أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

05 أكتوبر 2022 08:39 ص

جولةً الرئيس السيسى الآسيوية

جولة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي الاسيوية

الأحد، 30 أغسطس 2015 12:00 ص

في أعقاب زيارة ناجحة الي روسيا، شهدت توسعياً لمجالات التعاون الثنائي المشترك بين القاهرة وموسكو في المجالات التنموية والتسليحية، وتبادل الرؤي حول القضايا الهامة التي يمر بها العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط. بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت 29 أغسطس 2015 ولمدة اسبوع، جولة آسيوية، تشمل سنغافورة، والصين، وإندونيسيا، يعقد خلالها لقاءات قمة مع رؤساء الدول الثلاث، لتعزيز العلاقات، وفتح آفاق جديدة للتعاون، لاسيما في المجال الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وتأتي الجولة في إطار سعي الرئيس عبد الفتاح السيسى لتكوين شبكة علاقات خارجية مؤيدة لمصر، فضلاً عن دعم مواقف مصر بشأن الأحداث الإقليمية المختلفة، خاصة فى ظل الظروف التى تعيشها المنطقة العربية فى الوقت الحالى.

سنغافورة،  ستكون المحطة الأولي في رحلة السيد الرئيس، وتأتي الزيارة تلبية لدعوة رسمية من الرئيس السنغافوري توني تان كنج، وتعد أول زيارة لرئيس مصري في تاريخ البلدين، وتتويجا للعلاقات الدبلوماسية بينهما منذ نحو 50 عاما، حيث كانت مصر أول دولة عربية تعترف بسنغافورة بعد استقلالها عام 1965. والمؤكد ان سنغافورة من البلاد الناهضة التي تمتلك تجارب فى التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجحة، فضلا على خبراتها فى الحرب على الإرهاب ومحاربة ومواجهة التطرّف التى يمكن لمصر الاستفادة منها. فضلاً عن كون سنغافورة تعد من أعلى الدول الجاذبة للاستثمارات فى العالم مقارنة بعدد سكانها، ورابع اكبر تصنيف مالى على مستوى العالم وحققت فى اقل من خمسة عقود انجازا تنمويا عالميا كبيرا.  العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسنغافورة تعود الى عام 1966 بعد استقلال سنغافورة بعام ويربطهما تنسيق كبير فى المحافل الدولية خاصة ان مصر دعمت سنغافورة بشكل كبير للانضمام لحركة عدم الانحياز، كما ان لسنغافورة مواقف داعمة لمصر أخيرا خاصة فى مجلس حقوق الانسان فى جنيف وتدعم موقف الحكومة المصرية وتدين جميع العمليات الارهابية التى تحدث فى مصر. كما عقدت ثلاث جولات للمشاورات السياسية بين البلدين، وكانت الجولة الاخيرة بسنغافورة فى نوفمبر 2013. ومن أبرز مجالات التعاون بين البلدين، مشاركة الكوادر المصرية من مختلف أجهزة الدولة فى الدورات التدريبية التى تقام فى سنغافورة بموجب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2007 بين وزارة الدولة للتعاون الدولى وإدارة التعاون الفنى بالخارجية السنغافورية. وقد استجاب الجانب السنغافورى للطلب المصرى وقام بإعداد برامج للتعاون الفنى تلبى الأولويات المصرية فى التنمية البشرية فى مجالات السياسة المالية، والتنمية الاقتصادية، وهيكلة وإصلاح القطاع العام، ومكافحة الفساد، والتدريب الفنى، والسياحة.  كما ان هناك تعاونا متناميا بين الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية  مع مجلس الشئون الإسلامية السنغافورى لاسيما فى مجال الإفتاء والتعليم الفقهى، وذلك من خلال الزيارات المتبادلة واستضافة الجانب السنغافورى عددا من مسئولى دار الإفتاء لإلقاء المحاضرات الدينية، كما يوجد عدد من الطلاب السنغافوريين حوالى 300 طالب يدرسون بجامعة الأزهر الشريف.

العاصمة الصينية بكين، ستكون ثاني محطات الزيارة، حيث يزور الرئيس السيسي الصين، بدعوة من نظيره الصيني شي جين بينج، لحضور احتفالات الصين بذكري الانتصار في الحرب العالمية الثانية. وخلال فعاليات الزيارة، سيتم عقد سلسلة من اللقاءات المهمة مع كبار المسئولين الصينيين، لترجمة مذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين الجانبين خلال زيارة الرئيس السيسي للصين نهاية العام الماضي، إلي اتفاقيات تدخل حيز التنفيذ، خصوصا المتعلق منها بمجالات الطاقة الكهربائية والنقل والسكك الحديدية. زيارة الرئيس للصين ستشهد توقيع عدد من الاتفاقيات، أهمها الاتفاق الاطاري الذي تم توقيعه بالأحرف الأولي في القاهرة في فبراير الماضي، الخاص بتنفيذ 14 مشروعا باستثمارات تزيد علي 10 مليارات دولار، وهي مشروعات ذات أولوية للجانب المصري، وتشمل قطاعات الكهرباء والنقل والصرف الصحي. وتشهد الزيارة أيضا التوقيع علي عدد من الاتفاقيات، أبرزها بين بنكي التنمية الصيني والأهلي المصري لتقديم قرض بقيمة 100 مليون دولار، لتمويل المشروعات الصغيرة، واتفاق لتقديم منحة بقيمة 30 مليون دولار لهيئة الاستشعار عن بُعد، لإقامة مركز تجميع واختبار الأقمار الصناعية، بالإضافة إلي اتفاق بدء تنفيذ مشروع إنشاء خط مترو القاهرة ـ العاشر من رمضان، ثم مدينة بلبيس. كذلك سيتم توقيع عقدي مشروعي رفع كفاءة شبكة الكهرباء، لتستوعب الزيادة الكبيرة في الطاقات الإنتاجية التي تمت إضافتها والمنتظر إضافتها وإنشاء محطة كهرباء عتاقة بالسويس. الزيارة تستهدف كذلك توقيع عدد من الاتفاقيات بين القطاع الخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر، وتشمل ضخ 300 مليون دولار لتنفيذ المرحلة الثانية لمشروع إنتاج الفايبر جلاس بالعين السخنة، وإقامة مصنع لإنتاج الزجاج المسطح بطاقة 500 طن يوميا، بالإضافة إلي ضخ استثمارات صينية بقطاع المنتجات الجلدية بمنطقة الروبيكي.


جاكرتا، العاصمة الإندونيسية، ستكون أخر محطات الجولة، حيث يلتقي الرئيس السيسي، الرئيس الإندونيسي الجديد جوكو ويدودو، لتعزيز العلاقات الراسخة بين البلدين، حيث تعد مصر أول دولة تعترف باستقلال إندونيسيا، وكذلك أول دولة تبرم اتفاقية صداقة معها عام 1947، كما أن البلدين يعدان من الدول المؤسسة لمنظمة عدم الانحياز، ويجمعهما تاريخ من التنسيق في المحافل الدولية. وتكتسب الزيارة أيضاً أهمية خاصة، حيث تعد الأولي لرئيس مصري لإندونيسيا منذ عام 1983، وتعكس رؤية الرئيس السيسي للانفتاح علي جميع دول العالم، والاستفادة من التجارب الناجحة لدول النمور الآسيوية بجنوب شرق آسيا، لتحقيق التنمية الشاملة في جميع القطاعات بمصر، لا سيما من خلال الصناعات الصغيرة والمتوسطة التي تشتهر بها إندونيسيا. كما تمثل الزيارة فرصة للترويج للاستثمارات الأجنبية بمشروع تنمية منطقة قناة السويس، حيث يتطلع الجانب الإندونيسي للعمل والاستثمار في هذه المنطقة الإستراتيجية.


إعداد: الإدارة العامة لبنك المعلومات والانترنت

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى