08 مارس 2021 04:02 ص

العلاقات المصرية التركية

الثلاثاء، 06 مارس 2012 12:00 ص

ترجع العلاقات التركية – المصرية الى ما قبل العهد العثماني، وهي علاقات مترابطة، متداخلة تجمعها اواصر تاريخية وثقافية مشتركة. وبعد انهيار الامبراطورية العثمانية، ورثت الجمهورية التركية علاقات مثقلة بالمشكلات والنزاعات في الشرق الاوسط تولدت عن تفكك الامبراطورية العثمانية، وهو ما جعل تركيا عاجزة عن تطوير مفهوم استراتيجي لسياستها الخارجية تجاه مصر لفترة طويلة. وخلال تلك الاعوام تشكلت العلاقات التركية – المصرية في مناخ يخيم عليه التنافس والنزاع على النفوذ السياسي والاقتصادي في الشرق الاوسط لفترة طويلة، وهو ما لم يدع فرصة لأي تعاون سياسي، وعرفت تركيا في ظل ذلك المناخ التصادمي في فترة الحرب الباردة باعتبارها دولة جناح تنفذ سياسات تستهدف تحقيق مصالح المعسكر الغربي في المنطقة ساعية الى تقليص نفوذ مصر في الشرق الاوسط.
ومن ناحية اخرى لم يكن بمقدور اتفاقات التعاون الاقتصادي الموقعة بين الدولتين في ذلك المناخ المفتقر الثقة ان تعزز من العلاقات الثنائية، وان تقيم تقارباً بين اقتصادات الدولتين. ويمكننا رصد كثير من العوامل التي دفعت العلاقات المتقدمة في ظل عدم الثقة المتبادل نحو محور التنافس طوال فترة ما قبل عشر سنوات تقريباً، ومنها الريبة وعدم الثقة في نية الطرف الآخر، وعدم التوافق الأيديولوجي، والصراع على المصالح السياسية. ومن المدهش انه في ظل ذلك المناخ الذي هيمنت عليه الريبة وعدم الثقة يندر ان نجد محاولات وتدابير قد اتخذت من اجل زيادة الثقة بين البلدين. واضافة الى ذلك فقد تعرضت للاهمال على امتداد تلك الايام الطويلة مسألة انتاج مفهوم اقليمي للقوة الكامنة التي يمكن ان تنتج من التعاون بين تركيا ومصر. بيد ان ذلك الوضع قد أخذ يتغير خلال العقد الاول من الألفية الثالثة عندما قامت تركيا باعادة بناء وصياغة سياتها الخارجية. 

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى