18 يونيو 2021 03:53 ص

العلاقات المصرية الليبية

الإثنين، 15 أبريل 2019 01:28 م

معلومات أساسية:

تقع دولة ليبيا في شمال أفريقيا، إلى الغرب من مصر، عاصمتها طرابلس، وتبلغ مساحتها ما يقارب من 1.8 مليون كيلومتر مربع، وتمتد الحدود المشتركة بينها وبين مصر لأكثر من 1200 كيلو. وليبيا عضو في عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، وأهمها: منظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، واتحاد المغرب العربي، وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى كلٍ من حركة عدم الانحياز، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة الدول المصدرة للنفط.

في الماضي كانت تسمى بلِيبِيا أو لُوبِيَا، حيث أُطلق هذا الاسم في التاريخ القديم على الإقليم الواقع في شمال أفريقيا، وتحديدًا بين مصر وتونس، وذلك نسبةً إلى قبيلة الليبو التي سكنت المنطقة منذ آلاف السنين.

 تعود العلاقات التاريخية بين مصر وليبيا لآلاف السنين. فقد حكمت الأسرة الثالثة والعشرون من الملوك المشواش الليبيين مصر العليا بين عامي 880 و734 قبل الميلاد، ومن مصر بدأ الفتح الإسلامي لشمال إفريقيا، فتم فتح برقة ثم طرابلس. وفي أوقات كثيرة أخرى كان البلدين متحدين في كيان إداري واحد، خاصة في عهد الخلافة الفاطمية من 909 حتى 1171 م.

 وكانت مصر من أوائل الدول التي تعاملت مع ليبيا رسميًا بعد استقلالها في أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، وبعد انتهاء الاحتلال الإيطالي لليبيا، بعد أن خسرت إيطاليا الحرب العالمية الثانية وخرجت قواتها من ليبيا، كانت مصر أولى الدول التي اعترفت باستقلال ليبيا.

 وتولي مصر اهتمامًا كبيرًا بليبيا فهي تمثل عمقًا استراتيجيًا لها، كما يرتبط الأمن القومي المصري بالأمن والاستقرار في ليبيا، ومن بين أسباب ذلك الحدود المشتركة الممتدة بين البلدين، والقبائل المصرية - الليبية المنتشرة في كلا البلدين، فهناك مصريون من أصول ليبية وليبيون من أصول مصرية. ولكل هذه الأسباب وغيرها تهتم مصر اهتمامًا كبيرًا بالوضع في ليبيا، وتبذل جهودًا حثيثة بالتعاون مع دول الجوار الليبي، خاصة الجزائر، وتونس من أجل استعادة الأمن والاستقرار هناك، ومواجهة قوى العنف والتطرف والإرهاب فيها، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى منعطف الفوضى والحفاظ على وحدة الأراضي اللیبیة وصون مقدراتها والاحترام التام لإرادة الشعب الليبي وحقه في تقرير مستقبله بنفسه.

أولاً: العلاقات السياسية

مرت العلاقات بين البلدين بمراحل مختلفة وتأثرت الثورة الليبية، منذ بدايتها عام 1969، بثورة يوليو، كما سعى الرئيس الليبي الاسبق العقيد "القذافي" للوحدة مع الدولة المصرية وذلك بتوقيع ميثاق طرابلس ديسمبر 1969 الذي تضمن ما يسُمي بالجبهة القومية العربية، وفي مرحلة لاحقة انضمت سوريا وتم إعلان اتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وليبيا وسوريا في 17 أبريل 1971م، وساعدت ليبيا مصر في حرب أكتوبر 1973. حيث قامت بعقد صفقة طائرات «ميراج» مع فرنسا، واستخراج جوازات سفر ليبية للطيارين المصريين من أجل التدريب في فرنسا.. وعندما واجهت مصر مشكلة شراء الدبابات «تي 62» قامت ليبيا بدفع الأموال اللازمة لذلك، كما قامت بإرسال سربين من الطائرات أحدهما يقوده مصريون والآخر يقوده ليبيون .

ونظرًا للترابط الوثيق بين الشعبين والبلدين تأتي ليبيا في مقدمة اهتمامات القيادة السياسية المصرية، وتشير الوقائع التالية إلى تلك الحقيقة:


فى 15/6/2021
التقى وزير الخارجية سامح شكري بوزيرة الخارجية والتعاون الدولي الليبية نجلاء المنقوش خلال مشاركتهما في الاجتماع التشاوري العربي في الدوحة، حيث ناقشا التطورات على الساحة الليبية واتفقا على أهمية الدفع قدماً بالخطوات والإجراءات المتفق عليها في إطار العملية السياسية ومنها إجراء الانتخابات قبل نهاية العام.
 
فى 7/6/2021 أدانت مصر بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة لمديرية أمن مدينة سبها الليبية مساء 6 يونيو2021، وأسفر عن وفاة ضابطين ليبيين وإصابة أربعة آخرين.
 وتتقدم مصر بخالص تعازيها وصادق مواساتها لليبيا الشقيقة، حكومة وشعبًا، ولذوي الضحايا في هذا المُصاب الأليم، مُتمنيةً الشفاء العاجل للمُصابين.
كما تؤكد مصر مُجددًا على وقوفها الكامل مع ليبيا الشقيقة ضد كل ما ينال من أمنها واستقرارها، ودعمها في مواجهة كافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
 
فى 4/5/2021 عقدت فعاليات الدورة الثالثة عشر للجنة القنصلية المصرية الليبية المشتركة بمقر وزارة الخارجية، حيث ترأس الجانب المصري السفير عمرو محمود عباس، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية والمصريين في الخارج، وترأس الوفد الليبي د. محمود خليفة التليسى، وكيل الشئون الفنية بوزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، وذلك بمشاركة السفير محمد أبو بكر، مساعد وزير الخارجية مدير إدارة ليبيا، وبحضور ممثلي الجهات المعنية بكلا البلدين. تضمن جدول أعمال اللجنة المشتركة بين البلدين بحث عدد من الموضوعات القنصلية والعمالية وأوضاع المواطنين المقيمين في كلتا الدولتين الشقيقتين وموضوعات التعاون القضائي وتعزيز التعاون في مجالات النقل والجمارك والصيد وتيسير حركة انسياب الأفراد والبضائع بين الجانبين وبحث سبل تعزيز التعاون في شتى المجالات. 

فى 24/4/2021 أجرى سامح شكري وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا بنجلاء المنقوش وزيرة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوحدة الوطنية الليبية.  تناول الاتصال سُبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الشقيقين، فضلًا عن تبادل الرؤى تجاه مُستجدات الأوضاع في ليبيا وجهود تنفيذ كامل مُخرجات الحوار السياسي الليبي وقرار مجلس الأمن ذي الصلة، وبما يضمن استقرار وازدهار ليبيا ورخاء شعبها الشقيق.  

فى 25/3/2021 قام محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسى، في إطار حرص مصر على تعزيز التنسيق الوثيق مع المجلس الرئاسي الليبي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. 

فى 13/3/2021 أجرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع السيد عبد الحميد الدبيبة، رئيس الحكومة الليبية الجديدة.
اعرب الرئيس عن خالص التهنئة للسيد الدبيبة لحصول حكومته على ثقة مجلس النواب الليبي والتي تمثل خطوة تاريخية هامة في طريق تسوية الأزمة الليبية، مؤكداً سيادته الثقة في قدرة السيد الدبيبة على إدارة المرحلة الانتقالية الحالية وتحقيق المصالحة الشاملة بين الليبيين، وتوحيد المؤسسات الليبية تمهيداً لإجراء الانتخابات الوطنية في ديسمبر المقبل. شدد السيد الرئيس على دعم مصر الكامل للحكومة الليبية برئاسة السيد الدبيبة، والاستعداد لتقديم خبراتها في المجالات التي من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي، فضلاً عن المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية في ليبيا والتي تمثل أولوية بالنسبة للشعب الليبي الشقيق .
تقدم السيد الدبيبة بالشكر والامتنان للسيد الرئيس على تهنئة سيادته، معرباً عن التقدير للدور المخلص والجهد الحثيث الذي تضطلع به مصر لتسوية الأزمة الليبية، ومؤكداً على خصوصية وتميز العلاقات الأخوية بين مصر وليبيا، وما يجمع بين الشعبين من روابط تاريخية، وحرص حكومته على مواصلة الدفع قدماً بعلاقات التعاون والتشاور والتنسيق المكثف مع مصر .

فى 10/3/2021 رحبت مصر بنيل الحكومة الموحدة الليبية ثقة مجلس النواب، وتثمن دور المجلس فى تحمل مسئولياته وإعلاء المصلحة العليا لدولة ليبيا للتحرك قدماً نحو استعادة ليبيا لاستقرارها وأمنها وسيادتها، وبما يرفع المعاناة عن الشعب الليبي الشقيق. 
أعرب المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية عن تطلع مصر للعمل مع حكومة الوحدة الوطنية خلال المرحلة الانتقالية، ودعم جهودها للوفاء بالتزاماتها المقررة وفقاً لخارطة الطريق للحل السياسي، بهدف عقد الانتخابات فى موعدها المحدد نهاية العام الجارى، وتطبيق المخرجات الصادرة عن اللجنة العسكرية المشتركة ٥+٥ واجتماعات المسار الاقتصادي بما يصون مقدرات الشعب الليبي الشقيق، ويخرج ليبيا من أزمتها، ويحقق أمن واستقرار المنطقة. 

 في 23/9/2020، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي، وقد أثنى الرئيس عبد الفتاح السيسي على الجهود والتحركات التي قام بها المستشار عقيلة صالح لدعم المسار السياسي وتوحيد المؤسسات التنفيذية والتشريعية في ليبيا، كما ثمن موقف المؤسسة العسكرية بقيادة حفتر في مكافحة الإرهاب والتزامه بوقف إطلاق النار، داعيًا كافة الأطراف للانخراط الإيجابي في مسارات حل الأزمة الليبية المنبثقة من قمة برلين برعاية الأمم المتحدة و"إعلان القاهرة" وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية من أجل تحقيق الاستقرار المنشود في ليبيا.

في 30/8/2020، استقبل سامح شكري وزير الخارجية، الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز. تناول اللقاء التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الليبية على الصعيدين الميداني والسياسي وفرص التوصل لحل سياسي للأزمة، حيث أكد الوزير شكري على دعم القاهرة لأي خطوات تدفع نحو التهدئة والتسوية السياسية في ليبيا.

في 15/7/2020، قام وفد من المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية بزيارة لمصر لمناقشة سبل الخروج من الأزمة في ليبيا. وقد عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً مع الوفد، تحت شعار "مصر وليبيا.. شعب واحد ومصير واحد". وقد جاءت زيارة هذا الوفد تزامنًا مع ما سبق أن أعلنه مجلس النواب الليبي عن ترحيبه بتدخل القوات المسلحة المصرية لحماية الأمن القومي المصري والليبي. الجدير بالذكر أن مجلس النواب الليبي أوضح أن مخاطر التدخل التركي تمثل تهديدا مباشرا لليبيا ودول الجوار وفي مقدمتها مصر، وأن هذه المخاطر لن تتوقف إلا بتكاتف جهود دول الجوار العربي

في 6/6/2020، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مؤتمر صحافي للرئيس المصري جمعه مع قائد الجيش الليبي، خليفة حفتر، ورئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، بالقصر الرئاسي في القاهرة، عن مبادرة سياسية، باسم "إعلان القاهرة"، تمهد لعودة الحياة الطبيعية إلى ليبيا، محذرًا من التمسك بالخيار العسكري لحل الأزمة في ليبيا. وأشار الرئيس إلى أن الحل السياسي هو الوحيد لحل أزمة ليبيا. وتقوم هذه المبادرة على أساس احترام كافة القرارات الدولية بشأن وحدة ليبيا .

في 19/5/2020، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماع مجموعة الاتصال الأفريقية حول ليبيا على مستوى رؤساء الدول والحكومات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وذلك بمشاركة السيد "دنيس ساسو نجيسو"، رئيس جمهورية الكونغو ورئيس المجموعة، والسيد رئيس جنوب أفريقيا، وكذلك ممثلي السادة رئيسي الجزائر وتشاد، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ومفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، وممثل عن سكرتير عام الأمم المتحدة . تناول الاجتماع التباحث بشأن آخر تطورات القضية الليبية، ومناقشة سبل التنسيق وتعزيز الجهد الأفريقي المشترك لتسويتها .

في 28/4/2020، أكد المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، تمسُك مصر بالحل السياسي وبمبدأ البحث عن تسوية سياسية للصراع في ليبيا. وأكد المتحدث الرسمي أن البحث عن حل سياسي لا يعني التهاون في مواجهة التيارات المتطرفة الإرهابية في ليبيا المدعومة تركيًا أو الدخول معها في مفاوضات حول مستقبل ليبيا . كما عَبّر عن تقدير مصر لما حققه الجيش الليبي من استقرار نسبي في الأراضي الليبية، ما أدى إلى تراجع العمليات الإرهابية في هذا البلد، وهو ما يعني انحسار الخطر الإرهابي الذي ينطلق من ليبيا ليهدد دول جواره القريبة والبعيدة.

في 23/1/2020، أكد وزير الخارجية، سامح شكري، خلال مؤتمر "دول الجوار الليبي" بالجزائر، حرص مصر على دعم الأمن والاستقرار في ليبيا، وقال: إن مؤتمر برلين قدم خريطة طريق للحل السياسي في ليبيا، مشيرًا إلى ضرورة الالتزام بها.

في 19/1/2020، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في فعاليات قمة "مؤتمر برلين حول ليبيا"، وذلك تلبية لدعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وبمشاركة عدد من رؤساء الدول الإقليمية، والدول دائمي العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ذات الصلة. إضافة إلى طرفي النزاع في ليبيا. يهدف المؤتمر إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية تحت رعاية الأمم المتحدة تفضي إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية وتشكيل حكومة موحدة .

في 12/1/2020، استقبل د. على عبد العال رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، الذي حضر الجلسة العامة لمجلس النواب المصري وهو ما يؤكد الترابط بين الشعبين المصري والليبي. وقد أكد د. عبد العال: "على ثوابت موقف مصر تجاه الأزمة الليبية، وفي مقدمتها احترام إرادة الشعب الليبي وضرورة التوصل إلى حل سياسي يمهد لعودة الأمن والاستقرار ويحافظ على وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وشعبها. وأضاف أن توقيع مذكرتيّ التفاهم بين تركيا وفايز السراج في نوفمبر 2019، تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة، وتخالف أيضًا اتفاق الصخيرات المتوافق عليه والذي يعتبر الركن الوحيد لأية شرعية قد تستند لها هذه الحكومة، كما يؤدي إلى المزيد من التقويض للاستقرار الإقليمي في المنطقة.

في 12/11/2019، قام غسان سلامة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا بزيارة لمصر، حيث استقبله سامح شكري وزير الخارجية. بحثا الجانبان آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، كما ناقشا مسار التحضيرات لعقد مؤتمر برلين حول ليبيا .

في 7/8/2017، قام المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله اللجنة المصرية المعنية بالملف الليبي برئاسة الفريق محمود حجازي رئيس الأركان، واستعراض الجانبان نتائج الجهود المكثفة التي تمت حتى الآن ونتائج مباحثات فرنسا لحل الأزمة والخروج من حالة الانسداد السياسي في ليبيا.

في 22/7/2017، قام المشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية بزيارة لمصر، للمشاركة في افتتاح قاعدة "محمد نجيب العسكرية" بمدينة الحمام غرب الإسكندرية والتي تعد أكبر قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا .

في 18/5/2017، قام الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة على رأس وفد عسكري بزيارة لليبيا، للمشاركة في احتفال الجيش الوطني الليبي بالذكرى الثالثة لانطلاق عملية "الكرامة"، استقبله المشير أركان حرب خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية. وقد بحث الجانبان تنسيق الجهود والتعاون العسكري المشترك لإحكام السيطرة الامنية وتأمين الحدود، بالإضافة إلى التدابير والإجراءات اللازمة لمنع محاولات التسلل والتهريب عبر الحدود بين البلدين .

في 20/2/2017، قام مارتن كوبلر المبعوث الأممي لدعم ليبيا والوفد المرافق له بزيارة لمصر، استقبله الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة واللجنة المعنية بالشأن الليبي. تناول اللقاء استعراض تطورات الأوضاع على الساحة الليبية في ضوء الخطوات التي استخلصتها نتائج اجتماعات اللجنة الوطنية المعنية بليبيا مع الأطراف والقوى الفاعلة بليبيا، والخطوات العملية التي تبلورت وفقًا لمخرجات الاتفاق السياسي المقترح للخروج من الأزمة الراهنة.

في 19/2/2017، شارك سامح شكري، وزير الخارجية، في الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار الليبي، في تونس، الذي ضم أيضًا وزيري خارجية تونس والجزائر. بحث الاجتماع تنسيق الجهود بين دول الجوار للعمل على وضع حد للأزمة الليبية. كما اجتمع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر، حيث ناقش تنفيذ المبادرة الرئاسية التونسية الخاصة بالوضع في ليبيا.

في 21/1/2017، استضافت القاهرة الاجتماع الوزاري العاشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا برئاسة سامح شكري وزير الخارجية وتضم مجموعة دول جوار ليبيا كلا من مصر وليبيا والسودان والجزائر وتونس وتشاد والنيجر. أكد البيان الختامي للاجتماع على الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة ليبيا وسيادتها على أراضيها ولحمة شعبها ورفض أي تدخل أجنبي في الشئون الداخلية الليبية والحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية الشرعية ووحدتها واحترام سيادة القانون وضمان الفصل بين السلطات وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية .

في 20/1/2017، قام الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وأعضاء اللجنة المصرية المعنية بالشأن الليبي بزيارة لليبيا، استقبله المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية. وبحث الجانبان تطورات الأزمة الليبية وما أفرزته لقاءات القاهرة مع القوى الليبية المختلفة .

في 3/11/2016، قام فتحي المجبري نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي بزيارة لمصر. ركزت المناقشات على كيفية الوصول إلى نقاط اتفاق تضمن تنفيذ اتفاق الصخيرات، وتشكيل حكومة الوفاق الوطني وتوفير الدعم الدستوري لها من قبل مجلس النواب الليبي.

في 26- 27/7/2016، وفي إطار مساعي مصر للعب دور الوسيط بين الأطراف الليبية استضافت القاهرة يومي 26 و27 يوليو 2016 على أرضها سلسلة من الاجتماعات بهدف تحقيق الوئام السياسي بين أبناء الوطن الواحد، حيث ضمت الاجتماعات السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والسيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، وعددًا من أعضاء المجلس الرئاسي الذي يعد من مخرجات الاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في الصخيرات المغربية برعاية أممية في17 ديسمبر 2015. تم مناقشة مخرجات الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات بالمغرب برعاية الأمم المتحدة، والعملَ على تطبيقها بشكل توافقي، خاصة ما يتعلق منها بالإجراءات القانونية والدستورية لشرعنة حكومة الوفاق الوطني.

في 26/7/2016، التقى رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري، نظيره الليبي، بالقاهرة، تطرقت المباحثات سبل حل الأزمة السياسية والنتائج الوخيمة في حالة عدم الوصول لتوافق الليبي، ومنها تفشي ظاهرة الميليشيات المسلحة واستمرار حالة عدم الاستقرار في ليبيا.

في 7/5/2016، قام فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء الليبي بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي. تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة تفعيل الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بين البلدين وزيادة التنسيق المشترك وتبادل زيارات الوفود الرسمية والشعبية بهدف تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات .

في 5/5/2016، قام موسى الكوني نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية بزيارة لمصر، حيث استقبله سامح شكري وزير الخارجية. ناقش الجانبان التطورات على الساحة الليبية وأهمية العمل على تحقيق التوافق السياسي الليبي عبر قيام مجلس النواب باعتماد الحكومة في أقرب وقت، وذلك حتى يتسنى للشعب الليبي التفرغ لإعادة البناء في ليبيا ومحاربة الإرهاب .

في 27/7/2015، قام محمد الدايري وزير خارجية ليبيا بزيارة لمصر، حيث التقى وزير الخارجية، سامح شكري. بحث الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا في أعقاب التوقيع على اتفاق الصخيرات وأهمية تنفيذ الاتفاق بأسرع ما يمكن عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية حسبما نص الاتفاق.

في 8/10/2014، قام عبد الله الثني رئيس وزراء ليبيا بزيارة لمصر، استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، وخلال اللقاء أكد رئيس الوزراء الليبي على أهمية أن تواكب جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا جهود أخرى لإعادة الإعمار، مرحبا بالدور المصري في هذا الصدد. وقد أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن استعداد مصر التام للمساهمة في جهود إعادة الإعمار، أخذًا في الاعتبار الخبرات المصرية المتراكمة في مجال الإنشاء والتعمير. وأكد على اهتمام كافة مؤسسات الدولة بأوضاع العمالة المصرية في ليبيا، مؤكدًا على ضرورة توفير الحماية اللازمة لهم .

في 24/8/2014، استقبل م. إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وفدًا برلمانيًا وحكوميا ليبيا برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب، وعضوية وزير الثقافة، ووكيل وزارة الخارجية، والسفير الليبي بالقاهرة قدم محلب خلال اللقاء التهنئة بمناسبة انتخاب مجلس النواب الليبي الجديد، وعقد جلساته في طبرق، وقد أكد الوفد الليبي على تقديرهم لدعم وتأييد مصر، وأشاروا إلى وجود قوى في ليبيا لا ترغب في تداول السلطة عبر آليات ديمقراطية، وتشن حربا على مؤسسات الدولة .

في 6/7/2014، قام وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز بزيارة لمصر، حيث التقى سامح شكري وزير الخارجية حيث تناول الوزيران تطورات الأوضاع في ليبيا، وتطرق الوزير الليبي في حديثه إلى الانتخابات البرلمانية التي أجريت مؤخرًا والتي سيُعلن عن نتائجها قريبًا، كما أشار إلى الجهود من جانب أعضاء الهيئة التأسيسية للدستور للانتهاء من إعداد الدستور الجديد للبلاد. أكد سامح شكري الاهتمام الذي توليه مصر حكومة وشعبًا بالتطورات في ليبيا خاصة ما يتصل منها بالوضع الأمني وتأثيره على أشقائنا في ليبيا.

في 7/4/2014، زيارة د. طارق متري رئيس بعثة الأمم المتحدة لليبيا، لمصر، حيث استقبله نبيل فهمي وزير الخارجية، وبحث الجانبان المستجدات على الساحة الداخلية الليبية، واستمع فهمي لتقييم متري للأوضاع السياسية والأمنية في ضوء الدور الذي تقوم به الأمم المتحدة بالتعاون مع المجتمع الدولي من أجل بناء مؤسسات الدولة الليبية. تطرق الطرفين بشكل مفصل لأهم التحديات التي تواجه الدولة الليبية، مؤكدين ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية من أجل جمع السلاح وفرض النظام العام والقانون، إضافة لضبط الحدود مع دول الجوار ومن بينها مصر .

في 7/3/2014، التقى وزير الخارجية، نبيل فهمي على هامش الاجتماع الوزاري الدولي بشأن دعم ليبيا بروما برئيس الحكومة الليبية د. علي زيدان بمشاركة وزير خارجيته محمد عبد العزيز وقد تمت مناقشة العلاقات الثنائية المصرية الليبية وكيفية حماية أمن ورعاية المصريين المقيمين في ليبيا منعا لتهديدهم واستهدافهم وأكد زيدان حرص حكومته على القيام بكل ما يمكن لتوفير أفضل الظروف الممكنة لهم ولعملهم. كما ناقش فهمي مع زيدان كيفية تحقيق الأمن في ليبيا ودعم الحفاظ على أمن الحدود الليبية وهو ما يحقق مصلحة ليبيا والمصلحة المصرية. وأكد فهمي على اهتمامنا بدعم العلاقات مع ليبيا في كافة المجالات مع التأكيد على ضرورة توفير الجانب الليبي الحماية لجميع المصريين المقيمين في ليبيا

في 1992، ومع بدء ظهور أزمة (لوكيربي)، والحصار الأمريكي والذي أصبح دوليًا بقرار من الأمم المتحدة في ذلك العام، بذلت مصر مساعي لمساندة ليبيا على اعتبارها سندًا لها في اتصالاتها مع العالم الخارجي، كما تم التنسيق بين البلدين لإدارة الأزمة.

في 1991، تم الاتفاق على إلغاء تأشيرات الدخول لمواطني البلدين وتوقيع عشر اتفاقيات تنظم كافة أوجه التعاون بين البلدين.

في 1989،  انتهت فترة التوتر بين البلدين التي طرأت على العلاقات بين البلدين بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر، وكان للقاء الرئيس الليبي مع الرئيس المصري السابق حسنى مبارك في المغرب أثناء انعقاد مؤتمر القمة العربية في المغرب أثره في إزالة ذلك التوتر.

في 17 أبريل 1971، وفي مرحلة لاحقة من تشكيل الجبهة القومية العربية، انضمت سوريا وتم إعلان اتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وليبيا وسوريا.

في ديسمبر 1969، سعى "القذافي" للوحدة مع الدولة المصرية وذلك بتوقيع ميثاق طرابلس الذي تضمن إنشاء ما يسُمي بالجبهة القومية العربية. فمنذ بداية الثورة الليبية، تأثرت بثورة يوليو، لاسيما أن العقيد معمر القذافي كان معجبًا بالتجربة الناصرية وقد سعى في الثماني سنوات الأولى للثورة لتطبيق النموذج الاشتراكي كنظام حكم يضم في جعبته كافة القوى السياسية.

ثانيًا: العلاقات الاقتصادية

هناك العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي والتجاري التي تنظم العلاقات الاقتصادية بين مصر وليبيا مثل اتفاقية التجارة المشتركة، وهناك أيضًا اللجنة العليا المصرية ـ الليبية المشتركة المعنية بتيسير التعاون الاقتصادي والتجارة وتدفق الاستثمارات بين البلدين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن كلا من مصر وليبيا أعضاء في اتفاقيات تجارية متعددة الأطراف، منها: اتفاقية الكوميسا، والنظام الشامل للأفضليات التجارية G.S.T.P ، والنظام المعمم للمزايا G.S.P

ورغم التراجع الحالي الذي تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وليبيا بسبب الأوضاع الداخلية هناك، إلا أنه مع نجاح الجهود التي تبذلها مصر ودول الجوار الليبي بالتعاون مع الأطراف الدولية الفاعلة لاستعادة الاستقرار في ليبيا من المنتظر أن يشهد التعاون بين البلدين انتعاشًا كبيرًا مع جهود إعادة الإعمار هناك.

 ولا شك أن حالة عدم الاستقرار هي السبب الرئيسي وراء التراجع الحالي الذي تشهده مؤشرات التعاون وحركة التجارة بين البلدين في السنوات الأخيرة، حيث تراجع حجم التبادل التجاري من 2.5 مليار دولار عام 2010، إلى نحو 500 مليون دولار في 2018. فيما كانت الاستثمارات الليبية في السوق المصرية تقدر بـ 10 مليارات دولار، في مجالات البترول والسياحة والعقارات والسوق المصرفية.

ولا شك أن تفعيل غرفة التجارة المصرية الليبية يعد خطوة لتعزيز التعاون التجاري والتكامل الاقتصادي بين مصر وليبيا... وتوفير حرية في انتقال الافراد ورؤوس الأموال والسلع والخدمات وإزالة العراقيل، ومساعدة الشركات لتسهيل حركة البضائع.

ويسعى البلدان لتنفيذ مشاريع مشتركة، خاصة في مجال النقل واللوجستيات والطرق والموانئ والبنية التحتية والكهرباء استنادا لخبرة مصر في الخطة العاجلة للكهرباء والمشروعات الكبرى، والشراكة في مشروعات صناعية والتي لمصر خبرة وتكنولوجيا رائدة فيها مثل صناعة مواد البناء والبتروكيماويات والصناعات الغذائية.

تستقبل ليبيا حاليا مختلف أنواع الصادرات المصرية من السيراميك والدهانات ومختلف مواد البناء والأثاث والسلع الغذائية والزراعية وتستحوذ المنطقة الشرقية بليبيا على نحو 70% من الصادرات المصرية الداخلة إلى ليبيا... ولا شك ان اعادة استتباب الأمن بليبيا سيعود على التجارة البينية بين البلدين بمزيد من التدفق والتبادل الإيجابي. 

مؤشرات التعاون الاقتصادي

فى 20/4/2021 قام د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بزيارة لليبيا على رأس وفد رفيع المستوى، مكون من 11 وزيراً وعدد من المسؤولين، استقبله عبد الحميد الدبيبة رئيس الوزراء الليبى. بحثا الجانبان التعاون الاقتصادي والسياسي وعودة العمالة والمشاركة في إعادة إعمار ليبيا.
شهد د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعبد الحميد دبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، التوقيع على11وثيقة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات مختلفة. تضمنت وثائق التعاون المشترك التي تم التوقيع عليها:
• مذكرة تفاهم بشأن التعاون الفني في مجال المواصلات والنقل.
• مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تنفيذ مشروعات الطرق والبنية التحتية.
• مذكرة تفاهم في المجال الصحي.
• مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال القوي العاملة.
• مذكرة تفاهم بشأن الاستثمار في مجال الكهرباء.
• التوقيع على ثلاث اتفاقيات في مجال تطوير الكهرباء، .
• تم التوقيع على مذكرة تفاهم بشأن الربط الدولي للاتصالات.
• مذكرة تفاهم بشأن رفع السعات الدولية في منظومة الالياف البصرية، 
• مذكرة تفاهم في مجالات التدريب التقني وبناء القدرات.
وقع وثائق التعاون الوزراء المعنيون من الجانبين، ومسئولو الجهات المختصة. 

في 15/4/2019، 
قام المهدي الأمين وزير العمل والتأهيل الليبي بزيارة لمصر للمشاركة في أعمال الدورة الـ 46 لمؤتمر العمل العربي، استقبله محمد سعفان وزير القوى العاملة. بحثا الجانبان كافة القضايا المشتركة بين البلدين، التي تخص العمال، فضلا عن حاجة ليبيا من العمالة المصرية المطلوبة في المرحلة المقبلة. الجدير بالذكر أن السوق الليبية ستصبح جاذبة للعمالة المصرية مع إعادة الاعمار المقبلة خاصة أن عدد العاملين المصريين في ليبيا كان نحو مليوني عامل ثم تراجعت أعدادهم بنسب تتراوح من 35 إلى 40% بسبب الاضطرابات هناك.

في 2019، تشير الإحصاءات إلى انخفاض حجم الميزان التجاري بين مصر وليبيا في الفترة من يناير وحتى سبتمبر عام 2019 مقارنة بنفس الفترة من عام 2018، ووصلت قيمة التعاملات التجارية فى الميزان التجاري خلال عام 2019 نحو 404.8 مليون دولار مقارنة بـ 567.4 مليون دولار خلال العام السابق عليه.

في 2/7/2017، قام وفد من الشخصيات السياسية الليبية الفاعلة وأعيان ورجال الأعمال من مدينة مصراتة الليبية برئاسة أبو القاسم أقزيط عضو المجلس الأعلى للدولة بزيارة لمصر. استقبلته اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا برئاسة الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة. بحث الجانبان آخر تطورات الأوضاع في ليبيا وسبل البناء على نتائج الاجتماعات التي استضافتها القاهرة منذ شهر ديسمبر 2016 للتوصل إلى تسوية مناسبة للأزمة الليبية بالإضافة إلى سبل دعم العلاقات بين الشعبين، والتسهيلات التي يمكن تقديمها لتيسير تحركات الافراد وتنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وتم الاتفاق على إجراءات عملية لوضع هذه التسهيلات موضع التنفيذ في أقرب وقت ممكن .

في 2009، بلغ عدد المؤسسات الاقتصادية والشركات العاملة في مصر بمساهمة ليبية نحو 324 شركة.

في ديسمبر2009،عقدت اللجنة العليا المصرية ـ الليبية المشتركة دورتها العاشرة بالعاصمة الليبية ‏،ناقشت عدة ملفات مهمة من بينها: إعطاء زيادة حركة التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، وتفعيل اتفاقيات الحريات الأربع، ومناقشة مشروع لإنشاء شركة مشتركة للمصايد، وبحث إنشاء مدينة الفاتح في التجمع الخامس وإقامة مشروعات مشتركة في الدول الأفريقية جنوب الصحراء، وأيضًا مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، وبحث مشاركة شركات المقاولات المصرية في النهضة العمرانية في ليبيا، والتعاون بين البورصة المصرية وسوق الأوراق المالية الليبية

في 16/3/2009، قام وزير الصحة المصري بتوقيع اتفاق تعاون مع نظيره د. محمد محمود الحجازي وزير الصحة الليبي يشمل تدريب الأطباء الليبيين في مصر وتوفير الأعداد اللازمة من أطباء الرعاية الصحية الأساسية المدربين للعمل في ليبيا .

في 3/7/2008، عقدت اللجنة العليا المصرية - الليبية بالقاهرة في 3 يوليه 2008 تم خلالها التوقيع علي إطار استراتيجي للتعاون الاقتصادي بين البلدين يستهدف تحديد المشروعات الاستثمارية وتحديد أعداد العمالة المصرية المطلوبة في ليبيا، وأن تقدم مصر فرصًا استثمارية بنحو 8 مليار دولار للمستثمرين الليبيين في عدة مشروعات، منها: مشروعات زراعية في توشكي، والفرافرة بالوادي الجديد، ومشروعات صناعية وفي مجالات التعدين و الطاقة (الاتفاق علي إقامة خط غاز طبيعي من طبرق إلى الإسكندرية وإنشاء مصفاة للبترول غرب الإسكندرية بتمويل ليبي)، ومشروع تصنيع المازوت بمعمل تكرير أسيوط. ودراسة إنشاء منطقة صناعية وخدمية حرة مشتركة من مرسي مطروح حتى طبرق .

في 2008، تم ضخ مليار دولار استثمارات ليبية في السوق المصري تخص المشروعات التنموية في مجال الزراعة والصناعة، وفى مارس 2008 تم الاتفاق على رفع حجم الاستثمارات الليبية في مصر ليصل إلى 3 مليارات و15 مليون كما تم تأسيس 5 شركات مشتركه بين مصر وليبيا لنقل خطوط الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع الليبية، بالإضافة إلى إنشاء أول بنك وشركة تأمين بالمشاركة مع ليبيا لدفع حركه الاستثمار بين البلدين.

في 1990، تم توقيع اتفاقية التجارة المشتركة بين البلدين وكذلك الاتفاقية التي وقعت على هامشها والخاصة بالنقل والركاب.


ثالثًا: التعاون فى مجال الصحة

فى 15/4/2021 تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفى إطار دعم وتضامن مصر مع الشعب الليبى الشقيق فى مختلف الظروف. أقلعت طائراتا نقل عسكرية من قاعدة شرق القاهرة الجوية متجهة إلى مطار سبها بليبيا  محملتان بأطنان من المساعدات الطبية المقدمة من وزارة الصحة والسكان المصرية إلى دولة ليبيا الشقيقة للمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل  المواطنيين الليبيين .
 أعرب الجانب الليبى عن عميق الشكر والإمتنان بالجهود المبذولة من مصر قيادةً وحكومةً وشعباً للوقوف بجانب ليبيا فى أوقات المحن والشدائد، مؤكداً على أهمية  تلك المساعدات فى مساندة قطاع الصحة الليبى فى مواجهة التحديات التى يواجهها خاصة فى ظل إنتشار فيروس كورونا.  

رابعاً: العلاقات العسكرية والأمنية 
 

سيظل الملف الليبي مرتبطًا بالأمن القومي المصري لأن ليبيا دولة جوار بالنسبة لمصر وتربطهما حدود طويلة وبالتالي تواجد تركيا وتوجهاتها المضادة لمصر سيكون له تأثير على مصر لاسيما أن بعض الدول الداعمة للمليشيات الإرهابية والمتطرفة تقوم بتسليح جماعات معادية لمصر، بالإضافة إلى التنقيب عن الغاز في البحر الابيض المتوسط وتقويض النظام القانوني الذي تسعى مصر إلى إرسائه في المنطقة.

 في 16/ 7/2020، أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية خلال لقائهم مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، عن كامل تفويضهم للرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية واتخاذ كافة الإجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر ومواجهة التحديات المشتركة وذلك ترسيخًا لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي والحفاظ على وحدة وسلامة اراضي بلاده، وجاء لقاء السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مشايخ وأعيان القبائل الليبية في خضم التوترات في المشهد الليبي، وقد ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة قال فيها: "إن الخطوط الحمراء التي أعلناها في سيدي براني هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، إلا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديدًا مباشرًا قويًا للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي.


خامساً: العلاقات الثقافية والإعلامية

 هناك الكثير من الروابط الثقافية التي تجمع بين مصر وليبيا، حتى إن المنطقة الغربية في مصر، وامتدادها داخل ليبيا، تعيش فيها قبيلة واحدة، وهي قبيلة أولاد علي التي تعيش في مصر وتمتد في داخل ليبيا. والمواطنون الليبيون الذين يعيشون في مصر، سواء كان ذلك باختيارهم أو نتيجة لظروف عدم الاستقرار في بعض المناطق الليبية لا يشعرون بأي اختلاف ثقافي أو حضاري بين البلدين، فالمصريون والليبيون تجمعهم ثقافة واحدة ولغة واحدة وقومية واحدة وإرث حضاري وتاريخي مشترك. ومن أبرز ملامح العلاقات الثقافية المصرية الليبية:

في سبتمبر 2020، احتفالاً بذكري ثورة الفاتح من سبتمبر، عقدت الحركة الوطنية الشعبية الليبية بالقاهرة ندوة ثقافية احتفالا بالذكري الـ(51) للثورة بعنوان "ليبيا إلى أين؟" وذلك بحضور كوكبة من رجال الفكر والثقافة في ليبيا ومصر.

في 28/1/2013 وقعت مصر وليبيا بروتوكولاً ثقافيًا بتشكيل لجنة تضم كبار المفكرين والمثقفين والفنانين في مصر وليبيا والمشاركة في معارض الكتب الاقليمية والدولية والتعاون في مجال حقوق الملكية الفكرية والمصنفات الفنية، والفنون التشكيلية والتعبيرية والسينما والمسرح، وتبادل الفرق الموسيقية التقليدية والفنون الشعبية في المهرجانات واقامة أسابيع ثقافية بين البلدين.
في 11/8/2002، تم توقيع اتفاق تعاون علمي وتكنولوجي بين مصر والجماهيرية الليبية

في 18/5/2002، تم توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأوقاف والشئون الإسلامية بين الحكومتين المصرية والليبية، في القاهرة

في 28/3/2002، تم توقيع برنامج تنفيذي للتعاون الإعلامي بين اتحاد الإذاعة والتليفزيون والهيئة العامة لإذاعات الجماهيرية العظمى.
في 9/5/2001، تم توقيع اتفاقية للتعاون بين البلدين في مجال الرعاية الاجتماعية والمعاقين
في 1998، تم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون في مجالي الشباب والرياضة.

في 22/2/1998، تم توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون بين وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية وصندوق الضمان الاجتماعي بالأحرف الأولى ولم يتم العمل به حتى الآن.

في 1991، تم توقيع البرنامج التنفيذي للاتفاق الثقافي في مجال التعليم يتم من خلاله تبادل المنح الدراسية (20 منحه جامعية و20 منحة دراسات عليا)

في 1990، تم توقيع اتفاق ثقافي بين مصر وليبيا يمثل الإطار القانوني للبرامج والبروتوكولات الثقافية والتعليمية بين البلدين.

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى