16 مايو 2021 09:02 ص

العـــلاقات المصــرية الســودانية

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 01:34 م

معلومات أساسية

أطلق اسم بلاد السودان على الجزء الذى يقع جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية والذى يمتد من المحيط الأطلسى غربًا إلى البحر الأحمر والمحيط الهندى شرقا، فى الجزء الشمالي الشرقي من قارة إفريقيا ويحتل موقعًا وسطًا بين إفريقيا والوطن العربى؛ هذا الموقع أكسب السودان ميزةً فريدة باعتباره المعبر الرئيسي بين شمال إفريقيا وجنوبها كما أنه ظل وحتى منتصف القرن الماضي الممر الرئيسي لقوافل الحجيج والتجارة من غرب إفريقيا إلى الأرضى المقدسة وشرق إفريقيا . ويشترك السودان في حدوده مع سبع دول هي مصر، وإريتريا، وإثيوبيا، ودولة جنوب السودان، وإفريقيا الوسطي، وتشاد، وليبيا.

عاصمة السودان مدينة الخرطوم، واللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد. وغالبية السكان مسلمون، بينما يدين البعض بالمسيحية، والقليل منهم لهم معتقدات محلية. وفي عام 2018 بلغ عدد سكان السودان 41,984,514 مليون نسمة. أما المناخ فهو صحراوي وشبه صحراوي في أقصي الشمال وشمال الوسط.

يعتبر السودان امتدادًا طبيعيًّا لمصر؛ فالعلاقات بين الشعبين والبلدين أزلية وتاريخية وقد ظل الترابط بينهما قائمًا ولم ينقطع إلا لفترة محدودة في عهد الدولة المهدية (من 1885 إلى 1898)، حيث عادت مصر مرة أخرى للسودان عبر الحكم الثنائي (المصري-البريطاني) إلى أن حصل السودان على استقلاله في الأول من يناير 1956. وما زالت مصر تبذل كافة الجهود لدعم الأمن والاستقرار في السودان بما يحقق مصالح الشعبين المصري والسوداني.

والشاهد، أن مصر والسودان لا غنى لإحداهما عن الأخرى، والتعاون والتنسيق بينهما من أجل الصالح المشترك هو المنطق الطبيعي للأمور، وهو ما يحرص عليه الشعب والقيادة السياسية في كلا البلدين وهناك الكثير من الملفات والقضايا الاقليمية التي يعد تنسيق مواقف البلدين بشأنها أمراً حيوياً لصالح الشعبين والأمة العربية والقارة الأفريقية والمنطقة بكاملها، في مقدمتها بالطبع ملف مياه النيل، التعاون بين دول حوض النهر لصالح الجميع، ملف الأمن والاستقرار في حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي، ثم ملف التنسيق بشأن القضايا الأفريقية سواء من خلال الاتحاد الافريقي والمنظمات القارية والإقليمية الأخرى أو من خلال التعامل مع بعض القضايا المؤثرة مثل مكافحة الإرهاب والتطرف وغيرها .

 

وفى السطور التالية نستعرض العلاقات المصرية السودانية من خلال الأقسام التالية:

 

أولاً: العلاقات السياسية 

العلاقات الحالية 

تؤكد مصر دائمًا على علاقات الأخوة والتضامن مع السودان، وأنها علاقات إستراتيجية بالغة الأهمية للبلدين على كافة المستويات، ومن مظاهر الاهتمام المصري بالبلد الشقيق: الزيارات الرئاسية المتبادلة على فترات متقاربة، إذ أن أول زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسي، عقب انتخابه رئيسًا للجمهورية عام 2014، كانت إلى السودان ضمن جولة شملت ثلاث دول، وأيضًا بعد إعادة انتخابه لولاية ثانية عام 2018، توجه إلى السودان في أول زيارة خارجية يقوم بها.

  ومن أبرز وقائع العلاقات بين الخرطوم والقاهرة


فى 12/4/2021 أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، حيث أعرب الرئيس عن خالص تهنئته بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، متمنيًا لشعب وحكومة السودان الشقيق كل الخير والتقدم والرخاء.
أعرب الفريق أول عبد الفتاح البرهان خلال الاتصال عن خالص تقديره على هذه التهنئة الكريمة من الرئيس، داعيًا الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة على مصر، قيادة وشعبًا، وعلى الأمتين العربية والاسلامية بالخير واليُمن والبركات، وأن يحفظ مصر من كل سوء. 

فى 7/4/2021 قام سامح شكري وزير الخارجية بزيارة للسودان، استقبتله د. مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السودانية. بحثا الجانبان ملف سد النهضة. 

فى 27 مارس 2021 استقبل السفير حمدي سند لوزا نائب وزير الخارجية للشئون الإفريقية السفير دونالد بوث المبعوث الأمريكي للسودان للتباحث حول مستجدات ملف سد النهضة الإثيوبي والجهود الجارية لإعادة إطلاق المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة. 

 في 6 مارس 2021
قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة رسمية إلى جمهورية السودان،تعد الأولى من نوعها عقب تشكيل مجلس السيادة الانتقالي، والتقى سيادته، السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين على كافة الأصعدة، فضلاً عن مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصةً تطورات الأوضاع بمنطقة الحدود السودانية الإثيوبية والتحركات السودانية الأخيرة لبسط سيادة الدولة على حدودها الشرقية المتاخمة لإثيوبيا . كما تم التباحث حول مختلف المستجدات في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا. 

فى 2 مارس 2021 قامت د. مريم الصادق المهدي وزيرة الخارجية السودانية والوفد المرافق لها بزيارة لمصر، استقبلها سامح شكري وزير الخارجية. بحثا الجانبان فرص تطوير التعاون في مجال الاستثمار والمجالات المتاحة للشركات المصرية للاستثمار في السودان بما يحقق المصالح المتبادلة للطرفين. وكذلك سبل تطوير التعاون في كافة مجالات التعاون الاستراتيجي بين البلدين وعلى رأسها مجال النقل وخاصة من خلال مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين، بما يسهم في فتح آفاق أرحب للتعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، ومشروع الربط الكهربائي بين البلدين والجاري زيادة قدرته من 80 ميجاوات وصولا إلى 300 ميجاوات، وغيرها من سبل التعاون في مجالات النقل الجوي والبري والنهري والبحري.


في 27 أكتوبر 2020، قام الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، بزيارة إلى مصر حيث التقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أكد حرص مصر على مواصلة التعاون والتنسيق مع السودان في كافة الملفات محل الاهتمام المتبادل، والدفع نحو سرعة تنفيذ المشروعات التنموية المشتركة، كالربط الكهربائي وخط السكك الحديدية، من أجل شعبي البلدين .

في سبتمبر2020، عندما تعرض السودان لفيضانات مدمرة أعلنت مصر التزامها بدعم السودان والوقوف إلى جانبه في الأزمات؛ حيث أعلن الرئيس السيسي استعداد مصر الدائم لتقديم كل سبل الدعم للأشقاء في السودان خلال تلك الأزمة؛ وهو ما جرى تطبيقه عمليًّا بإرسال مصر المساعدات اللازمة إلى السودان.

في 8 مارس 2020، تلقي الرئيس السيسي اتصالاً هاتفيًّا من الفريق عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، وقد أكد الرئيس خلال الاتصال على متانة الروابط التاريخية المتأصلة بين مصر والسودان، فيما أشاد البرهان في هذا السياق بالدعم المصري غير المحدود للحفاظ على سلامة السودان واستقراره ومؤازرته للنجاح في المرحلة الانتقالية الراهنة.

في 27 يناير 2019، قام الرئيس السوداني عمر البشير بزيارة إلى مصر. استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجاءت الزيارة في إطار حرص الزعيمين على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن التشاور المتبادل بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

في 25 أكتوبر 2018، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة رسمية إلى الخرطوم، واستعرضت القمة بين الرئيسين سبل تعزيز علاقات البلدين في كافة المجالات وجعلها نموذجًا للتعاون والتكامل في العالمين العربي والأفريقي، فضلًا عن تركيزها على قيام مشروعات كبرى في مجالات الربط الكهربائي والحديدي وعبر وسائط النقل الأخرى إلى جانب الأمن الغذائي والبنية الأساسية والصناعة والتجارة والاستثمار ومجالات الثقافة والتعليم وغيرها .

في 5 أكتوبر 2016، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة لمصر، لترؤس وفد بلاده في أعمال اللجنة العليا المشتركة بين مصر والسودان، حيث منحه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال هذه الزيارة وسام "نجمة الشرف"، تقديرًا لمشاركته بالوحدات العسكرية السودانية، التي خدمت على جبهة القتال في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر 1973، وجاء ذلك خلال مشاركة الرئيسين "السيسي" و"البشير" في العرض العسكري الذي أقيم بمقر الجيش الثاني الميداني بالتل الكبير بالإسماعيلية بمناسبة الاحتفال بذكرى نصر حرب أكتوبر .

في أكتوبر 2016، تم التوقيع على وثيقة الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتوقيع على 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجًا تنفيذيًّا.

في أكتوبر 2016، عقدت اللجنة العليا المشتركة أولى دوراتها بالقاهرة، وقد تم رفع مستواها إلى المستوى الرئاسي؛ حيث ترأس السيسي والبشير اجتماعات اللجنة، فيما يعد تعبيرًا عما يربط الشعبين من مصير مشترك.

في 27 مارس 2015،، قام الرئيس السوداني، عمر البشير، بزيارة لمصر لحضور القمة العربية في دورتها الـ 26 بشرم الشيخ .

فى 23 مارس 2015، قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة للسودان، للمشاركة في القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية التي دعا إليها السودان.

في 18 أكتوبر 2014، قام الرئيس السوداني عمر البشير، بزيارة إلى مصر حيث التقي الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشهد اللقاء استعراض عدد من جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما فيما يتعلق بتعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري، خاصةً في ضوء افتتاح ميناء "قسطل/ أشكيت" البري بين البلدين، وبحث إمكانية إنشاء منطقة للتجارة الحرة بينهما.

فى عهد الرئيس حسني مبارك 

خلال فترة حكم مبارك أصبحت العلاقات في أقوى وأمتن روابطها، خاصة بعد إقرار "مشروع التكامل المصري السوداني"، وأصبح الانتقال بين مصر والسودان بالبطاقات الشخصية. ومن ملامح قوة العلاقات نرصد ما يلي:

في 10 نوفمبر 2008، وصل الى الخرطوم الرئيس محمد حسنى مبارك فى زيارة للسودان استغرقت يوما واحدا .

في 5 أبريل 2006، قام الرئيس حسني مبارك بزيارة إلي السودان حيث التقي بالرئيس عمر البشير.

في أكتوبر 1982، جرى توقيع ميثاق التكامل بين البلدين، وصدر القرار الجمهوري بالموافقة على الميثاق بهدف توطيد العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، على أن يُعامل مواطن أي من البلدين المتمتع بحق الإقامة في البلد الآخر معاملة مواطنيه.

في أكتوبر 1982، منح السودان الرئيس حسنى مبارك وسام الشرف وهو أعلى الأوسمة السودانية.

 

في عهد الرئيس محمد أنور السادات 

من أهم وقائع العلاقات المصرية السودانية خلال عهد الرئيس السادات:

في أكتوبر 1977، وصل التكامل إلى ذروته بانعقاد اجتماع تاريخي لمجلسي الشعب في البلدين بالقاهرة، وجاءت التوصيات التي صدرت عن الاجتماع الأول لمجلس شعب وادي النيل لتؤكد على المعالم الرئيسية لتحقيق التكامل بين البلدين.

في فبراير 1974، أطلق الرئيس السادات والرئيس جعفر نميري "منهاج العمل السياسي والتكامل الاقتصادي"، ليصبح أساسًا تنطلق منه جهود البلدين في دعم العلاقات الثنائية من أجل التنسيق السياسي والعمل الاقتصادي المشترك، وكان من أهم نتائج هذا المنهاج إقرار مجموعة من الاتفاقيات التي تنظم العمل الاقتصادي، وحرية الحركة، وتشجيع وحماية الاستثمار، وانتقال الأيدي العاملة بين البلدين دون قيود، والتعاون الصحي.

في حرب أكتوبر 1973، رحب السادات بمشاركة القوات السودانية كقوة احتياط بلواء مشاة، وكتيبة قوات خاصة، وتجنيد المتطوعين للقيام بمهمة إسناد للقوات المصرية

وقد زار الرئيس أنور السادات السودان عدة مرات فى 5 مارس 1972، وفى 27 يوليو 1975، وفى 10 مايو 1978، وفى 29 مايو 1981.

 

في عهد الرئيس جمال عبد الناصر

كانت مصر أولى الدول التي اعترفت باستقلال السودان؛ ويمكن استعراض أهم وقائع العلاقات خلال عهد الرئيس جمال عبد الناصر فيما يلي:

في عام 1967، ذهب الرئيس جمال عبد الناصر إلى الخرطوم لحضور القمة العربية، وكان الاستقبال الأسطورى من الشعب السودانى لـعبد الناصر هو أهم أحداث المؤتمر، الذى بدأت أعماله فى 29 أغسطس 1967.

في حرب يونيو 1967، رحب عبد الناصر بمشاركة كتيبة مشاة سودانية، كان لها دور كبير في دعم القوات المصرية. وقد ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺇﺭﺳﺎﻝ الكتائب السودانية إلى اﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 1971؛ حيث تضاعف حجم القوة ﻟﺘﺼﺒﺢ لواءً مدعمًا، وقد ظل هذا اللواء ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻊ الجيش الثالث الميداني إلى أغسطس 1972.

في عام 1960، زار عبد الناصر إقليم دارفور في السودان، وزار الخرطوم فى مؤتمر القمة العربية التى استضافتها الخرطوم فى 29 أغسطس 1967، كما زارها فى 1 يناير 1970، وفى 16 فبراير، وفي مايو من نفس العام.

فى 29 يناير 1956، توجه عبد الناصر إلى الخرطوم ليعلن استقلال السودان أمام البرلمان في خطاب تاريخي أظهر سعادة القيادة والشعب المصري باستقلال السودان ليصبح عبد الناصر بطل الاستقلال فيما اعتُبِر قرارًا تاريخيًّا، وأعلن رئيس الوزراء إسماعيل الأزهري استقلال السودان خلال جلسة البرلمان التاريخية التي عقدت في مطلع يناير 1956.

 

ثانيًا: العلاقات الاقتصادية 

شهدت العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين تطورًا كبيرًا في ظل عضوية البلدين بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وبتجمع «الكوميسا»، وتسعى كل من مصر والسودان لتوطيد العلاقات التجارية فيما بينهما، من خلال إنشاء مشروعات حيوية اقتصادية مشتركة في كافة القطاعات.

من أهم الصادرات المصرية إلى السـودان: المنتجات البلاستيكية، الحديد والفولاذ، والأسمدة، والزجاج والأواني الزجاجية، والمنتجات الصيدلانية، والمنتجات الورقية، وتستورد مصر من السودان البذور والفواكه الزيتية، والحيوانات الحية، والقطن، واللحوم.

بلغ حجم الاستثمارات السودانية فى مصر نحو 95.1 مليون دولار، في عام 2018، وأبرزها فى مجالات الثروة الحيوانية والصناعة والعقارات، في حين يقدر حجم الاستثمارات المصرية بالسوق السودانية بنحو 10 مليارات و100 مليون دولار، طبقاً لإحصاءات عام 2017، وتوزعت الاستثمارات على 229 مشروعًا، منها 122 مشروعًا صناعيًا باستثمارات 1.372 مليار دولار بصناعات الأسمنت، البلاستيك، الرخام، الأدوية ومستحضرات التجميل، الأثاث والحديد والصناعات الغذائية، و90 مشروعًا خدميًا استثماراتها 8.629 مليار دولار بقطاعات المقاولات، البنوك، المخازن المبردة، الري، الحفريات، خدمات الكهرباء ومختبرات التحليل، المراكز الطبية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب 17 مشروعًا زراعيًا باستثمارات 89 مليون دولار بقطاعات المحاصيل الزراعية والإنتاج الحيواني والدواجن ونشاط صيد الأسماك.

تعمل في مصر 315 شركة سودانية، تتوزع استثماراتها بين الصناعة والتجارة والزراعة والخدمات التمويلية وقطاعات الإنشاءات والسياحة والاتصالات، ويحتل القطاع الصناعي المقدمة حيث تعمل 73 شركة باستثمارات تقدر بـ 50.4 مليون دولار، فيما يحتل النشاط التمويلي المرتبة الثانية بـ 7 شركات واستثمارات تقدر بـ 21.3 مليون دولار.

ومن أهم المشاريع المشتركة بين البلدين: بناء الطريق الساحلي بين مصر والسودان بطول 280 كيلو متراً، ومشروع طريق "قسطل" و"وادي حلفا" بطول 34 كم داخل الأراضي المصرية، و27 كم داخل الأراضي السودانية، وطريق أسوان/وادي حلفا/ دنقلة، وتطوير وإعادة هيكلة خطوط السكك الحديدية، لتسهيل حركة نقل البضائع والأفراد، ومشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان، حيث تقوم مصر بإمداد السودان بنحو 300 ميجاوات في مرحلته الأولى، بالإضافة إلى 600 ميجاوات في مرحلة لاحقة، لتصل بعد ذلك إلى 3 آلاف ميجاوات، ومشروعات إستراتيجية لاستصلاح الأراضي من بينها 100 ألف فدان في ولاية النيل الأزرق، ومشروع مصري لإنتاج اللحوم بالسودان على مساحة 40 ألف فدان في ولاية النيل الأبيض، ومشروع شركة للملاحة المصرية السودانية بين ميناءي أسوان وحلفا، وذلك لنقل البضائع والأفراد والسياحة.

وفيما يلي أبرز محطات العلاقات الاقتصادية

فى 21/4/2021 التقى السفير حسام عيسى سفير مصر في الخرطوم، د. عمر أحمد النجيب وزير الصحة الاتحادية السوداني، بحثا الجانبان سبل المضي قدماً في تنفيذ عدد من المشروعات ذات الأولوية للحكومة الانتقالية، ومن بينها الدواء ومكافحة نواقل الأمراض والتدريب وبناء القدرات. 
 
فى 11/4/2021 قام د. محمد معيط وزير المالية بزيارة للسودان، التقى معيط مع كبار المسئولين السودانيين وهم: محافظ البنك المركزي، ووزيرا المالية والتخطيط الاقتصادي والنقل ووكيل وزارة الخارجية ووكيل وزارة المالية والتخطيط ووكيل وزارة التخطيط الاقتصادي وأمين عام ديوان الضرائب ومدير عام مصلحة الجمارك ومدير عام الجهاز المركزي للإحصاء إلي جانب ممثلين لمنظمات الأعمال بالسودان ومنهم رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني. بحثا الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والبرامج والسياسات المصرية التي يرغب السودانين في الاستفادة منها.  

فى 7/4/2021 قام  وفداً مكوناً من عدد من مهندسي الهيئة العامة للنقل النهري المصرية ورئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، وعدد من المكاتب الاستشارية المتخصصة في بناء الموانئ بزيارة للسودان، عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات مع الجانب السوداني من بينهم وكيل وزارة النقل السودانية ورئيس مصلحة الملاحة النهرية، ومدير إدارة النقل البري، والمدير التنفيذي لمحلية وادي حلفا، ورئيس ميناء وادي حلفا، وعدد من المسئولين التنفيذيين في وزارة النقل السودانية، كما أجرى الوفد عدة زيارات ميدانية إلى ميناء حلفا لإجراء الدراسات الفنية لاختيار الموقع الجديد للميناء ولمعالجة الأرصفة الحالية المتهالكة لعدم إيقاف حركة التشغيل لحين البدء في إنشاء الأرصفة الجديدة. 

فى 17/3/2021 التقى السفير حسام عيسى، سفير مصر في الخرطوم، بوزير الاستثمار والتعاون الدولي السوداني "الهادى محمد ابراهيم"، حيث تم استعراض نتائج زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الخرطوم فى 6/3/2021، ود. عبد الله حمدوك رئيس مجلس الوزراء السوداني إلى مصر يومي ١١ و١٢ مارس 2021، وبحث سبل وضع تلك النتائج موضع التنفيذ، وتحديداً فيما يتعلق بالاستثمار والتعاون الاقتصادي والعلاقات التجارية باعتبارها قاطرة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فى السودان، خاصةً فيما يتعلق بعوامل جذب الاستثمارات المصرية إلى السودان، والمشروعات المقترحة فى هذا الصدد كالمنطقة الصناعية المصرية فى منطقة الجيلي بولاية الخرطوم، والتعاون فى مجال التدريب وتأهيل كوادر وزراة الشباب السودانية.  

عام
2019، شهد ارتفاعًا في حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان ارتفاعًا بنسبة 10.4٪ مقارنة بعام 2018 ، الأمر الذي يمثل تطورًا إيجابيًّا وملموسًا على صعيد المبادلات التجارية بين البلدين، ورغم ذلك يُعد حجم التبادل التجاري بين البلدين منخفضًا مقارنة بعام 2017 بمقدار 113.9 مليون دولار .

خلال عام 2019، تشير الإحصاءات إلى أن الميزان التجاري بين البلدين قد حقق فائضًا لصالح مصر بلغ 260.7 مليون دولار.

وتمثِّل الصادرات المصـــرية إلى الســــــــودان نحو ١.٥ ٪ من إجمالي الصادرات المصرية على مستوى العالم عام 2019، فيما تمثِّل الواردات المصرية من السودان نحو ٥.١ ٪ من إجمالي الصادرات السودانية على مستوى العالم .

في أكتوبر 2018، تم التوقيع على 12 مذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذي لتعزيز التعاون بين البلدين في العديد من المجالات، والتي تم الاتفاق عليها خلال أعمال اللجنة الرئاسية المصرية السودانية المشتركة بالخرطوم في دورتها الثانية.

في أبريل 2018، عقد مجلس الأعمال المصري السوداني أول اجتماعاته لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك. وفي شهر نوفمبر 2020 أُعِيدَ تشكيل الجانب المصري من المجلس بهدف تعزيز التعاون المشترك مع دولة السودان الشقيقة على المستويين التجاري والاستثماري، وتوسيع نطاق التعاون بين البلدين لمستويات متميزة تسهم في تحقيق المصلحة المشتركة لاقتصادي البلدين على حد سواء.

في أغسطس 2014، افتُتِح معبر أشكيت - قسطل الحدودي بين القاهرة والخرطوم، الذي سيسهم في نقل صادرات السودان عبر مصر إلى الأسواق الأوروبية بجانب أهميته في زيادة تنمية الصادرات المصرية بالأسواق الإفريقية المجاورة للسودان خاصة دول شرق وغرب ووسط إفريقيا. كما سيدعم التقارب والتنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات الكبيرة التي تخص الأمن القومي للبلدين. 

في أبريل 2004، تم توقيع اتفاقية الحريات الأربع، والتي نصت على: حرية التنقل، وحرية الإقامة، وحرية العمل، وحرية التملك بين البلدين. وفي مايو من العام ذاته قرر السودان منح كل مستثمر مصري يستثمر داخل السودان 150 ألف فدان بالمجان لزراعتها.

في عام 2004، تم توقيع 5 مذكرات تفاهم، وبرنامج تنفيذي في مجالات الكهرباء، والبنية التحتية، والتعاون الصناعي، والتبادل التجاري بين البلدين.

في عام 2003، أعلنت لجنة الأمن الغذائي المشتركة عن تخصيص 50 ألف فدان في السودان لزراعتها بالذرة الصفراء، وذلك بعد زيارة مبارك للسودان في ذات العام.

فى نوفمبر 2003، تم توقيع اتفاقية بين الجانبين، يقوم بمقتضاها الجانب المصري باستيراد اللحوم السودانية المبرَّدة من السودان.

في عام 2002، وقع البلدان اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب الضريبي، والعديد من الاتفاقيات في مجال النقل من بينها اتفاق بشأن النقل البري للركاب والبضائع عام 2002، وآخر بخصوص السكك الحديدية عام 2003.

في سبتمبر 2000، تم توقيع (4) اتفاقيات في مجالات: النقل البحري والبري، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، اتفاقية في مجال التأمينات والرعاية، كذلك فقد تم التوقيع على (8) مذكرات تفاهم في مجالات: الطرق، تنمية الصادرات، التأمين وإعادة التأمين، الثروة السمكية، السكان، المعلومات، إدارة الأزمات والأحداث الطارئة والكوارث، بالإضافة إلى مبادرة التعاون المشترك بين القطاع الخاص في البلدين.

في عام 1977، تم توقيع اتفاقية لتأسيس هيئة مصرية سودانية للملاحة، كما جرى في عهد الرئيس السادات توقيع مجموعة من الاتفاقيات عززت العلاقات التجارية بين البلدين.

في عام 1965، تم توقيع اتفاقية التجارة والجمارك والنقل بين البلدين.

في عام 1962، تم توقيع اتفاقية النقل الجوي بين البلدين.

ثالثًا: العلاقات العسكرية والأمنية

تُعْتَبَرُ الخرطوم عمقًا إستراتيجيًّا لمصر من حدودها الجنوبية؛ وهو ما يتطلب تكثيف التعاون المشترك بين البلدين في المجالات كافة خاصة في المجال الأمني والعسكري. وفي النقاط التالية نعرض أبرز المناورات والزيارات العسكرية المتبادلة:

- فى 5/4/2021 شهد الفريق  محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة يرافقه الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين رئيس هيئة الأركان للقوات المسلحة السودانية تنفيذ فعاليات ختام التدريب الجوى المشترك المصرى  السودانى " نسور النيل - 2" والذى إستمرت فعالياته لعدة أيام بالسودان، بمشاركة عناصر من القوات الجوية والقوات الخاصة لكلا البلدين .
بدأت فعاليات المرحلة الختامية بتقديم عرض تفصيلى تضمن إستعراض الأنشطة والفاعليات التى تم تنفيذها فى مراحل التدريب المختلفة للوقوف على مدى جاهزية وإستعداد القوات المشاركة فى التدريب لتنفيذ أى مهام توكل إليهم. كما تضمنت المرحلة تجهيز وإقلاع عدد من الطائرات المتعددة المهام والمروحيات لتنفيذ مهام الإعتراض والحماية الجوية للقوات ، كذلك تنفيذ عمليات الهجوم على أهداف العمق والدفاع عن الأهداف الحيوية ، إلى جانب تنفيذ بعض المهام للقوات الخاصة لتصفية بؤرة إرهابية ، وقد أظهر ختام فعاليات التدريب المستوى الراقى الذى وصلت إليه العناصر المشاركة فى التدريب ، ثم قام رئيسا أركان البلدين بتكريم عدد من العناصر المتميزة أثناء التدريب.
عقد الفريق  محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة والفريق أول ركن محمد عثمان الحسين لقاءاً ثنائياً تناول عدد من الموضوعات ذات الإهتمام المشترك والتحديات والتهديدات العسكرية والأمنية وإلتزامات وبرامج التعاون  العسكرى خلال الفترة القادمة ، وإتفق الجانبان على أهمية توظيف الخبرات المكتسبة من الأنشطة التدريبية لصالح تطوير المهام العملياتية .
حضر ختام الفعاليات من الجانب المصرى كلاً من قائد القوات الجوية وقائد قوات الدفاع الجوى وقائد قوات حرس الحدود ورئيس هيئة التدريب للقوات المسلحة وقائد قوات الصاعقة وعدد من قادة القوات المسلحة ، ومن الجانب  السودانى قائد القوات الجوية السودانية وعدد من قادة القوات المسلحة وعدد من كبار رجال الدولة السودانيين والملحقين العسكريين المعتمدين بجمهورية السودان. 

- فى 3 مارس 2021 قام الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة على رأس وفد رفيع المستوى من قادة القوات المسلحة بزيارة للسودان للمشاركة فى الإجتماع السابع للجنة العسكرية المشتركة المصرية السودانية، تناولت إجتماعات اللجنة بحث عدد من الملفات التى تدعم مجالات الشراكة والتعاون بين البلدين الشقيقين، كما أسفرت عن الإتفاق على تعزيز التعاون العسكرى والأمنى بين مصر والسودان خاصة فى مجالات التدريبات المشتركة والتأهيل وأمن الحدود ونقل وتبادل الخبرات العسكرية والأمنية .
استقبله الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادى السودانى، كما إلتقى وزير الدفاع السودانى، ثم إلتقى برئيس هيئة الأركان المشتركة السودانية وتناول اللقاء مناقشة عدداً من الملفات للموضوعات ذات الإهتمام المشترك للبلدين الشقيقين، بما يسهم فى التصدى للتحديات المشتركة . 

فى 22 نوفمبر 2020 انطلقت فعاليات التدريب المشترك (سيف العرب) بجمهورية مصر العربية بمشاركة كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، وجمهورية السودان الديمقراطية. وقد انتهت فعالياته يوم 26 نوفمبر 2020 بميادين التدريب القتالى بقاعدة محمد نجيب العسكرية، ومناطق التدريبات الجوية والبحرية بنطاق المنطقة الشمالية العسكرية.

فى 14 نوفمبر 2020 أعلن الجيش المصري عن انطلاق فعاليات التدريب المشترك الجوي المصري - السوداني "نسور النيل 1" في قاعدة "مروى" الجوية شمال الخرطوم.

فى 17 يناير 2018 وافق اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية على الدفع بوحدة الشرطة المقرر مشاركتها بدارفور للإحلال محل الوحدة المنتهية مأموريتها والمحدد سفرها خلال شهر يناير 2018.

فى 21 أغسطس 2017 قام الفريق أول ركن عوض محمد بن عوف وزير الدفاع السودانى بزيارة لمصر، استقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسى.

فى 25 أبريل 2015، قام الفريق أول مصطفى عثمان عبيد سالم رئيس هيئة الأركان المشتركة السودانى بزيارة لمصر استقبله محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة،

فى 5 فبراير 2014 قام الفريق أول ركن م. عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع الوطني السوداني بزيارة لمصر على رأس وفد رفيع المستوى.

في 28 أبريل 2013، قام الفريق صدقي صبحي رئيس أركان القوات المسلحة على رأس وفد بزيارة السودان التقى خلالها عددًا من المسؤولين العسكريين السودانيين.

 رابعًا: العلاقات الثقافية والإعلامية 

القواسم الثقافية والدينية التي تجمع الشعبين المصري والسوداني تجعل من العلاقات الثقافية محورًا مهمًا فى منظومة العلاقات بين البلدين قديمًا وحديثًا، كما سيتضح في النقاط التالية:

1- المجال الديني: انتشرت المسيحية في السودان عن طريق مصر؛ فقد انتشرت في مصر أولاً، ثم عملت مصر على نشرها في السودان عن طريق إرسال مطارنة النوبة؛ فانتشرت الكنائس والأديرة على ضفاف النيل، وفي جزيرة "مروى" وعلى جانبي النيل الأزرق. ودخل الاسلام أيضًا إلى السودان من مصر؛ إذ استقبل السودان المعلمين المصريين، كما توافد الطلاب السودانيون لتلقي العلم بالأزهر الشريف في مصر؛ مما أدى إلى تأثر السودان بالنظام التعليمي في الأزهر. 

2- مجال التعليم: هناك تاريخ طويل للعلاقات بين البلدين في مجال التعليم، حيث كان السودان يستقبل البعثات العلمية من مصر منذ عهد الفراعنة من "مدرسة الاسكندرية". وفي عام 1956، في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، أصدر قرارًا بتأسيس جامعة القاهرة فرع الخرطوم؛ لتكون جسرًا للتواصل العلمي والثقافي يزيد من ترابط العلاقات بين مصر والسودان، ومنذ هذا التاريخ والعلاقات فى المجال التعليمي كثيفة حيث يتواجد الآلاف من الطلبة السودانيين فى المدارس والجامعات المصرية خاصة جامعة الازهر الشريف، ونطالع بداية كل عام دراسي تنسيق قبول الطلبة السودانيين والافارقة في هذه الجامعات.

وفي 30 ديسمبر 2019، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارًا بتخفيض الرسوم الدراسية بنسبة 90% للطلبة السودانيين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة، أو البكالوريوس من السودان، أو من أي دولة أخرى إذا كان يحمل الجنسية السودانية. 

3- مجال الأدب والفن: للتقارب الجغرافي بين مصر والسودان أثر كبير في تعميق العلاقات الفنية؛ فمنذ الخمسينيات ومصر حاضنة للفنانين والمثقفين السودانيين؛ ومنهم على سبيل المثال الفنان إبراهيم خان، الذى قدم أدوارًا مهمة في السينما المصرية. في المقابل شارك الفنان محمود المليجي في أفلام سودانية. وفى الجيل الجديد نجد المخرج سعيد حامد، الذي قدم عددًا من الأفلام الناجحة مع عدد من النجوم الكبار أبرزهم محمد هنيدي، وأحمد السقا.

من ناحية ثانية برز أيضًا عدد من الكتاب السودانيين في مصر؛ ومنهم الطيب صالح الذى قدمه الناقد رجاء النقاش، وأصدر أول رواية له عام 1969؛ وهي "موسم الهجرة إلى الشمال"، ثم قدم بعد ذلك مجموعة من الروايات. بالإضافة إلى ذلك، فقد كان للكتاب السودانيين حضور قوى في مصر؛ مثل الكاتب عباس علام الذي أصدر كتابًا عام 1946 بعنوان "دماء في السودان"؛ وكان عبارة عن رسائل لأحد الجنود المصريين الموجودين في السودان في تلك الفترة.

وفي عام 1968 قامت السيدة ام كلثوم بزيارة الخرطوم، حيث أحيت حفلين بالمسرح القومي بأم درمان . كما وقع اختيار سيدة الغناء العربي على قصيدة للشاعر السوداني الكبير الهادي آدم "أغدا القاك" من ديوانه "كوخ الأشواق"، لكي يقوم الموسيقار الكبير عبد الوهاب بتلحينها لكي تشدو بها.

في مجال الشعر: في يناير 2020، شهد بيت الشعر بمدينة الأقصر في صعيد مصر أمسية شعرية، حملت عنوان ” نيل الشعر بين السودان ومصر شارك فيها عدد من الشعراء المصريين والسودانيين. ويعد ذلك امتداد لتوافد عدد كبير من الشعراء السودانيين إلى القاهرة منذ الخمسينيات وكان لهم حضور كبير وعلى رأسهم الشاعر محمد مفتاح الفيتوري. 

4- المجال الإعلامي: يجمع البلدين عدد من البروتوكولات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم، والبرامج التنفيذية في مسيرة العمل الإعلامي المشترك أهمها:

في 2 ديسمبر 2018، اتفق الجانبان المصري والسوداني ممثلان في ( وزارة الاعلام السودانية والمجلس الأعلى للإعلام في مصر) على بدء تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي الموقع بين البلدين، وتبادل الخبرات وتدريب الإعلاميين السودانيين ضمن برامج التدريب المخصصة بمعهد الإعلاميين الأفارقة بالقاهرة، كما اتفقوا على عقد مؤتمر مشترك للمثقفين والإعلاميين السودانيين والمصريين تحت اسم مؤتمر “وحدة النيل". وبحث الطرفان وضع قانون لمواجهة الجريمة الإلكترونية، وسبل مواجهة تجاوزات مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن أغلب المشكلات تحدث نتيجة الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل.

في 26 يوليو 2018ـ، وافقت الهيئة الوطنية للإعلام المصرية على المقترح الخاص بضرورة الإسراع في وضع ميثاق شرف إعلامي بين البلدين الشقيقين مصر والسودان لإعلاء المصالح العليا ودعم التعاون بينهما.

في مارس 2011، تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الإعلامي بين الهيئة العامة للاستعلامات ومجلس الإعلام الخارجي بجمهورية السودان.

في 19 يوليو 2003، تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعاون الإعلامي بين السودان ومصر وجاءت توثيقًا لروابط الأخوة الأزلية بين البلدين ومتابعة لتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة في 8 يوليو 2001 والبرنامج التنفيذي لاتفاقية التعاون الإعلامي بين البلدين. تشجيع تبادل المواد الإعلامية، وتشجيع الإنتاج المشترك، وتبادل التدريب الإعلامي، وتنسيق العمل الإعلامي.

في 18 أبريل 2003، تم توقيع بروتوكول تعاون إعلامي بين الهيئة السودانية للإذاعة والتليفزيون والشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي لتوثيق التعاون في أعمال تصميم المشروعات المستقبلية والتدريب الهندسي والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تضمنها برتوكول التعاون الإعلامي الموقع بينهما في الخرطوم.

في ديسمبر 1983، انطلقت "إذاعة وادي النيل" التي تبلورت فكرتها كخدمة مصرية سودانية مشتركة تستهدف شعب وادي النيل.

في عام 1949، بدأ بث إذاعة "ركن السودان من القاهرة" وكانت موجهة بالأساس للسودانيين في شمال وجنوب الوادي. وعلى الرغم من أن فترة إرسالها لم تكن تتعدى الساعات الأربع، فقد لعبت دورًا كبيرًا في التقارب الإعلامي بين الشعبين. وقد استمر بثها إلى عام 1983، عندما حلت محلها "إذاعة وادى النيل".

 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى