26 فبراير 2021 10:00 م

العلاقات المصرية العُمانية

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009 12:00 ص

مقدمة:


العلاقات المصرية العمانية، ليست بالعلاقات الحديثة ولكنها ضاربة فى التاريخ القديم إلى ما قبل 3500 سنة، الأمر الذى أدى إلى علاقات اقتصادية وتجارية  واسعة، تطورت مع الوقت وبعد قيام سلطنة عمان الحديثة، الى علاقات سياسية واستراتيجية وروابط اجتماعية وثقافية واسعة، ومن ثم فإن تلاقى الأفكار والمواقف بين الدولتين تجاه قضايا المنطقة لم يأت من فراغ، بل كان للتاريخ والجغرافيا الأثر الكبير فى بلورة مواقف مشتركة بين الدولتين.

تمثل العلاقات المصرية العمانية محور ارتكاز هام علي الساحة السياسية العربية، حيث يسعى البلدان دائما إلي سياسة حل كل الخلافات بالحوار والتفاوض، كما تدعو إلي إحلال السلام والاستقرار إقليميا ودوليا ولكن مع تحفظ مهم أساسه عدم التخلي عن أي من الحقوق العربية عامة والفلسطينية خاصة لذلك فإن للدولتين رؤية واحدة تستهدف تقديم أقصي دعم ممكن لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه المشروعة.

كما يشار إلى موقف العمانيين من الحملة الفرنسية على مصر عام 1798، حيث أعلن سلطان بن أحمد (1792-1804)، استياءه من هذه الحملة، وأوقف المفاوضات الفرنسية العمانية التى تمهد لعقد معاهدة بين الدولتين، وأعلن احتجاجه الرسمى على اعتداء فرنسا على دولة عربية مسلمة.

كما توطدت العلاقات بين البلدين فى زمن سعيد بن سلطان، ووالى مصر محمد على باشا، وعبرت الرسائل التى بعث بها سعيد بإعجابه بالبناء الحديث للدولة التى أقامها محمد على فى مصر، كما عبرت عن وجود رغبة لدى سعيد فى إقامة علاقات أوثق مع والى مصر.

في 13 يناير1944 قام السلطان سعيد بن تيمور بزيارة مصر للمرة الأولى، لإجراء فحوصات طبية، والنظر في امكانية دراسة ابنه قابوس في مصر. كما زار السلطان سعيد القدس الشريف.

وقد احتـفت الصحف المصرية والفلسطينية الصادرة آنذاك بهذه الزيارة النادرة لسلطان مسقط وعُمان.
أجرت مجلة «المصور» المصرية حوارًا مع السلطان سعيد بن تيمور، نشر في عددها رقم (1019) بتاريخ 21 أبريل 1944م.

قال السلطان لمجلة لمصور: « أزور مصر للمرة الأولى، لقد سبق لي أن مررت على مصر مرة واحدة في طريق العودة إلى بلدي من أوروبا، ولكن لم يكن لدي الوقت للمكوث بها. وبما أني قررت القيام بجولة في الدول العربية جئت إلى مصر أولاً حيث سأبقى لمدة أسبوع ثم سأغادر إلى سوريا ولبنان وقد أذهب إلى العراق. وبعد ذلك سأعود إلى مصر".

وعن لقائه برئيس الحكومة المصرية مصطفى النحاس باشا قال السلطان: "لقد سُررتُ باستقباله لي، إنه رجل يستحق تقدير بلده وتقدير العرب لجهوده". كما عبر السلطان عن موقفه من فكرة إنشاء جامعة الدول العربية قائلًا: فيما يتعلق برأيي في الاتحاد العربي، فهي فكرة عظيمة نرحب بها. ونأمل أن تتحقق قريبًا بين الحكومات العربية وبين الدول الشقيقة التي تجمعها منذ زمن سحيق علاقات اللغة والتاريخ والدين والتقاليد التي لا يمكن قطعها. وأيا كان هذا الاتحاد، فلا شك أنه سيكون عاملًا قويًا في تعزيز التعاون العربي.

أعلنت عمان تأييدها لمصر خلال العدوان الثلاثى فى عام 1956، فحين عرف العمانيون بأمر العدوان الثلاثى على مصر انفجرت مشاعر الغضب فى كل أنحاء عمان، وعبر المئات من العمانيين عن استعدادهم للمشاركة فى نضال مصر الوطنى ضد المعتدين.

فالعلاقات المصرية ـ العمانية تعكس قدرا غير مسبوق من التفاهم والتنسيق السياسي المشترك والتعاون إزاء مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وتستمد هذه العلاقات قوتها من تعدد جوانب التعاون بين البلدين الشقيقين وتشعبها وعدم اقتصارها علي جانب واحد.



الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى