 82 من بين 165 دولة مصنفة خلال 2021 وحصلت على درجة 68.6 من 100 وهو ما يفوق المتوسط الإقليمي عند 67.1 درجة، وذلك مقابل المركز 83 من بين 166 دولة خلال 2020 بدرجة 68.79 من 100، وذلك بالرغم من التحديات غير المسبوقة التي شهدتها مصر والعالم جراء التداعيات السلبية لجائحة كورونا التي أدت لتراجع تصنيف عدد من الدول الاخرى.

وأكد التقرير أن مصر حافظت على ترتيبها إقليميًا بين الدول العربية والأفريقية، وذلك بالرغم من التغييرات المحلية والدولية التي شهدتها المنطقة نتيجة للجائحة، والتي كان لها تأثير سلبي على تقدم تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وحققت مصر تقدمًا في أربعة أهداف أممية في عام 2021 وهي الهدف الرابع الخاص بالتعليم الجيد، والهدف السادس الخاص بالمياه النظيفة، والهدف التاسع الخاص بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، بالإضافة إلى الهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي، وهو ما انعكس من خلال تحسن مؤشرات معدل التحاق الأطفال بالمدارس الابتدائية ومعدل إتمام المرحلة الإعدادية، وارتفاع نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت وكذلك ارتفعت نسبة اشتراكات النطاق العريض للأجهزة الجوالة لكل 100 نسمة، مشيرًا إلى أنه فيما يخص العمل المناخي فقد تحسن الوضع المصري في مؤشري انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في صادرات الوقود الأحفوري وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من احتراق الوقود وإنتاج الأسمنت.

شهد  موقف مصر في معظم الأهداف الأممية استقرارًا نظرًا للتحديات التي واجهتها البلاد أثناء جائحة كورونا والتركيز على السياسات التي تستهدف منع تفشي الوباء، مشيرة إلى الأهداف التى احرزت تقدمًا ومنها الهدف الثالث الخاص بالصحة الجيدة والرفاه، والهدف السابع الخاص بالطاقة النظيفة، والهدف العاشر الخاص بالحد من أوجه عدم المساواة، والهدف الثاني عشر الخاص بالاستهلاك والإنتاج المسؤولان، والهدف السادس عشر الخاص بالسلام والعدل والمؤسسات القوية، وفيما يخص مؤشر تأثير الامتداد العالمي International Spillover Index والذي يقيس تأثير السياسات المحلية لكل دولة على الدول الأخرى بالسلب أو بالإيجاب في أربع مجالات أساسية وهي التداعيات البيئية والاجتماعية الناتجة عن التجارة، التدفقات المباشرة عبر الحدود خاصة تلوث الهواء والماء، التدفقات الاقتصادية والمالية الدولية، وحفظ السلام والتداعيات الأمنية،وتحتل مصر المرتبة 36 من بين 165 دولة في عام 2021 بدرجة 98.7 من 100 ، علما بأن درجات هذا المؤشر تتراوح من 0 (أسوأ أداء / تداعيات سلبية كبيرة) إلى 100 (أفضل أداء ممكن / لا توجد آثار سلبية كبيرة).وهو مايعكس حسن تعامل وجودة أداء الدولة المصرية في التعامل مع الجائحة.



الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى